“أحكَم من سُليمان …”

“أحكَم من سُليمان …”
“وَمِنْهُ (من الإله) أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ، الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ الإله وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً. …”(1 كورنثوس 1: 30 – 31).
إن إمكانية سُليمان غير العادية ورجاحة ذهنه ألهمت الكثيرين في أيامه، وتركتهم في دهشة. كان يُحتفَل به بأنه أحكم من عاش، حتى مجيء يسوع. يقول الكتاب أن كل بني إسرائيل وَقَّروا سُليمان وأُعجَبوا به بسبب إظهار حكمة الإله في حياته: “وَلَمَّا سَمِعَ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ بِالْحُكْمِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ الْمَلِكُ خَافُوا الْمَلِكَ، لأَنَّهُمْ رَأَوْا حِكْمَةَ الإله فِيهِ لإِجْرَاءِ الْحُكْمِ.” (1 ملوك 28:3).
والآن، من أين أتى سُليمان بحكمته؟ أعطاها له الإله؛ وفعل هذا بواسطة كلامه. قال لسُليمان، “… هُوَذَا أَعْطَيْتُكَ قَلْبًا حَكِيمًا وَمُمَيِّزًا…” (1ملوك 12:3). هذا كل ما في الأمر. لم يُحاول أن “يُصلح” أي شيء في ذهن سُليمان ليجعله حكيماً؛ ولا حتى لمسه. تكلم فقط كلاماً، وآمن سُليمان، وابتدأ يُظهر حكمة.
لكن، عندما أتى يسوع، قال، “هوذا أعظم من سُليمان ههنا،” مُشيراً إلى نفسه (متى 42:12، لوقا 31:11). يقول الكتاب، أن يسوع هذا، جُعِلَ لنا حكمة من الإله؛ بمعنى أن المسيح هو حكمتك. وهذا يجعلك أنت أيضاً، “أعظم من سُليمان.” لك الـ “phronesis” (باليونانية)، التي هي حكمة البار؛ الحكمة العملية؛ اتجاه ذهني مُحدَد أو برمجة العقل ليعقل، ويستجيب، ويُفسر المواقف، ويتصرف بطريقة معينة، وعادةً، بالطريقة الأكثر تميزاً!
لم يقل لك الإله هذا فقط بالروح القدس، لكنه أيضاً دوَّن في الكتاب أنه قد جعلك حكيماً! لقد صار المسيح حكمتك الفائقة. وهذا يسمو بكثير ما كان لسُليمان. أنت في ملء التميز، لأنك مُمتلئ بالروح القدس. ليكن لك هذا الإدراك. إن الحكمة لا تُسمَع ولا تُرَى فقط فيك، بل أنت تجسيد الحكمة، لأنك مولود على صورة المسيح، الذي فيه مُخبأ كل كنوز الحكمة والمعرفة (كولوسي 3:2). ليكن لك هذا الوعي.
أُقر وأعترف
أن المسيح هو حكمتي الفائقة. وأن لي فكر مُتميز؛ وكل ما أفعله ينجح، لأنني أحيا في إرادة الإله؛ مُقاد، ومحفوظ، ومدفوع بالحكمة. هللويا!
دراسة أخرى
1 كورنثوس 6:2؛ كولوسي 27:1
قراءة كتابية يومية
خطة قراءة الكتاب المقدس لعام واحد:2 تسالونيكي 2؛ إشعياء 46-47
خطة قراءة الكتاب المقدس لعامين :عبرانيين 1:8-13؛ حزقيال16




