تكلم الكلمة باستمرار

تكلم الكلمة باستمرار
“لاَ يَبْرَحْ سِفْرُ هذِهِ الشَّرِيعَةِ مِنْ فَمِكَ، بَلْ تَلْهَجُ فِيهِ نَهَارًا وَلَيْلاً، لِكَيْ تَتَحَفَّظَ لِلْعَمَلِ حَسَبَ كُلِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِيهِ. لأَنَّكَ حِينَئِذٍ تُصْلِحُ طَرِيقَكَ وَحِينَئِذٍ تُفْلِحُ.” (يشوع 8:1).
إن هذا الشاهد هو مفتاح الحياة والخدمة الناجحة. وأول ما تُلاحظه هو أنه لم يقل أي شيء عن القلب. فيقول أن لا تبرح الكلمة من “فمك” وليس من “قلبك”. وهذا يعني أنه يجب أن تتكلم الكلمة باستمرار. وثانياً يقول، “تلهج!” وهذا يعني أن تهمس أو تتكلم إلى نفسك بالكلمة. فالتفكير ليس لهجاً؛ بل عليك أن تقول شيئاً. قد يكون همساً خافتاً أو زئيراً عالياً.
قد تكون الكلمة في قلبك، ولكن إن لم تنطق بها فلن فلن تتغير الأمور. ويُعلن الكتاب المقدس في الإصحاح الأول من التكوين أن العالم كان كتلة خرِبة وفي فوضى حتى تكلم العلي. فكان على الرب أن يتكلم ليُغيِّر أموراً. فالتكلم بالكلمة له أهمية قصوى للمسيحي. فالمسيحية هي للمتكلمين بالكلمة؛ ولا يمكنك الحصول على مسيحية حقيقية بالصلاة في قلبك أوالترنيم في قلبك أو العبادة في فكرك؛ بل عليك أن تتكلم وتنطق. ويقول في رومية 10:10 ” لأَنَّ الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ، وَالْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلاَصِ.” فلا يَحدث خلقة الإنسان ثانياً بما يؤمن به في فكره ولكن باعترافه بفمه بربوبية يسوع. والسبب هو أن البر الذي بالإيمان لا يؤمن فقط، بل يقول ويعترف. (رومية 6:10).
إن العلي يُعلن عن نفسه لك من خلال كلمته؛ ولكن، هذا الإعلان فقط لن يُغير ظروف حياتك؛ بل يجب أن تُصبح “ريما rhema”، الذي هو الكلمة المنطوقة؛ أي الكلمة الفعَّالة أو الخلّاقة. إن كلمة الرب على شفتيك هي بمثابة أن العلي يتكلم؛ وليس هناك محدوديات كافية في العالم لإيقاف أو إعاقة تقدمك إن تكلمتَ دائماً بالكلمة. فكلمة الرب في فمك هي ضمانك لمستقبل مجيد، وناجح، ومُزدهر.
أُقر وأعترف
أن حكمة الرب تعمل فيّ؛ وأعرف ماذا أفعل في كل موقف. فحياة العلي عاملة وسائدة فيّ! وأنا أتقدم من خلال الكلمة؛ وحياتي مُسِرَّة، ومستقبلي مُشرق! مُبارك الرب!
دراسة أخرى
رومية 10: 8 – 10؛ إرميا 29:23
قراءة كتابية يومية
خطة قراءة الكتاب المقدس لعام واحد: أعمال 1:3-26؛ 2 أخبار الأيام 12- 15
خطة قراءة الكتاب المقدس لعامين : 2 كورنثوس 11:3-18 ؛ نشيد الأنشاد 3- 4




