التأمل اليومي

اخلق مناخ-الإيمان

اخلق مناخالإيمان

 

 

“وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَصْنَعَ هُنَاكَ وَلاَ قُوَّةً وَاحِدَةً، غَيْرَ أَنَّهُ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى مَرْضَى قَلِيلِينَ فَشَفَاهُمْ. وَتَعَجَّبَ مِنْ عَدَمِ إِيمَانِهِمْ. وَصَارَ يَطُوفُ الْقُرَى الْمُحِيطَةَ يُعَلِّمُ.”

(مرقس 5:6-6).

 

 

في ذات مرة، عبَّرت سيدة غالية عن رغبتها المُلحة في مُحاولة جعل إنسان عزيز عليها يقبل الشفاء، ولم يكن مسيحياً. والسبب الذي قدَّمته كان أن هذا سيجعل الشاب المريض يعلم بالتأكيد أن يسوع هو الحق. حسناً سواء نال هذا الشاب شفاءه أو لا، فيسوع حقيقة؛ ومن المهم أن يُوضع هذا أولاً في الاعتبار. نعم، إن الآيات والعجائب تؤكد على حضور الله معنا، وقربه منّا، ولكن مازال هناك أولئك الذين يستمرون في شكوكهم حتى بعد أن يروا معجزة. فمثلاً، يُظهر الكتاب المقدس أنه بالرغم من الآيات الكثيرة جداً التي فعلها يسوع بين الشعب، ولكنهم لم يؤمنوا به (يوحنا 37:12).

 

 

فافهم أن كلمة الله هي التأكيد الوحيد الذي يُنتج إيماناً في الناس. فما تفعله إذاً لغير المؤمن الذي في احتياج مُلِّح للشفاء هو أن تخلق أولاً مناخ إيمان له لينال الخلاص عن طريق صلوات تشفعية إلى الله من أجله.

 

 

ويُظهر لنا الكتاب المقدس في عبرانيين 16:4 أنه يمكننا أن ننال رحمة من عرش النعمة، لنُساعد أولئك الذين في احتياج إلى الحصول على نعمة الله. ويحدث هذا من خلال صلوات مؤثرة، وحارة ومستمرة (يعقوب 16:5). لذلك فالصلاة المُكثَّفة هامة لأولئك الناس كي تُفتح قلوبهم وعقولهم لقبول نور إنجيل المسيح المجيد. ويقول الكتاب المقدس أن الإنجيل هو قوة الله المؤدية إلى الخلاص لكل من يؤمن (رومية 16:1).

 

 

ثانياً، من المهم أن تجعل كلمة الله مُتاحة بوفرة لأولئك الأشخاص حتى يمكنهم أن يسمعوا تكرار كلمة الله باستمرار. لأن الإيمان يأتي بالخبر (سماع الخبر)، والخبر (سماع الخبر) يأتي من كلمة الله (رومية 17:10). فكل من كان ممكناً له أن يسمع كلمة الله، له الفرصة لإضرام الإيمان في قلبه فينال الخلاص ثم أي أعجوبة أخرى يرغبها. وبدون سماع كلمة الله، لا يمكن أن تحصل على الإيمان، لأن الإيمان يأتي إليك من كلمة الله.

 

أنت نقطة التواصل التي يصل منها الله إلى الغير مُخلَّص: “فَكَيْفَ يَدْعُونَ بِمَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بِمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِلاَ كَارِزٍ؟” (رومية 14:10). لذلك فالأهم بكثير جداً من أن يحصل أحباؤك الغير مُخَلَّصين على الشفاء، هو أن تتشفع من أجلهم في الصلاة، وأن تجعل أيضاً كلمة الله مُتاحة بوفرة لهم.

 

 

صلاة

 

 

أبويا الغالي،

أشكرك لأنك جعلتني نقطة التواصل التي تصل من خلالها إلى الضال وتجعل الإنجيل معلوماً له. وأنا اليوم أُتمم خدمتي كخادم للمُصالحة، مُظهراً رائحة معرفتك الذكية أينما ذهبتُ

في اسم ربنا يسوع المسيح.

 

دراسة أخرى

 

يعقوب 16:5ب ؛ رومية 14:10

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى