Arabic English French Persian
اليهود فى القرآن.. المقالة الواحدة والعشرين..  كاتب القرآن يدعى على اليهود بأنهم حاقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، بل ويكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية!!

اليهود فى القرآن.. المقالة الواحدة والعشرين..

كاتب القرآن يدعى على اليهود بأنهم حاقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، بل ويكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية!!

 

مجدي تادروس

 

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقالة العشرون.. كاتب القرآن يدعي أن اليهود كتموا ما يدل على نبوة محمد فى التوراة لأضلال المُسلمينو الذى إستنتجنا فيه أنكاتب القرآن يضع نوصوص مليئة بالاتهامات لليهود والأدعائات الباطلة المبنية على الأوهام وبلا سند عقلاني فى قرآنه.. يدعى عليهم أنهم قد اختلفوا في التوراة وكانوا في شك منها مريب.. وهم يكشفون بعض الآيات ويخفون الكثير مما يعلمون.. وخطأهم الأكبر هـو موقفهم الرافض للقرآن.. وهم يكفرون بآيات الله.. يبيعونها ويشترون بها ثمناً قليلاً.. ويخفون شهادة كتبهم لمصداقية القرآن .. ويلبسون حق القرآن بالباطل.. ويقبلون من القرآن ما يروق لهم ويرفضون البعض الآخر.. أو ينبذونه وراء ظهورهم.. وكأن شهادة اليهود هي المقياس لصدق أرساليته كمبعوث إلهي والختم على صحة نبوته.. ولماذا كل هذه التهم التى يلصقها باليهود ونسى ما قال عنهم فى (سورة البقرة 2: 121):

" الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ { فعل مضارع أي الكتاب الموجود فى زمن محمد} حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ".

وفى هذه المقالة الواحدة والعشرين نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح الكتب والتفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن على اليهود بأنهم يحقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، يكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية، بنصوص صريحة واضحة وهى كالأتي:

 
  • ·يقول كاتب القرآن فى (سورة المائدة 5 : 59):

" قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ " .

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى  :  قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّاقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُجَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ فِيهِمْ أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَخْطَبَ وَرَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ - إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ عَمَّنْ يُؤْمِنُ بِهِ مِنَ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ; فَقَالَ : نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ إِلَى قَوْلِهِ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ، فَلَمَّا ذُكِرَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ جَحَدُوا نُبُوَّتَهُ وَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَهْلَ دِينٍ أَقَلَّ حَظًّا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْكُمْ وَلَا دِينًا شَرًّامِنْ دِينِكُمْ ; فَنَزَلَتْ هَذِّهِ الْآيَةُ وَمَا بَعْدَهَا، وَهِيَ مُتَّصِلَةٌ بِمَا سَبَقَهَا مِنْ إِنْكَارِهِمِ الْأَذَانَ ; فَهُوَ جَامِعٌ لِلشَّهَادَةِ لِلَّهِ بِالتَّوْحِيدِ ،وَلِمُحَمَّدٍ بِالنُّبُوَّةِ ، وَالْمُتَنَاقِضُ دِينُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ لَا دِينَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْكُلِّ ، وَيَجُوزُ إِدْغَامُ اللَّامِ فِي التَّاءِ لِقُرْبِهَا مِنْهَا . وَتَنْقِمُونَ مَعْنَاهُ تَسْخَطُونَ ، وَقِيلَ : تَكْرَهُونَ وَقِيلَ : تُنْكِرُونَ ، وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ ; يُقَالُ : نَقَمَ مِنْ كَذَا يَنْقِمُ وَنَقِمَ يَنْقَمُ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍالرُّقَيَّاتِ :

مَا نَقَمُوا مِنْبَنِي أُمَيَّةَإِلَّاأَنَّهُمْ يَحْلُمُونَ إِنْ غَضِبُوا

وَفِي التَّنْزِيلِ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ وَيُقَالُ : نَقِمْتُ عَلَى الرَّجُلِ بِالْكَسْرِ فَأَنَا نَاقِمٌ إِذَا عَتَبْتُ عَلَيْهِ ; يُقَالُ : مَا نَقِمْتُ عَلَيْهِ الْإِحْسَانَ . قَالَالْكِسَائِيُّ : نَقِمْتُ بِالْكَسْرِ لُغَةً ، وَنَقَمْتُ الْأَمْرَ أَيْضًا وَنَقِمْتُهُ إِذَا كَرِهْتُهُ ، وَانْتَقَمَ اللَّهُ مِنْهُ أَيْ : عَاقَبَهُ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ النَّقِمَةُ ، وَالْجَمْعُ نَقِمَاتٌ وَنَقِمَ مِثْلُ كَلِمَةٍ وَكَلِمَاتٍ وَكَلِمٍ ، وَإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ الْقَافَ وَنَقَلْتَ حَرَكَتَهَا إِلَى النُّونِ فَقُلْتَ : نِقْمَةٌ وَالْجَمْعُ نِقَمٌ ; مِثْلُ نِعْمَةٍ وَنِعَمٍ ،إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِ تَنْقِمُونَ وَ تَنْقِمُونَ بِمَعْنَى تَعِيبُونَ ، أَيْ : هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا إِيمَانَنَا بِاللَّهِ وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّا عَلَى الْحَقِّ  .  وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَأَيْ : فِي تَرْكِكُمُ الْإِيمَانَ ، وَخُرُوجِكُمْ عَنِ امْتِثَالِ أَمْرِ اللَّهِ فَقِيلَ هُوَ مِثْلُ قَوْلِ الْقَائِلِ : هَلْ تَنْقِمُ مِنِّي إِلَّا أَنِّي عَفِيفٌ وَأَنَّكَ فَاجِرٌ ، وَقِيلَ : أَيْ : لِأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ تَنْقِمُونَ مِنَّا ذَلِكَ "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=5&ayano=59

 

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

" قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ ، يَامُحَمَّدُ ،لِأَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى : يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ، هَلْ تَكْرَهُونَ مِنَّا أَوْ تَجِدُونَ عَلَيْنَا فِي شَيْءٍ إِذْ تَسْتَهْزِئُونَ بِدِينِنَا ، وَإِذْ أَنْتُمْ إِذَا نَادَيْنَا إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذْتُمْ نِدَاءَنَا ذَلِكَ هُزُوًا وَلَعِبًا "إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ " ، يَقُولُ : إِلَّا أَنْ صَدَقْنَا وَأَقْرَرْنَا بِاللَّهِ فَوَحَّدْنَاهُ، وَبِمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنَ الْكِتَابِ ، وَمَا أُنْزِلَ إِلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ مِنَ الْكُتُبِ مِنْ قَبْلِ كِتَابِنَا " وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ " ، يَقُولُ : وَإِلَّا أَنَّ أَكْثَرَكُمْ مُخَالِفُونَ أَمْرَ اللَّهِ ، خَارِجُونَ عَنْ طَاعَتِهِ ، تَكْذِبُونَ عَلَيْهِ
وَالْعَرَبُ تَقُولُ : "نَقَمْتُ عَلَيْكَ كَذَا أَنْقِمُ " وَبِهِ قَرَأَهُ الْقَرَأَةُ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَغَيْرِهِمْ وَ"نَقِمْتُ أَنْقِمُ " ، لُغَتَانِ ، وَلَا نَعْلَمُ قَارِئًا قَرَأَ بِهِمَا بِمَعْنَى وَجَدْتُ وَكَرِهْتُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الرُّقُيَاتِ

مَا نَقَمُوا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ إِلَّا أَنَّهُمْ يَحْلُمُونَ إِنْ غَضِبُوا



وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ بِسَبَبِ قَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ . 
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
12219  -  
حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّقَالَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍقَالَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَوْعِكْرِمَةُ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍ قَالَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ فِيهِمْ أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَخْطَبَ، وَرَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ  ،وَعَازِرٌ، وَزَيْدٌ، وَخَالِدٌ، وَأَزَارُ بْنُ أَبِي أَزَارَ، وَأَشْيَعُ، فَسَأَلُوهُ عَمَّنْ يُؤْمِنُ بِهِ مِنَ الرُّسُلِ؟ قَالَ : أُومِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ ، وَمَا أُوتِيَمُوسَىوَعِيسَىوَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ . فَلَمَّا ذَكَرَعِيسَىجَحَدُوا نُبُوَّتَهُ وَقَالُوا : لَا نُؤْمِنُ بِمَنْ آمَنَ بِهِ ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ  : " قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ".

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=5&ayano=59

يقول البغوي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ( قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا الْآيَةَقَرَأَالْكِسَائِيُّ : " هَلْ تَنْقِمُونَ " ، بِإِدْغَامِ اللَّامِ فِي التَّاءِ ، وَكَذَلِكَ يُدْغِمُ لَامَ هَلْ فِي التَّاءِ وَالثَّاءِ وَالنُّونِ، وَوَافَقَهُ حَمْزَةُ فِي التَّاءِ وَالثَّاءِ وَأَبُو عَمْرٍوفِي " هَلْ تَرَى " فِي مَوْضِعَيْنِ
قَالَابْنُ عَبَّاسٍ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ،أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَخْطَبَ وَرَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ وَغَيْرُهُمَا ، فَسَأَلُوهُ عَمَّنْ يُؤْمِنُ بِهِ مِنَ الرُّسُلِ ، فَقَالَ : أُومِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ إِلَى قَوْلِهِ : وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ فَلَمَّا ذَكَرَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ جَحَدُوا نُبُوَّتَهُ ، وَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَهْلَ دِينٍ أَقَلَّ حَظًّا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْكُمْ ، وَلَا دِينًا شَرًّا مِنْ دِينِكُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّاأَيْ تَكْرَهُونَ مِنَّا ، ( إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ)أَيْ : هَلْ تَكْرَهُونَ مِنَّا إِلَّا إِيمَانَنَا وَفِسْقَكُمْ ، أَيْ : إِنَّمَا كَرِهْتُمْ إِيمَانَنَا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّا عَلَى حَقٍّ ، لِأَنَّكُمْ فَسَقْتُمْ بِأَنْ أَقَمْتُمْ عَلَى دِينِكُمْ لِحُبِّ الرِّيَاسَةِ وَحُبِّ الْأَمْوَالِ " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=5&ayano=59

 

 

كما يدعى كاتب القرآن أن اليهود يكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية!!

 

 

 

يقول كاتب القرآن فى (سورة البقرة 2 : 109):

" وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " .

 

 

يقول البغوي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَىوَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ( الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي نَفَرٍ مِنَالْيَهُودِقَالُوالِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِوَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ  بَعْدَ وَقْعَةِأُحُدٍ : لَوْ كُنْتُمْ عَلَى الْحَقِّ مَا هُزِمْتُمْ ، فَارْجِعَا إِلَى دِينِنَا فَنَحْنُ أَهْدَى سَبِيلًا مِنْكُمْ فَقَالَ لَهُمْعَمَّارٌكَيْفَ نَقْضُ الْعَهْدِ فِيكُمْ ؟ قَالُوا : شَدِيدٌ ، قَالَ فَإِنِّي قَدْ عَاهَدْتُ أَنْ لَا أَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عِشْتُ . فَقَالَتِالْيَهُودُ : أَمَّا هَذَا فَقَدَ صَبَأَ

وَقَالَ حُذَيْفَةُأَمَّا أَنَا فَقَدَ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا ،وَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ، وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا ،وَبِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً ، وَبِالْمُؤْمِنِينَ إِخْوَانًا ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَاهُ بِذَلِكَ فَقَالَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَدْ أَصَبْتُمَا الْخَيْرَ وَأَفْلَحْتُمَافَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَىوَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِأَيْ تَمَنَّى وَأَرَادَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ )  لَوْ يَرُدُّونَ كُمْ(  يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ )  مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا(  نَصْبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ ، أَيْ يَحْسُدُونَكُمْ حَسَدًا )مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْأَيْ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ وَلَمْ يَأْمُرْهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ ، )مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ قَوْلَمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِدْقٌ وَدِينُهُ حَقٌّ ( فَاعْفُوَا ) فَاتْرُكُوا ( وَاصْفَحُوا ) وَتَجَاوَزُوا ، فَالْعَفْوُ : الْمَحْوُ وَالصَّفْحُ : الْإِعْرَاضُ ، وَكَانَ هَذَا قَبْلَ آيَةِ الْقِتَالِحَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِبِعَذَابِهِ : الْقَتْلُ وَالسَّبْيُلِبَنِي قُرَيْظَةَ ،وَالْجَلَاءُ وَالنَّفْيُلِبَنِي النَّضِيرِ، قَالَهُا بْنُ عَبَّاسٍرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . وَقَالَ قَتَادَةُهُوَ أَمْرُهُ بِقِتَالِهِمْ فِي قَوْلِهِ " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ - إِلَى قَوْلِهِ - وَهُمْ صَاغِرُونَ " ( 29 - التَّوْبَةِ ) وَقَالَابْنُ كَيْسَانَ : بِعِلْمِهِ وَحُكْمِهِ فِيهِمْ حَكَمَ لِبَعْضِهِمْ بِالْإِسْلَامِ وَلِبَعْضِهِمْ بِالْقَتْلِ وَالسَّبْيِ وَالْجِزْيَةِإِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=51&ID=&idfrom=8&idto=168&bookid=51&startno=42

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّفِيهِ مَسْأَلَتَانِ : الْأُولَى : وَدَّ تَمَنَّى ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . كُفَّارًا مَفْعُولٌ ثَانٍ بِ يَرُدُّونَكُمْ . مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ قِيلَ : هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِ وَدَّ . وَقِيلَ : بِ حَسَدًا ، فَالْوَقْفُ عَلَى قَوْلِهِ : كُفَّارًا . وَحَسَدًا مَفْعُولٌ لَهُ ، أَيْ وَدُّوا ذَلِكَ لِلْحَسَدِ ، أَوْ مَصْدَرٌ دَلَّ عَلَى مَا قَبْلَهُ عَلَى الْفِعْلِ . وَمَعْنَى مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ أَيْ مِنْ تِلْقَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجِدُوهُ فِي كِتَابٍ وَلَا أُمِرُوا بِهِ ، وَلَفْظَةُ الْحَسَدِ تُعْطِي هَذَا . فَجَاءَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ تَأْكِيدًا وَإِلْزَامًا ، كَمَا قَالَ تَعَالَى يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ، يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ، وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ .وَالْآيَةُ فِيالْيَهُودِ ."  

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=109

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" يُحَذِّرُ تَعَالَى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ سُلُوكِ طَرَائِقِ الْكُفَّارِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَيُعْلِمُهُمْ بِعَدَاوَتِهِمْ لَهُمْ فِي الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ وَمَا هُمْ مُشْتَمِلُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَسَدِ لِلْمُؤْمِنِينَ ، مَعَ عِلْمِهِمْ بِفَضْلِهِمْ وَفَضْلِ نَبِيِّهِمْ . وَيَأْمُرُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالصَّفْحِ وَالْعَفْوِ وَالِاحْتِمَالِ ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ مِنَ النَّصْرِ وَالْفَتْحِ . وَيَأْمُرُهُمْ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِالزَّكَاةِ . وَيَحُثُّهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهِ ، كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : كَانَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ وَأَبُو يَاسِرِ بْنُ أَخْطَبَ مِنْ أَشَدِّ يَهُودَ لِلْعَرَبِ حَسَدًا ، إِذْ خَصَّهُمُ اللَّهُ بِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَا جَاهِدَيْنِ فِي رَدِّ النَّاسِ عَنِ الْإِسْلَامِ مَا اسْتَطَاعَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمَا : ( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْالْآيَةَ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍعَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى)  وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِقَالَ : هُوَكَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ . 
وَقَالَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ الْيَهُودِيَّ كَانَ شَاعِرًا ، وَكَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِيهِ أَنْزَلَ اللَّهُوَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْإِلَى قَوْلِهِ )فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا
وَقَالَالضَّحَّاكُ،

عَنِابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولًا أُمِّيًّا يُخْبِرُهُمْ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الْكُتُبِ وَالرُّسُلِ وَالْآيَاتِ ، ثُمَّ يُصَدِّقُ بِذَلِكَ كُلِّهُ مِثْلَ تَصْدِيقِهِمْ ، وَلَكِنَّهُمْ جَحَدُوا ذَلِكَ كُفْرًا وَحَسَدًا وَبَغْيًا ; وَلِذَلِكَ قَالَاللَّهُ تَعَالَىكُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّيَقُولُ : مِنْ بَعْدِ مَا أَضَاءَ لَهُمُ الْحَقُّ لَمْ يَجْهَلُوا مِنْهُ شَيْئًا ، وَلَكِنَّ الْحَسَدَ حَمَلَهُمْ عَلَى الْجُحُودِ ، فَعَيَّرَهُمْ وَوَبَّخَهُمْوَلَامَهُمْ أَشَدَّ الْمَلَامَةِ ، وَشَرَعَ لَنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ التَّصْدِيقِ وَالْإِيمَانِ وَالْإِقْرَارِ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، بِكَرَامَتِهِ وَثَوَابِهِ الْجَزِيلِ وَمَعُونَتِهِ لَهُمْ ."

 

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=109

 

  • ·ويدعي أيضاً كاتب القرآن أن اليهود يبتغون حكم الجاهلية بأفتتان محمد عن الدين .. فيقول فى (سورة المائدة 5 : 49 - 50):

" وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ(49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ(50)".

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

"وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ(أَيِ : احْذَرْ أَعْدَاءَكَالْيَهُودَأَنْ يُدَلِّسُوا عَلَيْكَ الْحَقَّ فِيمَا يُنْهُونَهُ إِلَيْكَ مِنَ الْأُمُورِ ، فَلَا تَغْتَرَّ بِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ كَذَبَةٌ كَفَرَةٌ خَوَنَةٌ

فَإِنْ تَوَلَّوْاأَيْ : عَمَّا تَحْكُمُ بِهِ بَيْنَهُمْ مِنَ الْحَقِّ ، وَخَالَفُوا شَرْعَ اللَّهِ

فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْأَيْ : فَاعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ عَنْ قَدَرِ اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ فِيهِمْ أَنْ يَصْرِفَهُمْ عَنِ الْهُدَى لِمَا عَلَيْهِمْ مِنَ الذُّنُوبِ السَّالِفَةِ الَّتِي اقْتَضَتْ إِضْلَالَهُمْ وَنَكَالَهُمْ

) وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَأَيْ : أَكْثَرُ النَّاسِ خَارِجُونَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِمْ ، مُخَالِفُونَ لِلْحَقِّ نَاؤُونَ عَنْهُ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى )وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) [يُوسُفَ : 103 ] . وَقَالَ تَعَالَى) وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِالْآيَةَ [ الْأَنْعَامِ : 116]

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍأَوْعِكْرِمَةُ عَنِابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ كَعْبُ بْنُ أَسَدٍ وَابْنُ صَلُوبَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيَ اوَشَاسُ بْنُ قَيْسٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : اذْهَبُوا بِنَا إِلَىمُحَمَّدٍ لَعَلَّنَا نَفْتِنُهُ عَنْ دِينِهِ! فَأَتَوْهُ ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّا أَحْبَارُ يَهُودَ وَأَشْرَافُهُمْ وَسَادَاتُهُمْ ، وَإِنَّا إِنِ اتَّبَعْنَاكَ اتَّبَعَنَا يَهُودُ وَلَمْ يُخَالِفُونَا ، وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا خُصُومَةً فَنُحَاكِمُهُمْ إِلَيْكَ ، فَتَقْضِي لَنَا عَلَيْهِمْ ، وَنُؤْمِنُ لَكَ ، وَنُصَدِّقُكَ! فَأَبَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ إِلَى قَوْلِهِلِقَوْمٍ يُوقِنُونَ(  رَوَاهُابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=5&ayano=50

 

 

يقول البغوي فى تفسيره للنص:

" قَالَابْنُ عَبَّاسٍرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : قَالَكَعْبُ بْنُ [ أَسَدٍ ] وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ [ صُورِيَّا  ] وَشَاسُ بْنُ قَيْسٍمِنْ رُؤَسَاءِالْيَهُودِبَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : اذْهَبُوا بِنَا إِلَىمُحَمَّدٍلَعَلَّنَا نَفْتِنُهُ عَنْ دِينِهِ ، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا يَامُحَمَّدُقَدْ عَرَفْتَ أَنَّا أَحْبَارُالْيَهُودِوَأَشْرَافُهُمْ وَأَنَّا إِنِ اتَّبَعْنَاكَ لَمْ يُخَالِفْنَاالْيَهُودُ، وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّاسِ خُصُومَاتٍ فَنُحَاكِمُهُمْ إِلَيْكَ فَاقْضِ لَنَا عَلَيْهِمْ نُؤْمِنُ بِكَ ، وَيَتْبَعُنَا غَيْرُنَا ، وَلَمْ يَكُنْ قَصْدُهُمُ الْإِيمَانَ ، وَإِنَّمَا كَانَ قَصْدُهُمُ التَّلْبِيسَ وَدَعْوَتَهُ إِلَى الْمَيْلِ فِي الْحُكْمِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْآيَةَ . ) ( فَإِنْ تَوَلَّوْا ) أَيْ : أَعْرَضُوا عَنِ الْإِيمَانِ وَالْحُكْمِ بِالْقُرْآنِ ، فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ أَيْ : فَاعْلَمْ أَنَّ إِعْرَاضَهُمْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ يُرِيدُ أَنْ يُعَجِّلَ لَهُمُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ، وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَعْنِيالْيَهُودَ، (لَفَاسِقُونَ)
)أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ
قَرَأَابْنُ عَامِرٍ " تَبْغُونَ " بِالتَّاءِوَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ ، أَيْ : يَطْلُبُونَ " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=5&ayano=49

 

 

ويقول الطبري فى تفسيره للنص:

" الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُأَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ( 50 ) 
قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَيَبْغِي هَؤُلَاءِالْيَهُودُالَّذِينَ احْتَكَمُوا إِلَيْكَ ، فَلَمْ يَرْضَوْا بِحُكْمِكَ ، إِذْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِالْقِسْطِ"حُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ " ، يَعْنِي : أَحْكَامَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ، وَعِنْدَهُمْ كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ بَيَانُ حَقِيقَةِ الْحُكْمِ الَّذِي حَكَمْتَ بِهِ فِيهِمْ ، وَأَنَّهُ الْحَقُّ الَّذِي لَا يَجُوزُ خِلَافُهُ
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُوَبِّخًا لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَبَوْا قَبُولَ حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَلَهُمْ مِنَالْيَهُودِ ،وَمُسْتَجْهِلًا فِعْلَهُمْ ذَلِكَ مِنْهُمْ : وَمَنْ هَذَا الَّذِي هُوَ أَحْسَنُ حُكْمًا ، أَيُّهَاالْيَهُودُ ،مَنِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عِنْدَ مَنْ كَانَ يُوقِنُ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ ، وَيُقِرُّ بِرُبُوبِيَّتِهِ؟ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَيُّ حُكْمٍ أَحْسَنُ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ ، إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ أَنَّ لَكُمْ رَبًّا ، وَكُنْتُمْ أَهْلَ تَوْحِيدٍ وَإِقْرَارٍ بِهِ؟ 
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَمُجَاهِدٌ . 


12153
-حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ،عَنِ  ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ،عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : " أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ"، قَالَ : يَهُودُ . 


12154
-حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ،عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ،عَنْ مُجَاهِدٍ  : " أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ، يَهُودُ.


12155
-حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ ، حَدَّثَنَا شَيْخٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : " أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ، قَالَ : يَهُودُ ."  

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=5&ayano=50

 

 

نستنتج ونلاحظ فى النصوص السابقة أن كاتب القرآن يدعى على اليهود بأنهم حاقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، بل ويكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية!!ولماذا كل هذه التهم التى ألصقها بهم وقد نسى ما قال عنهم فى (سورة البقرة 2: 62):

" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)".

 
وإلى اللقاء فى المقال الثاني والعشرين:

 " كاتب القرآن يتهم اليهود بسب الله وأتهامه بالنقائص وهم طغاة يزيدهم القرآن كفراً على كفرهم بل ويسعون فى الارض فساداً لنشر الحروب!!!".

 

 

 

 

قصة اصحاب السبت ولماذا مسخهم الله قردة

الشيخ عمر عبد الكافي

 

 

 

أسلام بحيري يثبت من القرآن الكريم عدم تحريف الكتاب المقدس وان اله المسلمين والمسحيين واحد

 

 

 

 

مسخ بني اسرائيل قردة {فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ}

 

 

 

 

اسرار القران اليهودي النصراني : كلمات ( كفر- كافر)

 

 

 

 

الشيخ الأردوني أحمد عدون

 

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقالة العشرون.. كاتب القرآن يدعي أن اليهود كتموا ما يدل على نبوة محمد فى التوراة لأضلال المُسلمين

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع عشر.. كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فى مصداقيته

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن عشر.. كاتب القرآن يقر ويؤكد شجاعة اليهود ضد أدعاءاته وعدم أعترافهم بنبوة محمد

اليهود فى القرآن.. المقال السابع عشر.. لم يُفضل كاتب القرآن المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر ويأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس عشر.. أكتفى كاتب القرآن بالجِزيَة على اليهود في الوقت الذي أمر فيه بقتل المشركين والكفار، وساوى بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس عشر.. أحَلّ كاتب القرآن زواج الكِتابية اليهودية رغم أنه حَرّم الزواج من المُشرِكة

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع عشر.. كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر.. يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر.. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

اليهود فى القرآن.. المقال السادس عشر..  أكتفى كاتب القرآن بالجِزيَة على اليهود في الوقت الذي أمر فيه بقتل المشركين والكفار، وساوى بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين

اليهود فى القرآن.. المقال السادس عشر..

أكتفى كاتب القرآن بالجِزيَة على اليهود في الوقت الذي أمر فيه بقتل المشركين والكفار، بل وساوى بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين

 

 

مجدي تادروس

 

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال الخامس عشر.. أحَلّ كاتب القرآن زواج الكِتابية اليهودية رغم أنه حَرّم الزواج من المُشرِكة أستنتجنا فيه ان كاتب القرآن قد أحل زواج الكِتابية في الوقت الذي حَرّم فيه الزواج من المُشرِكة حَتّى تؤمن . بنصوص صريحة واضحة، ولكن العجب فى أهل التى أحل كاتب القرآن نكاحها، عليهم أن يقوموا بدفع الجزية حتى يعصموا دمائهم ومالهم من النهب والقتل، بل ويدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون أى أذلاء محقرين كما ورد فى النص القرآني الوارد فى (سورة التوبة 9 : 29):

" قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)".

 

 

وفى هذا المقال السادس عاشر نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن اكتفى بالجِزيَة على اليهود في الوقت الذي أمر فيه بقتل المشركين والكفار، بل وساوى بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين، يُذكر فيها جميعاً اسم الله، بنصوص صريحة واضحة وهى كالأتي:

 

 

لقد كتب كاتب القرآن الكثير من النصوص القرآنية التى تحض على قتال وقتل المشركين والكفار .. نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

 

  • ·فيقول كاتب القرأن فى (سورة التوبة 9 : 5):

" فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ".

 

 

  • ·وفى (سورة محمد 47 : 4) يقول كاتب القرآن:

" فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ... " .

 

 

  • ·أما عن أهل الكتاب (اليهود والنّصارى) فقد اكتفى كاتب القرآن بفرض الجزية وهو الخيار الثالث كما قال فى (سورة التوبة 9 : 29):

" قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ " .

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ تَأْكِيدٌ لِلْحُجَّةِ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ . ثُمَّ قَالَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍفَبَيَّنَ الْغَايَةَ الَّتِي تَمْتَدُّ إِلَيْهَا الْعُقُوبَةُ وَعَيَّنَ الْبَدَلَ الَّذِي تَرْتَفِعُ بِهِ
الثَّانِيَةُ : وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُفِيمَنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ،

قَالَ  الشَّافِعِيُّرَحِمَهُ اللَّهُ : لَا تُقْبَلُ الْجِزْيَةُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ خَاصَّةً عَرَبًا كَانُوا أَوْ عَجَمًا لِهَذِهِ الْآيَةِ ، فَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ خُصُّوا بِالذِّكْرِ فَتَوَجَّهَ الْحُكْمُ إِلَيْهِمْ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :  فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْوَلَمْ يَقُلْ : حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ كَمَا قَالَ فِيأَهْلِ الْكِتَابِ .

وَقَالَ : وَتُقْبَلُ مِنَا لْمَجُوسِ بِالسُّنَّةِ ؛ وَبِهِ قَالَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍوَهُوَ مَذْهَبُ الثَّوْرِي وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ

وَقَالَابْنُ وَهْبٍ : لَا تُقْبَلُ الْجِزْيَةُ مِنْ مَجُوسِ الْعَرَبِوَتُقْبَلُ مِنْ غَيْرِهِمْ .

قَالَ : لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْعَرَبِ مَجُوسِيٌّ إِلَّا وَجَمِيعُهُمْ أَسْلَمَ ، فَمَنْ وُجِدَ مِنْهُمْ بِخِلَافِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ مُرْتَدٌّ يُقْتَلُ بِكُلِّ حَالٍ إِنْ لَمْ يُسْلِمْ وَلَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ جِزْيَةٌ . وَقَالَ ابْنُ الْجَهْمِ :تُقْبَلُ الْجِزْيَةُ مِنْ كُلِّ مَنْ دَانَ بِغَيْرِ الْإِسْلَامِ إِلَّا مَا أُجْمِعَ عَلَيْهِ مِنْ كُفَّارِقُرَيْشٍ . وَذَكَرَ فِي تَعْلِيلِ ذَلِكَ أَنَّهُ إِكْرَامٌ لَهُمْ عَنِ الذِّلَّةِ وَالصَّغَارِ ، لِمَكَانِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنَّمَا ذَلِكَ لِأَنَّ جَمِيعَهُمْ أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ
الثَّالِثَةُ : وَأَمَّا الْمَجُوسُ فَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : لَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّ الْجِزْيَةَ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ . وَفِي الْمُوَطَّإِمَالِكٌعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍعَنْ أَبِيهِ أَنَّعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ذَكَرَ أَمْرَ الْمَجُوسِ فَقَالَ : مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ فِي أَمْرِهِمْ . فَقَالَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَأَهْلِ الْكِتَابِ . قَالَأَبُو عُمَرَ : يَعْنِي فِي الْجِزْيَةِ خَاصَّةً . وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَسُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَأَهْلِ الْكِتَابِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا أَهْلَ كِتَابٍ . وَعَلَى هَذَا جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ .

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ فَبَدَّلُوا . وَأَظُنُّهُ ذَهَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى شَيْءٍ رُوِيَ عَنْعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ فِيهِ ضَعْفٌ ، يَدُورُ عَلَىأَبِي سَعِيدٍ الْبَقَّالِ، ذَكَرَهُعَبْدُ الرَّزَّاقِوَغَيْرُهُقَالَابْنُ عَطِيَّةَ : وَرُوِيَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ بُعِثَ فِيالْمَجُوسِنَبِيٌّ اسْمُهُ زَرَادِشْتُ .وَاللَّهُ أَعْلَمُ

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=9&ayano=29

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

وَقَوْلُهُ(مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، يَعْنِي : الَّذِينَ أُعْطُوا كِتَابَ اللَّهِ ، وَهُمْ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ)   حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ(.
وَ"الْجِزْيَةُ" : الْفِعْلَةُ مِنْ : "جَزَى فُلَانٌ فُلَانًا مَا عَلَيْهِ" ، إِذَا قَضَاهُ ، "يَجْزِيهِ" ، وَ"الْجِزْيَةُ" مِثْلُ "الْقِعْدَةِ" وَ"الْجِلْسَةُ" . 
وَمَعْنَى الْكَلَامِ: حَتَّى يُعْطُوا الْخَرَاجَ عَنْ رِقَابِهِمُ، الَّذِي يَبْذُلُونَهُ لِلْمُسْلِمِينَ دَفْعًا عَنْهَا .
وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( عَنْ يَدٍ ) ، فَإِنَّهُ يَعْنِي : مِنْ يَدِهِ إِلَى يَدِ مَنْ يَدْفَعُهُ إِلَيْهِ
وَكَذَلِكَ تَقُولُ الْعَرَبُ لِكُلِّ مُعْطٍ قَاهِرًا لَهُ ، شَيْئًا طَائِعًا لَهُ أَوْ كَارِهًا : "أَعْطَاهُ عَنْ يَدِهِ ، وَعَنْ يَدٍ" . وَذَلِكَ نَظِيرُ قَوْلِهِمْ : "كَلَّمْتُهُ فَمًا لِفَمٍ" ، وَ"لَقِيتُهُ كَفَّةً [ص: 200 ] لِكَفَّةٍ ، وَكَذَلِكَ : "أَعْطَيْتُهُ عَنْ يَدٍ لِيَدٍ" . 
وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( وَهُمْ صَاغِرُونَ ) ، فَإِنَّ مَعْنَاهُ : وَهُمْ أَذِلَّاءُ مَقْهُورُونَ .
يُقَالُ لِلذَّلِيلِ الْحَقِيرِ : "صَاغِرٌ" . 
وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ بِحَرْبِ الرُّومِ ، فَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ نُزُولِهَا غَزْوَةَتَبُوكَ . 
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى "الصَّغَارِ" ، الَّذِي عَنَاهُ اللَّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ
فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَنْ يُعْطِيَهَا وَهُوَ قَائِمٌ ، وَالْآخِذُ جَالِسٌ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
16618 - 
حَدَّثَنِيعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْأَبِي سَعْدٍ، عَنْعِكْرِمَةَ) : حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ، قَالَأَيْ تَأْخُذُهَا وَأَنْتَ جَالِسٌ ، وَهُوَ قَائِمٌ
وَقَالَ آخَرُونَمَعْنَى قَوْلِهِ) حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ(، عَنْ أَنْفُسِهِمْ، بِأَيْدِيهِمْ يَمْشُونَ بِهَا ، وَهُمْ كَارِهُونَ،وَذَلِكَ قَوْلٌ رُوِيَ عَنِابْنِ عَبَّاسٍ ،مِنْ وَجْهٍ فِيهِ نَظَرٌ
وَقَالَ آخَرُونَ : إِعْطَاؤُهُمْ إِيَّاهَا ، هُوَ الصَّغَارُ.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=9&ayano=29

 

 

مما سبق نستنتج أن كاتب القرآن حقن دماء اليهود والنصارى بينما إباح دم الكفار والمشركين وهذا يدل على حرص كاتب القرآن على الفصل والتمييز بين اليهود والنّصارى من ناحية وبين الكفار والمشركين من ناحية أخرى بشرط دفع الجزية عن يد وهم صاغرون أذلاء مقهرون.

بل وساوى كاتب القرآن بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين، لذكر اسم الله فيها جميعاً

 

  • ·فيقول كاتب القرآن فى (سورة الحج 22 : 40):

" الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ".

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

وَحَكَى ابْنُ جُبَيْرٍعَنْمُجَاهِدٍوَغَيْرِهِ : أَنَّهَا كَنَائِسُ الْيَهُودِ . 

وَحَكَى  السُّدِّيُّ ،عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهَا كَنَائِسُ الْيَهُودِ ،وَمُجَاهِدٌ إِنَّمَا قَالَ : هِيَ الْكَنَائِسُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَوْلُهُ : ( وَصَلَوَاتٌ ) : قَالَ الْعَوْفِيُّ ،عَنِابْنِ عَبَّاسٍ : الصَّلَوَاتُ : الْكَنَائِسُ . وَكَذَا قَالَعِكْرِمَةُ ،وَالضَّحَّاكُ ،وَقَتَادَةُ : إِنَّهَا كَنَائِسُ الْيَهُودِ . وَهُمْ يُسَمُّونَهَا صَلُوتًا
وَحَكَى السُّدِّيُّ ،عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهَا كَنَائِسُ النَّصَارَى .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ،عَنْ مُجَاهِدٍ : الصَّلَوَاتُ : مَسَاجِدُ لِأَهْلِ الْكِتَابِ وَلِأَهْلِ الْإِسْلَامِ بِالطُّرُقِ . وَأَمَّا الْمَسَاجِدُ فَهِيَ لِلْمُسْلِمِينَ .
وَقَوْلُهُ : ( يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًافَقَدْ قِيلَ : الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ : ( يُذْكَرُ فِيهَا ) عَائِدٌ إِلَى الْمَسَاجِدِ; لِأَنَّهَا أَقْرَبُ الْمَذْكُورَاتِ
وَقَالَالضَّحَّاكُ : الْجَمِيعُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا .
وَقَالَابْنُ جَرِيرٍ : الصَّوَابُ : لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ الرُّهْبَانِ وَبِيَعُ النَّصَارَى وَصَلَوَاتُ الْيَهُودِ ، وَهِيَ كَنَائِسُهُمْ ، وَمَسَاجِدُ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا; لِأَنَّ هَذَا هُوَ الْمُسْتَعْمَلُ الْمَعْرُوفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=22&ayano=39

 

 

ويقول القرطبي فى تفسيره للنص:
أَيْ لَوْلَا هَذَا الدَّفْعُ لَهُدِّمَ فِي زَمَنِ مُوسَى الْكَنَائِسُ ، وَفِي زَمَنِ عِيسَى الصَّوَامِعُ ، وَالْبِيَعُ ، وَفِي زَمَنِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الْمَسَاجِدُ
(لَهُدِّمَتْ ) مِنْ هَدَّمْتُ الْبِنَاءَ أَيْ نَقَضْتُهُ فَانْهَدَمَ .

قَالَابْنُ عَطِيَّةَ : هَذَا أَصْوَبُ مَا قِيلَ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ .

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ : وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْكُفَّارَ عَنِ التَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ . وَهَذَا وَإِنْ كَانَ فِيهِ دَفْعُ قَوْمٍ بِقَوْمٍ إِلَّا أَنَّ مَعْنَى الْقِتَالِ أَلْيَقُ؛ كَمَا تَقَدَّمَ .

وَقَالَ مُجَاهِدٌ لَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ ظُلْمَ قَوْمٍ بِشَهَادَةِ الْعُدُولِ .

وَقَالَتْ فِرْقَةٌ : وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ ظُلْمَ الظَّلَمَةِ بِعَدْلِ الْوُلَاةِ .

وَقَالَأَبُو الدَّرْدَاءِ : لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَدْفَعُ بِمَنْ فِي الْمَسَاجِدِ عَمَّنْ لَيْسَ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَبِمَنْ يَغْزُو عَمَّنْ لَا يَغْزُو ، لَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ .

وَقَالَتْ فِرْقَةٌ : وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ الْعَذَابَ بِدُعَاءِ الْفُضَلَاءِ وَالْأَخْيَارِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّفْصِيلِ الْمُفَسِّرِ لِمَعْنَى الْآيَةِ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْآيَةَ وَلَا بُدَّ تَقْتَضِي مَدْفُوعًا مِنَ النَّاسِ وَمَدْفُوعًا عَنْهُ ، فَتَأَمَّلْهُ
الْخَامِسَةُ : قَالَابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادَ : تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْمَنْعَ مِنْهَدْمِ كَنَائِسِ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَبِيَعِهِمْ ، وَبُيُوتِ نِيرَانِهِمْ ،وَلَا يُتْرَكُونَ أَنْ يُحْدِثُوا مَا لَمْ يَكُنْ ، وَلَا يَزِيدُونَ فِي الْبُنْيَانِ لَا سَعَةً وَلَا ارْتِفَاعًا ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَدْخُلُوهَا وَلَا يُصَلُّوا فِيهَا ، وَمَتَى أَحْدَثُوا زِيَادَةً وَجَبَ نَقْضُهَا . وَيُنْقَضُ مَا وُجِدَ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ مِنَ الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ . وَإِنَّمَا لَمْ يُنْقَضْ مَا فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ ؛ لِأَنَّهَا جَرَتْ مَجْرَى بُيُوتِهِمْ وَأَمْوَالِهِمُ الَّتِي عَاهَدُوا عَلَيْهَا فِي الصِّيَانَةِ . وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُمَكَّنُوا مِنَ الزِّيَادَةِ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إِظْهَارَ أَسْبَابِ الْكُفْرِ . وَجَائِزٌ أَنْ يُنْقَضَ الْمَسْجِدُ لِيُعَادَ بُنْيَانُهُ ؛وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِمَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
السَّادِسَةُ : قُرِئَ ( لَهُدِمَتْ ) بِتَخْفِيفِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِهَا . ( صَوَامِعُ ) جَمْعُ صَوْمَعَةٍ ، وَزْنُهَا فَوْعَلَةٌ ، وَهِيَ بِنَاءٌ مُرْتَفِعٌ حَدِيدُ الْأَعْلَى ؛ يُقَالُ : صَمَّعَ الثَّرِيدَةَ أَيْ رَفَعَ رَأْسَهَا وَحَدَّدَهُ . وَرَجُلٌ أَصْمَعُ الْقَلْبِ أَيْ حَادُّ الْفِطْنَةِ . وَالْأَصْمَعُ مِنَ الرِّجَالِ الْحَدِيدُ الْقَوْلِ . وَقِيلَ : هُوَ الصَّغِيرُ الْأُذُنِ مِنَ النَّاسِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَكَانَتْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ مُخْتَصَّةً بِرُهْبَانِ النَّصَارَى وَبِعُبَّادِ الصَّابِئِينَ - قَالَ قَتَادَةُ - ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي مِئْذَنَةِ الْمُسْلِمِينَ . وَالْبِيَعُ . جَمْعُ بِيعَةٍ ، وَهِيَ كَنِيسَةُ النَّصَارَى . 

وَقَالَ الطَّبَرِيُّ : قِيلَ هِيَ كَنَائِسُ الْيَهُودِ ؛ ثُمَّ أُدْخِلَ عَنْ مُجَاهِدٍ مَا لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ . ( وَصَلَوَاتٌ ) قَالَ الزَّجَّاجُ ،وَالْحَسَنُ : هِيَ كَنَائِسُ الْيَهُودِ ؛ وَهِيَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ صَلُوتَا .

وَقَالَأَبُو عُبَيْدَةَ : الصَّلَوَاتُ بُيُوتٌ تُبْنَىلِلنَّصَارَىفِي الْبَرَارِيِّ يُصَلُّونَ فِيهَا فِي أَسْفَارِهِمْ ، تُسَمَّى صَلُوتَا فَعُرِّبَتْ فَقِيلَ صَلَوَاتٌ . وَفِي ( صَلَوَاتٌ ) تِسْعُ قِرَاءَاتٍ ذَكَرَهَا ابْنُ عَطِيَّةَ : صُلْوَاتٌ ، صَلْوَاتٌ ، صِلْوَاتٌ ، صُلُولِي عَلَى وَزْنِ فُعُولِي ، صُلُوبٌ بِالْبَاءِ بِوَاحِدَةٍ جَمْعُ صَلِيبٍ ، صُلُوثٌ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ عَلَى وَزْنِ فُعُولٍ ، صُلُوَاتٌ بِضَمِّ الصَّادِ وَاللَّامِ وَأَلِفٍ بَعْدَ الْوَاوِ ، صُلُوثَا بِضَمِّ الصَّادِ وَاللَّامِ وَقَصْرِ الْأَلِفِ بَعْدَ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، . وَذَكَرَالنَّحَّاسُ : وَرُوِيَ عَنْعَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّأَنَّهُ قَرَأَ ( وَصُلُوبٌ ) .

وَرُوِيَ عَنِالضَّحَّاكِ(وَصَلُوثٌ ) بِالثَّاءِ مُعْجَمَةٍ بِثَلَاثٍ ؛ وَلَا أَدْرِي أَفَتَحَ الصَّادَ أَمْ ضَمَّهَا
وَقَالَالنَّحَّاسُ : يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِالَّذِي يَجِبُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى حَقِيقَةِ النَّظَرِ أَنْ يَكُونَ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِعَائِدًا عَلَى الْمَسَاجِدِ لَا عَلَى غَيْرِهَا ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ يَلِيهَا . وَيَجُوزُ أَنْ يَعُودَ عَلَى صَوَامِعَ وَمَا بَعْدَهَا ؛ وَيَكُونُ الْمَعْنَى وَقْتَ شَرَائِعِهِمْ وَإِقَامَتِهِمُ الْحَقَّ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=22&ayano=40#docu

 

 

ويقول الجلالين في تفسير للنص:

هم «الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق» في الإخراج، ما أخرجوا «إلا أن يقولوا» أي بقولهم «ربنا الله» وحده وهذا القول حق فالإخراج به إخراج بغير حق «ولولا دفع الله الناس بعضهم» بدل بعض من الناس «ببعض لهدمت» بالتشديد للتكثير وبالتخفيف «صوامع» للرهبان «وبيع» كنائس للنصارى «وصلوات» كنائس لليهود بالعبرانية «ومساجد» للمسلمين «يذكر فيها» أي المواضع المذكورة «اسم الله كثيرا»وتنقطع العبادات بخرابها «ولينصرن الله من ينصره» أي ينصر دينه «إن الله لقويٌ» على خلقه «عزيز» منيع في سلطانه وقدرته.

http://quran.v22v.net/tafseer-2635-22.html

(تفسير الجلالين – سورة الحج – ص 281) .

 

 

ويقول السعدي فى تفسيره للنص:

{الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ}أي: ألجئوا إلى الخروج بالأذية والفتنة

{بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا}أن ذنبهم الذي نقم منهم أعداؤهم

{أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ}أي: إلا أنهم وحدوا الله، وعبدوه مخلصين له الدين، فإن كان هذا ذنبا، فهو ذنبهم كقوله تعالى{وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}وهذا يدل على حكمة الجهاد، وأن المقصود منه إقامة دين الله، وذب الكفار المؤذين للمؤمنين، البادئين لهم بالاعتداء، عن ظلمهم واعتدائهم، والتمكن من عبادة الله، وإقامة الشرائع الظاهرة، ولهذا قال{وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ}فيدفع الله بالمجاهدين في سبيله ضرر الكافرين،

{لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ}أي: لهدمت هذه المعابد الكبار، لطوائف أهل الكتاب، معابد اليهود والنصارى، والمساجد للمسلمين،

{يُذْكَرَ فِيهَا}أي: في هذه المعابد

{اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا}تقام فيها الصلوات، وتتلى فيها كتب الله، ويذكر فيها اسم الله بأنواع الذكر، فلولا دفع الله الناس بعضهم ببعض، لاستولى الكفار على المسلمين، فخربوا معابدهم، وفتنوهم عن دينهم،

http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/saadi/sura22-aya40.html

 

ومما سبق نستنتج أن كاتب القرآن قد أحل لليهود دفع الجزية حتى يعصموا دمائهم وأموالهم من النهب ، بل ويدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون أى أذلاء مقهورين كما ورد فى النص القرآني الوارد فى (سورة التوبة 9 : 29):

" قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)".

ولا تهدم صوامع الرهبان وكنائس النصارى وصلوات (معابد) اليهود التى يُذكر فيها اسم الله كثيراً كما يذكر في المساجد وأن الله يدفع بعض الناس ببعض حتى لا تنقطع العبادات بخراب الأماكن المذكورة ويُزهق صوت الحق!!!!!!!

 
وإلى اللقاء فى المقال السابع عشر:
" كاتب القرآن لم يفضل المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر".

 

 

بني اسرائيل في القران هم المُسلمون

 

 

 

 

الشيخ الأردوني أحمد عدون

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

اليهود هم أبطال القرآن... والمىسلىمون غائبون منه. لماذا ؟

 

 

كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ يقول الشيخ صالح المغامسي هذه من ايات القران التي لم افهمها ويشكك فيه

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس عشر.. أحَلّ كاتب القرآن زواج الكِتابية اليهودية رغم أنه حَرّم الزواج من المُشرِكة

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع عشر.. كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر.. يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر.. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر..  يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد..  ويَعِد بني إسرائيل  بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر..

يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

 

 

مجدي تادروس

 
 
فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم  أستنتجنا أن كاتب القرآن أعطى اليهود ما لم يعطه للمُسلمين ويشهد لهم بأنهم على الإيمان القويم الصحيح ويعرفون التوراة كما يعرفون ابنائهم لذلك طلب من محمد فى شكه بالرجوع إليهم قائلاً فى (سورة يونس 10 : 94):

"فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ {المتشككين} (94)".

وفى هذا المقال الثالث عاشر نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن أدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة.. وهى كالأتي:

  • ·يقول كاتب القرآن في (سورة العنكبوت 29 : 46):

" .. وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ".

 

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

وَقَوْلُهُ  )  لاوَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَبِرَسُولِهِ ، الَّذِينَ نَهَاهُمْ أَنْ يُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ : إِذَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ أَيُّهَا الْقَوْمُ عَنْ كُتُبِهِمْ ، وَأَخْبَرُوكُمْ عَنْهَا بِمَا يُمْكِنُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا فِيهِ صَادِقِينَ ، وَأَنْ يَكُونُوا فِيهِ كَاذِبِينَ ، وَلَمْ تَعْلَمُوا أَمْرَهُمْ وَحَالَهُمْ فِي ذَلِكَ ، فَقُولُوا لَهُمْ( آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ)مِمَّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ..

( وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ)يَقُولُ : وَمَعْبُودُنَا وَمَعْبُودُكُمْ وَاحِدٌ.

( وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)يَقُولُ : وَنَحْنُ لَهُ خَاضِعُونَ مُتَذَلِّلُونَ بِالطَّاعَةِ فِيمَا أَمَرَنَا وَنَهَانَا .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=29&ayano=46

 

 

ويقول محمد الطاهر بن عاشور فى تفسيره التحرير والنتوير الجزء الثاني والعشرون ص 7 - 8 مفسراً النص:

مَعْنَى بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَاالْقُرْآنُ . 
وَالتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِهَذِهِ الصِّلَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى خَطَأِ أَهْلِ الْكِتَابِ ، إِذْ جَحَدُوا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ كِتَابًا عَلَى غَيْرِ أَنْبِيَائِهِمْ ؛ وَلِذَلِكَ عَقَّبَ بِقَوْلِهِوَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ.وَقَوْلُهُ : وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْعَطْفُ صِلَةِ اسْمٍ مَوْصُولٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ ، وَالتَّقْدِيرُ : وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ ، أَيِ الْكِتَابُ وَهُوَ التَّوْرَاةُ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ إِلَيْكُمْ ،

وَالْمَعْنَى : إِنَّنَا نُؤْمِنُ بِكِتَابِكُمْ ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَنْحَرِفُوا عَنَّا،

وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَىقُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُوَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌتَذْكِيرٌ بِأَنّ الْمُؤْمِنِينَ وَالْيَهُودَيُؤْمِنُونَ بِإِلَهٍ وَاحِدٍ . فَهَذَانِ أَصْلَانِ يَخْتَلِفُ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=29&ayano=46

 

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

)وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(أَخْبَرَنَاعَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ ،أَخْبَرَنَا  مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ ،أَخْبَرَنَامُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ،أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ،أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ،أَخْبَرَنَاعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ،أَخْبَرَنَاعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ،عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ،عَنْأَبِي سَلَمَةَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَقَالَ : كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا : آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ". .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=29&ayano=46

 

 

ومما سبق يتضح أن كاتب القرآن يدعى أن إله المسلمين واليهود والنصارى إله واحد والكل له منقادون .

مما يتنافَى ذلك مع كَون اليهود كَفَرَة أو مشركين أو اتباعهم كتاب محرف.. ويعلم المُسلمين أن المسيحين يتعبدون للمسيح، فهل هو نفس الإله الذى يعبده المسلمين!!؟؟

ويؤكد كاتب القرآن أن الله يَعِد كاتب القرآن اليهود بالفوز والنّجاة فيقول فى:

 

  • ·يقول كاتب القرآن في (سورة البقرة 2 : 62):

" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" .

  • ·ويؤكد كاتب القرآن نفس الوعد في (سورة المائدة 5 : 69):

"إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ".

 

 

يقول محمد رشيد رضا فى تفسيره المنار ( جـ7 ص 231 ) تفسيراً للنص:

" بَيَانُ أَنَّأُصُولَ الدِّينِ الْإِلَهِيِّ عَلَى أَلْسِنَةِ الرُّسُلِ كُلِّهِمْ هِيَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِوَالْعَمَلُ الصَّالِحُ ، فَمَنْ أَقَامَهَا كَمَا أَمَرَتِ الرُّسُلُ مِنْ أَيَّةِ مِلَّةٍ مِنْ مِلَلِ الرُّسُلِ كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَىوَالصَّابِئِينَ فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [ رَاجَعَ ص 394 ج 6 ط الْهَيْئَةِ ] وَتَقَدَّمَ لَكَ مِثْلُ ذَلِكَفِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=65&ID=&idfrom=741&idto=993&bookid=65&startno=251

 

 

وقال أيضاً محمد رشيد رضا في تفسيره المنار:

" ولا إشكال في عدم اشتراط الإيمان بالنّبي ".

أنظر كتاب (تيارات منحرفة فى التفكير الديني المعاصر – د. على العمّارى – ص 57 – المجلس الأعلى للشئون الإسلامية – القاهرة – العدد 169 – السنة الخامسة عشر 1395هـ / 1975م . يشرف على إصدارها محمد توفيق عويضة) .

 

 

ملحوظة:

النص السابق فى (سورة البقرة 2 : 62) والمؤكد في (سورة المائدة 5 : 69 ) قد يقول البعض بأنه منسوخ أى تم نسخه حكماً وبقى نصاً.. بالنص القرآني الذى يقول فى (سورة آل عمران 3 : 85):

" وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ " .

 

 

وللرد على هذا الأدعاء نقول:

أولاً: هذه الآية خبريّة والخبر لا يُنسَخ.. لأن العلماء قالوا:

" إن نسخ الخبر يجعل الله كاذباً ( حاشا ) وذلك مُحال وقول عظيم يؤول إلى الكُفر " .

أنظر (نواسخ القرآن لابن الجوزى القرشى البغدادى – دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان – ص 22 – ص.ب : 9424/11) .

ثانياً: لم يكن من الممكن أن تُنسَخ هذه الآيات بآيات قرآنية من سورة آخرى لأن سورة البقرة مدنية ( أي نزلت بعد حوالي 13 سنة من بداية البعثة النبوية ) - والأكثر من ذلك أن سورة المائدة آخر سورة نزلت وإليك الدليل:

 

 

حيث يقول ابن كثير فى تفسير سورة المائدة:

وَقَدْ رَوَى  الْحَاكِمُفِي مُسْتَدْرَكِهِ ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍبِإِسْنَادِهِ نَحْوَ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ ثُمَّ قَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ( يعني البخاري والمسلم ) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ


وَقَالَ   الْحَاكِمُأَيْضًا : حَدَّثَنَا  أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍقَالَ : قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ  جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍقَالَ : حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَىعَائِشَةَ ،فَقَالَتْ لِي : يَاجُبَيْرُتَقْرَأُ الْمَائِدَةَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ . فَقَالَتْ : أَمَا إِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَلَالٍ فَاسْتَحِلُّوهُ ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ .

ثُمَّ قَالَ .. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ( يعني البخاري والمسلم ) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ


وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، وَزَادَوَسَأَلْتُهَا عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتِ : الْقُرْآنُ وَرَاوَهُ  النَّسَائِيُّمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَهْدِيٍّ . 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=49&ID=&idfrom=371&idto=419&bookid=49&startno=0

 

 

وقال فخر الدين الرازي فى التفسير الكبير مفسراً سورة المائدة:

" مَدَنِيَّةٌ إِلَّا آيَةَ 3 فَنَزَلَتْبِعَرَفَاتٍفِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَآيَاتُهَا 120 نَزَلَتْ بَعْدَ الْفَتْحِ.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=132&ID=&idfrom=1974&idto=2246&bookid=132&startno=0

 

 

وقال الزركشي في البرهان فى علوم القرآن:

" آخر ما نزل المائدة " .

(أنظر تفسير الجلالين – سورة المائدة – ص 87 - مصدر سابق . انظر أيضاً قول الزركشي في ( كتاب تأريخ القرآن – دار المؤرخ العربي – ص55 – طبعة أولى 1999م – 1420هـ - بيروت لبنان ) – انظر أيضاً مع الشيعة الاثنى عشرية – أ.د علي أحمد السالوس أستاذ الفقه والأصول بكليات الشريعة – ج4 ص37 – دار التقوى للنشر – إيداع 5573/1997م – ISBN 977-5242-24-x) .

ثالثاً : لم يكن من الممكن أن تنسخ ( سورة المائدة 5 : 69 ) بآية أخرى من نفس السورة حيث يقال أن سورة المائدة نزلت جملة واحدة . وإليك الدليل:

 

 

قال ابن كثير فى تفسيره لسورة المائدة:

تَفْسِيرُسُورَةِ الْمَائِدَةِ [ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ ]قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ ، عَنْ لَيْثٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ،عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَقَالَتْ : إِنِّي لَآخِذَةٌ بِزِمَامِ الْعَضْبَاءِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ الْمَائِدَةُ كُلُّهَا ، وَكَادَتْ مِنْ ثِقْلِهَا تَدُقُّ عَضُدَ النَّاقَةِ.

وَرَوَىابْنُ مَرْدَوَيْهِمِنْ حَدِيثِصَالِحِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْعَاصِمٍ الْأَحْوَلِقَالَ : حَدَّثَتْنِيأُمُّ عَمْرٍو، عَنْ عَمِّهَا ; أَنَّهُ كَانَ فِي مَسِيرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْمَائِدَةِ ، فَانْدَقَّ عُنُقُالرَّاحِلَةِ مِنْ ثِقْلِهَا .

وَقَالَأَحْمَدُأَيْضًا : حَدَّثَنَاحَسَنٌحَدَّثَنَاابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِيحُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّعَنْعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍوقَالَأُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةُ الْمَائِدَةِ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَحْمِلَهُ ، فَنَزَلَ عَنْهَا .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=49&ID=&idfrom=371&idto=419&bookid=49&startno=0

 

 

ثم كيف تنسخ آية مكررة والتكرار يفيد التوكيد؟!

 

رابعاً: كما أن هذا المفهوم ( شروط الفوز والنجاة في الآخرة) يتأكّد في آيات أخرى:

فمثلاً : في (سورة البقرة 2 : 111 ، 112):

" وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ . بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ " .

 

 

قال ابن كثير فى تفسيره للنص:

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى ) :بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ(أَيْ :

مَنْ أَخْلَصَ الْعَمَلَ لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ الْآيَةَ ( آلِ عِمْرَانَ : 20.
وَقَالَأَبُو الْعَالِيَةِوَالرَّبِيعُ(بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ)يَقُولُ : مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ . 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=113

 

 

ويقول القرطبي فى تفسيره للنص:

كَأَنَّهُ قِيلَ أَمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ ؟ فَقِيلَ : بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَمَعْنَى أَسْلَمَ اسْتَسْلَمَ وَخَضَعَ . وَقِيلَ : أَخْلَصَ عَمَلَهُ . وَخَصَّ الْوَجْهَ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِهِ أَشْرَفَ مَا يُرَى مِنَ الْإِنْسَانِ ; وَلِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْحَوَاسِّ ، وَفِيهِ يَظْهَرُ الْعِزُّ وَالذُّلُّ . وَالْعَرَبُ تُخْبِرُ بِالْوَجْهِ عَنْ جُمْلَةِ الشَّيْءِ . وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْوَجْهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْمَقْصِدَ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=112

 

 

يقول محمد رشيد رضا فى تفسيره المنار الجزء الأول ص 351:

أَيْ بَلَى إِنَّهُ يَدْخُلُهَا مَنْ لَمْ يَكُنْ هُودًا وَلَا نَصَارَى ؛ لِأَنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ لَيْسَتْ خَاصَّةً بِشَعْبٍ دُونَ شَعْبٍ ، وَإِنَّمَا هِيَ مَبْذُولَةٌ لِكُلِّ مَنْ يَطْلُبُهَا وَيَعْمَلُ لَهَا عَمَلَهَا ، وَهُوَ مَا بَيَّنَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِقَوْلِهِمَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ  . إِسْلَامُ الْوَجْهِ لِلَّهِ : هُوَ التَّوَجُّهُ إِلَيْهِ وَحْدَهُ وَتَخْصِيصُهُ بِالْعِبَادَةِ دُونَ سِوَاهُ، كَمَا أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ)إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ1 : 5 ( وَغَيْرِهَا مِنَ الْآيَاتِ ، وَقَدْ عَبَّرَ هُنَا عَنْ إِسْلَامِ الْقَلْبِ وَصِحَّةِ الْقَصْدِ إِلَى الشَّيْءِ بِإِسْلَامِ الْوَجْهِ ، كَمَا عَبَّرَ عَنْهُ بِتَوْجِيهِ الْوَجْهِ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى - حِكَايَةً عَنْإِبْرَاهِيمَ ) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) ( 6 : 79) لِأَنَّ قَاصِدَ الشَّيْءِ يُقْبِلُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ لَا يُوَلِّيهِ دُبُرَهُ ، فَلَمَّا كَانَ تَوْجِيهُ الْوَجْهِ إِلَى شَيْءٍ لَهُ جِهَةٌ تَابِعًا لِقَصْدِهِوَاشْتِغَالِ الْقَلْبِ بِهِ عَبَّرَ عَنْهُ بِهِ ، وَجَعَلَ التَّوَجُّهَ بِالْوَجْهِ إِلَى جِهَةٍ مَخْصُوصَةٍ ( وَهِيَ الْقِبْلَةُ ) بِأَمْرِ اللَّهِ مُذَكِّرًا بِإِقْبَالِ الْقَلْبِ عَلَى اللَّهِ الَّذِي لَا تُحَدِّدُهُ الْجِهَاتُ ، فَالْإِنْسَانُ يَتَضَرَّعُ وَيَسْجُدُ لِلَّهِ - تَعَالَى - بِوَجْهِهِ ، وَعَلَى الْوَجْهِيَظْهَرُ أَثَرُ الْخُشُوعِ ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ إِسْلَامِ الْوَجْهِ لِلَّهِ تَوْحِيدُهُ بِالْعِبَادَةِ وَالْإِخْلَاصُ لَهُ فِي الْعَمَلِ ، بِأَلَّا يَجْعَلَ الْعَبْدُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وُسَطَاءَ يُقَرِّبُونَهُ إِلَيْهِ زُلْفَى ؛ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ، وَمِنْ هُنَا يُفْهَمُمَعْنَى الْإِسْلَامِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الْمَرْءُ مُسْلِمًا

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=65&surano=2&ayano=112

 

يقول الشوكاني فى تفسيره للنص:

وَخَصَّ الْوَجْهَ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِهِ أَشْرَفَ مَا يُرَى مِنَ الْإِنْسَانِ وَلِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْحَوَاسِّ الظَّاهِرَةِ ، وَفِيهِ يَظْهَرُ الْعِزُّ وَالذُّلُّ ، وَقِيلَ : إِنَّ الْعَرَبَ تُخْبِرُ بِالْوَجْهِ عَنْ جُمْلَةِ الشَّيْءِ ، وَأَنَّ الْمَعْنَى هُنَا الْوَجْهُ وَغَيْرُهُ ، وَقِيلَ : وَالْمُرَادُ بِالْوَجْهِهُنَا الْمَقْصِدُ ، أَيْ مَنْ أَخْلَصَ مَقْصِدَهُ وَقَوْلُهُ : وَهُوَ مُحْسِنٌ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ ، وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ : وَجْهَهُ ، وَلَهُ بِاعْتِبَارِ لَفْظِ ( مَنْ ) ، وَفِي قَوْلِهِ : عَلَيْهِمْ بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهَا .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=2&ayano=112

ومما سبق نستنتج أن المقياس للفوز والنجاة ودخول الجنة ..ليس بالإسلام كدين، بل هو إسلام الوجه لله، أي الإيمان به وباليوم الآخر والانقياد لأمره والإخلاص له وحده مع الأعمال الحسنة .

وفي ضوء هذه التفسير السابقة يمكن فَهم ما قاله كاتب القرآن فى (سورة آل عمران 3 : 85):

" وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ".

 
وإلى اللقاء فى المقال الرابع عشر:
" مَيَّزَ وفَصَل كاتب القرآن اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا والذين في قلوبهم مرض نصوص واضحة صريحة".

 

 

اليهود هم أبطال القرآن... والمىسلىمون غائبون منه. لماذا ؟

 

 

 

كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ يقول الشيخ صالح المغامسي هذه من ايات القران التي لم افهمها ويشكك فيه

 

 

 

 

ما معنى وكذلك أورثناها بني اسرائيل الشيخ د. عثمان الخميس

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر.. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر..  وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر..

وصفهم بالإيمان بكتابهم (التوراة) وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب (التوراة) كما يعرفون ابنائهم

 

مجدي تادروس

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركينأستنتاجنا أن القرآن لم يكتفي بأعطاء اليهود والنّصارَى حق المجادلة في الله فقط.. بل الأكثر من ذلك إنه حرم على المُسلمين السؤال والمجادلة فى الدين فقال فى (سورة المائدة 5 : 101 ):

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ "، كما حرمها على المُشركين والكفار!!!!!!!

 

وفى هذا المقال الثاني عشر نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن وصف اليهود بالإيمان بكتابهم "التوراة" وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم.. وهى كالأتي:

 

 

يقول كاتب القرآن في (سورة البقرة 2: 121):

" الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ { فعل مضارع أي الكتاب الموجود زمن محمد } حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ " .

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

وَقَوْلُهُ تَعَالَى )الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ) قَالَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْمَعْمَرٍ، عَنْقَتَادَةَ : هُمُالْيَهُودُوَالنَّصَارَى . وَهُوَ قَوْلُعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَاخْتَارَهُابْنُ جَرِيرٍ  …

وقوله : ( أولئك يؤمنون بهخبر عنالذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوتأي : من أقام كتابه من أهل الكتب المنزلة على الأنبياء المتقدمين حق إقامته ، آمن بما أرسلتك به يامحمد ،كما قال تعالى :( ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم) الآية [المائدة : 66] . وقال:قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم  [المائدة : 68] ، أي : إذا أقمتموها حق الإقامة ، وآمنتم بها حق الإيمان ،

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=121

 

 

وأيضاً قال:

وَقَوْلُهُ تَعَالَى:( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ)قَالَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْمَعْمَرٍ، عَنْقَتَادَةَ : هُمُالْيَهُودُوَالنَّصَارَى . وَهُوَ قَوْلُعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَم، وَاخْتَارَهُابْنُ جَرِيرٍ . 
وَقَالَسَعِيدٌعَنْقَتَادَةَ : هُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَالَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَاإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى،وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَا حَدَّثَنَايَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، حَدَّثَنَاأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ،عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ( يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ)قَالَ : إِذَا مَرَّ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ ، وَإِذَا مَرَّ بِذِكْرِ النَّارِ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ . 
وَقَالَأَبُو الْعَالِيَةِ : قَالَابْنُ مَسْعُودٍ : وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أَنْ يُحِلَّ حَلَالَهُ وَيُحَرِّمَ حَرَامَهُ وَيَقْرَأَهُ كَمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ ، وَلَا يُحَرِّفَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ، وَلَا يَتَأَوَّلَ مِنْهُ شَيْئًا عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ . 
وَكَذَا رَوَاهُعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْمَعْمَرٍ، عَنْقَتَادَةَ وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنِابْنِ مَسْعُودٍ . 

وَقَالَ السُّدِّيُّ، عَنْأَبِي مَالِكٍ،عَنِابْنِ عَبَّاسٍفِي هَذِهِ الْآيَةِ ، قَالَ : يُحِلُّونَ حَلَالَهُ وَيُحَرِّمُونَ حَرَامَهُ ، وَلَا يُحَرِّفُونَهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=120

 

 

وقال الطبري فى تفسير للنص:

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى اللَّهُ بِذَلِكَ عُلَمَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا رُسُلَهُ ، فَأَقَرُّوا بِحُكْمِ التَّوْرَاةِ ، فَعَمِلُوا بِمَا أَمَرَ اللَّهُ فِيهَا مِنَ اتِّبَاعِمُحَمَّدٍ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْإِيمَانِ بِهِ ، وَالتَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=2&ayano=121

 

 

وفى تفسير البيضاوي للنص:

أعاد الضمير في " به " على الكتاب .

أنظر (تفسير البيضاوى - سورة البقرة – الجزء الأول – ص 393 – تحقيق الشيخ عبد القادر عرفات – إشراف مكتب البحوث والدراسات – دار الفِكر – بيروت – لبنان - طبعة 1416هـ / 1996م).

 

 

  • ·وفي (سورة العنكبوت 29 : 47) يقول كاتب القرآن:

"وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ".

 

 

يقول الشوكاني فى تفسيره للنص بتفسيره فتح القدير الجزء الأول ص 1123:

الْمَعْنَى : كَمَا أَنْزَلَنَا الْكِتَابَ عَلَيْهِمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِيَعْنِيمُؤْمِنِيأَهْلِ الْكِتَابِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَخَصَّهُمْ بِإِيتَائِهُمُ الْكِتَابَ لِكَوْنِهِمُ الْعَامِلِينَ بِهِ.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=29&ayano=49

 

 

بل وأكد كاتب القرآن أن اليهود يعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم!!

  • ·يقول القرآن فى (سورة البقرة 2 : 146):

" الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ".

 

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : الَّذِينَ " آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ " التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ يَعْرِفُونَ أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ ، لَا جَمَاعَةُ الْآلِهَةِ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا نَبِيٌّ مَبْعُوثٌ " كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ " . 

13131حَدَّثَنَاالْحَسَنُ بْنُ يَحْيَىقَالَ : أَخْبَرَنَاعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْمَعْمَرٍ،عَنْقَتَادَةَفِي قَوْلِهِ: " الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ"النَّصَارَىوَالْيَهُودُيَعْرِفُونَ رَسُولَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِمْ ، كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=6&ayano=20

 

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ، يَعْنِي : التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ..

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=6&ayano=20

 

 

ويقول الشوكاني فى تفسيره للنص:

وَقِيلَ : إِنَّ الضَّمِيرَ يَرْجِعُ إِلَى الْكِتَابِ : أَيْ يَعْرِفُونَهُ مَعْرِفَةً مُحَقَّقَةً بِحَيْثُ لَا يَلْتَبِسُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَكَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُبَيَانٌ لِتَحَقُّقِ تِلْكَ الْمَعْرِفَةِ وَكَمَالِهَا وَعَدَمِ وُجُودِ شَكٍّ فِيهَا ، فَإِنَّ مَعْرِفَةَ الْآبَاءِ لِلْأَبْنَاءِ هِيَ الْبَالِغَةُ إِلَى غَايَةِ الْإِتْقَانِ إِجْمَالًا وَتَفْصِيلًا .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=6&ayano=20

 

 

ويقول محمد الطاهر بن عاشور فى تفسيره التحرير والتنوير مفسراً للنص:

التَّشْبِيهُ فِي قَوْلِهِكَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُتَشْبِيهُ الْمَعْرِفَةِ بِالْمَعْرِفَةِ . فَوَجْهُ الشَّبَهِ هُوَ التَّحَقُّقُ وَالْجَزْمُ بِأَنَّهُ هُوَ الْكِتَابُ الْمَوْعُودُ بِهِ ، وَإِنَّمَا جُعِلَتِ الْمَعْرِفَةُ الْمُشَبَّهُ بِهَا هِيَ مَعْرِفَةَ أَبْنَائِهِمْ لِأَنَّ الْمَرْءَ لَا يَضِلُّ عَنْ مَعْرِفَةِ شَخْصِ ابْنِهِ وَذَاتِهِ إِذَا لَقِيَهُ وَأَنَّهُ هُوَ ابْنُهُ الْمَعْرُوفُ ، وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ مُلَازَمَةِ الْأَبْنَاءِ آبَاءَهُمْ عُرْفًا

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=6&ayano=20

ومما سبق نستنتج أن كاتب القرآن أعطى اليهود ما لم يعطه للمُسلمين ويشهد لهم بأنهم على الإيمان القويم الصحيح ويعرفون التوراة كما يعرفون ابنائهم لذلك طلب من محمد فى شكه بالرجوع إليهم قائلاً فى (سورة يونس 10 : 94):

"فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ {المتشككين} (94)".

 
وإلى اللقاء فى المقال الثالث عشر:
" كاتب القرآن يدعى ان إله اليهود والنصارى والمسلمين واحد".

 

 

كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ يقول الشيخ صالح المغامسي هذه من ايات القران التي لم افهمها ويشكك فيها

 

 

 

 

ما معنى وكذلك أورثناها بني اسرائيل الشيخ د. عثمان الخميس

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

اليهود هم أبطال القرآن... والمىسلىمون غائبون منه. لماذا ؟

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

 

اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر.. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر..  جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر..

جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

 

 

مجدي تادروس

 

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا أستنتاجنا أن القرآن أختص بني إسرائيل بأن يكونوا المرجعية الشرعية.. ووضع العلماء بالتوراة من اليهود في مركز الإفتاء فى الدين والدنيا {أي أصدار الأحكام الشرعية فى تكاليف الدين كالعبادات والحياة كالزواج وأقامة الحدود}، أى أن القرآن يحيل محمد والمؤمنين والكفار إلى اليهود والنصارى لِكَي يستفتوهم فيما يرتابون فيه من أمور الدين (خاصة عقيدة التوحيد) لأن عندهم الجواب القاطع كما جاء في التفاسير للنصوص السابقة.. ومن تكرار نصوص الإحالة لأهل التوراة والإنجيل يؤكد جدارتهم واستحقاقهم لهذا الوضع وهذا المركز لأنهم يعلمون كما قال المفسرين !!!

وهذا ما أكده كاتب القرآن فى (سورة يونس 10 : 94):

"فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94)".

 
 

وفى هذا المقال العاشر نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن أختص اليهود إذ جعل اليهود شهوداً مع الله بين النبي والذين كفروا.. وهى كالأتي:

يقول كاتب القرآن فى (سورة الرعد 13 : 43):

" وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ " .

 

 

قال ابن كثير فى تفسيره للنصالمجلد الرابع – ص 394:

وَقَوْلُهُ:( وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِقِيلَ : نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍقَالَهُمُجَاهِدٌ . 
وَهَذَا الْقَوْلُ غَرِيبٌ; لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍإِنَّمَا أَسْلَمُ فِي أَوَّلِ مَقْدِمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – الْمَدِينَةَ.

وَالْأَظْهَرُ فِي هَذَا مَا قَالَهُ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

هُمْ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=13&ayano=43

 

 

ويقول الشنقيطي فى تفسيره أضواء البيان مفسراً للنص:

الظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ عَطْفٌ عَلَى لَفْظِ الْجَلَالَةِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ،

وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَىشَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ، وَقَوْلُهُ : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ الْآيَةَ [ 16 \ 43 ] ، وَقَوْلُهُ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَالْآيَةَ [ 16 \ 43 ] ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=64&surano=13&ayano=43
 
 
ويقول محمد الطاهر بن عاشور فى تفسير التحرير والتنوير الجزء الرابع عشر ص 176:
وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ مَعْطُوفٌ عَلَى اسْمِ الْجَلَالَةِ.
وَالْمَوْصُولُ فِي  وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ جِنْسُ مَنْ يَتَّصِفُ بِالصِّلَةِ . وَالْمَعْنَى : وَكُلُّ مَنْ عِنْدَهُمْ عِلْمُ الْكِتَابِ . وَإِفْرَادُ الضَّمِيرِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ " عِنْدَ " لِمُرَاعَاةِ لَفْظِ " مَنْ ".

وَتَعْرِيفُ الْكِتَابِ تَعْرِيفٌ لِلْعَهْدِ ، وَهُوَ التَّوْرَاةُ . أَيْ : وَشَهَادَةُ عُلَمَاءِ الْكِتَابِ . وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا قَبْلَ هِجْرَةِ النَّبِيءِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْتَظْهِرُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِمَجِيءِ النَّبِيءِ الْمُصَدِّقِ لِلتَّوْرَاةِ . 
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ مُعَيَّنًا ، فَهُوَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ إِذْ عَلِمَ أَهْلُ مَكَّةَأَنَّهُ شَهِدَ بِأَنَّ مَا أُوحِيَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَمَا فِي حَدِيثِ بَدْءِ الْوَحْيِ فِي الصَّحِيحِ . وَكَانَ وَرَقَةُ مُنْفَرِدًا بِمَعْرِفَةِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ . وَقَدْ كَانَ خَبَرُ قَوْلِهِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَالَهُ مَعْرُوفًا عِنْدَ قُرَيْشٍ . 
فَالتَّعْرِيفُ فِي الْكِتَابِ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ الْمُنْحَصِرِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ.

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=13&ayano=43

 

 

ويقول الطبري فى تفسيره للنص:

فَ "مَنْ" إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ عَطْفًا بِهِ عَلَى اسْمِ اللَّهِ ،وَكَذَلِكَ قَرَأَتْهُ قرَأَةُ الْأَمْصَارِ بِمَعْنَى: وَالَّذِينَ عِنْدَهُمْ عِلْمُ الْكِتَابِ أَيِ الْكُتُبِ الَّتِي نَزَلَتْ قَبْلَ الْقُرْآنِ كَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ . وَعَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فَسَّرَ ذَلِكَ الْمُفَسِّرُونَ . 
20537 - 
حَدَّثَنِيمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ،عَنِابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ : ( قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ)، فَالَّذِينَ عِنْدَهُمْ عِلْمُ الْكِتَابِ :

هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ  مِنَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=13&ayano=43

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

(وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَاب)يُرِيدُ : مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ يَشْهَدُونَ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=13&ayano=43

 

 

ويقول الشوكاني فى تفسيره فتح القدير مفسراً للنص الجزء الأول ص 736:

ومن عنده علم الكتاب أي علم جنس الكتاب كالتوراة والإنجيل ،

 

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=13&ayano=43

 

 

ملحوظة هامة:

يلاحظ هنا أيضاً الفصل بين أهل الكتاب {اليهود} والذين كفروا .

 

ومما سبق نستنتج أن كاتب القرآن اليهود في شهود حق ومصدقية مع الله بين محمد والكفار وكما يقول النص القرآني الوراد فى (سورة الرعد 13 : 43):

" وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ

 
 
وإلى اللقاء فى المقال الحادي عاشر:
"أعطى لليهود الحق فى المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين ".

 

 

القرضاوي اليهود أقرب إلى المسلمين من النصارى

 

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

 

اليهود هم أبطال القرآن... والمىسلىمون غائبون منه. لماذا ؟

 

 

 

 

الإسلام جاء من آسيا الوسطى... والقرآن جاء من الشام : 200 عام من التاريخ المفقود

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن..  جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن..

جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

 

مجدي تادروس

 

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل الذىطالبنا فيه العالم الإسلامي الألتزام بما قاله صاحب القول الفاصل فى الأمور وهو قرآنهم، بل ورد الحق لكل ذى حق ودواء الصدور من كل عداء وغل مكنون.. ووقف الصراع الإسلامي الإسرائيلي الذى دمر كل مقدراتهم.. بل والوقوف مع أخوانهم اليهود ليأخذوا ما كتب الله لهم ووهب فى كتابه العزيز المدعو قرآن … فلا أختلاف والقرآن قد حسم القضية لصالح آخوانكم من بني إسرائيل. 

أو عليهم أن يقرروا أن القرآن ليس من الإسلام وهو كتاب منحول كتبه رسول مخبول، لحفظ ماء الوجه وأنه عمل بشري ليس من عند الله وهو شهد على نفسه فى (سورة النساء 4: 82):

"أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)".

وفى هذا المقال الثامن نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن أختص بني إسرائيل بأن جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم.. وهى كالأتي:

 

 

  • ·يقول كاتب القرآن فى (سورة القصص 28 : 5 – 6):

" وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ { مضارع ولم يقل جعلناهم }

أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُالْوَارِثِينَ{مضارع مستمر ولم يقل جعلناهم}(5)

وَنُمَكِّنَ{ مضرع مستمر ولم يقل مكنا }لَهُمْ فِي الْأَرْضِ

وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُون(6)" .

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

قَوْلُهُ تَعَالَىوَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِأَيْ نَتَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ وَنُنْعِمَ . وَهَذِهِ حِكَايَةٌ مَضَتْ

وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةًقَالَابْنُ عَبَّاسٍ : قَادَةً فِي الْخَيْرِ

مُجَاهِدٌ : دُعَاةً إِلَى الْخَيْرِ

قَتَادَةُ : وُلَاةً وَمُلُوكًا ; دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَىوَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا .

قُلْتُ : وَهَذَا أَعَمُّ فَإِنَّ الْمَلِكَ إِمَامٌ يُؤْتَمُّ بِهِ وَمُقْتَدًى بِهِ .وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ لِمُلْكِفِرْعَوْنَ ; يَرِثُونَ  مُلْكَهُ، وَيَسْكُنُونَ مَسَاكِنَالْقِبْطِوَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَىوَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكِ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا
قَوْلُهُ تَعَالَىوَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِأَيْ نَجْعَلُهُمْ مُقْتَدِرِينَ عَلَى الْأَرْضِ وَأَهْلِهَا حَتَّى يُسْتَوْلَى عَلَيْهَا ; يَعْنِي أَرْضَالشَّامِوَمِصْرَوَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَاأَيْ وَنُرِيدُ أَنْ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ وَيَحْيَى وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ .... وَيُرِيَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أُخْبِرُوا أَنَّ هَلَاكَهُمْ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَانُوا عَلَى وَجَلٍّ ( مِنْهُمْ ) فَأَرَاهُمُ اللَّهُ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ قَالَقَتَادَةُكَانَ حَازِيًا لِفِرْعَوْنَ - وَالْحَازِي الْمُنَجِّمُ - قَالَ: إِنَّهُ سَيُولَدُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَوْلُودٌ يَذْهَبُ بِمُلْكِكَ ; فَأَمَرَ فِرْعَوْنُ بِقَتْلِ الْوِلْدَانِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=28&ayano=6

 

وفى تفسير التحرير والتنوير يقول محمد الطاهر بن عاشور فى تفسيره للنص الجزء الحادي والعشرون ص 70 – 71:

وَالَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ هُمُ الطَّائِفَةُ الَّتِي اسْتَضْعَفَهَا فِرْعَوْنُ . وَالْأَرْضُ هِي الْأَرْضُ فِي قَوْلِهِ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ
وَنُكْتَةُ إِظْهَارِ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا دُونَ إِيرَادِ ضَمِيرِ الطَّائِفَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى مَا فِي الصِّلَةِ مِنَ التَّعْلِيلِ فَإِنَّ اللَّهَ رَحِيمٌ لِعِبَادِهِ ، وَيَنْصُرُ الْمُسْتَضْعَفِينَ الْمَظْلُومِينَ الَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا
وَخَصَّ بِالذِّكْرِ مِنَ الْمَنِّ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ عُطِفَتْ عَلَى فِعْلِ نَمُنَّ عَطْفَ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَهِيَ : جَعْلُهُمْ أَيِمَّةً ، وَجَعْلُهُمُ الْوَارِثِينَ ، وَالتَّمْكِينُ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ ، وَأَنْ يَكُونَ زَوَالُ مُلْكِفِرْعَوْنَعَلَى أَيْدِيهِمْ

فِي نِعَمٍ أُخْرَى جَمَّةٍ ، ذُكِرَ كَثِيرٌ مِنْهَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ
فَأَمَّا جَعْلُهُمْ أَيِمَّةً فَذَلِكَ بِأَنْ أَخْرَجَهُمْ مِنْ ذُلِّ الْعُبُودِيَّةِ

وَجَعَلَهُمْ أُمَّةً حُرَّةً مَالِكَةً أَمْرَ نَفْسِهَا لَهَا شَرِيعَةٌعَادِلَةٌ

وَقَانُونُ مُعَامَلَاتِهَا

وَقُوَّةٌ تَدْفَعُ بِهَا أَعْدَاءَهَا

وَمَمْلَكَةٌ خَالِصَةٌ لَهَا وَحَضَارَةٌ كَامِلَةٌ تَفُوقُ حَضَارَةَ جِيرَتِهَا بِحَيْثُ تَصِيرُ قُدْوَةً لِلْأُمَمِ فِي شُئُونِ الْكَمَالِ وَطَلَبِ الْهَنَاءِ ،

فَهَذَا مَعْنَى جَعْلِهِمْ أَيِمَّةً ، أَيْ يَقْتَدِي بِهِمْ غَيْرُهُمْ وَيَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى الْخَيْرِ وَنَاهِيكَ بِمَا بَلَغَهُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ فِي عَهْدِسُلَيْمَانَعَلَيْهِ السَّلَامُ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=28&ayano=5

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

عَنْقَتَادَةَ (وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً)  أَيْ  : وُلَاةَ الْأَمْرِ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=28&ayano=5

 

يقول البغوي فى تفسيره للنص:

 (وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةًقَادَةً فِي الْخَيْرِ يُقْتَدَى بِهِمْ .

وَقَالَقَتَادَةُ : وُلَاةً وَمُلُوكًا ، دَلِيلُهُ : قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ): وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا" ( الْمَائِدَةِ - 20 .

وَقَالَمُجَاهِدٌ : دُعَاةً إِلَى الْخَيْرِ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=28&ayano=5

 

وفى التفسير الكبير المسمى البحر المحيط يقول - أثير الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف الأندلسي - فى تفسيره للنص – الجزء السابع ص 104 - 105:

وَ(أَنْ نَمُنَّ )  أَيْ بِخَلَاصِهِمْ مِنْفِرْعَوْنَوَإِغْرَاقِهِ .

وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً)أَيْ مُقْتَدًى بِهِمْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا .

وَقَالَمُجَاهِدٌ : دُعَاةً إِلَى الْخَيْرِ .

وَقَالَقَتَادَةُ : وُلَاةً ، كَقَوْلِهِمْ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا .

وَقَالَالضَّحَّاكُ : أَنْبِيَاءَ

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=62&surano=28&ayano=5

 

ويقول الشوكاني فى تفسيره فتح القدير الجزء الأول ص 1093 مفسراً للنص:
وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً أَيْ : قَادَةً فِي الْخَيْرِ وَدُعَاةً إِلَيْهِ ، وَوُلَاةً عَلَى النَّاسِ وَمُلُوكًا فِيهِمْوَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ لِمُلْكِ فِرْعَوْنَ وَمَسَاكِنِالْقِبْطِوَأَمْلَاكِهِمْ ، فَيَكُونُ مُلْكُ فِرْعَوْنَ فِيهِمْ وَيَسْكُنُونَ فِي مَسَاكِنِهِ وَمَسَاكِنَ قَوْمِهِ ، وَيَنْتَفِعُونَ بِأَمْلَاكِهِ وَأَمْلَاكِهِمْ
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِأَيْ : نَجْعَلَهُمْ مُقْتَدِرِينَ عَلَيْهَا وَعَلَى أَهْلِهَا مُسَلَّطِينَ عَلَى ذَلِكَ يَتَصَرَّفُونَ بِهِ كَيْفَ شَاءُوا .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=28&ayano=4

 

 

  • ·وينتقدهم كاتب القرآن لأنهم يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم فيقول لهم فى ( سورة البقرة 2 : 44 ):

" أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ " .

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" قَالَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : هَؤُلَاءِالْيَهُودُإِذَا جَاءَ الرَّجُلُ يَسْأَلُهُمْ عَنِ الشَّيْءِ لَيْسَ فِيهِ حَقٌّ وَلَا رِشْوَةٌ وَلَا شَيْءٌ أَمَرُوهُ بِالْحَقِّ ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=44

 

ويقول القرطبي فى تفسيره للنص:

"قَوْلُهُ تَعَالَىأَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ هَذَا اسْتِفْهَامُ التَّوْبِيخِ ، وَالْمُرَادُ فِي قَوْلِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ عُلَمَاءُ الْيَهُودِ . قَالَابْنُ عَبَّاسٍ ) كَانَ يَهُودُ الْمَدِينَةِ يَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لِصِهْرِهِ وَلِذِي قَرَابَتِهِ وَلِمَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ رَضَاعٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : اثْبُتْ عَلَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ ، وَمَا يَأْمُرُكَ بِهِ هَذَا الرَّجُلُ يُرِيدُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ أَمْرَهُ حَقٌّ فَكَانُوا يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِذَلِكَ ، وَلَا يَفْعَلُونَهُوَعَنِابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا ( كَانَ الْأَحْبَارُ يَأْمُرُونَ مُقَلِّدِيهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ بِاتِّبَاعِ التَّوْرَاةِ ، وَكَانُوا يُخَالِفُونَهَا فِي جَحْدِهِمْ صِفَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَوَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ كَانَ الْأَحْبَارُ يَحُضُّونَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ، وَكَانُوا هُمْ يُوَاقِعُونَ الْمَعَاصِيَ ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ كَانُوا يَحُضُّونَ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَبْخَلُونَ ، وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ ." 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=44

 

ويقول الطبري فى تفسيره للنص:

"قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْبِرِّ الَّذِي كَانَ الْمُخَاطَبُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِهِ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ ، بَعْدَإِجْمَاعِ جَمِيعِهِمْ عَلَى أَنَّ كُلَّ طَاعَةٍ لِلَّهِ فَهِيَ تُسَمَّى " بِرًّا " . فَرُوِيَ عَنِابْنِ عَبَّاسٍمَا : - 
840 -
حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ حُمِيدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْعِكْرِمَةَ، أَوْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍ : (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَأَيْ تَنْهَوْنَ النَّاسَ عَنِ الْكُفْرِ بِمَا عِنْدَكُمْ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالْعُهْدَةِ مِنَ التَّوْرَاةِ ، وَتَتْرُكُونَ أَنْفُسَكُمْ : أَيْ وَأَنْتُمْ تَكْفُرُونَ بِمَا فِيهَا مِنْ عَهْدِي إِلَيْكُمْ فِي تَصْدِيقِ رَسُولِي ، وَتَنْقُضُونَ مِيثَاقِي ، وَتَجْحَدُونَ مَا تَعْلَمُونَ مِنْ كِتَابِي "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=2&ayano=44

 

ويقول محمد الطاهر ابن عاشور فى تفسيره التحرير والتنوير الجزء الأول ص 474 مفسراً للنص:

" وَالْمُخَاطَبُ بِقَوْلِهِ أَتَأْمُرُونَ جَمِيعُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ خُوطِبُوا مِنْ قَبْلُ فَيَقْتَضِي أَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ ثَابِتَةٌ لِجَمِيعِهِمْ أَيْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَجِدُهُ يُصَرِّحُ بِأَوَامِرِ دِينِهِمْ وَيُشِيعُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلَا يَمْتَثِلُهَا هُوَ فِي نَفْسِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ بِهَذَا الْخِطَابِ فَرِيقًا مِنْهُمْ فَإِنَّ الْخِطَابَ الْمُوَجَّهَ لِلْجَمَاعَاتِ وَالْقَبَائِلِ يَأْخُذُ كُلُّ فَرِيقٍ مَا هُوَ حَظُّهُ مِنْ ذَلِكَ الْخِطَابِ ، فَيَكُونُ الْمَقْصُودُ أَحْبَارَهُمْ وَعُلَمَاءَهُمْ وَهُمْ أَخَصُّ بِالْأَمْرِ بِالْبِرِّ ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يَكُونُ الْمُرَادُ بِالنَّاسِ إِمَّا الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْعَرَبِ فَإِنَّالْيَهُودَكَانُوا يَذْكُرُونَ لَهُمْ مَا جَاءَ بِهِ دِينُهُمْ وَالْعَرَبُ كَانُوا يَحْلِفُونَ بِسَمَاعِ أَقْوَالِهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَىوَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواوَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنَ النَّاسِ مَنْ عَدَّ الْأَمْرَ كَمَا تَقُولُ أَفْعَلُ كَمَا يَفْعَلُ النَّاسُ وَكَقَوْلِهِإِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْأَيْ أَيَأْمُرُ الْوَاحِدُ غَيْرَهُ وَيَنْسَى نَفْسَهُ ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي يَكُونُ الْمُرَادُ بِالنَّاسِ الْعَامَّةَ مِنْ أُمَّةِالْيَهُودِأَيْ كَيْفَ تَأْمُرُونَ أَتْبَاعَكُمْ وَعَامَّتَكُمْ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ؟ فَفِيهِ تَنْدِيدٌ بِحَالِ أَحْبَارِهِمْ أَوْ تَعْرِيضٌ بِأَنَّهُمْيَعْلَمُونَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ الْإِسْلَامِ هُوَ الْحَقُّ فَهُمْ يَأْمُرُونَ أَتْبَاعَهُمْ بِالْمَوَاعِظِ وَلَا يَطْلُبُونَ نَجَاةَ أَنْفُسِهِمْ "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=2&ayano=44

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

" (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّأَيْ بِالطَّاعَةِ نَزَلَتْ فِي عُلَمَاءِ الْيَهُودِ وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَقُولُ لِقَرِيبِهِ وَحَلِيفِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا سَأَلَهُعَنْ أَمْرِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْبُتْ عَلَى دِينِهِ فَإِنَّ أَمْرَهُ حَقٌّ وَقَوْلَهُ صِدْقٌ . وَقِيلَ هُوَ خِطَابٌ لِأَحْبَارِهِمْ حَيْثُ أَمَرُوا أَتْبَاعَهُمْ بِالتَّمَسُّكِ بِالتَّوْرَاةِ ثُمَّ خَالَفُوا وَغَيَّرُوا نَعْتَ مُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ)أَيْ تَتْرُكُونَ أَنْفُسَكُمْ فَلَا تَتَّبِعُونَهُوَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَتَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ فِيهَا نَعْتُهُ وَصَفْتُهُ ( أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) أَنَّهُ حَقٌّ فَتَتَّبِعُونَهُ" .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=2&ayano=44

 

ويقول الأندولسي فى تفسيره البحر المحيط الجزء الأول ص 183 مفسراً النص:

" فَيَقْبُحُ فِي الْعُقُولِ أَنْ يَأْمُرَ الْإِنْسَانُ بِخَيْرٍ وَهُوَ لَا يَأْتِيهِ ، وَأَنْ يَنْهَى عَنْ سُوءٍ وَهُوَ يَفْعَلُهُ ، وَفِي تَفْسِيرِ الْبِرِّ هُنَا أَقْوَالٌ : الثَّبَاتُ عَلَى دِينِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُمْ لَا يَتَّبِعُونَهُ ، أَوِ اتِّبَاعُ التَّوْرَاةِ وَهُمْ يُخَالِفُونَهَا فِي جَحْدِهُمْ صِفَتَهُ . وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَابْنِ جُرَيْجٍ وَالسُّدِّيِّ : أَوْ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَبْخَلُونَ ، أَوْ عَلَى الصِّدْقِ وَهُمْ لَا يَصْدُقُونَ، أَوْ حَضُّ أَصْحَابِهِمْ عَلَى الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَلَا يَأْتُونَهُمَاوَقَالَ السُّلَمِيُّ: أَتُطَالِبُونَ النَّاسَ بِحَقَائِقِ الْمَعَانِي وَأَنْتُمْ قُلُوبُكُمْ خَالِيَةٌ عَنْ ظَوَاهِرِ رُسُومِهَا؟ وَقَالَالْقُشَيْرِيُّ : أَتُحَرِّضُونَ النَّاسَ عَلَى الْبِدَارِ وَتَرْضَوْنَ بِالتَّخَلُّفِ ؟ وَقَالَ : أَتَدْعُونَ الْخَلْقَ إِلَيْنَا وَتَقْعُدُونَ عَنَّا ؟ وَأَلْفَاظًا مِنْ هَذَاالْمَعْنَى ، وَأَتَى بِالْمُضَارِعِ فِي : ( أَتَأْمُرُونَ ) ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وَقَعَ ذَلِكَ مِنْهُمْ لِأَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ فِي الِاسْتِعْمَالِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ : الدَّيْمُومَةُ وَكَثْرَةُ التَّلَبُّسِ بِالْفِعْلِ ، نَحْوَ قَوْلِهِمْ : زَيْدٌ يُعْطِي وَيَمْنَعُ ، وَعَبَّرَ عَنْ تَرْكِ فِعْلِهِمْ بِالنِّسْيَانِ مُبَالَغَةً فِي التَّرْكِ ، فَكَأَنَّهُ لَا يَجْرِي لَهُمْ عَلَى بَالٍ ، وَعَلَّقَ النِّسْيَانَ بِالْأَنْفُسِ تَوْكِيدًا لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْغَفْلَةِ الْمُفْرِطَةِ
(وَتَنْسَوْنَ): مَعْطُوفٌ عَلَى تَأْمُرُونَ ، وَالْمَنْعِيُّ عَلَيْهِمْ جَمْعُهُمْ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ بِالْبِرِّ الَّذِي فِي فِعْلِهِ النَّجَاةُ الْأَبَدِيَّةُ ، وَتَرْكِ فِعْلِهِ حَتَّى صَارَ نَسْيًا مَنْسِيًّا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ . ( أَنْفُسَكُمْ ) ، وَالْأَنْفُسُ هُنَا : ذَوَاتُهُمْ ، وَقِيلَ : جَمَاعَتُهُمْ وَأَهْلُ مِلَّتِهِمْ ، ثُمَّ قُيِّدَ وُقُوعُ ذَلِكَ مِنْهُمْ بِقَوْلِهِ (وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ)أَيْ أَنَّكُمْ مُبَاشِرُو الْكِتَابِ وَقَارِئُوهُ ، وَعَالِمُونَ بِمَا انْطَوَى عَلَيْهِ ، فَكَيْفَ امْتَثَلْتُمُوهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيْرِكُمْ وَخَالَفْتُمُوهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَنْفُسِكُمْ ؟ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) . وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ وَلَا يَخْفَى مَا فِي تَصْدِيرِهَا بِقَوْلِهِ : ( وَأَنْتُمْ ) مِنَ التَّبْكِيتِ لَهُمْ وَالتَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ لِأَجْلِ الْمُخَاطَبَةِ بِخِلَافِهَا لَوْ كَانَتِ اسْمًا مُفْرَدًا ، وَالْكِتَابُ هُنَا : التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ ، وَفِيهِمَا النَّهْيُ عَنْ هَذَا الْوَصْفِ الذَّمِيمِ ، وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ "

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=62&surano=2&ayano=44

 

ويقول محمد رشيد رضا فى تفسيره المنار الجزء الأول ص 245 – 246:

" الْكَلَامُ مُوَجَّهٌ إِلَى  بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْآيَاتِ السَّابِقَةِ أَنَّ اللَّهَ ذَكَّرَهُمْ بِنِعْمَتِهِ وَأَمَرَهُمْ بِالْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ ، وَأَنْ يَرْهَبُوهُ وَيَتَّقُوهُ وَحْدَهُ ، وَأَنْ يُؤْمِنُوا بِالْقُرْآنِ ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ ، وَأَنْ يَشْتَرُوا بِآيَاتِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ، وَأَنْ يَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَيَكْتُمُوهُ عَمْدًا ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَطَفِقَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ يُوَبِّخُهُمْ عَلَى سِيرَتِهِمُ الْمُعْوَجَّةِ فِي الدِّينِ ، وَيَهْدِيهِمْ إِلَى طَرِيقِ الْخُرُوجِ مِنْهَا
الْيَهُودُكَسَائِرِ الْمِلَلِ يَدَّعُونَ الْإِيمَانَ بِكِتَابِهِمْ وَالْعَمَلَ بِهِ ، وَالْمُحَافَظَةَ عَلَى أَحْكَامِهِ وَالْقِيَامَ بِمَا يُوجِبُهُ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - عَلَّمَنَا أَنَّ مِنَ الْإِيمَانِ - بَلْ مِمَّا يُسَمَّى فِي الْعُرْفِ إِيمَانًا - مَا لَا يُعْبَأُ بِهِ ، فَيَكُونُ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ ، وَهُوَ الْإِيمَانُ الَّذِي لَا سُلْطَانَ لَهُ عَلَى الْقَلْبِ ، وَلَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي إِصْلَاحِ الْعَمَلِ ، كَمَا قَالَ : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَوَكَانَتِالْيَهُودُفِي عَهْدِ بِعْثَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَدْ وَصَلُوا فِي الْبُعْدِ عَنْ جَوْهَرِ الدِّينِ إِلَى هَذَا الْحَدِّ . كَانُوا - وَلَا يَزَالُونَ - يَتْلُونَ الْكِتَابَ تِلَاوَةً يَفْهَمُونَ بِهَا مَعَانِيَ الْأَلْفَاظِ ، وَيُجِلُّونَ أَوْرَاقَهُ وَجِلْدَهُ ، وَلَكِنَّهُمْ مَا كَانُوا يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ؛ لِأَنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ كَمَا قَالَ - تَعَالَى - وَعَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَرْضَاهُ - تَعَالَى - ، يَتْلُونَ أَلْفَاظَهُ وَفِيهَا الْبِشَارَةُ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَيَأْمُرُونَ بِالْعَمَلِ بِأَحْكَامِهِ وَآدَابِهِ مِنَ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ، وَلَكِنَّ الْأَحْبَارَ الْقَارِئِينَ الْآمِرِينَ النَّاهِينَ مَا كَانُوا يُبَيِّنُونَ مِنَ الْحَقِّ إِلَّا مَا يُوَافِقُ أَهْوَاءَهُمْ وَتَقَالِيدَهُمْ ، وَلَا يَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ مِنَ الْأَحْكَامِ إِلَّا إِذَا لَمْ يُعَارِضْ حُظُوظَهُمْ وَشَهَوَاتِهِمْ ؛ فَقَدْ عَهِدَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ يُقِيمُ مِنْ إِخْوَتِهِمْ نَبِيًّا يُقِيمُ الْحَقَّ ، وَفَرَضَ عَلَيْهِمُ الزَّكَاةَ ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوايُحَرِّفُونَ الْبِشَارَةَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُؤَوِّلُونَهَا . وَيَحْتَالُونَ لِمَنْعِ الزَّكَاةِ فَيَمْنَعُونَهَا ، وَجُعِلَتْ لَهُمْ مَوَاسِمُ وَاحْتِفَالَاتٌ دِينِيَّةٌ تُذَكِّرُهُمْ بِمَا آتَى اللَّهُ أَنْبِيَاءَهُمْ مِنَ الْآيَاتِ ، وَمَا مَنَحَهُمْ مِنَ النِّعَمِ ؛ لِيَنْشَطُوا إِلَى إِقَامَةِ الدِّينِ وَالْعَمَلِ بِالْكِتَابِ وَلَكِنَّ الْقُلُوبَ قَسَتْ بِطُولِ الْأَمَدِ فَفَسَقَتِ النُّفُوسُ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا . وَهَذِهِ التَّوْرَاةُ الَّتِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لَا تَزَالُ حُجَّةً عَلَيْهِمْ ، فَلَوْ سَأَلْتَهُمْ عَمَّا فِيهَا مِنَ الْأَمْرِ بِالْبِرِّ وَالْحَثِّ عَلَى الْخَيْرِ لَاعْتَرَفُوا وَمَا أَنْكَرُوا ، وَلَكِنْ أَيْنَ الْعَمَلُ الَّذِي يَهْدِي إِلَيْهِ الْإِيمَانُ ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ أَقْوَى حُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ ؟ 

كَذَلِكَ كَانَ شَأْنُ أَحْبَارِالْيَهُودِ وَعُلَمَائِهِمْ فِي مَعْرِفَةِ ظَوَاهِرِ الدِّينِ بِالتَّفْصِيلِ ، وَكَانَ عَامَّتُهُمْ يَعْرِفُونَ مِنَ الدِّينِ الْعِبَادَاتِ الْعَامَّةَ وَالِاحْتِفَالَاتِ الدِّينِيَّةَ وَبَعْضَ الْأُمُورِ الْأُخْرَى بِالْإِجْمَالِ ، وَيَرْجِعُ الْمُسْتَمْسِكُ مِنْهُمْ بِدِينِهِ فِي سَائِرِ أُمُورِهِ إِلَى الْأَحْبَارِ فَيُقَلِّدُهُمْ فِيمَا يَأْمُرُونَهُ بِهِ ، وَكَانُوا يَأْمُرُونَ بِمَا يَرَوْنَهُ صَوَابًا فِيمَا لَيْسَ لَهُمْ فِيهِ هَوًى ، وَإِلَّا لَجَئُوا إِلَى التَّأْوِيلِ وَالتَّحْرِيفِ وَالْحِيلَةِ لِيَأْخُذُوا مِنَ الْأَلْفَاظِ مَا يُوَافِقُ الْهَوَى وَيُصِيبُ الْغَرَضَ ، فَإِذَا وُجِّهَ الْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى - : ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْإِلَى حَمَلَةِ الْكِتَابِ فَذَاكَ ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَظِيفَتُهُمْ ، وَإِذَا كَانَ عَامًّا فَذَاكَ ؛ لِأَنَّ شَأْنَ الْعَامَّةِ فِيمَا يَعْرِفُونَمِنَ الدِّينِ بِالْإِجْمَالِ كَشَأْنِ الرُّؤَسَاءِ فِيمَا يَعْرِفُونَ بِالتَّفْصِيلِ ، وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ أَحَدٌ لَا يَأْمُرُ بِخَيْرٍ وَلَا يَحُثُّ عَلَى بِرٍّ ، فَإِذَا كَانَ الْآمِرُ لَا يَأْتَمِرُ بِمَا يَأْمُرُ بِهِ فَالْحُجَّةُ قَائِمَةٌ عَلَيْهِ بِلِسَانِهِ"  .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=65&surano=2&ayano=44

 

ملحوظة هامة:

هل يستطيع اليهود أن يأمروا الناس بطاعة الله وبتقواه وبالبر وهم يتلون كتاباً محرفاً ؟!

بالتأكيد لا .. وإلا ما كان القرآن عيّرهم بمخالفة الحق الذي في الكتاب الذى بين أيديهم !

وآخيراً بناء على ماسبق نستنتج أن القرآن أختص بني إسرائيل بأن جعلهم أئمة الدنيا.. وعلى كل مؤمن بالقرآن أتباع أوامر اليهود بطاعة يهوه ألوهيم ويقتدون بإيمان بني إسرائيل.. بل ولا يسألوا غيرهم فى كل أمورهم الدينية والدنيوية وهذا ما أكده كاتب القرآن فى (سورة يونس 10 : 94):

"فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94)".

وإلى اللقاء فى المقال التاسع:

"جعل بني إسرائيل مرجعية للإفتاء أى أئمة في الدّين".

 

اليهود هم أبطال القرآن... والمىسلىمون غائبون منه. لماذا ؟

 

 

 

 

الإسلام جاء من آسيا الوسطى... والقرآن جاء من الشام : 200 عام من التاريخ المفقود

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

 

سؤال جريء 499: ما قصة المسجد الأقصى وهيكل اليهود؟

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما كاتب القرآن؟

اليهود فى القرآن.. المقال السادس..  بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال السادس..

بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

 

 

مجدي تادروس

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها الذىاستنتجنا فيه أن الله أختص بني إسرائيل بتوريثهم حكم الأرض كلها من مشارقها إلى مغاربها..

وكما قال القرطبي: أَرَادَ جَمِيعَ الْأَرْضِ ; لِأَنَّ مِنْبَنِي إِسْرَائِيلَدَاوُدَوَسُلَيْمَانَوَقَدْ مَلَكَا الْأَرْضَ.. ونعلم أن بحسب فقه المواريث أن الأرث هو حق أبدي للوارث لا يسقط بأى طارئ، ولأن المُسلم يؤمن بأن القرآن هو القول الفاصل لكل أمر، فعليه التسليم بأن اليهود هم ورثة كل الارض بمشارقها وغربها، أو يقول أن القرآن عمل بشري ليس من عند الله وهو شهد على نفسه فى (سورة النساء 4: 82):

"أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)".

وفى هذا المقال السادس نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني ومن أصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن أختص بني إسرائيل بوراثة عرش مصر من بعد فرعون وهى كالأتي:

  • ·كتب كاتب القرآن فى (سورة الأعراف 7 : 128 و 129):

“قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِوَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ” .

يقول بن كثير فى تفسيره للنص:

وَلَمَّا صَمَّمَفِرْعَوْنُعَلَى مَا ذَكَرَهُ مِنَ الْمُسَاءَةِلِبَنِي إِسْرَائِيلَ،قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُواوَوَعْدَهُمْ بِالْعَاقِبَةِ ، وَأَنَّ الدَّارَ سَتَصِيرُ لَهُمْ فِي قَوْلِهِ : إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَقَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَاأَيْ : قَدْ جَرَى عَلَيْنَا مِثْلُ مَا رَأَيْتَ مِنَ الْهَوَانِ وَالْإِذْلَالِ مِنْ قَبْلِ مَا جِئْتَ يَامُوسَى ،وَمِنْ بَعْدِ ذَلِكَ . فَقَالَ مُنَبِّهًا لَهُمْ عَلَى حَالِهِمُ الْحَاضِرَةِ وَمَا يَصِيرُونَ إِلَيْهِ فِي ثَانِي الْحَالِ : عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ {مصر} فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَوَهَذَا تَحْضِيضٌ لَهُمْ عَلَى الْعَزْمِ عَلَىالشُّكْرِ ، عِنْدَ حُلُولِ النِّعَمِ وَزَوَالِ النِّقَمِ . 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=7&ayano=128

ويؤكد القرطبي فى تفسيره للنص أن الله أورث ارض مصر لبني إسرائيل:

قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِوَلَمَّا بَلَغَ قَوْمَمُوسَىمِنْفِرْعَوْنَهَذَا قَالَ لَهُمْمُوسَى : اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُأَطْمَعَهُمْ فِي أَنْ يُوَرِّثَهُمُ اللَّهُ أَرْضَ مِصْرَ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=7&ayano=128

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِأَيْ : يُسْكِنَكُمْ أَرْضَ مِصْرَ مِنْ بَعْدِهِمْ ، فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَفَحَقَّقَ اللَّهُ ذَلِكَ بِإِغْرَاقِفِرْعَوْنَوَاسْتِخْلَافِهِمْ فِي دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ فَعَبَدُوا الْعِجْلَ.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=7&ayano=129

ويقول الطبري فى تفسيره للنص:

وَقَوْلُهُإِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، يَقُولُ : إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُورِثَكُمْ إِنْ صَبَرْتُمْ عَلَى مَا نَالَكُمْ مِنْ مَكْرُوهٍ فِي أَنْفُسِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ مِنْفِرْعَوْنَ، وَاحْتَسَبْتُمْ ذَلِكَ ، وَاسْتَقَمْتُمْ عَلَى السَّدَادِ أَرْضَفِرْعَوْنَوَقَوْمَهُ ،

بِأَنْ يُهْلِكَهُمْوَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِيهَا،

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=7&ayano=128

  • ·وأيضاً يقول كاتب القرآن فى (سورة الإسراء 17 : 103 – 104):

" فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا (103) وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (104)".

يقول بن كثير فى تفسيره للنص:

كَمَا أَوْرَثَ اللَّهُ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا ، وَأَوْرَثَهُمْ بِلَادَ فِرْعَوْنَ وَأَمْوَالَهُمْ وَزُرُوعَهُمْ وَثِمَارَهُمْ وَكُنُوزَهُمْ ، كَمَا قَالَ : كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ) سورة الشُّعَرَاءِ 26 : 59 ( وَقَالَ هَاهُنَاوَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًاأَيْ : جَمِيعُكُمْ أَنْتُمْ وَعَدُوُّكُمْ .

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ : لَفِيفًاأَيْ : جَمِيعًا .

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1051&idto=1051&bk_no=49&ID=1070

يؤكد القرطبي فى تفسيره للنص أن الله أعطى بني أسرائيل مصر والشام:
قَوْلُهُ تَعَالَىفَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِأَيْ أَرَادَفِرْعَوْنُأَنْ يَخْرُجَمُوسَىوَبَنِي إِسْرَائِيلَمِنْ أَرْضِمِصْرَبِالْقَتْلِ أَوِ الْإِبْعَادِ ; فَأَهْلَكَهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - . 
وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ أَيْ مِنْ بَعْدِ إِغْرَاقِهِ 
لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَأَيْ أَرْضَالشَّأْمِوَمِصْرَ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=17&ayano=104

وهذا ما يؤكده البغوي فى تفسيره للنص:

لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَيَعْنِي أَرْضَمِصْرَوَالشَّامِ.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=17&ayano=103

ويقول الشوكاني فى تفسيره للنص:

وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَأَيْ : مِنْ بَعْدِ إِغْرَاقِهِ وَمَنْ مَعَهُ ، وَالْمُرَادُ بِالْأَرْضِ هُنَا : أَرْضُ مِصْرَ الَّتِي أَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنْهَا .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=17&ayano=104

  • ·يقول كاتب القرآن فى (سورة القصص 28 : 5 – 6):

"وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ(5)وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِوَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ(6)" .

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

قَوْلُهُ تَعَالَىوَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِأَيْ نَتَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ وَنُنْعِمَ . وَهَذِهِ حِكَايَةٌ مَضَتْوَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً

قَالَابْنُ عَبَّاسٍ : قَادَةً فِي الْخَيْرِمُجَاهِدٌ : دُعَاةً إِلَى الْخَيْرِقَتَادَةُ : وُلَاةً وَمُلُوكًا ; دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَىوَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا .

قُلْتُ : وَهَذَا أَعَمُّ فَإِنَّ الْمَلِكَ إِمَامٌ يُؤْتَمُّ بِهِ وَمُقْتَدًى بِهِ .

وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَلِمُلْكِفِرْعَوْنَ ; يَرِثُونَ مُلْكَهُ، وَيَسْكُنُونَ مَسَاكِنَالْقِبْطِوَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَىوَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكِ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَىوَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِأَيْ نَجْعَلُهُمْ مُقْتَدِرِينَ عَلَى الْأَرْضِ وَأَهْلِهَا حَتَّى يُسْتَوْلَى عَلَيْهَا ; يَعْنِي أَرْضَالشَّامِوَمِصْرَوَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَاأَيْ وَنُرِيدُ أَنْ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَقَرَأَالْأَعْمَشُوَيَحْيَىوَحَمْزَةُوَالْكِسَائِيُّوَخَلَفٌ.... وَيُرِيَ اللَّهُ فِرْعَوْنَمِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَوَذَلِكَ أَنَّهُمْ أُخْبِرُوا أَنَّ هَلَاكَهُمْ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْبَنِي إِسْرَائِيلَفَكَانُوا عَلَى وَجَلٍّ ( مِنْهُمْ ) فَأَرَاهُمُ اللَّهُمَا كَانُوا يَحْذَرُونَ.

قَالَقَتَادَةُ : كَانَ حَازِيًا لِفِرْعَوْنَ - وَالْحَازِي الْمُنَجِّمُ - قَالَ : إِنَّهُ سَيُولَدُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَوْلُودٌ يَذْهَبُ بِمُلْكِكَ ; فَأَمَرَ فِرْعَوْنُ بِقَتْلِ الْوِلْدَانِ فِي تِلْكَ السَّنَةِوَقَدْ تَقَدَّمَ

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=28&ayano=6

  • ·ويؤكد كاتب القرآن نفس الكلام فى (سورة الشُّعَرَاءِ 26 : 52 - 59):

" وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكَمْ مُتَّبَعُونَ(52)فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (53)إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ(54)وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ(55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ(56)فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ(57)وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ(58)كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59) " .

يقول بن كثير فى تفسيره للنص:

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍأَيْ : فَخَرَجُوا مِنْ هَذَا النَّعِيمِ إِلَى الْجَحِيمِ ، وَتَرَكُوا تِلْكَ الْمَنَازِلَ الْعَالِيَةَ وَالْبَسَاتِينَ وَالْأَنْهَارَ وَالْأَمْوَالَ وَالْأَرْزَاقَ وَالْمُلْكَ وَالْجَاهَ الْوَافِرَ فِي الدُّنْيَا
(كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ)، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ)الْأَعْرَافِ : 137 ( ، وَقَالَ تَعَالَى) : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَوَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ)(الْقَصَصِ : 5 ، 6) .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=26&ayano=59

ويقول محمد رشيد رضا فى تفسير المنار - الجزء التاسع - ص 85 و 86:

وَرُوِيَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍأَنَّهَا أَرْضُمِصْرَالَّتِي كَانَ فِيهَابَنُو إِسْرَائِيلَ، وَأَطْلَقَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ الْقَوْلَ بِأَنَّهَا أَرْضُمِصْرَوَفَلَسْطِينَجَمِيعًا ، وَرُبَّمَا يَتَرَاءَى أَنَّ إِرَادَةَ أَرْضِمِصْرَهِيَ الْظَاهِرُ الْمُتَبَادَرُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فِيقَوْمِفِرْعَوْنَمِنْ سُورَةِ الشُّعَرَاءِفَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ( سورة الشعراء 26 : 57 – 59 ) وَقَوْلُهُ فِيهِمْ مِنْ سُورَةِ الدُّخَانِكَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (سورة الدخان 44: 25 – 28)لِأَنَّفِرْعَوْنَخَرَجَ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمَلَأِ وَالْجُنْدِ مِنْمِصْرَوَتَرَكُوامَا كَانُوا فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ ، إِلَى الْغَرَقِ الْمُؤَدِّي إِلَى الْجَحِيمِ ، وَلَكِنَّ هَذَا الْوَصْفَ أَظْهَرُ فِي بِلَادِالشَّامِذَاتِ الْجَنَّاتِ الْكَثِيرَةِ ، وَالْعُيُونِ الْجَارِيَةِ ، وَمَعْنَى إِخْرَاجِ الْمِصْرِيِّينَ مِنْهَا إِزَالَةُ سِيَادَتِهِمْ وَسُلْطَانِهِمْ عَنْهَا ، وَحِرْمَانِهِمْ مِنَ التَّفَكُّهِ بِنَعِيمِهَا ، فَقَدْ كَانَتْ بِلَادُ فَلَسْطِينَ إِلَى الشَّامِ تَابِعَةًلِمِصْرَ، وَكَانَ مِنْ عَادَةِ فَرَاعِنَةِمِصْرَكَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُسْتَعْمِرَةِ أَنْ يُقِيمُوا فِي الْبِلَادِ الَّتِي يَسْتَوْلُونَ عَلَيْهَا حُكَّامًا وَجُنُودًا لِئَلَّا تَنْتَقِضَ عَلَيْهِمْ ، وَأَنْ يَسْكُنَهَا كَثِيرُونَ مِنْهُمْ يَتَمَتَّعُونَ بِخَيْرَاتِهَا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَىعَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِجُمْلَةً مِنَ الْأَثَرِ الْمِصْرِيِّ الْقَدِيمِ الْوَحِيدِ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ ذِكْرٌلِبَنِي إِسْرَائِيلَتَنْطِقُ بِأَنَّ هَذِهِ الْبِلَادَ كَانَتْ تَابِعَةًلِمِصْرَ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=65&ID=&idfrom=1180&idto=1433&bookid=65&startno=111

ملحوظة هامة
من المعروف للجميع أن بني إسرائيل ورثوا أرض كنعان وليس أرض مصر ! 

وآخيراً نستنتج مما سبق أن الله أختص بني إسرائيل بتوريثهم عرش مصر وأعتلائه من بعد غرق فرعون

وكما قال القرطبي: وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَلِمُلْكِفِرْعَوْنَ ; يَرِثُونَ مُلْكَهُ، وَيَسْكُنُونَ مَسَاكِنَالْقِبْطِ.. ونعلم أن بحسب فقه المواريث أن الأرث هو حق أبدي للوارث لا يسقط بأى طارئ، ولأن المُسلم يؤمن بأن القرآن هو القول الفاصل لكل أمر، فعليه التسليم بأن اليهود هم ورثة عرش مصر للأبد لهم ولأولادهم ولكل أجيالهم فيما بعد، وهذا العقد مسجل فى اللوح المحفوظ، وهذا المكتوب فيه لا ينقض للابد.. أو يقول أن القرآن عمل بشري ليس من عند الله وهو شهد على نفسه فى (سورة النساء 4: 82):

"أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)".

وإلى اللقاء فى المقال السابع:

"من النيل للفرات حقاً أبدي لبني إسرائيل كتبه الله فى اللوح المحفوظ ".

 

 

الشيخ/ بسام جرار : أحداث مصر بعد غرق فرعون، وكيف أورث الله بني إسرائيل الأرض

 

 

 

 

اليهود هم أبطال القرآن... والمىسلىمون غائبون منه. لماذا ؟

 

 

 

 

القرآن سرق شرائعه عن أحبار اليهود في التلمود

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا اولى صحف القرآن: من هم ؟

 

 

 

 

اسرار القران اليهودي: عبارة ( الله أحد)

 

 

 

أخطر آية في القرآن : منقولة عن التلمود اليهودي

 

 

 

بسام جرار" ماذا لو لم تزل إسرائيل عام 2022

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

القرآن يقول "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما كاتب القرآن؟

شيوخ مسلمين: احذروا من متاهة المتشابهات في القرأن انها تشويش شيطاني!

لماذا غضب الله من كون شعب إسرائيل يطلب ملكًا؟

سؤال جريء 427 لماذا نكره اليهود ؟

عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة.. مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

سقوط سورة كاملة تعادل سورة براءة فى الطول والشدة من القرآن

الشيخ الأردني أحمد عدون يعترف: لا يوجد أسم فلسطين في القرآن الكريم لأن الله أعطاها لبني إسرائيل أى لليهود ..

الشيخ الأردني أحمد عدون يعترف: لا يوجد أسم فلسطين في القرآن الكريم لأن الله أعطاها لبني إسرائيل أى لليهود ..

 

 

قال الشيخ أحمد عدوان، الذي يقدم نفسه على أنه عالم مُسلم الذي يعيش في الأردن على صفحة الشخصية بالفيسبوك، أنه لا يوجد شيء أسمه "فلسطين" في القرآن الكريم.

 

 

 

قد عين الله الأرض المقدسة لبني إسرائيل إلى يوم القيامة وذلك فى القرآن الكريم كما ورد فى " يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ " (سورة المائدة 5 : 21) ، و أيضاً قال كاتب القرآن "كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ {أى الأرض} " وذلك كما ورد فى القرآن الكريم فى (سورة الشعراء 26 : 59) .

"أقول لهؤلاء الذين يشوهون كتاب الله، القرآن: من أين أتيتم باسم فلسطين، وكنت كذابون، كنت الرجيم، عندما عين الله بالفعل" الأرض المقدسة " وأورثها لبني إسرائيل حتى يوم القيامة.

 

 

لا يوجد شيء أسمه "فلسطين" في القرآن الكريم

أن الطلب للحصول على أرض إسرائيل هو باطل، بل ويعد اعتداء سافر على القرآن الكريم، على اليهود وأراضيهم. وبالتالي فإنك لن تنجح، وسيفشلك الله ويذلك، لأن الله هو الذي سيحميهم (أي اليهود) ".

 

وأضاف الشيخ:

"الفلسطينيون هم قتلة الأطفال وكبار السن والنساء. يهاجمون اليهود وبعد ذلك يستخدمون هذه (الأطفال وكبار السن والنساء) كدروع بشرية للاختباء وراءهم، دون رحمة لأبنائهم كما لو لم يكونوا أطفالهم، بهدف القول للرأي العام أن اليهود تقتلونهم. وهذا هو بالضبط ما رأيته بأم عيني فى بلدي بالسبعينات، عندما هاجموا الجيش الأردني، الذي يأويويهم ويحميهم. بدلا من الشكر (الجيش الأردني)، أحضروا أطفالهم (كدروع بشرية) أمام الجيش الأردني، من أجل جعل العالم يعتقد أن الجيش يقتل أطفالهم. كعادتهم والمعروف عنهم، شراسة، وقسوة قلوبهم الحجرية أتجاه أبنائهم، والكذب على الرأي العام، من أجل الحصول على دعمهم ".

 

الجدير بالذكر، أن الشيخ المذكور زار إسرائيل واجتمع مع علماء الدين اليهودي. وقد أجرى موقع "إسرائيل بالعربية" مقابلة معه،

 

 

قال فيها أن سبب انفتاحه تجاه الشعب اليهودي "يأتي من وجهة نظري الاعتراف بسيادتها على أراضيها وإيماني بالقرآن الكريم، الذي حدثنا وأكد هذا في كثير من الأماكن، مثل صاحب (الله) قائلاً :

"يَا قَوْمِ {أي بني إسرائيل} ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ " أيها الناس ادخلوا الأرض المقدسة التي كلفت الله لكم" (سورة المائدة 5 : 21) ،

وقوله: ""كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ {أى الأرض}" (سورة الشعراء 26 : 59) وآيات كثيرة أخرى.

 

وقد أضاف الشيخ عدوان:

"(اليهود) هم شعب مُسالم محب للسلام، غيرمعادين ولا هم المعتدين، ولكن إذا تعرضوا للهجوم، فإنهم يدافعون عن أنفسهم بينما تسبب أضرار طفيفة لالمهاجمين ممكن. إن الله شرفهم بأختيارهم وتفضيلهم على العالمين - وهذا يعني على الانس والجن إلى يوم القيامة. وقد كتبت أسباب اختيار الله وتفضيلهم بكل وضوح في كل كتبي ونشراتي. كيف اختارهم الله، لكنه لم يفعل ذلك انطلاقا من المداراة، وقال انهم ليسوا كالشعوب الأخرى الظالمة، لذلك يستحقوا (اليهود) هذا ".

 

 

Jordanian Sheikh: ‘There is no “Palestine” in the Koran. Allah gave Israel to the Jews

 

Sheikh Ahmad Adwan, who introduces himself as a Muslim scholar who lives in Jordan, said on his personal Facebook page that there is no such thing as “Palestine” in the Koran. Allah has assigned the Holy Land to the Children of Israel until the Day of Judgment (Koran, Sura 5 – “The Sura of the Table”, Verse 21), and “We made the Children of Israel the inheritors (of the land)” (Koran, Sura 26 – “The Sura of the Poets”, Verse 59(.

I say to those who distort their Lord’s book, the Koran: From where did you bring the name Palestine, you liars, you accursed, when Allah has already named it “The Holy Land” and bequeathed it to the Children of Israel until the Day of Judgment. There is no such thing as ‘Palestine’ in the Koran. Your demand for the Land of Israel is a falsehood and it constitutes an attack on the Koran, on the Jews and their land. Therefore you won’t succeed, and Allah will fail you and humiliate you, because Allah is the one who will protect them (i.e. the Jews(.”

 

The sheikh added: “The Palestinians are the killers of children, the elderly and women. They attack the Jews and then they use those (children, the elderly and women) as human shields and hide behind them, without mercy for their children as if they weren’t their own children, in order to tell the public opinion that the Jews intended to kill them. This is exactly what I saw with my own two eyes in the 70’s, when they attacked the Jordanian army, which sheltered and protected them. Instead of thanking it (the Jordanian army), they brought their children forward to (face) the Jordanian army, in order to make the world believe that the army kills their children. This is their habit and custom, their viciousness, their having hearts of stones towards their children, and their lying to public opinion, in order to get its support.”

 

It is worth mentioning, that the above mentioned sheikh visited Israel and met Jewish religious scholars. The “Israel in Arabic” site conducted an interview with him, in which he said that the reason for his openness towards the Jewish people “comes from my acknowledgment of their sovereignty on their land and my belief in the Koran, which told us and emphasized this in many places, like His (Allah’s) saying ”Oh People (i.e the Children of Israel), enter the Holy Land which Allah has assigned unto you” (Koran, Sura 5 – “The Sura of the Table”, Verse 21), and His saying “We made the Children of Israel the inheritors (of the land)” (Koran, Sura 26 – “The Sura of the Poets”, Verse 59) and many other verses.

 

He (Adwan) added: “(The Jews) are peaceful people who love peace, who are not hostile and are not aggressors, but if they are attacked, they defend themselves while causing as little damage to the attackers as possible. It is an honor for them that Allah has chosen them over the worlds – meaning over the people and the Jinns until the Day of Judgment. I made the reasons for Allah’s choice clear in my books and pamphlets. When Allah chose them, He didn’t do so out of politeness, and He wasn’t unjust other peoples, it is just that they (the Jews) deserved this.”

 

Reference

 

 

كويتي يقول لا يوجد شيء اسمه فلسطين ورد الاردن على الوصاية على المقدسات بالقدس

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

القرآن كتاب يهودي 

 

 

 

كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ يقول الشيخ صالح المغامسي هذه من ايات القران التي لم افهمها ويشكك فيه

 

 

لماذا سُمِّي اليهود والنصارى والصابئون بهذه الأسماء؟ - الشيخ صالح المغامسي

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر.. يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر.. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

 

مجدي تادروس

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون الذى استنتجنا فيه أن الله أختص بني إسرائيل بتوريثهم عرش مصر وأعتلائه من بعد غرق فرعون

وكما قال القرطبي: وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ  لِمُلْكِ فِرْعَوْنَ ; يَرِثُونَ مُلْكَهُ، وَيَسْكُنُونَ مَسَاكِنَ  الْقِبْطِ .. ونعلم أن بحسب فقه المواريث أن الأرث هو حق أبدي للوارث لا يسقط بأى طارئ، ولأن المُسلم يؤمن بأن القرآن هو القول الفاصل لكل أمر، فعليه التسليم بأن اليهود هم ورثة عرش مصر للأبد لهم ولأولادهم ولكل أجيالهم فيما بعد، وهذا العقد مسجل فى اللوح المحفوظ، وهذا المكتوب فيه لا ينقض للابد.. أو يقول أن القرآن عمل بشري ليس من عند الله وهو شهد على نفسه فى (سورة النساء 4: 82):

"أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)".

 

 

وقبل أن نقدم المقال السابع لنضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني ومن أصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن أختص من النيل للفرات حقاً لبني إسرائيل كتبه الله لهم فى اللوح المحفوظ نتعجب ونتسائل: 

لماذا كل هذه الهلع والضجة والجلبة التى يقوم بها كل المسلمين فى كل الأرض بعد اعتراف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في خطابه اليوم الإربعاء الموافق 6 ديسمبر 2017 من البيت الأبيض، بالقدس "أورشليم" عاصمة لإسرائيل؟

وأصدار أوامره لوزارة الخارجية بالتحضير لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وبدء التعاقد مع المهندسين المعماريين.

 
وقد أضاف ترمب قائلاً:
"وفيت بالوعد الذي قطعته بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل"، مؤكداً أن "لإسرائيل الحق في تحديد عاصمتها".وهو لا يعلم أن ما قام به هو نفس ما أمر به كاتب القرآن منذ 1450 سنه حينما قال لبني إسرائيل فى سورة المائدة :"يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ".
 
وإليك أخي المُسلم نقدم لكم القول الفاصل من نصوص القرآن ومن أصح كتب التفاسير القرآنية والأحاديث النبوية التى تؤمن بها، التى تثبت "من النيل للفرات" حق أبدي لبني إسرائيل!!!

  • ·يقول كاتب القرآن أن أرض فلسطين والشام وأريحا والقدس والأردن ملك لليهود كتبها الله لهم فى اللوح المحفوظ وأمرهم بدخولها وهذا ما جاء فى (سورة المائدة 5 : 20 – 23):

” وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23)” . 



يقول الطبري فى تفسير للنص:

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ:وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ : هِيَ الْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ ،كَمَا قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، لِأَنَّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ بِأَنَّهَا أَرْضٌ دُونَ أَرْضٍ ، لَا تُدْرَكُ حَقِيقَةُ صِحَّتِهِ إِلَّا بِالْخَبَرِ ، وَلَا خَبَرَ بِذَلِكَ يَجُوزُ قَطْعُ الشَّهَادَةِ بِهِ . غَيْرَ أَنَّهَا لَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي مَا بَيْنَ الْفُرَاتِوَعَرِيشِ مِصْرَ ،لِإِجْمَاعِ جَمِيعِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ وَالسِّيَرِ وَالْعُلَمَاءِ بِالْأَخْبَارِ عَلَى ذَلِكَ.

 

REFERENCE

 

أى أن الطبري يشهد على إجماع جميع أهل التأويل والسير والعلماء بأن هذه الأرض من النيل (عريش مصر) للفرات !!!

 

ويقول الشيخ النسفي فى تفسير مدارك التنزيل وحقائق التأويل فى تفسير النص:

{يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ} أي المطهرة أو المباركة وهي أرض بيت المقدس أو الشام

{الَّتِى كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} قسمها لكم أو سماها أو كتب في اللوح المحفوظ أنها مساكن لكم " .

 

REFERENCE

 

وفى تفسير الكشاف للزمخشري يقول فى تفسيره للنص:

"{الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ} يعني أرض بيت المقدس.

وقيل: الطور وما حوله.

وقيل: الشام.

وقيل: فلسطين ودمشق وبعض الأردن.

وقيل: سمَّاها الله لإبراهيم ميراثاً لولده حين رفع على الجبل،

فقيل له: انظر، فلك ما أدرك بصرك، وكان بيت المقدس قرار الأنبياء ومسكن المؤمنين

{ كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ } قسمها لكم وسماها، أو خط في اللوح المحفوظ أنها لكم "

 

REFERENCE

 

ونفس الكلام يقوله الشيخ الطبرسي فى تفسيره جوامع الجامع الجزء الأول ص 488:

REFERENCE

 

أى أن هذه الارض قسمها الله وسماها الله لبني إسرائيل وكتبها فى اللوح المحفوظ !!!

 

 

وفى تفسير المنار يقول محمد رشيد رضا فى تفسيره للنص الجزء السادس ص 268 – 270:

(يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْالْمُقَدَّسَةُ : الْمُطَهَّرَةُ مِنَ الْوَثَنِيَّةِ ، لِمَا بَعَثَ اللَّهُ فِيهَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ دُعَاةِ التَّوْحِيدِ ،

وَفَسَّرَ مُجَاهِدٌ  "الْمُقَدَّسَةَ " : بِالْمُبَارَكَةِ، وَيَصْدُقُ بِالْبَرَكَةِ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ ،

وَرَوَى ابْنُ  عَسَاكِرَ عَنْ مُعَاذِ  بْنِ جَبَلٍ أَنَّ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ:

مَا بَيْنَ  الْعَرِيشِ إِلَى  الْفُرَاتِ،

وَرَوَىعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ : 

أَنَّهَاالشَّامُ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ، فَالْمُرَادُ بِالْقَوْلَيْنِ الْقُطْرُ  السُّورِيُّ فِي عُرْفِنَا ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا التَّحْدِيدَ لِسُورِيَّةَ  قَدِيمٌ ، وَحَسْبُنَا أَنَّهُ مِنْ عُرْفِ سَلَفِنَا الصَّالِحِ .

وَقَالُوا : إِنَّهُ هُوَ مُرَادُ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا أَحَقَّ وَلَا أَعْدَلَ مِنْ قِسْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَحْدِيدِهِ ، وَفِي اصْطِلَاحِ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ سُورِيَّةَ هِيَ الْقِسْمُ  الشَّمَالِيُّ  الشَّرْقِيُّ  مِنْ هَذَا الْقُطْرِ ،

وَالْبَاقِي يُسَمُّونَهُفِلَسْطِينَأَوْ بِلَادَالْمَقْدِسِ،

وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّهَا هِيَ "الْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ " ،

وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ ;

فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَلَكُوا  سُورِيَّةَ،

فَسُورِيَّةُ  وَفِلَسْطِينُ شَيْءٌ وَاحِدٌ فِي هَذَا الْمَقَامِ ،

وَيُسَمُّونَالْبِلَادَ الْمُقَدَّسَةَ أَرْضَ الْمِيعَادِ ;

فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَعَدَ بِهَا ذُرِّيَّةَإِبْرَاهِيمَ،

وَيَدْخُلُ فِيمَا وَعَدَ اللَّهُ بِهِإِبْرَاهِيمَ  الْحِجَازُ  وَمَا جَاوَرَهُ مِنْ بِلَادِ الْعَرَبِ ،

وَقَدْ خَرَجَ مُوسَى بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ ; لِيُسْكِنَهُمُ  الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَالَّتِي وُعِدُوا بِهَا مِنْ عَهْدِ أَبِيهِمْ إِبْرَاهِيمَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ وَإِنَّمَا كَانَ يُرِيدُمُوسَىعَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَرْضِ الْمَوْعِدِوَالْبِلَادِ الْمُقَدَّسَةِ مَا عَدَابِلَادَ الْحِجَازِالَّتِي هِيَ أَرْضُ أَوْلَادِ عَمِّهِمُ الْعَرَبِ

فَقَوْلُهُ تَعَالَى : كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ يُرِيدُ بِهِ مُوسَىمَا وَعَدَ اللَّهُ بِهِإِبْرَاهِيمَ،

يَعْنِي : كَتَبَ لَهُمُ الْحَقَّ فِي سُكْنَى تِلْكَالْبِلَادِ الْمُقَدَّسَةِ، بِحَسَبِ ذَلِكَ الْوَعْدِ ، أَوْ فِي عِلْمِهِ ....

REFERENCE

 

 

ويقول الشوكاني فى تفسيره فتح القدير مفسراً للنص:

وَالصَّوَابُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ مِنْ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ مُوسَى لِقَوْمِهِ وَخَاطَبَهُمْ بِهَذَا الْخِطَابِ تَوْطِئَةً وَتَمْهِيدًا لِمَا بَعْدَهُ مِنْ أَمَرِهِ لَهُمْ بِدُخُولِ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَعْيِينِهَا ،

فَقَالَ قَتَادَةُ:  هِيَ الشَّامُ،

وَقَالَ مُجَاهِدٌ :  الطُّورُ وَمَا حَوْلَهُ ،

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالسُّدِّيُّ وَغَيْرُهُمَاأَرْيَحَاءُ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ:  دِمَشْقُ  وَفِلَسْطِينُ وَبَعْضُالْأُرْدُنِ،

وَقَوْلُ قَتَادَةَيَجْمَعُ هَذِهِ الْأَقْوَالَ الْمَذْكُورَةَ بَعْدَهُ ، وَالْمُقَدَّسَةُ : الْمُطَهَّرَةُ ،

 

REFERENCE

 

 

يقول بن كثير فى تفسيره للنص:

(يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَأَيِ : الْمُطَهَّرَةَ

قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ:ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَقَالَ : هِيَالطُّورُ  وَمَا حَوْلَهُ . وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْبَقَّالِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : هِيَ أَرِيحَا . وَكَذَا ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ
وَفِي هَذَا نَظَرٌ ; لِأَنَّ أَرِيحَا لَيْسَتْ هِيَ الْمَقْصُودُ بِالْفَتْحِ ، وَلَا كَانَتْ فِي طَرِيقِهِمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَقَدْ قَدِمُوا مِنْ بِلَادِ مِصْرَ حِينَ أَهْلَكَ اللَّهُ عَدُوَّهُمْ فِرْعَوْنَ {اللَّهُمَّ} إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ  بِأَرِيحَا أَرْضَ  بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَمَا قَالَهُالسَّدِّيُّ  فِيمَا رَوَاهُابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ - لَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا هَذِهِ الْبَلْدَةُ الْمَعْرُوفَةُ فِي طَرَفِ الْغَوْرِ شَرْقِيَّ  بَيْتِ الْمَقْدِسِ . 

 

REFERENCE

 

 

ويقول القرطبي فى تفسيره للنص:

وَتَظَاهَرَتِ الْأَخْبَارُ أَنَّ دِمَشْقَ  قَاعِدَةُ الْجَبَّارِينَ .

وَالْمُقَدَّسَةُ مَعْنَاهُ الْمُطَهَّرَةُمُجَاهِدٌ : الْمُبَارَكَةُ ; وَالْبَرَكَةُ التَّطْهِيرُ مِنَ الْقُحُوطِ وَالْجُوعِ وَنَحْوِهِ

قَتَادَةُ :هِيَ  الشَّامُ .

مُجَاهِدٌ : الطُّورُ وَمَا حَوْلَهُ

ابْنُ عَبَّاسٍ وَالسُّدِّيُّ  وَابْنُ  زَيْدٍ : هِيَ أَرِيحَاءُ . قَالَ الزَّجَّاجُ : دِمَشْقُ وَفِلَسْطِينُ  وَبَعْضُ الْأُرْدُنِ،

وَقَوْلُ قَتَادَةَ يَجْمَعُ هَذَا كُلَّهُ

الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ أَيْ : فَرَضَ دُخُولَهَا عَلَيْكُمْ وَوَعَدَكُمْ دُخُولَهَا وَسُكْنَاهَا لَكُمْ .

وَلَمَّا خَرَجَتْبَنُو إِسْرَائِيلَمِنْمِصْرَأَمَرَهُمْ بِجِهَادِأَهْلِ أَرِيحَاءَ  مِنْ  بِلَادِ  فِلَسْطِينَ 

فَقَالُوا : لَا عِلْمَ لَنَا بِتِلْكَ الدِّيَارِ ; فَبَعَثَ بِأَمْرِ اللَّهِ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ، مِنْ كُلِّ سِبْطٍ  رَجُلٌ يَتَجَسَّسُونَ الْأَخْبَارَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، فَرَأَوْا سُكَّانَهَا الْجَبَّارِينَ مِنَ الْعَمَالِقَةِ ، وَهُمْ ذَوُو أَجْسَامٍ هَائِلَةٍ ; حَتَّى قِيلَ : إِنَّ بَعْضَهُمْ رَأَى هَؤُلَاءِ النُّقَبَاءَ فَأَخَذَهُمْ فِي كُمِّهِ مَعَ فَاكِهَةٍ  كَانَ قَدْ حَمَلَهَا مِنْ بُسْتَانِهِ وَجَاءَ بِهِمْ إِلَى الْمَلِكِ فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدِهِ .

وَقَالَ : إِنَّ هَؤُلَاءِ يُرِيدُونَ قِتَالَنَا ;

فَقَالَ لَهُمُ الْمَلِكُ : ارْجِعُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ فَأَخْبِرُوهُ خَبَرَنَا ; عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَقِيلَ : إِنَّهُمْ لَمَّا رَجَعُوا أَخَذُوا مِنْ عِنَبِ تِلْكَ الْأَرْضَ عُنْقُودًا فَقِيلَ : حَمَلَهُ رَجُلٌ وَاحِدٌ ، وَقِيلَ : حَمَلَهُ النُّقَبَاءُ الِاثْنَا عَشَرَ .
قُلْتُ : وَهَذَا أَشْبَهُ ; فَإِنَّهُ يُقَالُ : إِنَّهُمْ  لَمَّا وَصَلُوا إِلَى الْجَبَّارِينَ  وَجَدُوهُمْ  يَدْخُلُ  فِي كُمِّ أَحَدِهِمْ رَجُلَانِ مِنْهُمْ ، وَلَا يَحْمِلُ عُنْقُودُ أَحَدِهِمْ إِلَّا خَمْسَةٌ مِنْهُمْ فِي خَشَبَةٍ ، وَيَدْخُلُ فِي شَطْرِ الرُّمَّانَةِ إِذَا نُزِعَ  حَبُّهُ خَمْسَةُ أَنْفُسٍ أَوْ أَرْبَعَةٌ

 

REFERENCE

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

قَوْلُهُ تَعَالَى : ( يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْاخْتَلَفُوا فِي الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ،

قَالَ مُجَاهِدٌ : هِيَ الطُّورُ وَمَا حَوْلَهُ ،

وَقَالَ الضَّحَّاكُ : إِيلِيَّا  وَبَيْتُ الْمَقْدِسِ،

وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَالسُّدِّيُّهِيَ أَرْيَحَاءُ، وَقَالَالْكَلْبِيُّ : هِيَ دِمَشْقُ  وَفِلَسْطِينُوَبَعْضُ الْأُرْدُنِّ،

وَقَالَ قَتَادَةُ : هِيَالشَّامُ  كُلُّهَا ،

قَالَ كَعْبٌ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ أَنَّ  الشَّامَ كَنْزُ  اللَّهِ فِي أَرْضِهِ [ وَبِهَا أَكْثَرُ ] عِبَادِهِ

 

REFERENCE

 

وفى تفسير التحرير والتنوير للنص:

وَقَوْلُهُيَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ هُوَ الْغَرَضُ مِنِ الْخِطَابِ ، فَهُوَ كَالْمَقْصِدِ بَعْدَ الْمُقَدِّمَةِ ، وَلِذَلِكَ كَرَّرَ اللَّفْظَ الَّذِي ابْتَدَأَ بِهِ مَقَالَتَهُ وَهُوَ النِّدَاءُ بِـ " يَا قَوْمِ " لِزِيَادَةِ اسْتِحْضَارِ أَذْهَانِهِمْ
وَالْأَمْرُ بِالدُّخُولِ أَمْرٌ بِالسَّعْيِ فِي أَسْبَابِهِ ، أَيْ تَهَيَّئُوا لِلدُّخُولِ . وَالْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ  بِمَعْنَى الْمُطَهَّرَةِ الْمُبَارَكَةِ ، أَيِ الَّتِي بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا ، أَوْ لِأَنَّهَا قُدِّسَتْ  بِدَفْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي  أَوَّلِ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَاهَا وَهِيَ  حَبْرُونُ .

وَهِيَ هُنَا أَرْضُ كَنْعَانَ مِنْ بَرِّيَّةِ  صِينَ إِلَى مَدْخَلِ حَمَاةَوَإِلَىحَبْرُونَ  . 

وَهَذِهِ الْأَرْضُ هِيَ أَرْضُ   فِلَسْطِينَ ،

وَهِيَ الْوَاقِعَةُ بَيْنَ الْبَحْرِ الْأَبْيَضِ الْمُتَوَسِّطِ وَبَيْنَ نَهْرِالْأُرْدُنِّ وَالْبَحْرِ الْمَيِّتِ

فَتَنْتَهِي إِلَىحَمَاةَ  شَمَالًا

وَإِلَىغَزَّةَ  وَحَبْرُونَ جَنُوبًا .

وَفِي وَصْفِهَا بِـالَّتِي  كَتَبَ اللَّهُ تَحْرِيضٌ عَلَى الْإِقْدَامِ لِدُخُولِهَا

 

REFERENCE

 

  • ·يؤكد كاتب القرآن نفس الأمر فى ( سورة الأعراف 7 : 136 – 137) :

"فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (136)  وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا  يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ137) ".

يقول الشيخ جلال الدين السيوطي فى تفسير الدر المنثور – الجزء الثالث – ص 111 مفسراً النص:

" قوله مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها قال هي أرض  الشام

* وأخرج أبو الشيخ عن عبد الله بن شوذب في قوله مشارق الأرض ومغاربها قال  فلسطين

* وأخرج ابن عساكر عن زيد بن أسلم في قوله التي باركنا فيها  قال قرى الشام

* وأخرج ابن عساكر عن كعب الأحبار قال إن الله تعالى  بارك في الشام  من الفرات  إلى العريش

* وأخرج ابن عساكر عن أبي الأغبش وكان قد أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه  سئل عن  البركة التي بورك في الشام  أين مبلغ حده  قال أول حدوده عريش مصر والحد الآخر طرف التنية والحد الآخر الفرات والحد الآخر جعل فيه قبر هود النبي عليه السلام

* وأخرج ابن عساكر عن معاوية بن أبي سفيان قال  إن  ربك قال لإبراهيم عليه السلام أعمر من العريش إلى الفرات الأرض المباركة وكان أول من  اختنن  وقرى  الضيف " .

 

 

REFERENCE

 

وفى تفسير المنار يقول محمد رشيد رضا فى تفسيره للنص فى الجزء التاسع ص 85 – 86:

رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ  الْبَصَرِيِّ وَقَتَادَةَ أَنَّهُمَا قَالَا فِي تَفْسِيرِ مَشَارِقَ  الْأَرْضِ  وَمَغَارِبَهَا  الَّتِي بَارَكْنَا  فِيهَاهِيَ أَرْضُ  الشَّامِ،

وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ : هِيَ قُرَى الشَّامِ،

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ:   فَلَسْطِينُ،

وَعَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ بَارَكَ فِيالشَّامِمِنَالْفُرَاتِ إِلَىالْعَرِيشِ ..

 

ويكمل فى ص 86 قائلاً:

مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ ، إِلَى الْغَرَقِ الْمُؤَدِّي إِلَى الْجَحِيمِ ، وَلَكِنَّ هَذَا الْوَصْفَ أَظْهَرُ  فِي بِلَادِ الشَّامِ  ذَاتِ الْجَنَّاتِ الْكَثِيرَةِ ، وَالْعُيُونِ الْجَارِيَةِ ، وَمَعْنَى إِخْرَاجِ الْمِصْرِيِّينَ مِنْهَا إِزَالَةُ سِيَادَتِهِمْ وَسُلْطَانِهِمْ عَنْهَا ، وَحِرْمَانِهِمْ مِنَ التَّفَكُّهِ بِنَعِيمِهَا ، فَقَدْ كَانَتْ بِلَادُ فَلَسْطِينَ إِلَى الشَّامِ  تَابِعَةً لِمِصْرَ، وَكَانَ مِنْ عَادَةِ فَرَاعِنَةِ مِصْرَ كَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُسْتَعْمِرَةِ أَنْ يُقِيمُوا فِي الْبِلَادِ الَّتِي يَسْتَوْلُونَ عَلَيْهَا حُكَّامًا وَجُنُودًا لِئَلَّا تَنْتَقِضَ عَلَيْهِمْ ، وَأَنْ يَسْكُنَهَا كَثِيرُونَ مِنْهُمْ يَتَمَتَّعُونَ بِخَيْرَاتِهَا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَىعَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ جُمْلَةً مِنَ الْأَثَرِ الْمِصْرِيِّ الْقَدِيمِ الْوَحِيدِ الَّذِي وُجِدَ  فِيهِ ذِكْرٌ  لِبَنِي إِسْرَائِيلَ  تَنْطِقُ بِأَنَّ هَذِهِ الْبِلَادَ كَانَتْ تَابِعَةً  لِمِصْرَ . 

 

REFERENCE

 

 

  • ·ويقول كاتب القرآن في (سورة يونس 10 :93):

" وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ " .

 

يقول محمد رشيد رضا فى تفسيره المنار للنص الجزء الحادى عشر ص 39:

" ... وَمِنْهُ مَا كَانَ أُعْطِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَهُوَ فِلَسْطِينُ .قَالَ (وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍقُلْنَا آنِفًا : إِنَّ الْمُبَوَّأَ مَكَانُ الْإِقَامَةِ الْأَمِينُ . وَأُضِيفَ إِلَى الصِّدْقِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى صِدْقِ وَعْدِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُمْ بِهِ وَهُوَ مَنْزِلُهُمْ مِنْبِلَادِ الشَّامِ الْجَنُوبِيَّةِ الْمَعْرُوفَةِبِفِلَسْطِينَ (وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِفِيهِ ، وَهِي الَّتِي أُشِيرَ إِلَيْهَا فِي وَصْفِ أَرْضِهَا مِنْ كُتُبِهِمْ بِأَنَّهَا تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلًا ، وَمَا فِيهَا مِنَ الْغَلَّاتِ وَالثَّمَرَاتِ وَالْأَنْعَامِ ، وَكَذَا صَيْدُ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، وَقَدْ بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ مَا كَانَ مِنْ وَعْدِ اللَّهِ لَهُمْ بِهَذِهِ الْأَرْضِ الْمُبَارَكَةِ عَلَى لِسَانِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ... "

 

REFERENCE

 

ويقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ  الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ أَيْ مَنْزِلَ صِدْقٍ مَحْمُودٍ مُخْتَارٍ ، يَعْنِي مِصْرَ .  وَقِيلَالْأُرْدُنَ وَفِلَسْطِينَ . وَقَالَالضَّحَّاكُ : هِيَ مِصْرُ  وَالشَّامُ . 
وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَيْ مِنَ الثِّمَارِ وَغَيْرِهَا . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :  يَعْنِي قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ وَأَهْلَ عَصْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْبَنِي إِسْرَائِيلَ . 

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=10&ayano=93

 

ويقول بن كثير فى تفسيره للنص:

" يُخْبِرُ تَعَالَى عَمَّا أَنْعَمُ بِهِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ النِّعَمِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ فَمُبَوَّأَ صِدْقٍ(قِيلَ : هُوَ بِلَادُ  مِصْرَ  وَالشَّامِ ،مِمَّا يَلِيبَيْتَ الْمَقْدِسِ  وَنَوَاحِيهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَهْلَكَ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ اسْتَقَرَّتْ يَدُ الدَّوْلَةِ الْمُوسَوِيَّةِ عَلَى بِلَادِ مِصْر  بِكَمَالِهَا ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَىوَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ) [ الْأَعْرَافِ : 137 ] وَقَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَىفَأَخْرَجْنَاهُمْ  مِنْ  جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ  وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (الشُّعَرَاءِ : 57 - 59 ( وَلَكِنْ اسْتَمَرُّوا مَعَ مُوسَى ،عَلَيْهِ السَّلَامُ ، طَالِبِينَ إِلَى بِلَادِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ [ وَهِيَ بِلَادُ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَاسْتَمَرَّ مُوسَى بِمَنْ مَعَهُ طَالِبًا  بَيْتَ الْمَقْدِسِ ] وَكَانَ فِيهِ قَوْمٌ مِنَ الْعَمَالِقَةِ ، [ فَنَكَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَنْ قِتَالِ الْعَمَالِقَةِ ] فَشَرَّدَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي التِّيهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَمَاتَ فِيهِ هَارُونُ ، ثُمَّ ،مُوسَى ،عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، وَخَرَجُوا بَعْدَهُمَا مَعَ  يُوشَعَ بْنِ نُونٍ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَاسْتَقَرَّتْ أَيْدِيهِمْ عَلَيْهَا إِلَى أَنْ أَخْذَهَا مِنْهُمْ بُخْتُنَصَّرُ حِينًا مِنَ الدَّهْرِ ، ثُمَّ عَادَتْ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ أَخَذَهَا مُلُوكُ الْيُونَانِ ،وَكَانَتْ تَحْتَ أَحْكَامِهِمْ مُدَّةً طَوِيلَةً ، وَبَعَثَ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ ، فَاسْتَعَانَتِ الْيَهُودُ - قَبَّحَهُمُ  اللَّهُ - عَلَى مُعَادَاةِ  عِيسَى ،عَلَيْهِ السَّلَامُ ، بِمُلُوكِ الْيُونَانِ ،وَكَانَتْ  تَحْتَ أَحْكَامِهِمْ ، وَوَشَوْا عِنْدَهُمْ ، وَأَوْحَوْا إِلَيْهِمْ أَنَّ هَذَا يُفْسِدُ عَلَيْكُمُ  الرَّعَايَا فَبَعَثُوا مَنْ يَقْبِضُ عَلَيْهِ ، فَرَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ، وَشُبِّهَ  لَهُمْ بَعْضُ الْحَوَارِيِّينَ  بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ فَأَخَذُوهُ فَصَلَبُوهُ ، وَاعْتَقَدُوا أَنَّهُ هُوَ ، وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ  رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) [ النِّسَاءِ : 157 ، 158 ] ثُمَّ بَعْدَالْمَسِيحِ ،عَلَيْهِ السَّلَامُ بِنَحْوٍ [ مِنْ ] ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ ، دَخَلَ قُسْطَنْطِينُأَحَدُ مُلُوكِ الْيُونَانِ - فِي دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ ، وَكَانَ فَيْلَسُوفًا قَبْلَ ذَلِكَ . فَدَخَلَ فِي دِينِ النَّصَارَى قِيلَ : تَقِيَّةً ، وَقِيلَ : حِيلَةً لِيُفْسِدَهُ ، فَوَضَعَتْ لَهُ الْأَسَاقِفَةُ مِنْهُمْ قَوَانِينَ وَشَرِيعَةً وَبِدَعًا أَحْدَثُوهَا ، فَبَنَى لَهُمُ الْكَنَائِسَ وَالْبِيَعَ الْكِبَارَ وَالصِّغَارَ ، وَالصَّوَامِعَ وَالْهَيَاكِلَ ، وَالْمَعَابِدَ ، وَالْقَلَايَاتِ . وَانْتَشَرَ دِينُ النَّصْرَانِيَّةِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ، وَاشْتَهَرَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ تَبْدِيلٍ وَتَغْيِيرٍ  وَتَحْرِيفٍ ، وَوَضْعٍ  وَكَذِبٍ ، وَمُخَالَفَةٍ لِدِينِ الْمَسِيحِ  . وَلَمْ يَبْقَ عَلَى دِينِالْمَسِيحِعَلَى الْحَقِيقَةِ مِنْهُمْ  إِلَّا الْقَلِيلُ مِنَ الرُّهْبَانِ ، فَاتَّخَذُوا  لَهُمُ الصَّوَامِعَ فِي الْبَرَارِي وَالْمَهَامَّةَ وَالْقِفَارِ ، وَاسْتَحْوَذَتْ  يَدُ النَّصَارَى عَلَى مَمْلَكَةِ الشَّامِ وَالْجَزِيرَةِ  وَبِلَادِ الرُّومِ ،  وَبَنَى هَذَا الْمَلِكُ الْمَذْكُورُ  مَدِينَةَ  قُسْطَنْطِينِيَّةَ ،وَالْقُمَامَةَ ،وَبَيْتَ لَحْمٍ، وَكَنَائِسَ [ بِلَادِبَيْتِ الْمَقْدِسِ،  وَمُدُنَحَوْرَانَ كَبُصْرَىوَغَيْرِهَا مِنَ الْبُلْدَانِ بِنَاءَاتٍ هَائِلَةً مَحْكَمَةً ، وَعَبَدُوا الصَّلِيبَ مِنْ  حِينَئِذٍ ، وَصَلَّوْا إِلَى الشَّرْقِ ، وَصَوَّرُوا الْكَنَائِسَ ، وَأَحَلُّوا لَحْمَ الْخِنْزِيرِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أَحْدَثُوهُ مِنَ الْفُرُوعِ فِي دِينِهِمْ وَالْأُصُولِ ، وَوَضَعُوا لَهُ الْأَمَانَةَ الْحَقِيرَةَ ، الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْكَبِيرَةَ ، وَصَنَّفُوا لَهُ الْقَوَانِينَ ، وَبَسْطُ هَذَا يَطُولُ
وَالْغَرَضُ أَنَّ يَدَهُمْ لَمْ تَزَلْ عَلَى هَذِهِ الْبِلَادِ إِلَى أَنِ انْتَزَعَهَا مِنْهُمُ الصَّحَابَةُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَكَانَ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِعَلَى يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ
وَقَوْلُهُ : )وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِأَيْ : الْحَلَالِ ، مِنَ الرِّزْقِ الطَّيِّبِ النَّافِعِ الْمُسْتَطَابِ طَبْعًا وَشَرْعًا

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=10&ayano=93

 

ويقول الطبري فى تفسيره للنص:

" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَقَدْ  أَنْزَلْنَابَنِي  إِسْرَائِيلَ  مَنَازِلَ  صِدْقٍ
قِيلَ : عَنَى بِذَلِكَ  الشَّأْمَ  وَبَيْتَ  الْمَقْدِسِ . 
وَقِيلَ : عَنَى بِهِ الشَّأْمَ  وَمِصْرَ . 
ذِكْرُ مَنْ قَالَ  ذَلِكَ
17882 - 
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ  وَأَبُو خَالِدٍ عَنْ جُوَيْبِرٍعَنِ الضَّحَّاكِ : ( مُبَوَّأَ  صِدْقٍ) ، قَالَ : مَنَازِلَ  صِدْقٍ مِصْرَ وَالشَّأْمَ:

17883 - 
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍعَنْ مَعْمَرٍعَنْ قَتَادَةَ : ( مُبَوَّأَ  صِدْقٍ، قَالَ : بَوَّأَهُمُ  اللَّهُ  الشَّأْمَ   وَبَيْتَ  الْمَقْدِسِ . 

17884 - 
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَابْنُ زَيْدٍ : ( وَلَقَدْ  بَوَّأْنَا بَنِي  إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ،الشَّامَ . وَقَرَأَ : ( إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ) [ سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ : 71( "
. 

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=10&ayano=93

 

وقال الأندلسي فى تفسيره البحر المحيط مفسراً النص:

" وَمَعْنَى صِدْقٍ ، أَيْ : فَضْلٍ وَكَرَامَةٍ وَمِنَّةٍ (فِي مَقْعَدِ  صِدْقٍوَقِيلَ : مَكَانَ صِدْقِ الْوَعْدِ ، وَكَانَ وَعَدَهُمْ فَصَدَقَهُمْ وَعْدَهُ . وَقِيلَ : ( صِدْقٍ ) تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِمْ ، لِأَنَّ الصَّدَقَةَ  وَالْبِرَّ مِنَ الصِّدْقِ . وَقِيلَ : صَدَقَ فِيهِ ظَنُّ قَاصِدِهِ وَسَاكِنِهِ . وَقِيلَ : مَنْزِلًا  صَالِحًا  مُرْضِيًا ، وَعَنِ ابْنِ  عَبَّاسٍهُوَ  الْأُرْدُنُّ وَفِلَسْطِينُ .

وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَابْنُ زَيْدٍ وَقَتَادَةُ : الشَّامُ وَبَيْتُ  الْمَقْدِسِ . 

وَقَالَ مُقَاتِلٌ : بَيْتُ الْمَقْدِسِ .وَعَنِ الضَّحَّاكِ أَيْضًامِصْرُ، وَعَنْهُ أَيْضًامِصْرُ  وَالشَّامُ . 

قَالَابْنُ عَطِيَّةَ : وَالْأَصَحُّ  أَنَّهُ  الشَّامُ  وَبَيْتُ  الْمَقْدِسِ بِحَسَبِ  مَا حُفِظَ مِنْ أَنَّهُمْ لَمْ يَعُودُوا  إِلَىمِصْرَ، عَلَى  أَنَّهُ فِي الْقُرْآنِ  كَذَلِكَ)  وَأَوْرَثْنَاهَا  بَنِي إِسْرَائِيلَيَعْنِي مَا تَرَكَ  الْقِبْطُ مِنْ جَنَّاتٍ  وَعُيُونٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَقَدْ  يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ  وَأَوْرَثْنَاهَا  مَعْنَاهَا : الْحَالَّةُ مِنَ النِّعْمَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي قُطْرٍ وَاحِدٍ ، انْتَهَى


وَقِيلَ : مَا بَيْنَ  الْمَدِينَةِ   وَالشَّامِ مِنْ  أَرْضِ يَثْرِبَ ذَكَرَهُ  عَلِيُّ  بْنُ  أَحْمَدَ  النَّيْسَابُورِيُّ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ هُمُ الَّذِينَ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَلَمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ بَوَّأَهُمْ مُبَوَّأَ صِدْقٍ ذَكَرَ امْتِنَانَهُ عَلَيْهِمْ بِمَا رَزَقَهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ، وَهِيَ : الْمَآكِلُ الْمُسْتَلَذَّاتُ أَوِ الْحَلَّالُ ، فَمَا اخْتَلَفُوا أَيْ : كَانُوا عَلَى مِلَّةٍ وَاحِدَةٍ وَطَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ مَعَ مُوسَىعَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَوَّلِ حَالِهِ ، حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ أَيْ : عِلْمُ التَّوْرَاةِ فَاخْتَلَفُوا ، وَهَذَا ذَمٌّ لَهُمْ "

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=62&surano=10&ayano=93

 

  • ·أيضاً يقول كاتب القرآن فى (سورة القصص 28 : 5 – 6 ):

" ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا  فِي الْأَرْضِ  وَنَجْعَلَهُمْ { مضارع} ْولم يقلجعلناهم  أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ  {مضارع مستمر ولم يقل جعلناهم } الْوَارِثِينَ  (5)  وَنُمَكِّنَ { مضارع مستمر ولم يقل مكنا } لَهُمْ فِي  الْأَرْضِ  وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ  وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6)" .

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

قَوْلُهُ تَعَالَىوَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي  الْأَرْضِ أَيْ نَتَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ وَنُنْعِمَ . وَهَذِهِ حِكَايَةٌ مَضَتْ

وَنَجْعَلَهُمْ  أَئِمَّةً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَادَةً فِي الْخَيْرِ

مُجَاهِدٌ : دُعَاةً إِلَى الْخَيْرِ

قَتَادَةُ : وُلَاةً وَمُلُوكًا ; دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَىوَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا .

قُلْتُ : وَهَذَا أَعَمُّ  فَإِنَّ الْمَلِكَ إِمَامٌ  يُؤْتَمُّ بِهِ وَمُقْتَدًى بِهِ .وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ لِمُلْكِ  فِرْعَوْنَ ; يَرِثُونَ مُلْكَهُ، وَيَسْكُنُونَ مَسَاكِنَ الْقِبْطِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَىوَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكِ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا  صَبَرُوا
قَوْلُهُ تَعَالَىوَنُمَكِّنَ  لَهُمْ فِي الْأَرْضِ أَيْ نَجْعَلُهُمْ  مُقْتَدِرِينَ عَلَى الْأَرْضِ وَأَهْلِهَا حَتَّى يُسْتَوْلَى عَلَيْهَا ; يَعْنِي أَرْضَالشَّامِ  وَمِصْرَ  وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ  وَجُنُودَهُمَا أَيْ وَنُرِيدُ أَنْ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ وَيَحْيَى وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ  وَخَلَفٌ.... وَيُرِيَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ مِنْهُمْ  مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أُخْبِرُوا أَنَّ هَلَاكَهُمْ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَانُوا عَلَى وَجَلٍّ ( مِنْهُمْ ) فَأَرَاهُمُ اللَّهُ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ  قَالَ قَتَادَةُ:   كَانَ حَازِيًا لِفِرْعَوْنَ - وَالْحَازِي الْمُنَجِّمُ - قَالَ: إِنَّهُ سَيُولَدُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَوْلُودٌ يَذْهَبُ بِمُلْكِكَ ; فَأَمَرَ فِرْعَوْنُ بِقَتْلِ الْوِلْدَانِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=28&ayano=6

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

عَنْ قَتَادَةَ )  وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةًأَيْ : وُلَاةَ الْأَمْرِ .

وَقَوْلُهُ : ( وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ يَقُولُ : وَنَجْعَلُهُمْ  وُرَّاثُ آلِفِرْعَوْنَيَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَهْلِكِهِمْ
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ،عَنْ قَتَادَةَ  وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ:  أَيْ يَرِثُونَ الْأَرْضَ بَعْدَ  فِرْعَوْنَ  وَقَوْمِهِ . 
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : ثَنِي أَبُوسُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ،عَنْ قَتَادَةَ وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ يَقُولُ : يَرِثُونَ الْأَرْضَ  بَعْدَ  فِرْعَوْنَ .

وَقَوْلُهُوَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ يَقُولُ : وَنُوَطِّئُ لَهُمْ فِي أَرْضِالشَّامِوَمِصْرَ .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=28&ayano=5

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

(وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ(  يَعْنِي : بَنِي  إِسْرَائِيلَ ، )وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةًقَادَةً فِي الْخَيْرِ يُقْتَدَى  بِهِمْ .

وَقَالَ قَتَادَةُ : وُلَاةً  وَمُلُوكًا ، دَلِيلُهُ : قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ: (وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا" (الْمَائِدَةِ - 20 ) .

وَقَالَ مُجَاهِدٌ :  دُعَاةً  إِلَى الْخَيْرِ

)وَنَجْعَلَهُمُ  الْوَارِثِينَيَعْنِي : أَمْلَاكَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ يَخْلُفُونَهُمْ  فِي مَسَاكِنِهِمْ

وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ(نُوَطِّنَ لَهُمْ فِي أَرْضِمِصْرَوَالشَّامِ ،

وَنَجْعَلَهَا  لَهُمْ مَكَانًا يَسْتَقِرُّونَ  فِيهِ ،

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=28&ayano=5

 

وفى تفسير التحرير والتنوير يقول محمد الطاهر بن عاشور فى تفسيره للنص الجزء الحادي والعشرون ص 70 – 71:

وَالَّذِينَ  اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ هُمُ الطَّائِفَةُ الَّتِي اسْتَضْعَفَهَا فِرْعَوْنُ . وَالْأَرْضُ هِي الْأَرْضُ فِي قَوْلِهِ إِنَّ  فِرْعَوْنَ عَلَا  فِي  الْأَرْضِ
وَنُكْتَةُ إِظْهَارِ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا دُونَ إِيرَادِ ضَمِيرِ الطَّائِفَةِ  لِلتَّنْبِيهِ عَلَى مَا فِي الصِّلَةِ مِنَ التَّعْلِيلِ فَإِنَّ اللَّهَ رَحِيمٌ لِعِبَادِهِ ، وَيَنْصُرُ الْمُسْتَضْعَفِينَ الْمَظْلُومِينَ الَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا
وَخَصَّ بِالذِّكْرِ مِنَ الْمَنِّ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ عُطِفَتْ عَلَى فِعْلِ نَمُنَّ عَطْفَ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَهِيَ : جَعْلُهُمْ أَيِمَّةً ، وَجَعْلُهُمُ  الْوَارِثِينَ ، وَالتَّمْكِينُ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ ، وَأَنْ يَكُونَ زَوَالُ مُلْكِ فِرْعَوْنَعَلَى أَيْدِيهِمْ

فِي نِعَمٍ أُخْرَى جَمَّةٍ ، ذُكِرَ كَثِيرٌ مِنْهَا فِي سُورَةِ  الْبَقَرَةِ
فَأَمَّا جَعْلُهُمْ أَيِمَّةً فَذَلِكَ  بِأَنْ أَخْرَجَهُمْ مِنْ ذُلِّ  الْعُبُودِيَّةِ

وَجَعَلَهُمْ أُمَّةً حُرَّةً مَالِكَةً أَمْرَ نَفْسِهَا لَهَا شَرِيعَةٌعَادِلَةٌ

وَقَانُونُ مُعَامَلَاتِهَا

وَقُوَّةٌ تَدْفَعُ بِهَا أَعْدَاءَهَا

وَمَمْلَكَةٌ خَالِصَةٌ لَهَا وَحَضَارَةٌ كَامِلَةٌ تَفُوقُ حَضَارَةَ جِيرَتِهَا بِحَيْثُ تَصِيرُ قُدْوَةً لِلْأُمَمِ فِي شُئُونِ الْكَمَالِ وَطَلَبِ الْهَنَاءِ ،

فَهَذَا مَعْنَى جَعْلِهِمْ أَيِمَّةً ، أَيْ يَقْتَدِي بِهِمْ غَيْرُهُمْ وَيَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى الْخَيْرِ وَنَاهِيكَ بِمَا بَلَغَهُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ فِي عَهْدِسُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
وَأَمَّا جَعْلُهُمُ الْوَارِثِينَ فَهُوَ أَنْ يُعْطِيَهُمُ اللَّهُ دِيَارَ قَوْمٍ آخَرِينَ وَيُحَكِّمَهُمْ فِيهِمْ ،

فَالْإِرْثُ مُسْتَعْمَلٌ مَجَازًا فِي خِلَافَةِ أُمَمٍ أُخْرَى
فَالتَّعْرِيفُ فِي الْوَارِثِينَ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ الْمُفِيدُ أَنَّهُمْ أَهْلُ الْإِرْثِ الْخَاصِّ وَهُوَ إِرْثُ السُّلْطَةِ فِي الْأَرْضِ بَعْدَ مَنْ كَانَقَبْلَهُمْ مَنْ أَهْلِ السُّلْطَانِ ، فَإِنَّ اللَّهَ أَوْرَثَهُمْ  أَرْضَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْحَيْثِيِّينَ وَالْأَمُورِيِّينَ وَالْآرَامِيِّينَ، وَأَحَلَّهُمْ مَحَلَّهُمْ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْعَظَمَةِ حَتَّى كَانُوا يُعْرَفُونَ بِالْجَبَابِرَةِ قَالَ تَعَالَىقَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا  قَوْمًا جَبَّارِينَ

وَالتَّمْكِينُ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ تَثْبِيتُ سُلْطَانِهِمْ فِيمَا مَلَكُوهُ مِنْهَا وَهِيَ أَرْضُالشَّامِإِنْ كَانَتِ اللَّامُ عِوَضًا عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى تَقْوِيَتَهُمْ بَيْنَ أُمَمِ الْأَرْضِ إِنْ حُمِلَ التَّعْرِيفُ عَلَى جِنْسِ الْأَرْضِ الْمُنْحَصِرِ فِي فَرْدٍ ، أَوْ عَلَى الْعَهْدِ ، أَيِ الْأَرْضِ الْمَعْهُودَةِ  لِلنَّاسِ. 
وَأَصْلُ التَّمْكِينِ : الْجَعْلُ فِي الْمَكَانِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى اشْتِقَاقِ التَّمْكِينِ وَتَصَارِيفِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَىمَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=28&ayano=5

 

وفى التفسير الكبير المسمى البحر المحيط يقول - أثير الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف الأندلسي - فى تفسيره للنص – الجزء السابع ص 104 - 105:

وَ(أَنْ نَمُنَّأَيْ بِخَلَاصِهِمْ مِنْ فِرْعَوْنَ وَإِغْرَاقِهِ .

وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً)أَيْ مُقْتَدًى بِهِمْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا .

وَقَالَمُجَاهِدٌ : دُعَاةً  إِلَى الْخَيْرِ .

وَقَالَقَتَادَةُ : وُلَاةً ، كَقَوْلِهِمْ وَجَعَلَكُمْ  مُلُوكًا .

وَقَالَالضَّحَّاكُ : أَنْبِيَاءَ
وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَأَيْ يَرِثُونَفِرْعَوْنَوَقَوْمَهُ ،مُلْكَهُمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ . وَعَنْعَلِيٍّالْوَارِثُونَ هُمْ  : يُوسُفُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَوَلَدُهُ ،

وَعَنْ قَتَادَةَ أَيْضًا : وَرِثُوا أَرْضَ مِصْرَ وَالشَّامِ . 

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُوَنُمَكِّنَ(عَطْفًا عَلَى " نَمُنَّ " .

وَقَرَأَالْأَعْمَشُ: " وَلِنُمَكِّنَ " ، بِلَامِ كَيْ ، أَيْ وَأَرَدْنَا ذَلِكَ لِنُمَكِّنَ ، أَوْ وَلِنُمَكِّنَ فَعَلْنَا ذَلِكَ . وَالتَّمْكِينُ : التَّوْطِئَةُ فِي الْأَرْضِ ، هِيَ أَرْضُ  مِصْرَ  وَالشَّامِ،

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=62&surano=28&ayano=5

 

 

ملحوظة هامة:

يجمع كل المفسرين على أن القدس (فلسطين) حق بني إسرائيل من النيل للفرات وعلى سبيل المثال لا الحصر :

 

  • ·يقول كاتب القران فى ( سورة البقرة 2 : 58):

" وَإِذْ  قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ" .

  • ·ويكرر نفس النص فى (سورة الأعراف 7 : 161 ):

" وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ" .

 

ويقول بن كثير فى تفسيره للنص:
يَقُولُ تَعَالَى لَائِمًا لَهُمْ عَلَى نُكُولِهِمْ عَنِ الْجِهَادِ وَدُخُولِ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ ، لَمَّا قَدِمُوا مِنْ بِلَادِ  مِصْرَ صُحْبَةَ  مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَأُمِرُوا  بِدُخُولِ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ الَّتِي هِيَ مِيرَاثٌ  لَهُمْ عَنْ أَبِيهِمْ  إِسْرَائِيلَ، وَقِتَالِ مَنْ فِيهَا مِنَ الْعَمَالِيقِ الْكَفَرَةِ ، فَنَكَلُوا عَنْ قِتَالِهِمْ وَضَعُفُوا وَاسْتَحْسَرُوا ، فَرَمَاهُمُ  اللَّهُ فِي التِّيهِ عُقُوبَةً لَهُمْ ، كَمَا ذَكَرَهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ؛

وَلِهَذَا كَانَ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ هَذِهِ الْبَلْدَةَ هِيَ  بَيْتُ الْمَقْدِسِ، كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ السُّدِّيُّ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( َاقَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْالْآيَاتِ. ( الْمَائِدَةِ : 21 - 24) .
وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ أَرْيَحَا وَيُحْكَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ وَهَذَا بَعِيدٌ ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى طَرِيقِهِمْ ، وَهُمْ قَاصِدُونَ بَيْتَ الْمَقْدِسِلَا  أَرْيَحَا وَأَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ أَنَّهَا مِصْرُ، حَكَاهُ فَخْرُ الدِّينِ فِي تَفْسِيرِهِ ، وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّهَا بَيْتُ الْمَقْدِسِ .وَهَذَا كَانَ لَمَّا خَرَجُوا مِنَ التِّيهِ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً مَعَ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَفَتَحَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَشِيَّةَ جُمُعَةٍ ، وَقَدْ حُبِسَتْ لَهُمُ الشَّمْسُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلًا حَتَّى أَمْكَنَ الْفَتْحُ ، وَأَمَّا  أَرْيَحَا  فَقَرْيَةٌ لَيْسَتْ مَقْصُودَةً لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَمَّا فَتَحُوهَا أُمِرُوا أَنْ يَدْخُلُوا الْبَابَ - بَابَ الْبَلَدِ - ( سُجَّدًا ) أَيْ : شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْفَتْحِ وَالنَّصْرِ ، وَرَدِّ بَلَدِهِمْ إِلَيْهِمْ وَإِنْقَاذِهِمْ مِنَ التِّيهِ وَالضَّلَالِ

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=58

 

وفى تفسير نفس النص يقول الشيخ محمد الطاهر بن عاشور فى تفسيره التحرير والتنوير – الجزء الأول – ص 513:

" وَالَّذِي عِنْدِي مِنَ الْقَوْلِ فِي تَفْسِيرِ هَاتِهِ الْآيَةِ أَنَّهَا أَشَارَتْ إِلَى قِصَّةٍ مَعْلُومَةٍ تَضَمَّنَتْهَا كُتُبُهُمْ وَهِيَ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا طَوَّحَتْ بِهِمُ الرِّحْلَةُ إِلَى بَرِّيَّةِ فَارَانَ نَزَلُوا بِمَدِينَةِ قَادِشٍ فَأَصْبَحُوا عَلَى حُدُودِ أَرْضِ كَنْعَانَالَّتِي هِيَ الْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ الَّتِي وَعَدَهَا اللَّهُ بَنِي  إِسْرَائِيلَ  وَذَلِكَ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْ   مِصْرَ  فَأَرْسَلَ  مُوسَى اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا لِيَتَجَسَّسُوا أَرْضَ كَنْعَانَ مِنْ كُلِّ سِبْطٍ رَجُلًا وَفِيهِمْ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَكَالَبُ بْنُ بَفْنَةَ فَصَعِدُوا وَأَتَوْا إِلَىمَدِينَةِ حَبْرُونَ فَوَجَدُوا الْأَرْضَ ذَاتَ خَيْرَاتٍ وَقَطَعُوا مِنْ عِنَبِهَا وَرُمَّانِهَا وَتِينِهَا وَرَجَعُوا لِقَوْمِهِمْ بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَخْبَرُوامُوسَى وَهَارُونَ وَجَمِيعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرَوْهُمْ ثَمَرَ الْأَرْضِ وَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّهَا حَقًّا تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلًا غَيْرَ أَنَّ أَهْلَهَا ذَوُو عِزَّةٍ وَمُدُنَهَا حَصِينَةٌ جِدًّا..." .

 

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=2&ayano=58

 

ويؤكد الشوكاني فى تفسيره - فتح القدير – الجزء الأول – ص 61:

" قَالَ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ : الْقَرْيَةُ هِيَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ، وَقِيلَ : إِنَّهَاأَرِيحَاءُ  قَرْيَةٌ  مِنْ قُرَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَقِيلَ : مِنْ قُرَىالشَّامِ.

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=2&ayano=58

 

 

  • ·ويؤكد كاتب القرآن نفس الأمر فى ( سورة الْمَائِدَةِ 5 : 20 - 21):

"وَإِذْ قَالَ مُوسَى  لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِأَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21)" .

 

ويقول محمد الطاهر بن عاشور فى تفسيره التحرير والتنوير فى تفسيره للنص الجزء السادس ص 161:

وَقَوْلُهُيَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ هُوَ الْغَرَضُ مِنِ الْخِطَابِ ، فَهُوَ كَالْمَقْصِدِ بَعْدَ الْمُقَدِّمَةِ ، وَلِذَلِكَ كَرَّرَ اللَّفْظَ الَّذِي ابْتَدَأَ بِهِ مَقَالَتَهُ وَهُوَ النِّدَاءُبِـ " يَا قَوْمِ " لِزِيَادَةِ اسْتِحْضَارِ أَذْهَانِهِمْ
وَالْأَمْرُ بِالدُّخُولِ أَمْرٌ بِالسَّعْيِ فِي أَسْبَابِهِ ، أَيْ تَهَيَّئُوا لِلدُّخُولِ . وَالْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ بِمَعْنَى الْمُطَهَّرَةِ  الْمُبَارَكَةِ ، أَيِ الَّتِي بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا ، أَوْ لِأَنَّهَا قُدِّسَتْ بِدَفْنِ إِبْرَاهِيمَعَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَوَّلِ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَاهَا وَهِيَ حَبْرُونُ . وَهِيَ هُنَا أَرْضُ كَنْعَانَ مِنْ بَرِّيَّةِ صِينَ إِلَى مَدْخَلِحَمَاةَ وَإِلَىحَبْرُونَ  . وَهَذِهِ الْأَرْضُ هِيَ أَرْضُفِلَسْطِينَ ،وَهِيَ الْوَاقِعَةُ بَيْنَ الْبَحْرِ الْأَبْيَضِ الْمُتَوَسِّطِ وَبَيْنَ نَهْرِالْأُرْدُنِّوَالْبَحْرِ الْمَيِّتِفَتَنْتَهِي إِلَىحَمَاةَ ) شَمَالًا وَإِلَى (غَزَّةَ   وَحَبْرُونَ )جَنُوبًا .  وَفِي وَصْفِهَا بِـالَّتِي كَتَبَ اللَّهُ تَحْرِيضٌ عَلَى الْإِقْدَامِ لِدُخُولِهَا

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=5&ayano=21

 


وأخيراً نقول لكل أخ مُسلم فى كل بقاع الارض…

  • ·الم تؤمن بأن القرآن هو الحق اليقين كما قال كاتب القرآن فى (سورة الحاقة 69 : 51):

" وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ"...

 

  • ·وفيه القول الفصل كما جاء فى (سورة الطارق 86 : 13):

” إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ” …

 

  • ·وهو الكتاب السماوى الوحيد الذى ليس محل شك وريب من بين كل الكتب السماوية المتداولة وكما يقول كاتب القرآن فى (سورة الأنعام 6: 19):

" قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آَلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (19).

 

  • ·وأنه شريعة الخلود كما جاء فى (سورة الجاثية 45 : 18):

ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ”…

 

  • ·وأنه رحمة وشفاء للصدور من كل غل مكنون وكما يقول كاتب القرآن

فى (سورة يونس 10 : 57):

" يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ " .

ونكتفي بهذا القدر من هذه الأدلة على سبيل المثال لا الحصر ومن أراد المزيد فيمكنه الأتصال بنا على تليفون الحقيبة الإسلامية فى اعلى الويب سايت لنرسل له الدراسة كاملة.

 

 

وآخيراً بناء على ماسبق نطالبك أخي المُسلم اليوم أن تلتزم بما قاله الفاصل فى الأمور وهو قرآنك الكريم، بل قم ورد الحق لكل ذى حق ودواء الصدور من كل عداء وغل مكنون… وقبل كل شيء عليك بوقف الصراع الإسلامي الإسرائيلي الذى دمر كل مقدراتكم … بل والوقوف مع أخوانكم اليهود ليأخذون ما كتب الله لهم ووهب فى كتابه العزيز المدعو قرآن … فلا أختلاف والقرآن قد حسم القضية لصالح آخوانكم من بني إسرائيل . 

 

أو قرر اليوم بأن القرآن ليس من الإسلام وهو كتاب منحول كتبه رسول مخبول حتى تخرج من مسيرتك السوداوية فى تدمير نفسك، وثق أنه عمل بشري ليس من عند الله وهو شهد على نفسه فى (سورة النساء 4: 82):

"أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)".

 

وإلى اللقاء فى المقال الثامن:

 "كاتب القرآن جعل اليهود أئمة فى الدين والدنيا".

 

 

 

حسب القرآن أورشليم (القدس) لإسرائيل

 

 

سؤال جريء 499: ما قصة المسجد الأقصى وهيكل اليهود؟

 

 

 

ترامب يعلن اليوم "صفقة القرن"

 

 

المشهديّة | 2020-01-28 | ترامب يعلن صفقة القرن

 

 

كلمة ترمب للإعلان عن صفقة القرن للسلام في الشرق الأوسط

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

 

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما كاتب القرآن؟

شيوخ مسلمين: احذروا من متاهة المتشابهات في القرأن انها تشويش شيطاني!

الوصيّة السّابعة جــ 4 : كيف نواجه إغراءات خطيّة الزّنا

الوصيّة السّابعة جـــ 4: كيف نواجه إغراءات خطيّة الزّنا

 

القس بسام بنورة

 

خروج 14:20 "لاَ تَزْنِ".

كيف نطيع وصيَّة الله بالإمتناع عن الزّنا في أيامنا؟ أي كيف نواجه التجربة ولا نسقُط في خطية الزنا؟ نتعلم من وحي الله المقدّس أنّ على كل إنسان في الوجود أن يقاوم خطية الزنا ولا يسقط في وحلها العفن. وكما كتبت في الأجزاء السّابقة، أعود للتّاكيد على حقيقة أنّنا نعيش في أيام سقوط أخلاقي فظيع، وكل ما حولنا من وسائل إعلام وإتّصال يهاجمنا ويصور لنا الجنس بأنه شيء عادي. أي أن الإعلام بشكل عام يجرد الجنس من خصوصيته وقداسته. وهنا يأتي السؤال الّذي يتحدّانا جميعاً: كيف يمكننا أن نطيع الوصيَّة السابعة "لاَ تَزْنِ" في زمن نجد فيه حتى الدعايات التجارية تحمل مضموناً جنسياً مثيراً للناس؟ كيف نعيش حياة القداسة والطهارة في زمن يسافر فيه النَّاس مسافات شاسعة من أجل العمل أو الدراسة أو لتمضية إجازات من العمل، ويلتقون في أسفارهم بأشخاص مختلفين وشاهدون مناظر قد تغريهم على السّقوط وممارسة الزّنا أو الدّعارة؟ الجواب ببساطة هو بالتّسلح بالإيمان والأخلاق ومعرفة مشيئة الله، ويتم وذلك بطرق عملية وواقعية، منها :

  1. 1.كرّس كل يوم من أيام حياتك لمجد الرَّب يسوع المسيح ولسيادته على حياتك.

ابدأ يومك بالتّصميم قائلاً: أريد أن أعيش يومي لك يا رب. احفظني من الشرير. صل إلى الله بحرارة ضد هذه الخطية الّتي تدمر حياة الأفراد والأسر والمجتمعات. وتذكر أنك مع المسيح صلبت، فتحيا، لا أنت بل المسيح يحيا فيك. وتذكر أيضاً أن الرّب يسوع المسيح ليس مخلصنا فقط، بل هو ربنا وسيد حياتنا، فاخضع للرب الذي اشتراك بدمه. وتذكّر أنّ محبة الله ومخافة الله وطاعة وصايا الله، وخاصة وصية "لا تزن"، تشكل رادعاً ومانعاً من السقوط في خطية الزنا. تذكر الشاب يوسف الذي عاش للرب. وعندما أرادت زوجة فوطيفار أن تغريه وتدفعه ليمارس الجنس معها، أجابها بقوة وصراحة وجرأة: "كَيْفَ أَصْنَعُ هذَا الشَّرَّ الْعَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى اللهِ" (تكوين 9:39). فالزّنا شرٌّ عظيم وخطيّة مباشرة بحق الله.

  1. 2.الحفاظ على كرامة العلاقة الزوجية،

وذلك بأن يبذل الزوج وزوجته جهداً صادقاً في الحفاظ على علاقتهم الزوجية من ناحية الاهتمام والرعاية بشريك الحياة. نقرأ في رسالة العبرانيين 4:13 "لِيَكُنِ الزِّوَاجُ مُكَرَّمًا عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ، وَالْمَضْجَعُ غَيْرَ نَجِسٍ. وَأَمَّا الْعَاهِرُونَ وَالزُّنَاةُ فَسَيَدِينُهُمُ اللهُ". على المتزوجين أن يجتهدوا في العمل على جعل حياتهم مفرحة كأنها شهر عسل دائم. فعلى الرجل أن يظهر محبَّة مستمرة لزوجته، وعلى الزوجة أن تهتم بنفسها وتظهر محبَّة مستمرة لزوجها. ويحب أن تكون هذه المحبّة صادقة ومضحّية، مع التّذكر دائماً بأن المحبة ليست مجرّد عواطف إيجابيّة وجياشة بل هي موقف روحي وووجداني وأخلاقي من الطراز الأوّل. فالقضية ليست أن يكون الرجل والمرأة متزوجين فقط، بل هي طبيعة وتفاعلات هذا الزّواج اليوميّة. فانعدام المحبة بين الزوجين، أو تعالي أحدهما على الآخر، قد يدفع بالطّرف الآخر إلى السّقوط في خطية الزنا. لذلك على الزّوجين الصّلاة والطلب من الله أن يعطي كلاً منهما قلباً محباً لشريك الحياة.

  1. 3.على كل من الرجال والنساء الحذر من العلاقات الاجتماعية التي تقود إلى علاقات جنسية.
  2. 4.ليتذكر الرجال أن للنساء حاجات خاصة، وكذلك للرجال حاجات خاصة، وليعمل الطرفان على مراعاة مشاعر بعضهما البعض، وإلا فالمحبَّة تفتر، ويبدأ كل واحد في البحث عن علاقة خارج البيت.

الإمتناع عن الحديث في أمور جنسية هابطة، لأن مثل هذا الحديث قد يدفع الإنسان إلى ارتكاب خطية الزنا. بل حتى رفض الجلوس والإصغاء إلى كلام الرذيلة والفسق. نقرأ في رسالة أفسس 3:5 وصيّة الله لنا: "وَأَمَّا الزِّنَا وَكُلُّ نَجَاسَةٍ أَوْ طَمَعٍ فَلاَ يُسَمَّ بَيْنَكُمْ كَمَا يَلِيقُ بِقِدِّيسِينَ". الفعل "يسمَّ" في الأصل اليوناني هو ὀνομάζω  (هنوماتزو) ويعني ذكر شيْ أو تسمية شيء. أي أنّه يجب عدم ذكر كلمة الزنا وأن لا يتم الحديث في هذا الموضوع نهائياً. فالله يريدنا أن نمتنع عن الكلام البذيئ، وأن نتذكر أمره لنا في أفسس 29:4 "لاَ تَخْرُجْ كَلِمَةٌ رَدِيَّةٌ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ، بَلْ كُلُّ مَا كَانَ صَالِحًا لِلْبُنْيَانِ، حَسَبَ الْحَاجَةِ، كَيْ يُعْطِيَ نِعْمَةً لِلسَّامِعِينَ" هذه الوصيّة تتحدث عن طهارة اللسان، وعن عدم خروج كلمة رديّة من فم الإنسان.

  1. 5.الإمتناع حتى عن مجرد التفكير بالشهوة الردية،

فالوصية موجهة أيضاً ضد الأفكار النجسة والشهوات القلبية الردية. نقرأ في رسالة فيلبي 8:4 "أَخِيرًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ كُلُّ مَا هُوَ حَق، كُلُّ مَا هُوَ جَلِيلٌ، كُلُّ مَا هُوَ عَادِلٌ، كُلُّ مَا هُوَ طَاهِرٌ، كُلُّ مَا هُوَ مُسِرٌّ، كُلُّ مَا صِيتُهُ حَسَنٌ، إِنْ كَانَتْ فَضِيلَةٌ وَإِنْ كَانَ مَدْحٌ، فَفِي هذِهِ افْتَكِرُوا". لا يريدنا الله أن نفكر بالشر والنّجاسة والرّذيلة، ولا نترك المشاعر والشهوات تسيطر على العقل والمنطق والفكر السليم.

  1. 6.الإمتناع عن النظر إلى الباطل،

مثل المجلات والصور والأفلام والمواقع الإباحية المنحطة في شبكة الإنترنت. وعدم قراءة الروايات المشحونة بقصص الجنس، وعدم قراءة القصائد الجنسية التي تثير الغرائز وتشغل خيال الإنسان بملذات الجنس والجسد. نقرأ في مزمور 37:119 "حَوِّلْ عَيْنَيَّ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الْبَاطِلِ. فِي طَرِيقِكَ أَحْيِنِي". وما أكثر انتشار الباطل في هذا الزمن الرديء، فقد دخل بيوت النَّاس من خلال جهازي الكمبيوتر والتلفزيون. فاحرص أن تنظر أو حتى مجرد أن تفكر بالنظر إلى المواقع الإباحية، فما تراه العين يؤثر في الفكر ويقود بالتالي إلى السقوط في الخطيَّة وتشويه الحياة. وقد كتب نبي الله أيّوب حول هذا قائلاً بوحيٍ من الله في سفر أيوب 1:31 "عَهْدًا قَطَعْتُ لِعَيْنَيَّ، فَكَيْفَ أَتَطَلَّعُ فِي عَذْرَاءَ؟، والتّطلع الذي يتحدّث عنه أيّوب هنا هو نظرة الشّهوة الجنسيّة الرّديّة. دعونا نتذكر دائماً كلمات الرّب يسوع المسيح في موعظته الشّهيرة في متى 27:5-28 "قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَزْنِ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ".

  1. 7.اهربوا من الزنا:

نقرأ في رسالة كورنثوس الأولى 18:6 كلمة الله القائلة بكل قوّة ووضوح: "اُهْرُبُوا مِنَ الزِّنَا. كُلُّ خَطِيَّةٍ يَفْعَلُهَا الإِنْسَانُ هِيَ خَارِجَةٌ عَنِ الْجَسَدِ، لكِنَّ الَّذِي يَزْنِي يُخْطِئُ إِلَى جَسَدِهِ". فلا يوجد مجال ولا مكان للحوار أو التفكير بالموضوع، لأنّ الإنسان لا يكون في أمان من السقوط في الزنا إلا بالهروب منه، كما هرب يوسف من الزنا وحفظ نفسه من السقوط والعار. نقرأ في تكوين 12:39 عن زوجة فوطيفار وكيف أنها طلبت من يوسف أن يضطجع معها فرفض، فما كان منها الّا وأن "أَمْسَكَتْهُ بِثَوْبِهِ قَائِلَةً: "اضْطَجعْ مَعِي!". فَتَرَكَ ثَوْبَهُ فِي يَدِهَا وَهَرَبَ وَخَرَجَ إِلَى خَارِجٍ". فلا تخضع أيها الشاب لضغوط الشباب أو الشابات عليك. وأنتِ أيتها الشابة تذكري أن الرَّب يحبك ويريدك عذراء عفيفة له. وأنتم أيها الرجال والنساء أحبوا بعضكم بعضاً واخلصوا لبعضكم البعض. علينا جميعاً أن نتذكر بأنّ دعوة الله لحياة القداسة تعني الهروب من الزنا والإلتصاق بالرَّب وبوصاياه، وأن نقدس الله في أفكارنا وأجسادنا وكل نواحي حياتنا، وأن نتذكر دائماً بأن الرَّب يسوع قد مات على الصليب لكي يحررنا من سلطان الخطيَّة.

  1. 8.ضرورة أن نعيش حياة نظيفة ومقدّسة:

نقرأ في رسالة تسالونيكي الأولى 3:4-7 "أَنَّ هذِهِ هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: قَدَاسَتُكُمْ. أَنْ تَمْتَنِعُوا عَنِ الزِّنَا، 4أَنْ يَعْرِفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ أَنْ يَقْتَنِيَ إِنَاءَهُ بِقَدَاسَةٍ وَكَرَامَةٍ، 5لاَ فِي هَوَى شَهْوَةٍ كَالأُمَمِ الَّذِينَ لاَ يَعْرِفُونَ اللهَ. 6أَنْ لاَ يَتَطَاوَلَ أَحَدٌ وَيَطْمَعَ عَلَى أَخِيهِ فِي هذَا الأَمْرِ، لأَنَّ الرَّبَّ مُنْتَقِمٌ لِهذِهِ كُلِّهَا كَمَا قُلْنَا لَكُمْ قَبْلاً وَشَهِدْنَا. 7لأَنَّ اللهَ لَمْ يَدْعُنَا لِلنَّجَاسَةِ بَلْ فِي الْقَدَاسَةِ. 8إِذًا مَنْ يُرْذِلُ لاَ يُرْذِلُ إِنْسَانًا، بَلِ اللهَ الَّذِي أَعْطَانَا أَيْضًا رُوحَهُ الْقُدُّوسَ".

إنّ الله الّذي خلق الإنسان، يعرف تماماً طبيعة الإنسان الذّي خلقه. ولأنّ الله لا يريد أن يسلب حرّيتنا وإرادتنا، فإنه لم يخلقنا مثل الآلات، بل أعطانا حريّة الإختيار بين طرق الله وطرق الشّيطان. وفي نفس الوقت حذّرنا بأن اختيار طرق الشّيطان يعني أن نكون مع الشّيطان إلى الأبد في جهنم، أي في بحيرة النّار والكبريت. واختيار طرق الله يعني أن نعيش حسب وصايا الله وبالتّالي نعيش معه إلى الأبد في السّماء. من أجل ذلك أعطانا الله كلمته ووصاياه الكفيلة بان تحفظنا في طرق القداسة والطّهارة. فبالإضافة إلى كل ما ذكر سابقاً من وصايا وتعاليم، نقرأ مجموعة الوصايا والتعاليم التّالية الّتي إن أطعناها فإننا حتماً سنعيش حياة مقدّسة ومرضيّة. ويجب على كل إنسان يؤمن بالله بأن يتذكر ويحفظ كلمة الله.

•    أعمال الرسل 29:15 "أَنْ تَمْتَنِعُوا عَمَّا ذُبحَ لِلأَصْنَامِ، وَعَنِ الدَّمِ، وَالْمَخْنُوقِ، وَالزِّنَا، الَّتِي إِنْ حَفِظْتُمْ أَنْفُسَكُمْ مِنْهَا فَنِعِمَّا تَفْعَلُونَ. كُونُوا مُعَافَيْنَ".
•    أفسس 3:5 "وَأَمَّا الزِّنَا وَكُلُّ نَجَاسَةٍ أَوْ طَمَعٍ فَلاَ يُسَمَّ بَيْنَكُمْ كَمَا يَلِيقُ بِقِدِّيسِينَ".
•    عبرانيين 16:12 "لِئَلاَّ يَكُونَ أَحَدٌ زَانِيًا أَوْ مُسْتَبِيحًا كَعِيسُو، الَّذِي لأَجْلِ أَكْلَةٍ وَاحِدَةٍ بَاعَ بَكُورِيَّتَهُ".
•    بطرس الأولى 15:1-16 "بَلْ نَظِيرَ الْقُدُّوسِ الَّذِي دَعَاكُمْ، كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا قِدِّيسِينَ فِي كُلِّ سِيرَةٍ. 16لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: كُونُوا قِدِّيسِينَ لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ".
•    مع لاويين 44:11 "إِنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ فَتَتَقَدَّسُونَ وَتَكُونُونَ قِدِّيسِينَ، لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ. وَلاَ تُنَجِّسُوا أَنْفُسَكُمْ بِدَبِيبٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ".
•    بطرس الأولى 1:4-3 "فَإِذْ قَدْ تَأَلَّمَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا بِالْجَسَدِ، تَسَلَّحُوا أَنْتُمْ أَيْضًا بِهذِهِ النِّيَّةِ. فَإِنَّ مَنْ تَأَلَّمَ فِي الْجَسَدِ، كُفَّ عَنِ الْخَطِيَّةِ، 2لِكَيْ لاَ يَعِيشَ أَيْضًا الزَّمَانَ الْبَاقِيَ فِي الْجَسَدِ، لِشَهَوَاتِ النَّاسِ، بَلْ لإِرَادَةِ اللهِ. 3لأَنَّ زَمَانَ الْحَيَاةِ الَّذِي مَضَى يَكْفِينَا لِنَكُونَ قَدْ عَمِلْنَا إِرَادَةَ الأُمَمِ، سَالِكِينَ فِي الدَّعَارَةِ وَالشَّهَوَاتِ، وَإِدْمَانِ الْخَمْرِ، وَالْبَطَرِ، وَالْمُنَادَمَاتِ، وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ الْمُحَرَّمَةِ".
•    رؤيا يوحنا 14:2-16 "وَلكِنْ عِنْدِي عَلَيْكَ قَلِيلٌ: أَنَّ عِنْدَكَ هُنَاكَ قَوْمًا مُتَمَسِّكِينَ بِتَعْلِيمِ بَلْعَامَ، الَّذِي كَانَ يُعَلِّمُ بَالاَقَ أَنْ يُلْقِيَ مَعْثَرَةً أَمَامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَنْ يَأْكُلُوا مَا ذُبِحَ لِلأَوْثَانِ، وَيَزْنُوا. 15هكَذَا عِنْدَكَ أَنْتَ أَيْضًا قَوْمٌ مُتَمَسِّكُونَ بِتَعْلِيمِ النُّقُولاَوِيِّينَ الَّذِي أُبْغِضُهُ. 16فَتُبْ وَإِّلاَّ فَإِنِّي آتِيكَ سَرِيعًا وَأُحَارِبُهُمْ بِسَيْفِ فَمِي".
•    كورنثوس الأولى 1:5-5 "يُسْمَعُ مُطْلَقًا أَنَّ بَيْنَكُمْ زِنًى! وَزِنًى هَكَذَا لاَ يُسَمَّى بَيْنَ الأُمَمِ، حَتَّى أَنْ تَكُونَ لِلإِنْسَانِ امْرَأَةُ أَبِيهِ. 2أَفَأَنْتُمْ مُنْتَفِخُونَ، وَبِالْحَرِيِّ لَمْ تَنُوحُوا حَتَّى يُرْفَعَ مِنْ وَسْطِكُمُ الَّذِي فَعَلَ هذَا الْفِعْلَ؟ 3فَإِنِّي أَنَا كَأَنِّي غَائِبٌ بِالْجَسَدِ، وَلكِنْ حَاضِرٌ بِالرُّوحِ، قَدْ حَكَمْتُ كَأَنِّي حَاضِرٌ فِي الَّذِي فَعَلَ هذَا، هكَذَا: 4بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ ¬ إِذْ أَنْتُمْ وَرُوحِي مُجْتَمِعُونَ مَعَ قُوَّةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ ¬ 5أَنْ يُسَلَّمَ مِثْلُ هذَا لِلشَّيْطَانِ لِهَلاَكِ الْجَسَدِ، لِكَيْ تَخْلُصَ الرُّوحُ فِي يَوْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ".
•    كورنثوس الأولى 9:5-12 "كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ فِي الرِّسَالَةِ أَنْ لاَ تُخَالِطُوا الزُّنَاةَ. 10وَلَيْسَ مُطْلَقًا زُنَاةَ هذَا الْعَالَمِ، أَوِ الطَّمَّاعِينَ، أَوِ الْخَاطِفِينَ، أَوْ عَبَدَةَ الأَوْثَانِ، وَإِلاَّ فَيَلْزَمُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا مِنَ الْعَالَمِ! 11وَأَمَّا الآنَ فَكَتَبْتُ إِلَيْكُمْ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ مَدْعُوٌّ أَخًا زَانِيًا أَوْ طَمَّاعًا أَوْ عَابِدَ وَثَنٍ أَوْ شَتَّامًا أَوْ سِكِّيرًا أَوْ خَاطِفًا، أَنْ لاَ تُخَالِطُوا وَلاَ تُؤَاكِلُوا مِثْلَ هذَا. 12لأَنَّهُ مَاذَا لِي أَنْ أَدِينَ الَّذِينَ مِنْ خَارِجٍ؟ أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ تَدِينُونَ الَّذِينَ مِنْ دَاخِل؟".
•    رؤيا 20:2 "لكِنْ عِنْدِي عَلَيْكَ قَلِيلٌ: أَنَّكَ تُسَيِّبُ الْمَرْأَةَ إِيزَابَلَ الَّتِي تَقُولُ إِنَّهَا نَبِيَّةٌ، حَتَّى تُعَلِّمَ وَتُغْوِيَ عَبِيدِي أَنْ يَزْنُوا وَيَأْكُلُوا مَا ذُبحَ لِلأَوْثَانِ".
•    مزمور 9:119 "بِمَ يُزَكِّي الشَّابُّ طَرِيقَهُ؟ بِحِفْظِهِ إِيَّاهُ حَسَبَ كَلاَمِكَ".
•    مزمور 11:119 "خَبَأْتُ كَلاَمَكَ فِي قَلْبِي لِكَيْلاَ أُخْطِئَ إِلَيْكَ".
•    أمثال 23:6-26 "لأَنَّ الْوَصِيَّةَ مِصْبَاحٌ، وَالشَّرِيعَةَ نُورٌ، وَتَوْبِيخَاتِ الأَدَبِ طَرِيقُ الْحَيَاةِ. 24لِحِفْظِكَ مِنَ الْمَرْأَةِ الشِّرِّيرَةِ، مِنْ مَلَقِ لِسَانِ الأَجْنَبِيَّةِ. 25لاَ تَشْتَهِيَنَّ جَمَالَهَا بِقَلْبِكَ، وَلاَ تَأْخُذْكَ بِهُدُبِهَا. 26لأَنَّهُ بِسَبَبِ امْرَأَةٍ زَانِيَةٍ يَفْتَقِرُ الْمَرْءُ إِلَى رَغِيفِ خُبْزٍ، وَامْرَأَةُ رَجُل آخَرَ تَقْتَنِصُ النَّفْسَ الْكَرِيمَةَ".
•    أمثال 5:7 "لِتَحْفَظَكَ مِنَ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ، مِنَ الْغَرِيبَةِ الْمَلِقَةِ بِكَلاَمِهَا".
•    رومية 19:6 "أَتَكَلَّمُ إِنْسَانِيًّا مِنْ أَجْلِ ضَعْفِ جَسَدِكُمْ. لأَنَّهُ كَمَا قَدَّمْتُمْ أَعْضَاءَكُمْ عَبِيدًا لِلنَّجَاسَةِ وَالإِثْمِ لِلإِثْمِ، هكَذَا الآنَ قَدِّمُوا أَعْضَاءَكُمْ عَبِيدًا لِلْبِرِّ لِلْقَدَاسَةِ".

  1. 9.رفض التجربة،

أي تحاشي أي مسبب قد يدفع الإنسان إلى الزنا، والهرب من أية فرصة غير نظيفة أو محفز للسقوط بالجنس بالزنا، تماماً كما رفض يوسف أن يزني مع امرأة فوطيفار. وهذا الكلام يشبه ما جاء في الحديث عن الهروب من الزّنا، ولكنه يشمل حالات أكثر من مجرّد الهروب. نقرأ في سفر التّكوين 6:39-12 "وَكَانَ يُوسُفُ حَسَنَ الصُّورَةِ وَحَسَنَ الْمَنْظَرِ. 7وَحَدَثَ بَعْدَ هذِهِ الأُمُورِ أَنَّ امْرَأَةَ سَيِّدِهِ رَفَعَتْ عَيْنَيْهَا إِلَى يُوسُفَ وَقَالَتِ: "اضْطَجعْ مَعِي". 8فَأَبَى وَقَالَ لامْرَأَةِ سَيِّدِهِ: هُوَذَا سَيِّدِي لاَ يَعْرِفُ مَعِي مَا فِي الْبَيْتِ، وَكُلُّ مَا لَهُ قَدْ دَفَعَهُ إِلَى يَدِي. 9لَيْسَ هُوَ فِي هذَا الْبَيْتِ أَعْظَمَ مِنِّي. وَلَمْ يُمْسِكْ عَنِّي شَيْئًا غَيْرَكِ، لأَنَّكِ امْرَأَتُهُ. فَكَيْفَ أَصْنَعُ هذَا الشَّرَّ الْعَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى اللهِ؟. 10وَكَانَ إِذْ كَلَّمَتْ يُوسُفَ يَوْمًا فَيَوْمًا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ لَهَا أَنْ يَضْطَجعَ بِجَانِبِهَا لِيَكُونَ مَعَهَا. 11ثُمَّ حَدَثَ نَحْوَ هذَا الْوَقْتِ أَنَّهُ دَخَلَ الْبَيْتَ لِيَعْمَلَ عَمَلَهُ، وَلَمْ يَكُنْ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ هُنَاكَ فِي الْبَيْتِ. 12فَأَمْسَكَتْهُ بِثَوْبِهِ قَائِلَةً: "اضْطَجعْ مَعِي!". فَتَرَكَ ثَوْبَهُ فِي يَدِهَا وَهَرَبَ وَخَرَجَ إِلَى خَارِجٍ".

ونقرأ في سفر الأمثال 24:7-27 "وَالآنَ أَيُّهَا الأَبْنَاءُ اسْمَعُوا لِي وَأَصْغُوا لِكَلِمَاتِ فَمِي: 25لاَ يَمِلْ قَلْبُكَ إِلَى طُرُقِهَا، وَلاَ تَشْرُدْ فِي مَسَالِكِهَا. 26لأَنَّهَا طَرَحَتْ كَثِيرِينَ جَرْحَى، وَكُلُّ قَتْلاَهَا أَقْوِيَاءُ. 27طُرُقُ الْهَاوِيَةِ بَيْتُهَا، هَابِطَةٌ إِلَى خُدُورِ الْمَوْتِ".

  1. 10.عش حياتك بحسب قيادة الروح القدس،

وبرفض سيطرة شهوة الجسد على حياتك: نفهم من كلمة الله أن شهوة الجسد حقيقيّة وموجودة في جسد كل إنسان، وما أسهل ان تسيطر هذه الشّهوة على فكر الإنسان وتقوده الى السّقوط. لذلك علينا أن ننتصر على هذه الشّهوة بالصّلاة والطّلب من الله أن يعطينا القوّة لكي نسلك بالرّوح القدس ونهزم شهوة الجسد الرّديّة. نقرأ في غلاطية 16:5-21 "وَإِنَّمَا أَقُولُ: اسْلُكُوا بِالرُّوحِ فَلاَ تُكَمِّلُوا شَهْوَةَ الْجَسَدِ. 17لأَنَّ الْجَسَدَ يَشْتَهِي ضِدَّ الرُّوحِ وَالرُّوحُ ضِدَّ الْجَسَدِ، وَهذَانِ يُقَاوِمُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، حَتَّى تَفْعَلُونَ مَا لاَ تُرِيدُونَ. 18وَلكِنْ إِذَا انْقَدْتُمْ بِالرُّوحِ فَلَسْتُمْ تَحْتَ النَّامُوسِ. 19وَأَعْمَالُ الْجَسَدِ ظَاهِرَةٌ، الَّتِي هِيَ: زِنىً عَهَارَةٌ نَجَاسَةٌ دَعَارَةٌ 20عِبَادَةُ الأَوْثَانِ سِحْرٌ عَدَاوَةٌ خِصَامٌ غَيْرَةٌ سَخَطٌ تَحَزُّبٌ شِقَاقٌ بِدْعَةٌ 21حَسَدٌ قَتْلٌ سُكْرٌ بَطَرٌ، وَأَمْثَالُ هذِهِ الَّتِي أَسْبِقُ فَأَقُولُ لَكُمْ عَنْهَا كَمَا سَبَقْتُ فَقُلْتُ أَيْضًا: إِنَّ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ لاَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ". وفي كولوسي 5:3 "فَأَمِيتُوا أَعْضَاءَكُمُ الَّتِي عَلَى الأَرْضِ: الزِّنَا، النَّجَاسَةَ، الْهَوَى، الشَّهْوَةَ الرَّدِيَّةَ، الطَّمَعَ الَّذِي هُوَ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ". وفي كورنثوس الأولى 27:9  "بَلْ أَقْمَعُ جَسَدِي وَأَسْتَعْبِدُهُ، حَتَّى بَعْدَ مَا كَرَزْتُ لِلآخَرِينَ لاَ أَصِيرُ أَنَا نَفْسِي مَرْفُوضًا". وفي غلاطية 24:5 "وَلكِنَّ الَّذِينَ هُمْ لِلْمَسِيحِ قَدْ صَلَبُوا الْجَسَدَ مَعَ الأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ". وفي أفسس 22:4 "أَنْ تَخْلَعُوا مِنْ جِهَةِ التَّصَرُّفِ السَّابِقِ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ الْفَاسِدَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ الْغُرُورِ". وفي تسالونيكي الأولى 4:4-5 "أَنْ يَعْرِفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ أَنْ يَقْتَنِيَ إِنَاءَهُ بِقَدَاسَةٍ وَكَرَامَةٍ، 5لاَ فِي هَوَى شَهْوَةٍ كَالأُمَمِ الَّذِينَ لاَ يَعْرِفُونَ اللهَ". وفي رسالة تيموثاوس الثانية 22:2 "أَمَّا الشَّهَوَاتُ الشَّبَابِيَّةُ فَاهْرُبْ مِنْهَا، وَاتْبَعِ الْبِرَّ وَالإِيمَانَ وَالْمَحَبَّةَ وَالسَّلاَمَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ الرَّبَّ مِنْ قَلْبٍ نَقِيٍّ". وفي تيطس 11:2-12 "لأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَتْ نِعْمَةُ اللهِ الْمُخَلِّصَةُ، لِجَمِيعِ النَّاسِ، 12مُعَلِّمَةً إِيَّانَا أَنْ نُنْكِرَ الْفُجُورَ وَالشَّهَوَاتِ الْعَالَمِيَّةَ، وَنَعِيشَ بِالتَّعَقُّلِ وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى فِي الْعَالَمِ الْحَاضِرِ". وأيضاً في بطرس الأولى 11:2 "أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ كَغُرَبَاءَ وَنُزَلاَءَ، أَنْ تَمْتَنِعُوا عَنِ الشَّهَوَاتِ الْجَسَدِيَّةِ الَّتِي تُحَارِبُ النَّفْسَ".

  1. 11.التمتع والفرح بالجنس فقط مع شريك الحياة:

لا يحتاج الرّجل الى البحث عن الجنس إن كان يخاف الله ويطيع وصاياه، كذلك إن كان يعيش حياة اكتفاء وشبع جنسي مع شريكة حياته الزّوجيّة. نقرأ في سفر الأمثال 18:5-20 "لِيَكُنْ يَنْبُوعُكَ مُبَارَكًا، وَافْرَحْ بِامْرَأَةِ شَبَابِكَ، 19الظَّبْيَةِ الْمَحْبُوبَةِ وَالْوَعْلَةِ الزَّهِيَّةِ. لِيُرْوِكَ ثَدْيَاهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَبِمَحَبَّتِهَا اسْكَرْ دَائِمًا. 20فَلِمَ تُفْتَنُ يَا ابْنِي بِأَجْنَبِيَّةٍ، وَتَحْتَضِنُ غَرِيبَةً؟". ونقرأ أيضاً في رسالة كورنثوس الأولى 2:7 "وَلكِنْ لِسَبَبِ الزِّنَا، لِيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ امْرَأَتُهُ، وَلْيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ رَجُلُهَا". وكذلك في رسالة كورنثوس الأولى 9:7 "وَلكِنْ إِنْ لَمْ يَضْبُطُوا أَنْفُسَهُمْ، فَلْيَتَزَوَّجُوا. لأَنَّ التَّزَوُّجَ أَصْلَحُ مِنَ التَّحَرُّقِ".

  1. 12.الحذر من فتنة وجمال وإغراءات المرأة الزانية:

ما أسهل أن يسقط الرَجال والشّباب في إغراءات الجنس مع نساءٍ أجنبيات، أي النّساء اللّواتي لا يرتبطون بهن برباط الزّواج المقدّس. ويتحدّث الكتاب المقّدس كثيراً عن هذا الموضوع بكلمات قويّة وجملٍ تصويريّة، وخصوصاً في سفر الأمثال. فنقرأ مثلاً في أمثال 10:7-27 قصّة شابٍ غير مبالٍ لدعوة الله لحياة القداسة، وكيف تعرّض لإغراءات إمرأة تمتهن حرفة الدّعارة: "وَإِذَا بِامْرَأَةٍ اسْتَقْبَلَتْهُ فِي زِيِّ زَانِيَةٍ، وَخَبِيثَةِ الْقَلْبِ. 11صَخَّابَةٌ هِيَ وَجَامِحَةٌ. فِي بَيْتِهَا لاَ تَسْتَقِرُّ قَدَمَاهَا. 12تَارَةً فِي الْخَارِجِ، وَأُخْرَى فِي الشَّوَارِعِ، وَعِنْدَ كُلِّ زَاوِيَةٍ تَكْمُنُ. 13فَأَمْسَكَتْهُ وَقَبَّلَتْهُ. أَوْقَحَتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ لَهُ: 14عَلَيَّ ذَبَائِحُ السَّلاَمَةِ. الْيَوْمَ أَوْفَيْتُ نُذُورِي. 15فَلِذلِكَ خَرَجْتُ لِلِقَائِكَ، لأَطْلُبَ وَجْهَكَ حَتَّى أَجِدَكَ. 16بِالدِّيبَاجِ فَرَشْتُ سَرِيرِي، بِمُوَشَّى كَتَّانٍ مِنْ مِصْرَ. 17عَطَّرْتُ فِرَاشِي بِمُرّ وَعُودٍ وَقِرْفَةٍ. 18هَلُمَّ نَرْتَوِ وُدًّا إِلَى الصَّبَاحِ. نَتَلَذَّذُ بِالْحُبِّ. 19لأَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ فِي الْبَيْتِ. ذَهَبَ فِي طَرِيق بَعِيدَةٍ. 20أَخَذَ صُرَّةَ الْفِضَّةِ بِيَدِهِ. يَوْمَ الْهِلاَلِ يَأْتِي إِلَى بَيْتِهِ. 21أغْوَتْهُ بِكَثْرَةِ فُنُونِهَا، بِمَلْثِ شَفَتَيْهَا طَوَّحَتْهُ. 22ذَهَبَ وَرَاءَهَا لِوَقْتِهِ، كَثَوْرٍ يَذْهَبُ إِلَى الذَّبْحِ، أَوْ كَالْغَبِيِّ إِلَى قَيْدِ الْقِصَاصِ، 23حَتَّى يَشُقَّ سَهْمٌ كَبِدَهُ. كَطَيْرٍ يُسْرِعُ إِلَى الْفَخِّ وَلاَ يَدْرِي أَنَّهُ لِنَفْسِهِ. 24وَالآنَ أَيُّهَا الأَبْنَاءُ اسْمَعُوا لِي وَأَصْغُوا لِكَلِمَاتِ فَمِي: 25لاَ يَمِلْ قَلْبُكَ إِلَى طُرُقِهَا، وَلاَ تَشْرُدْ فِي مَسَالِكِهَا. 26لأَنَّهَا طَرَحَتْ كَثِيرِينَ جَرْحَى، وَكُلُّ قَتْلاَهَا أَقْوِيَاءُ. 27طُرُقُ الْهَاوِيَةِ بَيْتُهَا، هَابِطَةٌ إِلَى خُدُورِ الْمَوْتِ". كذلك نقرأ في أمثال 20:5 "فَلِمَ تُفْتَنُ يَا ابْنِي بِأَجْنَبِيَّةٍ، وَتَحْتَضِنُ غَرِيبَةً؟". وفي أمثال 16:2 "لإِنْقَاذِكَ مِنَ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ، مِنَ الْغَرِيبَةِ الْمُتَمَلِّقَةِ بِكَلاَمِهَا". وفي أمثال 4:7-5 "قُلْ لِلْحِكْمَةِ: "أَنْتِ أُخْتِي" وَادْعُ الْفَهْمَ ذَا قَرَابَةٍ. 5لِتَحْفَظَكَ مِنَ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ، مِنَ الْغَرِيبَةِ الْمَلِقَةِ بِكَلاَمِهَا". كذلك أمثال 7:5-10 "وَالآنَ أَيُّهَا الْبَنُونَ اسْمَعُوا لِي، وَلاَ تَرْتَدُّوا عَنْ كَلِمَاتِ فَمِي. 8أَبْعِدْ طَرِيقَكَ عَنْهَا، وَلاَ تَقْرَبْ إِلَى بَابِ بَيْتِهَا، 9لِئَلاَّ تُعْطِيَ زَهْرَكَ لآخَرِينَ، وَسِنِينَكَ لِلْقَاسِي. 10لِئَلاَّ تَشْبَعَ الأَجَانِبُ مِنْ قُوَّتِكَ، وَتَكُونَ أَتْعَابُكَ فِي بَيْتِ غَرِيبٍ".

  1. 13.حافظ على طهارة جسدك لأنّه هيكل الروح القدس.

نقرأ في  كورنثوس الأولى 2:7 "وَلكِنْ لِسَبَبِ الزِّنَا، لِيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ امْرَأَتُهُ، وَلْيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ رَجُلُهَا".
 
14. عدم الإستجابة للإبتزاز الجنسي:

كأن يقول شاب لصبية بأنها إن لم تتجاوب معه وتسمح له بممارسة الجنس معها، فإنه لن يتزوجها. فمن الأفضل للصبية أن لا تتزوج نهائياً على أن تسقط فريسة لشهوات شابٍ بلا أخلاق. فالشاب المحترم الذي يحب فتاة محبة صادقة، يحافظ على كرامتها ولا يفكر بارتكاب الزنا معها، بل يضبط نفسه حتى يتم الزواج بينهما. وكثيراً ما يحدث أن تصدّق الفتاة كلام الشاب، وتمارس معه الجنس، أي تسقط في خطية الزنا، وبعد ذلك يتركها الشاب قائلاً لها أنها رخيصة وساقطة، مع أنه السبب في إغوائها، وهو الذي بادر إلى قلة الأدب وفعل الرذيلة. أي أن الشاب هو الساقط أخلاقياً، وهو الّذي غدر بالفتاة، ودفعها إلى السقوط معه. ولكن الفتاة هي التي تدفع الثمن في مجتمعنا الذكوري.

15  - حماية الأهل لأولادهم من خطيّة الزنا:

على الأهل تربية أولادهم في مخافة الله على أساس حياة النزاهة والقداسة والطهارة. نقرأ في سفر الأمثال 20:6-29  "يَا ابْنِي، احْفَظْ وَصَايَا أَبِيكَ وَلاَ تَتْرُكْ شَرِيعَةَ أُمِّكَ. اُرْبُطْهَا عَلَى قَلْبِكَ دَائِمًا. قَلِّدْ بِهَا عُنُقَكَ. إِذَا ذَهَبْتَ تَهْدِيكَ. إِذَا نِمْتَ تَحْرُسُكَ، وَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَهِيَ تُحَدِّثُكَ. لأَنَّ الْوَصِيَّةَ مِصْبَاحٌ، وَالشَّرِيعَةَ نُورٌ، وَتَوْبِيخَاتِ الأَدَبِ طَرِيقُ الْحَيَاةِ. لِحِفْظِكَ مِنَ الْمَرْأَةِ الشِّرِّيرَةِ، مِنْ مَلَقِ لِسَانِ الأَجْنَبِيَّةِ. لاَ تَشْتَهِيَنَّ جَمَالَهَا بِقَلْبِكَ، وَلاَ تَأْخُذْكَ بِهُدُبِهَا. لأَنَّهُ بِسَبَبِ امْرَأَةٍ زَانِيَةٍ يَفْتَقِرُ الْمَرْءُ إِلَى رَغِيفِ خُبْزٍ، وَامْرَأَةُ رَجُل آخَرَ تَقْتَنِصُ النَّفْسَ الْكَرِيمَةَ. أَيَأْخُذُ إِنْسَانٌ نَارًا فِي حِضْنِهِ وَلاَ تَحْتَرِقُ ثِيَابُهُ؟ أَوَ يَمْشِي إِنْسَانٌ عَلَى الْجَمْرِ وَلاَ تَكْتَوِي رِجْلاَهُ؟ هكَذَا مَنْ يَدْخُلُ عَلَى امْرَأَةِ صَاحِبِهِ. كُلُّ مَنْ يَمَسُّهَا لاَ يَكُونُ بَرِيئًا". ويوصي الله الأهل قائلاً لهم في سفر اللاويين 29:19 "لاَ تُدَنِّسِ ابْنَتَكَ بِتَعْرِيضِهَا لِلزِّنَى لِئَلاَّ تَزْنِيَ الأَرْضُ وَتَمْتَلِئَ الأَرْضُ رَذِيلَةً". 

16. الامتناع عن المداعبات والعناق والقبل التي تقود إلى الإغواء والإغراء،

وبالتالي السقوط في خطية الزنا. وكذلك الحذر من السّير والتّحرك وغمز العيون بهدف الزنا وممارسة الجنس مع الغريب. وتحاشي الملابس غير المحتشمة والتي قد تعثر الناس وتدفعهم إلى ارتكاب خطية الزنا. وعدم الذّهاب إلى الأماكن المشبوهة، مثل أماكن التعرية أو الدعارة، وحتى لو بدافع الاستطلاع أو حب الفضول.

17. املأ وقتك بالنشاط في أمور الحياة الإيجابية مثل العمل والمطالعة وزيارة الأصدقاء. ولا تخلو بنفسك وتفكر بأمور نجسة وباطلة. وأفضل الأمور التي يمكن للإنسان أن يعملها هي قراءة الكتاب المقدس والصلاة ، وحضور اجتماع عبادة وتسبيح لله. أو التواجد مع أفراد الأسرة والشركة معهم ومع أصدقاء محترمين.
 
18. تذكر أن نهاية الزنا هو الجحيم في الحياة الأرضية ثم الأبدية. نقرأ في أمثال 3:5-4 "لأَنَّ شَفَتَيِ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ تَقْطُرَانِ عَسَلاً، وَحَنَكُهَا أَنْعَمُ مِنَ الزَّيْتِ، 4لكِنَّ عَاقِبَتَهَا مُرَّةٌ كَالأَفْسَنْتِينِ، حَادَّةٌ كَسَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ".

دعونا نكون نوراً في العالم. وإن سبق لك وأن سقطت في خطيّة الزّنا، عد الآن إلى الله تائباً، وأطلب منه أن يطهّرك بدم الرَّب يسوع المسيح. ولنتذكّر جميعاً كلمات الله الواضحة في كورنثوس الأولى 9:6 ب -10 "لاَ تَضِلُّوا: لاَ زُنَاةٌ وَلاَ عَبَدَةُ أَوْثَانٍ وَلاَ فَاسِقُونَ وَلاَ مَأْبُونُونَ وَلاَ مُضَاجِعُو ذُكُورٍ، وَلاَ سَارِقُونَ وَلاَ طَمَّاعُونَ وَلاَ سِكِّيرُونَ وَلاَ شَتَّامُونَ وَلاَ خَاطِفُونَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ". وفي سفر الرّؤيا 8:21 "وَأَمَّا الْخَائِفُونَ وَغَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالرَّجِسُونَ وَالْقَاتِلُونَ وَالزُّنَاةُ وَالسَّحَرَةُ وَعَبَدَةُ الأَوْثَانِ وَجَمِيعُ الْكَذَبَةِ، فَنَصِيبُهُمْ فِي الْبُحَيْرَةِ الْمُتَّقِدَةِ بِنَارٍ وَكِبْرِيتٍ، الَّذِي هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي ".

 

Movie Ten Commandments

فيلم الوصايا العشر مترجم عربي

 

خلقتني ليه؟

الشهوة

ربنا مش السبب

 

النور والضلمة

سكة تعافي

الوزن الحقيقي للصليب

الغفران مشوار

تواضع المسيح

ايدين

 

(( المرفوع )) Lifted Up

المـــــــــــــــــزيد: