Arabic English French Persian
الجنة وما أدراك ما الجنة

 الجنة وما أدراك ما الجنة

 

كامل النجار

    

عندما عرف الإنسان الأفعال التي تفيد المجموعة البشرية حوله وأسماها "خير" والأفعال التي تضر أو تؤذي الغير وأسماها "شر"، كان لابد له من ابتكار وسيلة يشجع بها الآخرين على الإكثار من عمل الخير والابتعاد عن الشر، فاخترع الإنسان الأديان وجعل الآلهة مسؤولين عن ثواب من يفعل الخير وعقاب من يفعل الشر. ولكن لم يكن في مقدور الإنسان أن يجعل الثواب أو العقاب الإلهي سريع الحدوث لأنه لاحظ أن الذين يرتكبون الافعال الشريرة يهابهم الناس ويصبحون هم أصحاب الأمر والنهي، ولذلك كان لابد له من أن يفكر في عقاب في العالم الأخر أو الحياة الثانية بعد الموت. وظهرت في جميع الميثولوجيات الدينية القديمة فكرة عقاب الأشرار بحرقهم بالنار في واديٍ سحيق في العالم الأخر، ومكافأة المحسنين بإدخالهم حدائق جميلة مليئة بالفواكه واللحوم وكل ما لذ وطاب. وظهرت فكرة هذه الحدائق في الميثولوجيا الهندية والفارسية وتخيلوا هذه الحدائق بصورة الحدائق الملكية في المملكة الفارسية والتي كانت عبارة عن حدائق شاسعة ومسورة ومليئة بالحيوانات التي كان الملوك يصطادونها كنوع من التسلية.

وقد جعلت الميثولوجيا الدينية الفارسية هذه الحدائق الإلهية في السماء وكانت تعرف ب Bihisht وتعني في اللغة الفارسية القديمة "الدنيا الأحسن" The Better Land. وجعلوا فيها Paries أي أرواح براقة جميلة لتأسر قلوب الرجال (Ibn Warraq: The Origins of the Koran, p 280).

 

ثم أخذت اليهودية هذه الفكرة وجعلت تلك الحديقة أو الجنة في عدن، وهي المكان الذي خُلق فيه آدم وحواء. وتقول الميثولوجيا اليهودية إن جنة عدن بها شجرة الخلود وشجرة العلم وبها أربعة أنهار، منها دجلة والفرات. وعندما جاء الإسلام لم يكتف بفكرة جنة عدن والأشجار والأنهار، فزاد عليها وجعل الجنة في السماء، وجعل عرضها السموات والأرض "وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنةٍ عرضها السموات والأرض أُعدت للمتقين" (سورة آل عمران 133).

وحتى يؤكد القرآن أهمية الجنة، لم يكتف بالمسارعة إليها بل طلب من المؤمنين أن يتسابقوا إليها، فقال "سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنةِ عرضها كعرض السماء والأرض أُعدت للذين آمنوا بالله ورسله وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم" (سورة الحديد 21).

وتؤكد هذه الآية الأخيرة أن الجنة فضلٌ من الله يؤتيه من يشاء.

وسوف نتحدث عن هذا الفضل لاحقاً.

وكما في اليهودية نجد في الإسلام أن الجنة موجودة فعلياً في الوقت الراهن لأن آدم قد خُلق في الجنة ثم أنزله الله منها عندما عصاه. والقرآن يؤكد ذلك بقوله "عرضها السموات والأرض".

فالجنة أكبر من أن تكون في الأرض.

ثم أن محمد عندما أُسري به إلى السماء ومر بالجنة سأل جبريل أن يريه الباب الذي سوف يدخل منه المسلمون (عن أبي هريرة قال قال رسول الله (ص) بينما جبريل يطوف بي أبواب الجنة قلت يا جبريل أرني الباب الذي تدخل منه أمتي قال فأرانيه).

(البغدادي، تاريخ بغداد، جــــ   3، ص 54).

وقيل إن روح المؤمن عندما يموت تتعلق أشجار الجنة (روى عبد الله عن أبيه {الإمام أحمد بن حنبل} أنه قال قد روى عن رسول الله أنه قال نسمة المؤمن إذا مات طير تعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه) (شذرات الذهب للدمشقي، جـــ 2، ص 203).

وكذلك عندما قُتل أصحاب بئر معونة في السنة الرابعة للهجرة، (قال أنس : فأنزل الله في الذين قتلوا ببئر معونة قرآناً قرأناه حتى نسخ [بلغوا عنا قومنا إنا قد لقينا ربنا فرضى عنا و رضينا عنه ]).

(السيرة النبوية لابن حبان، ص 98).

وقال عنهم محمد إن أرواحهم صارت في طير أخضر يطير في الجنة. ولما قُتل جعفر بن أبي طالب في واقعة مؤته، قال محمد للمسلمين: استغفروا له فإنه دخل الجنة وهو يطير في الجنة بجناحين من ياقوت حيث يشاء من الجنة (تاريخ الإسلام للذهبي، ص 9).

فالجنة بالنسبة للمسلمين موجودة الآن وهي في السماء، وتتحدث مع الله (قال أنس بن مالك قال رسول الله خلق الله جنة عدن وغرس أشجارها بيده فقال لها تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون) (الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن قيم الجوزية، ص 36).

ولكن الآن تواجهنا مشكلة عويصة: وهي أن الجنة التي في السماء الآن، عرضها كعرض السموات والأرض مجتمعتين. وكل شيء مستطيل عرضه أقصر من طوله، فنستطيع أن نقول إن طولها يفوق طول السموات والأرض. والسماء، كما نعلم ماهي إلا فضاء لا متناهي تدور فيه النجوم والأفلاك والأرض. وما دام الفضاء أي السماء غير متناهي، فهو لا طول له ولا عرض.

فأين إذاً هذه الجنة التي عرضها يفوق السموات والأرض؟

ولا غرو أننا نحتاج إلى جنة بهذه المقاييس لأن عبد الله بن قيس روى عن أبيه (قال قال رسول الله: إن للعبد المؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة مجوفة طولها ستون ميلاً، للعبد المؤمن أهلون فيطوف عليهم لا يرى بعضهم بعضاً) أخرجه البخاري (فتاوى النساء للشيخ متولي الشعراوي، ص 176).

فإذاً الجنة مليئة بخيام من اللؤلؤ طول كل خيمة 60 ميلاً.

فإذا قدّرنا أن عدد المؤمنين سوف يبلغ المليارات عندما تقوم القيامة، ولكل واحد خيمة، فالجنة لابد أن تكون أوسع من الأرض.

ونأتي الآن إلي مشكلة عويصة اختلف فيها الفقهاء، وما زالوا يختلفون، وهي: مَنْ الذي يدخل الجنة؟ ورغم أن السؤال في حد ذاته فيه نوع من التعدي على سلطات الله، لأنه يقول لنا في القرآن عندما تحدث عن الجنة (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) إلا أن الفقهاء أخذوا على عاتقهم تحديد الذين سوف يدخلون الجنة، والمغضوب عليهم والذين لن يشموا رائحتها. يقول ابن حزم الأندلسي في كتابه (الفصل في الملل والأهواء والنِحل) (وأما الجنة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏"‏ لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ‏"‏ والحيوان، حاشا من ذكرنا، لا يقع عليهم اسم مسلمين لأن المسلم هو المتعبد بالإسلام والحيوان المذكور غير متعبد بشرع) (ص 65).

فاليهود والنصارى لا مكان لهم في الجنة، وقد نفهم هذا لأنهم من ملة غير ملة المسلمين الذين يستحوذون على الحقيقة المطلقة، ولكننا لا نفهم كيف لا يدخل الحيوان الجنة والقرآن يقول:

"تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليماً غفوراً" (سورة الإسراء 44).

فلا بد أن الحيوان مشمول في "كل شيء" يسبح لله. ثم أن المؤمنين في الجنة لا يمكن أن يعيشوا على الفواكه والعسل واللبن والخمر، فلا بد لهم من لحم، ومن المنطقي أن يكون في الجنة حيوانات تجود لهم بهذا اللحم. ولكن ربما اعتمد الفقهاء على آية قي سورة الواقعة تقول عن طعام أهل الجنة (وفاكهة مما يتخيرون. ولحم طير مما يشتهون) (الآيات 20، 21).

وربما تكون للفقهاء حجة هنا من أن الله ذكر لحم الطير ولم يذكر لحم الحيوان ولا السمك

وكان الرسول في حياته قد بشر عشرةً من القرشيين بالجنة، ثم لما هجم عليه القرشيون يوم أحد وهو في عدد قليل من أصحابه، قال: (( مَنْ يَرُدُّهمْ عَنَّا، وَلَهُ الجَنَّة )،أو ( هُوَ رفِيقى فى الجَنَّةِ )).

(زاد المعاد لابن قيم الجوزية، جــــ 3، ص 97).

وكذلك شهد النبي لأبي سفيان بن حرب بالجنة بعد أن أسلم (ويقال: إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلم حياءً منه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحبه، وشهد له بالجنَّة، وقال: ((أرْجُو أَنْ يَكُونَ خَلَفاً مِنْ حَمْزَة))، ولما حضرته الوفاةُ، قال: لا تَبْكُوا علىَّ، فواللهِ ما نطقتُ بخطيئة منذ أسلمتُ) (نفس المصدر، ص 217).

وكذلك أخبرنا النبي أن الحسن والحسين سيدا شباب الجنة. فالنبي كان مخولاً أن يهب الجنة لمن يختار، ولكن أن يحدد الفقهاء مَنْ سوف يدخل الجنة، فأمر يأباه المنطق.

يقول هؤلاء الفقهاء إن دخول الجنة لا يعتمد على عمل الخير، رغم أن الميثولوجيات الدينية كلها تقول إن الجنة هي ثواب من يعمل خيراً. (إِنّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنّةِ حَتّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَها إِلاّ ذِرَاعٌ ثُمّ يَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النّارِ فَيَدْخُلُهَا، وإنّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النّارِ حَتّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاّ ذِرَاعٌ، ثمّ يَسْبِقُ عَلِيْهِ الكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنّةِ فَيَدْخُلُهَا". قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.‏) (تحفة الأحوذي، كتاب القدر، حديث 1425).

ويقول الإمام جلال الدين السيوطي (وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الضحاك قال: إن الله أخرج من ظهر آدم يوم خلقه ذريته، ما يكون إلى يوم القيامة، فأخرجهم مثل الذر ثم قال {ألست بربكم قالوا بلى} قالت الملائكة: شهدنا. ثم قبض قبضة بيمينه فقال: هؤلاء في الجنة. ثم قبض قبضة أخرى فقال: هؤلاء في النار ولا أبالي.) فدخول الجنة عملية يانصيب نتائجها معروفة مسبقاً.

أما ابن حزم الأندلسي فيزيد على القول السابق ويؤكد بالمنطق أن دخول الجنة هبة من الله ولا يعتمد على العمل الصالخ، فيقول (قال أبو محمد‏:‏ وأما قولهم أن دخول الجنة على وجه الجزاء على العمل أعلى درجة وأسنى رتبة من دخولها بالتفضل المجرد، فنقول لهم وبالله تعالى التوفيق هذا خطأ محض لأننا قد علمنا أن هذا الحكم إنما يقع بين الأكفاء والمتماثلين وأما الله فليس له كفواً أحد ومن كان عبداً لآخر فإن إقبال السيد عليه بالتفضل عليه المجرد والاختصاص والمحاباة أسنى له وأعلى وأشرف لرتبته وأرفع لدرجته من أن يعطيه شيئاً بمقدار ما يستحقه لخدمته ويستخبره إياه، هذا ما لا ينكره إلا معاند فكيف وليس لأحد على الله حق وحينئذ كل ما وهبه الله تعالى لأحد من أنبيائه وملائكته عليهم السلام وكل ما أخبر تعالى أنه أوجبه وكتبه على نفسه وجعله حقاً لعباده فكل ذلك تفضل مجرد من الله عز وجل) (الملل والنحل، جــــ 2، ص 83). فدخول الجنة فضلٌ من الله لا علاقة له بالعمل الصالح.

ولما جاءت في القرآن الآية التي تقول (إن الذين يكنزون الذهب والفضة) سوف يدخلون النار وسوف يُحمى بالذهب والفضة وتكوى بهه جنوبهم، زاد الفقهاء عليها وقالوا إن الجنة لا يدخلها إلا الفقراء (قال محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبيه، قال: رأيتُ الجنة وأني دخلتها حبواً، ورأيتُ أنه لا يدخلها إلا الفقراء) (تاريخ الإسلام للذهبي، ص 149).

فطوبى للفقراء. وهذا القول يشبه ما أتى به الإنجيل من أن الأغنياء لا يدخلون ملكوت الله حتى يدخل الجمل من سم الخياط. ولكن المشكلة هنا أن العشرة المبشرين بالجنة في حياة النبي، وقد كانوا معدمين، قد أصبحوا من أصحاب الملايين بعد موته، فكيف يدخلون الجنة وهم أغنياء؟ ثم أن عثمان بن عفان، ذلك الصحابي الثري، كان قد اشترى الجنة من رسول الله مرتين، كما يقول أبو هريرة (وعن أبي هريرة قال: اشترى عثمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة مرتين: يوم رومة، ويوم جيش العسرة).

(نفس المصدر، ص 179).

فالغني يمكنه أن يشتري الجنة. ثم أن أبا داود قد اشترى الجنة (أخرج ابن عبد البر بسند جيد عن أبي داود صاحب السنن إنه كان في سفينة فسمع عاطسا على الشط حمد الله، فاكترى قاربا بدرهم حتى جاء إلى العاطس {على الشط} فشمّته {قال له يرحمك الله} ثم رجع، فسئل عن ذلك فقال: لعله يكون مجاب الدعوة، فلما رقدوا سمعوا قائلا يقول: يا أهل السفينة إن أبا داود اشترى الجنة من الله بدرهم) (فتح الباري، شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني، باب لا يُشمّت العاطس إذا لم يحمد الله).

وما أرخص الجنة.

ثم أن هناك فصائل عديدة من المسلمين لن يدخلوا الجنة، كما جاء في الأثر: (لا يدخل الجنة قاطع رحم) (صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب إثم القاطع).

ويقول صاحب كتاب (الولاء والبراء في الإسلام، محمد بن سعيد القحطاني) (وصلة الرحم واجبة، وإن كانت لكافر، فله دينه وللواصل دينه وقياس النفقة على الميراث قياس فاسد، فإن الميراث مبناه على النصرة والموالاة بخلاف النفقة فإنها صلة ومواساة من حقوق القرابة. وقد جعل الله للقرابة حقاً – وإن كانت كافرة – فالكفر لا يسقط حقوقها في الدنيا) (ص 255).

ولكن هذا الحديث قد يدخلنا في مشكلة عويصة إذ أن النبي إبراهيم قطع رحمه مع أبيه وقال له (بدت بيننا وبينكم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة) فهل سوف يدخل إبراهيم الجنة وهو قاطع رحم؟ ويخبرنا أهل الحديث كذلك أن هناك عدة أحاديث عن النبي تقول لن يدخل الجنة من لا يأمنه جاره على أهله، ولا يدخلها مدمن خمر، ولا من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، ولا المتبرجات من النساء.

والنساء أصلاً ليس بينهن مبشرة بالجنة وقال عنهن الحديث (لا يدخل الجنة من النساء إلا مثل الغراب الأعصم) وهو نادر الوجود.

وهناك بونٌ شاسع بين الفقهاء في مصير الأطفال، وماذا يحدث لهم في الحنة إذا دخلوها. يقول الإمام جلال الدين السيوطي في كتاب (الإتقان في علوم القرآن) (روى عبد الله بن أحمد في زوائد المسند عن علي قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏ {‏والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمانهم ألحقنا بهم ذرياتهم‏}). ويبدو أن العدل الإلهي لا يشمل أطفال الكفار رغم أنهم، كما يقول الفقهاء، رُفع عنهم القلم إلى حين البلوغ.

أما أطفال المسلمين الذين يدخلون الجنة فإنهم لا يكبرون بها، كما يقول الشخ متولي الشعراوي (إن الجنة لا ينمو فيها الإنسان كما ينمو في الدنيا، فلا ولدان أهلها ينمون ويكبرون، ولا الرجال ينمون، بل هؤلاء ولدان صغار لا يتغيرون، وهؤلاء أبناء ثلاث وثلاثين لا يتغيرون، فلو كان في الجنة ولادة لكان المولود ينمو ضرورةً حتى يصير رجلاً، ومعلوم أن من مات من الأطفال يُردّون أبناء ثلاث وثلاثين من غير نمو) (ص 189).

فماذا يفعل الأطفال وآباؤهم في الجنة، إذ أن الأمهات لا يدخلن الجنة إلا كالغراب الأعصم؟ فقد رأينا أن للرجل خيمة طولها 60 ميلاً وله ثنتان وسبعون حورية وربما زوجتان من أهل الأرض، وسراري كذلك. يقول الشيخ الشعراوي (قد روى الترمذي في جامعه من حديث أنس عن النبي (ص) قال: "يُعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا من الجماع" قيل: يا رسول الله أو يطيق ذلك؟ قال: "يُعطى قوة مائة". هذا حديث صحيح، فلعل من رواه يفضي إلى مائة عذراء رواه بالمعنى أو يكون تفاوتهم في عدد النساء بحسب تفاوتهم في الدرجات والله أعلم) ((فتاوى النساء، ص 176).

وعن الزهري أن ابن عباس قال: إنّ في الجنة نهراً يقال له البيدخ عليه قباب من ياقوت، تحته حور ناشئات. يقول أهل الجنة: إنطلقوا بنا إلى البيدخ، فيجيئون فيتصفحون تلك الجواري فإذا أعجبت رجلاً منهم جارية مس معصمها فتتبعه) (نفس المصدر، ص 177).

فما دام ليس هناك صلاة ولا صيام ولا تجارة ولا عمل في الجنة، فكيف يقضي هؤلاء الناس أيامهم، خاصة أن اليوم في الجنة ربما يساوي ألف سنة مما نحسب هنا. ثم أن الجنة ليس بها شمس وبالتالي ليس بها ليل ليسكنوا فيه.

فلا بد أن حياتهم تتكون من خمر وجنس متواصل لأن الواحد منهم لديه قوة مائة رجل في الجماع. وإذا ملّ من أزواجه فيذهب مع أصدقائه إلى البيدر ليتفرج على الحوريات الناشئات ويمس معصم من تستهويه.

وإني لأعجب لماذا يتهجم الشيوخ على بنات الهوى في بترينات أمستردام عندما يعرضن أجسادهن للمارة فيلمس أحدهم معصم من يريد ويدخل معها إلى غرفتها؟ ربما لأن أغلب الرجال أوربيين وكفار لا يجوز لهم ما يجوز للمسلم، أو ربما لأن البترينات ليست على نهر البيدخ وإنما على قتاة صغيرة في أمستردام؟ ولماذا يصلي المسلم ويصوم وهو يعرف أن دخول الجنة ليس بالعمل وإنما باليانصيب؟

هل يمكن أن يقبل عقل أي شخص محايد أن تكون الجنة وبهذه الأوصاف، شيئاً حقيقياً يستحق أن يُضحي المسلم بمتعة الحياة الدنيا من أجلها، وتستحق أن يُضحي شاب في مقتبل العمر بحياته من أجل أن يدخل تلك الجنة؟

 

 

 

متناقضات القرآن : صورة الجنة في القرآن

أقرأ المزيد:

أولئك هم الوارثون

حلم المفجور بنات الحور

الجنة في الإسلام (1) جنة اليوم الآخر

للرجال الحور العين! فماذا للنساء_For Men Hoor-Elyin !What For Women

الكُفَيت الرَبانِي والقُوَة الصلعومية الجِنسيَة.. مِنْ دَلائِلِ النِبُوَة المُحَمَدِيَة

خمر الجنة الصلعومية بيضاء

مُحمد ونكاح النساء

كيف صلي الكذاب محمد بالأنبياء في الإسراء ولم يعرفهم في المعراج؟

تبادل الزوجات في القرآن

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

زواج محمد من العذراء مريم بين المنطق والهلوسة

الإسلام لا يحترم العقل

القرفصولوجي هو الحل، مشروع محمد مرسي العياط النهضاوي

المُسلمون يخجلون من قرآنهم المُشين

إمام الحرم المكي: الملهى الليلي الحلال محاكاة لجنة رضوان

داعية سعودي: خلق الله الإنسان مُخيرًا بين الملهى الليلي الحلال والملهى الليلي الحرام

للكبار فقط (+18) .. تعلم الـ «Sex» من النصوص القرآنية والسنن النبوية وكتب السلف الإسلامية

تعلم الـ «Sex» من النصوص القرآنية والسنن النبوية وكتب السلف الإسلامية

يفترض، حينما نتحدث عن الجنس، أن نستحضر الدين والقانون والأخلاق.

 

هنا في هذا الملف نتحدث عن جنس آخر، جنس كتب عنه فقهاء وأئمة ورواة حديث، لذلك كان مختلفا، ولذلك تعددت أسماء هذا الجنس لتصبح نكاحا، وجماعا، ووطأ، ونيكا أيضا، كما كتب جلال الدين السيوطي.

 

في هذا الملف رحلة ممتعة مع كتبه أين قتيبة عن الجنس، وإبن قيم الجوزية، والإمام أبو حامد الغزالي في مؤلفه القيم، إحياء علوم الدين، وجلال الدين السيوطي، والإمام مالك مؤلفه” الموطأ.

 

في ملف “الأيام نصوص من الحديث النبوي الشريف تتحدث عن الجماع والوطء، والنكاح، والغسل والطهارة. بل إن القران الكريم تحدث عن الجنس في سورة يوسف في قوله تعالى”وراودته عن نفسه، وقوله، وهمت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه..

 

وفيه شيء من “الإمتاع والمؤانسة” لأبي حيان التوحيدي، و “العقد الفريد” لابن عبد ربه، و”الأغاني” للأصفهاني، و”البيان والتبيين” للجاحظ، وهي مؤلفات مثقلة بالجنس.

 

فهل كان هامش الحرية أكبر في عصر السيوطي والغزالي وابن قتيبة: مما هو عليه الأمر اليوم، أم أنه العصر الذهبي، حيث كان يعيش أبو نواس الإباحي، إلى جانب أبي العلاء المعري المتشكك، والإمام مالك المتبتل، وابي حنيفة الحكيم؟

 

حينما نفتح سيرة الجنس في التراث الإسلامي، لا بد ان نتوقف مليا عند رجل كتب كثيرا في هذا المجال، بل أصبحت مؤلفاته الشعبية مضرب المثل بعناوينها المثيرة.

 

إنه الشيخ النفزاوي الذي كتب “الروض العاطر في نزهة الخاطر” وكتب عن “الإيضاح في علم النكاح”.

 

غير ان الشيخ النفزاوي لم يكن سوى نموذج تداوله الناس في ما بينهم، في الوقت الذي كتب فيه اخرون عن الجنس والجماع وطرقه ومواقيته، منهم فقهاء وأئمة ورواة حديث يشهد لهم بالتقوى والورع. ما يعني أن الموضوع ليس بالميوعة التي يتصورها الكثيرون. إنه حاجة طبيعية يفترض ان تنال حقها من البحث والتحليل، ورغم كل الإكراهات الدينية والأخلاقية التي يمكن ان تقف في وجهها.

 

لم يكن النفزاوي إذن وحده الذي فتح ثقبا غائرا في الثقافة العربية الإسلامية وهو يتحدث عن الجنس، بل إن كبار العلماء خاضو فيه وقدموا الكثير من التحليل والتفسير لهذه العلاقة الطبيعية بين الرجل والمرأة.

 

ومن أبرز الأسماء التي كتبت في هذا الموضوع من القدماء نجد القرطبي من خلال كتابه”التدبير المعين على كثرة الجماع”، ونجد جلال الدين السيوطي، أحد علماء الحديث، يكتب عن “الوشاح في فوائد النكاح”، بالإضافة إلى الإمام الغزالي في مؤلفه “إحياء علوم الدين”، وابن قيم الجوزية، وابن قتيبة، وغيرهم.

 

يعرض الشيخ محمد النفزاوي في كتابه “الروض العاطر في نزهة الخاطر” مثلا لعدد من الأبواب منها المحمود من الرجال، والمحمود من النساء، والمكروه فيهما. كما يعرض لابتداء الجماع ومضراته وأسباب شهوته وما يوقي عليه.

 

ففي باب المحمود من الرجال يقول النفزاوي “هو الذي يكون ذاهمة ولطافة، حسن القوام والقد، المليح الشكل، لا يكذب على امرأة أبدا ويكون صدوق اللهجة، سخي شجاع، كريم النفس، خفيف على القلب، إذ قال أوفي، وإذا أؤتمن لم يخن، وإذا وعد صدق. فهو الذي يطمع في وصالهن ومعرفتهن ومحبتهن.

 

وأما المذموم في الرجال فهو الذي يكون رث الحالة، قبيح المنظر.. وإن أتى المرأة لا يعرف لها قدرا ولا حظا.

يصعد على صدرها بلا ملاعبة ولا بوس ولا تعنيق ولا غض..

 

وعن المحمود من النساء يقول النفزاوي “هي المرأة الكاملة القد العريضة، خصيبة كحيلة الشعر، واسعة الجبين، زجة الحواجب، واسعة العينين في كحولة حالكة وبياض ناصع، مفخمة الوجه، أسيلة ظريفة الأنف، ضيقة الفم، محمرة الشفائف واللسان، طيبة رائحة الفم، طويلة الرقبة، غليضة العنق، وعريضة الصدر واقفة النهود ممتلئ صدرها ونهدها لحما.

 

لقد ظل الإنسان في العصور البدائية لا يقيم أي انفصال بين مختلف الأنشطة التي يمارسها، كما لم يكن يقيم أي فرق بين التقاليد والأخلاق، لذلاك كان إجراء الإتصال الجنسية يتم بطريقة حرة.

 

وفي المجموعات التي عرفت بعد ذلك التزاوج، كان الأمر يتم جماعيا، فجميع نساء المجموعة متزوجات تلقائيا مع رجال المجموعة، حيث كان الإنسان يقوم بالجماع كما يقوم بأي نشاط اخر دون إحراج أو رقابة.

 

وبظهور بوادر المجتمع الحضاري، انتشر ما يسمى بالزواج الثنائي الذي ينبني على علاقة أساسية بين رجل واحد وامرأة واحدة، بالإضافة إلى علاقات أخرى متفرعة عنها بين الرجال ونساء اخريات، وبين المرأة ورجال اخرين.

 

لقد كان الإنسان القديم يجل الوظيفة الجنسية إجلالا عظيما لأنه لا يرى في ذلك نوعا من الفاحشة، بل لأنها ترتبط ارتباطا وجدانيا بالخصوبة في المرأة والأرض. ولذلك كانوا يرمزون في أحد طقوسهم الدينية إلى العضو الذكر بالسيف أو الحربة، ويرمزون إلى العضو الأنثوي بالحفرة.

 

ثم إنهم إذا جاء الربيع، يحفرون حفرة في الأرض ويحيطونها بالشجيرات لتمثل العضو التناسلي للأنثى.. ثم يرقصون حولها طوال الليل وهو ممسكون بالحرب أمامها في هيئة تمثل العضو التناسلي للذكر، ثم يقذفونها في الحفرة، ولعل جانب الخصوبة هو الذي جعلهم يقارنون بين المرأة والأرض لأنهما يشكلان معا مجالا للثروة والتناسل والخصوبة،حيث نجدهم في بعض الأحيان يقطعون عضو الرجل إذا مات ثم يحرقونه فوق النار حتى يصير رمادا قبل ان ينثروا ذلك الرماد فوق الأرض من أجل إخصابها. ولذلك جاء الجنس في القران الكريم بمنطق الحرث في قوله تعالي:” نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم”.

 

وحينما نحرق الكثير من المراحل ونصل إلى المجتمع العربي ما قبل الإسلام، نجد أن الحياة العربية عرفت ضروبا متنوعة من حياة اللذة بصورة صريحة ومكشوفة، كما يفصل ذلك”صقر أبو فخر” في موضع الجنس عند العرب.

 

لقد أولى العرب لموضوع الجنس أهمية كبرى، خصوصا وأنهم عرفوا جميع أنواع اللذات التي ستدخل بمجيء الدين الجديد إلى خانة التشريع بعد أن فصلت إلى أبواب من المحرمات والمحلات. كما اختار العرب أن يضعوا لهذه العلاقة قوانينها الخاصة في الزواج والطلاق.

 

ومن أشهر أنواع النكاح التي عرفها العرب قبل الإسلام ما يعرف بنكاح “الاستبضاع”، حيث كان الرجل يرسل زوجته إلى رجل اخر مشهور بفحولته لينكحها فتحمل منه، وذلك رغبة في أن يأتيه ولد نجيب يفخر به.

 

كما أن “نكاح البدل” كان سائدا في الجزيرة العربية، وهو أن يتفق رجلان على أن يتبادلا زوجتيهما دون أن يجدا في ذلك أي حرج. كما شاع “زواج المقت”، وهو أن يخلف الرجل زوجة أبيه.

 

واستطاعت الأرستقراطية القرشية أن تدخل الدعارة إلى الحياة الجاهلية. ويقال إن أبا جهل وهبار ابن الأسود هما اللذان نشرا هذا السلوك الذي كان جديدا على العرب، ومن الأمثلة التي روتها كتب التاريخ أن زانية من عكاظ كانت تؤجر نفسها لكل من طلبها، لكن إذا اذلها رجل أعادت له أجره وسألته العود إليها.

 

كما أن “ظلمة الهندية” التي زنت أربعين سنة ومارست القوادة بعذ ذلك، حينما عجزت عن الزنا والقوادة، اتخذت تيسا وعنزة لتراقبهما كلما مارسا الجنس. وحينما سئلت لم تفعلين ذلك، قالت:” حتى أسمع أنفاس النكاح”.عرف العرب أيضا السحاق واللواط والتخنث.

 

ويحكي أن أبا جهل والحكم ابن العاص كانا مخنثين. أما السحاق فظهر أول الأمر في قصورالمناذرة في الحيرة.لقد أحبت هند بنت النعمان زرقاء اليمامة وساحقتها.

 

زد على ذلك أن مواقعة الغلمان واتيان المرة من الخلف خلال فترة الحيض أو في بعض مراحل الحمل، كانا عند البعض عاديين.

 

لكن حينما جاء الإسلام، اكتشف القران المرأة هي رأس الشهوات. لذلك أطلق النكاح بأربع نساء وأجاز المتعة بالنساء، والمحددة بوقت وباتفاق بين الرجل والمرأة مقابل مهر، عدا ما ملكت الأيمان من الحريم والغلمان.

 

لذلك كانت عند علي ابن أبي طالب أربع زوجات، وتسع عشرة وليدة يتمتع بهن جميعا.

 

كما أن عبد الملك بن جريح، وهو أحد الأعلام الثقاة وفقيه أهل مكة، تزوج نحوا من تسعين امرأة نكاح متعة.

 

على عهد الخلفاء الراشدين، تخبرنا كتب التاريخ أن الجنس لم يكن بكل هذه الحمولة الأخلاقية والدينية التي تعرفها العصور الحالية. لقد كان ابن عباس ينشد الشعر الجنسي في مكة، وهو الحبر وعالم الإسلام. لذلك تجمع كتب التاريخ على أن الإسلام لم يغير من حب العرب للجنس الشيء الكثير، بل إنه ساعدهم عليه وسهل للمسلمين السبل إليه.

 

ولعل من أكبر الأمثلة ما أقدم عليه الرسول محمد عليه السلام حينما تزوج تسع زوجات، وحافظ على جاريتين، بالنظر إلى ما دعا إليه الإسلام من محاربة الزهد، حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم “النكاح سنتي فمن رغب عنه فليس مني.

 

أما صحابة الرسول، فقد مارسوا الجنس بالشكل الذي وضعه الإسلام ولم يزهدوا الإسلام ولم يزهدوا فيه. وهذا المغيرة بن شعبة، وكان صحابيا أيضا، قال عن نفسه إنه تزوج سبعين امرأة.

 

أما الزنا أو الدعارة التي حرمها الإسلام، فلم تتوقف بالنظر إلى أن عملية التحريم ارتبطت بشرط الإثبات الذي يصبح من العسير تحقيقه.

 

ومن أشهر الأمثلة على ذلك ان أعرابيا استشهد على رجل وامرأة زنيا فقيل له:” أرأيته داخلا وخارجا كالمرود في المكحلة”؟ فقال:” واله ما كنت أرى هذا لو كنت في جلدة أستها.

 

وعلى العموم، فإن جل أنواع الفنون الجنسية التي كانت سائدة في الجاهلية لم تنته في العصر الإسلامي.

 

الأمويون في لجاج اللذة ..

حينما نصل إلى العصر الأموي وبداية انفتاح الدولة الإسلامية على جيرانها عن طريق التجارة والعلاقة مع أمم أخرى، ستنطلق حياة المسلمين وفق نظام جديد سيعبر عن نفسه عن طريق الأدب والغناء والرقص . وقتها أصبح الجنس عنونا للرفاهية. ولم تختف من المدن الإسلامية بيوتات المتعقة سواء في مكة أو المدينة أو دمشق.

 

ويحكى أن عودة ابن الزبير وصف المدينة بقوله:” الفاحشة فيها فاشية، والناس قلوبهم لاهية”. أما في مكة، فيذكر صاحب العقد الفريد ابن عبد ربه “أنه كان بها من يجمع الرجال والنساء ويحمل إليهم الشراب. وما كان اجتماعهم لذكر الله، بل للهو والتمهيد للتمتع بلذائذ الجنس.

 

وكان الخلفاء الأمويون في قلب هذه الحياة الجديدة بلمذاتها ونسائها. ويحكي أن هشام بن عبد الملك قال “اتيت النساء حتى ما أبالي امرأة اتيت أم حائطا.

 

وكان اليزيد بن عبد المالك قد عشق جارية كانت تسمى “حبابة كانت تشغله عن أمور الدولة الإسلامية التي تعطلت في عهده، لدرجة أنه كان يفضل البقاء معها على الذهاب إلى صلاة الجمعة.

 

أما الوليدين بن عبد الملك، فقد تزوج في خلافته التي دامت تسع سنوات” ثلاثا وسنتين امرأة”، كما يخبرنا صاحب المستطرف.

 

كما زاد ولع الخلفاء بالقيان والغلمان، وشاعت المتاجرة فيهم. ويحكي الجاحظ كيف أن معاوية بن أبي سفيان، وهو أحد الائمة، كان يأتي بالجارية فيجرها من ثيابها بحضور جلسائه، ويضع قضيبه على ركبها ويقول “إنه لمتاع لو وجد متاعا.

 

وكانت النساء على هذا العهد قد أصبحن شغوفات بالجماع والجنس الذي أصبحن يتفنن في ممارسته، لقد ظهرت في المدينة، كما تقول كتب التاريخ، امرأة اسمها “حبي” ضرب بها المثل في الشبق لأنها كانت تحب الجنس كثيرا. كما كانت تعلم نساء المدينة فنون الجماع المختلفة حتى أطلق عليها لقب “حواء أم البشر.

 

ويحكي أن موسى بن مصعب بن الزبير جاء امرأة من المدينة ذات جمال ووجد في بيتها شابا ذميما يأمر وينهي، فسألها موسى عنه فقالت:”هو زوجي وأنا فدى له”. فقال :” ويحك، أهذا الجمال وهذه الهيئة لهذا القبح؟” فقالت له” أما والله لو استدبرك بما يستقبلني به، لبعت طارفك وتالك عليه.

 

واستطاع الشعر الأموي أن يعبر عن كل هذه المظاهر الجديدة في المجتمع الإسلامي، ومنها مظاهر الجنس التي لم يفرط فيها العرب. لذلك عبر الشاعر الفرزدق، مثلا، عن ذلك في شعر مكشوف لدرجة أنه وصف جاريته الزنجية وصفا مثيرا حينما تحدث عن أن “فرجها تنور شديد الوهج، يزداد طيبا بعد طول الهرج.

 

اللذة تفيض من كؤوس العباسيين

سيكون العصر العباسي هو قمة المتعة واللذة الجنسية التي عاشها العرب وعبروا عنها في شعرهم ونثرهم. ولم يقتصر الأمر على عامة الناس فقد، بعد أن شاعت البيوت الخاصة التي انشئت لهذا الغرض، لدرجة أن مدينة كاللاذقية ظل محتسبها يجمع النساء في حلقة، وينادي على كل واحدة منهن ليقع بشأنها مزاد قبل أن ترسو على رجل تنقل إليه إلى الفندق الذي يقيم فيه”. بل إن الأمر امتد إلى الخلفاء أيضا.

 

لقد اشتهر الخليفة الرشيد بعشقه لثلاث جوار هن سحر وضياء وخنث، وتزوج من جارية اسمها “مراجل” ولدت له المأمون، كما تزوج من زبيدة التي ولدت له الأمين، ومن ماردة التي ولدت المعتصم، اما الابن المأمون فقد كانت له مئتا جارية، قبل أن يميل غلى الغلمان الذين ملأ بهم قصره.

 

نفس هذا الاتجاه اختاره الخليفة المعتصم، الذي كان يهوى الغلمان الأتراك. اما المتوكل، فكانت له أربعة الاف جارية وطاهن كلهن، كما يروي ابن مسكويه في مؤلفه “تجارب الأمم

 

لقد واكب هذه الثورة الجنسية في العصر العباسي تراث شعري وأدبي كبير، لدرجة أن المجون أصبح له شعراؤه الذين ذاع صيتهم أكثر من صيت الفقهاء المصلحين والزهاد.

 

يقول الجاحظ في هذا المجال إن القينة كانت تعرف كل ما يحبب لها الرجل وكل ما يثير شهوته.

 

وعرف العرب خلال هذا العصر أساليب مختلفة في الجنس كالاضطجاع، والاستلقاء على الظهر، والانطباع على البطن، والانحناء، والوقوف، والقعود، حتى بلغت هذه الأوضاع ستين وضعا. وهي نفس الأوضاع التي يعرضها صاحب “الإيضاح في علم النكاح.

 

كما أن إغواء الغلمان أصبح شائعا بشكل كبير، خصوصا وأن “الغلمانية” لم تكن لدى الكثيرين عادة تستوجب الاستهجان، بل إنها من المتع الأرسقراطية الراقية التي كانت تستوجب المحافظة عايها.

 

وعلى العموم فقد كشفت العديد من الدراسات ان العرب كانوا في هذه الفترة أكثر تحررا على المستوى الجنسي ممارسة وتعبيرا من غيرهم. بل إن الحرية الجنسية التي وفرها بنو العباس الذين اشترك خلفاؤهم في عالم اللذة، لم تتحقق في أي زمن عربي بعد ذلك، على الرغم من مظاهر التقوى والإيمان التي سائدة لدرجة أن المجتمع الربي كان يعيش حياتين متناقضتين، إحداهما في العلن، وهي حياة التقوى والتدين، وأخرى في السر وهي حياة المجون والملذات. وقد عبر الأدب العربي بمختلف تلاوينه عن هذه الحياة مع شعراء المجون والخمريات والغلمان.

 

لذلك اعتبر الكثير من الباحثين أن العرب قدموا “علم النكاح” كواحد من علوم العصر التي تحتاج للدراسة والتمحيص بعيدا عن سلطة الدين والأخلاق، وخصوصا وأن عدد كبيرا من رجال الدين ومن الأئمة بحثوا في هذا الباب وألفوا فيه كتبا قيمة كانت أرضية اعتمدها الغرب بعد ذلك في تقديم أبحاثه العلمية في هذا المجال.

 

قيمة الجماع لابن قيم الجوزية

يقول ابن قيم الجوزية في مؤلفة في العشق والباه “إن الجماع كان هدية تحفظ به الصحة، وتتم به اللذة وسرور النفس، ويحصل به مقاصده التي وضع من أجلها.

 

لقد وضع الجماع في الأصل لثلاثة أمور هي حفظ النسل، لقول الرسول عليه السلام”تناكحوا تناسلوا إني مفاخر بكم الأمم، ودوام النوع الإنساني إلى أن تتكامل العدة التي قدر الله بروزها في هذا العالم.

 

أما الثاني، فهو إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بحمله البدن.

 

والثالث قضاء الوطر، ونيل اللذة والتمتع بالنعمة. وهذه وحدها هي الفائدة في الجنة، إذ لا تناسل هناك ولا احتقان يستفرغه الإنزال.

 

وفضلا الأطباء يرون أن الجماع من أحمد أسباب حفظ الصحة. لقد قال “جالينوس” الحكيم إن الغالب على جوهر المني هو النار والهواء، ومزاجه حار رطب لأنه من الدم الصافي الذي تتغذى به الأعضاء الأصلية. لذلك وجب إخراج المحتقن منه لكي لا يتسبب في عدة أمراض قد تصل إلى الصرع والجنون.

 

وقال محمد بن زكريا: “من ترك الجماع مدة طويلة ضعفت قوى أعصابه واستدت مجاريها، وتقلص ذكره”. قال ورأيت جماعة تركوه لنوع من التقشف فبردت أبدانهم، وعسرت حركاتهم، ووقعت عليهم كآبة لا سبب، وقلت شهواتهم، وهضمهم انتهى.

 

وقال بعض السلف إنه ينبغي للرجل أن يتعاهد من نفسه ثلاثا. ينبغي ألا يدع المشي فإن احتاج إليه يوما قدر عليه. وينبغي ألا يدع الأكل فإن أمعاءه تضيق، وينبغي ألا يدع الجماع فإن البئر إذا لم ترنح، ذهب مأؤها.

 

والترمذي قال:” أربع من سنن المرسلين، النكاح، والسواك، والتعطر والختان”، ولذلك كان النبي يتعاهده ويحبه ويقول “حبب إلي من دنياكم النساء والطيب. وفي كتاب الزهد للإمام أحمد في هذا الحديث على الطعام والشراب ولا أصبر عنهن.

 

أنفع الجماع لابن قيم الجوزية

إن انفع الجماع ما حصل بعد الهضم، وعند اعتدال البدن في حره وبرده، ويبوسته ورطوبته، وخلائه وامتلائه.

وضرره عند امتلاء البدن أسهل وأقل من ضرره عند خلوه. وكذلك ضرره عند كثرة الرطوبة، أقل منه عند اليبوسة. وعند حرارته أقل منه عند برودته.

 

ويستحسن، حسب الكثير من العارفين، أن يكون الجماع بعد انهضام الغذاء في المعدة، وفي زمن معتدل لأعلى جوع، لأنه يضعف الحار الغريزي، ولا على شبع أو تعب ولا إثر حمام، ولا استفراغ ولا انفعال نفسي كالحزن وشدة الفرج. وأجود أوقاته بعد هزيع الليل إذا صادف انهضام الطعام.

 

وإنما ينبغي أن يجامع إذا اشتدت الشهوة وحصل الانتشار التام الذي ليس عن تكلف.

 

وليحذر جماع العجوز والصغيرة التي لا يوطأ مثلها، والتي لا شهوة لها، والمريضة والقبيحة المنظر، والبغيضة. فوطء هؤلاء يوهن القوى ويضعف الجماع بالخاصية.

 

وغلط من قال من الأطباء أن جماع الثيب أنفع من جماع البكر وأحفظ للصحة، وهذا من القياس الفاسد.

 

وحسن أشكال الجماع أن يعلو الرجل المرأة مستفرشا لها بعد الملاعبة والقبلة، وبهذا سميت المرأة فراشا، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم “الولد للفراش” وهذا من تمام قوامة الرجل على المرأة كما قال تعالى فى القرآن “الرجل قوامون على النساء”.

 

وأيضا فإن المرأة مفعول بها طبعا وشرعا، وإذا كانت فاعلة خالفت مقتضى الطبع والشرع.

 

وكان أهل الكتاب إنما يأتون النساء على جنوبهن، ويقولون هو أيسر للمرأة.

 

وكانت قريش والأنصار تشرح النساء على أقفائهن فعابت اليهود عليهم ذلك، فانزل الله تعالى”نساؤكم حرث لكم، فاتوا حرثكم أنى شئتم”.

أوقات عقد النكاح لابن قتيبة

عن ضمرة بن حبيب أنه قال: كان أشياخنا يستحبون النكاح يوم الجمعة. وقال بعض العلماء سمعت من يخبر عن اختيار الناس اخر النهار على أوله في النكاح” قال” ذهبوا إلى تأويل القران واتباع السنة في الفال. فالله سمى الله سمى الليل في كتابه سكنا وجعل النهار سمى الليل في كتابه سكنا وجعل النهار نشورا. وقال رسول الله عليه السلام في الطيرة: أصدقها الفأل. فأثر الناس استقبال الليل لعقدة النكاح تيمنا بما فيه من الهدوء، والاجتماع على صدر النهار، لما فيه من التفرق والانتشار.

 

أما كراهية الناس للنكاح في شوال، فإن أهل الجاهلية كانوا يتطيرون منه ويقولون إنه يشول المرأة فعلقه الجهال منهم فأبطله الله بالنبي لأنه نكح عائشة رضي الله عنها في شوال.

 

ابن قيم الجوزية يكتب عن الجماععند الرسول صلى الله عليه وسلم

كان النبي، صلى اله عليه وسلم، يتعاهد الجنس ويحبه، ويقول: “حبب إلى من دنياكم النساء والطيب”. وفي كتاب الزهد للإمام أحمد في هذا الحديث زيادة لطيفة وهي “أصبر عن الطعام والشراب ولأصبر عنهن.

 

لقد حث أمته على التزوج فقال” تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم”.وقال ابن عباس “خير هذه الأمة أكثرها نساء.

 

وقال صلى الله عليه وسلم” إني أتزوج النساء وأكل اللحم، وأنام وأقوم وأًوم وأفطر، فمن رغب عن سنتي فليس مني”. وقال “يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحفظ للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم.

 

ولما تزوج جابر ثيبا قال له “ألا بكرا تلاعبها وتلاعبك.

 

وروى ابن ماجة في سننه من حديث أنس بن مالك قال “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أراد أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليتزوج الحرائر، وفي سننه أيضا من حديث ابن عباس “قال “لم نر للمتحابين مثل النكاح”.

 

وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمر قال “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” الدنيا متاع، وخير متاه الدنيا المرأة الصالحة.

 

وفي سنن النسائي عن أبي هريرة قال :سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي النساء خير ؟قال “التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في ما يكره في نفسها وماله.

وفي الصحيحين عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” تنكح المرأة لمالها، ولحسبها، ولجمالها ولدينها، فأظفر بذات الدين تربت يداك.

 

وفي موضوع المداعبة قبل المباشرة قال ابن قيم الجوزية إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يلاعب أهله ويقبلهم.

 

ويذكر عن جابر بن عبد الله قال”نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المواقعة قبل الملاعبة.

 

الطيب وسيلة لإغراء النساء

يحكي الشيخ النفزاوي في باب “المحمود من الرجال” في مؤلفه” الروض العاطر في نزهة الخاطر: أن استعمال الطيب سواء للرجال أو النساء يعين على الوصال فيما بينهم. ويحكى أن مسيلمة الكذاب، الذي عارض القران وكان يزاور كل اية نزلت على الرسول عليه السلام، ويقول لأتباعه إنه قادر على الإتيان بمثلها، وكان قد عارض سورة الفيل وقال” الفيل وما أدراك ما الفيل. له ذنب طويل وذيل وخرطوم طويل، إن هذا من خلق ربنا الجليل”، كما عارض سورة الكوثر وقال” إنا أعطيناك الجواهر فاختر لنفسك وبادر، وأحذر من أن تكاثر”، ادعى النبوة في أواخر حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكانت على عهده امرأة من بني تميم يقال لها “سجاح التميمية” ادعت النبوة هي الأخرى، وسمعت بمسيلمة فقالت لقومها”إن النبوة لا تتفق بين اثنين. فإما أن يكون مسيلمة هو النبي ونتبعه، أو أكون أنا ويتبعني”، حدث هذا بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فأرسلت إليه كتابا تدعوه للاجتماع والتناظر لمعرفة من أنزل عليه الوحي، ومن يجب أن يكون نبيا بعد محمد.

 

وحينما وصل الكتاب إلى مسيلمة قرأه وشرع يستشير قومه في هذه النازلة فأشار عليه شيخ كبير بأن يبني الخيام ويزينها ويفرشها بأنواع الحرير، فأطلق المباخر المذهبة بأنواع المسك والعنبر والعود، ثم أرسل لها، وحينما حضرت ودخلت مقامه وشمت الرائحة، ارتخى منها كل عضو قبل ان يبادرها مسيلمة بالقول شعرا:

ألا قومي إلى المخدع

فقد هيء لك المضجع

فإن شئت على أربع

وإن شئت كما تسجدي

وإن شئت كما نركع

وإن شئت بثلثيع

وإن شئت فبه أجمع

 

فردت” به أجمع، هكذا أنزل علي يا نبي الله”، وقتها ارتقى عليها وقضى منها حاجته وانصرفت لتلقي قومها، فقالت لهم ” إنه تلا على ما أنزل الله عليه، فوجدته على حق فاتبعته”، ثم قام مسيلمة فخطبها من قومها وطلبوا منه مهرا لها، فقال لهم” نترك صلاة العصر”، فكان بنو تميم لا يصلون صلاة العصر ويقولون أهذا مهر نبيتنا ونحن أحق به من غيرنا ...

 

الخبل الصلعومي فى طعام أهل الجنة وشرابهم

طعام أهل الجنة وخيال الصلعوم

لكل مسلم 16900 حورية ونكاح الجنة يدوم الجماع 70 سنة

في الجنة الله مشغول بافتضاض الابكار. نكاح المسلم قوة جنسية ماءة رجل

جنة الاسلام حور عين وجنس كما يصفها الشيوخ

 

فضيحه الرسول محمد يغري رجاله بالنساء والغلمان حتى يغزو معه !!

صبيان العشق واللواط

 

 

صبيان العشق واللواط : الجزء الثاني.. عشق المرد و الغلمان عند العرب

 

 

صبيان العشق واللواط: الجزء الثالث .. نصوص وحقائق صادمة

 

 

المـــــــــــــــــزيد:

قرآن رابسو.. سورة الجنة

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الزِنـَـــا

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الشُذوذِ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الدَعَارَةِ

قرآن رابسو.. سورة الفاشية

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

التحرش الجنسي بالمرأة المسلمة

قتيلة بنت قيس زوجة محمد (ص) التي إرتدت عن الإسلام وتزوجت بعد موته

أخلاق محمد جـ 3 : قتل الأسرى والنساء والأطفال، إحراق المزروعات

عنصرية النصوص القرآنية.. ونهجه في أستعباد العباد

مضاجعة الوداع للزوجة الميتة ولا حياء فى الدين الإسلامي

القرآن يقر ويعترف بأن كل المؤمنات به عاهرات

اعلن وفاة دين الإسلام

نبي الرحمة لم يرحم حتى نساءه

بالصوت والصورة .. الدكتور القمص زكريا بطرس يعلن وفاة (موت) الدين الإسلامي رسمياً

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

تبادل الزوجات في القرآن