Arabic English French Persian
القرآن يقر ويؤكد ان المسيح يصلي ويتشفع ليخرج المسلمين من الظلمات للنور

القرآن يقر ويؤكد ان المسيح يصلي ويتشفع ليخرج المسلمين من الظلمات للنور

 

مجدي تادروس

 

بعد أن أكل الرب يسوع المسيح الفصح مع تلاميذه، يقول الأنجيل فى (إنجيل متى ٣٦:٢٦):

" ٣٦ حِينَئِذٍ جَاءَ مَعَهُمْ يَسُوعُ إِلَى ضَيْعَةٍ يُقَالُ لَهَا جَثْسَيْمَانِي، فَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ:«اجْلِسُوا ههُنَا حَتَّى أَمْضِيَ وَأُصَلِّيَ هُنَاكَ»، وفى (إنجيل مرقس ٣٢:١٤):

" ٣٢ وَجَاءُوا إِلَى ضَيْعَةٍ اسْمُهَا جَثْسَيْمَانِي، فَقَالَ لِتَلاَمِيذِهِ:«اجْلِسُوا ههُنَا حَتَّى أُصَلِّيَ»، وكتب لنا االروح القدس صلاة الرب يسوع المسيح للأب قائلاً فى (إنجيل يوحنا 17 : 1 – 26):

" ١ تَكَلَّمَ يَسُوعُ بِهذَا وَرَفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ، قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ.{الصليب} مَجِّدِ ابْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ابْنُكَ أَيْضًا، ٢إِذْ أَعْطَيْتَهُ سُلْطَانًا عَلَى كُلِّ جَسَدٍ لِيُعْطِيَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً لِكُلِّ مَنْ أَعْطَيْتَهُ. ٣وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ {اللاهوت -الإلوهية} وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ {صورة الله المتجسد الظاهر فى الجسد} الَّذِي أَرْسَلْتَهُ {القاها إلى مريم وروح منه}. ٤أَنَا مَجَّدْتُكَ عَلَى الأَرْضِ. الْعَمَلَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَعْمَلَ قَدْ أَكْمَلْتُهُ. ٥وَالآنَ مَجِّدْنِي أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ عِنْدَ ذَاتِكَ بِالْمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ قَبْلَ كَوْنِ الْعَالَمِ. ٦«أَنَا أَظْهَرْتُ اسْمَكَ لِلنَّاسِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي مِنَ الْعَالَمِ. كَانُوا لَكَ وَأَعْطَيْتَهُمْ لِي، وَقَدْ حَفِظُوا كَلاَمَكَ. ٧وَالآنَ عَلِمُوا أَنَّ كُلَّ مَا أَعْطَيْتَنِي هُوَ مِنْ عِنْدِكَ، ٨لأَنَّ الْكَلاَمَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي قَدْ أَعْطَيْتُهُمْ، وَهُمْ قَبِلُوا وَعَلِمُوا يَقِينًا أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ، وَآمَنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي. ٩مِنْ أَجْلِهِمْ أَنَا أَسْأَلُ. لَسْتُ أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ الْعَالَمِ، بَلْ مِنْ أَجْلِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي لأَنَّهُمْ لَكَ. ١٠وَكُلُّ مَا هُوَ لِي فَهُوَ لَكَ، وَمَا هُوَ لَكَ فَهُوَ لِي، وَأَنَا مُمَجَّدٌ فِيهِمْ. ١١وَلَسْتُ أَنَا بَعْدُ فِي الْعَالَمِ، وَأَمَّا هؤُلاَءِ فَهُمْ فِي الْعَالَمِ، وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ. أَيُّهَا الآبُ الْقُدُّوسُ، احْفَظْهُمْ فِي اسْمِكَ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا نَحْنُ. ١٢حِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ فِي الْعَالَمِ كُنْتُ أَحْفَظُهُمْ فِي اسْمِكَ. الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي حَفِظْتُهُمْ، وَلَمْ يَهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ ابْنُ الْهَلاَكِ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ. ١٣أَمَّا الآنَ فَإِنِّي آتِي إِلَيْكَ. وَأَتَكَلَّمُ بِهذَا فِي الْعَالَمِ لِيَكُونَ لَهُمْ فَرَحِي كَامِلاً فِيهِمْ. ١٤أَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمْ كَلاَمَكَ، وَالْعَالَمُ أَبْغَضَهُمْ لأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَ الْعَالَمِ، كَمَا أَنِّي أَنَا لَسْتُ مِنَ الْعَالَمِ، ١٥لَسْتُ أَسْأَلُ أَنْ تَأْخُذَهُمْ مِنَ الْعَالَمِ بَلْ أَنْ تَحْفَظَهُمْ مِنَ الشِّرِّيرِ. ١٦لَيْسُوا مِنَ الْعَالَمِ كَمَا أَنِّي أَنَا لَسْتُ مِنَ الْعَالَمِ. ١٧قَدِّسْهُمْ فِي حَقِّكَ. كَلاَمُكَ هُوَ حَق.١٨كَمَا أَرْسَلْتَنِي إِلَى الْعَالَمِ أَرْسَلْتُهُمْ أَنَا إِلَى الْعَالَمِ، ١٩وَلأَجْلِهِمْ أُقَدِّسُ {أخصص} أَنَا ذَاتِي، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا مُقَدَّسِينَ فِي الْحَقِّ. ٢٠«وَلَسْتُ أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ هؤُلاَءِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضًا مِنْ أَجْلِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِي بِكَلاَمِهِمْ، ٢١لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا وَاحِدًا فِينَا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي. ٢٢وَأَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ. ٢٣أَنَا فِيهِمْ وَأَنْتَ فِيَّ لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ، وَلِيَعْلَمَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي، وَأَحْبَبْتَهُمْ كَمَا أَحْبَبْتَنِي. ٢٤أَيُّهَا الآبُ أُرِيدُ أَنَّ هؤُلاَءِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي {وكلتني عنهم} يَكُونُونَ مَعِي حَيْثُ أَكُونُ أَنَا، لِيَنْظُرُوا مَجْدِي الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لأَنَّكَ أَحْبَبْتَنِي قَبْلَ إِنْشَاءِ الْعَالَمِ.{منذ الأزل}. ٢٥أَيُّهَا الآبُ الْبَارُّ، إِنَّ الْعَالَمَ لَمْ يَعْرِفْكَ، أَمَّا أَنَا فَعَرَفْتُكَ، وَهؤُلاَءِ عَرَفُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي. ٢٦ وَعَرَّفْتُهُمُ اسْمَكَ وَسَأُعَرِّفُهُمْ، لِيَكُونَ فِيهِمُ الْحُبُّ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي بِهِ، وَأَكُونَ أَنَا فِيهِمْ»، وبعد أن كتب الرب يسوع المسيح وصيته أمام الأب ليرث كل من يؤمن به مجده من الأب ذهب للصليب ومات من أجل كل البشر، لأنه لا أرث بدون موت وكما يقول الرب فى (إنجيل يوحنا 3 : 16):

"١٤ «وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ، ١٥لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. ١٦ لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.".

ولمعرفة كيف سيرث المؤمن الجنة {الحياة الأبدية} أشير عليك بقرأة بحثنا " أولئك هم الوارثون".

وبعد صلب وموت الرب يسوع المسيح، الله الظاهر فى الجسد، نائباً عن كل البشر، قام من الموت ظافراً ليشفع عن كل العالم أمام الأب وللابد، وكما يقول الإنجيل فى (رسالة رومية ٣٤:٨):

" ٣٤ مَنْ هُوَ الَّذِي يَدِينُ؟ اَلْمَسِيحُ هُوَ الَّذِي مَاتَ، بَلْ بِالْحَرِيِّ قَامَ أَيْضًا، الَّذِي هُوَ أَيْضًا عَنْ يَمِينِ اللهِ، الَّذِي أَيْضًا يَشْفَعُ فِينَا. وفى (رسالة العبرانيين ٢٥:٧):

" ٢٥ فَمِنْ ثَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضًا إِلَى التَّمَامِ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِهِ إِلَى اللهِ، إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ فِيهِمْ.".. وللمزيد حول موضوع الصليب فى القرآن الصليب هو "شهادة الوفاة" التى تجعلك وارثاً للحياة الأبديةوأيضاً عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!

يقول فى (سورة الأحزاب 33 : 41 – 43):

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43)" .

ويقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَمَّا نَزَلَ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ قَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ : هَذَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَاصَّةً ، وَلَيْسَ لَنَا فِيهِ شَيْءٌ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ .
قُلْتُ : وَهَذِهِ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ أَكْبَرِ النِّعَمِ ، وَدَلِيلٌ عَلَى فَضْلِهَا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ . وَقَدْ قَالَ : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ.

وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْعَبْدِ هِيَ رَحْمَتُهُ لَهُ وَبَرَكَتُهُ لَدَيْهِ.

وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ: دُعَاؤُهُمْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَاسْتِغْفَارُهُمْ لَهُمْ ، كَمَا قَالَ :[ص :181 ]وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَسَيَأْتِي .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلُوا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَيُصَلِّي رَبُّكَ جَلَّ وَعَزَّ ؟ فَأَعْظَمَ ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ : (إِنَّ صَلَاتِي بِأَنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي)ذَكَرَهُ النَّحَّاسُ.

وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ:وَرَوَتْ فِرْقَةٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ صَلَاةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ . قَالَ : ( سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ - رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي ).

وَاخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلٍ هَذَا الْقَوْلِ ، فَقِيلَ : إِنَّهُ كَلِمَةٌ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى وَهِيَ صَلَاتُهُ عَلَى عِبَادِهِ .

وَقِيلَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ مِنْ كَلَامِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدَّمَهُ بَيْنَ يَدَيْ نُطْقِهِ بِاللَّفْظِ الَّذِي هُوَ صَلَاةُ اللَّهِ وَهُوَ(رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي )مِنْ حَيْثُ فَهِمَ مِنَ السَّائِلِ أَنَّهُ تَوَهَّمَ فِي صَلَاةِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَجْهًا لَا يَلِيقُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَدَّمَ التَّنْزِيهَ وَالتَّعْظِيمَ بَيْنَ يَدَيْ إِخْبَارِهِ .
قَوْلُهُ تَعَالَى : لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ أَيْ مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى . وَمَعْنَى هَذَا التَّثْبِيتُ عَلَى الْهِدَايَةِ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي وَقْتِ الْخِطَابِ عَلَى الْهِدَايَةِ . وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا" .

*أنظر تفسير القرطبي - الجامع لأحكام القرآن -محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي - الجزء الرابع عشر – ص: 181 - سورة الأحزاب - قَوْلُهُ تَعَالَى : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا . - دار الفكر .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=48&ID=&idfrom=2754&idto=2812&bookid=48&startno=36

ونلاحظ من النص مايلي:

1 – أن الخطاب موجه للمؤمنين بالإسلام.

2 – يطالبهم كاتب القرآن بان يذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَيسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا وهي تكليفات عبادة لهم لأن الله يصلي عليهم.. لماذا ؟

لكي يخرجهم من الظلمات إلى النور!

3 - أذاً كل مُسلم مؤمن بالإسلام هو فى الظلمات!

بل وينتظر صلوات الله وملائكته ليخرجه من الظلمات إلى النور!

4 - وإذا كان الُمُسلم المؤمن فى الظلمات فأين يكون الكافر؟

5 - لم يقل لنا المفسر لمن سيصلي الله ويدعو؟

والموضوع فى غاية البساطة لأن المسيح يسوع صورة الله الظاهر فى الجسد يصلي لله الغير محدود ويتشفع من أجلهم لخرجهم من ظلمات الإسلام لنوره المجيد، وكما تقول (سورة الزخرف 43 : 84):

" وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ"..

ويتضح من المعنى الظاهر للنص ما يلي:

1 - المتكلم فى هذا النص هو الله، وهذا بأتفاق جميع المفسرين للقرآن .

2 - إله القرآن يشير على أحد قائلاً: "وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ" ثم يشير على آخر ويقول " وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ"،

3 - نلاحظ وجود نكرتان فى قوله: "وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ إِلَهٌ"،

4 - القاعدة تقول: تكرار النكرة يفيد الإختلاف، أى أنه أذا تكررت النكرة فى جملة كانت غير الأولى.. كمن يقول "لقيت رجل وأطعمت رجل" ولو كان نفس الرجل لقلنا "لقيت رجل وأطعمته"،

5- كان ينبغي على كاتب القرآن أن يقول:

" وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ"،

أو " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ والأرْضِ إِلَهٌ".

أذاً الله فى السماء هو الله الغير محدود وذات طبيعة لاهوتية والله فى الإرض هو الله الظاهر فى الجسد المتأنس فى المسيح يسوع، وللمزيد حول هذا الدراسة، "بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض "...

الْمَسِيحُ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ

ويؤكد ويقر كاتب القرآن أن المسيح هو الشفيع فى الدنيا والأخرة، حيث يقول فى (سورة ال عمران 3 : 45):

" إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45)".

الْمَسِيحُ الشَّفَيعَ

يقول البيضاوي فى تفسيره للنص:

" وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ مِنْ كَلِمَةٍ وَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ نَكِرَةٌ لَكِنَّهَا مَوْصُوفَةٌ وَتَذْكِيرُهُ لِلْمَعْنَى، وَالْوَجَاهَةُ فِي الدُّنْيَا النُّبُوَّةُ وَفِي الْآخِرَةِ الشَّفَاعَةُ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ مِنَ اللَّهِ، وَقِيلَ إِشَارَةٌ إِلَى عُلُوِّ دَرَجَتِهِ فِي الْجَنَّةِ أَوْ رَفْعِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَصُحْبَةِ الْمَلَائِكَةِ.".

*انظر تفسير البيضاوي - ناصر الدين أبي الخيرعبد الله بن عمر بن علي البيضاوي - دار إحياء التراث العربي الجزء الثاني – ص 27.

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&idfrom=291&idto=291&bk_no=205&ID=296

ويقول الجلالين فى تفسيرهما:

" وَجِيهًا ذَا جَاهٍ فِي الدُّنْيَا بِالنُّبُوَّةِ وَالآخِرَةِ بِالشَّفَاعَةِ وَالدَّرَجَاتِ اَلْعُلَا وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ عِنْدَ اَللَّهِ.".

* أنظر تفسير الجلالين - جلال الدين المحلي - محمد بن أحمد المحلي ، السيوطي - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - دار ابن كثير - سنة النشر: 1407 هـ - ص 56.

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=337&flag=1&bk_no=211&surano=3&ayano=45

وفى تفسير أبي السعود للنص:

" وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ "الْوَجِيهُ": ذُو الْجَاهِ وَ هُوَ الْقُوَّةُ وَالْمَنَعَةُ وَالشَّرَفُ، وَهُوَ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ مِنْ "كَلِمَةٍ"، فَإِنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ نَكِرَةً لَكِنَّهَا صَالِحَةٌ لِأَنْ يَنْتَصِبَ بِهَا الْحَالُ وَ تَذْكِيرُهَا بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى، وَ الْوَجَاهَةُ فِي الدُّنْيَا: النُّبُوَّةُ وَالتَّقَدُّمُ عَلَى النَّاسِ، وَفِي الْآخِرَةِ: الشَّفَاعَةُ وَعُلُوُّ الدَّرَجَةِ فِي الْجَنَّةِ. وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ أَيْ: مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقِيلَ: هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى رَفْعِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَصُحْبَةِ الْمَلَائِكَةِ،...".

* أنظر تفسير أبي السعود - محمد بن محمد بن مصطفى العمادي - دار إحياء التراث العربي – الجزء الثاني – ص 37.

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=337&flag=1&bk_no=208&surano=3&ayano=45#docu

ويقول الشيخ النسفي فى تفسيره للنص:

"وَجِيهًا ذَا جَاهٍ وَقَدْرٍ فِي الدُّنْيَا بِالنُّبُوَّةِ، وَالطَّاعَةِ وَالآخِرَةِ بِعُلُوِّ الدَّرَجَةِ، وَالشَّفَاعَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ يَرْفَعُهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَوْلُهُ: وَجِيهًا حَالٌ مِنْ "كَلِمَةٍ"; لِكَوْنِهَا مَوْصُوفَةً، وَكَذَا وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ أَيْ: وَثَابِتًا مِنَ الْمُقَرَّبِينَ.".

* أنظر تفسير تفسير النسفي - عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي - دار الكلم الطيب - سنة النشر: 1419 هـ - 1998 م – الجزء الثاني – ص 256.

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=338&flag=1&bk_no=206&surano=3&ayano=45

ويقول الألوسي فى تفسيره للنص:

" وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ الْوَجِيهُ ذُو الْجَاهِ وَالشَّرَفِ وَالْقَدْرِ، وَقِيلَ: الْكَرِيمُ عَلَى مَنْ يَسْأَلُهُ فَلَا يَرُدُّ لِكَرَمِ وَجْهِهِ عِنْدَهُ خِلَافَ مَنْ يَبْذُلُ وَجْهَهُ لِلْمَسْأَلَةِ فَيَرُدُّ، وَوَجَاهَتُهُ فِي الدُّنْيَا بِالنُّبُوَّةِ وَالتَّقَدُّمِ عَلَى النَّاسِ، وَفِي الْآخِرَةِ بِقَبُولِ شَفَاعَتِهِ وَعُلُوِّ دَرَجَتِهِ،

وَقِيلَ: وَجَاهَتُهُ فِي الدُّنْيَا بِقَبُولِ دُعَائِهِ بِإِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَإِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَالْأَبْرَصِ، وَقِيلَ: بِسَبَبِ أَنَّهُ كَانَ مُبَرَّءًا مِنَ الْعُيُوبِ الَّتِي اِفْتَرَاهَا الْيَهُودُ عَلَيْهِ، وَفِي الْآخِرَةِ مَا تَقَدَّمَ، وَلَيْسَتِ الْوَجَاهَةُ بِمَعْنَى الْهَيْئَةِ وَالْبِزَّةِ لِيُقَالَ: كَيْفَ كَانَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا مَعَ أَنَّ الْيَهُودَ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ عَامَلُوهُ بِمَا عَامَلُوهُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى ذَلِكَ لَا تَقْدَحُ تِلْكَ الْمُعَامَلَةُ فِيهِ كَمَا لَا تَقْدَحُ عَلَى التَّقَادِيرِ الْأُوَلِ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ.".

* أنظر تفسير الألوسي - محمود شهاب الدين أبو الثناء الألوسي - دار إحياء التراث العربي – الجزء الثالث – ص 160.

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=371&flag=1&bk_no=201&surano=3&ayano=45

الْمَسِيحُ هُوَ مِلْكُ الْقُلُوبِ

يقول زهرة التفاسير فى تفسيره للنص:

" ..... فَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ وَجِيهًا، وَوَجَاهَتُهُ أَكْمَلُ أَنْوَاعِ الْوَجَاهَةِ، وَهِيَ الْوَجَاهَةُ الَّتِي تَتَجَرَّدُ مِنْ كُلِّ سُلْطَانٍ إِلَّا سُلْطَانَ الْحَقِّ وَالرُّوحِ، وَبِهِمَا مَلَكَ الْقُلُوبَ. وَالْجَاهُ الْحَقُّ - كَمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ - هُوَ مِلْكُ الْقُلُوبِ.

وَأَمَّا كَوْنُهُ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ مُقَرَّبٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى كَمَا هُوَ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ، وَأَنَّهُ وَجِيهٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ذُو مَكَانَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْهُ، كَمَا هُوَ ذُو مَكَانَةٍ عِنْدَ النَّاسِ.".

أنظر كتاب "زهرة التفاسير" لمحمد أبو زهرة - محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد- دار الفكر العربي – الجزء الثالث – ص 220 .

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=245&bk_no=221&flag=1

ويقول تفسير المنار فى تفسيره للنص:

" وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَكُونُ ذَا وَجَاهَةٍ وَكَرَامَةٍ فِي الدَّارَيْنِ ، فَالْوَجِيهُ ذُو الْجَاهِ وَالْوَجَاهَةِ . وَالْمَادَّةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْوَجْهِ حَتَّى قَالُوا : إِنَّ لَفَظَ الْجَاهِ أَصْلُهُ وَجْهٌ ، فَنُقِلَتِ الْوَاوُ إِلَى مَوْضِعِ الْعَيْنِ ، فَقُلِبَتْ أَلِفًا ثُمَّ اشْتَقُّوا مِنْهُ . فَقَالُوا : جَاهَ فُلَانٌ يَجُوهُ ، كَمَا قَالُوا : وَجَّهَ يُوَجِّهُ ، وَذُو الْجَاهِ يُسَمَّى وَجْهًا كَمَا يُسَمَّى وَجِيهًا ، وَيُقَالُ : إِنَّ لِفُلَانٍ وَجْهًا عِنْدَ السُّلْطَانِ ، كَمَا يُقَالُ : إِنَّ لَهُ جَاهًا وَوَجَاهَةً ، وَكَأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْوَجِيهِ مَنْ يُعَظَّمُ وَيُحْتَرَمُ عِنْدَ الْمُوَاجَهَةِ لِمَا لَهُ مِنَ الْمَكَانَةِ فِي النُّفُوسِ . وَقَالَ الْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ : الْجَاهُ مِلْكُ الْقُلُوبِ .

قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ : إِنَّ كَوْنَ الْمَسِيحِ ذَا جَاهٍ وَمَكَانَةٍ فِي الْآخِرَةِ ظَاهِرٌ ، وَأَمَّا وَجَاهَتُهُ فِي الدُّنْيَا فَهِيَ قَدْ تَكُونُ مَوْضِعَ إِشْكَالٍ ; لِمَا عُرِفَ مِنَ امْتِهَانِ الْيَهُودِ لَهُ وَمُطَارَدَتِهِمْ إِيَّاهُ عَلَى فَقْرِهِ وَضَعْفِ عَصَبِيَّتِهِ . وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ سَهْلٌ ، وَهُوَ أَنَّ الْوَجِيهَ فِي الْحَقِيقَةِ مَنْ كَانَتْ لَهُ مَكَانَةٌ فِي الْقُلُوبِ وَاحْتِرَامٌ ثَابِتٌ فِي النُّفُوسِ ، وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ كَذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ لَهُ أَثَرٌ حَقِيقِيٌّ ثَابِتٌ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَدُومَ بَعْدَهُ زَمَنًا طَوِيلًا أَوْ غَيْرَ طَوِيلٍ ، وَلَا يُنْكِرُ أَحَدٌ أَنَّ مَنْزِلَةَ الْمَسِيحِ فِي نُفُوسِ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ كَانَتْ عَظِيمَةً جِدًّا ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْإِصْلَاحِ هُوَ مِنَ الْحَقِّ الثَّابِتِ ، وَقَدْ بَقِيَ أَثَرُهُ بَعْدَهُ ، فَهَذِهِ الْوَجَاهَةُ أَعْلَى وَأَرْفَعُ مِنْ وَجَاهَةِ الْأُمَرَاءِ وَالْمُلُوكِ الَّذِينَ يُحْتَرَمُونَ فِي الظَّوَاهِرِ لِظُلْمِهِمْ وَاتِّقَاءِ شَرِّهِمْ أَوْ لِدِّهَانِهِمْ وَالتَّزَلُّفِ إِلَيْهِمْ ، رَجَاءَ الِانْتِفَاعِ بِشَيْءٍ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ عَرَضِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ; لِأَنَّ هَذِهِ وَجَاهَةٌ صُورِيَّةٌ لَا أَثَرَ لَهَا فِي النُّفُوسِ إِلَّا الْكَرَاهَةَ وَالْبُغْضَ وَالِانْتِقَاصَ ، وَتِلْكَ وَجَاهَةٌ حَقِيقِيَّةٌ مُسْتَحْوِذَةٌ عَلَى الْقُلُوبِ . وَحَقِيقَةُ الْوَجَاهَةِ فِي الْآخِرَةِ : هِيَ أَنْ يَكُونَ الْوَجِيهُ فِي مَكَانٍ عَلِيٍّ وَمَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ يَرَاهُ النَّاسُ فِيهَا فَيُجِلُّونَهُ وَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُقَرَّبٌ مِنَ اللَّهِ - تَعَالَى - ، وَلَا يُمْكِنُنَا أَنْ نُحَدِّدَهَا وَنَعْرِفَ بِمَاذَا تَكُونُ.

* أنظر تفسير المنار - لمحمد رشيد رضا - محمد رشيد بن علي رضا - الهيئة المصرية للكتاب - الجزء الثالث – ص 250.

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=308&flag=1&bk_no=65&surano=3&ayano=45

 

مَكَانَةُ الْمَسِيحُ وَنُعْمِيهُ وَشَفَاعَتُهُ

وفى التفسير الكبير المسمى البحر المحيط للنص يقول:

"( وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : الْوَجِيهُ ذُو الْجَاهِ ، يُقَالُ : وَجُهَ الرَّجُلُ يُوجَهُ وَجَاهَةً . وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الْوَجِيهُ الْمُحَبُّ الْمَقْبُولُ . وَقَالَ الْأَخْفَشُ : الشَّرِيفُ ذُو الْقَدْرِ وَالْجَاهِ . وَقِيلَ : الْكَرِيمُ عَلَى مَنْ يَسْأَلُهُ ، لِأَنَّهُ لَا يَرُدُّهُ لِكَرَمِ وَجْهِهِ ، وَمَعْنَاهُ فِي حَقِّ عِيسَى أَنَّ وَجَاهَتَهُ فِي الدُّنْيَا بِنُبُوَّتِهِ ، وَفِي الْآخِرَةِ بِعُلُوِّ دَرَجَتِهِ . وَقِيلَ : فِي الدُّنْيَا بِالطَّاعَةِ ، وَفِي الْآخِرَةِ بِالشَّفَاعَةِ . وَقِيلَ : فِي الدُّنْيَا بِإِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَإِبْرَاءِ الْأَكَمَةِ وَالْأَبْرَصِ ، وَفِي الْآخِرَةِ بِالشَّفَاعَةِ . وَقِيلَ : فِي الدُّنْيَا كَرِيمًا لَا يُرَدُّ وَجْهُهُ ، وَفِي الْآخِرَةِ فِي عِلْيَةِ الْمُرْسَلِينَ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الْوَجَاهَةُ فِي الدُّنْيَا النُّبُوَّةُ وَالتَّقَدُّمُ عَلَى النَّاسِ ، وَفِي الْآخِرَةِ الشَّفَاعَةُ وَعُلُوُّ الدَّرَجَةِ فِي الْجَنَّةِ . وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ : وَجَاهَةُ عِيسَى فِي الدُّنْيَا نُبُوَّتُهُ وَذَكَرُهُ وَرَفَعَهُ ، وَفِي الْآخِرَةِ مَكَانَتُهُ وَنُعْمِيهُ وَشَفَاعَتُهُ.".

*أنظر كتاب "التفسير الكبير المسمى البحر المحيط" للشيخ أبو حيان الأندلسي - أثير الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف الأندلسي – طبعة دار إحياء التراث العربي. الجزء الثاني – ص 460.

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=385&bk_no=62&flag=1

ونفس الكلام يؤكده ابن عطية فى تفسيره:

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=188&flag=1&bk_no=207&surano=3&ayano=45

ويقول القاسمي فى تفسيره للنص:

"وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ أَيْ: سَيِّدًا وَمُعَظَّمًا فِيهِمَا : وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ أَيْ : مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ.".

* أنظر تفسير القاسمي – للشيخ محمد جمال الدين القاسمي - دار إحياء الكتب العربية - سنة النشر: 1376 هـ - 1957 م - رقم الطبعة: الطبعة الأولى – الجزء الرابع – ص 844.

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=330&flag=1&bk_no=217&surano=3&ayano=45

ويؤكد التراث الإسلامي صلاة الله فى الإحاديث:

1 – عند أهل السنة :

فقد ورد فى مصنف عبد الرازق :

" 2898 عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِابْنِ جُرَيْجٍقَالَ : قُلْتُلِعَطَاءٍ: ..... وَأَمَّا سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ سَبَقَتْ رَحْمَةُ رَبِّي غَضَبَهُ فَبَلَغَنِي "أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ كَانَ كُلَّمَا مَرَّ قِسْمًا سَلَّمَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّمَاءَ السَّادِسَةَ قَالَ لَهُجِبْرِيلُ: هَذَا مَلَكٌ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَبَدَرَهُ الْمَلَكُ فَبَدَأَهُ بِالسَّلَامِ " ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " وَدِدْتُ لَوْ أَنِّي سَلَّمْتُ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ ، فَلَمَّا جَاءَ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ قَالَ لَهُجِبْرِيلُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُصَلِّي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَهُوَ يُصَلِّي ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : وَمَا صَلَاتُهُ ؟ قَالَ : يَقُولُ : سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي ،فَأَتَّبِعُ ذَلِكَ قَالَ : قُلْتُ : أُقَدِّمُ بَعْضَ ذَلِكَ قَبْلَ بَعْضٍ قَالَ : إِنْ شِئْتَ.".

*أنظر المصنف - أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني - كتاب الصلاة - باب القول في الركوع والسجود – الحديث رقم 2898 – الجزء الثاني – [ص : 162] – طبعة المكتب الإسلامي - سنة النشر: 1403هـ / 1983م .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=73&ID=333&idfrom=2747&idto=2776&bookid=73&startno=23

وأيضاً الحديث رقم 2812 فى المصنف:

https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=60&pid=27165&hid=2812

وفى المعجم الصغير للطبراني:

" حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ حِبَّانَ الرَّقِّيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمِصْرِيُّ ، بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمِّي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَائِدُ الأَعْمَشِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْتُ : " يَا جِبْرِيلُ ، أَيُصَلِّي رَبُّكَ جَلَّ ذِكْرُهُ وَتَعَالَى جَدُّهُ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : مَا صَلاتُهُ ؟ ، قَالَ : سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي"، لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الأَعْمَشِ ، إِلا أَبُو مُسْلِمٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ الْجُعْفِيُّ ".

أنظر المعجم الصغير للطبراني - سليمان بن أحمد الطبراني - بَابُ الأَلِفِ » مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ – رقم الحديث: 43 .

https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=476&hid=43&pid=280763

وأيضاً الحديث رقم 114

https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=475&hid=114&pid=280459

وفى تاريخ بغداد للخطيب البغدادي » حرف الياء:

https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=717&hid=1213&pid=354635

اللآلئ المصنوعة فِي الأحاديث الموضوعة للسيوطي رقم الحديث 57 :

http://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=1002&hid=57&pid=

2 - من كتب الشيعة:

فقد ورد فى بحار الانوار ج 18 ص 306:

" عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ابن محمد الجوهري ، عن علي بن أبي حمزة : سألأبوبصير أباعبدالله عليه السلام وأنا حاضر فقال : جعلت فداك كم عرج برسول الله ؟صلى الله عليه وآله فقال : مر تين ، فأوقفه جبرئيل موقفا فقال له : مكانك يا محمد - فلقد وقفت موقفا ما وقفه ملك قط ولا نبي - إن ربك يصلي ، فقال : يا جبرئيل وكيفيصلي ؟ قال : يقول : سبوح قدوس أنا رب الملائكة والروح ، سبقت رحمتيغضبي " .

http://www.al-shia.com/html/ara/books/behar/behar18/a31.html

وورد فى كتاب تفسير الصافيص87 :

" وفي الكافي عنالصادق عليه السلام انه سئل كم عرج برسول الله صلى الله عليه وآله فقال مرتينفأوقفه جبرئيل عليه السلام موقفا فقال له مكانك يا محمد فلقد وقفت موقفا ما وقفهملك قط ولا نبي إن ربك يصلي فقال يا جبرئيل وكيف يصلي قال يقول سبوح قدوس أنا ربالملائكة والروح سبقت رحمتي غضبي" .

http://www.rafed.net/books/olom-quran/al-safi-05/09.html

وورد فى اصول الكافي ـ الجزء الاول ص 443:

" عدة من أصحابنا،عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبيحمزة قال: سأل أبوبصير أبا عبدالله (عليه السلام) وأنا حاضر ،

فقال: جعلت فداككم عرج برسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال: مرتين فأوقفه جبرئيل موقفا فقال له: مكانك يا محمد فلقد وقفت موقفا ما وقفه ملك قط ولا نبي، إن ربك يصلي فقال: ياجبرئيل وكيف يصلي؟ قال: يقول: سبوح قدوس أنا رب الملائكة و الروح، سبقت رحمتي غضبي،

فقال: اللهم عفوك عفوك،قال: وكان كما قال الله " قاب قوسين أو أدنى "، فقال لهأبوبصير: جعلت فداك ما قاب قوسين أو أدنى؟ قال: ما بين سيتها" .

http://www.alhikmeh.com/arabic/mktba/hadith/alkafi01/14.htm

ملحوظة هامة، لقد ربط الله صلاته برحمته أى أن الرحمن هو الذى يصلي وقد أكد القرآن الرحمن هو المسيح،القرآن يقر ويعترف بان المسيح هو الرحمن

وأخيراً وعودة للسؤال الأصلي إلا وهو:

ان كان المسيح هو الله، فلماذا قام بالصلاة لله؟ هل قام المسيح بالصلاة لنفسه؟

الجواب:

وقبل كل شيء علينا أن نفهم أن الصلاة هى صلة وأتصال وهذا مايقوله داود النبي والملك فى الزابور فى (سفر المزامير ٤:١٠):

" بَدَلَ مَحَبَّتِي يُخَاصِمُونَنِي. أَمَّا أَنَا فَصَلاَةٌ" .. أى انه على أتصال دائم بالسماء ولذلك نبه علينا الرب يسوع له كل المجد فى (أنجيل لوقا ١:١٨):

" وَقَالَ لَهُمْ أَيْضًا مَثَلاً فِي أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ،" ,

وحتى نفهم صلاة الرب يسوع المسيح أي الله الظاهر فى الجسد لله الآب، لابد وأن ندرك علاقة الله الآب بالله الابن، وهذا ما أظهره الرب يسوع المسيح لفيلبس فى (إنجيل يوحنا 14 : 8 - 11):

" ٨قَالَ لَهُ فِيلُبُّسُ:«يَا سَيِّدُ، أَرِنَا الآبَ وَكَفَانَا». ٩قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟ ١٠أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ. ١١ صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ، وَإِلاَّ فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا.".

فعلاقة لله الآب مع الله الابن المتجسد علاقة أزلية أبدية بدأت قبل أن يأتي المسيح يسوع للعالم متجسداً.

وينبغي ان نعلم أن الله الأب × الابن ×الروح القدس = الله أى 1×1×1= 1

وهذا ما أكده كاتب القرآن أن هناك إله فى السماء وظهر فى الأرض فيقول فى (سورة الزخرف 43 : 84): " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ {نكره} وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ {نكره} وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ".

وعندما تجسد الرب يسوع المسيح ابن الله الأزلي الابدي أى ظهر فى صورة الانسان، كما قال عنه القرآن فى (سورة النساء 4 : 172):

"لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ... "، أى أنه يؤكد ما قاله القديس بولس فى (رسالة فيليبي 6:2-11):

" ٦ الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً ِللهِ.٧ لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. ٨ وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ. ٩ لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ ١٠لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ،١١ وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ.".

فهذا المتجسد الذى لن يستنكف أن يكون عبداً، " ٩ فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا" (رسالة كولوسي 2 : 9)، وللمزيد كاتب القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً، لذلك الله يدعوك اليوم أن تقبل دعوة القرآن فى شفاعة المسيح ليخرجك من ظلمات الإسلام إلى نوره العجيب.

صلاة

اللهم أشكرك لأنك أرسلت المسيح كلمتك إلى العالم ليحل بيننا فى الارض متجسداً،

اللهم أشكرك لأجل عمله وموته على الصليب من اجلي ليحررني من موت الخطية،

اللهم الأن بكامل ذهني ومشاعري وإرادتي أقبل عمل الرب يسوع المسيح وفدائه لي،

اللهم لك الحمد كثيراً لأنك قبلتني ولن تخرجني خارجاً من هذا العهد الأبدي،

فى اسم الرب يسوع المسيح أشكرك أنك استجبت لي، أمين.

أرحب بكل أسئلتك

مجدي تادروس

 

 

المسيح يصلي فى جثسماني

 

 

 

لمن صلي المسيح

 

(( المرفوع )) Lifted Up

الصليب

الفداء في أبسط تعريفاته

 

المـــــــــــــــــزيد:

عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

كيف يندم الله وهو لَيْسَ إِنْسَانًا لِيَنْدَمَ؟

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

عوج بن عنق حفيد آدم الذى بني الفلك مع نوح ثم قتله موسى النبي

إله الإسلام خاسيس فَاَسق يفضح العباد

عناق بنت آدم أول عاهرة فى التاريخ

زكريا ومريم فى المحراب بنصوص الإنجيل والقرآن

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

اكتشاف أثري تحت الماء يعتقد علماء أنه يضم بقايا "فلك نوح"

يسوع المسيح هو هو، أمسًا واليوم وإلى الابد...

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

1 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

2 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

يا سائحا نحو السماء تشددا

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

كيف تصنع قنبلة بشرية ؟

كل مؤمن بنص (سورة التوبة 29) هو شريك متضامن فى كل العمليات الإرهابية

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

يا أيُها النَبي حَرِّض المُؤمنينَ عَلى القِتال

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

قوس القزح عهد الأمان لنوح وعائلته كان رمزاً لتجسد الرب يسوع المسيح

قوس القزح عهد الأمان لنوح وعائلته كان رمزاً لتجسد الرب يسوع المسيح

 

 

مجدي تادروس

 

 

خلق الله الانسان على صورته وشبهه ليكون كائن علاقتي مُريد، والتزم الله بأرادة الانسان الحرة ليختار من سيدخل معه فى عهد وميثاق وعلاقة يرتاح لها ويتلذذ بها.. وقد أعلن الله عن محبته للانسان منذ ان خلقه وكما يقول فى (سفر الأمثال ٣١:٨):

"٣١ فَرِحَةً فِي مَسْكُونَةِ أَرْضِهِ، وَلَذَّاتِي مَعَ بَنِي آدَمَ.".

و"كلمة "عهد" بالغة العبرية בְּרִית - b'riyt(بريت) - هى مشتقة من جذر ברה (B-R-H) ومعناه "يتعشى او ينتقى" باللغة العبرية".. بالإنجليزية Covenant، و בְּרִית العبرية تعني في العربية: العهد، الميثاق، المعاهدة، الاتفاقية، الحلف، العقد، الختان.

أنظر (حسقيل قوجمان. قاموس عبري عربي كامل. مج/1 . ص : 156).

وقد وردت فى الكتاب المقدس بلفظ ברית وعلى سبيل المثال لا الحصر كما جاء في (سفرالتكوين 15 : 18):

"١٨ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ قَطَعَ الرَّبُّ مَعَ أَبْرَامَ مِيثَاقًا قَائِلاً: «لِنَسْلِكَ أُعْطِي هذِهِ الأَرْضَ، مِنْ نَهْرِ مِصْرَ إِلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ، نَهْرِ الْفُرَاتِ.".

"בַּיּוֹם הַהוּא, כָּרַת יְהוָה אֶת-אַבְרָם--בְּרִית לֵאמֹר: לְזַרְעֲךָ, נָתַתִּי אֶת-הָאָרֶץ הַזֹּאת, מִנְּהַר מִצְרַיִם, עַד-הַנָּהָר הַגָּדֹל נְהַר-פְּרָת.".

 

أهم سبعة عهود كتابية قطعت بين الله والانسان:

أولاً - العهد الأدومي، عهد "شجرة الحياة" وكان بين الله وآدم ممثلاً عن كل بني البشر، حيث يتمتع آدم بالعلاقة الحبية والحميمة مع الله والتلذذ بمحبته، هو وكل نسله وللأبد، وكان على آدم أن يعلن آختياره لهذه العلاقة، بكامل ذهنه ومشاعره وأرادته، ويأكل من شجرة الحياة التى فى وسط الجنة وهى رمز العهد، وكما أعلن الوحي فى (سفر التكوين 2 : 7 – 17):

"٧ وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً. ٨وَغَرَسَ الرَّبُّ الإِلهُ جَنَّةً فِي عَدْنٍ شَرْقًا، وَوَضَعَ هُنَاكَ آدَمَ الَّذِي جَبَلَهُ. ٩وَأَنْبَتَ الرَّبُّ الإِلهُ مِنَ الأَرْضِ كُلَّ شَجَرَةٍ شَهِيَّةٍ لِلنَّظَرِ وَجَيِّدَةٍ لِلأَكْلِ، وَشَجَرَةَ الْحَيَاةِ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَشَجَرَةَ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ.... ١٥وَأَخَذَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَوَضَعَهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَهَا وَيَحْفَظَهَا. ١٦وَأَوْصَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ قَائِلاً: «مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً، ١٧ وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ»... ولكن آختار آدم العهد مع الموت وصدق الشيطان وانفصل عن الله مصدر الحياة بالأكل من شجرة معرفة الخير والشر، ويقول الوحي المقدس فى (سفر هوشع 6 : 7):

"٧ وَلكِنَّهُمْ كَآدَمَ تَعَدَّوْا الْعَهْدَ. هُنَاكَ غَدَرُوا بِي.".

 

ثانياً - العهد النوحي، عهد قوس القزح وكان مع نوح {اسم سامي معناه راحة} ممثلاً عن البشرية الجديدة الباقية بعد الطوفان، عهد أمان بالنعمة غير مشروط لكل الارض، وكان علامة العهد "قوس قزح" فى السحاب بعد كل مطر، وهو عهد غير مشروط يقول الوحي المقدس بعد الطوفان فى (سفر التكوين 9 : 1 - 17):

"١ وَبَارَكَ اللهُ نُوحًا وَبَنِيهِ وَقَالَ لَهُمْ: «أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ. ٢ وَلْتَكُنْ خَشْيَتُكُمْ وَرَهْبَتُكُمْ عَلَى كُلِّ حَيَوَانَاتِ الأَرْضِ وَكُلِّ طُيُورِ السَّمَاءِ، مَعَ كُلِّ مَا يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ، وَكُلِّ أَسْمَاكِ الْبَحْرِ. قَدْ دُفِعَتْ إِلَى أَيْدِيكُمْ. ٣ كُلُّ دَابَّةٍ حَيَّةٍ تَكُونُ لَكُمْ طَعَامًا. كَالْعُشْبِ الأَخْضَرِ دَفَعْتُ إِلَيْكُمُ الْجَمِيعَ. ٤ غَيْرَ أَنَّ لَحْمًا بِحَيَاتِهِ، دَمِهِ، لاَ تَأْكُلُوهُ. ٥ وَأَطْلُبُ أَنَا دَمَكُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَقَطْ. مِنْ يَدِ كُلِّ حَيَوَانٍ أَطْلُبُهُ. وَمِنْ يَدِ الإِنْسَانِ أَطْلُبُ نَفْسَ الإِنْسَانِ، مِنْ يَدِ الإِنْسَانِ أَخِيهِ. ٦ سَافِكُ دَمِ الإِنْسَانِ بِالإِنْسَانِ يُسْفَكُ دَمُهُ. لأَنَّ اللهَ عَلَى صُورَتِهِ عَمِلَ الإِنْسَانَ. ٧ فَأَثْمِرُوا أَنْتُمْ وَاكْثُرُوا وَتَوَالَدُوا فِي الأَرْضِ وَتَكَاثَرُوا فِيهَا». ٨ وَكَلَّمَ اللهُ نُوحًا وَبَنِيهِ مَعهُ قَائِلاً: ٩« وَهَا أَنَا مُقِيمٌ مِيثَاقِي مَعَكُمْ وَمَعَ نَسْلِكُمْ مِنْ بَعْدِكُمْ، ١٠ وَمَعَ كُلِّ ذَوَاتِ الأَنْفُسِ الْحَيَّةِ الَّتِي مَعَكُمْ: الطُّيُورِ وَالْبَهَائِمِ وَكُلِّ وُحُوشِ الأَرْضِ الَّتِي مَعَكُمْ، مِنْ جَمِيعِ الْخَارِجِينَ مِنَ الْفُلْكِ حَتَّى كُلُّ حَيَوَانِ الأَرْضِ. ١١ أُقِيمُ مِيثَاقِي مَعَكُمْ فَلاَ يَنْقَرِضُ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَيْضًا بِمِيَاهِ الطُّوفَانِ. وَلاَ يَكُونُ أَيْضًا طُوفَانٌ لِيُخْرِبَ الأَرْضَ». ١٢ وَقَالَ اللهُ: «هذِهِ عَلاَمَةُ الْمِيثَاقِ الَّذِي أَنَا وَاضِعُهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ كُلِّ ذَوَاتِ الأَنْفُسِ الْحَيَّةِ الَّتِي مَعَكُمْ إِلَى أَجْيَالِ الدَّهْرِ: ١٣ وَضَعْتُ قَوْسِي فِي السَّحَابِ فَتَكُونُ عَلاَمَةَ مِيثَاق بَيْنِي وَبَيْنَ الأَرْضِ. ١٤ فَيَكُونُ مَتَى أَنْشُرْ سَحَابًا عَلَى الأَرْضِ، وَتَظْهَرِ الْقَوْسُ فِي السَّحَابِ، ١٥ أَنِّي أَذْكُرُ مِيثَاقِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي كُلِّ جَسَدٍ. فَلاَ تَكُونُ أَيْضًا الْمِيَاهُ طُوفَانًا لِتُهْلِكَ كُلَّ ذِي جَسَدٍ. ١٦ فَمَتَى كَانَتِ الْقَوْسُ فِي السَّحَابِ، أُبْصِرُهَا لأَذْكُرَ مِيثَاقًا أَبَدِيًّا بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي كُلِّ جَسَدٍ عَلَى الأَرْضِ». ١٧ وَقَالَ اللهُ لِنُوحٍ: «هذِهِ عَلاَمَةُ الْمِيثَاقِ الَّذِي أَنَا أَقَمْتُهُ بَيْنِي وَبَيْنَ كُلِّ ذِي جَسَدٍ عَلَى الأَرْضِ».

وقوس القزح هو رمز لتجسد الرب فى يسوع المسيح وكمال أعماله السبعة خلال رحلته للأرض، فهو النور الحقيقي الذى أُرسل للعالم الذى قال عنه كاتب (رسالة العبرانيين 10 : 5):

"٥ لِذلِكَ عِنْدَ دُخُولِهِ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ:«ذَبِيحَةً وَقُرْبَانًا لَمْ تُرِدْ، وَلكِنْ هَيَّأْتَ لِي جَسَدًا."،

وفى (إنجيل  يوحنا 1 : 9 – 10):

" ٩كَانَ النُّورُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ آتِيًا إِلَى الْعَالَمِ. ١٠ كَانَ فِي الْعَالَمِ، وَكُوِّنَ الْعَالَمُ بِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْعَالَمُ."، وقال عن نفسه فى (إنجيليوحنا ٥:٩):

"٥ مَا دُمْتُ فِي الْعَالَمِ فَأَنَا نُورُ الْعَالَمِ»، ويؤكد بولس الرسول فى (رسالته الثانية لتيموثاوس ١٠:١):

" ١٠ وَإِنَّمَا أُظْهِرَتِ الآنَ بِظُهُورِ مُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي أَبْطَلَ الْمَوْتَ وَأَنَارَ الْحَيَاةَ وَالْخُلُودَ بِوَاسِطَةِ الإِنْجِيلِ.".

& طبيعة النور المزدوجة

وليس بالصدفة أن يشبه الرب نفسه بالنور، فالرب يسوع المسيح كان يحمل طبيعتين، الومن المعروف والثابت علمياً للنور طبيعتان

The Dual Nature of Light.

 

وقديماً كانت الدراسات تنحصر حول تعريف الضوء (النور) بأنه موجات Waves ومؤخراً أكتشفوا أن النور جزيئات أو جسيمات Particles وبدأت الدراسات تتجه لدراسة الضوء (النور) على أنه Particles وأكتشفوا أن جميع القواعد والخصائص الفيزيقية التى تنطبق على الجسيمات والجزيئات تنطبق تماماً على النور.. فقالوا أذاً هو ليس موجات Waves ... وعندما طبقوا القواعد والخواص التى على كل ماهو موجات مثل موجات اللاسلكي Wireless أكتشفوا أن كل ماينطبق على ماهو طبيعته موجات تنطبق على الضوء (النور) وبالتالي أقر العلماء أن للنور طبيعتان، ويحذر العلماء فى ملحوظة هامة قائلين " أحذر أن تقول أو تتصور أنها جزيئات أو جسيمات تجري فى موجات أونمزجهما معاً وهذا قد يكون إستنتاج يقفز إلى عقلولنا فنوقع أنفسنا فى الحماقة العلمية ... فأذا كان هو جزيئات وموجات فكيف نحل هذه المعضلة .. وكيف يفهمها العلماء ويفسرونها ؟؟؟

قالوا أنه سر لا يدرك ولا يفهم ... ولم يحل حتى الأن!".

ويظل الضوء (النور) غامض فى تفسير طبيعته.. إذ له طبيعتان.. طبيعة موجية Waves وطبيعة جسيمية Particles..

وللمزيد حول طبيعتي الضوء (النور) :

http://www.nobelprize.org/nobel_prizes/themes/physics/ekspong/

 

& ظاهرة أنكسار النور

وأيضاً يحدث للنور إنكسار عند مروره خلال الغلاف الجوي، نظرًا لتباين كثافة الهواء كنتيجة للارتفاع. بالقرب من سطح الأرض، ينتج عن الانكسار في الغلاف الجوي تكون سرابات، وتظهر الأشياء البعيدة كوميض أو أمواج.. وهذا ما حدث مع الرب يسوع المسيح نور السماوات والأرض عندما دخل عالمنا المادي يقول القديس بولس فى (رسالة لأهل فيلبي 2 : 6 – 8):

"٦ الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً ِللهِ. ٧لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. ٨ وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ."، فالمسيح لم يكن عبداً ولن يستنكف أن يكون عبداً ليتمم لنا بالفداء والخلاص من الموت الأبدي الذي جلبه أبونا آدم عندما ورثنا من طبيعة الخطية.

 

& ظاهرة قوس القزح

عادة ما يتشكل قوس قزح بسبب النور الناتج عن أشعة الشمس حيث إنه ينتج عن ضوء أبيض (رمزاً للاهوت أى الطبيعة الإلهية)، عندما يمر هذا الضوء الأبيض من خلال قطرات الماء العالقة في الغلاف الجوي يحدث لها انكسار وتحلل ومن ثم انعكاس، بحيث ينعكس الضوء في قطرة الماء ليرتد إلى الاتجاه المعاكس للاتجاه الذي صدر منه، وعندما ينكسر الضوء داخل قطرة الماء فإنه يتحلل ويسير في اتجاهات منحنية وليست مستقيمة، وفي حال حدوث قوس قزح فإن ضوء الشمس الأبيض ينكسر ويتحلل وينحني وعندما ينكسر ينفصل إلى مجموعة من الإشعاعات أو الأشعة ذات الألوان المختلفة وهي الألوان المكونة لضوء الشمس تبعاً لطولها الموجي، وكل شعاع من هذه الأشعة ينحني بزاوية مختلفة عن الأخرى. والسبعة ألون بالترتيب، الأحمر، البرتقالي، والأصفر، الأخضر، الأزرق الفاتح السماوي، والنيلي أى الأزرق الداكن ثم البنفسجي أو الأرجواني.

 

وقد جعله الله علامة ميثاق بينه وبين الناس، حتى لا يهلكون بطوفان آخر كما ورد فى (سفر التكوين 9: 12-17)، وقد قال عنه الوحي فى (سفر حزقيال 1: 26 و 28):

"٢٦ وَفَوْقَ الْمُقَبَّبِ الَّذِي عَلَى رُؤُوسِهَا شِبْهُ عَرْشٍ كَمَنْظَرِ حَجَرِ الْعَقِيقِ الأَزْرَقِ، وَعَلَى شِبْهِ الْعَرْشِ شِبْهٌ كَمَنْظَرِ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ.... ٢٨ كَمَنْظَرِ الْقَوْسِ الَّتِي فِي السَّحَابِ يَوْمَ مَطَرٍ، هكَذَا مَنْظَرُ اللَّمَعَانِ مِنْ حَوْلِهِ. هذَا مَنْظَرُ شِبْهِ مَجْدِ الرَّبِّ. وَلَمَّا رَأَيْتُهُ خَرَرْتُ {سجدت} عَلَى وَجْهِي، وَسَمِعْتُ صَوْتَ مُتَكَلِّمٍ."، والأيات فى هذا الأصحاح هى نبوات عن شخص الرب يسوع المسيح فى العهد القديم كتب قبل مجيئه، أى سنة 595 ق. م فى السبي البابلي، وقوس القزح يعبر عن ألوان عمل طبيعة الرب يسوع المسيح الناسوتية كانسان كامل، فاللون الأبيض هو رمز للطبيعة اللاهوتية فى المسيح تعهد بأن يمنع طوفان غَضَبَ اللهِ المُعْلَنٌ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى جَمِيعِ فُجُورِ النَّاسِ وَإِثْمِهِمِ، الَّذِينَ يَحْجِزُونَ الْحَقَّ بِالإِثْمِ، فتجسد متضعاً فى صورة الانسان الكامل فى رحلة من سبعة ألوان،

        ولأن الرب يسوع المسيح هو أدم الآخير كان اللون الأحمر، وآدم لغوياً معناه أحمر من آدام العبرية אדם، ويقول القديس بولس فى (الرسالة الأولى لأهل كورنثوس 15: 45):

" ٤٥ هكَذَا مَكْتُوبٌ أَيْضًا:«صَارَ آدَمُ، الإِنْسَانُ الأَوَّلُ، نَفْسًا حَيَّةً، وَآدَمُ الأَخِيرُ رُوحًا مُحْيِيًا»، فاللون الأحمر رمز للصليب والمحبة الباذلة الأغابي باللغة اليونانية القديمة: ἀγάπη، agápē؛ اليونانية الحديثة: αγάπη IPA: [aˈɣapi، لذلك أوصانا الرب يسوع المسيح فى (إنجيل يوحنا ٣٤:١٣):

" ٣٤ وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضًا بَعْضُكُمْ بَعْضًا.".

 

         اللون البرتقالي، orange الذهبي هو رمز القيامة من الموت للرب يسوع المسيح الملك وكل الذين قبلوا موته الكفاري من أجلهم على خشبة الصليب وهو بزوغ يوم وفجر جديد على الانسانية وكما قال القديس بولس الرسول فى (رسالة غلاطية 2 : 20):

" ٢٠ مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي.".. فالبرتقالي هو القيامة الاولي التى أقامنا فيها الله مع المسيح لنحيا به ويقول عنها (سفر الرؤيا ٦:٢٠):

" ٦ مُبَارَكٌ وَمُقَدَّسٌ مَنْ لَهُ نَصِيبٌ فِي الْقِيَامَةِ الأُولَى. هؤُلاَءِ لَيْسَ لِلْمَوْتِ الثَّانِي سُلْطَانٌ عَلَيْهِمْ، بَلْ سَيَكُونُونَ كَهَنَةً ِللهِ وَالْمَسِيحِ، وَسَيَمْلِكُونَ مَعَهُ أَلْفَ سَنَةٍ.".

 

            اللون الأصفر yellow هو رمز لحلول الروح القدس على الرب يسوع المسيح فى معموديته بنهر الأردن، وأيضاً لانسكاب الروح القدس الناري على البشرية بسبب تجسد الرب وأتمامه خطة الله لخلاص البشر، وكما يقول (سفر أعمال الرسل 2 : 3): " ٣ وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ."، وقد قال عنه الرب يسوع المسيح فى (إنجيل يوحنا 14 : 16 - 26):

" ١٦وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ، ١٧رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ. ١٨ لاَ أَتْرُكُكُمْ يَتَامَى. إِنِّي آتِي إِلَيْكُمْ..... ٢٦ وَأَمَّا الْمُعَزِّي، الرُّوحُ الْقُدُسُ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ.".

 

         اللون الأخضر green هو رمز للراعي الصالح الرب يسوع المسيح الذى بذل نفسه من أجل الخراف ويقول فى (إنجيل يوحنا 10 : 11 - 14):

" ١١ أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ. ١٢وَأَمَّا الَّذِي هُوَ أَجِيرٌ، وَلَيْسَ رَاعِيًا، الَّذِي لَيْسَتِ الْخِرَافُ لَهُ، فَيَرَى الذِّئْبَ مُقْبِلاً وَيَتْرُكُ الْخِرَافَ وَيَهْرُبُ، فَيَخْطَفُ الذِّئْبُ الْخِرَافَ وَيُبَدِّدُهَا. ١٣وَالأَجِيرُ يَهْرُبُ لأَنَّهُ أَجِيرٌ، وَلاَ يُبَالِي بِالْخِرَافِ. ١٤ أَمَّا أَنَا فَإِنِّي الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَأَعْرِفُ خَاصَّتِي وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي،"، وكما يقول عنه داود النبي والملك فى (مزمور 23):

"١الرَّبُّ رَاعِيَّ فَلاَ يُعْوِزُنِي شَيْءٌ. ٢فِي مَرَاعٍ خُضْرٍ يُرْبِضُنِي. إِلَى مِيَاهِ الرَّاحَةِ يُورِدُنِي. ٣يَرُدُّ نَفْسِي. يَهْدِينِي إِلَى سُبُلِ الْبِرِّ مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ. ٤أَيْضًا إِذَا سِرْتُ فِي وَادِي ظِلِّ الْمَوْتِ لاَ أَخَافُ شَرًّا، لأَنَّكَ أَنْتَ مَعِي. عَصَاكَ وَعُكَّازُكَ هُمَا يُعَزِّيَانِنِي. ٥تُرَتِّبُ قُدَّامِي مَائِدَةً تُجَاهَ مُضَايِقِيَّ. مَسَحْتَ بِالدُّهْنِ رَأْسِي. كَأْسِي رَيَّا. ٦ إِنَّمَا خَيْرٌ وَرَحْمَةٌ يَتْبَعَانِنِي كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِي، وَأَسْكُنُ فِي بَيْتِ الرَّبِّ إِلَى مَدَى الأَيَّامِ." .

 

            اللون الأزرق السماوي الأسمنجوني Cyan يرمز لسماوية الرب يسوع المسيح الذى نزل من فوق وكما يقول الوحي فى (رسالة يوحنا الأولى ٩:٤):

" ٩ بِهذَا أُظْهِرَتْ مَحَبَّةُ اللهِ فِينَا: أَنَّ اللهَ قَدْ أَرْسَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ إِلَى الْعَالَمِ لِكَيْ نَحْيَا بِهِ.".

وكلمة " وحيد " في هذه الآيات هي في اليونانية " مونوجينيس – monogenes - μονογενοῦς "، وتعنى حرفياً؛ واحد في النوع، واحد فقط، فريد، وتركز في ارتباطها بلقب "ابن الله"، وقد لقب الرب يسوع المسيح نفسه ولقبه القديس يوحنا الحبيب بالروح القدس فى (إنجيل يوحنا 1: 14): " وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا... – πατρός παρὰ μονογενοῦς ὡς " "، أنظر أيضاً فى (إنجيل يوحنا 1: 19)، (أنجيل يوحنا 3: 16)، (أنجيل يوحنا 3: 18)، وهو الذى قال فى (إنجيل يوحنا ٣٠:١٠): " ٣٠ أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ».

وفى (إنجيل يوحنا 14: 10و11):

" ١٠ أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ {1 × 1 × 1 = 1} الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ. ١١ صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ،{1 × 1 × 1 = 1} وَإِلاَّ فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا. ".

ولا يوجد أي كائن من الذين أعطي لهم لقب ابن الله مجازاً يمكن أن يقول أنه من الآب ولا في حضن الآب ولا أني في الآب والآب فيّ... وقد شهد يوحنا المعمدان عن سماوية الرب يسوع المسيح قائلاً فى (إنجيل يوحنا ٣١:٣):

" ٣١ اَلَّذِي يَأْتِي مِنْ فَوْقُ هُوَ فَوْقَ الْجَمِيعِ، وَالَّذِي مِنَ الأَرْضِ هُوَ أَرْضِيٌّ، وَمِنَ الأَرْضِ يَتَكَلَّمُ. اَلَّذِي يَأْتِي مِنَ السَّمَاءِ هُوَ فَوْقَ الْجَمِيعِ،"..

ويقدم لنا القديس يوحنا الحبيب الرب يسوع المسيح كخادم مرسل نازل من السماء قائلاً فى (سفر الرؤيا 10 : 1):

" ١ ثُمَّ رَأَيْتُ مَلاَكًا آخَرَ قَوِيًّا نَازِلاً مِنَ السَّمَاءِ، مُتَسَرْبِلاً بِسَحَابَةٍ، وَعَلَى رَأْسِهِ قَوْسُ قُزَحَ، وَوَجْهُهُ كَالشَّمْسِ، وَرِجْلاَهُ كَعَمُودَيْ نَارٍ،".  

 

           اللون النيلي Indigo أى الأزرق الداكن أوالقاتم وهو المرموز له بالعقيق الأزرق فى (سفر حزقيال 1 : 26):

" ٢٦ وَفَوْقَ الْمُقَبَّبِ الَّذِي عَلَى رُؤُوسِهَا شِبْهُ عَرْشٍ كَمَنْظَرِ حَجَرِ الْعَقِيقِ الأَزْرَقِ، وَعَلَى شِبْهِ الْعَرْشِ شِبْهٌ كَمَنْظَرِ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ."، وفى (سفر حزقيال 10 :1):

" ١ ثُمَّ نَظَرْتُ وَإِذَا عَلَى الْمُقَبَّبِ الَّذِي عَلَى رَأْسِ الْكَرُوبِيمِ شَيْءٌ كَحَجَرِ الْعَقِيقِ الأَزْرَقِ، كَمَنْظَرِ شِبْهِ عَرْشٍ."، كما ذكر فى (سفر الخروج 24 : 10):

"١٠ وَرَأَوْا إِلهَ إِسْرَائِيلَ، وَتَحْتَ رِجْلَيْهِ شِبْهُ صَنْعَةٍ مِنَ الْعَقِيقِ الأَزْرَقِ الشَّفَّافِ، وَكَذَاتِ السَّمَاءِ فِي النَّقَاوَةِ.".. وأطلق عليه البعض "الصغير العقيقي"، وهو حجر شديد الصلابة، شفاف أزرق غامق وهو بعد الماس في الجمال والبهاء والصلابة، وهو رمز لسلطان الرب يسوع المسيح ضابط الكل، الذى يقول عنه كاتب (رسالة العبرانيين 1 : 1- 3):

"١ اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ، ٢كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ، ٣ الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيرًا لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي،"، ويقول عنه القديس بولس الرسول فى (رسالة كولوسي 1: 15 - 17):

" ١٥الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ. ١٦فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ. ١٧ الَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ".

 

            واللون البنفسجي أو الأرجواني purple هو رمز للرب يسوع المسيح الملك والكاهن لأن الأرجوان كان يصنع منه الحُلة الملكية كما ورد فى (سفر القضاة ٢٦:٨):

٢٦ وَأَثْوَابَ الأُرْجُوَانِ الَّتِي عَلَى مُلُوكِ مِدْيَانَ،....."، وأيضاً يصنع منه ثياب الكهنة كما ورد فى (سفر الخروج 28: 5و6و15و33و39: 29)، فالمسيح هو " مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ".. (أنظر الرسالة الأولى لتيموثاوس ١٥:٦) و (سفر الرؤيا ١٤:١٧) و(سفر الرؤيا ١٦:١٩)....ويقول القديس يوحنا الحبيب فى (سفر الرؤيا 4 :1 – 4):

" ١ بَعْدَ هذَا نَظَرْتُ وَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ فِي السَّمَاءِ، وَالصَّوْتُ الأَوَّلُ الَّذِي سَمِعْتُهُ كَبُوق يَتَكَلَّمُ مَعِي قَائِلاً: «اصْعَدْ إِلَى هُنَا فَأُرِيَكَ مَا لاَ بُدَّ أَنْ يَصِيرَ بَعْدَ هذَا». ٢وَلِلْوَقْتِ صِرْتُ فِي الرُّوحِ، وَإِذَا عَرْشٌ مَوْضُوعٌ فِي السَّمَاءِ، وَعَلَى الْعَرْشِ جَالِسٌ. ٣وَكَانَ الْجَالِسُ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهَ حَجَرِ الْيَشْبِ وَالْعَقِيقِ، وَقَوْسُ قُزَحَ حَوْلَ الْعَرْشِ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهُ الزُّمُرُّدِ. ٤ وَحَوْلَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ عَرْشًا. وَرَأَيْتُ عَلَى الْعُرُوشِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ شَيْخًا جَالِسِينَ مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ، وَعَلَى رُؤُوسِهِمْ أَكَالِيلُ مِنْ ذَهَبٍ.".

ولكن اختار الله قوس القزح بالذات كعلامة تذكير لميثاقه مع الإنسان؟ 

من السهل أن نستنتج الإجابة في ضوء ما وصفه يوحنا عن السيد المسيح حيث ظهر قوس القزح على رأسه. يعني ذلك أنه منذ زمان نوح كان ظهور علامة قوس قزح في السماء يذكّر الله الآب بذبيحة ابنه الوحيد المزمع أن يُقدم فداءً عن كل البشرية فيسكن غضبه من نحو شر الإنسان.

هكذا تدرج الكتاب المقدس في الحديث عن قوس قزح حتى انتهى في سفر الرؤيا ليكشف لنا كمال سره أنه إحدى علامات الابن الحبيب ربنا يسوع المسيح. ومن المعروف علميًا أن قوس القزح هو في الأصل سبعة ألوان تنتج عن تحليل الضوء. فلا عجب إذًا أن يظهر قوس قزح على رأس الرب يسوع المسيح الذي هو نور العالم، بل ويظهر على راس وفى حياة كل المؤمنين بالرب يسوع كمخلص شخصى وفادي.. وكما يقول القديس (بطرس فى رسالته الأولى ٩:٢):

" ٩ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ {فصيلة} مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ، لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ.".

 

ثالثاً - العهد الإبراهيمي وقد قطعه الرب مع خليله ابراهيم وعلامته الختان وهو عهد غير مشروط يتمتع فيه إبراهيم بالنسل والارض والبركات، وكما ورد فى (سفر التكوين 15 : 18):

" ١٨ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ قَطَعَ الرَّبُّ مَعَ أَبْرَامَ مِيثَاقًا قَائِلاً: «لِنَسْلِكَ أُعْطِي هذِهِ الأَرْضَ، مِنْ نَهْرِ مِصْرَ إِلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ، نَهْرِ الْفُرَاتِ.".. وفى (سفر التكوين 17 : 4 - 14):

" ٤ «أَمَّا أَنَا فَهُوَذَا عَهْدِي مَعَكَ، وَتَكُونُ أَبًا لِجُمْهُورٍ مِنَ الأُمَمِ، ٥فَلاَ يُدْعَى اسْمُكَ بَعْدُ أَبْرَامَ بَلْ يَكُونُ اسْمُكَ إِبْرَاهِيمَ، لأَنِّي أَجْعَلُكَ أَبًا لِجُمْهُورٍ مِنَ الأُمَمِ. ٦وَأُثْمِرُكَ كَثِيرًا جِدًّا، وَأَجْعَلُكَ أُمَمًا، وَمُلُوكٌ مِنْكَ يَخْرُجُونَ. ٧وَأُقِيمُ عَهْدِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَبَيْنَ نَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ فِي أَجْيَالِهِمْ، عَهْدًا أَبَدِيًّا، لأَكُونَ إِلهًا لَكَ وَلِنَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ. ٨وَأُعْطِي لَكَ وَلِنَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ أَرْضَ غُرْبَتِكَ، كُلَّ أَرْضِ كَنْعَانَ مُلْكًا أَبَدِيًّا. وَأَكُونُ إِلهَهُمْ». ٩وَقَالَ اللهُ لإِبْرَاهِيم: «وَأَمَّا أَنْتَ فَتَحْفَظُ عَهْدِي، أَنْتَ وَنَسْلُكَ مِنْ بَعْدِكَ فِي أَجْيَالِهِمْ. ١٠هذَا هُوَ عَهْدِي الَّذِي تَحْفَظُونَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ نَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ: يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ، ١١فَتُخْتَنُونَ فِي لَحْمِ غُرْلَتِكُمْ، فَيَكُونُ عَلاَمَةَ عَهْدٍ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ. ١٢اِبْنَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ فِي أَجْيَالِكُمْ: وَلِيدُ الْبَيْتِ، وَالْمُبْتَاعُ بِفِضَّةٍ مِنْ كُلِّ ابْنِ غَرِيبٍ لَيْسَ مِنْ نَسْلِكَ. ١٣يُخْتَنُ خِتَانًا وَلِيدُ بَيْتِكَ وَالْمُبْتَاعُ بِفِضَّتِكَ، فَيَكُونُ عَهْدِي فِي لَحْمِكُمْ عَهْدًا أَبَدِيًّا. ١٤ وَأَمَّا الذَّكَرُ الأَغْلَفُ الَّذِي لاَ يُخْتَنُ فِي لَحْمِ غُرْلَتِهِ فَتُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ شَعْبِهَا. إِنَّهُ قَدْ نَكَثَ عَهْدِي».

 

رابعاً – العهد اليعقوبي وقد قطعه الرب مع يعقوب ابو الأسباط، وهو عهد غير مشروط كالعهد الإبراهيمي، قد ورد فى (سفر التكوين 32 : 24 - 32 ):

" ٢٤ فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ، وَصَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ. ٢٥وَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِهِ، فَانْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ. ٢٦وَقَالَ: «أَطْلِقْنِي، لأَنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ». فَقَالَ: «لاَ أُطْلِقُكَ إِنْ لَمْ تُبَارِكْنِي». ٢٧فَقَالَ لَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» فَقَالَ: «يَعْقُوبُ» .٢٨فَقَالَ: «لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدَرْتَ». ٢٩وَسَأَلَ يَعْقُوبُ وَقَالَ: «أَخْبِرْنِي بِاسْمِكَ». فَقَالَ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي؟» وَبَارَكَهُ هُنَاكَ. ٣٠فَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ «فَنِيئِيلَ» قَائِلاً: «لأَنِّي نَظَرْتُ اللهَ وَجْهًا لِوَجْهٍ، وَنُجِّيَتْ نَفْسِي». ٣١وَأَشْرَقَتْ لَهُ الشَّمْسُ إِذْ عَبَرَ فَنُوئِيلَ وَهُوَ يَخْمَعُ عَلَى فَخْذِهِ. ٣٢ لِذلِكَ لاَ يَأْكُلُ بَنُو إِسْرَائِيلَ عِرْقَ النَّسَا الَّذِي عَلَى حُقِّ الْفَخِْذِ إِلَى هذَا الْيَوْمِ، لأَنَّهُ ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِ يَعْقُوبَ عَلَى عِرْقِ النَّسَا.".

 

خامساً- العهد الموسوي أو عهد الناموس وفيه الناموس موثق بدم الذبيح وهو عهد مشروط مثل العهد مع آدم كان مشروط بالطاعة، أي ان الانسان كان طرفا فيه، ونتيجته اللعنة أو البركة وفيه يتمتع الشعب ببركات الهية في الأرض، وقد حدث السقوط في العهد الأول الآدومي والفشل الذريع في الرابع (الناموس)، ويقول الكتاب فى (سفر الخروج 24 : 7 – 8):

" ٧ وَأَخَذَ كِتَابَ الْعَهْدِ وَقَرَأَ فِي مَسَامِعِ الشَّعْبِ، فَقَالُوا: «كُلُّ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الرَّبُّ نَفْعَلُ وَنَسْمَعُ لَهُ». ٨ وَأَخَذَ مُوسَى الدَّمَ وَرَشَّ عَلَى الشَّعْبِ وَقَالَ: «هُوَذَا دَمُ الْعَهْدِ الَّذِي قَطَعَهُ الرَّبُّ مَعَكُمْ عَلَى جَمِيعِ هذِهِ الأَقْوَالِ».

وفي (سفر الخروج 34 : 27):

" 27 وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «اكْتُبْ لِنَفْسِكَ هذِهِ الْكَلِمَاتِ، لأَنَّنِي بِحَسَبِ هذِهِ الْكَلِمَاتِ قَطَعْتُ عَهْدًا مَعَكَ وَمَعَ إِسْرَائِيلَ»، وفى (سفر التثنية 11 : 26 – 28):

" ٢٦ «اُنْظُرْ. أَنَا وَاضِعٌ أَمَامَكُمُ الْيَوْمَ بَرَكَةً وَلَعْنَةً: ٢٧الْبَرَكَةُ إِذَا سَمِعْتُمْ لِوَصَايَا الرَّبِّ إِلهِكُمُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا الْيَوْمَ. ٢٨ وَاللَّعْنَةُ إِذَا لَمْ تَسْمَعُوا لِوَصَايَا الرَّبِّ إِلهِكُمْ، وَزُغْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا الْيَوْمَ لِتَذْهَبُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لَمْ تَعْرِفُوهَا.".

 

سادساً - العهد الداودي وقد قطعه الرب مع داود بعهد ملح من جهة الملك، وهو استمرار العرش لنسل داود للأبد، وهو عهد غير مشروط وقد ورد فى (سفر صموئيل الثاني 23 : 5):

" ٥ أَلَيْسَ هكَذَا بَيْتِي عِنْدَ اللهِ؟ لأَنَّهُ وَضَعَ لِي عَهْدًا أَبَدِيًّا مُتْقَنًا فِي كُلِّ شَيْءٍ وَمَحْفُوظًا، أَفَلاَ يُثْبِتُ كُلَّ خَلاَصِي وَكُلَّ مَسَرَّتِي؟"، وفى (سفر أخبار الأيام الثاني 13 : 5):

" ٥ أَمَا لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا أَنَّ الرَّبَّ إِلهَ إِسْرَائِيلَ أَعْطَى الْمُلْكَ عَلَى إِسْرَائِيلَ لِدَاوُدَ إِلَى الأَبَدِ وَلِبَنِيهِ بِعَهْدِ مِلْحٍ؟".

 

سابعاً - العهد الجديد الميسياني، الذى تأسس علي دم الرب يسوع المسيح، وهو بالنعمة لأسترداد الحُلة الأولى والصورة والشبه الإلهي للانسان كشريك للطبيعة الإلهية، وهو عهد غير مشروط، وتنبأ عنه إرميا النبي فى سنة 628 ق. م، قائلاً فى (سفر إرميا 31 : 31 - 34):

" 31 «هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَقْطَعُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَمَعَ بَيْتِ يَهُوذَا عَهْدًا جَدِيدًا. 32 لَيْسَ كَالْعَهْدِ الَّذِي قَطَعْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ يَوْمَ أَمْسَكْتُهُمْ بِيَدِهِمْ لأُخْرِجَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، حِينَ نَقَضُوا عَهْدِي فَرَفَضْتُهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ. 33 بَلْ هذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَقْطَعُهُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ، يَقُولُ الرَّبُّ: أَجْعَلُ شَرِيعَتِي فِي دَاخِلِهِمْ وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَكُونُ لَهُمْ إِلهًا وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا. 34 وَلاَ يُعَلِّمُونَ بَعْدُ كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ، وَكُلُّ وَاحِدٍ أَخَاهُ، قَائِلِينَ: اعْرِفُوا الرَّبَّ، لأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ سَيَعْرِفُونَنِي مِنْ صَغِيرِهِمْ إِلَى كَبِيرِهِمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، لأَنِّي أَصْفَحُ عَنْ إِثْمِهِمْ، وَلاَ أَذْكُرُ خَطِيَّتَهُمْ بَعْدُ

وفى (إنجيل لوقا 22 : 20):
" 20 وَكَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَ الْعَشَاءِ قَائِلاً:«هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي الَّذِي يُسْفَكُ عَنْكُمْ".

وآخيراً عزيزي القارئ هل أنت متصل بمصدر الحياة بعهد أبدي لا ينقطع لتستمد الحياة منه أم أنك منفصل عنه، بعيد الحياة؟

هل تشعر أن عبداً لأهواءك وشهواتك؟

هل ينطبق عليك قول الكتاب المقدس فى (سفر الرؤيا 1:3):

"أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ، أَنَّ لَكَ اسْمًا أَنَّكَ حَيٌّ وَأَنْتَ مَيْتٌ " .

أن كنت تشعر بأنك مدان أمام محكمة العدل السمائية..

تشعر بأنك مدان وتنتظر فى خوف، القضاء والإبتلاء والغضب الذى سيأتي عليك..

فهناك حل اسمه فلك النجاة الحقيقي.. المرموز له بفلك نوح أنه الرب يسوع المسيح الحل الإلهي لنجاتك من عبودية الخطية ونتائجها فى الارض وعقوبتها فى الآخرة..

لتمتع بعهد الأمان والفرح وتستظل تحت شمس البر وقوس القزح فى السحاب الذى فوقك

فتعال أدعو معى له اليوم.. قائلاً:

أقبلك أيها الحل الإلهي المجيد..

أقبلك ربي وإلهي يسوع المسيح لتملك على قلبي..

لأدخل فى عهد العشرة معك وفى ظلك يوم لا ظل إلا ظلك..

أسلمك قلبي بكامل آرادتي اليوم..

أشكرك لأجل الضمان الأبدي والفرح فى اسم الرب يسوع المسيح، أمين.

عزيزي نرحب بكل أسئلتك ويشرفنا أن تتواصل معنا

مجدي تادروس

 

فيلم نوح النبى

The Ark

قوس قزح - تقدمة نوح ووعد الله لن يهلك العالم ثانية

قوس قزح ميثاق الله مع نوح

المـــــــــــــــــزيد:

فلك نوح رمزاً للمسيح الذى أجتاز بنا طوفان الهلاك الأبدي ليهب لنا الحياة والخلود

وباء الكورونا (COVID-19).. وكَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ نُوحٍ

كلمة السر فى "مثل العشاء العظيم" لو 14

كلمة السر فى مثل العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات

عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!

الصليب هو "شهادة الوفاة" التى تجعلك وارثاً للحياة الأبدية

القرآن يقر ويعترف بان المسيح هو الرحمن

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ "الْحَيُّ الْقَيُّومُ" من أسماء المسيح فى الكتاب المقدس

قصة "ضرب الصخرة – الحجر" التى ذكرها القرآن كانت رمز نبوي لصلب المسيح

الله لا يسمح بالشر.. فمن أين أتت علينا عقيدة السماح الإلهي؟

التوحيد الإسلامي هو عين الشِرك بالله

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

الله لا يسمح بالشر.. فمن أين أتت علينا عقيدة السماح الإلهي؟

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

إله الإسلام خاسيس فَاَسق لا يتستر ويفضح العباد

عوج بن عنق حفيد آدم الذى بني الفلك مع نوح ثم قتله موسى النبي

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

يا سائحا نحو السماء تشددا

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

القرآن يؤكد.. "العليقة" شجرة موسى المشتعلة بالنار كانت رمزاً للتجسد الإلهي فى يسوع المسيح

القرآن يؤكد.. "العليقة" شجرة موسى المشتعلة بالنار كانت رمزاً لتجسد الله فى يسوع المسيح 

 

 

مجدي تادروس

 

يقول الكتاب فى (سفر التثنية ٢٩:٢٩):

"السَّرَائِرُ {جمع سر} لِلرَّبِّ إِلهِنَا، وَالْمُعْلَنَاتُ لَنَا وَلِبَنِينَا إِلَى الأَبَدِ، لِنَعْمَلَ بِجَمِيعِ كَلِمَاتِ هذِهِ الشَّرِيعَةِ.".. وهذه المعلنات يظهرها الله لنا بطريقة رمزية بسيطة تدركها عقولنا من خلال الحواس والقياس لنعرف وندرك بهما، وكما قال بولس الرسول فى (رسالة كورنثوس الأولى ٢ : ٩ - ١٠):

" ٩ ..... «مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍ: مَا أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ».١٠ فَأَعْلَنَهُ اللهُ لَنَا نَحْنُ بِرُوحِهِ. لأَنَّ الرُّوحَ يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ اللهِ.".

ومن أعظم الأعلانات الكثيرة التى أعلنها الله عن نفسه لأناس الله القديسون فى العهد القديم، أعلان العليقة التى رأها موسى النبي فى برية مديان بسيناء فى سنة 1446 ق . م، عندما شاهد عليقة مشتعلة بالنار ولم تحترق {نبات العليقة شجرة شوك لم يوجد مثلها فى أى مكان آخر بسيناء، وهذه شجرة فريدة من نوعها ليس لها ثمرة وخضراء طوال العام، وقد فشلت كل المحاولات لإعادة إنباتها فى أى مكان آخر فى العالم}، فيقول الكتاب فى (سفر الخروج 3 : 1 – 17):

"١وَأَمَّا مُوسَى فَكَانَ يَرْعَى غَنَمَ يَثْرُونَ حَمِيهِ كَاهِنِ مِدْيَانَ، فَسَاقَ الْغَنَمَ إِلَى وَرَاءِ الْبَرِّيَّةِ وَجَاءَ إِلَى جَبَلِ اللهِ حُورِيبَ.٢وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ بِلَهِيبِ نَارٍ مِنْ وَسَطِ عُلَّيْقَةٍ. فَنَظَرَ وَإِذَا الْعُلَّيْقَةُ تَتَوَقَّدُ بِالنَّارِ، وَالْعُلَّيْقَةُ لَمْ تَكُنْ تَحْتَرِقُ.٣فَقَالَ مُوسَى: «أَمِيلُ الآنَ لأَنْظُرَ هذَا الْمَنْظَرَ الْعَظِيمَ. لِمَاذَا لاَ تَحْتَرِقُ الْعُلَّيْقَةُ؟».٤فَلَمَّا رَأَى الرَّبُّ أَنَّهُ مَالَ لِيَنْظُرَ، نَادَاهُ اللهُ مِنْ وَسَطِ الْعُلَّيْقَةِ وَقَالَ: «مُوسَى، مُوسَى!». فَقَالَ: «هأَنَذَا». ٥فَقَالَ: «لاَ تَقْتَرِبْ إِلَى ههُنَا. اخْلَعْ حِذَاءَكَ مِنْ رِجْلَيْكَ، لأَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي أَنْتَ وَاقِفٌ عَلَيْهِ أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ».٦ثُمَّ قَالَ: «أَنَا إِلهُ أَبِيكَ، إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ وَإِلهُ يَعْقُوبَ». فَغَطَّى مُوسَى وَجْهَهُ لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى اللهِ.٧فَقَالَ الرَّبُّ: «إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَذَلَّةَ شَعْبِي الَّذِي فِي مِصْرَ وَسَمِعْتُ صُرَاخَهُمْ مِنْ أَجْلِ مُسَخِّرِيهِمْ. إِنِّي عَلِمْتُ أَوْجَاعَهُمْ، ٨فَنَزَلْتُ لأُنْقِذَهُمْ مِنْ أَيْدِي الْمِصْرِيِّينَ، وَأُصْعِدَهُمْ مِنْ تِلْكَ الأَرْضِ إِلَى أَرْضٍ جَيِّدَةٍ وَوَاسِعَةٍ، إِلَى أَرْضٍ تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلاً، إِلَى مَكَانِ الْكَنْعَانِيِّينَ وَالْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ.٩وَالآنَ هُوَذَا صُرَاخُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَتَى إِلَيَّ، وَرَأَيْتُ أَيْضًا الضِّيقَةَ الَّتِي يُضَايِقُهُمْ بِهَا الْمِصْرِيُّونَ، ١٠فَالآنَ هَلُمَّ فَأُرْسِلُكَ إِلَى فِرْعَوْنَ، وَتُخْرِجُ شَعْبِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ». ١١فَقَالَ مُوسَى ِللهِ: «مَنْ أَنَا حَتَّى أَذْهَبَ إِلَى فِرْعَوْنَ، وَحَتَّى أُخْرِجَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ؟» ١٢فَقَالَ: «إِنِّي أَكُونُ مَعَكَ، وَهذِهِ تَكُونُ لَكَ الْعَلاَمَةُ أَنِّي أَرْسَلْتُكَ: حِينَمَا تُخْرِجُ الشَّعْبَ مِنْ مِصْرَ، تَعْبُدُونَ اللهَ عَلَى هذَا الْجَبَلِ».١٣فَقَالَ مُوسَى ِللهِ: «هَا أَنَا آتِي إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَقُولُ لَهُمْ: إِلهُ آبَائِكُمْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ. فَإِذَا قَالُوا لِي: مَا اسْمُهُ؟ فَمَاذَا أَقُولُ لَهُمْ؟» ١٤فَقَالَ اللهُ لِمُوسَى: «أَهْيَهِ الَّذِي أَهْيَهْ». وَقَالَ: «هكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: أَهْيَهْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ».١٥وَقَالَ اللهُ أَيْضًا لِمُوسَى: «هكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: يَهْوَهْ إِلهُ آبَائِكُمْ، إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ وَإِلهُ يَعْقُوبَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ. هذَا اسْمِي إِلَى الأَبَدِ وَهذَا ذِكْرِي إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ.١٦اِذْهَبْ وَاجْمَعْ شُيُوخَ إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمُ: الرَّبُّ إِلهُ آبَائِكُمْ، إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ظَهَرَ لِي قَائِلاً: إِنِّي قَدِ افْتَقَدْتُكُمْ وَمَا صُنِعَ بِكُمْ فِي مِصْرَ.١٧ فَقُلْتُ أُصْعِدُكُمْ مِنْ مَذَلَّةِ مِصْرَ إِلَى أَرْضِ الْكَنْعَانِيِّينَ وَالْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ، إِلَى أَرْضٍ تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلاً.".

وقد أقتبس كاتب القرآن من النص السابق ما كتبه فى (سورة طه 20 : 9 – 14):

" وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14)"..

وفى (سورة النمل 27: 7 – 10):

"إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (7) فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (8) يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9)".

وفى (سورة القصص 28 : 29 – 30):

" فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (29) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (30)".

قال ابن كثير: لما أتاها رأى منظرًاً هائلاً عظيمًاً، حيث انتهى إليها والنار تضطرم في شجرة خضراء، لا تزداد النار إلا توقدًا، ولا تزداد الشجرة إلا خضرة ونضرة، ثم رفع رأسه فإذا نورها متصل بعنان السماء.

قال ابن عباس وغيره: لم تكن نارًا، إنما كانت نورًا يَتَوَهَّج.

وفي رواية عن ابن عباس: نور رب العالمين. فوقف موسى متعجبًا مما رأى، فنودي أن بورك من في النار. قال ابن عباس: أي قُدّس {وَمَنْ حَوْلَهَا} أي: من الملائكة.

قاله ابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والحسن، وقتادة. انتهى.

وقال القرطبي: قال ابن عباس ومحمد بن كعب: النار نور الله عز وجل، نادى الله موسى وهو في النور، وتأويل هذا أن موسى عليه السلام رأى نورا عظيما فظنه نارا.انتهى.

وقال البغوي: قال أهل التفسير: لم يكن الذي رآه موسى نارا بل كان نورا، ذكر بلفظ النار لأن موسى حسبه ناراً، وقال أكثر المفسرين: إنه نور الرب عز وجل،

وهو قول ابن عباس وعكرمة، وغيرهما. انتهى.

وقال الشنقيطي: أكثر أهل العلم على أن النار التي رآها موسى نور، وهو يظنها ناراً .

وفي قصته أنه رأى النار تشتعل فيها {الشجرة} وهي لا تزداد إلا خضرة وحسناً.

وأما الشجرة فقال البغوي: قال ابن مسعود: كانت سَمُرة خضراء تبرق.

وقال قتادة ومقاتل والكلبي: كانت عَوْسَجَة.

قال وهب من العُلَّيق. وعن ابن عباس: أنها العنَّاب.

وجاء في حاشية المحقق: السمرة: شجرة من العضاه، جيد الخشب. والعوسج شجرة من فصيلة الباذنجيات شائكة الأغصان. والعليق نبات شائك معرش من فصيلة الورديات، ثمره أحمر وربما كان أصفر، وله نوى صلب مستدير. انتهـى

https://www.islamweb.net/ar/fatwa/117074/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D8%B1%D8%A2%D9%87%D9%85%D8%A7-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%89-%D8%A8%D8%B7%D9%88%D9%89

 

ومما سبق من نصوص نستنتج الأتي:

1 - بينما كان موسى النبي يجول ويرعى غنمه فى البرية شاهد تلك الظاهرة العجيبة المتمثلة بالعليقة المشتعلة، فألتفت ليرى ماهية تلك الشجرة المشتعلة، فذهل حين رأى أن العليقة بالرغم من إشتعالها لم تكن تحترق، انها نار داخل شجرة العليقة، لم تكن بالقرب أو أعلى أو أسفل، بل كانت تتوقد وتتصاعد من داخل العليقة، والدليل أن شجرة العليقة لم تكن تحترق ذاتياً أو مشتعلة، كانت النار موجودة داخل العليقة بدون أن تنبثق منها..

ما معنى هذا الأمر؟

وما هى دلالته؟

هذا يشير إلى أن النار التى رأها موسى النبي كانت مستقلة عن شجرة العليقة ولم تكن تستمد طاقتها من شجرة العليقة، لهذا السبب هى لم تحترق بل كانت النار تتقد بفعل قوتها الذاتية، أى كانت مولودة ذاتياً وليس بفعل أحتراق العليقة.

 

 

2 – أذا من الواضح أن مانراه هنا هو مثال كتابي لما نسميه الظهور الإلهي أى ثيوفاني -THEOPHANY وهى كلمة يونانية مشتقة من Theophania "، تنقسم إلى مقطعين (Theos - الله ؛ phaneia - ظهور) تعني في الترجمة الحرفية، "الظهور الإلهي".

فالله الذى نعبده هو روح آزلي غير منظور وكما قال الرب يسوع المسيح للسامرية فى (إنجيل يوحنا 4 : 24):

"اَللهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا"، فهو روح غير منظور ولا يمكن رؤية جوهره غير المنظور بالعين المجردة أو نعاينه بالحواس ولا بالقياس، لكن فى مناسبات كثيرة فى العهد القديم، يُظهر الله الغير منظور نفسه من خلال أعلان مرئي، أى يظهر الله غير المحدود وغير المرئيفى صورة المحدودمع إستبقاء طبيعته اللاهوتية الغير محدوده تحكم وتضبُط الكل، وهذا مانراه هنا فى هذه الحادثة العجيبة التى رأها موسى النبي.

 

 

3 – وجود شجرة العليقة بداخلها نار ولم تحترق، نسميه فى علم اللاهوت "كونترا ناتورام – CONTRA NATURAM" وهو مصطلح لاتيني معناه "مناقض CONTRA – للطبيعة NATURAM"، أذا الأمر الذى يتأمله موسى النبي هو أمر مناقض تماماً للطبيعة وهو ليس ظاهرة طبيعية وأنما هى ظاهرة فائقة وخارقة للطبيعة، وعادة يتم إستعمال عبارة " كونترا ناتورام – CONTRA NATURAM" لوصف مانسميه بالآيات والعجائب، وهو مايظلق عليه العامة "المعجزات"، لأنه كان واقعاً فائق وخارق للطبيعة على خلاف كل ما تعلمه فى "جامعة أون المصرية" التى تعلم فيها موسى النبي كما يقول الكتاب فى (سفر أعمال الرسل ٢٢:٧):

"فَتَهَذَّبَ مُوسَى بِكُلِّ حِكْمَةِ الْمِصْرِيِّينَ، وَكَانَ مُقْتَدِرًا فِي الأَقْوَالِ وَالأَعْمَالِ."، وما كان يعاينه بكل وضوح فى هذه النار هو أظهار منظور لمجد الله.

 

 

4 – كثيراً ما نقرأ فى الكتاب المقدس عن التجلي الظاهري لمجد الله وهذا الأمر"Shekinahglory – مجد الشيكانيا" أى المجد الساكن فى الوسط، أنه المجد المتألق والمنبثق من كيان الله وهو قوى ومهيب جداً، لدرجة أنه يغمر أى شخص يتلامس معه بفيض من الخشوع، وأكم من لحظات ومواقف حاسمة فى الكتاب المقدس أعلن الله فيها عن نفسه للشعب من خلال " Shekinah glory – مجد الشيكانيا " أى المجد الساكن فى وسطهم، الذى يتم التعبير عنه بشكل أساسي من خلال نوع من النار والبروق والرعود ينبثق من كيان الله الداخلي الكامل والقدوس والفائق، نراه جلياً فى (سفر التكوين 15 : 1 – 6 و 17) فى صورة تنور نار فى وسط الذبائح، وفى (سفر أعمال الرسل 9: 1- 6) عندما ظهر رب المجد لشاول الطرسوسي – بولس الرسول فى الطريق، وكان واضحاً جداً عندما ظهر الملائكة للرعاة ليلة ميلاد رب المجد فى (إنجيل لوقا 2 : 8 – 15).. وحيثما يظهر الله ضمن أطار "الظهور الإلهي" مع "Shekinah glory – مجد الشيكانيا " أى المجد الساكن فى وسطهم، فهو ليس حضور الله الأب فحسب بل أن مايظهر هنا هو "مجد الله الابن منذ الأزل، أذا ليس النار الموجودة فى تلك العليقة هى الذى يّهم، بل الشخص الموجود فى تلك العليقة هو الذى يَّهم، أنه الشخص الذى كان يتكلم مع موسى بعد 1500 سنه على جبل التجلي، وكان هذا أروع أظهار لمجد حضور الله فى العهد الجديد حينما تجسد فى الرب يسوع المسيح، حيثما كانت تلك العليقة تشتعل من الداخل بدون أن تحترق بحد ذاتها، هكذا أيضاً فى حادثة تجلي الرب يسوع المسيح لم يكن المجد المُعلن على جبل طابور مجرد انعكاس وأنما مجداً فعلياً منبثقاً من ألوهيته غير المعلنة لأنه حيثما يكون مجد حضور الله يكون الله حاضراً.. فيقول عنه القديس بطرس فى (رسالة بطرس الثانية 1: 16 - 18):

" ١٦ لأَنَّنَا لَمْ نَتْبَعْ خُرَافَاتٍ مُصَنَّعَةً، إِذْ عَرَّفْنَاكُمْ بِقُوَّةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَمَجِيئِهِ، بَلْ قَدْ كُنَّا مُعَايِنِينَ عَظَمَتَهُ. ١٧لأَنَّهُ أَخَذَ مِنَ اللهِ الآبِ كَرَامَةً وَمَجْدًا، إِذْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ صَوْتٌ كَهذَا مِنَ الْمَجْدِ الأَسْنَى:«هذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي أَنَا سُرِرْتُ بِهِ». ١٨ وَنَحْنُ سَمِعْنَا هذَا الصَّوْتَ مُقْبِلاً مِنَ السَّمَاءِ، إِذْ كُنَّا مَعَهُ فِي الْجَبَلِ الْمُقَدَّسِ.".

 

 

5 – هو الباطن الظاهر وهو المتعالي القريب وفى جلاله المتسامي هو الله عمانوئيل أى الله معنا أى قريبنا، اى جعل نفسه حاضراً بيننا متحداً ببشريتنا أى قريبي من خلال الرب يسوع المسيح الظاهر فى الجسد، وكما يقول كاتب (رسالة العبرانيين ١٤:٢):

"فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ،"..

فالله القريب من مخلوقاته بحكم وجوده الكلي، صار قريباً لنا تاريخياً بدخوله فى الزمان والمكان وظهوره بالجسد أى بتجسده من خلال الرب يسوع المسيح، وكان قريباً من خلال أفتقاده للارض عبر آحداث العهد القديم، وقد عاين موسى النبي آقتران التعالي والتقارب فى العليقة المتقدة بالنار لأن المجد والنار كانا أظهار لله المتعالي، الخالق، الضابط الكل وهو أظهار لا يوجد عادة فى الشجيرات ولكن هنا هو يعلن عن نفسه عبر أظهار حضوره فى هذا العالم من خلال أفتقاد موسى فى هذا اللقاء المجيد فى برية مديان بسيناء، وهذه الظهورات والأفتقادات لأقنوم الابن كانت تسمى " كرستوفاني – CHRISTOPHANY " أى الظهورات المسيانى (للمسيح) قبل التجسد، وهو الأقنوم الثاني فى الثالوث المقدس، الأب والابن والروح القدس، متجلياً فى العهد القديم بصور كثيرة مثل شخص ملكي صادق (سفر التكوين 14)، الذى أعطاه إبراهيم عشراً عن كل شيء. وأيضاً ظهر ليشوع ابن نون قبل دخوله لأرض الموعد فى (سفر يشوع 5 : 13 – 15)، ويظهر الأقنوم الثاني الابن واضحاً فى أتون النار المحمى سبعة أضعاف وهو يتمشى مع الفتية الثلاثة كما ورد فى (سفر دانيال 3: 19)، وهو تجلي ما قبل التجسد للمسيح الأقنوم الثاني من الثالوث المقدس، "الأب والابن والروح القدس إله واحد، الثالوث المستتر فى العهد القديم وقد تجلى واضحاً فى العهد الجديد.

 

 

6 – أن مجد حضور الله والنار المتقدة فى العليقة الذان لم يظهرا حضور المسيح قبل التجسد فحسب بل اظهرا الحضور الإلهي أيضاً، وأن العليقة المتقدة التى لمح فيها موسى للمرة الأولى (الظهور الإلهي – يونانية ἈποκάλυψιςApocalypse أبو غلمسيس ومعناها الحرفي كشف الغطاء أو كشف الحجاب) لم تكن الحدث الأخير لظهورات أقنوم الابن فى العهد القديم، ففى جميع أعداد سفر الخروج يظهر الله كثيراً بينما يقود الشعب بالسحاب نهاراً وعمود النار بالليل، وينتهى سفر الخروج بعد بناء المسكن – خيمة الإجتماع وتأسيسها التى تعلن الحضور الإلهي وسكنى الرب وسط شعبه أى حل مجد الله " Shekinah glory – مجد الشيكانيا " ونزل فى الخيمة، وحين كان الظهور الإلهي يتجلى كان موسى يعلم أن الرب حاضر فى المكان وأنه حان الوقت ليكرس الشعب نفسه للعبادة.

فالـــ " Shekinah glory – مجد الشيكانيا " هو الأظهار الخارجي لعظمة الله الداخلية، لكن من أين يأتي النور؟.. من أين أستمد بريقه؟.. تألقه المتعالي والمهيب من أين جاء؟.. وهو من يقول عنه كاتب (رسالة العبرانيين ٣:١):

"الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيرًا لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي،"، أنه وصف الرب يسوع المسيح الذى هو الأظهار المنظور لمجد الله الأبدي، فالمسيح بطبيعته الإلهية هو حضور الله المتجلي أنه هو من يضيء النور ومن يعطى النار ولهيب مجد الله كونه المسيح بهاء مجد الله، وكما يقول التلميذ الذى يحبه الرب فى (إنجيل يوحنا ١٤:١):

"وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ {أى خيم وسكن} بَيْنَنَا {Shekinah glory – مجد الشيكانيا}، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا.".

 

 

7 - "الكلمة - ممرا"ממרא

كثير لا يعرفون أن مُصطلح "الكلمة – باليوناني λόγος (لوغوس)" الذي استخدمه يوحنا كوصف للمسيح، جذوره يهوديه تماماً.

وأنه في الترجومات اليهوديه فان لفظ الله أو الرب الذي فيه تجسيم (مثل قال الله، أو تكلم الله أو ظهر الله) كان يُستعوض عنه بلفظ "كلمة" و بالآرامية "ممرا- ממרא"

أول ما ورد لفظ (كلمة الرب - ממרא דייי) في الترجوم كان في (سفر التكوين 1: 3):

" وَقَالَ اللهُ: «لِيَكُنْ نُورٌ»، فَكَانَ نُورٌ."..

جاءت في ترجوم نيوفتي (وهو بحسب بعض العلماء ومنهم بروس ميتزجر فان ترجوم نيوفتي هو أقدم الترجومات):

"وقال كلمة الرب: ليكن نور، فكان نور كأمر كلمته - ואמר ממרא דייי יהוי נהור והות נהור כגזירת ממריה".

نلاحظ هنا أنه تم إعتبار أن الكلمة هو شخص يتكلم، هو الله ذاته ولكن في حالة ظهور أو إعلان. هذا هو ما تكلم عنه التلميذ الذى يحبه الرب في بداية انجيله قائلاً فى (إنجيل يوحنا 1 : 1 - 4):

" ١ فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ. ٢هذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ. ٣كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. ٤ فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ،..".. وقد أقتبسه كاتب القرآن كاسم للمسيح وعلى سبيل المثال لا الحصر فى (سورة ال عمران 3 : 45):

"إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ {وليس اسمها} الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ".

 

8 – يقول موسى النبي فى (سفر الخروج 3: 3 - 6):

«أَمِيلُ الآنَ لأَنْظُرَ هذَا الْمَنْظَرَ الْعَظِيمَ. لِمَاذَا لاَ تَحْتَرِقُ الْعُلَّيْقَةُ؟»، ٤فَلَمَّا رَأَى الرَّبُّ أَنَّهُ مَالَ لِيَنْظُرَ، نَادَاهُ اللهُ مِنْ وَسَطِ الْعُلَّيْقَةِ وَقَالَ: «مُوسَى، مُوسَى!». فَقَالَ: «هأَنَذَا». ٥فَقَالَ: «لاَ تَقْتَرِبْ إِلَى ههُنَا. اخْلَعْ حِذَاءَكَ مِنْ رِجْلَيْكَ، لأَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي أَنْتَ وَاقِفٌ عَلَيْهِ أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ».٦ثُمَّ قَالَ: «أَنَا إِلهُ أَبِيكَ، إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ وَإِلهُ يَعْقُوبَ». فَغَطَّى مُوسَى وَجْهَهُ لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى اللهِ."..

فما الذى جعل هذه الارض مقدسة؟،

هل كان يوجد عنصر فى تركيبة رمال برية مديان تختلف عن رمال أى صحراء فى العالم؟،

هل يوجد أى بُعد مُقدس أو مُخصص أو مُكرس بشكل خاص فى هذه الرمال التى تحت قدميه؟

لا يوجد أى أمر يميز جوهر هذه الرمال ويجعلها مقدسة إلا الحضور الإلهي، وكل ما يلمسه الرب بحضوره ينال إدخالاً وأشعاعاً إلهياً من جلاله الفائق مما جعل الارض مقدسة ومختلف عن أى قطعة ارض عادية آخرى، هو أنه فى هذا المكان التقا السماوي بالترابي أى الروحي بالجسدي، فى هذا المكان الطبيعي حدثت لمسة إلهية من الحضور المجيد لله والأفتقاد الإلهي الفائق، ألتقى المحدود وغير المحدود فى صورة واحدة، لقد ظهر غير المحدود {الله} فى صورة المحدود {الانسان} مع إستبقاء طبيعته اللاهوتية الغير محدوده تحكم وتضبُط الكل ..

في التجسد Incarnation، لم يتحول الله من اللامحدود إلى المحدود؛ وإنما بقى غير المحدود غير محدود ولم ينقص، مع أنه أثناء الحمل به صار محدوداً، أى كان في بطن العذراء مريم كما يقول النص القرآني فى (سورة النساء 4 : 171):

"وَكَلِمَتُهُ {الكلمة تُلقى دون أن تنفصل عن ملقيها} أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ"،

إلا أنه كان في نفس الوقت يملئ السموات والأرض، فلم ينقص غير المحدود {اللاهوت} عندما يصبح محدود ولم يزد المحدود {الانسان} ليصبح غير المحدود، ظل غير المحدود غير محدود {اللاهوت} وظل المحدود محدود {الناسوت} دون أمتزاج ولا تغير، لم يفارق {ينفصل} غير المحدود {اللاهوت} عن المحدود {الناسوت} أو ينقسم لحظة واحدة ولا طرفة عين، فأذا حدث وتحول غير المحدود لمحدود فهذا تشويه للاهوت {الإلهية} وهذا لم تقوله المسيحية، وأذا حدث وتحول المحدود لغير المحدود فهذا تشويه للناسوت {التجسد}، فالناسوت يبقى ناسوت بكل خصائصه كمحدود واللاهوت يبقى لاهوت بكل خصائصة وقدراته كغير محدود، فالرب يسوع المسيح فى تجسده كان اله كامل بكل خصائصه اللاهوتية وانسان كامل بكل خصائصه الناسوتية أى الانسانية.

 

9 - "فَغَطَّى مُوسَى وَجْهَهُ لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى اللهِ"...

فى البداية أراد أن ينظر فتقدم ليقترب إلى المكان، لكن حين أدرك الأمر خاف لأنه أدرك وميز الشخص الحاضر فى المكان، قال لا يمكن أن أنظر، فلقد كان الأمر أقوى من الحواس والقياس أى قدرته الأستعابية والتفكير، لأن ما شاهده كان فائق للمعرفة.

وقد ذهب أهل السنة والجماعة إلى أن رؤية الله تعالى جائزة عقلاً وواقعة فعلاً في الآخرة، واستدلوا على ذلك بالنقل والعقل..

فقد قال الغزالي فى كتابه (الأقتصاد فى الأعتقاد) [ص: 33]:

"ومهما دل الشرع على وقوعه فقد دل على جوازه".

لكن كيف والقرآن يقول فى (سورة الأنعام 6 : 103):

" لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ".

قال القرطبي فى تفسيره للنص:

"قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ سِمَاتِ الْحُدُوثِ، وَمِنْهَا الْإِدْرَاكُ بِمَعْنَى الْإِحَاطَةِ وَالتَّحْدِيدِ، كَمَا تُدْرَكُ سَائِرُ الْمَخْلُوقَاتِ،وَالرُّؤْيَةُ ثَابِتَةٌ..

فَقَالَ الزَّجَّاجُ :أَيْ لَا يُبْلَغُ كُنْهُ حَقِيقَتِهِ; كَمَا تَقُولُ : أَدْرَكْتُ كَذَا وَكَذَا ; لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَحَادِيثُ فِي الرُّؤْيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". أهـ

أنظر تفسير القرطبي - محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي - الجامع لأحكام القرآن - سورة الأنعام » قوله تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار – الجزء السابع - [ص :51] – طبعة دار الفكر.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=6&ayano=103

وقال الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره للنص:

"احْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى تَجُوزُ رُؤْيَتُهُ وَالْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ وُجُوهٍ :
هَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى تَجُوزُ رُؤْيَتُهُ..وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا وَجَبَ الْقَطْعُ بِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .. لَوْ لَمْ يَكُنْ تَعَالَى جَائِزَ الرُّؤْيَةِ لَمَا حَصَلَ التَّمَدُّحُ بِقَوْلِه:(لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ){أى التمدح بأن الله أكبر وأعظم من أن تدركه وتحيط به بعينيك}.. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى:(لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ)يُفِيدُ كَوْنَهُ تَعَالَى جَائِزَ الرُّؤْيَةِ،..". أهـ

أنظر التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب - الإمام فخر الدين الرازي أبو عبد الله محمد بن عمر بن حسين القرشي الطبرستاني الأصل - سورة الأنعام - قوله تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير - [ ص: 103 ] - دار الكتب العلمية ببيروت - سنة النشر : 2004م – 1425هـ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=132&surano=6&ayano=103

وللمزيد حول جواز رؤية الله بالعين يمكنك الرجوع لمقالتنا

فسوف تراني.. فهل رأى موسى النبي الله؟

Did the Prophet Moses see God? .. You will see me

 

 

ونكتفي بهذه الإستدلالات العقلية وحتى لا أطيل عليك عزيزي القارئ فى قصة شجرة العليقة المشتعل التى رأها النبي موسى فى برية مديان بسيناء فى سنة 1446 ق . م، التى كانت تشير إلى تجسد الله فى الرب يسوع المسيح مولوداً من القديسة العذراء مريم وقد أقتبسها كاتب القرآن من الكتاب المقدس دون أن يعلم أنها تشير للمسيح.

 

 

أرحب بأى أسئلة حول هذا الموضوع..

مجدي تادروس 

 

 

 

 

 

 

(( المرفوع )) Lifted Up

 

المـــــــــــــــــزيد:

الصليب هو "شهادة الوفاة" التى تجعلك وارثاً للحياة الأبدية

فلك نوح رمزاً للمسيح الذى أجتاز بنا طوفان الهلاك الأبدي ليهب لنا الحياة والخلود

القرآن يقر ويعترف بان المسيح هو الرحمن

اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ "الْحَيُّ الْقَيُّومُ" من أسماء المسيح فى الكتاب المقدس

عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!

الله لا يسمح بالشر.. فمن أين أتت علينا عقيدة السماح الإلهي؟

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

زكريا ومريم فى المحراب بنصوص الإنجيل والقرآن

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

يا سائحا نحو السماء تشددا

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

القرآن يقر ويعترف بان المسيح هو الرحمن

القرآن يقر ويعترف بان المسيح هو الرحمن

مجدي تادروس

 

 

يقول كاتب القرآن فى (سورة الإسراء 17 : 110):

" قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ".

والظاهر من النص أن كاتب القرآن يقول، قُلِيا محمدادْعُواوليس أدعوهاللَّهَ أَوِ ادْعُواولم يقل أدعوه يا محمدباالرَّحْمَنَمما جعل أهل قريش المتكلمين لسان كاتب القرآن يقولون أن محمد يدعوا لإلهين وهما الله والرحمن وهذا ماأكدته التفسير القرآنية للنص وعلى سبيل المثال لا الحصر:  

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُو يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ فَقَالُوا : كَانَ مُحَمَّدٌ يَأْمُرُنَا بِدُعَاءِ إِلَهٍ وَاحِدٍ وَهُوَ يَدْعُو إِلَهَيْنِ ;

قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ . وَقَالَ مَكْحُولٌ : تَهَجَّدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةً فَقَالَ فِي دُعَائِهِ : يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمٌ فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ،

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=17&ayano=110

 

وفى تفسير القرآن "التحرير والتنوير":

وَفِي الْكَشَّافِ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: سَمِعَ أَبُو جَهْلٍ النَّبِيءَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ ; فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : إِنَّهُ يَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ إِلَهَيْنِ وَهُوَ يَدْعُو إِلَهًا آخَرَ،وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ ...

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&ID=1852

 

ونفس الكلام فى تفسير البغوي:

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&ID=988

 

 

ويقر ويعترف كاتب القرآن أن هذا الرحمن كتب على نفسه الرحمة ليجمع المومنون إلى الله يوم القيامة فيقول فى  (سورة الأنعام 6 : 12):

" قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ {من المتكلم؟}كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ {من الذى كتب على نفسه الرحمة ؟لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى {إلى من؟يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ".

 

ويقول بن كثير فى تفسيره للنص:

" يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ مَالِكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمِنْ فِيهِنَّ ، وَأَنَّهُ قَدْ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الْمُقَدَّسَةِ الرَّحْمَةَ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ ، إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي ".

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&ID=424

 

ويقول كاتب القرآن فى (سورةالفرقان 25 : 59 – 60):

" الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (59)وَإِذَا قِيلَ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا(60)"  .

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

قَوْلُهُ تَعَالَى:وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ أَيْ لِلَّهِ تَعَالَى . قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ عَلَى جِهَةِ الْإِنْكَارِ وَالتَّعَجُّبِ، أَيْ مَا نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ إِلَّا رَحْمَنَ الْيَمَامَةِ، يَعْنُونَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ.

 

وَزَعَمَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ أَنَّهُمْ إِنَّمَا جَهِلُوا الصِّفَةَ لَا الْمَوْصُوفَ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ، بِقَوْلِهِ:وَمَا الرَّحْمَنُ وَلَمْ يَقُولُوا وَمَنِ الرَّحْمَنُ .

 

قَالَ ابْنُ الْحَصَّار:وَكَأَنَّهُ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمْ يَقْرَأِ الْآيَةَ الْأُخْرَى وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ . أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا هَذِهِ قِرَاءَةُ الْمَدَنِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ ;أَيْ لِمَا تَأْمُرُنَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ .

 

وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو حَاتِمٍ .وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ : " يَأْمُرُنَا " بِالْيَاءِ . يَعْنُونَ الرَّحْمَنَ ; كَذَا تَأَوَّلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ ، قَالَ : وَلَوْ أَقَرُّوا بِأَنَّ الرَّحْمَنَ أَمَرَهُمْ مَا كَانُوا كُفَّارًا .

 

فَقَالَ النَّحَّاسُ : وَلَيْسَ يَجِبُ أَنْ يُتَأَوَّلَ عَنِ الْكُوفِيِّينَ فِي قِرَاءَتِهِمْ هَذَا التَّأْوِيلُ الْبَعِيدُ ، وَلَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ التَّأْوِيلُ لَهُمْ أَنَسْجُدُ لِمَا يَأْمُرُنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَتَصِحُّ الْقِرَاءَةُ عَلَى هَذَا ، وَإِنْ كَانَتِ الْأُولَى أَبْيَنَ وَأَقْرَبَ تَنَاوُلًا . وَزَادَهُمْ نُفُورًا أَيْ زَادَهُمْ قَوْلُ:الْقَائِلِ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ نُفُورًا عَنِ الدِّينِ .

 

وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : إِلَهِي زَادَنِي لَكَ خُضُوعًا مَا زَادَ أَعْدَاءَكَ نُفُورًا .

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=2545&idto=2545&bk_no=48&ID=1984

 

ومن النصوص السابقة نفهم أن الفاهمين للغة القرآن والمعاصرين لكتابة القرآن فهموا أن الرحمن هو إله آخر غير الله وأعتقدوا أن محمد يأمرهم بعبادة إله آخر غير الله، بل ويؤكد محمد فى آحاديثه أن هذا الرحمن له صورة:

وهذاماأكده فى صحيح البخاري كتاب العتق - بَاب إِذَا ضَرَبَ الْعَبْدَ فَلْيَجْتَنِبْ الْوَجْهَ الحديث رقم 2421- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ محمد

" مَنْ قَاتَلَ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ فَإِنَّ صُورَةَ وَجْهِ  الْإِنْسَانِ عَلَى  صُورَةِ  وَجْهِ الرَّحْمَنِ "..

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=4656&idto=4657&bk_no=52&ID=1628

 

وورد فى صحيح مسلم شرح النووى كتاب البر والصلة والأدب باب النهي عن ضرب الوجه (الحشية 1) قال محمد :

" أَنَّ اللَّهَ  خَلَقَآدَمَعَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ ".

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=53&ID=1217&idfrom=7665&idto=7672&bookid=53&startno=3

 

ولمعرفة المزيد حول هذا الخلاف يمكنك الأطلاع علىكتاب:

"عقيدة أهل الإيمان فى خلق آدم على صورة الرحمن " تأليف حمود بن عبدالله بن حمود التويجري الطبعة الثانية 1989 – المملكة العربية السعودية الرياض تحت رقم 11461 – دار اللواء ولتحميل الكتاب من على النت:

http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=63934

 

 

ويؤكد كاتب القرآن أن:

& المسيح هو الرحمن:

فيقول فى (سورة مريم 19 : 21):

" قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّاوَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا " .

 

& وهذا الرحمن يحبنا:

فيقول فى  (سورة مريم 19  : 96):

" إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا".

 

& وأن هذا الرحمن يستوي (يتمدد) على العرش:

فيقول فى(سورة طه 20 : 5):

" الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى".

 

 

& وله طول الأناة لطيف:

فيقول فى (سورة مريم 19 :  75):

" قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّاحَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا ".

 

& وله الشفاعة ولمن آذن له:

فيقول فى (سورة طه 20 : 108  109):

" يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (108) يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُوَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (109) " .  

 

& وينزول هذا الرحمن بين السماء والأرض:

فيقول فى (سورة النبأ 78  : 37  39):

" رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِلَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37)يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا(38)ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآَبًا (39) ".

 

& ويحمده إله القرآن قائلاً:

فيقول فى (سورة الفاتحة 1 : 1- 2)  :" الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (1) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2)..".

 

& والرحمن هو إله فى الارض:

فيقول كاتب القرآن فى ( سورة الزخرف 43 : 81  84 ) : " قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81) سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84)"...

وللمزيد حول هذا الموضع ارجع لمقالتنا:

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

 

& ولا يقبل شفاعة إلا من كان فى عهد مع الرحمن:

فيقول كاتب القرآن فى (سورة مريم 19 : 87):

" لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا ".

 

وفى  (سورة الرحمن 19 : 78):

" أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا".

 

& الرحمن لم يتخذ صاحبة ولا ولد لأن المسيح لم يتزوج ولم ينجب:

فيقول كاتب القرآن فى  (سورة مريم 19 : 88  93 ):

" وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93)".

 

& الله سيحشر المتقين للرحمن:

فيقول كاتب القرآن فى (سورة مريم 19 : 85):

" يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا".

 

اسم الرحمن فى القرآن:

بالرغم من ورود اسم الرحمن فى القرآن 58 مرة إلا أن كاتب القرآن حاول أن يتهرب من أن يقول الحقيقة فى أن الرحمن هو المسيح الله الظاهر فى الجسد وهو نفسه صورة الرحمن التى خلق آدم عليها وهذا ما يؤكد تأثر محمد بالمسيحية التى تعلمها على يد قريبه قس مكه الأبيوني المهرطق ورقه بن نوفل..

وحينما كتب محمد فى (سورة الإسراء 17 : 110):

" قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا"..

أعتقد كل من حوله انه يدعو لإله أخر اسمه الرحمن وأحتاروا أكثر حينما قال لهم فى (سورةالفرقان 25 : 60):

" وَإِذَا قِيلَ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا(60)".. لأنهم لم يعرفوا الرحمن ولا يدرون من هو:

وقد ورد فى فتح الباري فى شرح صحيح البخاري كتاب المغازي بَاب عُمْرَةِ الْقَضَاءِ ذَكَرَهُ أَنَسٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

قَوْلُهُ: ( فَلَمَّا كُتِبَ الْكِتَابُ ) كَذَا هُوَ بِضَمِّ الْكَافِ مِنْ كُتِبَ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، وَلِلْأَكْثَرِ كَتَبُوا بِصِيغَةِ الْجَمْعِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْجِزْيَةِ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِلَفْظِ " فَأَخَذَ يَكْتُبُ بَيْنَهُمُ الشَّرْطَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ " وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ " كَتَبَ عَلِيٌّ بَيْنَهُمْ كِتَابًا " وَفِي حَدِيثِ الْمِسْوَرِ قَالَ :فَدَعَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْكَاتِبَ فَقَالَ : اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ سُهَيْلٌ . أَمَّا الرَّحْمَنِ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ ،وَلَكِنِ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ ،

فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : لَا نَكْتُبُهَا إِلَّا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،

فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ وَنَحْوُهُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ بِاخْتِصَارِ وَلَفْظُهُ أَنَّ قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَلِيٍّ :اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .

فَقَالَ سُهَيْلٌ :مَا نَدْرِي مَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مَا نَعْرِفُ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ وَلِلْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ " فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَأَمْسَكَ سُهَيْلٌ بِيَدِهِ فَقَالَ : اكْتُبْ فِي قَضِيَّتِنَا مَا نَعْرِفُ ، فَقَالَ : اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، فَكَتَبَ " .

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=52&ID=7686

 

ويقول العلّامة والمؤرّخ جواد علي فى كتاب "المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام " فى الجزء الثالث - صفحة 736 مايلي:
" ونقرأ في النصوص العربية الجنوبية اسم إله جديد، هو الإله "رحمنن" أي "الرحمن" وهو إلهٌ يُرجـِع بعضُ المستشرقين أصله إلى دخول اليهودية إلى اليمن وانتشارها هناك.وهذا الإله هو الإله "رحمنه" Rahman-a "رحمنا" في نصوص تدْمُر ".. إلخ.

وحتى نأتي بالبينة على  تأثر كاتب القرآن باليهودية والمسيحية وأقتباسه منهما، علينا أن نسأل من هو مولود المرأة الخارج من الرحم المملوء بصلة الرحم والقرابة القريبة للانسان أى الرحمن؟ والرحمن على وزن فعلان أى المملوء بصلة الرحم لأتحادة ببشريتنا من خلال تجسده مولوداً من الرحم:

1 – عندما أخطاً آدم قال الله للحية القديمة التى تكلم من خلالها الشيطان فى (سفر التكوين 3 : 15 ):

" وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ".. أى أن الأتي من رحم المرأة سيسحق رأس الشيطان ولم يقل من نسلهما أى الرجل والمرأة بل هو سياتي من رحم امرأة بدون زرع رجل.. وهذا مآكده الله فى (سفر إشعياء 7 : 14):

" وَلكِنْ يُعْطِيكُمُالسَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَاالْعَذْرَاءُتَحْبَلُوَتَلِدُابْنًاوَتَدْعُواسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ».. أى الله معنا أى قريبنا لأنه أتحد ببشريتنا بميلاده العذراوي أى بدون زرع بشر..

 

ويقول عنه فى (سفر التثنية 18 : 15 و 18):

"  ١٥ «يُقِيمُ لَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِكَ مِنْ إِخْوَتِكَ مِثْلِي. لَهُ تَسْمَعُونَ. ١٨أُقِيمُ لَهُمْ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلَكَ، وَأَجْعَلُ كَلاَمِي فِي فَمِهِ، فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ.".. فهذا الشخص الخارج من الرحم من بطن المرأة هو الله الظاهر فى الجسد..

 

2 – هذا الرحمن الخارج من رحم المرأة يقول عنه الوحي فى  (رسالة فيلبي 2 : 1 – 10):

" ٦ الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً ِللهِ. ٧ لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. ٨وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ. ٩ لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ١٠ لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، "..

 

وقد قال كاتب القرآن فى (سور النساء 4 : 172 – 173):

".. إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا{أى أن الكلمة كان فيه قبل إلقائه إلى بطن مريم ولم ينفصل عنه لأن الكلمة لا ينفصل عند ألقائها }إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ... (171) لَنْ يَسْتَنْكِفَ{أى لن يتكبر}الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ {لأنه لم يكن عبد ولن يتكبر أن يكون عبداً لله}.. (172) ..

ويقول عنه الرب فى (سفر إشعياء 9 : 6 ):

" لأَنَّهُ يُولَدُ{هذه هى الولاده الأزاليه لأنه كلمة الله أى عقل الله المفكر المولود منذ الأزل من اللهلَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَىكَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا،إِلهًا قَدِيرًا، أَبًاأَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ".

 

ويقول فى (سفر إشعياء 48 : 16):

"١٦ تَقَدَّمُوا إِلَيَّ.{أقنوم الابن يتحدث هنا}اسْمَعُوا هذَا: لَمْ أَتَكَلَّمْ مِنَ الْبَدْءِ فِي الْخَفَاءِ. مُنْذُ وُجُودِهِ {الأزل} أَنَا هُنَاكَ» وَالآنَ السَّيِّدُ الرَّبُّ أَرْسَلَنِي وَرُوحُهُ.".

 

ولكي يدخل للعالم متجسداً ليتمم الأرسالية الألهية كان ينبغي أن يولد بدون زرع بشر كما يقول (سفر إشعياء 7 : 14):

" وَلكِنْيُعْطِيكُمُالسَّيِّدُنَفْسُهُآيَةً: هَاالْعَذْرَاءُتَحْبَلُوَتَلِدُابْنًاوَتَدْعُواسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ».. ويقول فى (رسالة العبرانيين 10 : 5):

"٥ لِذلِكَ عِنْدَ دُخُولِهِ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُذَبِيحَةً وَقُرْبَانًا لَمْ تُرِدْ، وَلكِنْ هَيَّأْتَ لِي جَسَدًا.".. وللمزيد أرجع لمقالنا :

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

 

3 - يقول محمد أن الرحم شجنة من الرحمنأى أحزنه لأن الرحمن الأتي للعالم من خلال رحم المرأة ليحمل طبيعة الانسان سيصلب.. كما ورد فى (سفر إشعياء 53 : 10):

" أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحَزَنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ، وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِتَنْجَحُ".

وهذا ورد فى سنن الترمذي كتاب البر والصلة – باب ماجاء فى رحمة المسلمين الحديث رقم  1924حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي قَابُوسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمْ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنْ الرَّحْمَنِ فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللَّهُ "،

قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=56&ID=3641

 

وورد فى لسان العرب أن:

شجن :الشَّجَنُ : الْهَمُّ وَالْحُزْنُ ، وَالْجَمْعُ أَشْجَانٌ وَشُجُونٌ . شَجِنَ بِالْكَسْرِ شَجَنًا وَشُجُونًا فَهُوَ شَاجِنٌ وَشَجُنَ وَتَشَجَّنَ وَشَجَنَهُ الْأَمْرُ يَشْجُنُهُ شَجْنًا وَشُجُونًا وَأَشْجَنَهُ : أَحْزَنَهُ!!!

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=4142&idto=4142&bk_no=122&ID=4150

 

 

4 – من يقبل هذا العمل المعلق على العرش سيصله الله ومن قطع ورفض هذا العمل قطعه الله وهذا ماورد فى لسان لعرب:

الرَّحْمَةُ يُقَالُ: رَحِمَ رُحْمًا ، وَيُرِيدُ بِالنُّقْصَانِ مَا يَنَالُ الْمَرْءُ بِقَسْوَةِ الْقَلْبِ ، وَوَقَاحَةِ الْوَجْهِ وَبَسْطَةِ اللِّسَانِ الَّتِي هِيَ أَضْدَادُ تِلْكَ الْخِصَالِ مِنَ الزِّيَادَةِ فِي الدُّنْيَا

وَقَالُوا : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَالرَّحِمُ وَالرَّحِمَ - بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ - وَجَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا وَالْقَطِيعَةَ - بِالنَّصْبِ - لَا غَيْرُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ : اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي.الْأَزْهَرِيُّ :الرَّحِمُ الْقَرَابَةُ تَجْمَعُ بَنِي أَبٍ . وَبَيْنَهُمَا رَحِمٌ أَيْ : قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ .

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=3077&idto=3077&bk_no=122&ID=3082

 

وفى المصنف كتاب الأدب 3492 ( 7 ) مَا قَالُوا فِي الْبِرِّ وَصِلَةِ الرَّحِمِ:  

حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَادَ أَبَا الرَّدَّادِ فَقَالَ :

خَيْرُهُمْ وَأَوْصَلُهُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَوْنٍ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :

قَالَ اللَّهُ: أَنَا اللَّهُ وَأَنَا الرَّحْمَنُ ، وَهِيَ الرَّحِمُ ، شَقَقْت لَهَا اسْمًا مِنْ اسْمِي ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهْ ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ.

 

حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ جَهْمٍ الْأَسْلَمِيُّ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

الرَّحِمُ شُجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ تُنَاشِدُ حَقَّهَا فَيَقُولُ : أَلَا تَرْضِينَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَك وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَك ، مَنْ وَصَلَك فَقَدْ وَصَلَنِي وَمَنْ قَطَعَك فَقَدْ قَطَعَنِي .

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=10&ID=3288&idfrom=3486&idto=3711&bookid=10&startno=6

 

 5- ونجد أن الرحم الانساني يمسك بحقوي الرحمن ليرحم نسلها ويشفق عليها ويصنع لهم الخلاص وهذا ما ورد فى مرقاة االمفاتيح شرح مشكاة المصابيح كتاب الأدب باب البر والصلة الحديث رقم 4919 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

"خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوَيِ الرَّحْمَنِ ف

َقَالَ : مَهْ ، قَالَتْ : هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطْعِيَّةِ .

قَالَ : " أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ؟

قَالَتْ : بَلَى يَا رَبِّ !

قَالَ : فَذَاكَ ."

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=79&ID=9789

 

ولذلك فلن يقبل شفاعة إلا من كان فى عهد مع الرحمن الأتي من الرحم:

فيقول كاتب القرآن فى (سورة مريم 19 : 87):

" لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا ".

 

وفى  (سورة الرحمن 19 : 78):

" أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا".

6 -  الباسمله الإسلامية{بسم الله الرحمن الرحيم} باللغة السّريانيّة: {بشم ألوهو رحمانو رحيمو}.
"بشم" بالآراميّة تقابلها "بأسم"بسمبالعربية.

ألوهو: معناه المقتدرون بالسرياني وهو فى صيغة الجمع ويعبر عن الله الخالق وهو تعبير عن الذات الإلهيّةوالأسم بالعبرية إيلوهيم.

رحمانو- رحمو وتعني بالسريانية بيت الرحم أو رحم المرأة -الأمّ، ورحم الأمّ بالعبريّة: راحاميم (הרחםשל האמא)، ويستعمل كمصطلح يعبر عن الرحمة.

فمثالاًيقول الكتاب المقدس فى (سفر أشعياء 15:49):

"«هَلْ تَنْسَى الْمَرْأَةُ رَضِيعَهَا فَلاَ تَرْحَمَ ابْنَ بَطْنِهَا؟{فى الأصل العبري أبن رحمها}حَتَّى هؤُلاَءِ يَنْسَيْنَ، وَأَنَا لاَ أَنْسَاكِ."، والنص يدلّ على محبّة الأمّ والرباط العضوي بينها وبين طفلها.. بل وتدل على صلة الرحم أى المحبة الأخوية وقوتها.

وتشير كلمة "رحمانو" التي في البسملة المذكورة إلى عقيدة التجسّد حيث يقابلها فى البسملة باللغات الآخرى كلمة الابن وهو نفس المعني لأن الابن مولود من الرحم..   حيث يقول فى (إنجيل يُوحَنّا 14:1):

" والكلمةُ صارَ جسداً وحَلّ بيننا...".

و(أنجيل لوقا 35:1 ):

" فأجابها الملاك: الروح القدس يحلّ عليكِ، وقوةالعلي تظلّـلكِ، لذلك فالقدّوسُ الذي يولدُ منكِ يُدعى ابن الله".. أى حامل الطبيعة الألهية.

7 لماذا لم يستعمل كاتب القرآن كلمات الحنَان أو الشفوق والعطوف والرأوف...؟  

لماذا الرحمن التى تقابل الابن المولود من الرحم المتجسد فى المسيحية؟

لأنه هو الحل الوحيد لخلاص العالم أن يرسل الله ابنه الوحيد كلمته الذى فى حضنه أى الجامع فيه الذى هو صورة الله ورسم جوهره ليظهر فى صورة البشر ويصنع لنا الفداء ويكون هذا الانسان حامل طبيعة الله الأزلي الأبدي السرمدي ويعمل أعمال الله.. بعد أن فسد آدم (بذرة بشريتنا) بعصيانه وعصيان ذريته ياتي آدم الأخير شخص ربنا يسوع المسيح ونموت فيه على الصليب ويقوم بنا من بين الأموت لنصير نحن بر الله فيه أنها البدالية العظمي التى صنعها الرحمن كممثل عن البشر أذ أتي فى صورتنا وأعادنا إلى صورته (صورة الرحمن) التى  خلقنا عليها وكنا فيها قبل خطيئة آدم.. وهو الذى قال عن نفسه فى (إنجيل يوحنا 14 : 8 - 12):

"٨ قَالَ لَهُ فِيلُبُّسُيَا سَيِّدُ، أَرِنَا الآبَ وَكَفَانَا».٩ قَالَ لَهُ يَسُوعُأَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟١٠ أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ.١١ صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ،وَإِلاَّ فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا. ١٢ اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَالأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضًا، وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا، لأَنِّي مَاضٍ إِلَى أَبِي."..

أى 1  × 1 × 1 = 1 .

 

 

8 قد يسال البعض وكيف مات الله ومن كان يحكم العالم والمسيح فى القبر ووووووو؟ فنحن لا نقول ان الله قد مات وحاشا أن يموت الله فالذى مات هو الرحمن الانسان يسوع المسيح المولود من رحم العذراء القديسة مريم.. ونؤكد أن الله لا يموت لأنه هو الحي للأبد وأن مات الرحمن فهو القيوم القيام الذي يقوم بقوة لاهوته لذلك أسم الله الأعظم هو الحي القيوم.. للمزيد حول الحي القيوم أقرأ

اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ "الْحَيُّ الْقَيُّومُ" من أسماء المسيح فى الكتاب المقدس

ونكتفي بهذه الأمثلة والإستدلالات القليلة التى تشير وتؤكد أن المسيح هو الرحمن التى خلق الانسان على صورته، وهذا التعليم أقتبسه محمد من الثقافات المحيطة به فى مكة.. سمح الله بوجود القرآن المضاد للحق الإلهي ووضع داخله ضوابطتكشف مصدره الحقيقي وأنه ليس سماوي وبشرية مصدره،وأنتشار الإسلام لا يعني سماوية مصدره لآنه أنتشر بالتناسل وترعرع فى الجهل لأن 90% من المُسلمين لا يعرفون لغة القرآن ولا يفقهون معناه ولا يعرفون غير أقامة الفروض وتكاليف العبادات فقط وأهمها الصلاة للإله المجهول..

أن أردت معرفة حقيقة صلب المسيح فى القرآن نشير عليك بقراءة هذه المقالات الهامة حتى تكتمل الصورة أمامك.

عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت

الصليب هو "شهادة الوفاة" التى تجعلك وارثاً للحياة الأبدية

قصة "ضرب الصخرة الحجر" التى ذكرها القرآن كانت رمز نبوي لصلب المسيح

فسوف تراني.. فهل رأى موسى النبي الله؟

Did the Prophet Moses see God? .. You will see me

فلك نوح رمزاً للمسيح الذى أجتاز بنا طوفان الهلاك الأبدي ليهب لنا الحياة والخلود

 

 

عزيزي

أن أردت أن تقبل التحول من حياة العبودية لحياة البنوية، أرفع يدك وأدعو الله الرحمن من كل قلبك قائلاً:

يا رب، أقبلك الأن اباً لي..

بابا أعطيك قلبي ومحبتي..

أقبل الصليب خطتك لخلاصي ونوال الحياة الأبدية..

أقبل الرحمن الله المتجسد الذى فداني وبذل نفسه من أجلي

وأحيا به ليجعلني وارثاً لكل شيء ممجداً معه على صورته صورة الرحمن، فى اسم الربيسوع المسيح طلبت، أمين.

 

أرحب بأى أسئلة حول هذا الموضوع..

 

 

(( المرفوع )) Lifted Up

 

الفداء في أبسط تعريفاته

 

القبر الفارغ

 

أرني أين قال المسيح أنا هو الله فأعبدوني ؟؟

 

أين قال المسيح: أنا هو الله فاعبدوني؟ - يوسف رياض

 

أرني أين قال المسيح أنا الله فأعبدوني - حقيقة أيماني

 

 

للمزيد:

الله لا يسمح بالشر.. فمن أين أتت علينا عقيدة السماح الإلهي؟

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله ج1 من 2

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

زكريا ومريم فى المحراب بنصوص الإنجيل والقرآن

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

1 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

2 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

يا سائحا نحو السماء تشددا

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

اليهود فى القرآن.. المقالة الثالثة والعشرين..  شجاعة اليهود وتأثيرهم على الوحي المحمدي وتكذيبه

اليهود فى القرآن.. المقالة الثالثة والعشرين..

شجاعة اليهود وتأثيرهم على الوحي المحمدي وتكذيبه

 

 

مجدي تادروس

 

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقالة الثانية والعشرين.. كاتب القرآن يتهم اليهود بسب الله وأتهامه بالنقائص.. وأنهم طغاة أزادهم القرآن كفراً على كفرهم، ويسعون فى الارض فساداً لنشر الحروب! والذى قد أستنتجنا فيه أن كاتب القرآن يزيد من أفتراءاته على اليهود ويدعى بأنهم ِأخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ " فَقَالُوا : مَنْ أَخْبَرَ مُحَمَّدًا بِهَذَا ؟ فقال لهم مَا خَرَجَ هَذَا إِلَّا مِنْكُمْ ، (أَفَلَا تَعْقِلُونَ)!!بل وأدعىَ بأنهم يقولون على الله الكذب بلوي ألسنتهم بالكتاب!! يسمعون كلام الله ثم يحرفونه.. وأزاد فى الأفتراءات عليهم بأنهم وأنهم طغاة أزادهم القرآن كفراً على كفرهم، ويسعون فى الارض فساداً لنشر الحروب وكل هذا لأنهم قالوا عليه أنه نبي كذاب، فألصق بهم التهم بعد أن قال عنهم فى (سورة البقرة 2: 62):

" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)".

وفى هذه المقالة الثالثة والعشرين نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح الكتب والتفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن يؤكد شجاعة اليهود وتأثيرهم على الوحي المحمدي وتكذيبه، بنصوص صريحة واضحة وهى كالأتي:

 

 

 

  • أكد كاتب القرآن تكذيب اليهود لمحمد فى (سورة الأنعام 6 : 157):

" أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ {صدف عنها: أعرض عنها أو صرف الناس عنها}".

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: مَعْنَاهُ : وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ لِئَلَّا يَقُولُوا )إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا).
يَعْنِي : لِيَنْقَطِعَ عُذْرُهُمْ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى (وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)] الْقَصَصِ : 47. 
وَقَوْلُهُ : ( عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَاقَالَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍ : هُمُالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى

وَكَذَا قَالَ  مُجَاهِدٌ ، وَالسُّدِّيُّ ،وَقَتَادَةُ ،وَغَيْرُ وَاحِدٍ
وَقَوْلُهُ) : وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ(أَيْ : وَمَا كُنَّا نَفْهَمُ مَا يَقُولُونَ; لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِلِسَانِنَا ، وَنَحْنُ مَعَ ذَلِكَ فِي شُغْلٍ وَغَفْلَةٍ عَمَّا هُمْ فِيهِ

وَقَوْلُهُ(  :  فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا(    أَيْ : لَمْ يَنْتَفِعْ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ، وَلَا اتَّبَعَ مَا أُرْسِلَ بِهِ ، وَلَا تَرَكَ غَيْرَهُ ، بَلْ صَدَفَ عَنِ اتِّبَاعِ آيَاتِ اللَّهِ ، أَيْ : صَرَفَ النَّاسَ وَصَدَّهُمْ عَنْ ذَلِكَ قَالَهُ  السُّدِّيُّ. 

وَعَنِابْنِ عَبَّاسٍ،وَمُجَاهِدٍ ،وَقَتَادَةَ ) :  وَصَدَفَ عَنْهَا(أَعْرَضَ عَنْهَا

وَقَوْلُ  السُّدِّيِّهَاهُنَا فِيهِ قُوَّةٌ; لِأَنَّهُ قَالَ) :  فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا(  كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ) : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ)الْآيَةَ : 26 ] ، وَقَالَ تَعَالَى ) : الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ)]النَّحْلِ : 88 ] ، وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ ) : سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ)" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=6&ayano=156

 

 

  • ·ويقول كاتب القرآن فى (سورة ال عمران 3 : 183 - 184):

"الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (183) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ(184)".

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" وَقَوْلُهُ ( الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُيَقُولُ تَعَالَى تَكْذِيبًا أَيْضًا لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْهِمْ فِي كُتُبِهِمْ أَلَّا يُؤْمِنُوا بِرَسُولٍ حَتَّى يَكُونَ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ أَنَّ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ فَقُبِلَتْ مِنْهُ أَنْ تَنْزِلَ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ تَأْكُلُهَا . قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَغَيْرُهُمَا . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى  : )قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ (أَيْ : بِالْحُجَجِ وَالْبَرَاهِينِ ( وَبِالَّذِي قُلْتُمْأَيْ : وَبِنَارٍ تَأْكُلُ الْقَرَابِينَ الْمُتَقَبَّلَةَ ( فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ)أَيْ : فَلِمَ قَابَلْتُمُوهُمْ بِالتَّكْذِيبِ وَالْمُخَالَفَةِ وَالْمُعَانَدَةِ وَقَتَلْتُمُوهُم ْ( إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ أَنَّكُمْ تَتَّبِعُونَ الْحَقَّ وَتَنْقَادُونَ لِلرُّسُلِ
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُسَلِّيًا لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ(أَيْ : لَا يُوهِنُكَ تَكْذِيبُ هَؤُلَاءِ لَكَ ، فَلَكَ أُسْوَةُ مَنْ قَبْلَكَ مِنَ الرُّسُلِ الَّذِينَ كُذِّبُوا مَعَ مَا جَاءُوا بِهِ مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَهِيَ الْحُجَجُ وَالْبَرَاهِينُ الْقَاطِعَةُ)  وَالزُّبُرِوَهِيَ الْكُتُبُ الْمُتَلَقَّاةُ مِنَ السَّمَاءِ ، كَالصُّحُفِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِأَيِ : الْبَيِّنُ الْوَاضِحُ الْجَلِيُّ ".

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=3&ayano=183

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

قَوْلُهُ تَعَالَى : الَّذِينَ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ بَدَلًا مِنَ " الَّذِينَ " فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ  لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواأَوْ نَعْتٌ " لِلْعَبِيدِ " أَوْ خَبَرُ ابْتِدَاءٍ ، أَيْ هُمُ الَّذِينَ قَالُواوَقَالَ الْكَلْبِيُّ وَغَيْرُهُ . نَزَلَتْ فِيكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ،وَمَالِكِ بْنِ الصَّيْفِ،وَوَهْبِ بْنِ يَهُوذَا  وَفِنْحَاصُ  بْنُ عَازُورَاءَ وَجَمَاعَةٍ  أَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ; فَقَالُوا لَهُ : أَتَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ إِلَيْنَا ، وَإِنَّهُ أَنْزَلَ عَلَيْنَا كِتَابًا عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهِ أَلَّا نُؤْمِنَ  لِرَسُولٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ ، فَإِنْ جِئْنَا بِهِ صَدَّقْنَاكَ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ .

فَقِيلَ : كَانَ هَذَا فِي التَّوْرَاةِ ، وَلَكِنْ كَانَ تَمَامُ الْكَلَامِ : حَتَّى يَأْتِيَكُمُ الْمَسِيحُ وَمُحَمَّدٌ فَإِذَا أَتَيَاكُمْ فَآمِنُوا بِهِمَا مِنْ غَيْرِ قُرْبَانٍ . وَقِيلَ : كَانَ أَمْرُ الْقَرَابِينِ ثَابِتًا إِلَى أَنْ نُسِخَتْ عَلَى لِسَانِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ . وَكَانَ النَّبِيُّ مِنْهُمْ يَذْبَحُ وَيَدْعُو فَتَنْزِلُ نَارٌ بَيْضَاءُ لَهَا دَوِيٌّ وَحَفِيفٌ لَا دُخَانَ لَهَا ، فَتَأْكُلُ الْقُرْبَانَ . فَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ دَعْوَى مِنَ الْيَهُودِ ; إِذْ كَانَ ثَمَّ اسْتِثْنَاءٌ فَأَخْفَوْهُ ، أَوْ نُسِخَ ، فَكَانُوا فِي تَمَسُّكِهِمْ بِذَلِكَ مُتَعَنِّتِينَ ، وَمُعْجِزَاتُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَلِيلٌ قَاطِعٌ فِي إِبْطَالِ دَعْوَاهُمْ ، وَكَذَلِكَ مُعْجِزَاتُ عِيسَى ; وَمَنْ وَجَبَ صِدْقُهُ وَجَبَ تَصْدِيقُهُ . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : إِقَامَةً لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ : قُلْ يَا  مُحَمَّدُ قَدْ جَاءَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ مِنَ الْقُرْبَانِ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ يَعْنِيزَكَرِيَّاوَيَحْيَى   وَشَعْيَا، وَسَائِرَ مَنْ قَتَلُوا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَلَمْ تُؤْمِنُوا بِهِمْ . أَرَادَ بِذَلِكَ أَسْلَافَهُمْ . وَهَذِهِ الْآيَةُ هِيَ الَّتِي تَلَاهَاعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، فَاحْتَجَّ بِهَا عَلَى الَّذِي حَسَّنَ قَتْلَ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَمَا بَيَّنَّاهُ . وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الْيَهُودَ قَتَلَةً لِرِضَاهُمْ بِفِعْلِ أَسْلَافِهِمْ ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمْ نَحْوٌ مِنْ سَبْعِمِائَةِ سَنَةٍ . وَالْقُرْبَانُ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ نُسُكٍ وَصَدَقَةٍ وَعَمَلٍ صَالِحٍ ; وَهُوَ فَعْلَانُ مِنَ الْقُرْبَةِ . وَيَكُونُ اسْمًا وَمَصْدَرًا ; فَمِثَالُ الِاسْمِ السُّلْطَانُ وَالْبُرْهَانُ . وَالْمَصْدَرُ الْعُدْوَانُ وَالْخُسْرَانُ . وَكَانَعِيسَى بْنُ عُمَرَ يَقْرَأُ " بِقُرُبَانٍ " بِضَمِ الرَّاءِ إِتْبَاعًا لِضَمَّةِ الْقَافِ ; كَمَا قِيلَ فِي جَمْعِ ظُلْمَةٍ : ظُلُمَاتٌ ، وَفِي حُجْرَةٍ حُجُرَاتٌ . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُعَزِّيًا لِنَبِيِّهِ وَمُؤْنِسًا لَهُفَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِأَيْ بِالدِّلَالَاتِ . وَالزُّبُرِ أَيِ الْكُتُبِ الْمَزْبُورَةِ ، يَعْنِي الْمَكْتُوبَةَ . وَالزُّبُرُ جَمْعُ زَبُورٍ وَهُوَ الْكِتَابُ . وَأَصْلُهُ مِنْ زَبَرْتُ أَيْ كَتَبْتُ . وَكُلُّ زَبُورٍ فَهُوَ كِتَابٌ ; وَأَنَا أَعْرِفُ تَزْبِرَتِي أَيْ كِتَابَتِي . وَقِيلَ : الزَّبُورُ مِنَ الزَّبْرِ بِمَعْنَى الزَّجْرِ . وَزَبَرْتُ الرَّجُلَ انْتَهَرْتُهُ . وَزَبَرْتُ الْبِئْرَ : طَوَيْتُهَا بِالْحِجَارَةِ . وَقَرَأَابْنُ عَامِرٍ "بِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ " بِزِيَادَةِ بَاءٍ فِي الْكَلِمَتَيْنِ . وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفَ َهْلِالشَّامِ .وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ أَيِ الْوَاضِحِ الْمُضِيءِ ; مِنْ قَوْلِكَ : أَنَرْتُ الشَّيْءَ أُنِيرُهُ ، أَيْ أَوْضَحْتُهُ : يُقَالُ : نَارَ الشَّيْءَ وَأَنَارَهُ وَنَوَّرَهُ وَاسْتَنَارَهُ بِمَعْنًى ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ . وَجَمَعَ بَيْنَ الزُّبُرِ وَالْكِتَابِ - وَهُمَا بِمَعْنًى - لِاخْتِلَافِ لَفْظِهِمَا ، وَأَصْلُهَا كَمَا ذَكَرْنَا ." 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=3&ayano=184

 

 

  • ·كما يقر كاتب القرآن ويعترف بتكذيب قوم محمد بالقرآن فى (سورة الأنعام 6 : 33):

" قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ " .

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" يَقُولُ تَعَالَى مُسَلِّيًا لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فِي تَكْذِيبِ قَوْمِهِ لَهُ وَمُخَالَفَتِهِمْ إِيَّاهُ( قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ)أَيْ : قَدْ أَحَطْنَا عِلْمًا بِتَكْذِيبِ قَوْمِكَ لَكَ ، وَحُزْنِكَ وَتَأَسُّفِكَ عَلَيْهِمْ ( فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ) ]فَاطِرٍ : 8 ] كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ)] الشُّعَرَاءِ : 3[ (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا)]الْكَهْفِ : 7 [

وَقَوْلُهُ (فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ(    أَيْ : لَا يَتَّهِمُونَكَ بِالْكَذِبِ فِينَفْسِ الْأَمْرِ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (أَيْ : وَلَكِنَّهُمْ يُعَانِدُونَ الْحَقَّ وَيَدْفَعُونَهُ بِصُدُورِهِمْ ، كَمَا قَالَ  سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْعَلِيٍّ ] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ] قَالَ : قَالَأَبُو جَهْلٍ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّا لَا نُكَذِّبُكَ ، وَلَكِنْ نُكَذِّبُ مَا جِئْتَ بِهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ(فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ)

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ الْوَاسِطِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَابِشْرُ بْنُ الْمُبَشِّرِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنْأَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ ; أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقِيَأَبَا جَهْلٍ فَصَافَحَهُ ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَلَا أَرَاكَ تُصَافِحُ هَذَا الصَّابِئَ ؟ ! فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي أَعْلَمُ إِنَّهُ لَنَبِيٌّ ، وَلَكِنْ مَتَى كُنَّالِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ تَبَعًا؟ ! وَتَلَا أَبُو يَزِيدَ : ( فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ)
قَالَأَبُو صَالِحٍ وَقَتَادَةُ : يَعْلَمُونَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَيَجْحَدُونَ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=6&ayano=36

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قوله تعالى قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولونكسرت إن لدخول اللامقال أبو ميسرة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بأبي جهل وأصحابه فقالوا : يا  محمد، والله ما نكذبك وإنك عندنا لصادق ، ولكن نكذب ما جئت به ; فنزلت هذه الآية   فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدونثم آنسه بقوله ولقد كذبت رسل من قبلكالآية . وقرئ " يكذبونك " مخففا ومشددا ; وقيل : هما بمعنى واحد كحزنته وأحزنته ; واختارأبو عبيدقراءة التخفيف ، وهي قراءةعلي رضي الله عنه ; وروي عنهأنأبا جهلقال للنبي صلى الله عليه وسلم : إنا لا نكذبك ولكن نكذب ما جئت به ; فأنزل الله عز وجلفإنهم لا يكذبونك " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=6&ayano=33

 

 

  • ·ويقول كاتب القرآن أن الكفار قالوا أن اليهود هم الذين أملوه القرآن .. فى (سورة الفرقان 25: 4 - 5):

" وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ {كذب} افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (4) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5) " .

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ سَخَافَةِ عُقُولِ الْجَهَلَةِ مِنَ الْكُفَّارِ ، فِي قَوْلِهِمْ عَنِ الْقُرْآنِ : (إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ)أَيْ : كَذِبٌ ، ( افْتَرَاهُ ) يَعْنُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ(أَيْ : وَاسْتَعَانَ عَلَى جَمْعِهِ بِقَوْمٍ آخَرِينَ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا(أَيْ : فَقَدِ افْتَرَوْا هُمْ قَوْلًا بَاطِلًا ، هُمْيَعْلَمُونَ أَنَّهُ بَاطِلٌ ، وَيَعْرِفُونَ كَذِبَ أَنْفُسِهِمْ فِيمَا يَزْعُمُونَ
)وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا
يَعْنُونَ : كُتُبَ الْأَوَائِلِ اسْتَنْسَخَهَا ، فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ(أَيْ : تُقْرَأُ عَلَيْهِ ) بُكْرَةً وَأَصِيلًا ) أَيْ : فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=25&ayano=4

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوايَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْقَائِلُ مِنْهُمْ ذَلِكَالنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ ; وَكَذَا كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ فِيهِ ذِكْرُ الْأَسَاطِيرِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : وَكَانَ مُؤْذِيًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . إِنْ هَذَا يَعْنِي الْقُرْآنَإِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُأَيْ كَذِبٌ اخْتَلَقَهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَيَعْنِي الْيَهُودَ  ; قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَقَالَابْنُ عَبَّاسٍ :

الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ  :  قَوْمٌ آخَرُونَأَبُو فَكِيهَةَ مَوْلَى بَنِي الْحَضْرَمِيِّ وَعَدَّاسٌوَجَبْرٌ، وَكَانَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ مِنْأَهْلِ الْكِتَابِوَقَدْ مَضَى فِي ( النَّحْلِ ) ذِكْرُهُمْ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًاأَيْ بِظُلْمٍ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى فَقَدْ أَتَوْا ظُلْمًا وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ قَالَالزَّجَّاجُ:وَاحِدُ الْأَسَاطِيرِ أُسْطُورَةٌ ; مِثْلُ أُحْدُوثَةٍ وَأَحَادِيثَ . وَقَالَ غَيْرُهُ : أَسَاطِيرُ جَمْعُ أَسْطَارٍ ; مِثْلُ أَقْوَالٍ وَأَقَاوِيلَ .

اكْتَتَبَهَا يَعْنِيمُحَمَّدًا  . فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًاأَيْ تُلْقَى عَلَيْهِ وَتُقْرَأُ حَتَّى تُحْفَظَ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=25&ayano=4

 

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

" الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا( 4 ) ) 
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَقَالَ هَؤُلَاءِ الْكَافِرُونَ بِاللَّهِ ، الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَنْ دُونِهِ آلِهَةً : مَا هَذَا الْقُرْآنُ الَّذِي جَاءَنَا بِهِمُحَمَّدٌ ) إِلَّا إِفْكٌ ) يَعْنِي : إِلَّا كَذِبٌ وَبُهْتَانٌ ( افْتَرَاهُ ) اخْتَلَقَهُ وَتَخَرَّصَهُ بِقَوْلِهِ : ) وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَذَكَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ : إِنَّمَا يُعَلِّمُمُحَمَّدًاهَذَا الَّذِي يَجِيئُنَا بِهِالْيَهُودُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ) : وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ)يَقُولُ : وَأَعَانَمُحَمَّدًاعَلَى هَذَا الْإِفْكِ الَّذِي افْتَرَاهُ يَهُودُ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ):  وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ(قَالَيَهُودُ"

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=25&ayano=4

 

 

  • ·ويطالب كاتب القرآن محمد بالبراء من الذين كذبوه ويتبراء الذين كذبوه منه.. فى (سورة يونس 10: 41):

" وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ(41) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ(42) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ(43) إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُون (44) " .

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" يَقُولُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنَّ كَذَبَّكَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ ، فَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ وَمِنْ عَمَلِهِمْ ، ( فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْكَقَوْلِهِ تَعَالَى ) : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَلَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُوَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)سُورَةُ الْكَافِرُونَ ] . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ وَأَتْبَاعُهُ لِقَوْمِهِمُ الْمُشْرِكِينَ ) : إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ] (  الْمُمْتَحَنَةِ : 4 ]

وَقَوْلُهُ) : وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ (أَيْ : يَسْمَعُونَ كَلَامَكَ الْحَسَنَ ، وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ، وَالْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ الْفَصِيحَةَ النَّافِعَةَ فِي الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ وَالْأَدْيَانِ ، وَفِي هَذَا كِفَايَةٌ عَظِيمَةٌ ، وَلَكِنْ لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْكَ وَلَا إِلَيْهِمْ ، فَإِنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى إِسْمَاعِ الْأَصَمِّ - وَهُوَ الْأَطْرَشُ - فَكَذَلِكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى هِدَايَةِ هَؤُلَاءِ ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ

)وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ
أَيْ : يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَإِلَى مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنَ التُّؤَدَةِ ،وَالسَّمْتِ الْحَسَنِ ، وَالْخُلُقِ الْعَظِيمِ ، وَالدَّلَالَةِ الظَّاهِرَةِ ، عَلَى نُبُوءَتِكَ لِأُولِي الْبَصَائِرِ وَالنُّهَى ، وَهَؤُلَاءِ يَنْظُرُونَ كَمَا يَنْظُرُ غَيْرُهُمْ ، وَلَا يَحْصُلُ لَهُمْ مِنَ الْهِدَايَةِ شَيْءٌ مِمَّا يَحْصُلُ لِغَيْرِهِمْ ، بَلِ الْمُؤْمِنُونَ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ بِعَيْنِ الْوَقَارِ ، وَالْكَافِرُونَ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ بِعَيْنِ الِاحْتِقَارِ ، ( وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًاإِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا)الْفُرْقَانِ : 41 ، 42 ] "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=10&ayano=44

 

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

" قالأبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : وإن كذبك ، يامحمد، هؤلاء المشركون ، وردوا عليك ما جئتهم به من عند ربك ، فقل لهم : أيها القوم ، لي ديني وعملي ، ولكم دينكم وعملكم ، لا يضرني عملكم ، ولا يضركم عملي ، وإنما يجازى كل عامل بعمله ( أنتم بريئون مما أعمل)، لا تؤاخذون بجريرته ( وأنا برئ مما تعملون)، لا أوخذ بجريرة عملكم . وهذا كما  ص: 95 ] قال جل ثناؤه : ( قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد) ] سورة الكافرون : 1 – 3 . [ 
وقيل : إن هذه الآية منسوخة ، نسخها الجهاد والأمر بالقتال
ذكر من قال ذلك
17662
حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله  : ( وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم الآية ، قال : أمره بهذا ، ثم نسخه وأمره بجهادهم " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=10&ayano=41

 

 

  • ·وفى (سورة المؤمنون 23 : 38 - 41):

" إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (38) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ(39) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ (40) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ(41) ".

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌيَعْنُونَ الرَّسُولَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَأَيِ اخْتَلَقَعَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِتَقَدَّمَ  قَالَ عَمَّا قَلِيلٍأَيْ عَنْ قَلِيلٍ ،."  

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=48&ID=&idfrom=2413&idto=2467&bookid=48&startno=15

 

 

وهناك الكثير من النصوص القرآنية التى يقر ويعترف فيها كاتب القرآن بأن المعاصرون كذبوا محمد وأدعائه النبوة.. وعلى سبيل المثال لا الحصر:

  • ·فقال كاتب القرآن فى (سورة الحج 22 : 42):

" وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ " .

  • ·وفى (سورة فاطر 35 : 4):

" وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ " .

  • ·وفى (سورة فاطر 35: 25):

" وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ".

  • ·وفى (سورة غافر 40 : 4 - 5):

" مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ (4) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ " .

  • ·وفى (سورة الشورى 42 : 24):

" أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَأْ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ " .

  • ·وفى (سورة القمر 54 : 2 - 3):

" وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ (3) " .

  • ·وفى (سورة التين 95 : 7):

"فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ".

ومما سبق نستنتج ونلاحظ فى النصوص السابقة أن كاتب القرآن يشهد ويوثق شجاعة اليهود فى قولهم الحق الذى أظهر حقيقة محمد وكذبه فى أدعاء النبوة ومحاولاً تبرير تكذيب اليهود له من خلال النصوص القرآنية السابقة، بل ويؤكد أمانتهم فى قول الحق الذى عرضهم للإضطهادات والموت فيما بعد، بل وأثرت شهادتهم بتكذيب محمد على كل من حوله فى بداية أدعائه النبوة وكان يتعشم أن يسانده اليهود ويصدقون على أدعائه النبوة إلا أنهم أصطدموا به قائلين الحق ومظهرين كذبه بعد أن إستشهد بهم كما ورد فى (سورة الرعد 13 : 43):

"وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ".

 
وإلى اللقاء فى المقال الرابع والعشرين:

 "أستهزاء اليهود بمحمد وخاضوهم فى آيات القرآن!!".

 

 

هل محمد مذكور عند اليهود والمسيحيين؟

 

 

 

 

تناقضات القرآن: اليهود في أعين محمد (بني إسرائيل)!

 

 

 

 

أسلام بحيري يثبت من القرآن الكريم عدم تحريف الكتاب المقدس وان اله المسلمين والمسيحيين واحد

 

 

 

اسرار القران اليهودي النصراني : كلمات ( كفر- كافر)

 

 

 

 

الشيخ الأردوني أحمد عدون

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقالة الثانية والعشرين.. كاتب القرآن يتهم اليهود بسب الله وأتهامه بالنقائص.. وأنهم طغاة أزادهم القرآن كفراً على كفرهم، ويسعون فى الارض فساداً لنشر الحروب!

اليهود فى القرآن.. المقالة الواحدة والعشرين.. كاتب القرآن يدعى على اليهود بأنهم حاقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، بل ويكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية

اليهود فى القرآن.. المقالة العشرون.. كاتب القرآن يدعي أن اليهود كتموا ما يدل على نبوة محمد فى التوراة لأضلال المُسلمين

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع عشر.. كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فى مصداقيته

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن عشر.. كاتب القرآن يقر ويؤكد شجاعة اليهود ضد أدعاءاته وعدم أعترافهم بنبوة محمد

اليهود فى القرآن.. المقال السابع عشر.. لم يُفضل كاتب القرآن المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر ويأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس عشر.. أكتفى كاتب القرآن بالجِزيَة على اليهود في الوقت الذي أمر فيه بقتل المشركين والكفار، وساوى بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس عشر.. أحَلّ كاتب القرآن زواج الكِتابية اليهودية رغم أنه حَرّم الزواج من المُشرِكة

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع عشر.. كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر.. يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر.. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

اليهود فى القرآن.. المقالة الثانية والعشرين..  كاتب القرآن يتهم اليهود بسب الله وأتهامه بالنقائص.. وأنهم طغاة أزادهم القرآن كفراً على كفرهم، ويسعون فى الارض فساداً لنشر الحروب!

اليهود فى القرآن.. المقالة الثانية والعشرين..

كاتب القرآن يتهم اليهود بسب الله وأتهامه بالنقائص.. وأنهم طغاة أزادهم القرآن كفراً على كفرهم، ويسعون فى الارض فساداً لنشر الحروب!

 

مجدي تادروس

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقالة الواحدة والعشرين.. كاتب القرآن يدعى على اليهود بأنهم حاقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، بل ويكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية والذى قد أستنتجنا فيه أن كاتب القرآن أدعى على اليهود بأنهم حاقدون على المُسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، بل ويكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية!!

ولأنهم شهدوا على أدعاء محمد النبوة وأنه نبي كذاب، ألصق بهم كل هذه التهم والأفتراءات التى ألصقها بهم وقد نسى ما قال عنهم فى (سورة البقرة 2: 62):

" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)".

وفى هذه المقالة الثانية والعشرين نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح الكتب والتفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن أتهم اليهود بسب الله وأتهامه بالنقائص.. وأنهم طغاة أزادهم القرآن كفراً على كفرهم، بل ويسعون فى الارض فساداً لنشر الحروب بين الناس، بنصوص صريحة واضحة وهى كالأتي:

 

يقول كاتب القرآن فى (سورة المائدة 5 : 64):

" وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ " .

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" يخبر تعالى عناليهود - عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة - بأنهموصفوا الله عز وجل وتعالى عن قولهم علوا كبيرا ، بأنه بخيل . كما وصفوه بأنه فقير وهم أغنياء ، وعبروا عن البخل بقولهميد الله مغلولة(


قالابن أبي حاتم : حدثناأبو عبد الله الطهراني، حدثناحفص بن عمر العدني، حدثناالحكم بن أبان، عنعكرمةقال : قالابن عباس )مغلولة(أي : بخيلة.

 
وقالعلي بن أبي طلحة، عنابن عباسقوله( وقالت اليهود يد الله مغلولة) قال : لا يعنون بذلك أن يد الله موثقة ولكن يقولون : بخيل أمسك ما عنده ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .

 
وكذا روي عنعكرمةوقتادة والسديومجاهدوالضحاكوقرأولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا([الإسراء : 29 ] . يعني : أنه ينهى عنالبخلوعن التبذير ، وهو الزيادة في الإنفاق في غير محله ، وعبر عن البخل بقوله)ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك.
وهذا هو الذي أراد هؤلاءاليهودعليهم لعائن الله . وقد قالعكرمة : إنها نزلت فيفنحاص اليهوديعليه لعنة الله . وقد تقدم أنه الذي قالإن الله فقير ونحن أغنياء)[آل عمران : 181 ] فضربهأبو بكر الصديقرضي الله عنه


وقالمحمد بن إسحاق : حدثنيمحمد بن أبي محمد، عنسعيدأوعكرمةعنابن عباسقالقال رجل مناليهوديقال لهشاس بن قيس : إن ربك بخيل لا ينفق، فأنزل اللهوقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء(


وقد رد الله عز وجل عليهم ما قالوه ، وقابلهم فيما اختلقوه وافتروه وائتفكوه ،

فقال) غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا(وهكذا وقع لهم ، فإن عندهم من البخل والحسد والجبن والذلة أمر عظيم ، كما قال تعالىأم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله [ فقد آتينا آلإبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا( [ النساء : 53 - 55 ] وقال تعالى)ضربت عليهم الذلة [ أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناسالآية [ آل عمران : 112 .


ثم قال تعالى( بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء)أي : بل هو الواسع الفضل ، الجزيل العطاء ، الذي ما من شيء إلا عنده خزائنه ، وهو الذي ما بخلقه من نعمة فمنه وحده لا شريك له ، الذي خلق لنا كل شيء مما نحتاج إليه ، في ليلنا ونهارنا ، وحضرنا وسفرنا ، وفي جميع أحوالنا ، كما قال تعالى( وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار)الآية [ إبراهيم : 34 ] . والآيات في هذا كثيرة ،

وقوله( وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا)

أي : يكون ما أتاك الله يامحمدمن النعمة نقمة في حق أعدائك مناليهود وأشباههم ، فكما يزداد به المؤمنون تصديقا وعملا صالحا وعلما نافعا ، يزداد به الكفرة الحاسدون لك ولأمتك ( طغيانا ) وهوالمبالغة والمجاوزة للحد في الأشياء ) وكفرا ) أي : تكذيبا ، كما قال تعالى( قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد)[فصلت : 44 ] وقال تعالى( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا) [الإسراء : 82].
وقولهوألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة(يعني : أنه لا تجتمع قلوبهم ، بل العداوة واقعة بين فرقهم بعضهم في بعض دائما لأنهم لا يجتمعون على حق ، وقد خالفوك وكذبوك
وقال إبراهيم النخعيوألقينا بينهم العداوة والبغضاء(قالالخصومات والجدال في الدين . رواهابن أبي حاتم.


وقوله) كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله(أي : كلما عقدوا أسبابا يكيدونك بها ، وكلما أبرموا أمورا يحاربونك بها يبطلها الله ويرد كيدهم عليهم ، ويحيق مكرهم السيئ بهم
)ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين(
أي : من سجيتهم أنهم دائما يسعون في الإفساد في الأرض ، والله لا يحب من هذه صفته " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=5&ayano=64

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَىوَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌقَالَعِكْرِمَةُ : إِنَّمَا قَالَ هَذَافِنْحَاصُ بْنُ عَازُورَاءَ، لَعَنَهُ اللَّهُ ، وَأَصْحَابُهُ ، وَكَانَ لَهُمْ أَمْوَالٌ فَلَمَّا كَفَرُوابِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَّ مَالُهُمْ ; فَقَالُوا : إِنَّ اللَّهَ بَخِيلٌ ، وَيَدُ اللَّهِ مَقْبُوضَةٌ عَنَّا فِي الْعَطَاءِ ; فَالْآيَةُ خَاصَّةً فِي بَعْضِهِمْ ، وَقِيلَ : لَمَّا قَالَ قَوْمٌ هَذَا وَلَمْ يُنْكِرِ الْبَاقُونَ صَارُوا كَأَنَّهُمْ بِأَجْمَعِهِمْ قَالُوا هَذَا ،

وَقَالَالْحَسَنُ : الْمَعْنَى يَدُ اللَّهِ مَقْبُوضَةٌ عَنْعَذَابِنَا ، وَقِيلَ : إِنَّهُمْ لَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَقْرٍ وَقِلَّةِ مَالٍ وَسَمِعُوا مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَرَأَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ يَسْتَعِينُ بِهِمْ فِي الدِّيَاتِ قَالُوا : إِنَّ إِلَهَ مُحَمَّدٍفَقِيرٌ ، وَرُبَّمَا قَالُوا : بَخِيلٌ ; وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ : يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ فَهَذَا عَلَى التَّمْثِيلِ كَقَوْلِهِ : وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ، وَيُقَالُ لِلْبَخِيلِ : جَعْدُ الْأَنَامِلِ ، وَمَقْبُوضُ الْكَفِّ ، وَكَزُّ الْأَصَابِعِ ، وَمَغْلُولُ الْيَدِ ;

قَوْلُهُ تَعَالَىغُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُواحُذِفَتِ الضَّمَّةُ مِنَ الْيَاءِ لِثِقَلِهَا ; أَيْ : غُلَّتْ فِي الْآخِرَةِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ دُعَاءً عَلَيْهِمْ ، وَكَذَا وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا وَالْمَقْصُودُ تَعْلِيمُنَا ..

قَوْلُهُ تَعَالَىبَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ ; أَيْ : بَلْ نِعْمَتُهُ مَبْسُوطَةٌ ; فَالْيَدُ بِمَعْنَى النِّعْمَةِ . قَالَ بَعْضُهُمْ : هَذَا غَلَطٌ ; لِقَوْلِهِبَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِفَنِعَمُ اللَّهِ تَعَالَى أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَىفَكَيْفَ تَكُونُ بَلْ نِعْمَتَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ؟

وَقَالَ يُقَالُ : يَدٌ بُسْطَةٌ ، أَيْ : مُنْطَلِقَةٌ مُنْبَسِطَةٌيُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُأَيْ : يَرْزُقُ كَمَا يُرِيدُ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْيَدُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِمَعْنَى الْقُدْرَةِ ; أَيْ : قُدْرَتُهُ شَامِلَةٌ ، فَإِنْ شَاءَ وَسَّعَ وَإِنْشَاءَ قَتَّرَوَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْلَامُ قَسَمٍمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَأَيْ : بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَطُغْيَانًا وَكُفْرًاأَيْ : إِذَا نَزَلَ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ فَكَفَرُوا ازْدَادَ كُفْرُهُمْ . وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ قَالَمُجَاهِدٌ : أَيْ : بَيْنَالْيَهُودِوَالنَّصَارَى ; لِأَنَّهُ قَالَ قَبْلَ هَذَا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ، وَقِيلَ : أَيْ : أَلْقَيْنَا بَيْنَ طَوَائِفِالْيَهُودِ، كَمَا قَالَتَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىفَهُمْ مُتَبَاغِضُونَ غَيْرُ مُتَّفِقِينَ ; فَهُمْأَبْغَضُ خَلْقِ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ . كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِيُرِيدُ الْيَهُودَ . وَكُلَّمَا ظَرْفٌ أَيْ : كُلَّمَا جَمَعُوا وَأَعَدُّوا شَتَّتَ اللَّهُ جَمْعَهُمْ ، وَقِيلَ : إِنَّالْيَهُودَلَمَّا أَفْسَدُوا وَخَالَفُوا كِتَابَ اللَّهِ - التَّوْرَاةَ - أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْبُخْتَنَصَّرَ، ثُمَّ أَفْسَدُوا فَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْبُطْرُسَ الرُّومِيَّ، ثُمَّ أَفْسَدُوا فَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْالْمَجُوسَ، ثُمَّ أَفْسَدُوا فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمِينَ ; فَكَانُوا كُلَّمَا اسْتَقَامَ أَمْرُهُمْ شَتَّتَهُمُ اللَّهُ فَكُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا أَيْأَهَاجُوا شَرًّا ، وَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى حَرْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَقَهَرَهُمْ وَوَهَّنَ أَمْرَهُمْ فَذِكْرُ النَّارِ مُسْتَعَارٌ .قَالَقَتَادَةُ : أَذَلَّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ; فَلَقَدْ بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ تَحْتَ أَيْدِيالْمَجُوسِ، ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَعَزَّوَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًاأَيْ : يَسْعَوْنَ فِي إِبْطَالِ الْإِسْلَامِ ، وَذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ الْفَسَادِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُوَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالنَّارِ هُنَا نَارُ الْغَضَبِ ، أَيْ : كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارَ الْغَضَبِ فِي أَنْفُسِهِمْ وَتَجَمَّعُوا بِأَبْدَانِهِمْ وَقُوَّةِ النُّفُوسِ مِنْهُمْ بِاحْتِدَامِ نَارِ الْغَضَبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ حَتَّى يَضْعُفُوا ; وَذَلِكَ بِمَا جَعَلَهُ مِنَ الرُّعْبِ نُصْرَةً بَيْنَ يَدَيْ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=5&ayano=64

 

 

  • ·وأيضاً أكد كاتب القرآن نفس الأدعاء فى (سورة آل عمران 3 : 181 – 184):

" لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُسَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ(181) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ(182) الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ( 183 )فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ( 184 )" .

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" قَالَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍقَالَ : لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُمَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً] ( الْبَقَرَةِ : 245 ] قَالَتِ الْيَهُودُ : يَامُحَمَّدُ، افْتَقَرَ رَبُّكَ . يَسْأَلُ عِبَادَهُ الْقَرْضَ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ( لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُالْآيَةَ . رَوَاهُابْنُ مَرْدَوَيْهِوَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.

 
وَقَالَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِيمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْعِكْرِمَةَأَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَدَخَلَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ،بَيْتَ الْمِدْرَاسِ ،فَوَجَدَ مِنْ يَهُودَ أُنَاسًا كَثِيرًا قَدِ اجْتَمَعُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُفِنْحَاصُوَكَانَ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَأَحْبَارِهِمْ ، وَمَعَهُ حَبْرٌ يُقَالُ لَهُأَشْيَعَفَقَالَأَبُو بَكْرٍ : وَيْحَكَ يَافِنْحَاصُاتَّقِ اللَّهَ وَأَسْلِمْ ، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّمُحَمَّدًارَسُولُ اللَّهِ ، قَدْ جَاءَكُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِهِ ، تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ، فَقَالَفِنْحَاصُ : وَاللَّهِ - يَاأَبَا بَكْرٍ - مَا بِنَا إِلَى اللَّهِ مِنْ حَاجَةٍ مِنْ فَقْرٍ ، وَإِنَّهُ إِلَيْنَا لَفَقِيرٌ . مَا نَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ كَمَا يَتَضَرَّعُ إِلَيْنَا ، وَإِنَّا عَنْهُ لَأَغْنِيَاءُ ، وَلَوْ كَانَ عَنَّا غَنِيًّا مَا اسْتَقْرَضَ مِنَّا كَمَا يَزْعُمُ صَاحِبُكُمْ ، يَنْهَاكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيُعْطِنَاهُ وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا مَا أَعْطَانَا الرِّبَا ، فَغَضِبَأَبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَضَرَبَ وَجْهَفِنْحَاصَضَرْبًا شَدِيدًا ، وَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْلَا الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مِنَ الْعَهْدِ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، فَاكْذِبُونَا مَا اسْتَطَعْتُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ، فَذَهَبَفِنْحَاصُإِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَبْصِرْ مَا صَنَعَ بِي صَاحِبُكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَلِأَبِي بَكْرٍ : "مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ قَدْ قَالَ قَوْلًا عَظِيمًا ، زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَأَنَّهُمْ عَنْهُ أَغْنِيَاءُ ، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ غَضِبْتُ لِلَّهِ مِمَّا قَالَ ، فَضَرَبْتُ وَجْهَهُ فَجَحَدَ ذَلِكَفِنْحَاصُوَقَالَ : مَا قُلْتُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيمَا قَالَفِنْحَاصُرَدًّا عَلَيْهِ وَتَصْدِيقًالِأَبِي بَكْرٍ ) لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُالْآيَةَ . رَوَاهُابْنُ أَبِي حَاتِمٍ .

 
وَقَوْلُهُسَنَكْتُبُ مَا قَالُوا(تَهْدِيدٌ وَوَعِيدٌ ، وَلِهَذَا قَرَنَهُ بِقَوْلِهِوَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ(أَيْ : هَذَا قَوْلُهُمْ فِي اللَّهِ ، وَهَذِهِ مُعَامَلَتُهُمْ لِرُسُلِ اللَّهِ ، وَسَيَجْزِيهِمُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ شَرَّ الْجَزَاءِ ، وَلِهَذَا قَالَوَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيَكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ(أَيْ : يُقَالُ لَهُمْ ذَلِكَ تَقْرِيعًا وَتَحْقِيرًا وَتَصْغِيرًا . 
وَقَوْلُهُ( الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ)يَقُولُ تَعَالَى تَكْذِيبًا أَيْضًا لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْهِمْ فِي كُتُبِهِمْ أَلَّا يُؤْمِنُوا بِرَسُولٍ حَتَّى يَكُونَ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ أَنَّ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ فَقُبِلَتْ مِنْهُ أَنْ تَنْزِلَ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ تَأْكُلُهَا . قَالَهُابْنُ عَبَّاسٍوَالْحَسَنُوَغَيْرُهُمَا . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : (قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ)أَيْ : بِالْحُجَجِ وَالْبَرَاهِينِوَبِالَّذِي قُلْتُمْ(أَيْ : وَبِنَارٍ تَأْكُلُ الْقَرَابِينَ الْمُتَقَبَّلَةَفَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْأَيْ : فَلِمَ قَابَلْتُمُوهُمْ بِالتَّكْذِيبِ وَالْمُخَالَفَةِ وَالْمُعَانَدَةِ وَقَتَلْتُمُوهُمْإِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(أَنَّكُمْ تَتَّبِعُونَ الْحَقَّ وَتَنْقَادُونَ لِلرُّسُلِ .


ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُسَلِّيًا لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ(أَيْ : لَا يُوهِنُكَ تَكْذِيبُ هَؤُلَاءِ لَكَ ، فَلَكَ أُسْوَةُ مَنْ قَبْلَكَ مِنَ الرُّسُلِ الَّذِينَ كُذِّبُوا مَعَ مَا جَاءُوا بِهِ مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَهِيَ الْحُجَجُ وَالْبَرَاهِينُ الْقَاطِعَةُ)وَالزُّبُرِوَهِيَ الْكُتُبُ الْمُتَلَقَّاةُ مِنَ السَّمَاءِ ، كَالصُّحُفِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَى الْمُرْسَلِينَوَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ(أَيِ : الْبَيِّنُ الْوَاضِحُ الْجَلِيُّ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=3&ayano=182

 

 

يقول البغوي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَىلَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُقَالَالْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ : لَمَّا نَزَلَتْ

: ( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ) قَالَتِ الْيَهُودُ : إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ اسْتَقْرَضَ مِنَّا وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ، وَذَكَرَالْحَسَنُ : أَنَّ قَائِلَ هَذِهِ الْمَقَالَةِحُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ .


وَقَالَعِكْرِمَةُ وَالسُّدِّيُّوَمُقَاتِلٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَكَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَأَبِي بَكْرٍرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَىيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعَيَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَإِلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَأَنْ يُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَدَخَلَأَبُو بَكْرٍرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْتَ مُدَارِسِهِمْ فَوَجَدَ نَاسًا كَثِيرًا مِنَالْيَهُودِقَدِ اجْتَمَعُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُفِنْحَاصُ بْنُ عَازُورَاءَوَكَانَ مِنْ عُلَمَائِهِمْ ، وَمَعَهُ حَبْرٌ آخَرُ يُقَالُ لَهُأَشْيَعُ . فَقَالَأَبُو بَكْرٍلِفِنْحَاصَ : اتَّقِ اللَّهَ وَأَسْلِمْ فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّمُحَمَّدًارَسُولُ اللَّهِ قَدْ جَاءَكُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ فَآمِنْ وَصَدِّقْ وَأَقْرِضِ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُدْخِلْكَ الْجَنَّةَ وَيُضَاعِفْ لَكَ الثَّوَابَ
فَقَالَفِنْحَاصُ : يَاأَبَا بَكْرٍتَزْعُمُ أَنَّ رَبَّنَا يَسْتَقْرِضُ أَمْوَالَنَا وَمَا يَسْتَقْرِضُ إِلَّا الْفَقِيرُ مِنَ الْغَنِيِّ؟ فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَإِنَّ اللَّهَ إِذًا لَفَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ، وَإِنَّهُ يَنْهَاكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيُعْطِينَا ، وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا مَا أَعْطَانَا الرِّبَا
فَغَضِبَأَبُو بَكْرٍرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَضَرَبَ وَجْهَفِنْحَاصَضَرْبَةً شَدِيدَةً وَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ يَا عُدُوَّ اللَّهِ فَذَهَبَ فِنْحَاصُإِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَامُحَمَّدُانْظُرْ مَا صَنَعَ بِي صَاحِبُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَلِأَبِي بَكْرٍرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ " ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ قَالَ قَوْلًا عَظِيمًا زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَأَنَّهُمْ أَغْنِيَاءُ فَغَضِبْتُ لِلَّهِ فَضَرَبْتُ وَجْهَهُ ، فَجَحَدَ ذَلِكَفِنْحَاصُ ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى رَدًّا عَلَىفِنْحَاصَوَتَصْدِيقًالِأَبِي بَكْرٍرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُلَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوامِنَ الْإِفْكِ وَالْفِرْيَةِ عَلَى اللَّهِ فَنُجَازِيهِمْ بِهِ ، وَقَالَ مُقَاتِلٌ : سَنَحْفَظُ عَلَيْهِمْ ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : سَنَأْمُرُ الْحَفَظَةَ بِالْكِتَابَةِ ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَىوَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ، وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ(  قَرَأَحَمْزَةُ " سَيُكْتَبُ " بِضَمِّ الْيَاءِ ، " وَقَتْلُهُمْ " بِرَفْعِ اللَّامِ " وَيَقُولُ " بِالْيَاءِ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِأَيِ : النَّارِ وَهُوَ بِمَعْنَى الْمُحْرِقُ كَمَا يُقَالُ : لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ أَيْ : مُؤْلِمٌ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=3&ayano=181

 

نستنتج ونلاحظ فى النصوص السابقة أن كاتب القرآن يدعى على اليهود بأنهم حاقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، بل ويكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية!! ولماذا كل هذه التهم التى ألصقها بهم وقد نسى ما قال عنهم فى (سورة البقرة 2: 62):

" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)".

 

 

بل وأدعىَ كاتب القرآن بأنهم يقولون على الله الكذب بلوي ألسنتهم بالكتاب!!

  • ·يقول فى (سورة آل عمران 3 : 78):

" وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ " .

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْيَهُودِ ، عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللَّهِ ، أَنَّ مِنْهُمْ فَرِيقًا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيُبَدِّلُونَ كَلَامَ اللَّهِ ، وَيُزِيلُونَهُ عَنِ الْمُرَادِ بِهِ ، لِيُوهِمُوا الْجَهَلَةَ أَنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ كَذَلِكَ ، وَيَنْسُبُونَهُ إِلَى اللَّهِ ، وَهُوَ كَذِبٌ عَلَى اللَّهِ ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوا وَافْتَرَوْا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَلِهَذَا قَالَوَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ( 
وَقَالَمُجَاهِدٌ، وَالشَّعْبِيُّ،وَالْحَسَنُ،وَقَتَادَةُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ)يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ(يُحَرِّفُونَهُ . 
وَهَكَذَا رَوَى الْبُخَارِيُّعَنِابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُمْ يُحَرِّفُونَ وَيَزِيدُونَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يُزِيلُ لَفْظَ كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ ، لَكِنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ : يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ .

 

وَقَالَ وَهَبْ بْنُ مُنَبِّهٍإِنَّ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ كَمَا أَنْزَلَهُمَا اللَّهُ لَمْ يُغَيَّرْ مِنْهُمَا حَرْفٌ ، وَلَكِنَّهُمْ يُضِلُّونَ بِالتَّحْرِيفِ وَالتَّأْوِيلِ ، وَكُتُبٍ كَانُوا يَكْتُبُونَهَا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ، (وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِفَأَمَّا كُتُبُ اللَّهِ فَإِنَّهَا مَحْفُوظَةٌ وَلَا تُحَوَّلُ .

رَوَاهُابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، فَإِنْ عَنَى وَهْبٌ مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ ذَلِكَ ، فَلَا شَكَّ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَهَا التَّبْدِيلُ وَالتَّحْرِيفُ وَالزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ ، وَأَمَّا تَعْرِيبُ ذَلِكَ الْمُشَاهَدِ بِالْعَرَبِيَّةِ فَفِيهِ خَطَأٌ كَبِيرٌ ، وَزِيَادَاتٌ كَثِيرَةٌ وَنُقْصَانٌ ، وَوَهْمٌ فَاحِشٌ . وَهُوَ مِنْ بَابِ تَفْسِيرِ الْمُعَبَّرِ الْمُعْرَبِ ، وَفَهْمُ كَثِيرٍ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ بَلْ جَمِيعُهُمْ فَاسِدٌ . وَأَمَّا إِنْ عَنَى كُتُبَ اللَّهِ الَّتِي هِيَ كُتُبُهُ مِنْ عِنْدِهِ ،فَتِلْكَ كَمَا قَالَ مَحْفُوظَةٌ لَمْ يَدْخُلْهَا شَيْءٌ " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=3&ayano=78

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

" قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَهُمُالْيَهُودُالَّذِينَ كَانُوا حَوَالَيْمَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى عَهْدِهِ ، مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ


وَ " الْهَاءُ وَالْمِيمُ " فِي قَوْلِهِ : " مِنْهُمْ " عَائِدَةٌ عَلَى " أَهْلِ الْكِتَابِ " الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ فِي قَوْلِهِ : " وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ" .


وَقَوْلُهُ " لَفَرِيقًا " يَعْنِي : جَمَاعَةً " يَلْوُونَ " يَعْنِي : يُحَرِّفُونَأَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِيَعْنِي : لِتَظُنُّوا أَنَّ الَّذِي يُحَرِّفُونَهُ بِكَلَامِهِمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَتَنْزِيلِهِ . يَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَمَا ذَلِكَ الَّذِي لَوَوْا بِهِ أَلْسِنَتَهُمْ فَحَرَّفُوهُ وَأَحْدَثُوهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ مَا لَوَوْا بِهِ أَلْسِنَتَهُمْ مِنَ التَّحْرِيفِ وَالْكَذِبِ وَالْبَاطِلِ فَأَلْحَقُوهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ " مِنْ عِنْدِ اللَّهِ " يَقُولُ : مِمَّا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ " وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ " يَقُولُ : وَمَا ذَلِكَ الَّذِي لَوَوْا بِهِ أَلْسِنَتَهُمْ فَأَحْدَثُوهُ ، مِمَّا أَنْزَلَهُ اللَّهُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِهِ ، وَلَكِنَّهُ مِمَّا أَحْدَثُوهُ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ .

 
يَقُولُ - عَزَّ وَجَلَّ : " وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَيَعْنِي بِذَلِكَ : أَنَّهُمْ يَتَعَمَّدُونَ قِيلَ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ ، وَالشَّهَادَةَ عَلَيْهِ بِالْبَاطِلِ ، وَالْإِلْحَاقَ بِكِتَابِ اللَّهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ ، طَلَبًا لِلرِّيَاسَةِ وَالْخَسِيسِ مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا
وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي مَعْنَى " يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ " قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ


ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
7290
-حَدَّثَنَامُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍوقَالَ : حَدَّثَنَاأَبُو عَاصِمٍ ،عَنْعِيسَى ،عَنِابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ،عَنْمُجَاهِدٍ : " وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ"قَالَ : يُحَرِّفُونَهُ .

 
7292
-حَدَّثَنَابِشْرٌقَالَ : حَدَّثَنَايَزِيدُقَالَ : حَدَّثَنَاسَعِيدٌ ،عَنْقَتَادَةَ : " وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِحَتَّى بَلَغَ : " وَهُمْ يَعْلَمُونَ " هُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِالْيَهُودُ ،حَرَّفُوا كِتَابَ اللَّهِ ، وَابْتَدَعُوا فِيهِ ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.

 
7294
-حَدَّثَنِيمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ،عَنِابْنِ عَبَّاسٍ ،قَوْلَهُ : " وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِوَهُمُالْيَهُودُ ،كَانُوا يَزِيدُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلِ اللَّهُ .

 
7295
-حَدَّثَنَاالْقَاسِمُقَالَ : حَدَّثَنَاالْحُسَيْنُقَالَ : حَدَّثَنِيحَجَّاجٌ ،عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: " وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ"قَالَ : فَرِيقٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ " يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ " وَذَلِكَ تَحْرِيفُهُمْ إِيَّاهُ عَنْ مَوْضِعِهِ "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=3&ayano=78

 

 

ويدعي كاتب القرآن أيضاً بأنهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه فيقول فى (سورة البقرة 2 : 75 – 76):

" أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(75) وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون ((76" .

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" يَقُولُ تَعَالَىأَفَتَطْمَعُونَأَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَأَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْأَيْ : يَنْقَادُ لَكُمْ بِالطَّاعَةِ ، هَؤُلَاءِ الْفِرْقَةُ الضَّالَّةُ مِنَالْيَهُودِ ،الَّذِينَ شَاهَدَ آبَاؤُهُمْ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ مَا شَاهَدُوهُ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَوَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ(أَيْ : يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِمِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ(أَيْ : فَهِمُوهُ عَلَى الْجَلِيَّةِ وَمَعَ هَذَا يُخَالَفُونَهُ عَلَى بَصِيرَةٍوَهُمْ يَعْلَمُونَ(أَنَّهُمْ مُخْطِئُونَ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ تَحْرِيفِهِ وَتَأْوِيلِهِ ؟ وَهَذَا الْمَقَامُ شَبِيهٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى) فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ) الْمَائِدَةِ : 13[ .


قَالَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِيمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْعِكْرِمَةَأَوْسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْابْنِ عَبَّاسٍأَنَّهُ قَالَ : ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يُؤَيِّسُهُمْ مِنْهُمْأَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِوَلَيْسَ قَوْلُهُيَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ(يَسْمَعُونَ التَّوْرَاةَ . كُلُّهُمْ قَدْ سَمِعَهَا . وَلَكِنِ الَّذِينَ سَأَلُوامُوسَىرُؤْيَةَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ فِيهَا

قَالَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : فِيمَا حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ قَالُوالِمُوسَى : يَامُوسَى، قَدْ حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رُؤْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَأَسْمِعْنَا كَلَامَهُ حِينَ يُكَلِّمُكَ . فَطَلَبَ ذَلِكَمُوسَىإِلَى رَبِّهِ تَعَالَى فَقَالَ : نَعَمْ ، مُرْهُمْ فَلْيَتَطَهَّرُوا ، وَلْيُطَهِّرُوا ثِيَابَهُمْ وَيَصُومُوا فَفَعَلُوا ، ثُمَّ خَرَجَ بِهِمْ حَتَّى أَتَوُاالطَّوْرَ، فَلَمَّا غَشِيَهُمُ الْغَمَامُ أَمَرَهُمْمُوسَىأَنْ يَسْجُدُوا ، فَوَقَعُوا سُجُودًا ، وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ تَعَالَى ، فَسَمِعُوا كَلَامَهُ يَأْمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ ، حَتَّى عَقَلُوا عَنْهُ مَا سَمِعُوا . ثُمَّ انْصَرَفَ بِهِمْ إِلَىبَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا جَاءُوهُمْ حَرَّفَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ ، وَقَالُوا حِينَ قَالَمُوسَىلِبَنِي إِسْرَائِيلَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَكُمْ بِكَذَا وَكَذَا . قَالَ ذَلِكَ الْفَرِيقُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ : إِنَّمَا قَالَ كَذَا وَكَذَا خِلَافًا لِمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ ، فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَقَالَ السُّدِّيُّوَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ(قَالَ : هِيَ التَّوْرَاةُ ، حَرَّفُوهَا

وَهَذَا الذِي ذَكَرَهُ السُّدِّيُّأَعَمُّ مِمَّا ذَكَرَهُابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَإِنْ كَانَ قَدِ اخْتَارَهُابْنُ جَرِيرٍلِظَاهِرِ السِّيَاقِ . فَإِنَّهُ لَيْسَ يَلْزَمُ مِنْ سَمَاعِ كَلَامِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ كَمَا سَمِعَهُ الْكَلِيمُمُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ) التَّوْبَةِ : 6 ] ، أَيْ : مُبَلِّغًا إِلَيْهِ ; وَلِهَذَا قَالَقَتَادَةُفِي قَوْلِهِثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(قَالَ : هُمُالْيَهُودُكَانُوا يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَوَعَوْهُ

وَقَالَمُجَاهِدٌ : الَّذِينَ يُحَرِّفُونَهُ وَالَّذِينَ يَكْتُمُونَهُ هُمُ الْعُلَمَاءُ مِنْهُمْ . 

وَقَالَأَبُو الْعَالِيَةِ : عَمَدُوا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِمْ ، مِنْ نَعْتِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَرَّفُوهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ

وَقَالَ السُّدِّيُّوَهُمْ يَعْلَمُونَأَيْ أَنَّهُمْ أَذْنَبُوا . وَقَالَابْنُ وَهْبٍ : قَالَابْنُ زَيْدٍفِي قَوْلِهِيَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ)قَالَ : التَّوْرَاةُ التِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ يُحَرِّفُونَهَا يَجْعَلُونَ الْحَلَالَ فِيهَا حَرَامًا ، وَالْحَرَامَ فِيهَا حَلَالًا وَالْحَقَّ فِيهَا بَاطِلًا وَالْبَاطِلَ فِيهَا حَقًا ; إِذَا جَاءَهُمُ الْمُحِقُّ بِرِشْوَةٍ أَخْرَجُوا لَهُ كِتَابَ اللَّهِ ، وَإِذَا جَاءَهُمُ الْمُبْطِلُ بِرِشْوَةٍ أَخْرَجُوا لَهُ ذَلِكَ الْكِتَابَ ، فَهُوَ فِيهِ مُحِقٌّ ، وَإِنْ جَاءَهُمْ أَحَدٌ يَسْأَلُهُمْ شَيْئًا لَيْسَ فِيهِ حَقٌّ ، وَلَا رِشْوَةٌ ، وَلَا شَيْءَ ، أَمَرُوهُ بِالْحَقِّ ، فَقَالَ اللَّهُ لَهُمْ : ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ )]الْبَقَرَةِ : 44 .

وَقَوْلُهُ) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا(الْآيَةَ .

قَالَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنَامُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْعِكْرِمَةَأَوْسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍ ) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّاأَيْ بِصَاحِبِكُمْ رَسُولِ اللَّهِ ، وَلَكِنَّهُ إِلَيْكُمْ خَاصَّةً .) وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا)لَا تُحَدِّثُوا الْعَرَبَ بِهَذَا ، فَإِنَّكُمْ قَدْ كُنْتُمْ تَسْتَفْتِحُونَ بِهِ عَلَيْهِمْ ، فَكَانَ مِنْهُمْ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ( وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ)أَيْ : تُقِرُّونَ بِأَنَّهُ نَبِيٌّ ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ لَهُ الْمِيثَاقَ عَلَيْكُمْ بِاتِّبَاعِهِ ، وَهُوَ يُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ النَّبِيُّ الذِي كُنَّا نَنْتَظِرُ ، وَنَجِدُ فِي كِتَابِنَا . اجْحَدُوهُ وَلَا تُقِرُّوا بِهِ . يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى(أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ( .
وَقَالَالضَّحَّاكُ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍ : يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْيَهُودِ كَانُوا إِذَا لَقُوا أَصْحَابَمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : آمَنَّا .


وَقَالَ السُّدِّيُّهَؤُلَاءِ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ آمَنُوا ثُمَّ نَافَقُوا . وَكَذَا قَالَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ،وَقَتَادَةُوَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ ، حَتَّى قَالَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِيمَا رَوَاهُابْنُ وَهْبٍعَنْهُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ : " لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْنَا قَصَبَةَ الْمَدِينَةِ إِلَّا مُؤْمِنٌ " . فَقَالَ رُؤَسَاؤُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ : اذْهَبُوا فَقُولُوا : آمَنَّا ، وَاكْفُرُوا إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْنَا ، فَكَانُوا يَأْتُونَ الْمَدِينَةَ بِالْبُكَرِ، وَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ بَعْدَ الْعَصْرِ . وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى(وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)آلِ عِمْرَانَ : 72 [ .


وَكَانُوا يَقُولُونَ ، إِذَا دَخَلُوا الْمَدِينَةَ : نَحْنُ مُسْلِمُونَ . لِيَعْلَمُوا خَبَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمْرَهُ . فَإِذَا رَجَعُوا رَجَعُوا إِلَى الْكُفْرِ . فَلَمَّا أَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ فَلَمْ يَكُونُوا يَدْخُلُونَ . وَكَانَ الْمُؤْمِنُونَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ فَيَقُولُونَ : أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ لَكُمْ كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُونَ : بَلَى . فَإِذَا رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ [ يَعْنِي الرُّؤَسَاءَ ] قَالُوا( أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ)الْآيَةَ

وَقَالَأَبُو الْعَالِيَةِ( أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ)يَعْنِي : بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِكُمْ مِنْ نَعْتِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَقَالَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْمَعْمَرٍ، عَنْقَتَادَةَ( أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ)قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ : سَيَكُونُ نَبِيٌّ . فَخَلَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فَقَالُوا : (أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ) . 

قَوْلٌ آخَرُ فِي الْمُرَادِ بِالْفَتْحِ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍحَدَّثَنِيالْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ،عَنْمُجَاهِد، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى( أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ)قَالَ : قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ تَحْتَ حُصُونِهِمْ ، فَقَالَ : " يَا إِخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ ، وَيَا عَبَدَةَ الطَّاغُوتِ " ، فَقَالُوا : مَنْ أَخْبَرَ بِهَذَا الْأَمْرِمُحَمَّدًا؟ مَا خَرَجَ هَذَا الْقَوْلُ إِلَّا مِنْكُمْأَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْبِمَا حَكَمَ اللَّهُ ، لِلْفَتْحِ ، لِيَكُونَ لَهُمْ حُجَّةً عَلَيْكُمْ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْمُجَاهِدٍ : هَذَا حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْعَلِيَّافَآذَوْامُحَمَّدًاصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 

وَقَالَ السُّدِّيُّ( أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ)مِنَ الْعَذَابِلِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ(هَؤُلَاءِ نَاسٌ مَنَالْيَهُودِآمَنُوا ثُمَّ نَافَقُوا وَكَانُوا يُحَدِّثُونَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعَرَبِ بِمَا عُذِّبُوا بِهِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍأَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْمِنَ الْعَذَابِ ، لِيَقُولُوا : نَحْنُ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْكُمْ ، وَأَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْكُمْ . 

وَقَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِي(أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ)يَعْنِي : بِمَا قَضَى [ اللَّهُ ] لَكُمْ وَعَلَيْكُمْ . 

وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّهَؤُلَاءِالْيَهُودُ، كَانُوا إِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا : آمَنَّا ، وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : لَا تُحَدِّثُوا أَصْحَابَمُحَمَّدٍبِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِمَّا فِي كِتَابِكُمْ ، فَيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ ، فَيَخْصُمُوكُمْ "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=75

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَىأَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْهَذَا اسْتِفْهَامٌ فِيهِ مَعْنَى الْإِنْكَارِ ، كَأَنَّهُ أَيْأَسَهُمْ مِنْ إِيمَانِ هَذِهِ الْفِرْقَةِ مِنَالْيَهُودِ، أَيْ إِنْ كَفَرُوا فَلَهُمْ سَابِقَةٌ فِي ذَلِكَ . وَالْخِطَابُ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَذَلِكَ أَنَّالْأَنْصَارَكَانَ لَهُمْ حِرْصٌ عَلَى إِسْلَامِالْيَهُودِلِلْحِلْفِ وَالْجِوَارِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ .

وَقِيلَ : الْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍ . أَيْ لَا تَحْزَنْ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاكَ ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ السُّوءِ الَّذِينَ مَضَوْا. وَ " أَنْ " فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ، أَيْ فِي أَنْ يُؤْمِنُوا ، نُصِبَ بِأَنْ ، وَلِذَلِكَ حُذِفَتْ مِنْهُ النُّونُ "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=75

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

" الْقَوْلُ فِيتَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَىأَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ(
قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ( أَفَتَطْمَعُونَ ) يَا أَصْحَابَمُحَمَّدٍ، أَيْ : أَفَتَرْجُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُصَدِّقِينَ مَا جَاءَكُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، أَنْ يُؤْمِنَ لَكُمْ يَهُودُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ؟ 
وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : ( أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ ) ، أَنْ يُصَدِّقُوكُمْ بِمَا جَاءَكُمْ بِهِ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَمُحَمَّدٌمِنْ عِنْدِ رَبِّكُمْ ، كَمَا: 
1326
-حُدِّثْتُ عَنْعَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنِابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِالرَّبِيعِفِي قَوْلِهِ( أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ)، يَعْنِي أَصْحَابَمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ " يَقُولُ : أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنَ لَكُمُالْيَهُودُ ؟ . 


1327
-حَدَّثَنَابِشْرٌقَالَ ، حَدَّثَنَايَزِيدُقَالَ ، حَدَّثَنَاسَعِيدٌ،عَنْقَتَادَةَ( أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ)الْآيَةَ ، قَالَ : هُمُ الْيَهُودُ "  .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=2&ayano=75

 

 

يقول البغوي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى ( أَفَتَطْمَعُونَ ) أَفَتَرْجُونَ ؟ يُرِيدُمُحَمَّدًاوَأَصْحَابَهُ( أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ)تُصَدِّقُكُمُ الْيَهُودُ بِمَا تُخْبِرُونَهُمْ بِهِ( وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ)يَعْنِي التَّوْرَاةَ( ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ)يُغَيِّرُونَ مَا فِيهَا مِنَ الْأَحْكَامِ( مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ)عَلِمُوهُ كَمَا غَيَّرُوا صِفَةَمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآيَةَ الرَّجْمِ )وَهُمْ يَعْلَمُونَ)أَنَّهُمْ كَاذِبُونَ ، هَذَا قَوْلُمُجَاهِدٍوَقَتَادَةَوَعِكْرِمَةَ وَالسُّدِّيِّوَجَمَاعَةٍ وَقَالَابْنُ عَبَّاسٍوَمُقَاتِلٌ : نَزَلَتْ فِي السَّبْعِينَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْمُوسَى لِمِيقَاتِ رَبِّهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا رَجَعُوا - بَعْدَمَا سَمِعُوا كَلَامَ اللَّهِ - إِلَى قَوْمِهِمْ رَجَعَ النَّاسُ إِلَى قَوْلِهِمْ ، وَأَمَّا الصَّادِقُونَ مِنْهُمْ فَأَدَّوْا كَمَا سَمِعُوا ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ : سَمِعْنَا اللَّهَ يَقُولُ فِي آخِرِ كَلَامِهِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَفْعَلُوا فَافْعَلُوا ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلَا تَفْعَلُوا ، فَهَذَا تَحْرِيفُهُمْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ

وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا
قَالَابْنُ عَبَّاسٍوَالْحَسَنُوَقَتَادَةُ : يَعْنِي مُنَافِقِي الْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ إِذَا لَقُوا الْمُؤْمِنِينَ الْمُخْلِصِينَقَالُوا آمَنَّاكَإِيمَانِكُمْوَإِذَا خَلَا(رَجَعَبَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ(كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِوَكَعْبُ بْنُ أَسَدٍوَوَهْبُ بْنُ يَهُودَاوَغَيْرُهُمْ مِنْ رُؤَسَاءِ الْيَهُودِ - لِأَمْرِهِمْ عَلَى ذَلِكَقَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ(بِمَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِكُمْ : أَنَّمُحَمَّدًاحَقٌّ وَقَوْلَهُ صِدْقٌ . وَالْفَتَّاحُ الْقَاضِي . 

وَقَالَالْكِسَائِيُّ : بِمَا بَيَّنَهُ اللَّهُ لَكُمْ [ مِنَ الْعِلْمِ بِصِفَةِ النَّبِيِّمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَعْتِهِ [ ، وَقَالَ : الْوَاقِدِيُّ : بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، وَنَظِيرُهُ) : لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ) ( الْأَنْعَامِ - 44 ) أَيْ أَنْزَلْنَا ، وَقَالَأَبُو عُبَيْدَةَ : بِمَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَأَعْطَاكُمْلِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ(لِيُخَاصِمُوكُمْ ، يَعْنِي أَصْحَابَمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَحْتَجُّوا بِقَوْلِكُمْعَلَيْكُمْ ) فَيَقُولُوا : قَدْ أَقْرَرْتُمْ أَنَّهُ نَبِيٌّ حَقٌّ فِي كِتَابِكُمْ ثُمَّ لَا تَتَّبِعُونَهُ!! وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوالِأَهْلِ الْمَدِينَةِ حِينَ شَاوَرُوهُمْ فِي اتِّبَاعِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آمِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ حَقٌّ ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِتَكُونَلَهُمُ الْحُجَّةُ عَلَيْكُمْ(عِنْدَ رَبِّكُمْ)فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَقِيلَ : إِنَّهُمْ أَخْبَرُوا الْمُؤْمِنِينَ بِمَا عَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِهِ ، عَلَى الْجِنَايَاتِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : [ أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْعَذَابِ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ ، لِيَرَوُا الْكَرَامَةَ لِأَنْفُسِهِمْ عَلَيْكُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَقَالَمُجَاهِدٌهُوَ قَوْلُيَهُودَ قُرَيْظَةَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ] حِينَ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا إِخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ " فَقَالُوا : مَنْ أَخْبَرَمُحَمَّدًابِهَذَا ؟ مَا خَرَجَ هَذَا إِلَّا مِنْكُمْ ، (أَفَلَا تَعْقِلُونَ) " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=2&ayano=75

 

 

نستنتج ونلاحظ فى النصوص السابقة أن كاتب القرآن يزيد من أفتراءاته على اليهود ويدعى بأنهم ِأخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ " فَقَالُوا : مَنْ أَخْبَرَ مُحَمَّدًا بِهَذَا ؟ فقال لهم مَا خَرَجَ هَذَا إِلَّا مِنْكُمْ ، (أَفَلَا تَعْقِلُونَ)!! بل وأدعىَ بأنهم يقولون على الله الكذب بلوي ألسنتهم بالكتاب!! يسمعون كلام الله ثم يحرفونه.. وأزاد فى الأفتراءات عليهم بأنهم وأنهم طغاة أزادهم القرآن كفراً على كفرهم، ويسعون فى الارض فساداً لنشر الحروب وكل هذا لأنهم قالوا عليه أنه نبي كذاب، فألصق بهم التهم بعد أن قال عنهم فى (سورة البقرة 2: 62):

" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)".

 
وإلى اللقاء فى المقال الثالث والعشرين:

 " تأثير اليهود وشجاعتهم على الوحي المحمدي بعد أن كذبوه !!!".

 

 

 

مسخ بني اسرائيل قردة {فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ}

 

 

 

قصة اصحاب السبت ولماذا مسخهم الله قردة

الشيخ عمر عبد الكافي

 

 

 

أسلام بحيري يثبت من القرآن الكريم عدم تحريف الكتاب المقدس وان اله المسلمين والمسحيين واحد