التأمل اليومي

العطاء الذي يُبْرزك

العطاء الذي يُبْرزك

 

“وَيُوسُفُ الَّذِي دُعِيَ مِنَ الرُّسُلِ بَرْنَابَا، الَّذِي يُتَرْجَمُ ابْنَ الْوَعْظِ، وَهُوَ لاَوِيٌّ قُبْرُسِيُّ الْجِنْسِ، إِذْ كَانَ لَهُ حَقْلٌ بَاعَهُ، وَأَتَى بِالدَّرَاهِمِ وَوَضَعَهَا عِنْدَ أَرْجُلِ الرُّسُلِ.” (أعمال 4: 36، 37).

 

من الممكن أن يشعر مسيحياً يُقدم عشوره وتقدماته وكأنه مُعطي سخي، ولكن يُخبرنا الكتاب المقدس أن هذا ليس كافياً. فعشورك مثلاً هي لله، وهو يتوقع أن تُقدمها له على أية حال. ومن يفعل عكس ذلك هو سارق: “أَيَسْلُبُ الإِنْسَانُ اللهَ؟ فَإِنَّكُمْ سَلَبْتُمُونِي. فَقُلْتُمْ: بِمَ سَلَبْنَاكَ؟ فِي الْعُشُورِ وَالتَّقْدِمَةِ.”  (ملاخي 8:3).

 

 

إن الله ليس إنساناً؛ هو الله. لذلك يجب عليك أن تُقدم له عشورك وتقدماتك، لأنه الله. وفي الواقع، أنت تدفع عشورك؛ ولا تُقدمها، وكأنها تقدمة برغبتك الحُرة. فعشورك ليست عطية، لأنك لا تدفع ثمن العطية. وأما تقدمتك من جهة أخرى، فهي ليست مجرد تبرع تُعطيه للكنيسة، ولكنها ذبيحة تُقدمها لكائن إلهي. وفي الواقع يأمرنا الله في خروج 15:23:  “… وَلاَ يَظْهَرُوا أَمَامِي فَارِغِينَ (بأيدي فارغة، بلا تقدمة).

 

 

لذلك، تخطياً إلى ما بعد دفع عشورك وإعطاء تقدماتك، التي هي أمراً إجبارياً لكل مؤمن، عليك أن تذهب إلى الميل الثاني بأن تلتزم مادياً بنشر الإنجيل. وهذا النوع من العطاء هو خاص لأنه ليس إجبارياً، بل نابع من محبتك والتزامك بالإنجيل. ويقول في 2كورنثوس 7:9، “كُلُّ وَاحِدٍ (يعطي) كَمَا يَنْوِي بِقَلْبِهِ، لَيْسَ عَنْ حُزْنٍ أَوِ اضْطِرَارٍ. لأَنَّ الْمُعْطِيَ الْمَسْرُورَ (من يضع قلبه في عطيته بفرح) يُحِبُّهُ اللهُ (يُسر به ويُكافئه، ولا يهمله أو يستغني عنه في عمله).” هذا هو العطاء الذي يُبْرزك.

 

وتذكر أنه عندما تُعطي للرب، فهو لصالحك ولنفعك، لأنه قد وعد بمُجازاة عظيمة وحصادٍ مُتعاظماً من البركات للمُعطي. لذلك تأكد أن تكون محسوباً ضمن أولئك الذين يُقدمون مادياً في أمور الله. في خدمتنا، هناك العديد من المنابر التي من خلالها نصل إلى ملايين من النفوس حول العالم كل يوم بالإنجيل. فانتهز مثل هذه الفرص وساهم بوفرة. وبذلك تتصل بالملكوت وتجعل لحياتك معنى.

 

 

صلاة

 

أبويا الغالي، أشكرك على الفرص المُتاحة أمامي لكي أُعطي في عمل الملكوت. وأنا اليوم أنتهز هذه الفرص، مُدركاً أنها قد وُضعت لأجلي لأجعل اتصالي وتأثيري في كرازة العالم تمتد بواسطة عطائي. وأشكرك يارب لأنك تُزيد باستمرار سعتي في العطاء، في اسم يسوع. آمين.

 

دراسة اخرى

 

لوقا 8: 2، 3

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى