التأمل اليومي

اذهب الميل الإضافي

اذهب الميل الإضافي

 

ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: مَنْ مِنْكُمْ يَكُونُ لَهُ صَدِيقٌ، وَيَمْضِي إِلَيْهِ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُولُ لَهُ يَاصَدِيقُ، أَقْرِضْنِي ثَلاَثَةَ أَرْغِفَةٍ، لأَنَّ صَدِيقًا لِي جَاءَنِي مِنْ سَفَرٍ، وَلَيْسَ لِي مَا أُقَدِّمُ لَهُ. فَيُجِيبَ ذلِكَ مِنْ دَاخِل وَيَقُولَ: لاَ تُزْعِجْنِي! اَلْبَابُ مُغْلَقٌ الآنَ، وَأَوْلاَدِي مَعِي فِي الْفِرَاشِ. لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَقُومَ وَأُعْطِيَكَ. أَقُولُ لَكُمْ: وَإِنْ كَانَ لاَ يَقُومُ وَيُعْطِيهِ لِكَوْنِهِ صَدِيقَهُ، فَإِنَّهُ مِنْ أَجْلِ لَجَاجَتِهِ يَقُومُ وَيُعْطِيهِ قَدْرَ مَا يَحْتَاجُ.”

(لوقا 5:11ـ8).

 

 

           إن طبيعة العلي هي أن يُعطي بإفراط، وبفيض، وبزيادة في كل ما تقدر أن تسأل وتُفكر من أجله. فهو يمُد أولاده بغنى وكفاية بحسب غناه في المجد. وهو يُعطي بفيض. وبكوننا مولودين ثانيةً لقد قبلنا نفس القدرة الإلهية لنذهب الميل الإضافي في عطائنا، لأن لدينا طبيعة العلي.

 

           إن المحبة تتطلب أن تذهب إلى الميل الإضافي وأن تفعل أكثر مما يتطلب منك. فرِفقة ذهبت أبعد من طلب خادم إبراهيم بأن تُعطيه ماء، باقتراحها أن تسقي جِمالَه أيضاً (تكوين 17:24ـ20). وإبراهيم قدَّم أفضل بقعة من الأرض لابن أخيه لوط (تكوين 5:13ـ12) .

 

 

           في الشاهد الافتتاحي، أوضح يسوع أنه حتى الإنسان الطبيعي يستطيع أن يُقدِّم جهداً إضافياً لمساعدة صديقه. فيجب عليك أن تتحرك إلى ما وراء المألوف، بامتلاكك الوعي أن تفعل كل شيء لمجد العلي. فعندما تُظهر المحبة لإخوتك وأخواتك في الرب، في الحقيقة أنتَ تفعلها للرب. فقال يسوع “وَمَنْ سَقَى أَحَدَ هؤُلاَءِ الصِّغَارِ كَأْسَ مَاءٍ بَارِدٍ فَقَطْ بِاسْمِ تِلْمِيذٍ، فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ لاَ يُضِيعُ أَجْرَهُ.” (متى 42:10) .

 

 

           إن اتجاه قلبك يجب أن يكون الذهاب للميل الإضافي؛ ووضعك المزيد من الجهد والذهاب لمسافات أبعد لأجل الآخرين. تلكَ هي المحبة. أن تُعطي أكثر مما هو مطلوب “وَمَنْ سَخَّرَكَ مِيلاً وَاحِدًا فَاذْهَبْ مَعَهُ اثْنَيْنِ.” (متى41:5). تعلَّم أن تَمُد نفسك إلى ما وراء حدودك. وسوف تُبارَك لأجل ذهابك إلى ما أبعد من توقعات الآخرين وتُظهر لهم المحبة.

 

 

صلاة

 

أبويا الغالي،

أنأ مُقاد بمحبة المسيح التي تجري دون توقف من روحي. تلك المحبة تدفعني أن أُعطي أكثر مما هو مطلوب مني. أشكرك من أجل قدرتك وإلهامك الذي أعطيتني إياه لأُظهر طبيعة محبتك وأذهب إلى الميل الإضافي لمباركة الآخرين

في اسم ربنا يسوع المسيح. آمين.

 

دراسة أخرى

 

2 كورنثوس 1:8ـ4

 

قراءة كتابية يومية

 

خطة قراءة الكتاب المقدس لعام واحد: 2 تيموثاوس 3؛ ميخا 4-5

خطة قراءة الكتاب المقدس لعامين : يعقوب 1:1-28؛ حزقيال 28

 

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى