التأمل اليومي

عائلة الأبطال

عائلة الأبطال

 

“بِسَبَبِ هذَا أَحْنِي رُكْبَتَيَّ لَدَى أَبِي رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي مِنْهُ تُسَمَّى كُلُّ عَشِيرَةٍ (عائلة) فِي السَّمَاوَاتِ وَعَلَى الأَرْضِ.” (أفسس 14:3-15).

 

          إن كل مسيحي ينتمي إلى عائلة الله؛ وهي عائلة الأبطال، لأننا أبطال من صهيون. ويُقدِّم لنا الإصحاح الحادي عشر من رسالة العبرانيين سجلاً  قاطعاً لكل أعمال الإيمان لبعض أفراد عائلتنا. أولئك الرجال العظام في القديم الذين أصبحوا أبطالاً في الحياة، مُحققين غلبات هائلة بالإيمان.

 

        فأصبح إيمانهم لنا اليوم قدوة ، وكُتبت أعمالهم من أجل إلهامنا وبنياننا؛ مما يجعلنا نعرف أنه يمكننا عمل نفس الشيء. ولنأخذ على سبيل المثال اتجاه قلب واحد من أولئك الأبطال العظام من عائلتنا – كالب. الذي كان مُمتلئاً جداً بالإيمان حتى وهو في الخامسة والثمانين من عمره، عندما كان يجب عليه أن يتقاعد من الخدمة العملية، قال ليشوع “وَالآنَ فَهَا قَدِ اسْتَحْيَانِيَ الرَّبُّ (يهوه) كَمَا تَكَلَّمَ هذِهِ الْخَمْسَ وَالأَرْبَعِينَ سَنَةً، مِنْ حِينَ كَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى بِهذَا الْكَلاَمِ حِينَ سَارَ إِسْرَائِيلُ فِي الْقَفْرِ. وَالآنَ فَهَا أَنَا الْيَوْمَ ابْنُ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. فَلَمْ أَزَلِ الْيَوْمَ مُتَشَدِّدًا كَمَا فِي يَوْمَ أَرْسَلَنِي مُوسَى. كَمَا كَانَتْ قُوَّتِي حِينَئِذٍ، هكَذَا قُوَّتِي الآنَ لِلْحَرْبِ وَلِلْخُرُوجِ وَلِلدُّخُولِ. فَالآنَ أَعْطِنِي هذَا الْجَبَلَ الَّذِي تَكَلَّمَ عَنْهُ الرَّبُّ (يهوه) فِي ذلِكَ الْيَوْمِ. لأَنَّكَ أَنْتَ سَمِعْتَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ الْعَنَاقِيِّينَ هُنَاكَ، وَالْمُدُنُ عَظِيمَةٌ مُحَصَّنَةٌ. لَعَلَّ الرَّبَّ (يهوه) مَعِي فَأَطْرُدَهُمْ كَمَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ (يهوه).” (يشوع 14: 10 – 12).

 

           ويُخبرنا الإصحاح الخامس عشر من سفر يشوع كيف أنه طرد العماليق من حبرون دون أن يطلب معونة من جيش إسرائيل. فكل ما احتاجه كالب كان الضمان أن الله كان معه. وهذه هي طريقة التفكير التي يجب أن تكون لدينا دائماً، لأننا وُلدنا في هذه العائلة العظيمة من أبطال – الإيمان.

 

          ويحثنا الكتاب المقدس أن نكون “مُتَمَثِّلِينَ بِالَّذِينَ بِالإِيمَانِ وَالأَنَاةِ (الصبر) يَرِثُونَ الْمَوَاعِيدَ.” (عبرانيين 12:6).وهذا يُشير إلى أولئك الذين بالإيمان واجهوا وتغلبوا على الظروف المُضادة. وفى أيامهم، سَمُوا فوق العالم وغلبوه. فكان إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، وداود، وأنبياء القديم، والرب يسوع المسيح والرسل – هم أبطال مملكاتنا؛ ولقد أصبحوا جميعاً لنا قدوة للإيمان الذي نتمثل به.

 

 

أُقر وأعترف

 

أشكرك يا أبويا

على الأمور العظيمة التي ستُنجزها من خلالي اليوم، لأن إيماني قوي وغير مُتزعزع. ولأنني قد غلبت أنظمة هذا العالم؛ لذلك أرفض أن أكون مُقيَّداً بالحدود الموجودة في العالم. فإن حياتي للتقدم والارتفاع لأني أحيا بإيمان ابن الله، الذي أحبني وقدَّم نفسه لأجلي. مجداً لله!

 

 

دراسة أخرى

 

عبرانيين 8:11؛ عبرانيين 7:11

 

 

قراءة كتابية يومية

 

خطة قراءة الكتاب المقدس لعام واحد: 1كورنثوس 6؛ مزمور 1:119-112

خطة قراءة الكتاب المقدس لعامين: لوقا 9:18-17؛ 1صموئيل 7-8

Sakr EL Majid

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى