التأمل اليومي

اللهج ينقل حياتك

اللهج ينقل حياتك

 

 

“لا يَبْرَحْ (يبعد – يرحل – يترك) سِفْرُ هذِهِ الشَّرِيعَةِ مِنْ فَمِكَ، بَلْ تَلْهَجُ فِيهِ نَهَارًا وَلَيْلاً، لِكَيْ تَتَحَفَّظَ لِلْعَمَلِ (تُلاحظ أن تعمل) حَسَبَ كُلِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِيهِ. لأَنَّكَ حِينَئِذٍ تُصْلِحُ (تُنجح) طَرِيقَكَ وَحِينَئِذٍ تُفْلِحُ (يكون نجاحك مُتميزاً).” (يشوع 8:1).

 

 

إن اللهج في الشاهد أعلاه لا يُشير إلى التدريب الذهني المُعتاد الذي نُلاحظ فيه الناس يُتمتمون في  لا شيء بالتحديد. بل هو نشاط روحي واعي تُركز ذهنك فيه تماماً على كلمة الله. ولاحظ التواصل في الشاهد الافتتاحي:  “لا  يَبْرَحْ (يبعد – يرحل – يترك) سِفْرُ هذِهِ الشَّرِيعَةِ مِنْ فَمِكَ، بَلْ تَلْهَجُ فِيهِ نَهَارًا وَلَيْلا…”ً فاللهج إذاً لا يجب أن يكون في أي موضوع وحسب، بل في كلمة الله.

 

واللهج في كلمة الله هو ما ينقل حياتك؛ ويُغيرك. هذا لأن كلمة الله لها عمل في حياتك. فتقدمك، ونجاحك، وصحتك، وازديادك وعظمتك جميعها في كلمة الله. لذلك يكتب بولس إلى تيموثاوس في 1تيموثاوس 15:4 مُشجعاً إياه أن يُقدم نفسه بالتمام لخدمة الكلمة:  “اهْتَمَّ بِهذَا. كُنْ فِيهِ، لِكَيْ يَكُونَ تَقَدُّمُكَ ظَاهِرًا فِي كُلِّ شَيْءٍ.” ويجب عليك أن تعمل نفس الشيء. بأن تخضع لكلمة الله، وتجعل لها السُلطان على حياتك.

 

تخيل شخصين ذكيين، وماهرين في استخدام ذهنهما. وكليهما قد تم اختبارهما في نفس الوقت؛ الأول أن يقرأ كل كتب العالم وأن يكون له أفضل المُعلمين لتعليمه. والآخر أن يقرأ أقل ما يمكن من المواد، ولكن أن يلهج في كلمة الله! وفي غضون 20 عام، أؤكد لك أن هذا الذي ظل يلهج في الكلمة سيُصبح أكثر نجاحاً في الحياة بكثير من الآخر. وقد تتسائل كيف لي أن أتأكد من هذا، ولكنها حقيقة مؤكدة. فاللهج في كلمة الله يعمل شيئاً في روحك.

 

 

والذكي في أمور العالم يمكن أن يقرأ أي شيء ويفهمه بذكاء، ولكن الذي قد لُمسَ ذهنه بمسحة الله فعنده فكر الله لنفس الشيء. وبغض النظر عن مجال عملك؛ سواء كنت طبيباً، أو مُحامياً، أو سياسياً، أو حتى أديباً، إن ثبتَ نظرك في كلمة الله باللهج، ستُصبح مُتميزاً فيما تفعله.

 

صلاة

 

أبويا الغالي، كلمتك هي مصباح لقدميّ ونور لطريقي، ليُرشدني في الطريق الذي يجب أن أسلكه. وكلما لهجتُ في كلمتك، أتغير إلى المجد الذي لي، في اسم يسوع. آمين.

 

دراسة أخرى

 

رومية 2:12؛ مزمور 1:1-2

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى