بولس إسحق .. بشرية كاتب القرآن : قال الله إِنْ شَاءَ اللَّهُ .. ذَلِكُمْ اللّهُ رَبُّكُمْ
محمد بن أمنة القريشية هو كاتب القرآن
بشرية كاتب القرآن : قال الله إِنْ شَاءَ اللَّهُ .. ذَلِكُمْ اللّهُ رَبُّكُمْ
بولس إسحق
لقد تطرق الكثير من الزملاء في مقالاتهم عن موضوع بشرية كاتب القرآن وأنه عمل بشري منحط .. ووقد ساقوا العديد من الأمثلة والنصوص القرانية، فمن امتلك عقلاً يتدبر، اقتنع، ومن غُيِّبَ عقله وبقي مؤمنا بالعاً دون تفكير، فنحن لا نفرض رأينا علينا ولا وجهة نظرنا ومبادئنا بالسيف ولا بالإرهاب وليس لنا إلا القلم، ولم نلجأ لوصف مخالفينا سواء كان مجازاً او حقيقة بالحمير او الكلاب او كالانعام .. أو كبلاعات الصرف الفكري!!
وانني كفرد في هذا الكون سأقوم بسَوق نص من آيات القرآن من ذواتِ الإِشكال وعلامات الاستفهام أو كما يحب أن يطلق عليها السادة المُسلمون عبارة ” شبهات “، يا ليت شعري ما بقي من الإسلام سوى الشبهات كــــ :
& – الرد على شُبهة إرضاع الكبير !!
& – الرد على شُبهة تعدد زوجات الرسول الصلعوم ابن أمنة القريشية !!
& – الرد على شبهة صفوان ابن المُعطل مُستنكح أن المؤمنين عائشة !!
& – الرد على شُبهة عدم مصدقية القرآن ككتاب مصدره إلهي ولا نقل تحريف لأنه لم يكن صحيح وتم تحريفه !!
& – الرد على شُبهة الشاب الأمرد إله الإسلام !!
& – الرد على شُبهة الدر المنثور .. الولدان المُخلدون !!
& – الرد على شُبهة …. إلخ وهلم جر….
وتستطيع الكتابة بهذا الشكل حتى القارعة وما أدراك ما القارعة …. !؟
فما ذنبنا نحن أذ كان هذ الدين مليء بالشبهات وكما قال كاتب القرآن في (سورة ال عمران : 7):” هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٧﴾“، وقد شهد على نفسه بأنه هو الذي أنزل الشبهات في نفس القرآن الموجود بين يدي المُسلم !!!؟؟
لتدخلن المسجد الحرام، ان شاء الله
قال كاتب القرآن فى (سورة الفتح 48 : 27): “لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ , فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا” .
ولنتبحر في هذا النص القرآني بالتحليل والتفسير، وكما هو واضح فان صاحب الكلام هنا هو الله وهذه كلماته المنزلة على محمد بن أمنة القريشية.. ولكن دعونا نحلل هذه الآية لنكتشف بان الله لا علاقة له بها، فقد جاء بها: لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق:
الله يقول بانه سوف يؤكد الرؤيا التي رآها محمد – لتدخلن المسجد الحرام: الله يقول لمحمد ستدخل المسجد الحرام ويؤكد له ذلك.
– ان شاء الله: وهذه هي ما نريد معرفتها بالضبط وهي غايتنا ومبتغانا من هذا النص!!
فكلمة ان شاء الله كما هو معروف هي كلمة تقال لتعليق المشيئة بالله لتحقيق غاية ما فمثلاً أقول:
لقد درست واجتهدت وسأنجح في الآختبار غداً ” ان شاء الله “، أي بمعنى أنني جاهز للامتحان ومستعد وبذلت جهداً كبيراً واكيد سأنجح غداً ومع ذلك لا اعلم ماذا يخبئ لي المستقبل، لذلك فإنني أعلق كل شيء على إرادة الله ومشيئته بقولي ” إن شاء الله “، لأنني لا اعلم ماذا يخبئ لي المستقل يوم غد، فربما أصاب بمكروه يكون مانعاً لدخولي الاختبار فافشل، أو ربما ينهار المبنى الذي يعقد فيه الامتحان، او ربما يحدث معي حادث معين، ولذلك أعلق كل شيء غيبي غير متوقع بقولي ” إن شاء الله ” .
ولنعود للنص (المسجد الحرام إن شاء الله ) ماذا!؟ إن شاء الله ؟!!
من المتكلم هنا و كلمات من هذه؟
اليس المُتكلم بالأساس في هذا النص هو الله القدير عالم الغيب وعالم الشهادة … ” إن شاء الله “.. فهل يعقل ان الله يتكلم مع نفسه ويقول ” إن شاء الله ” !!
هل يعقل ذلك ؟ أم ان الآية تدل دلاله قطعية على ان المُتكلم والله هما شيئان منفصلان ؟
فهل الله يعلم المستقبل ؟!!
والجواب هو نعم ان الله يعلم المستقبل ..
إذن كيف لنا ان نستسيغ او نقبل بان الله قال إن شاء الله ؟!!
فلماذا اذا يعلق الله الحدث ؟
فهو الذي قال ” لقد صدق الله رسوله ….. لتدخلنّ ” فهو ها هنا قد وضع كلمة صدق وأضاف إليها نون التوكيد، أي انه أكّد الأمر وبشّر نبيّه بذلك ولا بد من تحقق الامر في الدخول الى المسجد الحرام بلا ادنى شك لان هذه ارادته ولا راد لإرادة الله،
فلماذا اذاً يأتي بعد ذلك ويعلق الخبر بمشيئته مرة ثانية اذا كان فعلاً هو المتكلم في الآية؟؟
وهذا يقودنا إلى عدة استنتاجات أحلى ما فيها مر ويكشف زيف الادعاء بان القران كلام الله:
1 – الله غير متأكد من علمه السابق ومتشكك فيه لذلك قال إن شاء الله.
2 – القائل شخصاً ما مجهولاً … والله شخص آخر .. فلا يمكن أن يقول الله ” ان شاء الله ” ألا يدري هو ؟!!
3 – محمد كاتب هذه الآية وهو قائلها ( وهذا اكيد ) وهو القائل كلمة ” إن شاء الله ” لعدم معرفته بالغيب وماذا سيحدث في المستقبل.
وهنا نسأل انفسنا: إلا يدري هذا الإله ماذا تخبئ نفسه ؟!!
الا يعلم إذا كان سيسمح بحدوث ذلك أم لا ؟!!
هل يجوز أن يكون الله صاحب هذا الكلام ومن ثم ينتقل للغائب ويخاطب شخصاً آخر فهو يتكلم هنا ” لتدخلن المسجد الحرام ” بصيغة التوكيد وهو صاحب الكلام والكلام يخرج منه ومن ثمة يقول ” إن شاء الله ” ؟
فهل يتماشى العلم المُطلق مع تعليق المشيئة حين يكون صاحب الكلام هو ذو العلم المُطلق ؟!!
الله صاحب علم أزلي كما يقولون لا يلزمه أن يعلق الحدث بمشيئته عندما يكون هو صاحب الكلام بصيغة الجزم والتأكيد فهو يعلم أن الحدث سيقع لا محاله أو أنّ الحدث لن يقع فليس هناك حاجة للتعليق عندما يكون الله هو صاحب الكلام .
1- فاذا كان الله يعلم وقوع الحدث: وعليه فلا يلزم منه التعليق لأنه عالم به وهو صاحب الكلام التوكيدي فالتعليق ليس هذا مكانه أبدا لأنه جزم وأكد ذلك في بداية حديثه.
2- او أن الله لا يعلم: وهذا محال في حقه إن كان إله أو أن الله شيء غير منفصل عن القائل.
اليس الأمر واضحاً أن بشراً تعوّد على كلمة إن شاء الله هو قائلها ؟!!
قصة الآية
ولنتطرق الان إلى قصة الآية ودعونا نرى سبب نزول هذه النص وسبب ذكر عبارة ” إن شاء الله ” .
جاء في تفسير الطبري:
24461 حدثنا يونس , قال : أخبرنا ابن وهب , قال : قال ابن زيد , في قوله: لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق …إلى آخر الآية) . قال: قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم:
http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/tabary/sura48-aya27.html
http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/tabary/sura48-aya27.html
http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/tabary/sura48-aya27.html
وكما هو واضح فان محمد بن أمنة القريشية، كان سائرا لأداء العمرة سنة 7 هـ مع أصحابه، و ذلك بعد رؤيا رآها وهو في المدينة كما يقول ابن كثير في تفسيره فوصل إلى الحديبية، وعندها رأى في المنام أنه يدخل مكة ويطوف بالبيت، فأخبر أصحابه بذلك وفرح المؤمنون، ولكن قريش علمت بأمرهم واستعدت.. وقتها. وهنا نحن امام روايتين .. رواية ابن كثير منفردة تقول أنه رأى الرؤيا في المدينة و خرج، والرواية الأخرى في القرطبي و الطبري و الجلالين تقول أنه رآها في الحديبية قبل الصلح …
ولكن عند قدوم المُسلمون ونزولهم في الحديبية خرجت لهم قريش واستعدت و منعتهم من الدخول و انتهت الأمور بين الكفار من قريش والمسلمون بان ابرموا صلحاً مع محمد بن أمنة القريشية، سمي بصلح الحديبية وعاد المُسلمون مع محمد من دون أن يدخلوا مكة ومن دون طواف .
عندها قال المنافقون، أي الذين شغلوا عقولهم وقارنوا في الاقوال والأمور فهؤلاء يصبحون منافقين بحسب التعريف في الإسلام المحمدي؟ لان المُسلمين يريدون أن يموت الفرد فقط متلقياً طائعاً لا مفكرا!!! كالبهيمة في القطيع الذي ليس عليه الا ان يقول سمعنا واطعنا ويهز رأسه بالموافقة سواء بفهم او بدون فهم ؟ ويحبذا لو كان المفسرين قد اوردوا لنا اسم منافق واحد منهم بدلاً من التعميم على المجتمع باسره من دون فائدة …. وكان عليهم ان لا ينسوا أن عمر ابن الخطاب قد تساءل هو الآخر نفس السؤال عندما ذهب إلى محمد صلعومة وسأله!! فهل كان عمر بذلك أول المنافقين … فالأمر لا يعدوا الا محاولة وصف كل من يفكر ويتساءل في الإسلام بالمنافق، ولذلك جعلوا كلمة النفاق مقرونة بالبحث و التقصي…
فكل الذي قاله المنافقون ” كما يحبون وصفهم ” وهم على حق في تساؤلاتهم: أين هي تلك الرؤيا التي رآها محمد حين قال: أننا سندخل و نعتمر ونطوف ؟!!
وانطلق عمر و سأل الصلعوم محمد بن أمنة القريشية.. وكعادة محمد صلعومة تلاعب باللفظ كعادته ..
وقال لعمر: هل أنا اخبرتك أننا سنطوف هذا العام بالتحديد ؟
قال عمر: لا .
قال له محمد: حسنا ما عليك ستطوف. وهكذا بأساليب الصبيان والكهان في عصرة واللعب بالكلمات، نسي محمد أنه نبي من الله الذي يدعوا إليه ورؤياه هي الحق لأنها من الوحي وبانه ما ينطق عن الهوى،
ولإثبات تلاعب محمد بالكلمات في رده على عمر بن الخطاب بسبب فشل ادعاءه الرؤيا يكون امامنا خياران يؤديان أيضاً إلى اثبات فشل الرؤيا وفضح كذبته:
الخيار الأول: فإذا كان رأى الرؤيا في المدينة: وهذا يعني ان المُسلمين عندما خرجوا قد خرجوا مستندين على الرؤيا التي ادعاها في عمرتهم وطوافهم، فلا يجوز له القول أنه كان يقصد عاما آخر .
والخيار الثاني: وإذا كان رأى الرؤيا في الحديبية ففي هذه الحالة هي الأدهى لأنه على قاب قوسين أو ادنى من دخول مكة والطواف فيها ولا معنى من وجود الرؤيا أصلاً او يكون المقصود بها عاماً آخر، فالذي حصل أن محمد صلعومة بن أمنة القريشية، عندما تأكد من الأمر أي انه سيدخل مكة، اختلق قصة الرؤيا ليزيد من بريق صورته وصدقه عند عصابته، الا انه تفاجئ بقريش لأنه كان يظن أنهم سيسمحون له بالطواف، ولكنهم منعوه من الدخول واجبروه على الانصياع لهم وعقدوا معه صلحا، اجبره على العودة من حيث أتى ولم يطوف مع عصابته, وعندها بدأ الطعن به وبرؤياه فلم يكن بدٌّ من انزال الوحي على روحه كعادة محمد كلما تعرض للأحراج للخروج من المأزق لذلك نرى كلمة ” إن شاء الله ” في الآية وهي واضحة وتؤكد أن قائل هذه الآية هو محمد ومن تأليفه لأنه غير ضامن متى سيدخلها وكيف سيدخلها، فعلّق الآية من دون أن يدري لتكون له مبررا جاهزا فيما بعد…
جعل محمد من صلح الحديبية بمثابة فتح عظيم عندما فشلت لعبته بقصة الرؤيا هذه فقال:
” لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ , فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا.”.
الله يعلم وأنتم لا تعلمون حيث بعث لنا هذا الفتح القريب.. وهو صلح الحديبية وأقوال أخرى تقول أنه فتح خيبر … وربما هذا السبب الذي جعله يهاجم قبيلة خيبر حتى لا يسقط من عيون اتباعه مرتين فهو تكلم عن فتح قريب فأين هو!!؟ بالرغم من ان معظم المفسرين قالوا أن الفتح القريب هو صلح الحديبية.
وهكذا قلب محمد احراجه إلى نصر وجعل الهدنة التي كسر بنودها ولم يلتزم بها عندما قويت شوكته هي الفتح القريب لكي يغطي على عدم صدق الرؤيا او عدم وجودها أصلا !!!
وطبق نفس المقاييس تقريبا على الآية التالية ” ذَلِكُمْ اللّهُ رَبُّكُمْ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْء فَاعْبُدُوهُ “.
الله يقول ذلك هو ربكم ,,,,,,
فهل يعني ذلك ان هناك إلهين مثلاً، أم ان هذه الآية تصرخ بأعلى صوتها كالسابقة وتقول ان محمد هو قائل النص وهو كاتب القرآن ؟؟…
هذا هو قرآنكم أيها السادة المظلمون !!! .. تحياتي.
![حوار مع جبريل [1] .. حول بداية الإسلام](https://islamicbag.com/wp-content/uploads/2015/08/620466077c427f141effa294382f5fba.jpg)



