آخبار حقوقيةآخبار محليةحقيقة الإسلام

فرنسا .. أعتقال وترحيل الإمام التونسي محجوب المحجوبي في بتهمة “الدعوة إلي الإرهاب”

فرنسا .. أعتقال وترحيل الإمام التونسي محجوب المحجوبي في بتهمة “الدعوة إلي الإرهاب”، على خلفية خطبة صنفت على أنها “معادية لفرنسا” !!

مجدي تادروس 

اعتقلت  السلطات الفرنسية الإمام التونسي محجوب المحجوبي بتهمة “الدعوة إلى الإرهاب” على خلفية خطب صنفت على أنها “معادية لفرنسا”.

يذكر أن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين طالب يوم الأحد الماضي بسحب إقامة إمام تونسي في مدينة بانيول سير سيز (جنوب فرنسا) وفق ما نقله تلفزيون BFMTV.

وقال جيرالد دارمانين إنه ينتظر ترحيل الإمام التونسي محجوب المحجوبي من البلاد.

وشدد الوزير الفرنسي على أنه “لن تمر أي دعوة للكراهية دون رد أو محاسبة”.

ولقي مقطع مجتزأ من خطبة الإمام محجوب المحجوبي التي كانت في الأساس حول موضوع “علامات الساعة” ضجة كبيرة في فرنسا، وذلك بعد أن جرى تداوله على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي وبعدها في وسائل الإعلام، دون الإشارة إلى السياق الديني العام للخطبة.

وفي المقطع المتداول يتحدث الإمام عن اتحاد المسلمين في آخر الزمان “بحيث لا تُفرِّقهم الأعلام الثلاثية الألوان”، واصفا النزاعات التي تجري حول هذه الأعلام خلال المباريات أو الأحداث بـ”الشيطانية”، فيما تحدث في مجمل الخطبة عما يُحرمه الدين الإسلامي من تعاطي الخمور والعلاقات غير الشرعية.

من جهة آخري وصف الإمام التونسي بمسجد بانيول سير سيز في فرنسا محجوب المحجوبي أن قرار ترحيله من فرنسا، بعد اتهامه بالإدلاء بتصريحات تحث على الكراهية، تعسفي وسياسي بامتياز.

فرنسا .. أعتقال وترحيل الإمام التونسي محجول المحجوبي في بتهمة "الدعوة إلي الإرهاب"، على خلفية خطبة صنفت على أنها "معادية لفرنسا" !!وقال المحجوبي في مداخلة هاتفية مع إذاعة “موزاييك” اليوم الجمعة إن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين قدم شخصيا للتوقيع على وثيقة ترحيله دون الانطلاق في إجراءات التحقيق.

وأضاف الإمام التونسي أن هذا القرار جاء في إطار قانون الهجرة الجديد، وفق قوله.

واتهم المحجوبي بالتحريض عن الكراهية بسبب الحديث في إحدى الخطب عن “العلم ثلاثي الألوان” بأنه “علم شيطاني”.

وقال الإمام إنها “زلة لسان”، موضحا أنه كان في الواقع ينتقد المنافسات الشديدة بين مشجعي البلدان المغاربية خلال فعاليات كأس إفريقيا للأمم الأخيرة لكرة القدم.

كما ندد الإمام التونسي بالقرار التعسفي، مؤكدا أنه سيلجأ للقضاء من أجل العودة إلى فرنسا حيث تقيم عائلته.

وأوضح محجوبي الذي يعمل في مجال المقاولات في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية من مقر سكنه في منطقة سليمان (شرق) التي تبعد حوالي 30 كيلومترا عن العاصمة تونس: “القرار الإداري لوزير الداخلية تعسفي بالطبع، سأدافع عن نفسي وسأفعل كل شيء من أجل العودة إلى زوجتي وأولادي”.

وتابع: “المحامي سيقدم قضية إلى المحكمة بفرنسا من أجل حق الدفاع، وسنواصل العمل وإذا لم تنصفني المحكمة سنلجأ إلى المحكمة الأوروبية”.

وأضاف محجوبي (52 عاما) الذي تحمل عائلته الجنسية الفرنسية وأصغر أبنائه يعالج من مرض السرطان، “لم أسبّ الجالية اليهودية، ولم أسب العلم الفرنسي.. لم أدع قط إلى الكراهية أو التطرف، بل على العكس من ذلك، والجميع يعرفني.

جدير بالذكر أن فرنسا قامت بترحل الإمام الجزائري الإرهابي الهادي دودي في شهر أبريل 2018 

فرنسا تطرد إماما سلفيا معروفا بخطبه المتطرفة وترحله إلى الجزائر – برلمان.كومطردت السلطات الفرنسية الإمام الجزائري الهادي دودي من التراب الفرنسي، وقامت بترحيله إلى الجزائر في شهر إبريل 2018، إثر اتهامه بإلقاء خطب ومواعظ تحرض على الكراهية والعنف والسفر إلى سوريا، وذلك بعد حوالي 4 أشهر من غلق المسجد، الذي كان يؤم الناس فيه في مدينة مرسيليا جنوب شرقي فرنسا.

وكان الإمام الهادي دودي (63 سنة) الذي سبق اعتقاله في الجزائر بسبب نشاطه ضمن الجبهة الإسلامية للإنقاذ في تسعينيات القرن الماضي، علم الثلاثاء الماضي بقرار الترحيل الصادر عن وزارة الداخلية الفرنسية، إلا أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان علّقت التنفيذ، قبل أن تعود لإعطاء الضوء الأخضر لطرده أمس الخميس.

ونقلاً عن المذكرة التي صدرت بحقه في شهر نوفمبر الماضي، فإن هذا الإمام ألقى خطباً تروّج للتطرف الذي يتعارض مع قيم الجمهورية الفرنسية، وذلك بين الفترة من يناير 2013 إلى سبتمبر 2017، حيث ذكرت الوثيقة أن “الإمام يصنف اليهود أنهم نجس وإخوة القردة والخنازير، كما يقول القرآن وأن الكفار يستحقون الرجم كما أمرهم محمد رسول الإسلام”، كما يتعلق الأمر بـ”أعمال استفزازية صريحة ومتعمدة تدعو إلى التمييز والكراهية أو العنف ضد شخص أو مجموعة من الأشخاص على غرار النساء والشيعة واليهود والمثليين.

ويأتي هذا الإجراء بعد أن أمرت السلطات الفرنسية بإغلاق مسجد وسط مدينة مرسيليا شهر ديسمبر الماضي لمدة ستة أشهر، وذلك بسبب خطاب “الكراهية والتمييز” الذي يروج له إمام المسجد عبد الهادي دودي.

وحسب شرطة مارسيليا، فإن المسجد والمؤسسة التعليمية التابعة له أصبحا “متماهيين مع حركة متطرفة، ويحرضان على القتل، مؤكدة أن أشخاصاً ترددوا على المسجد في السنوات الأخيرة سافروا إلى العراق وسوريا.

الإمام ينفي.. ويشعر بالقلق

فرنسا .. أعتقال وترحيل الإمام التونسي محجول المحجوبي في بتهمة "الدعوة إلي الإرهاب"، على خلفية خطبة صنفت على أنها "معادية لفرنسا" !!في المقابل، نفى هذا الإمام التهم الموجهة إليه، وأكد كذباً في حوارات مع صحف فرنسية، أنّه لم يقل أي شيء ضد اليهود أو المسيحيين، ولم يدعُ أبدا إلى الكراهية ضد أي مجتمع، مضيفا أنه يعيش في فرنسا منذ 40 سنة وجميع أبنائه وأحفاده معه، ويشعر بالقلق إذا انفصل عنهم.

وخلال الفترة الأخيرة، اضطرت فرنسا عقب العمليات الإرهابية التي شهدتها، إلى تشديد الرقابة على المساجد، حيث تم إغلاق عدد منها، كما قامت بترحيل 20 “أجنبيا متطرفاً” يقيمون في وضع قانوني في البلاد عام 2017، وهي الأرقام التي قدّمها وزير الداخلية جيرار ولومب الشهر الماضي، وقال عنها إنها “أرقام غير مسبوقة.

وكان نبيل بودي محامي الإمام تحدث عن إمكانية تعرض موكله إلى “التعذيب أو معاملة غير إنسانية ومهينة” إذا تم طرده إلى الجزائر.

الرابطة الجزائرية لحقوق الانسان ترد

غير أن عضو الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان في الجزائر عبد الغني بادي، استبعد هذا الأمر. وقال إن “ممارسات التعذيب انتهت بشكل تام في الجزائر، ولم تعد هناك أيّ شكاوى في هذا الأمر.

وأضاف أن السلطات الفرنسية التي أصدرت قراراً بترحيل الإمام الإرهابي،” لها صورة قريبة عن واقع حقوق الانسان في الجزائر”، لافتا إلى أن “هناك تضييقاً عن الكثير من الحريات، لكن مسألة التعذيب والممارسة القاسية انتهت.

وبخصوص الإجراء القانوني الذي ستتخذه السلطات الجزائرية ضدّ الإمام المرحلّ وتعاملها مع مختلف التهم الموجهة إليه، بيّن بادي أن هذا الأمر “سيخضع إلى سلطة الملاءمة والتكييف التي تمتلكها النيابة العامة”، مشيراً إلى أنه “يمكن حتى عدم متابعته قانونيا، إذا رأت النيابة أن الخطب التي كان يلقيها لم تكن تحمل دعوة للكراهية أو التطرّف حسب تفسيرها وتقديرها.

المـــــــــزيد:

فرنسا.. قيود جديدة على إستقدام أئمة المساجد، من أجل محاربة التطرف

ماكرون يتعهد بتكثيف “الإجراءات الملموسة” لمحاربة ما وصفه بـ”الإسلام الراديكالي” ويغلق مسجد اليوم

فرنسا.. قيود جديدة على إستقدام أئمة المساجد، من أجل محاربة التطرف

فرنسا.. قطع رأس مدرس في ضواحي باريس بسبب رسوم مسيئة للنبي محمد

Aisha Ahmad

رئيس تحرير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى