Arabic English French Persian

عاشة.. امرأة واحدة تلتهم أمة بكاملها!

عاشة.. امرأة واحدة تلتهم أمة بكاملها!

عاشة.. امرأة واحدة تلتهم أمة بكاملها!

ياسين المصري

 

 

قبل سنوات عديدة ، بدأت أبحث في غابة التراث الإسلاموي عمَّا قيل عن عائشة (أم المؤمنين)، وعمَّا قالته على لسانها أو فعلته بنفسها ، ثم كتبت عنها ثلاث مقالات بعنوان "عائشة والجنس من منطلق سيكولوجي"، ومقال رابع بعنوان "أم المؤمنين تستهين بعقول أولادها !!" نُشِرت على هذا الموقع المتميِّز (الروابط في نهاية المقال).

 

وبعد تفكير عميق وبحث دقيق ، توصلت إلى نتيجة مفادها أن هذه المرأة لم تأكل أبناءها فحسب ، كما ذهب إليه المفكر والباحث السوري الشهير نبيل فياض في كتابه " أم المؤمنين تأكل أبناءها" ، بل إنها إلتهمت أمة بكاملها، ووضعت شُعُوبًا بأسرها في أحشائها ، فسيطرت على عقول المتأسلمين، وقدمت لهم المبررات الإلهية اللازمة لإشباع نزواتهم الدنيئة ، وتحقيق رغباتهم المريضة دون إحساس بالذنب.

 

وسواء كانت الأحاديث والتصرفات التي نسبت إليها صادقة أو كاذبة ، فإن خبثاء هذه الأمة التعيسة أنْطَقوها - أو دعوها تنطِق - بما يدور في خلدهم من رغبات ويعتمل في نفوسهم من مرض، وتركوها تفعل ما يطمحون إليه من شذوذ الأفعال، فراحوا جميعًا يتبارون في الدفاع عنها وعن تصرفاتها ويشدون الرحال إلى منتجعاتها لعلهم يجدون فيها ما يُطفئ لظى شبقهم في أشد الصحراء بؤسًا، وأسوأ البلدان عيشًا. إنها بلا شك تمنح الحصانة المقدسة للرجال الموتورين لإشباع نزواتهم الجنسية في السر أو في العلن ، حتى أن هذه الحصانة أصبحت جزءًا لا يتجزَّأ من ميراث الرجل الشرقي وثقافته الطاغية.

 

فهذا متأسلم لا يختلف في قليل أو كثير عن الأغلبية العظمى من المتأسلمين ، يقول عنها في بداية مقاله: " لا أعلم امرأة قديمًا أو حديثًا حَظِيَت بإعجابي وتقديري واحترامي وحبي كالصديقة بنت الصديق - رضي الله عنهما - وكلما زادت معرفتي بسيرتها وتاريخها، ازدادت منزلتُها وحُبُّها في قلبي وعقلي". ووصفها بالعبقرية الموهوبة وأن الخلاف حول أقوالها وأفعالها "يعد دليلاً على عبقرية الصديقة - رضي الله عنها - فإنَّ الناس لا ينقسمون ولا يختلفون - عادةً - إلا حول العباقرة والموهوبين، كما يقول الأديب الكبير عباس العقاد .

 

الرابط:

REFERENCE

 

ومن الملاحظ أن الكاتب لم يوضح مكْمن عبقريتها وموْطِن موهبتها ، فهي لم تخترع شيئا تستفيد منه الإنسانية ، أللهم إلَّا إذا كانت أحاديثها وتصرفاتها الجنسية والمشينة تشكل أهم عبقرية وأعلى موهبة لدي المتأسلمين من أمثاله.

 

الحقيقة ، أن الإنسان العاقل لا يهمه في كثير أو قليل ما إذا كانت هذه السيدة عبقرية وموهوبة بقدر ما يهمه مدى صدقها مع نفسها ، ومدى إنسجام سلوكها التام مع حياتها كأية إمرأة ذكية وضعتها الظروف وهي طفلة في وضع مأساوي لا حول ولا قوة لها به ، ثم أتاحت لها تلك الظروف ، عندما كبرت ، أن تتمرد على عجزها وقلة حيلتها. فكانت واقعية جدًّا مع رغباتها وما يجري في أعماقها. تقول الروائية الانجليزية أجاثا كريستي (1976 - 1890) المشهورة بكتابة روايات الجرائم: " ليس صحيحا ما يشاع بأن الأطفال ينسون بسهوله فكثير من الناس يعيشون حياتهم وهم رهائن لأفكار انطبعت في أعماقهم منذ سنوات طفولتهم المبكرة " .

 

لا ريب في إن أحداث الطفولة التي مرت بها عائشة ودخولها وهي ابنة تسع سنوات ، فراش كهل له "قوة أربعين رجلاً في الجماع"، ظلت تحملها على كاهلها مدي حياتها، فدمغت تصرفاتها وحددت مسارها إلى النهاية. ومن ثم وضعت بأحاديثها وتصرفاته جميع الشعوب المتأسلمة في أعماق جسدها، وضمن أفعالها، لقد أكلتهم وهضمتهم جميعًا!

 

لا شك في أنها كانت ضحية صفقة سياسية عقدها والدها ابو بكر بن قحافة "الملقب بالصدِّيق" ، إذ باعها وهي في سن الطفولة والبراءة ، لكهل يدَّعي النبوة، كي يفاخذها حتي بلغت التاسعة ليعتليها، ضاربًا بإنسانيته وبكل مشاعر الأبوة والعطف والحنان والمسؤولية عرض الحائط!! من اجل ان تكون له السلطة والخلافة من بعد النبي المزعوم ـ فكان له ما أراد من سلطة وخلافة . كما جاء في (روح المعاني للألوسي ج 28 / ص147)

 

ومع تقدمها في العمر ، بدأت تفهم ما يجري حولها ، فشاركت فيه بكل ما توفر لها من ذكاء وثبات ، ودون خوف أو تردد. وراحت تعيش كما يحلو لها مع زوجها المفروض عليها ، ثم من بعده عاشت باختيارها وإرادتها ، في حماية خلافة والدها وخلافة إبن الخطاب صديقه وحليفه. وعندما اعتلى عثمان سدة الخلافة بدأت تنخرط في العمل السياسي لاختلاف المسارات وعدم جريانها تبعًا لما تشتهي . تصورت بأن شعبيتها قد زادت ولديها رصيد تاريخي كبير ، فأشعلت أول حرب أهلية بين المتأسلمين ضد على بن أبي طالب في موقعة الجمل الشهيرة. ولكن بعد هزيمتها وقتل أعز أصدقائها ، سكتت كتب السيرة عنها تمامًا وسكتت هي أيضًا ، فلم نعد نسمع لها صوتًا.

 

نعود إلى السنة السادسة من الهجرة (المزعومة) ، (628م) لنجد أنها تسببت في أول حادثة هـزت كيان الجماعة الإسلاموية في يثرب ، إذ جـرت قصة اتهامها بالزنى أو الفاحشة لاختلائهما بصفوان إبن المعطل ليلة كاملة في أحضان الصحراء ، والتي تعرف في السيرة بـ"حديث الإفك" ، فبعد موقعة دموية لبني المصطلق، استحى أصحاب النبي أن يغتصبوا النساء الأسيرات وأرادوا العزل (الابتعاد عن النساء) لكن النبي لم يستح وأباح لهم اغتصابهن!!.

 

وفي هذه الغـزوة بالذات حدث شيء له صلة وثيقة بمشاعر عائشة وسلوكها كامرأة. فبعد تحقيق نصر سهل على بني المصطلق، راح صلعم كعادته يوزع الغنائم والسبايا من النساء بين المتأسلمين، وكانت جويرة بنت الحارث بن ضرار زعيم بني المصطلق من نصيب أحد اليثاربة ويدعى ثابت بن قيس الشماس، أو في روايات أخرى لابن عم له، فكتبت جريرة على نفسها بأن تدفع لليثربي الذي صارت من نصـيبه ثمـن حـريتـها، فـرفـض اليـثربي لأنها حسـب وصف عـائشة « كانت امرأة حلوة ملاحة ، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه »، فذهبت إلى محمد تستعين به على ذلك . وكانت عائشة بلا شك تعرف مدى تأثير الجمال على بعلها ومدى شغفه بالنساء الجميلات، فلما رأت جـريرة تقف بالباب تريد النبي، قالت تصف انطباعها الأول عنها: « فكرهتها، وعرفت أنه [أي محمد] سيرى منها ما رأيت [أي جمالها] » ، وبالفعل عندما وقع نظره على موقع الجمال منها وعرَّفَتْهٌ جريرة بنفسها، أخذها لنفسه.

 

لا بد وأن يكون تصرفها مع صفوان مجرد رد فعل طبيعي لقصة جريرة ، التي عاينتها بنفسها ، ولم يتجاوز عمرها آنذاك الرابعة عشر ومحمد كان في الستين من عمره وكان صفوان - تبعًا لكتب السيرة - شابًا شبقًا محبًّا للنساء ولا يصبر عنهن وكان يزور النبي ويدخل على عائشة بانتظام ويستأنس بوجوده معها قبل نزول الحجاب ...

 

كانت فضيحة " الإفك" من العيار الثقيل فأصبحت حديثا دائما بين الناس في يثْرِب ، ينشغلون بها في جلساتهم في كل مكان وفي كل حين، تبعا لقول الزمخشري. أي أنها أصبت " فضيحة بجلاجل " حسب الـتعبـير الشائع. ووصل إلى علم محمد من يقول :

« والله مانجت منه وما نجا منها ». « لـقـد فـجـر بها ورب الكعبة ». « ما برئت منه وما برئ منها ». وراح اليهودي عبد الله بن أبي بن سلول زعيم الخزرج المناوئين للنبي يُسَفِّـه المتأسلمين بقوله: « إمرأة نبيكم باتت مع رجل حتى أصبحت ثم جاء يقودها»

وكي تبررت عايشة تخلفها عن ركب الجيش اختلقت رواية العِـقـد الذي انفرط عندما كانت تقضي حاجتها في الصحراء ، فرجعت للبحث عنه دون أن تخبر أحدًا بذلك ، فرحل جيش المتأسلمين تاركًا إياها ... إلخ.

 

ولكن قبل ذلك بأشهر معدودة حدث نفس الشيء في غزوة المريسيع حيث إنقطع العقد أيضًا ، فقام النبي على التماسه وقام الناس معه وليسوا على ماء (لا يوجد معهم ماء) فأتى الناس إلى أبي بكر فقالوا ألا تدري ما صنعت عائشة؟ .. فجاء أبو بكر والنبي واضع رأسه على فخذها وقد نام.. .. فعاتبها أبو بكر ما شاء الله أن يقول (يعنِّفُها) وجعل يطعن بيده في خاصرتها، فقام النبي حين اصبح على غير ماء فأنزل الله أية التيمم.... { وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ..} (المائدة5: 6) ، هنا قال أسيد بن حضير ما هي بأول بركاتكم يا آل أبي بكر قالت عائشة فبعثنا البعير الذي كنت عليه فأصبنا العقد تحته!!.

المرجع: صحيح البخاري كتاب التيمم. صحيح مسلم كتاب الحيض باب التيمم. مسند الإمام أحمد باب حديث السيدة عائشة. (الموطأ للإمام مالك كتاب الطهارة باب في التيمم).

 

إذن في الحالة الأولى حلت أول بركات آل أبي بكر وهي التيمم ، ونحن نعرف ما هو التيمم، ولكننا لا نعرف ما هي ثاني بركاتهم التي حلت على جموع المتأسلمين في حالة عائشة وصفوان؟؟.

 

إن المراجع السنية والشيعية جميعها تشهد بأن عائشة فتحت بابها على مصرعيه لمن تحب من الشباب والرجال في يثرِب أن يدخل عليها بغير إذن النبي وحتى لو كره دخوله ، وأن الكثيرين منهم كانوا يطمحون ويتلهفون لنكاح عائشة وزوجات الرسول الأخريات اللائي يتمتعن بحسن جمالهن! وذلك لما يرونه من تصرفات رسولهم الكريم بشأن النساء، وقد صدق الشاعر العراقي سبط ابن التعاويذي .. (519 - 583 هـ / 1125 - 1187 م) في قوله:

إذا كانَ رَبُّ البَيتِ بِالدُفِّ مولِــعــاً     فَشيمَةُ أَهلِ البَيتِ كُلِهِمِ الرَقصُ

 

فمثلًا عن قتادة أن رجلا قال : لو قبض (مات) رسول الله صلعم تزوجت عائشة ، فأنزل الله تعالى : " وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله " الآية . ونزلت : " وأزواجه أمهاتهم " [ الأحزاب 6] .

 

وقال القشيري عن ابن عباس قال رجل - في نفسه - من سادات قريش من العشرة الذين كانوا مع رسول الله صلعم على حراء (أي المبشرون بالجنة) ، لو توفي رسول الله صلعم لتزوجت عائشة ، وهي بنت عمي وهو طلحة بن عبيد الله . .. وقال ابن عطية : روي أنها نزلت بسبب أن بعض الصحابة قال : لو مات رسول الله صلعم لتزوجت عائشة ، فبلغ ذلك رسول الله صلعم فتأذى به ... هو طلحة بن عبيد الله .

(الجامع لأحكام القرآن للقرطبي. الأحزاب 53، وأسباب النزول للواحدي النيسبوري باب سورة الأحزاب).

 

ومن الثابت في كتب السيرة أن طلحة هذا ظل مرافقًا لها ويتردد على بيتها ، حتى قتل ومعه صحابي آخر هو الزبير بن العوام في موقعة الجمل. ولكن لا يُستَدَل من كتب السيرة عـمَّا إذا كان قد حقق رغبته في الزواج منها أم انه اكتفى بمضاجعتها !!

 

وبالنظر إلى القرآن نجد أن إله محمد شغل نفسه كثيرًا بمثل هذه الأمور الجنسية ومشاكل نبيه مع النساء.

(أنظر التفاصيل في كتابي بعنوان "الخديعة الكبرى ، العرب بين الحقيقة و الوهم المنشور على العديد من مواقع الإنترنت ومنها الموقع المذكور في نهاية المقال).

 

كما أن جمالها دفع شخص مثل عيينة أبن حصن الفزاري أن طلب من النبي أن ينكحها وينزل له عن زوجته أم البنين فينكحها النبي كما كان شائعا في الجاهلية (نكاح البدل)!!

 

والرواية هي أن عيينة دخل بغير إذن على رسول الله وعنده عائشة ، فقال له صلعم : " يا عيينة فأين الاستئذان " ؟ فقال : يا رسول الله ، ما استأذنت على رجل من مضر منذ أدركت"، ثم سأل : " من هذه الحميراء إلى جنبك ؟ " ، قال رسول الله : " هذه عائشة أم المؤمنين " قال : " أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق (زوجته) " . فقال : "يا عيينة ، إن الله قد حرم ذلك" . قال فلما خرج قالت عائشة : يا رسول الله ، من هذا ؟ قال : " أحمق مطاع وإنه على ما ترين لسيد قومه "، فنزلت الآية: { لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا} (الاحزاب 52).

 

بموت زوجها عنها وهي في عمر 18 سنة ، كانت في ذروة نشاطها الجنسي وعنفوان قوتها ومراهقتها ، ووجدت نفسها مع الأخريات في وضع شاذ ولا مثيل له بين البشر، إذ حرم النبي نكاحهن من بعده أبدًا بأمر إلهي : {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً}..[الأحزاب: 53]. ويقول لنا الخبثاء بأن هذا تشريفًا لهن . ويصرون بغباء منقطع النظير على أن النكاح هو الزواج ، بينما النكاح يمارَس أيضًا لدي المتأسلمين وغيرهم بلا زواج على الإطلاق.

 

ثم ما هي الحكمة من وراء مثل هذه التعليمات الإلهية ، ما هي فائدتها لمعتنقي هذه الديانة؟ ، إذا كان الزواج من أرملة يشكل أذى لزوجها الميت ؛ فكم سبب هذا الرسول من إيذاء الرجال في قبورهم بعد أن قتلتهم أو ماتوا، بزواجه من نسائهم ؟؟!!

 

بعد موت بعلها استقلت عائشة بالفتوى ، وعمدت إلى إسكات أبي هريرة وعدم الحديث في الأمور النسائية. فتركت لذلك بضعة آلاف من صحيح الاحاديث عن النبي منها 2210 حديث في الكتب الستة . أخرج منها في الصحيحين 297 والمتفق عليه منها 174 حديثا وانفرد البخاري بأربعة وخمسين حديثا ومسلم بتسعة وستين حديثا لذا يعدها علماء الحديث من الرواة المكثرين (المكثر من زادت رواياته على ألف)، فكان لها اعمق الآثار العلمية في الحياة الفقهية والتلفيقية.

 

وفتحت بيتها على مصراعيه للكثير من الشباب والرجال والبعض كان من ملك يمينها ، الذين يرغبون في الاختلاء بها، فكانوا ينامون عندها، ويستيقظ البعض منهم محتَلِمًا والبعض جُنُبًا؟؟ ولكي تأخذ الختم الذي يقطع ألسنة المنافقين كانت ترسلهم لبنات أخوتها فيرضعن منهن ليصبحن أخوتها من الرضاعة!!! هنا أتساءل دائمًا لماذا لم يقل لنا الخبثاء أنها أرضعتهم بنفسها ، مادام الهدف واحد والغاية تبرر الوسيلة ! وما دامت الفتوى العصرية هي: أن ترضع المرأة زميلها في العمل مباشرة ، ليحرم عليها!

 

كانوا يدخلون على أم المؤمنين في أي وضع شاءت ويمكثون عندها ما شاء لها أن يمكثوا ويبيتون ما شاء لهم ويحلوا لها ولا يجرؤ أحد أن يفتح فاه ، والأعجب من ذلك أن الذين يدخلون على عائشة ليس الأنس فقط بل والجن أيضًا !!! الجميع يجب أن يحظى برونق ومتعة الاختلاء بها!

 

حدثنا أحمد بن جواس الحنفي أبو عاصم.. عن عبد الله بن شهاب الخولاني قال: " كنت نازلا على عائشة فاحتلمتُ في ثوبي فغمستهما في الماء فرأتني جارية لعائشة فأخبرتها فبعثت إلى عائشة فقالت ما حملك على ما صنعت بثوبك قال قلت رأيت ما يرى النائم في منامه . قالت هل رأيت فيهما شيئا . قلت لا . قالت فلو رأيت شيئا غسلته لقد رأيتني وإني لأحكه من ثوب رسول الله صلعم يابسا بظفري ". (صحيح مسلم كتاب الطهارة. باب حكم المني 700).

 

عن إبراهيم عن همام بن الحرثء: " أنه كان نازلا على عائشة ، وأن رجلا من النخع كان نازلا عليها بالمثل، فاحتلم فأبصرته جارية لعائشة وهو يغسل أثر الجنابة من ثوبه أو يغسل ثوبه، فقالت لقد رأيتني وما أزيد على أن أفركه من ثوب رسول الله صلعم ". (مسند أحمد باب حديث عائشة).

 

وأنها كانت تتحدث كثيرًا - بمناسبة وبدون مناسبة - عن حب النبي الكبير لها، وأن انه كان ينكحها أكثر من زوجاته الآخرين، ففي الطبقات الكبرى لأبن سعد باب سودة بنت زمعة جاء أنها قالت: " كانت سودة بنت زمعة قد أسنت وكان النبي لا يستكثر منها وقد علمت مكاني من النبي وانه يستكثر مني (أي كان ينكحها كثيرا) ".

 

كانت عائشة الوحيدة التي أشارت صراحة إلى كذب نبوة زوجها، فكانت تقول له في مرات عديدة: " أنت الذي تزعم أنك نبي؟ "، وذلك لأنها رأت بعينيها وسمعت بأذنيها وعاشت التجربة ورأت وعرفت حقيقة جبريل وكيف كانت الآيات تنزل حسب هواه بسرعة البرق. نعم إن كلمات عائشة ذات دلالات مهمة وقاطعة لمن يتخلَّوْن عن هوس العاطفة ويستعملون عقولهم.

 

وعندما غارت ممَّن وهبْن أنفسهن له ، تساءلت: " أتهب المرأة نفسها؟ " ، ولما جاءها بقول قرآني : { تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ}، قالت بتحدٍّ واضح : " ما أرى ربك إلا يسارع في هواك ". بمعنى أنها لا ترى الله إلَّا محققًا وموجِدًا لما يريد دون تأخير ، ومنزلا لما يحب ويختار حسب تعبير ابن حجر العسقلاني . لقد عرفت أن القرآن يأتي حسب أهواء النبي، فكلما رغب في امرأة ، نزل الله عند رغباته وأنزل آية موافقة لأهوائه ! ، {إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ } (الأحزاب 50)، ويعلق ابن حجر بخبث قائلًا: " ولكن الغيرة يُغتفر لها إطلاق مثل ذلك ". 

 

ومما روته ويدل على انقياد زوجها لغرائزه أنه دخل عليها يوماً وهي صائمة فوقع عليها يقبلها، فقالت له إني صائمة، ولما لم يستطع التغلب على شهوته - قال: وأنا أيضاً صائم، وأخذ يقبلها (سنن أبي داود - باب القبلة للصائم).

 

وقالت عَائِشَةَ : " كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبَاشِرَهَا أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا " . البخاري (302) ومسلم (2293)

 

في قاموس المعاني للغة العربية

REFERENCE

 

نجد أن المباشرة تعني أيضًا النكاح والجماع والوطء ... إلخ ، إلَّا أنَّ المفسرين من فرط خجلهم يزعمون أنها الملامسة أو المداعبة من دون الإيلاج في الفرج ، هكذا! ، فإذا كان الأمر كذلك فلماذا يأمرها أَن تتزر أي ترتدي ثوبًا قصيرًا ، الا يمكن أن يتم ذلك وهي على حالتها إذا كان الأمر يتوقف على الملامسة أو المداعبة فحسب؟

 

وهل كنَّ زوجاته عاريات حتى يأمرهن بذلك قبل مباشرتهم ، أم أن عائشة كانت تطلب هذا مِمَّن يختلون بها أثناء حيضتها الشهرية؟ ، وهل كانت تلقاهم عارية ، مما يقتضي منها ارتداء ثوب قصير قبل مباشرتها؟ مجرد أسئلة قد تخطر على ذهن العقلاء في غفلة من رجال الدين الأغبياء!.

 

وقالت أيضًا أشياء كثيرة منها على سبيل الذكر:

" إن الوحي كان لا يأتيه في ثوب امرأة إلَّا عائشة "!

وأنه "كان يداعبها قبل النكاح ويمص ثديها". و"كان يقبلها ثم يخرج للصلاة دون أن يتوضأ". و"كان يجامعها ولا ينزل فيغتسلان من وعاء واحد". وأنه مع ذلك "لم يرى عورتها ولم ترى عورته". و"أنه طلب منها أن تدنو منه ، فقالت : أنا حائض، فقال : وإن ، اكشفي عن فخذيك، فكشفت فخذيها، فوضع خده وصدره على فخذها، فحنت عليه حتى دفأ ونام" .

 

وفي يوم كان النبي لابسًا ملابسها وهي متحسرة (عارية) ودخل عليهما أبي بكر وعمر وعندما استأذن عثمان للدخول طلب منها النبي أن تجمع عليها ثيابها! ... إلى آخره.

 

وفي حديثين رواهما البخاريستاني

REFERENCE

وشرحهما ابن حجر العسقلاني أن النبي كان يتنقل بين خيام زوجاته ، وكان يطمئن عليهم وقد يبشارهم وهو نوع من أنواع المعاشرة الجنسية ، وعندما دخل عند زينب بنت جحش (في الحديث الأول) أو حفصة (في الحديث الثاني) جلس مدة أطول من باقي زوجاته ، فاغتاظت عائشة جدًا وأرسلت خادمتها لتتجسس ولتعرف سر هذا الإطالة ، فعرفت أن زينب (في الحديث الأول) أو حفصة (في الحديث الثاني) أطعمته عسل فأوصت عائشة سودة وصفية وقالت لهما هلما نحتال عليه ، إنه عندما يدخل الرسول ضعا يدكما علي أنفهما وقولا للرسول ما هذه الرائحة الكريهة ، هل أكلت مغافير وهو صمغ حلو المذاق ولكن يجعل الشخص رائحته كريهة إذا أكل منه. فَقَالَ لَا بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ فَنَزَلَتْ ء{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ .... } (التحريم: 1 ـ 5).

 

ثم اختلقت أم المؤمنين قصة رضاعة الكبير لتبرِّر ما يجري في المجتمع اليثربي وما تفعلة بالضرورة ، وقالت أن الآية كانت مكتوبة في ورقة تحت السرير ، فلما انشغلوا بموت النبي جاءت داجن أو ربيبة أو ماعز (تبعًا لأحاديث مختلفة) وأكلتها ، هكذا، ليثار فيما بعد - ولم ينتهي بعد - لغط فقهي حول عدد الرضعات . فبعد أن كانت عشر رضعات مشبعات نُسِخت بخمس تسهيلا وتيسيرا لأمة المتأسلمين ، وما إذا كانت الرضاعة تتم بلقم الثدي ومص اللبن منه ، كما يفهم من تأكيدات أم المؤمنين ، أو وضع اللبن في إناء وشربه، دون التطرق طبعًا لعواقب الرضاعة نفسها. وهل لو استحكم الشبق الجنسي بالإنسان الجاهل، يمكنه أن يفكر في العواقب؟

 

الحقيقة أن السيدة عائشة بأحاديثها وأفعالها وضعت عملاء وفقهاء الإسلاموية في مأزق كبير ومحنة دائمة لا خروج منها، فالأحاديث وحي السماء الذي يبارك تلك الرخص الرخيصة ويسهلها. بينما لا يلتفت أحد إلى أن إله الإسلاموية لم يحفظ كلماته من أن تأكلها الداجن !!

 

وبذلك تكون أم المؤمنين قد سقت المؤمنين سما ناقعا ، ليس فقط من حيث أنهم يخجلون من أحاديثها وأفعالها ولا يعملون بها علانية ، أي أنهم لا يتبعون هدي المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى ، بل يتجاهلون أيضًا عواقب تلك الأحاديث والتصرفات ، ويحاولون تبريرها بسذاجة واستهانة منقطعة النظير بالعقل البشري.

 

إن المؤسسات الدينية الإسلاموية في أي مكان من العالم بكل إمكانياتها الهائلة لا همٌّ لها سوى العمل على ما يسمَّى بـ"درء الشبهات" عن رموز ديانتهم وفي مقدمتها ما قالته أو فعلته أم المؤمنين عائشة! ، والسبب في ذلك أن لهم في رسول الله أسوة حسنة!

 

أعتقد بأن أية إمرأة ذكية في العالم سوف تسلك نفس مسلك عائشة في حياتها إذا وُضِعَت في مكانها، ومرت بنفس ظروفها، بصرف النظر عمَّا إذا كانت عبقرية أو موهوبة. فتقدم للرجال نموذجًا من النساء يحظى بإعجابهم وتقديرهم واحترامهم وحبهم له ، خاصة إذا تمكنوا من الاستفادة شخصيًا من هذا النموذج. فكم من المتأسلمين يريدون أن يفعلوا مع المرأة ما فعله محمد مع زوجاته وخاصة عائشة ، أو أن تفعل المرأة معهم ما فعلته عائشة في حياة محمد أو بعد مماته؟؟

  • مرات القراءة: 334
  • آخر تعديل الخميس, 23 تشرين2/نوفمبر 2017 23:57

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.