العين سراج الجسد .. وما هي العين الحسودة الفَسْكانِيا Vaskania – Βασκανία ؟
كلمة السر في مثل العمال في الكرم وأجرة الساعة الأخيرة .. في ( إنجيل متى ۲۰: ۱ - ۱٦ )
العين سراج الجسد .. وما هي العين الحسودة الفَسْكانِيا Vaskania – Βασκανία ؟
مجدي تادروس
تحدث الرب يسوع المسيح كثيراً عن البصر والعين، وأكد لتلاميذه عن أهمية هذه الحاسة عندما قال في ( إنجيل متى ٦: ۲۲ – ۲۳ ):
” ۲۲ سِرَاجُ الْجَسَدِ هُوَ الْعَيْنُ، فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ بَسِيطَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ نَيِّرًا، ۲۳ وَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ شِرِّيرَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ مُظْلِمًا، فَإِنْ كَانَ النُّورُ الَّذِي فِيكَ ظَلاَمًا فَالظَّلاَمُ كَمْ يَكُونُ! ” .
وفي ( إنجيل لوقا ۱۱: ۳۳ – ۳٦ ):
” ۳۳ « لَيْسَ أَحَدٌ يُوقِدُ سِرَاجًا وَيَضَعُهُ فِي خِفْيَةٍ، وَلاَ تَحْتَ الْمِكْيَالِ، بَلْ عَلَى الْمَنَارَةِ، لِكَيْ يَنْظُرَ الدَّاخِلُونَ النُّورَ. ۳٤ سِرَاجُ الْجَسَدِ هُوَ الْعَيْنُ، فَمَتَى كَانَتْ عَيْنُكَ بَسِيطَةً { اللغة الاصلية: ἁπλοῦς – عربي: صوت – انچليزي : sound – قراءة حرفية : haploûs } فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ نَيِّرًا { اللغة الاصلية : φωτεινός – عربي : ساطع – انچليزي : bright – قراءة حرفية: phōteinós } ، وَمَتَى كَانَتْ شِرِّيرَةً { اللغة الاصلية : πονηρό– عربي: الشر / سيئة – انچليزي: evil/bad – قراءة حرفية: ponērós } فَجَسَدُكَ يَكُونُ مُظْلِمًا. ۳٥ اُنْظُرْ إِذًا لِئَلاَّ يَكُونَ النُّورُ الَّذِي فِيكَ ظُلْمَةً. ۳٦ فَإِنْ كَانَ جَسَدُكَ كُلُّهُ نَيِّرًا لَيْسَ فِيهِ جُزْءٌ مُظْلِمٌ، يَكُونُ نَيِّرًا كُلُّهُ، كَمَا حِينَمَا يُضِيءُ لَكَ السِّرَاجُ بِلَمَعَانِهِ “.
ما هي “ العين البسيطة ” وما هي “ العين الشريرة ”،؟
والإجابة عن هذا السؤال سوف تحدد استنارة جسدنا وحياتنا وسلوكنا وطريقنا أم ظلام كل هؤلاء … إن تعريف كلمة البساطة التي يقصدها الرب هنا هو ليس “ السذاجة ”، والعين البَسِيطَةً { اللغة الاصلية: ἁπλοῦς – عربي: صوت – انچليزي : sound – قراءة حرفية : haploûs } هنا هي عكس العين الشِرِّيرَةً { اللغة الاصلية : πονηρό– عربي: الشر / سيئة – انچليزي: evil/bad – قراءة حرفية: ponērós }، كيف لا والرب يسوع يقارن بينها وبين العين الشريرة، لذا يتحتم الاستنتاج أن الحديث عن معنى وعكسه، ودليل آخر على ذلك أن الرب، في القطعة المُقتبسة، يتكلم عن النور والظلام، وهذا عكس ذاك.
من هنا يمكن القول إن العين البسيطة هي العين غير الشريرة، أو العين التي تخلو من الشر والنجاسة والخطية، فكلمة “ شر ” تحوي كل المعاني السلبية، الذي مصدره خفايا قلب الإنسان الشرير من حسد وغيرة وشهوة وما إلى ذلك، وكما قال الرب يسوع المسيح في ( إنجيل لوقا ٦: ٤٥):
” ٤٥ اَلإِنْسَانُ الصَّالِحُ مِنْ كَنْزِ قَلْبِهِ الصَّالِحِ يُخْرِجُ الصَّلاَحَ، وَالإِنْسَانُ الشِّرِّيرُ مِنْ كَنْزِ قَلْبِهِ الشِّرِّيرِ يُخْرِجُ الشَّرَّ. فَإِنَّهُ مِنْ فَضْلَةِ الْقَلْبِ يَتَكَلَّمُ فَمُهُ.” ..
لذلك أوصانا الرب أن تكون عيوننا مُسْتَنِيرَةً غير شريرة لكي يكون جسدنا كله مستنيرًا، وعندما يكون الجسد مستنيراً سوف نرى صحة الطريق التي نسلك فيها، المؤدية بنا للحياة الأبدية… وكما قال القديس بولس الرسوف في ( رسالة أفسس ١٨:١): ” ١٨ مُسْتَنِيرَةً عُيُونُ أَذْهَانِكُمْ، لِتَعْلَمُوا مَا هُوَ رَجَاءُ دَعْوَتِهِ، وَمَا هُوَ غِنَى مَجْدِ مِيرَاثِهِ فِي الْقِدِّيسِينَ،”.
وتطبيقاً لما سبق تكلم الرب يسوع المسيح في أحد أمثاله { مثل العمال في الكرم وأجرة الساعة الأخيرة }، عن ” العين الشريرة – The Evil Eye “، وذلك في مثل رب البيت الذي استأجر فعلة في كرمه، أولئك الذين عملوا من الصباح اتفق معهم على دينار، كذا أولئك الذين عملوا من ساعة النهار المتأخرة اتفق معهم على دينار، فعندما أتى وقت المحاسبة أعطاهم ديناراً ديناراً، فغضب وتذمر أولئك الذين عملوا من الصباح كيف ساواهم بمن عملوا لوقت قليل، فأجابهم رب البيت أنه أعطاهم بحسب الاتفاق، ثم وبخهم قائلاً في ( إنجيل متى ۲۰: ۱٥) : ” ۱٥ أَوَ مَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَفْعَلَ مَا أُرِيدُ بِمَا لِي؟ أَمْ عَيْنُكَ شِرِّيرَةٌ لأَنِّي أَنَا صَالِحٌ ؟ “.. !!!
نعم – لقد عملوا طوال النهار، ولكن الاتفاق كان على دينار واحد وهذا بالضبط ما حصلوا عليه.
إن مشكلة هؤلاء العمال ليست عدم الحصول على الأجرة المُتفق عليها، ولا من ظلم معين وقع عليهم … بل أنهم أعاروا أنظارهم ووضعوها على الآخرين فابتدأ التذمر والحسد والغيرة ينخر في عظامهم وكما قال الحكيم في (سفر الأمثال ٣٠:١٤ ): ” حَيَاةُ الْجَسَدِ هُدُوءُ الْقَلْبِ، وَنَخْرُ الْعِظَامِ الْحَسَدُ.{ اللغة الاصلية: קִנְאָה – عربي: الغيرة – انچليزي: jealousy – قراءة حرفية: qinʼâh } “. هذه هي العين الشريرة، تلك التي لا تكتفي بما لها، بل تلتفت وتراقب الآخر “ وتحرّق عليه أسنانها ” كما قال صاحب المزمور في ( سفر المزامير ۳۷: ۱۲ ): ” ۱۲ الشِّرِّيرُ يَتَفَكَّرُ ضِدَّ الصِّدِّيقِ وَيُحَرِّقُ عَلَيْهِ أَسْنَانَهُ. “..
تلك العين التي لا تفتأ تراقب الناس وتقارن نفسها بهم، فإن رأت تلك العين أنها أفضل من المُراقَب شمخت وأستعلت وتكبرت وتجبرت وافتخرت عليه وأن أمكن لها تدوسه بأقدامها، وإن رأت أنها في حالة أسوأ ممن حولها تذمرت وحسدت وتحرّقت وصارت كالنار التي تأكل نفسها، ففي كلتا الحالتين لن تكون هذه العين نيرة قريرة، لأنها عين مُظلمة شريرة بغض النظر عن حالة صاحبها أو الآخرين … وعندما نقرأ المثل الذي قاله الرب يسوع المسيح في ( إنجيل متى ۲۰: ۱ – ۱٦ ):
” ۱ « فَإِنَّ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ يُشْبِهُ رَجُلاً رَبَّ بَيْتٍ خَرَجَ مَعَ الصُّبْحِ لِيَسْتَأْجِرَ فَعَلَةً لِكَرْمِهِ، ۲ فَاتَّفَقَ مَعَ الْفَعَلَةِ عَلَى دِينَارٍ فِي الْيَوْمِ، وَأَرْسَلَهُمْ إِلَى كَرْمِهِ. ۳ ثُمَّ خَرَجَ نَحْوَ السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ وَرَأَى آخَرِينَ قِيَامًا فِي السُّوقِ بَطَّالِينَ، ٤ فَقَالَ لَهُمُ: اذْهَبُوا أَنْتُمْ أَيْضًا إِلَى الْكَرْمِ فَأُعْطِيَكُمْ مَا يَحِقُّ لَكُمْ. فَمَضَوْا. ٥ وَخَرَجَ أَيْضًا نَحْوَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ وَالتَّاسِعَةِ وَفَعَلَ كَذلِكَ. ٦ ثُمَّ نَحْوَ السَّاعَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ خَرَجَ وَوَجَدَ آخَرِينَ قِيَامًا بَطَّالِينَ، فَقَالَ لَهُمْ: لِمَاذَا وَقَفْتُمْ ههُنَا كُلَّ النَّهَارِ بَطَّالِينَ؟ ۷ قَالُوا لَهُ: لأَنَّهُ لَمْ يَسْتَأْجِرْنَا أَحَدٌ. قَالَ لَهُمُ: اذْهَبُوا أَنْتُمْ أَيْضًا إِلَى الْكَرْمِ فَتَأْخُذُوا مَا يَحِقُّ لَكُمْ. ۸ فَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ قَالَ صَاحِبُ الْكَرْمِ لِوَكِيلِهِ: ادْعُ الْفَعَلَةَ وَأَعْطِهِمُ الأُجْرَةَ مُبْتَدِئًا مِنَ الآخِرِينَ إِلَى الأَوَّلِينَ. ۹ فَجَاءَ أَصْحَابُ السَّاعَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ وَأَخَذُوا دِينَارًا دِينَارًا. ۱۰ فَلَمَّا جَاءَ الأَوَّلُونَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ أَكْثَرَ. فَأَخَذُوا هُمْ أَيْضًا دِينَارًا دِينَارًا. ۱۱ وَفِيمَا هُمْ يَأْخُذُونَ تَذَمَّرُوا عَلَى رَبِّ الْبَيْتِ ۱۲ قَائِلِينَ: هؤُلاَءِ الآخِرُونَ عَمِلُوا سَاعَةً وَاحِدَةً، وَقَدْ سَاوَيْتَهُمْ بِنَا نَحْنُ الَّذِينَ احْتَمَلْنَا ثِقَلَ النَّهَارِ وَالْحَرَّ! ۱۳ فَأجَابَ وَقَالَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ: يَا صَاحِبُ، مَا ظَلَمْتُكَ! أَمَا اتَّفَقْتَ مَعِي عَلَى دِينَارٍ؟ ۱٤ فَخُذِ الَّذِي لَكَ وَاذْهَبْ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَ هذَا الأَخِيرَ مِثْلَكَ. ۱٥ أَوَ مَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَفْعَلَ مَا أُرِيدُ بِمَا لِي؟ أَمْ عَيْنُكَ شِرِّيرَةٌ لأَنِّي أَنَا صَالِحٌ؟ ۱٦ هكَذَا يَكُونُ الآخِرُونَ أَوَّلِينَ وَالأَوَّلُونَ آخِرِينَ، لأَنَّ كَثِيرِينَ يُدْعَوْنَ وَقَلِيلِينَ يُنْتَخَبُونَ » …
ومن الجدير التنويه بأن “ رب البيت ” الذي تحدّث عنه الرب يسوع المسيح بالمثل المذكور، وقبل أن يُشغّل أولئك الذين وقفوا بطّالين كل النهار، وجّه لهم سؤالاً قبل أن يعرض عليهم العمل قائلا: “ ٦ ثُمَّ نَحْوَ السَّاعَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ خَرَجَ وَوَجَدَ آخَرِينَ قِيَامًا بَطَّالِينَ، فَقَالَ لَهُمْ: لِمَاذَا وَقَفْتُمْ ههُنَا كُلَّ النَّهَارِ بَطَّالِينَ؟ ۷ قَالُوا لَهُ: لأَنَّهُ لَمْ يَسْتَأْجِرْنَا أَحَدٌ. قَالَ لَهُمُ: اذْهَبُوا أَنْتُمْ أَيْضًا إِلَى الْكَرْمِ فَتَأْخُذُوا مَا يَحِقُّ لَكُمْ .… “…
وهنا تتجلى عدالة الرب في المثل، فنيّة العمل موجودة عند هؤلاء الفعلة البَطَّالِينَ، ولكن المشكلة أنهم لم يجدوا من يستخدمهم، إلى أن وجدهم رب البيت وعرض عليهم العمل فوافقوا، وهذا بالضبط يعكس عدالة الله في الخلاص، فالذين آمنوا بالرب وعملوا كثيرا في حقله لسنين عديدة سيأخذون أجرة تساوي أولئك الذين سمعوا عن الرب وآمنوا في نهاية حياتهم ولم تكن لهم فرصة كافية للعمل في حقل الرب، كاللص على الصليب وغيره ….
لذلك نؤكد أن “ رب البيت ” لم يظلم أولئك الذين عملوا كل النهار بحرّه وتعبه، غير أن الإشكالية تكمن، كما قلنا، في كلمة السر وهي ” العين الشريرة – The Evil Eye “، عند أولئك المتذمرين والمراقبين والحاسدين، ولذلك أنهي الرب المثل قائلاً: “ ۱٦ هكَذَا يَكُونُ الآخِرُونَ أَوَّلِينَ وَالأَوَّلُونَ آخِرِينَ، لأَنَّ كَثِيرِينَ يُدْعَوْنَ وَقَلِيلِينَ يُنْتَخَبُونَ ».
فيا لتعاسة صاحب العين الشريرة، الذي يقضي حياته في النظر إلى الآخرين، غير مكتفٍ أو راضٍ بما عنده أو بما هو عليه ومقارنا نفسه بالآخر، فيقضي حياته “ بالتذمر على رب البيت – الله ” بينما الحسد ينخر في عظامه شيئاً فشيئاً، والأسوأ من كل ذلك أنه لن يكون من “ المُنتًخبين ” بالرغم من دعوته بل وعمله في الحقل، وهكذا ختم الرب هذا المثل …
وقديماً عرفت ” العين الحسودة الشريرة – The Evil Eye ” بمصطلح أو كلمة ” فَسْكانِيا ” والتي تُكتب باليونانية Vaskania أو Βασκανία .. وهو مُصطلح يوناني عريق يحمل أبعاداً ثقافية وتاريخية عميقة ترتبط بالعين الحاسدة والشرور الناجمة عنها… و الأصل اللغوي والمعنى الحرفي في اللغة اليونانية القديمة والحديثة، تعني الكلمة حرفياً ” العين الحاسدة – The Evil Eye أو السحر الناجم عن نظرة حسد والتأثير المباشر على الآخريين … والجذر اللغوي ترتبط الكلمة بالفعل اليوناني الذي يعني ” إلحاق الضرر من خلال النظرات ” أو ” الحسد الشديد .. “...
” الفسكانية ” في التاريخ والثقافة اليونانية والرومانية لاحقاً، لم تكن مجرد فكرة عابرة، بل كانت اعتقاداً راسخاً بأن بعض الأشخاص يمتلكون طاقة سلبية أو قدرة على إلحاق الأذى المعنوي أو النفسي والروحي بالآخرين سواء بقصد أو بدون قصد، بمجرد النظر إليهم بتركيز قوي وإعجاب شديد أو حسد … وكثيراً ما يتأثر البعض بأعراض متوقعة لأنهم يَعتقدون أن ” الفسكانية Vaskania أو Βασκανία ” تسبب إعتلال الصحة المفاجئ أو الصداع الحاد … أو سوء الحظ غير المُبرر للمستهدف سواء كان شخصاً، ماشية، أو حتى المحاصيل … ذبول الأشياء الجميلة أو انهيار النجاح المفاجئ … مما اضطرهم لأستخدام التمائم ووسائل الحماية (الباسكانيا – Baskania ) لحماية أنفسهم من هذه الطاقة الشريرة، ابتكر القدماء تمائم وأساليب مُختلفة، تحول بعضها إلى تقاليد شعبية مستمرة حتى اليوم مثل العين الزرقاء – Mati أي تميمة الخرزة الزرقاء الشهيرة التي تحتوي على شكل عين وهي منتشرة جداً في منطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط وتُستخدم لرد ” الفسكانية ” وصرف النظرات المؤذية .. والتخميس بالأصابع بالرقم 5 وحركة اليد ( المُخمسة ) بكف اليد أو كف مريم أو الرموز الطاردة للأرواح الشريرة ..
وهناك طقوس شعبية الــ Ksematiasma وهي صلوات أو طقوس سرية تُتلى حتى اليوم في القرى اليونانية لإزالة أثر الحسد إذا أُصيب به شخص ما ( غالباً ما تشمل تقطير زيت الزيتون في كف من الماء )… وفي العهد البيزنطي والمسيحية الشرقية عندما دخلت اليونان العصر المسيحي البيزنطي، تم استيعاب مفهوم ” الفسكانية ” ضمن المفهوم الديني للشيطان أو الأرواح الشريرة الناتجة عن الحسد، وصيغت صلوات كنسية خاصة في التراث الأرثوذكسي تُعرف بـ ” صلوات ضد الفسكانية ” ( صلوات طرد الحسد والعين )..
الحسد كتابياً بحسب الإيمان المسيحي:
” العين الحسودة الشريرة – The Evil Eye ” بمصطلح أو كلمة ” فَسْكانِيا ” والتي تُكتب باليونانية Vaskania أو Βασκανία .. في المفهوم الشعبي مرتبط بــــ ” العين اللي تفلق الحجر” أو الخوف من نظرة الناس كقوة خفية ” طاقة سحرية ” تأذي من تعرض لها و هو فكر بعيد تماماً عن الإيمان المسيحي وعن كلمة الله…
الحسد في المسيحية خطيئة روحية ومرض نفسي يصيب قلب الشخص الحاسد نفسه وهو خطيئة مُركبة من ( الأنانية، الغيرة، وعدم المحبة ) … وببساطة الحزن بسبب خير الآخرين، والفرح في مصائبهم… وكما وصفه الحكيم في (سفر الأمثال ٣٠:١٤ ): ” حَيَاةُ الْجَسَدِ هُدُوءُ الْقَلْبِ، وَنَخْرُ الْعِظَامِ الْحَسَدُ.{ اللغة الاصلية: קִנְאָה – عربي: الغيرة – انچليزي: jealousy – قراءة حرفية: qinʼâh } “… أي كالسوس الذي يأكل العظم، فصاحبه هو الذي يتأذى نفسياً وروحياً وجسدياً… وهذه بعض الأيات الكتابية في العهد القديم التي وردت فيها كلمات الحسد وعلى سبيل المثال لا الحصر:
وفي العهد الجديد، يصنف القديس بولس الحسد كواحد من “أعمال الجسد” الساقط قائلاً في ( رسالة غلاطية ٥: ۲۱): “ حَسَدٌ قَتْلٌ سُكْرٌ بَطَرٌ، وَأَمْثَالُ هذِهِ الَّتِي أَسْبِقُ فَأَقُولُ لَكُمْ عَنْهَا كَمَا سَبَقْتُ فَقُلْتُ أَيْضًا: إِنَّ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ لاَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ.”.. وفي ( رسالة غلاطية ٥: ۲٦ ): ” لاَ نَكُنْ مُعْجِبِينَ نُغَاضِبُ بَعْضُنَا بَعْضًا، وَنَحْسِدُ بَعْضُنَا بَعْضًا.”… ويأكد في ( رسالة كورنثوس الأولي ۱۳: ٤ ): ” الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسِدُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاخَرُ، وَلاَ تَنْتَفِخُ،”… وعن طبيعة الأشرار قال بولس الرسول في ( رسالة رومية ۱: ۲۹ ): ” مَمْلُوئِينَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَزِنًا وَشَرّ وَطَمَعٍ وَخُبْثٍ، مَشْحُونِينَ حَسَدًا وَقَتْلاً وَخِصَامًا وَمَكْرًا وَسُوءًا،”…. ومطالباً الجميع في ( رسالة رومية ۱۳: ۱۳ ): “ لِنَسْلُكْ بِلِيَاقَةٍ كَمَا فِي النَّهَارِ: لاَ بِالْبَطَرِ وَالسُّكْرِ، لاَ بِالْمَضَاجعِ وَالْعَهَرِ، لاَ بِالْخِصَامِ وَالْحَسَدِ.”.. وموبخاً أعضاء كنيسة كورنثوس في ( رسالة كورنثوس الأولي ۳: ۳ ): ” لأَنَّكُمْ بَعْدُ جَسَدِيُّونَ. فَإِنَّهُ إِذْ فِيكُمْ حَسَدٌ وَخِصَامٌ وَانْشِقَاقٌ، أَلَسْتُمْ جَسَدِيِّينَ وَتَسْلُكُونَ بِحَسَبِ الْبَشَرِ؟ “.. ويفضح بعض الكارزين المزيفين قائلاً في ( رسالة فيلبي ۱: ۱٥ ): ” أَمَّا قَوْمٌ فَعَنْ حَسَدٍ وَخِصَامٍ يَكْرِزُونَ بِالْمَسِيحِ، وَأَمَّا قَوْمٌ فَعَنْ مَسَرَّةٍ.”… وعن أصحاب البدع المتسفسطين قال في ( رسالة تيموثاوس الأولي ٦: ٤): … فَقَدْ تَصَلَّفَ، وَهُوَ لاَ يَفْهَمُ شَيْئًا، بَلْ هُوَ مُتَعَلِّلٌ بِمُبَاحَثَاتٍ وَمُمَاحَكَاتِ الْكَلاَمِ، الَّتِي مِنْهَا يَحْصُلُ الْحَسَدُ وَالْخِصَامُ وَالافْتِرَاءُ وَالظُّنُونُ الرَّدِيَّةُ،”… وعن المؤمنين قبل قبول الرب يسوع مخلصاً وفادي قال في ( رسالة تيطس ۳: ۳ ): ” لأَنَّنَا كُنَّا نَحْنُ أَيْضًا قَبْلاً أَغْبِيَاءَ، غَيْرَ طَائِعِينَ، ضَالِّينَ، مُسْتَعْبَدِينَ لِشَهَوَاتٍ وَلَذَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، عَائِشِينَ فِي الْخُبْثِ وَالْحَسَدِ، مَمْقُوتِينَ، مُبْغِضِينَ بَعْضُنَا بَعْضًا.”… ومما سبق نستنتج أن الحسد هو التطرف في الغيرة وتمني زوال النعمة عن الأخرين .. ولا تأثير للحسد كقوة مؤذية على المؤمن ولا سلطان أو قوة سحرية لتغيير مسار حياة المؤمنين أو أذيتهم… والشخص الحاسد ممكن أن يؤذي في حالة واحدة عندما يتحوّل حسده لتصرفات مادية ونوايا شريرة مثل: ( التشويه، وتدبير المؤامرات، أو أطلاق الكلام الرديء والسباب … ). كما فعل إخوة يوسف عندما حسدوه، فالأذى لم بأتي من ” عيونهم الشريرة الحاسدة “، بل أذوه عندما مسكوه والقوه في البئر وباعوه كعبد…و لكن الله حوّل الشر لخير… وأيضاً عندما حسد الرؤساء دانيال فألقوه في جب الأسود، لكن الله سد أفواه الأسود…
وأن كنت متأثراً بالخرفات العجائزية فأرفضها كما قال القديس بولس في ( رسالة تيموثاوس الأولي ٧:٤ ): ” وَأَمَّا الْخُرَافَاتُ الدَّنِسَةُ الْعَجَائِزِيَّةُ فَارْفُضْهَا، وَرَوِّضْ نَفْسَكَ لِلتَّقْوَى.”…
مجدي تادروس .. نعم الله في الإسلام يصلي لذلك صلي يسوع المسيح ..
مجدي تادروس .. كلمة السر فى مثل العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات
المـــــــــــــــــزيد:
فلك نوح رمزاً للمسيح الذى أجتاز بنا طوفان الهلاك الأبدي ليهب لنا الحياة والخلود
وباء الكورونا (COVID-19).. وكَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ نُوحٍ
كلمة السر فى “مثل العشاء العظيم” لو 14
كلمة السر فى مثل العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات
عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!
الصليب هو “شهادة الوفاة” التى تجعلك وارثاً للحياة الأبدية
القرآن يقر ويعترف بان المسيح هو الرحمن
القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله
اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ “الْحَيُّ الْقَيُّومُ” من أسماء المسيح فى الكتاب المقدس
قصة “ضرب الصخرة – الحجر” التى ذكرها القرآن كانت رمز نبوي لصلب المسيح
الله لا يسمح بالشر.. فمن أين أتت علينا عقيدة السماح الإلهي؟
التوحيد الإسلامي هو عين الشِرك بالله
القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي
الله لا يسمح بالشر.. فمن أين أتت علينا عقيدة السماح الإلهي؟
بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض
كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر
كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن
كاتب القرآن يقر بأن “المسيح هو الله” والآحاديث تؤكد!
تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم
إله الإسلام خاسيس فَاَسق لا يتستر ويفضح العباد
عوج بن عنق حفيد آدم الذى بني الفلك مع نوح ثم قتله موسى النبي
نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!
ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي
طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح
ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1
ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2
ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3
هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟
1 –وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام
2 –وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام
لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟
لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟
القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي
القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ
تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية
قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور
التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور
من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟
طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح
القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر
للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟
الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً
شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)
للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح




