Arabic English French Persian

إستعباد المرأة في القرآن والحديث والفقه

إستعباد المرأة في القرآن والحديث والفقه

سائس ابراهيم

كُلَّمَا تَعَمَّقْنَا فِي التَّارِيخِ وَالْفِقْهِ الْإِسْلَامِيَيْن، إِلَّا وَزَكَمَتْ أُنُوفَنَا رَوَائِحُ الْعَفَنِ الْمُقْرِف

معضلة الإستلاب النسائي أوَّلاً:

المرأة المسلمة تدافع بشدة عَمَّنْ يَضْطَهِدُهَا من الرجال، ترفع صوره في المظاهرات وهي مستعدة للتضحية بنفسها وبأولادها من أجله، مع أن هؤلاء لا يضطهدونها فقط بل يريدون إعادتها إلى حياة القرون الوسطى.

ويلقى هذا الإضطهاد تقبلاً عند الكثيرات من النسوة المسلمات، بل والكثيرات منهن يرفضن القبول بأن ثمة إضطهاد ديني يمارس عليهن، رغم أن القرآن أعطى الرجل الحق في أن يطرد المرأة بكلمة واحدة ، وأباح له حق ضربها في حالة الشك أو الخوف من نشوزها، وأعطاه حتى ولو كان قاصراً، حق الولاية عليها. في المغرب مثلاً لا تستطيع المرأة السفر إلى خارج البلد بدون رخصة مغادرة التراب الوطني الموقعة من طرف الزوج، حتى ولو كانت الزوجة أستاذة جامعية والزوج حمار أعجم لا يعرف القراءة ولا الكتابة، المهم أن عضوه التناسلي يعطيه هذا الحق، وإني لعلى يقين أن هذه الرخصة موجودة بأشكال متعددة في كل البلدان المسماة عربية إسلامية، وإذا فهمنا كيف أن هذه النسوة رغم أن القرآن أنزلهن منزلة الدواب بإباحة ضربهن من قبل الرجال، واعتبرهن نجسات في فترة حيضهن وولادتهن، تدافعن بقوة عن القرآن وترفعنه على رؤوسهن وتقبلنه كلما أمسكن به وهن مطهرات من الرجس والنجاسة طبعاً، ومن بينهن الكثير من المثقفات والكاتبات اللواتي ألفن كتباً ضخمة عن عدالة هذا الدين ومساواته للمرأة بالرجل، يمكن أن نفهم بسهولة إستسلام وخضوع العقل إلى الدين عن طيب خاطر، وإذا قمنا بالبحث عن سبب هذه المفارقة عند المرأة نجد أن سبب تقبلها لهذا الإضطهاد ولهذه اللامساوة يعود على الأقل لعاملين :

أولهما : الخوف الشديد المستقر في عقولهن من العقاب السماوي إن ثُرن على أي ممارسة أو فعل أجازه القرآن.

ثانيهما : قوة العادة والعرف، أي أَنَّ تَحَوُّل هذا الإضطهاد المُشَرْعَن وَالْمُمَارَس إلى عادة أو عُرْف يَجْعَلُهَا تَتَقَبَّلُهُ بِرِضَى وكأنه "إضطهاد مقدس"، مثلما كانت المرأة المصرية القديمة تعتبر إلقاء نفسها في النيل أمراً مقدساً.

اللطم والصفع كدواء :

كتب السيد توفيق أبو شومر، أحد كتاب "الحوار المتمدن" مقالاً بعنوان "من فقه إذلال النساء" جاء في أحد مقاطعه : "وصلتني رسالة إلكترونية غريبة من أحدهم تعدد فضائل ومنافع لطم النساء على وجوههن، أو خدودهن من قِبل أزواجهن أو بعولتهن وجاءت الرسالة، بمناسبة اليوم العالمي للاحتفاء بالنساء. وهي تُعدد فوائد لطم وضرب خدود النساء بالصفعات الذكورية. ومن الفوائد التي وردت في الرسالة :

إعادة النضارة إلى خدود النساء، وتسهيل مرور الدم في شرايين الخدود الجميلة، وتدليك عضلات الفكين، والقضاء على الجلطات والتخثرات الدموية في وجوه الحسناوات، وطالبتْ الرسالةُ النساءَ أن يستسلمن لأيدي الرجال بغرض إعادة النضارة والألق والشباب لأجسادهن.

مُسْتَمْلَحَات مُبْكِيَة في القرآن

وإن كُنتُم مَرضَى أو عَلى سَفر أو جَاء أَحدَكُم مِن الغَائِط أو لَمَستُم النِساء فَلم تَجِدوا مَاء فَتَيَمَمُوا : المرأة والغائط سواء

وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى : بمعنى أن المرأة تملك نصف عقل الرجل، إِن لم يكن أقل

مَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا : نكاح زوجاته حتى بعد موته أذى، ونكاحه لزوجة ابنه زيد في حياة هذا الأخير نافلة.

وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ : قبل وقوع النشوز، يملك الرجل حق تفسير أحوال الزوجة وحركاتها وسكناتها على هواه، وقرآن قثم بن عبد اللات يُبِيحُ لَهُ أن يعاقب الزوجة المسكينة على شيء لم تقم بفعله بعد.

وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ : حينما تخاف الزوجة نشوز الزوج، ينقلب قثم وقرآنه حَمَلاً وَدِيعاً ويُشَرِّع الصلح كأحسن وسيلة لعودة الوئام.

مُسْتَمْلَحَات مُبْكِيَة في الحديث

قَالَ الزَّيْلَعِي : وَاخْتَلَفُوا فِي حَدِّهِ " سِنُّ التَّزْوِجِ" فَقِيلَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِين، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ بِالسِّنِّ، وَإِنَّمَا الْعِبْرَةُ بِالْإِحْتِمَالِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى الْجِمَاعِ، فَإِنَّ السَّمِينَةَ الضَّخْمَةَ تَحْتَمِلُ الْجِمَاعَ، وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةَ السِّنِّ : تبيين الحقائق، كتاب الطلاق

يَقْطَعُ الصَّلاَةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ : صحيح مسلم

رأيت أكثر أهل النار من النساء : : صحيح البخاري.

لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، رواه ابن ماجة، وصححه الألباني.

صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِى بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِى مَسْجِدِ قَوْمِهَا، وَصَلَاتُهَا فِي غُرْفَتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي دَارِهَا.

قال عمر بن الخطاب : لا يُسْأَلُ الرجل فى أَمْرَيْنِ : لِمَ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ وَلِمَ عَدَّدَ.

لِلنِّسَاءِ عَشْرُ عَوْرَاتٍ فَإِذَا تَزَوَّجَتْ سَتَرَ الزَّوْجُ عَوْرَةً فَإِذَا مَاتَتْ سَتَرَ الْقَبْرُ تِسْعَ عَوْرَاتٍ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : عَلِّقُوا السَّوْطَ حَيْثُ يَرَاهُ أَهْلُ الْبَيْتِ. المعجم الكبير للطبراني.

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِي فَقَالَ لَهُ : إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَب وَجَمَال، وَإِنَّهَا لَا تَلِدُ، أَفَأَتَزَوَّجُهَا ؟ قَالَ : لَا، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَة، فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَة، فَقَالَ : تَزَوَّجُوا الوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُم الْأُمَم : مختصر سنن أبي داوود

صَعِدَ قَثْمُ بْنُ عَبْدِ اللات الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ فِي النَّاسِ قَائِلاً : "إِنَّ بَنِي هِشَامَ بْنِ الْمُغِيرَة اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهَم مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب، فَلَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِب أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي، يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا، وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا". أخرجه البخاري مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة : مختصر سنن أبي داوود.

عجباً، تعدد الزوجات يريبه ويؤذيه حينما يتعلق الأمر بابنته، أما حينما يتعلق ببنات الناس فهو طبيعي ومباح مبتدئاً بنفسه.

مُسْتَمْلَحَات مُبْكِيَة في الفقه

جاء في كتاب المغني لابن قدامة الحنبلي : "ولا يجب على الزوج شراء الأدوية ولا أجرة الطبيب كونه يراد بذلك إصلاح الجسم والجسم مستأجر وبالتالي لا يلزمه كما لا يلزم المستأجر بناء ما يقع من الدار".

عبد الباري الزمزمي الذي أفتى بنكاح الرجل لزوجته الميتة "نكاح الوداع"، قال في فقه النوازل : "بعدم إلزام الزوج بشراء كفن زوجته لأنه استأجرها من والدها"، وهو يتبع الفقهاء الذين أ فتوا بعدم إلزام الرجل بعلاج زوجته وقالوا إن ذلك يلزم والدها كونه مالكها الأصلي".

الفقه المالكي : وَعَلَيْهِ كِفَايَتِهَا مِنْ ذَلِكَ الْأَكْلِ وَلَوْ كَانَتْ كَثِيرَةَ الْأَكْلِ، إِلَّا إِذَا اشْتَرَطَ عِنْدَ زَوَاجِهَا كَوْنَهَا غَيْر أَكُولَة فَإِنَّ لَهُ رَدَّهَا مَا لَمْ تَرْضَ بِالْوَسَط : الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري

الفقه الشافعي : إذا وضعت الزوجة أصباغًا وزينة لا تعجب الزوج وجب عليها أن تزيل ما وضعت على نفقتها أو نفقة أهلها : نفس المصدر

الفقه الحنفي : وله "أي للزوج" منع أهلها من السكنى معها ولو سكنى ولدها من غيره، ولو كان صغيراً، كذا له منعها من إرضاعه وتربيته، لأنه يشغلها عنه، ورضاعته تضر بجمالها ونظافتها التي يجب أن تكون من حقه وحده : نفس المصدر

الفقه المالكي : ويشترط أن تَبْلَى الْكُسْوَة حَتَّى يَأْتِيهَا بِغَيْرِهَا، أما إذا ظلت قريبة من جِدَّتِهَا صَالِحَة لِلْإِسْتِعْمَال فإنه لا تُفْرَضُ لَهَا كُسْوَةٌ أُخْرَى حَتَّى تَخْلُقَ، وَلَا يُفْرَضُ عَلَيْهِ ثِيَابُ الْخُرُوجِ لِزِيَارَةِ أَهْلِهَا : نفس المصدر

الإستمتاع بجسد النساء بِأَجْر أَوْ بِدُونِ أَجْر:

القرآن :

وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ : الزنا المقدس

فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً : الزنا المقنع

وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ : ماذا يُدْعَى هذا، ماذا يُدْعَى هذا، ماذا يُدْعَى هذا.

فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً : لمّا شبع منها زيد نكاحاً، أعطيناها لآخر تَشَهّاها كالحيوان واختطفها من زوجها الذي لم يكن سوى ابنه.

وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا : السَّفيه هو الجاهل الضعيف الرّأي القليل المعرفة ولهذا سمى اللهُ النساءَ والصبيانَ سفهاء، قال عامة علماء التفسير : هم النساء والصبيان.

الحديث :

قيل أن النبيَّ رَأَى امْرَأَةً فَأَتَى امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ "إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِى صُورَةِ شَيْطَان وَتُدْبِرُ فِى صُورَةِ شَيْطَان فَإِذَا أَبْصَرَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِى نَفْسِه" صحيح مسلم

الفقه :

قال العريفي الوهابي مُحَلِّلاً جهاد النكاح : زواج المناكحة التي تقوم به المسلمة المحتشمة البالغة 14 عاماً فما فوق أو مطلقة أو أرملة، جائزٌ شرعاً مع المجاهدين في سورية وهو زواج محدود الأجل بساعات لكي يفسح المجال لمجاهدين آخرين بالزواج كذلك، وهو يشد عزيمة المجاهدين وكذلك هو من الموجبات دخول الجنَّة لمن تجاهد به".

قالت صباح السقاري الأخوانية المصرية لجريدة أخبار اليوم "جهاد المناكحة ليس حلال إلا بوجوده في أرض الجهاد كرابعة العدوية والنهضة وهو يوجد بسوريا وهو "فرض" على كل مسلمة هناك، والآن أصبح فرضاً بمصر لأن مصر مغتصبة ولا بد أن ترجع لحكم الأخوان مرة أخرى وعلى المسلمات الذهاب لرابعة لجهاد المناكحة.

بعض المراجع

القرآن، المعجم المفصل لألفاظ القرآن لفؤاد عبد الباقي، صحيح مسلم، صحيح البخاري، الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري، تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، تأليف محمد بن الحسن الحر العاملي، من علماء الشيعة،

مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل المعروف ب"المستدرك" لميرزا حسين النوري الطبرسي من علماء الشيعة.

  • مرات القراءة: 153

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.