Arabic English French Persian
مَن هي الحية؟ هل الحية هي الشيطان؟ هل الشيطان مجرد فكر شرير وليس شخصًا؟

د. القس أشرف عزمي

 

     في قصة السقوط نتقابل مع المُجرب الذي أغوى حواء وأسقط الإنسان الأول في الخطية. هذا الكائن يقول عنه الوحي في سفر التكوين والفصل الثالث إنه "الحية".

فمن هو هذا الكائن؟

طبعًا يحاول بعض المفسرين أن يتناولوا هذا الأصحاح بطريقة رمزية؛ فالقصة كلها قصة رمزية تتحدث عن سقوط البشرية وبعدها عن الله، لكنها ــ من وجهة نظرهم ــ ليست حادثة تاريخية وأبطالها ليسوا أبطالاً حقيقيين.

إذن، فمن هو هذا الكائن الذي وُصف بأنه "أحيل" جميع حيوانات البرية؟

هذا الكائن الذي لم يتكلم فقط مع حواء، لكن استطاع بمهارة وخُبث أن يخدعها ويسقطها مع آدم في الخطية والعصيان.

   واحدة من قواعد التفسير المهمة هي أن نقارن الروحيات بالروحيات، بمعنى أن نقارن النصوص الكتابية بعضها بالبعض الآخر لنعرف من هو هذا الكائن. لنبدأ بالرب يسوع له كُل المجد الذي قال للفريسيين الذين كانوا يُخططون لقتله "أنتم من أبٍ هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا. ذاك كان قاتلاً للناس من البدء، ولم يثبت في الحق لأنه ليس فيه حق متى تكلم بالكذب فإنما يتكلم مما له، لأنه كذاب وأبو الكذاب" (يو8: 44).

   إلى أي موقف أو حدث يشير المسيح بقوله: "من البدء"؟ إنه إشارة واضحة إلى التجربة في تكوين3، فهذا الكائن كذب على حواء وخدعها بالقول: "لن تموتا". إنه الكائن الذي ينشر الكذب والخداع، فيصور الشر خيرًا والخير شرًا. إن خداع الحية نتج عنه موت، وليس موت آدم وحواء فقط بل لقد اجتاز الموت إلى جميع الناس.

   هناك شاهد كتابي آخر يربط بين الحية والشيطان هو (رؤ12: 9) "فطُرح التنين العظيم، الحية القديمة المدعو إبليس والشيطان، الذي يُضل العالم كله، طُرح إلى الأرض، وطُرحت معه ملائكته".

  

   إذن، هل الحية هي الشيطان؟ فمع أن الكتاب المقدس يقول صراحة إن الشيطان نفسه يُمكن أن يظهر في صورة ملاك نور (2كو11: 14)، من الصعوبة أن نتخيل أن يكون هذا ما حدث في جنة عدن، فمع أن الحية لم تكن وصفًا رمزيًا للشيطان ولم يكن الشيطان في هيئة الحية، إلا أن الحية كانت الوسيلة agent في يد الشيطان.

  

   هذا واضح جدًا ويؤكده النص الكتابي في وصفه للحية (3: 1) وكذلك في اللعنة التي حلت عليها "ملعونة أنت من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرية. على بطنك تسعين وترابًا تأكلين كل أيام حياتك" (3: 14).

   ويخبرنا إنجيل يوحنا أن يهوذا عندما ترك العشاء الأخير ذهب ليسلم يسوع إذ "دخله الشيطان" (يو13: 26-27). ولهذا، وبناء على قرائتنا للعهد الجديد يتأكد لنا أن الشيطان استخدم الحية في مواجهته مع حواء.

   طبيعة الشيطان

   كملاكٍ ساقط، فكل ما ينطبق على الملاك ينطبق على الشيطان والملائكة الساقطة (الأرواح الشريرة)، بالطبع فيما عدا اختلاف الطبيعة الخيرة للملائكة عن طبيعة الشياطين الشريرة:

   1.مخلوق، مثل كل الملائكة، الشيطان مخلوق (يو1: 1؛ كو1: 61؛ حز82: 31).

   2.الشيطان روح (عب1: 41) فالملائكة أرواح والملائكة الساقطة أرواح نجسة (مت8: 61 و21: 54؛ لو7: 12 و11: 62ط؛ رؤ61: 41).

   3.الشيطان كائن محدود، بالرغم من القوة العظيمة التي يتمتع بها الشيطان وكذلك الأرواح الشريرة إلا أنه (وهم معه) كائن محدود، فهو ليس كلي القدرة، ولا كلي الوجود، ولا كلي المعرفة والعلم، فهو لا يستطيع فعل شيء ولا يعرف كل شيء، وكذا لا يمكن أن يكون موجودًا في أكثر من مكان في نفس الوقت.

   4.بسبب هذه المحدودية، لا يجرب الشيطان كل الناس بنفسه، فهو لا يقدر على فعل ذلك، لكنه يعمل أعماله الرديئة من خلال مملكته والأرواح التي تعمل معه لتحقيق أهدافه الشريرة. فمع أيوب (آية 1: 6)، وشخص المسيح (مت4: 1)، ودخوله في قلب يهوذا (لو22: 3) كانت التجارب هي عمل الشيطان مباشرة. لكن في مواقف أخرى كان عمل من خلال جنوده؛ الأرواح الشريرة (مت3: 32و 4: 51؛ لو31: 61؛ 1بط5: 8-9؛ يع4: 7).

   براهين على أن الشيطان ذو شخصية حقيقية

   1.اتصف الشيطان بصفات وسمات الشخصية مثل:

   • المكر والدهاء (تك3: 1).

   • الشعور بالغضب "غضب التنين على المرأة، وذهب ليصنع حربًا مع باقي نسلها الذين يحفظون وصايا الله، وعندهم شهادة يسوع المسيح" (رؤ12: 17).

   • الطلب والرغبة "وقال الرب: سمعان، سمعان، هوذا الشيطان طلبكم ليغربلكم كالحنطة" (لو22: 31).

   • الإرادة "فيستفيقوا من فخ إبليس إذ قد اقتنصهم لإرادته" (2تيموثاوس26:2، إشعياء14: 12-14).

   2.يشير العهد القديم والعهد الجديد إلى أن الشيطان ذو شخصية وليس فكرة مُجردة (أي1، مت4: 1-21). كل الإشارات في هذين النصين يشير إلى أن الشيطان هو شخص.

   3.حقيقة دينونة الله للشيطان: إذا كان الشيطان مجرد فكر شرير وليس شخصًا، فكيف يتحدث الكتاب المقدس على أنه سيحاسب على أعماله الشريرة، فلكي يحاسب على أعمله وفجوره وآثامه لا بد أن يكون شخصًا عاقلاً مفكرًا. يقول الرب يسوع المسيح: "ثم يقول أيضًا للذين عن اليسار: اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته" (مت25: 14)، طبعًا إنكار حقيقة الشيطان كشخص هو إنكار لكلام المسيح الصريح عن دينونة الشيطان وملائكته.

   4.من منطلق كون الشيطان شخصية تأتي تحذيرات الكتاب المقدس لنا بأن لا نفعل كما فعل هو فسقط. "من يظن أنه قائم، فلينظر أن لا يسقط" (1كو10: 21).

   5.إن أخطر أكاذيب الشيطان أنه يحاول إقناع الإنسان أنه غير موجود ولكن الكتاب المقدس يؤكد لنا أن الشيطان شخصية حقيقية لأنه: يتكلم (لو4: 3)، يقاوم (يه9)، يفكر (2كو2: 11)، يمكر (2كو11: 3)، يعلم (رؤ12: 12)، يريد (2تي2: 26)، يتكبر (1تي3: 6)، يغضب (رؤ12: 12)، يغربل (لو22: 31)، يلقي المؤمنين في السجن (رؤ2: 10).

   تاريخ الشيطان "الخلق والأصل"

   بالرغم من أن الكتاب يتحدث كثيرًا عن طبيعة الشيطان وعن أعماله وأغراضه وخداعه ومصيره، إلا أنه لا يعطي لنا كل الحقائق عن أصله وسقوطه. فكلمة الله تعلمنا أنه يوجد إله واحد، موجود بذاته أبدي خالق لكل ما يرى وما لا يرى. إن فكرة وجود كائن آخر مساوٍ لله، شرير ليست فكرة كتابية بل ترجع إلى فلسفة "الثنائية" dualism، وهي فكرة وثنية لا تتماشى مع إعلان الله في الكتاب المقدس. إن الله الواحد الأبدي الخالق هو موجود لكل الأشياء ولكل الكائنات بما فيها العالم الروحي الذي لا نراه بعيوننا الجسدية (يو1: 1-3، كو1: 16).

الشيطان هو ملاك مخلوق لكنه سقط.

   "فإنه فيه خلق الكل ما في السماوات وما على الأرض، ما يرى وما لا يرى، سواء كان عروشًا أم سيادات أم رياسات أم سلاطين. الكل به وله قد خلق" (كو1: 16). تقول كلمة الرب في (تك2: 1) "فأكملت السماوات والأرض وكل جندها". من هذا نستنتج أن كلمة "جندها" host، أنها إشارة إلى الكائنات السماوية، وبما أن الله انتهى من كل الخلق في اليوم السادس واستراح في اليوم السابع يكون كل عمل الخليقة قد أكمل قبل اليوم السابع.

 

خلقتني ليه؟

الشهوة

ربنا مش السبب

 

النور والضلمة

تضحية يسوع المسيح على الصليب (( المرفوع )) Lifted Up

الصليب

 

الوزن الحقيقي للصليب

الغفران مشوار

سيده تري "مريم العذراء" بالحلم وتستقيظ لتجد "صليب" بيدها

المـــــــــــــــــزيد:

هل ما زال الرب يسوع المسيح حالة مُلحة في الـ 2020 ؟

ترنيمة يمنية "يا من علي عود الصليب"

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟

ثقافة الصليب

ماذا تفيدني قيامة المسيح عمليًا؟

ماذا يعني الصليب بالنسبة لك؟ اعتناق حياة جديدة الحلقة 01 (AR)

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

الكتاب المكنون - مريم تلد انجيلا - كيف حبلت مريم ؟ من الذي جاءها بشرا سويا؟ جبريل أم المسيح ؟

يسوع المصلوب، القديسة مريم ويوحناالحبيب

نعم مثل عيسى عند الله كمثل آدم

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الأول

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الثاني

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الثالث

خدعوك فقالوا: "أنَّ الكتاب المقدَّس قد حُرِّفَ"

موثوقية الإنجيل وسلامته من التحريف - جزء أول - مقدمة عن المخطوطات

موثوقية الإنجيل - حلقة 2 - صحة نسب البشارات الى رسل المسيح وزمن كتابتها

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

هل تنبأت التوراة والإنجيل عن محمد؟

كيف تتأكد أن المسيح هو الله؟

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

الإرهاب الإسلامي... بالأرقام

الإرهاب الإسلامي ... بالأرقام

 

إبراهيم القبطي

 

 

الكثيرون يعتقدون – و بالتحديد الإسلاميون التنويريون- أننا نتجنى على الأسلام عندما نقول أنه دين أرهابي ، بدأ أرهابيا و أستمر ارهابيا و سيزال أرهابيا و سينتهي ارهابيا . و عندها قررت البحث عن الأرقام التي لا تكذب و التي هي الدليل القاطع على الحقيقة القاتمة للإسلام.

أحداث الارهاب الاسلامي منذ 11/9/2001 و إلى 16/11/2005 (لا تشمل حادث 11 سبتمبر نفسه) أى منذ (12) اثنتي عشرة سنه :
المصدر:
www.thereligionofpeace.com

 
* قام الإرهابيون الإسلاميون بحوالي 3272 عملية ارهابية ، بلغ عدد القتلى فيها 18562 ، و الجرحى 39445


* ضربت هذه العمليات الكثير من الدول منها: العراق 866 عملية ارهابية ، الهند 565 ، باكستان 197 ، أفغانستان 235 ، الجزائر 169 ، الشيشان 92 ، روسيا 25 ، تايلاند 133 ، بنجلاديش 34 ، السعودية 26 ، السودان 32 ، لبنان 19 ، اسرائيل 234 ، نيجيريا 30 ، أندونيسيا 66 ، الفلبين 83 ، الصومال 7 ، اليمن 10 ، الاردن 5 ، داجستان 16 ، سوريا 5 ، البلقان 3 ، مصر 9 ، بريطانيا 7 ، فرنسا 4 ، الولايات المتحدة 14 ، و أخيرا قطر عملية ارهابية واحدة .


* عدد القتلى في العام الواحد من الاربع سنوات السابقة (4640 قتيل/عام) يفوق كل القتلى في محاكم التفتيش الاسباني (بين القرن ال12 و القرن ال15: 350 عام).


* عدد القتلى في يوم 11 سبتمبر 2001 يفوق كل القتلى خلال 36 عام من الحرب في شمال ايرلاندا ، و يفوق عدد حالات الاعدام التي تمت في الولايات المتحدة في ال 65 عام الماضية.


* عدد القتلى على يد الارهاب الاسلامي في العام الواحد يفوق عدد القتلى على يد جماعة الكوكلوسكلان العنصرية في الولايات المتحدة في خمسين عام (بين 1882-1968م) .


يصرخ المسلمون ، هذا ليس أسلامنا ، و انما هذه فئة ضالة انحرفت عن الاسلام الحقيقي ، فالاسلام من السلام .


و للأسف نؤكد أن الاسلام من الاستسلام و الخضوع لإله دموي النزعة صنعه محمد ليحكم العرب، و استغله العرب ليحكموا العالم.


فالتاريخ يعلمنا شيئا آخر و هو أن الاسلام و منذ بداياته و هو دموى النزعة سواء من السيرة أم من القرآن.

أولا من السيرة النبوية (كتاب المغازي للواقدي):
* قام الرسول ب 78 غزوة أو سرية في خلال عشر سنوات فقط هي الفترة المدنية و التي بدأت بالهجرة ، بمعدل 8 غزوات في العام ، أي أنه لم يمر شهر و نصف دون غزوة أو سرية.


* قاتل في هذه الغزوات عشرات القبائل العربية ، بما فيها الوثنية (قريش والطائف .. ) ، أو المسيحية (بنو نجران) أو اليهودية (بنو قنيقاع ، بنو قريظة ، ، بنو النضير، و بنو خيبر).


* أرسل الرسول عدة سرايا لقتل شعراء كانوا يهجونه و منهم : 
1- عصماء بنت مروان من بني أمية بن زيد (المغازي للواقدي ج1 ص 173) : حيث يروي المصدر "جاءها عمير بن عدي في جوف الليل حتى دخل عليها في بيتها ، وحولها نفر من ولدها نيام منهم من ترضعه في صدرها ; فجسها بيده فوجد الصبي ترضعه فنحاه عنها ، ثم وضع سيفه على صدرها حتى أنفذه من ظهرها ، ثم خرج حتى صلى الصبح مع النبي" .


2- أبو عفك الشيخ ذو ال120 عام (المغازي ج1 ص 175): حيث يروي المصدر "حتى كانت ليلة صائفة فنام أبو عفك بالفناء في الصيف في بني عمرو بن عوف فأقبل سالم بن عمير ، فوضع السيف على كبده حتى خش في الفراش وصاح عدو الله فثاب إليه أناس ممن هم على قوله فأدخلوه منزله وقبروه" .


3- ابن الاشرف : و كان شاعرا يهجو الرسول (المغازي ج1 ص 184) .


4- أم قرفة السيدة المسنة (المغازي ج2 ص 565) : حيث يروي المصدر "قتلها قيس بن المحسر قتلا عنيفا ; ربط بين رجليها حبلا ثم ربطها بين بعيرين وهي عجوز كبيرة" .


* و غير هذا تمتلئ السيرة النبوية من تفاصيل دموية بشعة لا يمكن معها إلا الاشمئزاز.

ثانياً من القرآن:
و أما القرآن فحدث و لا حرج ، فقد كانت الفترة المكية فترة تسامح مؤقت مع العدو الكافر ، و لكن الاحداث تحولت إلى الحرب و الجهاد بعد الهجرة ، عندما نجح محمد في تكوين عصابة من قطاع الطرق ليقطع طريق القوافل من و إلى الشام ، و تتطورت هذه العصابة إلى جيش صغير ، سرعان ما كبر و فرض الأمر الواقع على بقية القبائل .

*و في بداية الفترة المدنية عانى محمد من عدم وجود متطوعين لعصابته ، فبدأ يؤكد في سورة البقرة (من أوائل السور المدنية) أن الله كان قد كتب على اليهود القتال و لكنهم رفضوا النصياع لأمره ، فوصفهم بالظالمين .

"أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ" (سورة البقرة 2 : 246) .

*و لكن لأن الكثير من أعراب الجاهلية لم يكونوا على مستوى دموية إله الاسلام ، و رفض الكثير منهم الخروج للقتال ، بدأ القرآن يهدد بأن الله أشد تنكيلا و بأسا و أشد هولا من الحرب و من المشركين:

"فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلاً" (سورة النساء 4 : 84) .

* ولأن محمد و إله الاسلام كانا يريدان جيشا من العبيد يحارب دون خوف ، جاء القرآن ليؤكد لمحمد أنه ينبغي أن يحرض المؤمنين على القتال:

"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ" (سورة الانفال 8 : 65) .

و ليؤكد أن إله الاسلام قد اشترى من المؤمنين أنفسهم ،فأصبحوا عبيدا لوقود الحرب و الجهاد

"إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" (سورة التوبة 9 : 111) .

*ثم يعود القرآن و يخفف التهديد و الوعيد ، و يؤكد أن الإله كتب القتال على المؤمنين ، و أنه يعلم ما لا يعلمونه ، و ان القتال هو خير لهم فليقاتلوا:

"كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ" (سورة البقرة 2 : 216) .

*ثم يرسل محمد الرسالة واضحة من القرآن أن الذين يخشون القتال أكثر من إله الاسلام هم الظالمون الذين يفضلون متاع الدنيا عن الآخرة

"أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً" (سورة النساء 4 : 77) .

* و عندما استتب الأمر بين التهديد و الوعيد و الترغيب في الجنة أو خيرات كسرى و قيصر ، و تمكن محمد من اقناع الاعراب بالقتال بدأ بقتال الكفار و المشركين:

"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" (سورة الانفال 8 : 39) .

"قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ" (سورة التوبة 9 : 14) .

"فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا" (سورة محمد 47 : 4) .

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ" (سورة التوبة 9 : 123) .

*و يتلذذ إله الاسلام بالنتيجة ، فإله الاسلام يحب من يقاتل و يموت قربانا لنشر المزيد من الدمار

"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ" (سورة الصف 61 : 4) .

* ومع استتباب الأمر ، جاءت الأوامر العليا بتطورات جديدة ، فاستحلت الاشهر الحرام و التي كان الاعراب يحترمونها ، و يرفضون سفك الدماء فيها

"يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ " (سورة البقرة 2 : 217) .
"فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (سورة التوبة 9 : 5) .

* ثم تطور القتال ليصبح متعة و تلذذ سادي بالتعذيب فصار الصلب و تقطيع الأوصال و الاطراف من طبائع الاسلام "السمح" في العصور الأولى.

"إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ " (سورة المائدة 5 : 33) .

* وأخيرا تحول محمد إلى أهل الكتاب فلم يسلموا من يده و سيفه 

"قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ" (سورة التوبة 9 : 29)

و قد نسخت هذه الآية كل آيات السلم التي قبلها مثل (سورة النحل 16 : 125) و (سورة الكافرون 109 : 6) ، و قتها كان محمد يمارس التقية و الكذب ، و هو يضمر الشر و الحقد.

و السؤال الآن هل اختلف الاسلام في الماضي عن الحاضر؟ هل هناك ما يشير إلى أي مساحة من السلام أو القدرة على التعايش مع الآخر ؟ لا دليل على ذلك
* ففي الماضي كان خالد بن الوليد سيف الله المسلول ، و في الحاضر تحول أبا مصعب الزرقاوي إلى قنبلة الله الانتحارية.
* في الماضي حارب المسلمون المسلمين كما في موقعة الجمل 656م التي قاتل فيها على (ابن عم محمد) عائشة (زوجة محمد) ، و حاليا يحارب المسلمون المسلمين في العراق ، و قبلا في أفغانستان ، و كذا في الصومال.
* في الماضي اعتبر المسلمون كل ما هو خارج دار الاسلام هو دار الحرب و الجهاد ، و اليوم لا تجد حدودا آمنة بين دولة اسلامية و أخرى غير اسلامية ، فلابد و هناك من حرب أو توتر ، بين الهند و باكستان المسلمة على كشمير ، بين جورجيا و أذربيجان المسلمة ، بين روسيا و الشيشان المسلمين ، بين أثيوبيا و أرتريا ، بين الحكومة السوادنية و قبائل الأفارقة في دارفور ، بين المملكة المغربية و الصحراء المغربية بقبائلها ، بين شمال نيجيريا و جنوبها ، بين تركيا و اليونان ، بين مختلف الحضارات و الاسلام. لقد أكد صمويل هتنجتون في كتابة "صراع الحضارات" ، أن الاسلام يتميز بحدود دموية مع الحضارات الأخرى ، و أنه في عام 1995 كان ما يقرب من 96 % من الجماعات الارهابية في العالم كله ترفع شعار الله أكبر.

و منذ 11 سبتمبر ، تفجرت خلايا الجراد الاسلامي لتقتل بلا تمييز ، و تلدغ بلا شفقة ، و تقتل و تجرج عشرات الآلاف من الأبرياء ، من عشرات الدول ، ومع كل يوم يفقد المسلمون أي غطاء يستر عورة دينهم القبيح ، فلقد اتضح ما كان مسكوتا عنه منذ 14 قرنا ، لقد تسلط النور على كهوف مظلمة لم تفتح منذ أيام محمد بن عبد الله ، و خرجت الرائحة النتنة ، رائحة ملايين من الموتى و انهار من الدماء .
فمتى يعلنون وفاة دين الاسلام ، كما أعلن نزار قباني من قبل وفاة العرب؟ .

على الكفار الكتابيين اليهود , المسيح أو النصارى دفع الجزية و هم صاغرون أو أن يسلموا

الجهاد والتخيير بين الجزية والإسلام والقتال متفق عليها في المذاهب الخمسة

 

الشيخ الشعراوى الجزية دليل على حماية الاختيار

الشيخ محمد العريفي يفتخر بجرائم رسوله محمد

أدونيس عن جذور العنف في التاريخ العربي

صحابته اكلوا رؤوس البشر كما سمل هو أعين البشر

  

أمام مسجد الاقصى اقتلوا كل من يرفض الاسلام أو دفع الجزية

الشبخ مازن السرساوى المسلمين الاتقياء عندما يدخلون البلاد اما الجزية او الاسلام او القتل

 

 

للمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزيد: 

كتاب "عشاق الموت" : سعيد شعيب وتوماس كويجن يقتحمان حصون التطرف في كندا

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها - المقدمة

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 1

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 2

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 3

الأبعاد السيكولوجية والسوسيولوجية للتطرف والإرهاب الإسلامي

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

أخلاق إسلامية (1): وإن زني وإن سرق

أخلاق إسلامية (2) : لا تنهى عن خلق وتأتي بمثله

أخلاق إسلامية (3) : ينكح بلا قانون ويقتل بلا شريعة

أخلاق إسلامية (4): أصول السباب الجنسي

أخلاق إسلامية (5): اغتيال براءة الأطفال

أخلاق إسلامية (6) : استعارة فروج النساء

ما يجوز ولا يجوز في نكاح البهيمة والعجوز

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

 

مكر الله ومحنة إبليس المظلوم

مكر الله ومحنة إبليس المظلوم

 

سامي القسيمي

 

إبليس هو كبير الشياطين حسب الديانة الإسلامية، وهو جان كان من الجن العابدين لله في الأرض، ومن عبادته لله كرمه بأن رفعه الله في الملأ الأعلى، ورد في القرآن فى (سورة الكهف 18 : 50) :

"وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنْ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ".

لكنه عصى الله بامتناعه عن السجود لآدم. كما يطلق اسم "شياطين" على الذين يسلكون سلوك الشيطان من البشر، والشيطان هو عدو الإنسان الدائم إلى يوم القيامة كما ورد فى (سورة فاطر 35 : 6) :

"إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ" ، وكان هو السبب في إخراج آدم وحواء من الجنة بعد أن جعلهما يأكلان من الشجرة المحرّمة، وكما قال القرآن فى (سورة الأعراف 7 : 20) :

" فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ" ،وهو من الجن حيث يستطيعون أن يرونا نحن البشر في حين أننا لا نستطيع رؤيتهم كما يقول القرآن فى (سورة الاعراف 7 : 27) :

" يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ " .
هنا سنتطرق بأن مفهوم السياق الديني والنقد الديني للآيات إنما تحمل في طياتها الكثير عن ابليس وليس كما فهمه المسلمون الفهم الخاطئ عن ابليس.

ابليس (أصل التسمية) :
يعتقد أن أصل كلمة إبليس في اللغة العربية هو من الفعل بَلَسَ (بمعنى طُرِدَ)، عندها يكون معنى إبليس هو "المطرود من رحمة الله".ولكن العديد من اللغويين يجمع على ان معنى الفعل هو "يئس" وبالتالي يكون المعنى "الذي يئس من رحمة الله" ويظن بعض المستشرقين أن أصل الكلمة هو من اللغة الإغريقية لكلمة " .
عبر الحلاج محنة إبليس فيقول :
"لما قيل لإبليس اسجد لآدم ! خاطب الحق : أرفع شرف السجود عن أسري إلا لك حتى اسجد له؟إن كنت أمرتني قد نهتني " .

التناقض بين الأمر والإرادة الإلهية
يقول الإمام المقدسي عن هذا التناقض :

"فإني نظرت بعين اليقين دائرة الشقاوة والسعادة: تدور على خط الأمر ومراكز الإرادة،وبينهما تدقيق يدق عن التحقيق،ومضيق يفتقر سالكه إلى رفيق التوفيق.فالآمر يهب والإرادة تنهب،فما وهبه الآمر نهبته الإرادة.الآمر يقول افعل والإرادة تقول لاتفعل " .
نرى الإمام المقدسي يشدد على عنصر التناقض الذي واجهه إبليس وعلى عجزه عن أن يجد مخرجا لائقا لنفسه مما جعل الإختيار الذي كان عليه ان يقوم به اختيارا مصيريا تتوقف عليه شقاوته الأبة أو سعادته الأبدية ،فهو إما يسمع إلى خالقه وإرادة خالقه ويسعد إلى الأبد أو يخضع لإرادة نفسه ويشقى إلى الأبد،فهو الآن في الميزان ( الآمر يهب والإرادة تنهب) و (الآمر يقول افعل والإرادة تقول لاتفعل).
فابليس في محنة من أن يختار، لايوجد من ناصح هنا له ليس لديه إلا أن يتخذ قرارا في ذلك فهو الآن في وحده تامة فأي قرار يتخذه فيعتبر هو مصيره الأبدي .

عناصر المأساة في محنة ابليس
1- دائما المأساة إذا جاءت تأتي بشكل مفاجئ في حين أن قرارك وتصرفك تجاه هذه المأساة تستوجب عليك أن تقرر بين خيارين على الأكثر فقرار قد يكون لصالحك وقد لايكون فإما تعيش شامخا تعيسا وإما ذليلا مطيعا.
عندما أمر الله ابراهيم بقتل ابنه اسماعيل فسارع ابراهيم لقتل ابنه دون قرار من داخله ودون أي تراجع وانما بخضوع وخشوع كان سيردي ابنه اسماعيل قتيلا ولكن أتت مشيئة الله في آخر اللحظات .
كان ابليسا كما يقول الإمام المقدسي ساكن البال مستقيم الحال صالح الفعال ولكن بينما هو في حضرة الشهود اتى الله بآدم الى الوجود وأمر له بالسجود،فاتقلب كل شيئ بلحظة فاهتز نظام الملأ الأعلى اذ على الجبين الذي لم يسجد إلا للأحـد ان يذل بالسجود لبشر وعلى معلم الملائكة في التوحيد أن يجحد التقديس والتسبيح وعلى النار أن تخضع للصلصال.لكن ابليس رفض السجود فلعن وطرد إلى يوم الدين.
فابليس كان في قمة عزه واصبح في حضيض بؤسه وهيبته نفس قصة الملك أوديب عندما كان في ذروة مجده وسلطانه ثم تاه في متاهات اليأس والعذاب والألم فقد أصبح كل منهما مذموما مكروها ومشوها بعد أن هوى إلى أدنى مهاوي الشقاء فأصبح كل من كان عونا لهما عونا عليهما.

2- لابد من أن أتطرق الى مسرحية أنتيجون (سوفوكليس) تعالج مسرحية (انتيجوني) مسألة التمرد على نظام الحكم المستبد من خلا‌ل صراع بين (انتيجوني) المرأة التي ترفض قرار الملك (كريون) بعدم دفن أخيها لا‌نه بحسب الملك لا‌ يستحق أن يعامل بكرامة ويدفن لأ‌نه يمثل الشر فيما يسمح بدفن اخيه الا‌خر الذي قتل معه لا‌نه يمثل الخير.
تطرح هذه المسرحية قضية من أهم القضايا في تاريخ الإ‌نسان ألا‌ وهي : أين ينتهي حق الحاكم ومن أين يبدأ حق الشعب؟
كان كريون يتوعد كل من تسول اليه نفسه مخالفة النظام بأشد أنواع العقاب وجميع هذه الإجراءات أمور طبيعية في مدينة (ثيبة) عانت من ويلات الحرب والوباء والفوضى ماعانته ثيبة عندما تسلم كريون مقاليد حكمها وكانت النتيجة ذلك الصدام المفجع بين متطلبات السلطة الزمنية وضروراتها متمثلة في شخصية كريون،وبين متطلبات السماء وأوامر الآلهة متمثلة في شخصية انتيجونا وحصد الجميع الموت واليأس والمأساة.
عندما يسأل كريون انتيجونا (كيق جرؤت على مخالفة هذا الأمر؟) أجابت :ذلك لم يصدر عن " ولا عن "العدل" .. ولا عن غيرهما من الآلهة الذين يشرعون للناس قوانينهم،وماأرى أن أمورك قد بلغت من القوة بحيث تجعل القوانين التي تصدر عن رجل أحق بالطاعة والإذعان،من القوانين التي لم تكتب،والتي ليس إلى محــوها من سبيل .. ألم يكن من الحق عليّ إذن أن اذعن لأمر الآلهة من غير أن أخشى أحدا من الناس ؟ وقد كنت أعلم أني ميتة وهــل كان يمكن أن أجهـل ذلك حتى لو لم تنطق به؟لئن كان موتي سابقا لأوانه فما أرى من ذلك إلا خيرا ..


إذا نظرنا إلى قصة ابراهيم واسماعيل من هذه الزاوية تبين أنها تحتوي على تناقض شبيه بالتناقض الذي صوره سوفوكليس في مسرحيتة المذكورة،لابد أن ابراهيم عانى الأمرين بالتناقض بين احترامه لمتطلبات الأبوة العاطفية وواجباتها الإخلاقية من جهة وبين ضرورة الإذعان للأمر الإلهي القاضي بذبح اسماعيل من جهة أخرى.
فمحنة ابراهيم مشحونة بعناصر المأساة إلى درجة أعظم من مسرحية انتيجونا حيث أن التناقض الأساسي في مسرحية سوفوكليس كان بين السلطة الزمنية وبين أوامر السماء الأزلية.أما ابراهيم فإن طرفي التناقض يعودان في نهاية الأمر إلى مصدر واحد هو الله.عندما خالفت انتيجونا لأوامر السماء خالفت بذلك أوامر السلطات الزمنية بينما حين خضع ابراهيم لأمر ربه ووضع المدية على عنق ولده خالف بذلك القواعـد الأخلاقية المطلقة التي أنزلها الله على عباده عن كيفية معاملة الآباء للأبناء والعكس.بعباره أخرى لما أطاع ابراهيم ربه من الناحية الدينية اضطر لأن يعصيه من الناحية الإخلاقية.
لاتختلف محنة ابليس عن محنة كل من انتيجونا وابراهيم فهو إما يسجد لآدم بأمر من الله أو كانت أمامه متطلبات المشيئة الإلهية الداعية للتوحيد والتسبيح ولاتسمح للسجود لأحد سوى الله.فأذعن ابليس لمتطلبات المشيئة وعصى بذلك أمر السجود فطرد ولعن.


مأساة ابليس كانت فاجعة ومأساوية وأعظم من محنة ابراهيم لأن ابراهيم محنته بين واجبات الطاعة الدينية وبين واجبات الطاعة الإخلاقية ولكن ابليس كان بين واجبات الطاعة للأوامر الإلهية فحسب بعبارة أخرى ،واجه ابليس الرب وهو يناقض نفسه بصورة مباشرة ومفضوحة فذهب ضحية هذا التناقض وضحية الموقف الذي اختاره ووقفه.فجحود ابليس هنا كان أعظم تقديس للذات الإلهية وأكبر مثل على التمسك بعقيدة التوحيد.فوقع بالإثم عندما جادل ربه ولكن الله هو الذي سمح له بذلك واصغى له عندما قال: "أنا خير من خلقتني من نار وخلقته من طين".وهنا تتجلى شخصية ابليس المأساوية باعتبارها مزيجا من البراءة والإثم،من الجمال والقبح والحق والباطل ومن الخير والشر يتصف بكل هذه الصفات شأنه شأن الأبطال المأساويين الذين عرفناهم من خلال التراجيديات الكبرى في تاريخ الأدب.
هذا التوتر المأساوي لايتحمله إلا أشدهم بأسا واصلبهم عودا أي أنه لايتحمله إلا إن كان معدنه من معدن الأبطال.

3- يقسم الدكتور صادق جلال العظمة هذه المأساة إلى نوعين : الأولى مأساة الغربة والثانية مأساة المصير أو القدر فمحنة ابليس تمثل كلا النوعين بحيث ينتج مأساة الغربة بسبب انفصال عن موضع معين كان البطل ابليس يشارك فيه قبلا ولكن يجد نفسه غريبا عنه الآن .
ومن أكبر الأمثلة عن مأساة الغربة كتاب " الغريب " لكامو الذي أصبح مجرماً ومتهماً من قبل كل الأشخاص الذين صادفهم في رحلته لحضور جنازة أمه.
يصف الخلاج مأساة الغربة لإبليس فيقول :

"أفردني،أوحدني،حيرني طردني لئلا اختلط مع المخلصين،مانعني عن الأغيار لغيرتي،غيرني لحيرتي،حيرني لغربتي،حرمني لصحبتي،قبحني لمدحتي،أحرمني لهجرتي،هجرني لمكاشفتي،كشفني لوصلتي .. " .
ابليس كان مسيرا في جميع خطواته وفقا للقدر الذي كتبه الله عليه شأنه شأن كل كائن في ملكه بدليل الحديث القدسي القائل:
"أن أول ماخلق الله القلم فقال له اكتب قال يارب وما اكتب قال مقادير كل شيئ حتى تقوم الساعة من مات على غير هذا فليس مني " .


وعبر الحلاج عن هذه الحقيقة الحلاج بانشاده عن ابليس:
"القاه في اليم مكتوفاً وقال له اياك اياك أن تبتل بالماء .

فكان ابليس خاضعاً في أحواله واختياره وطرده ولعنته وتشويهه لأحكام الإرادة الإلهية ولأمر قضائه الذي لايرد،كان مجبورا بحكمته ومقهورا بمشيئته بدليل قوله تعالي فى (سورة القمر 54 : 49) : "إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ".


كتب الحلاج الكلمات التالية حول خضوع ابليس لقضائه وقدره:
" قال الحق سبحانه لابليس:الإختيار لي لا لك،فأجاب ابليس:الإختيارات كلها واختياري لك،قد أخترت لي يابديع ،إن منعتني عن سجوده فأنت المنيع وإن أخطأت في المقال فأنت السميع وإن أردت أن أسجد له فأنا المطيع،لا أعرف في العارفين أعرف بك مني،لاتلمني فاللوم مني بعيد،وأجر سيدي فإني وحيد>>.
فآدم عصى ربه شأنه في ذلك شأن ابليس ولو شاء ربك لآدم الا يعصي لما عصى ،ولما عاتبه الله على معصيته لم يبد آدم أي رد فعل ايجابي بل قال فى (سورة الأعراف 7 : 23) :

" قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ " ،أما البطل المأساوي الذي يصارع مصيره فلا يقول "إني ظلمت نفسي" لأنه يعلم حق العلم أن قدره المحتوم هو الذي ظلمه،أما ابليس فإنه استجاب بصورة إيجابية لعتاب ربه فقال فى (سورة الحجر 15 : 39) :

" قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ " .. فنفى بذلك أن يكون قد ظلم نفسه أو أن يكون مسؤلاً عن مصيره ومآله.
فآدم خاف من الإعتراف بهذه الحقيقة لما عاتبه ربه بينما ناقشه ابليس وحاول أن يدافع عن فعله وأن يبرر اختياره بالرغم من علمه أنه لامفر له مما قدره الله عليه مع العلم أن فشله كان محتوما ومتوقعا.
من خلال الحوار الذي تم بين ابليس والإلـه تلاحظ أنها أشبه بالمحاكمة حيث أتيحت لإبليس فرصة ليدافع عن نفسه قبل أن يقضي أمراً كان مفعولاً.

4 - الكبرياء دائما يلعب دورا مهما في حياة الأبطال المأساويين فحين رفض ابليس السجود فهذا دافع إلى الكبرياء والفخار،قال الحق لإبليس لما طرده من الجنة كما قال فى (سورة الأعراف 7 : 13) : " قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ " .
وهناك فرقا بين الكبرياء والعجرفة الدونكيشوتية اللتان لايجلبان لصاحبهما سوى الشفقة والسخرية،أما الكبرياء المأساوية فإنها تفرض علينا موقفا جديا تجاه البطل فيه الكثير من الإعجاب والتقدير لو كان موقفه مخالفا لكافة مبادئنا ومواقفنا الخاصة.
لذلك كانت الكبرياء دوماً من أهم الدوافع التي حركت الشخصيات المأساوية من الملك أوديب إلى كارامازوف .
يتكون جوهر الكبرياء المأساوية من رفض البطل لأن يبقى سلبيا في وجه مايعتبره تحديا لواجبه ومنزلته وكرامته حتى لو كان يعلم أن هذا التحدي هو جزء من مصيره وأن كبريائه ستنتهي به إلى الدمار واليأس والموت.


إذن هكذا أنتهى أوديب وهكذا أنتهت انتيجونا وهكذا انتهى ابليس.أما آدم لم يعرف هذا النوع من الكبرياء على الإطلاق ولو كان مقدرا له أن يكون شخصية مأساوية لما قال فى (سورة الأعراف 7 : 23) :

"قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ " .


نستنتج من ذلك أن كبرياء ابليس لم تكن ناتجة عن عجرفة فارغة ولا عن تطاول على معبوده بل كانت كبرياء مأساوية دفعته لأن يلجأ إلى الله من قضاء الله عليه.حتى بعد طرده ظل يعترف بسلطان الله وقوته ويخاف منه بدليل قوله تعالي فى (سورة الحشر 59 : 16) :

" كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ "

.وبدليل جواب ابليس عندما أقسم أمام الله فى (سورة ص 38 : 82 – 83) :

" قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ،إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ".

أي أنه بيّن أن لاشيء أعز عنده من عزة ربه حتى بعدما أنزلت عليه اللعنة.

النظرة المأساوية لابليس على المستوى الديني
تتطلب النظرة المأساوية للأشياء أن يتكبد الأبطال خسائر فادحة لايمكن أن تعوض على الإطلاق ويرمز لها بالموت أو اليأس التام ويتطلب من الأبطال أن يتحملوا بلاءاً وعذاباً لم يستحقوهما ولم يريدهما لأنفسهم.أما الدين فلا يقبل بهذا المنطق المأساوي ويقول بأن الخسائر التي يتكبدها الصالحون ستعوض عليهم في يوم ما كما عوض الله النبي أيوب على المصائب التي حلت به وكافأه على صبره الطويل.أما الخسائر التي يتكبدها الأشرار فإنها عقاب عادل استحقوه بسبب آثامهم وأفعالهم الشريرة بدليل فى (سورة الزلزالة 99 : 7- 8) :

" فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ،وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ".

وحتى فاجعة الموت بالنسبة للدين لايقبل المأساه إلا بصورة مؤقتة ومرحلية ويتبع من ذلك أنه لابد لمأساة ابليس من أن تكون مأساة مؤقتة ستتلاشى في يوم من الأيام.وهما سؤال مهم لماذا الله أمر ابليس بالسجود لآدم والجواب ليختبره ويمتحنه من توحيد الله وحده لا شريك له كما اختبر أيوب وابراهيم في الأرض من بعده وتجربة ابليس واضحه بقوله فى (سورة الحجر 15 : 39) :

" بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ" .

وفى (سورة الأعراف 7 : 16) :

" قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ " .. أي أنه سيغوي البشر كما أغواه الله ،وبرهن ابليس عن استعداده لأن يضحي بكل شيئ في سبيل دعواه بمعبود واحد، فهذا إن دل على شيئ فإنه يدل على حب ووفاء ابليس لله رب العالمين وإخلاصه له.


فابليس هنا من خلال التجربة الدينية فقد اجتاز اختبار الله بنجاح تام والدليل على ذلك النقاط التالية :
1- ابراهيم نجح بالامتحان وتفضيله قتل ابنه والتخلي عن الإخلاقيات الأبوية والخضوع للأوامر الإلهية أما ابليس فلقد علق مفعول واجبات الطاعة الجزئية ليذعن للمشيئة الإلهية ويتمسك بواجبه المطلق في التوحيد والتقديس.


2- تحول ذبح اسماعيل من مجرد جريمة نكراء إلى تضحية كبرى ،حوّل تمسك ابليس بواجبه المطلق ،جحوده من مجرد عصيان إلى أسمى تقديس توجه به مخلوق إلى الذات الإلهية.


3- جعل الأمر الإلهي من واجبات ابراهيم الأبوية والتزاماته الإنسانية،واجبات إبتلاء لو أذعن لها لفشل في التجربة،كذلك ابليس كانت واجباته الجزئية واجبات ابتلاء بالنسبة للواجب المطلق،لو امتثل لها لفشل بالتجربة.


4- أما ابراهيم لم يسلك سلوك الآباء العاديين فهو نبي فظهرت حقيقته من خلال التجربه وأما ابليس لم يسلك سلوك الملائكة بالنسبة لواجباته الجزئية نحو الله بل سلك سلوك القديسين والصالحين والمقربين فبانت بذلك حقيقته بكل صفائها ونقائها .


5- أصبح من الجلي أن الإبتلاء الإلهي هو مصدر البلاء والعذاب واليأس الذي يمر به الممتحن.كانت رغبة ابراهيم الشديدة في إنقاذ إسماعيل والإحتفاظ به مصدر عذابه وشقائه،ولولا هذه الرغبة العنيفة لما استحقت تجربته كل هذا الإهتمام لأنه يكون قد قدم إلى ربه شيئا لايعز عليه إلا قليلا ولا يشكل فقدانه بلاء عظيما .

كذلك الأمر بالنسبة إلى ابليس عندما جربه الله كان يشعر برغبة جامحة لأن يذعن لأمر السجود وعز عليه إلى أقصى الحدود أن يضحي بهذه الرغبة في سبيل تمسكه بحقيقة التوحيد وإلا يكون قد ضحى بشيئ لم يكن يرغب فيه أصلا إلا رغبة طفيفة.كان ابليس وابراهيم يعلمان أن الله يجربهما وأنه يطلب منهما أشق أنواع التضحيات وأغلاها على الإطلاق ولكن ما من تضحية تصعب عليهما في سبيل وجهه تعالي،لذلك رفض ابليس السجود ورفض ابراهيم روابط الأبوة والإنسانية.


من خلال كل هذه المحن المأساوية نجد أن مأساة ابليس هي مأساة المآسي لأن محنة ابراهيم عجزت الوصول إلى قمة المأساة بسبب ذلك الكبش المشهور هنا تعذر وجود المأساة الحقيقية في الدين.وأما محنة انتيجونا تليها في الأهمية من حيث أنها تمثل مأساة حقيقية أما محنة ابليس تعبر عن المأساة بأجلى صورها وأقصى دودها وأبعد معانيها.غير أن عندما ندرس الموضوع من التجرية الدينية نضطر من أن نغير هذا التصنيف ونستعيض عنه بتصنيف جديد ينسجم مع منطق الدين وموقفه من المأساة.ولو قدّر لحقيقة ابليس أن تتجلى على المستوى المأساة فحسب لانتهت مشاغلنا عند التصنيف الأول.أما التصنيف الجديد فإنه يضع محنة انتيجونا في أسفل السلم لأن تجربتها فرضت عليها الإختيار بين أمر السلطة الزمنية وبين أمر السماء وكل منهما يعود إلى مصدر غير المصدر الذي يعود إليه الآخر.بينكا نجد أن تجربة ابراهيم كانت اهم مغزى وأقوى مفعولا لأنها خيرته بين أمر الله المباشر وبين الواجبات الأبوية والإلتزامات الإخلاقية والإنسانية التي كان يعتقد ابراهيم أنها مقدسة ومنزلة من عند الله .أي أن اختياره كان بين أمرين نبعا من مصدر واحد هو الله .

أما تجربة ابليس فهي تجربة التجارب وأعظمها شأنا واشدها مرارة لأنها اضطرته للإختيار بين متطلبات المشية الربانية من ناحية وبين الأمر الإلهي المباشر من الناحية الأخرى.أي لم يكن على ابليس أن يختار بين الدنيوي والأزلي كما كان على انتيجونا أن تفعل،ولم يكن عليه أن يختار بين الإلهي والإخلاقي كما كان على ابراهيم أن يفعل،بل كان عليه أن يختار بين الإلهي والإلهي أو بين الأزلي والأزلي كان ابتلاؤه لايطاق وبلاؤه لايقاس ويأسه لايوصف.


ومن شروط التجربة الناجحة أن يعتقد الممتحن اعتقادا راسخا لايتطرق اليه الشك بأن تجربه ستسفر عن خاتمة مفجعة وكم عندئذ ستكون فرحته عظيمة عندما يكشف أنها أسفرت عن نهاية سيعدة،كما حدث لابراهيم عندما استعاد ولده،ولأيوب لما أعاد الله اليه أمواله وذريته أضعافا مضاعفة.وبما أن الله كافأ أيوب وابراهيم على صبرهما ونجاحهما وتمسكهما بواجبهما المطلق نحوه يجوز لنا أن نستنتج بأنه سيكافئ ابليس ايضا على نجاحه وتضحيته ويعوض عليه ماتكبده من خسارة مفجعة وماعاناه من شقاء وبلاء وغربة.

ولكن إذا كان كذلك لماذا لعنه الله إلى يوم الدين ؟!

الجواب بسيط : لعنه إلى يوم الدين لأن التجربة بحد ذاتها تتطلب ذلك،فلو اعتقد ابليس مثلا أن اللعنة التي نزلت به كانت مؤقتة فأمل بالعودة إلى الجنة لفقدت تجربته مغزاها ومعناها،ذلك لأن تمسكه بحقيقة التوحيد،بالرغم من يأسه التام من النجاة،هو دليل اجتيازه التجربة بنجاح،تماما كما كان يأس ابراهيم من إنقاذ إسماعيل وتعويضه بالكبش المزعوم .
بعبارة أخرى لاتبين اللعنة الأبدية مصير ابليس الحقيقي بقدر ماتشكل جزءا لايتجزأ من امتحانه.أما مصيره الحقيقي فهو أمر يجب أن يظل سرا مكتوما عنه إلى أن يحين موعد إفشائه،تماما كما ظل مصير إسماعيل سرا مكتوما على ابرهيم حتى حان الوقت المناسب لإعلانه.كما أنه لايجوز لابليس أن يظل ملعونا إلى الأبد بعد إجتيازه التجربة بنجاح،لأن بقاءه على هذه الحال يشكل مأساة كبرى وحقيقية في الكون،ومنطق الدين،كما مرّ علينا سلفا لايسمح بذلك على الإطلاق.


من كل ماسبق يتضح أن الصفة الإلهية التي نبحث عنها هنا هي المكر والآيات القرآنية تبين هذا المكر كالتالي :

فى (سورة آل عمران3 : 54) :

" وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ " .
وفى (سورة الأنفال 8 : 30) :

" وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ "

وفى (سورة يونس 10 : 21) :

" وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ " .

فالخاتمة النهائية المتوقعة لإبليس كما قلت أن الله سيكافئه على نجاحه في التجربة التي إبتلاه بها ويعيده إلى الجنة يوم تشرف هذه الدراما الكونية على الإنتهاء ،والدليل على ذلك :

1- تمسك ابليس بحقيقة التوحيد تمسكا لامثيل له ولذلك لايمكن أن ينتهي في جهنم عملا بالحديث القدسي القائل "قال الله عز وجل إني أنا الله لا إله إلا أنا لي بالتوحيد دخل حصني ومن دخل حصني أن عذابي " .


2- نجح ابليس بالتجربة التي إبتلاه الله بها وصبر على البلاء الذي حل به من جرائها وعليه فإن مكافئته النهائية مضمونة بدليل الحديث القدسي القائل :

"قال عز وجل إذا ابتليت عبداً من عبادي مؤمناً فحمدني وصبر على ما ابتليته فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا ويقول الرب للحفظة إني قيدت عبدي هذا وابتليته فاجروا له ماكنتم تجرون له قبل ذلك من الأجر" .

ولولا هذه النهاية السعيدة المتوقعة لإبليس لكانت خاتمته مأساة حقيقية ونهاية لايمكن لمنطق الدين أن يقبل بوجودها كما مر معنا في السابق.
فمكر الله هنا كما سبق، أي أنه أبدى لهم من أحكامه عند بداية التجربة غير ماأضمر لهم بالنسبة لخاتمتها،فينطبق هذا على ابليس إذ أن مكر الله يتطلب أن يعتقد ابليس إعتقادا جازما بأن خاتمته لن تكون تعيسة ويائسة.نستنتج إذن أن اللعنة التي نزلت بإبليس لم تكن تعبيرا عن نهايته الحقيقية التي شاءها الله له وإنما كانت مكراً الهياً غايته تنفيذ أحكام المشيئة فيه.


وأخيراً يقول الدكتور صادق العظم :

"يجب علينا ادخال تعديل جذري على نظريتنا التقليدية إلى ابليس وإحداث تغيير جوهري في تصورنا لشخصيته ومكانته ثم يجب أن نرد له اعتباره بصفته ملاكاً يقوم بخدمة ربه بكل تفان وإخلاص وينفذ أحكام مشيئته بكل دقة وعناية.وأخيرا يجب أن نكف عن كيل السباب والشتائم له وأن نعفو عنه ونطلب له الصفح ونوصي الناس به خيرا بعد أن أعتبرناه زورا وبهتانا مسؤولاً عن جميع القبائح والنقائض".
_____________________________________

المراجع
1- مسرح سوفوكليس من التراث الأدبي اليوناني الغربي
2- قصة النبي ابراهيم من التراث الديني السامي
3- كير كجورد - قصة ابراهيم - كتاب (الخوف والقشعريرة)
4- أنتيجون (سوفوكليس)
http://en.wikipedia.org/wiki/Antigone_(Sophocles)
5- الأحاديث القدسية (الإتحافات السنية في الأحاديث القدسية) - الشيخ محمد المدني
6- بتصرف - نقد الفكر الديني – صادق جلال العظم
7- ابليس في الإسلام
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%B3_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85
8- القرآن الكريم
http://www.holyquran.net/quran/index.html
9-قصة أوديب
http://en.wikipedia.org/wiki/Oedipus
10-رواية الغريب – البير كامو

 

صفات وأعمال مشتركة بين الشيطان وإله القرآن

 

مكر إله القران على مخلوقاته فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون

القرآن لم يظهر في مكة | حقائق صادمة تكشفها مخطوطة قرآن باريس

 

من ألف القرآن ؟ 6 خيوط تقود لمؤلفي القرآن وبلادهم

 

حقائق غريبة : الرسول محمد بقي مجهولا 200 عام بعد موته. لا أحد كتب عنه.

هل الرسول محمد حقيقة تاريخية أو خرافة ؟

شهادة النقود والمخطوطات والاثار

 

أكذوبة الوحي ومرض النبي محمد النفسي

من أنواع الكذب فى الإسلام

 

المـــــــــــــــــزيد:

رسالة محمد ابن أمنة من الجحيم

النبي الكذاب يمجد نفسه بدلاً من الله

كذبة ابريل وتقية البهاليل

التقية الإسلامية "النفاق الشرعي" ..

القول المنحول فى عفة لسان الرسول

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة.. مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

أكذوبة الاعتدال الإسلامي

هل كان جبريل هو دحية الكلبي ؟

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الكَذِبُ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الزِنـَـــا

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الشُذوذِ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الدَعَارَةِ

قرآن رابسو.. سورة الفاشية

قرآن رابسو.. سورة الجنة

كتاب "عشاق الموت" : سعيد شعيب وتوماس كويجن يقتحمان حصون التطرف في كندا

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها - المقدمة

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 1

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 2

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 3

الأبعاد السيكولوجية والسوسيولوجية للتطرف والإرهاب الإسلامي

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

أخلاق إسلامية (1): وإن زني وإن سرق

أخلاق إسلامية (2) : لا تنهى عن خلق وتأتي بمثله

أخلاق إسلامية (3) : ينكح بلا قانون ويقتل بلا شريعة

أخلاق إسلامية (4): أصول السباب الجنسي

أخلاق إسلامية (5): اغتيال براءة الأطفال

أخلاق إسلامية (6) : استعارة فروج النساء

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

الله فى القرآن - 16 - الأشرار يضلون أنفسهم وغيرهم من الناس

الله فى القرآن - 16 - الأشرار يضلون أنفسهم وغيرهم من الناس

 

مجدي تادروس

 

 

تحدثنا فى المقال السابق عن إدعاء كاتب القرآن بأن كاتب القرآن يقول أن الشيطان أيضاً يضل العباد ، وفى هذه المقالة سوف نبحث فى أدعاء كاتب القرآن بأن الأشرار هم من يضلون أنفسهم وغيرهم من الناس:

 

 

1 - من يتبع هواه يضل نفسه

 

  • حيث عاد كاتب القرآن ويناقض نفسه ويقول أن من أتباع الأهواء يضل بالرغم من تأكيداته فى نصوص قرآنية أخرى بأن الضال يولد ضال والمهدي يخلق مهدي .. فيقول فى ( سورة ص 38 : 26 ) :  

"  يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ

فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ

وَلَا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ

إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ

لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ " .

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

" هَذِهِ وَصِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لِوُلَاةِ الْأُمُورِ أَنْ يَحْكُمُوا بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ الْمُنَزَّلِ مِنْ عِنْدِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلَا يَعْدِلُوا عَنْهُ فَيَضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ وَقَدْ تَوَعَّدَ [ اللَّهُ ] تَعَالَى مَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَتَنَاسَى يَوْمَ الْحِسَابِ ، بِالْوَعِيدِ الْأَكِيدِ وَالْعَذَابِ الشَّدِيدِ . " 

 

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -  الجزء السابع – ص 63 .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=49&ID=&idfrom=1595&idto=1610&bookid=49&startno=5

 

 

  • ويطالب كاتب القرآن أهل الكتاب بعدم أتباع أهواء من ضلوا من قبلهم حتى لا يضلوا وفد نسي أنه كتب فى الفاتحة عن كل اليهود بأنهم المغضوب عليهم والنصارى هم الضالين .. فهل يناقض نفسه ويقدم لهم النصحية بعدم أتباع من قبلهم حيث قال فى (سورة المائدة 5 : 77) :

" قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ

وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ

وَأَضَلُّوا كَثِيرًا

وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ " ...

 

قال القرطبي فى تفسيره للنص :

" قَوْلُهُ تَعَالَى : قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ 

أَيْ : لَا تُفَرِّطُوا كَمَا أَفْرَطَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِي عِيسَى ; 

غُلُوُّ الْيَهُودِ قَوْلُهُمْ فِي عِيسَى ، لَيْسَ وَلَدَ رِشْدَةٍ ،

وَغُلُوُّ النَّصَارَى قَوْلُهُمْ : إِنَّهُ إِلَهٌ ، وَالْغُلُوُّ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ. 
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ الْأَهْوَاءُ جَمْعُ هَوًى وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَةِ " ،

وَسُمِّيَ الْهَوَى هَوًى لِأَنَّهُ يَهْوِي بِصَاحِبِهِ فِي النَّارِ.

قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ قَالَ مُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ : يَعْنِي الْيَهُودَ . 

وَأَضَلُّوا كَثِيرًا أَيْ : أَضَلُّوا كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ . 

وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ أَيْ : عَنْ قَصْدِ طَرِيقِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،

وَتَكْرِيرُ ضَلُّوا عَلَى مَعْنَى أَنَّهُمْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَضَلُّوا مِنْ بَعْدُ ;

وَالْمُرَادُ الْأَسْلَافُ الَّذِينَ سَنُّوا الضَّلَالَةَ وَعَمِلُوا بِهَا مِنْ رُؤَسَاءِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ." 

 

*أنظر تفسير القرطبي - الجامع لأحكام القرآن - محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي - دار الفكر -  سورة المائدة -قوله تعالى قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق - الجزء السادس – ص 187 .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=5&ayano=77

 

  • ويناقض كاتب القرآن نفسه فقال عن هؤلاء الضالين أنهم كالأنعام بل هم أضل سبيلا لأنهم أتخذوا أحبوا إلهتهم وأتخذوها هواهم حيث قال فى  (سورة الفرقان 25 :  42 - 44) :

" إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آَلِهَتِنَا

لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا

وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (42)

أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43)

أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ

إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا  ( 44 )" .

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

" وَقَوْلُهُمْ : إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا 

يَعْنُونَ : أَنَّهُ كَادَ يَثْنِيهِمْ عَنْ عِبَادَةِ أَصْنَامِهِمْ ، لَوْلَا أَنْ صَبَرُوا وَتَجَلَّدُوا وَاسْتَمَرُّوا عَلَى عِبَادَتِهَا .

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُتَوَعِّدًا لَهُمْ وَمُتَهَدِّدًا: وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا 
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ، مُنَبِّهًا لَهُ أَنَّ مَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ الشَّقَاوَةَ وَالضَّلَالَ ، فَإِنَّهُ لَا يَهْدِيهِ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ . 
أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ  أَيْ : مَهْمَا اسْتَحْسَنَ مِنْ شَيْءٍ وَرَآهُ حَسَنًا فِي هَوَى نَفْسِهِ ، كَانَ دِينَهُ وَمَذْهَبَهُ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ) فَاطِرٍ 35 : 8 ( ; وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا : أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا " . .

 

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -   تفسير سورة الفرقان- تفسير قوله تعالى " وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا " - الجزء السادس – ص 113 .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=25&ayano=42

 

 

2 - من أشرك بالله فقد ضل

 

  • حيث ناقض كاتب القرآن نفسه وأدعي أن الضال قد أختار لنفسه الضلال وفى نصوص آخرى كتب أن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء .. فقال فى (سورة النساء 4 : 116) :

إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ

وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ

وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ

فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا " .

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

" قَوْلُهُ : وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا 

 أَيْ : فَقَدْ سَلَكَ غَيْرَ الطَّرِيقِ الْحَقِّ ،

وَضَلَّ عَنِ الْهُدَى وَبَعُدَ عَنِ الصَّوَابِ ،

وَأَهْلَكَ نَفْسَهُ وَخَسِرَهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ،

وَفَاتَتْهُ سَعَادَةُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ."  

 

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -   الجزء الثاني – ص 415 .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=49&ID=&idfrom=296&idto=370&bookid=49&startno=50

 

ولا نعلم كيف يهلك الضال نفسه وهو أصلا مخلوق ضال وقد قدر الله الضلال له ؟

 

3 - من يضلل العباد أنما يضل نفسه

 

  • حيث أكد كاتب القرآن تناقضاته فى القرآن وأدعي أن الضال يضل نفسه بالرغم من أن النصوص السابقة تقول أن الضال مخلوق ضال .. فقال فى (سورة سبأ 34 : 50) :

" قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي

وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ " ...

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

" قَوْلُهُ : قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي 

أَيِ : الْخَيْرُ كُلُّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَفِيمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْوَحْيِ وَالْحَقِّ الْمُبِينِ فِيهِ الْهُدَى وَالْبَيَانُ وَالرَّشَادُ ، وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ " .

 

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -  تفسير سورة سبأ - تفسير قوله تعالى " قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله " -  الجزء السادس – ص 527 .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=34&ayano=50

 

 

  • ويكمل كاتب القرآن آختلافاته وتناقضاته فيقول فى (سورة الأعراف 7  : 38)  :

" قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ

كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا

حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا

قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا

فَآَتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ

قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ ".

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

" وَقَوْلُهُ : ( قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ 

أَيْ : قَدْ فَعَلْنَا ذَلِكَ وَجَازَيْنَا كُلًّا بِحَسْبِهِ ،

كَمَا قَالَ تَعَالَى : الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ ) النَّحْلِ 16 : 88 (

وَقَالَ تَعَالَى" : وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ " (الْعَنْكَبُوتِ 29 : 13 ) .  

وَقَالَ : وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَّا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (النَّحْلِ 16 : 25 ) . 
وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ  أَيْ : قَالَ الْمَتْبُوعُونَ لِلْأَتْبَاعِ

فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ ) قَالَ السُّدِّيُّ : فَقَدْ ضَلَلْتُمْ كَمَا ضَلَلْنَا ." 

 

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -   تفسير سورة الأعراف -  تفسير قوله تعالى " قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار " - الجزء الثالث – ص 411 .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=7&ayano=38

 

ولا نعرف كيف يقبل إله الإسلام أدعاء الضالين على من أضلوهم وهو يتباهي فى كثير من النصوص القرآنية بأنه هو الذى أضل الضالين بل وقدر لهم الضلال فخلقهم ضالين ؟

ألا يصح أن يقر لهم ويعترف بأنه هو الذى أضلهم ؟؟

 

  • بل وواصل كاتب القرآن تناقضاته فيقول أن إله الإسلام سيسأل الذين أضلوا العباد عن أضلالهم لهم فيقول فى (سورة الفرقان 25 : 17) :

" وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ

فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ "  ...

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

" فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى [ لِلْمَعْبُودِينَ ] أَأَنْتُمْ دَعَوْتُمْ هَؤُلَاءِ إِلَى عِبَادَتِكُمْ مِنْ دُونِي ، أَمْ هُمْ عَبَدُوكُمْ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ ، مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ مِنْكُمْ لَهُمْ؟

كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى) وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ . مَا قُلْتُ لَهُمْ ( إِلَى آخِرِ الْآيَةِ; [ الْمَائِدَةِ 5 : 116 - 117 ]

وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّا يُجيِبُ بِهِ الْمَعْبُودُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ 

قَرَأَ الْأَكْثَرُونَ بِفَتْحِ " النُّونِ " مِنْ قَوْلِهِ : ( نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ 

أَيْ : لَيْسَ لِلْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ أَنْ يَعْبُدُوا أَحَدًا سِوَاكَ ، لَا نَحْنُ وَلَا هُمْ ، فَنَحْنُ مَا دَعَوْنَاهُمْ إِلَى ذَلِكَ ، بَلْ هُمْ قَالُوا ذَلِكَ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَمْرِنَا وَلَا رِضَانَا وَنَحْنُ بُرَآءُ مِنْهُمْ وَمِنْ عِبَادَتِهِمْ ،

كَمَا قَالَ تَعَالَى : وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ ) سَبَأٍ 34 : 40 - 41 ( .

وَقَرَأَ آخَرُونَ : " مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخَذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ "

أَيْ : مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَعْبُدَنَا ، فَإِنَّا عَبِيدٌ لَكَ ، فُقَرَاءُ إِلَيْكَ . وَهِيَ قَرِيبَةُ الْمَعْنَى مِنَ الْأُولَى " . 

 

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -   تفسير سورة الفرقان - تفسير قوله تعالى " ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله " الجزء السادس – ص 100 .  

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=25&ayano=17

 

 

4- الأشرار يشترون الضلالة و الثمن نفوسهم

 

  • حيث أصر كاتب القرآن على تناقضاته وأدعى أن الأشرار من أهل الكتاب يشترون الضلالة .. فقال فى (سورة النساء 4 : 44)  :

" أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ

يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ " .

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

" يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْيَهُودِ عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللَّهِ الْمُتَتَابِعَةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ،

أَنَّهُمْ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى

وَيُعْرِضُونَ عَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَيَتْرُكُونَ مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ الْأَوَّلِينَ فِي صِفَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا) وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ 

أَيْ يَوَدُّونَ لَوْ تَكْفُرُونَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ

وَتَتْرُكُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ النَّافِعِ . " 

 

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -    تفسير سورة النساء - تفسير قوله تعالى " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة " - الجزء الثاني – ص 324 .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=4&ayano=46

 

  • وأكد كاتب القرآن نفس الإدعاء فى (سورة البقرة 2 : 16)  :

" أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى

فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ " .

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

"  أَنَّ الْمُنَافِقِينَ عَدَلُوا عَنِ الْهُدَى إِلَى الضَّلَالِ ،

وَاعْتَاضُوا عَنِ الْهُدَى بِالضَّلَالَةِ ،

 وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى : (أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى )

 أَيْ بَذَلُوا الْهُدَى ثَمَنًا لِلضَّلَالَةِ ،

وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مِنْ كَانَ مِنْهُمْ قَدْ حَصَلَ لَهُ الْإِيمَانُ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ إِلَى الْكُفْرِ ،

كَمَا قَالَ تَعَالَى فِيهِمْ) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ) ( الْمُنَافِقُونَ : 3 ( ،

أَوْ أَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الضَّلَالَةَ عَلَى الْهُدَى ،

كَمَا يَكُونُ حَالُ فَرِيقٍ آخَرَ مِنْهُمْ ، فَإِنَّهُمْ أَنْوَاعٌ وَأَقْسَامٌ ؛ 

وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى ( فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ 

أَيْ : مَا رَبِحَتْ صَفْقَتُهُمْ فِي هَذِهِ الْبَيْعَةِ ،

(وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ )

 أَيْ : رَاشِدِينَ فِي صَنِيعِهِمْ ذَلِكَ "  .

 

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -   تفسير سورة البقرة -  تفسير قوله تعالى أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى -  الجزء الأول – ص 186 .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=16

 

 

5 - من لا يؤمن ويتبع الإسلام ديناً هو فى ضلال مبين

 

  • حيث أكد كاتب القرآن عنصريته وقد قسم الناس إلى قسمين مؤمنون بالإسلام وضالين والغريب أن الأمر لا يتوقف على إيمانهم بل على ماقدر الله لهم فقال فى (سورة الجمعة 62 : 2) :

" هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ

يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ

وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ

وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ " .

  • وأكد أدعاءه فى (سورة النساء 4 : 136) :

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا " ...

 

  • وأيضاً فى (سورة سبأ 34 : 8) :

" أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ { الكلام الذى قاله أهل قريش عن محمد }

بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ " ،

 

  • وأكد كاتب القرآن أن الكفار من أهل قريش انهم ليس لهم خلاص أو نجاة فيقول فى (سورة الإسراء 17 : 48)  :

" انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ

فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ".

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

" نُغْذَى وَقَدْ صَوَّبَ هَذَا الْقَوْلَ ابْنُ جَرِيرٍ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا أَرَادُوا هَاهُنَا أَنَّهُ مَسْحُورٌ لَهُ رِئًى يَأْتِيهِ بِمَا اسْتَمَعُوهُ مِنَ الْكَلَامِ الَّذِي يَتْلُوهُ

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ شَاعِرٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ كَاهِنٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ مَجْنُونٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ سَاحِرٌ

وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا أَيْ فَلَا يَهْتَدُونَ إِلَى الْحَقِّ وَلَا يَجِدُونَ إِلَيْهِ مَخْلَصًا " .

 

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -  الجزء الخامس – ص 84 .  

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=49&ID=&idfrom=991&idto=1054&bookid=49&startno=30

 

 

6 - من يعص الله والرسول فقد ضل ضلالاً مبيناً

 

  • حيث أكد كاتب القرآن على شِراكه محمد بإله الإسلام فجعل عصيان المخلوق محمد عصيان للخالق فقرن بين إله الإسلام ومحمد ومن عصا محمد فقد ضل ضلالاً مبيناً فيقول فى (سورة الأحزاب 33 : 36) :

" وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا

أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ

وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا " ...

 

ويقول بن كثير فى تفسيره للنص :

" فَهَذِهِ الْآيَةُ عَامَّةٌ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ ،

وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا حَكَمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ بِشَيْءٍ ،

فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مُخَالَفَتُهُوَلَا اخْتِيَارَ لِأَحَدٍ هَاهُنَا ،

وَلَا رَأْيَ وَلَا قَوْلَ ،

كَمَا قَالَ تَعَالَى :

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) النِّسَاءِ 4 : 65 (

وَفِي الْحَدِيثِ :

 "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ،

لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ

وَلِهَذَا شَدَّدَ فِي خِلَافِ ذَلِكَ ،

فَقَالَ : ( وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ( ،

كَقَوْلِهِ تَعَالَى:

"فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" ) النُّورِ 24 : 63) .  

 

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -   تفسير سورة الأحزاب تفسير قوله تعالى " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " -  الجزء السادس – ص 422 .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=33&ayano=36

 

فهل يعد عصيان المخلوق كفراً وضلالاً مبيناً مساوياً للعصيان للخالق ؟

 

  • وقد أكد كاتب القرآن نفس المعنى فى قصة إبراهيم وعشيرته فقال فى (سورة إبراهيم 14 : 36)  :

" رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ

فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي

وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ".

 

7 - الطواغيت المجرمون يضلون العباد بعبادتهم

 

  • حيث أقر كاتب القرآن معترفاً بانه لا يضل العباد إلا المجرمون فهل إله الإسلام يعد مجرماً ايضاً لأنه هو المسئول الأول على ضلال العباد ؟ فد قال فى (سورة الشعراء 26 : 97 -  99) :

" تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(97)

إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (98)

وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ(99) "  .

 

يقول بن كثير فى تفسيره للنص :

تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ 

أَيْ : نَجْعَلُ أَمْرَكُمْ مُطَاعًا كَمَا يُطَاعُ أَمْرُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَعَبَدْنَاكُمْ مَعَ رَبِّ الْعَالَمِينَ . 
وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ 

أَيْ : مَا دَعَانَا إِلَى ذَلِكَ إِلَّا الْمُجْرِمُونَ ." 

 

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -   تفسير سورة الشعراء - تفسير قوله تعالى " وأزلفت الجنة للمتقين "  - الجزء السادس – ص 64 .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=26&ayano=97

 

  • وأدعي كاتب القرآن أن الضالين لا يعرفون الله إلا فى الضراء فقط وفى السراء يشركون به فيقول فى (سورة الزمر 39 :  8) :

" وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ

دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ

ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ

نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ

وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ

قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا

إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ " .

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ  أَيْ :

فِي حَالِ الْعَافِيَةِ يُشْرِكُ بِاللَّهِ ، وَيَجْعَلُ لَهُ أَنْدَادًا .

قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ 

أَيْ : قُلْ لِمَنْ هَذِهِ حَالُهُ وَطَرِيقَتُهُ وَمَسْلَكُهُ : تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا .

وَهَذَا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ وَوَعِيدٌ أَكِيدٌ ، كَقَوْلِهِ :

قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ) " إِبْرَاهِيمَ 14 : 30 ( ،

وَقَوْلُهُ"  : نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ " (لُقْمَانَ 31 : 24 ) " .  

 

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -  تفسير سورة الزمر- تفسير قوله تعالى " إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر "  .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=39&ayano=8

 

 

  • وأكد كاتب القرآن تحميل إله الإسلام للضالين أوزارهم لتأكيد ضلالهم الذى خلقهم عليه .. حيث قال فى  (سورة النحل 16 : 25) :

" لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ

وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ

أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ".

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

" قَالَ اللَّهُ تَعَالَى :لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ

وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ 

أَيْ : إِنَّمَا قَدَّرْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ يَقُولُوا ذَلِكَ

فَيَتَحَمَّلُوا أَوْزَارَهُمْ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يَتْبَعُونَهُمْ وَيُوَافِقُونَهُمْ ،

أَيْ : يَصِيرُ عَلَيْهِمْ خَطِيئَةُ ضَلَالِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ ،

وَخَطِيئَةُ إِغْوَائِهِمْ لِغَيْرِهِمْ وَاقْتِدَاءِ أُولَئِكَ بِهِمْ ،

كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ :

 "مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنِ اتَّبَعَهُ ،

لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ،

وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنِ اتَّبَعَهُ

لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا . " .

 

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -   تفسير سورة النحل- تفسير قوله تعالى " وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين " - الجزء الرابع – ص 566  .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=16&ayano=25

 

 

  • فقد أكد كاتب القرآن تناقضاته فقال إن إله الإسلام قال للذين أضلهم إن الذين أضلوهم لم يكونوا أعوانه فى الخلق .. حيث قال فى (سورة الكهف 18 : 51) :

" مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا " ،

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

" يَقُولُ تَعَالَى : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اتَّخَذْتُمُوهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي عَبِيدٌ أَمْثَالُكُمْ ، لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا ، وَلَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقِي لِلسَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ،

وَلَا كَانُوا إِذْ ذَاكَ مَوْجُودِينَ ،

يَقُولُ تَعَالَى :

أَنَا الْمُسْتَقِلُّ بِخَلْقِ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا ،

وَمُدَبِّرُهَا وَمُقَدِّرُهَا وَحْدِي ،

لَيْسَ مَعِي فِي ذَلِكَ شَرِيكٌ وَلَا وَزِيرٌ ،

وَلَا مُشِيرٌ وَلَا نَظِيرٌ ،

كَمَا قَالَ :

قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ : الْآيَةَ  (سَبَإٍ 34 : 23 ، 22 ) ؛

وَلِهَذَا قَالَ :

وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا .. قَالَ مَالِكٌ : أَعْوَانًا  " .

 

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -  تفسير سورة الكهف-  تفسير قوله تعالى " ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم " .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=18&ayano=51

 

 

  • وقد أكد كاتب القرآن نفس المعني فى (سورة لقمان 31 : 11) :

" هَذَا خَلْقُ اللَّهِ

فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ

بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ " .

 

  • بل وأكد كاتب القرآن تناقضاته الفجة وأدعى أن فرعون هو الذى أضل قومه ونفسه وهذا تناقض مع القدَرية التى تقول أن إله الإسلام خلق المؤمن مؤمن والكافر كافر .. حيث قال فى (سورة طه 20 : 79)  :

" وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى ".

 

قال القرطبي فى تفسيره للنص :

"وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى أَيْ أَضَلَّهُمْ عَنِ الرُّشْدِ وَمَا هَدَاهُمْ إِلَى خَيْرٍ وَلَا نَجَاةٍ ؛

لِأَنَّهُ قَدَّرَ أَنَّ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَمَنْ مَعَهُ لَا يَفُوتُونَهُ ؛ لِأَنَّ بَيْنَ أَيْدِيهِمُ الْبَحْرَ .

فَلَمَّا ضَرَبَ مُوسَى الْبَحْرَ بِعَصَاهُ

انْفَلَقَ مِنْهُ اثْنَا عَشَرَ طَرِيقًا

وَبَيْنَ الطُّرُقِ الْمَاءُ قَائِمًا كَالْجِبَالِ .

وَفِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ

فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ أَيِ الْجَبَلِ الْكَبِيرِ ؛

فَأَخَذَ كُلُّ سِبْطٍ طَرِيقًا .

وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى أَطْوَادِ الْمَاءِ

أَنْ تَشَبَّكِي فَصَارَتْ شَبَكَاتٍ يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَسْمَعُ بَعْضُهُمْ كَلَامَ بَعْضٍ ،

وَكَانَ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْمُعْجِزَاتِ ، وَأَكْبَرِ الْآيَاتِ ،

فَلَمَّا أَقْبَلَ فِرْعَوْنُ وَرَأَى الطُّرُقَ فِي الْبَحْرِ وَالْمَاءَ قَائِمًا

أَوْهَمَهُمْ أَنَّ الْبَحْرَ فَعَلَ هَذَا لِهَيْبَتِهِ ،

فَدَخَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَانْطَبَقَ الْبَحْرُ عَلَيْهِمْ .

وَقِيلَ إِنَّ قَوْلَهُ : وَمَا هَدَى تَأْكِيدٌ لِإِضْلَالِهِ إِيَّاهُمْ .

وَقِيلَ هُوَ جَوَابُ قَوْلِ فِرْعَوْنَ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى

وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ فَكَذَّبَهُ اللَّهُ تَعَالَى .

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ 

وَمَا هَدَى أَيْ مَا هَدَى نَفْسَهُ بَلْ أَهْلَكَ نَفْسَهُ وَقَوْمَهُ . " 

 

*أنظر تفسير القرطبي - الجامع لأحكام القرآن - محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي - دار الفكر -  سورة طه عليه السلام - قوله تعالى ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا - الجزء الحادي عشر – ص 144 .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=20&ayano=79

 

 

8 - المستهزؤن بآيات إله الإسلام يضلون الناس

 

  • حذر كاتب القرآن من المغنيين والمطربين وأصحاب المزامير أى الموسيقيين لأنهم ضالون مستهزؤن .. حيث قال فى  (سورة لقمان 31 : 6) :

" وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ

لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا

أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ".

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

" عَطَفَ بِذِكْرِ حَالِ الْأَشْقِيَاءِ الَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنِ الِانْتِفَاعِ بِسَمَاعِ كَلَامِ اللَّهِ ،

وَأَقْبَلُوا عَلَى اسْتِمَاعِ الْمَزَامِيرِ وَالْغَنَاءِ بِالْأَلْحَانِ وَآلَاتِ الطَّرَبِ ،

كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ ) قَالَ : هُوَ - وَاللَّهِ - الْغِنَاءُ . 
سَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ :

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ  قَالَ : الْغِنَاءُ . 
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ  فِي الْغِنَاءِ وَالْمَزَامِيرِ . 
وَقَالَ قَتَادَةُ : قَوْلُهُ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ

لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ :وَاللَّهِ لَعَلَّهُ لَا يُنْفِقُ فِيهِ مَالًا وَلَكِنْ شِرَاؤُهُ اسْتِحْبَابُهُ ، بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الضَّلَالَةِ أَنْ يَخْتَارَ حَدِيثَ الْبَاطِلِ عَلَى حَدِيثِ الْحَقِّ ، وَمَا يَضُرُّ عَلَى مَا يَنْفَعُ . 
وَقِيلَ : عَنَى بِقَوْلِهِ : يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ  : اشْتِرَاءَ الْمُغَنِّيَاتِ مِنَ الْجَوَارِي . 
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا يَحُلُّ بَيْعُ الْمُغَنِّيَاتِ وَلَا شِرَاؤُهُنَّ ،

وَأَكْلُ أَثْمَانِهِنَّ حَرَامٌ ، وَفِيهِنَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ  .
وَقَالَ الضَّحَّاكُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ يَعْنِي : الشِّرْكُ .

وَبِهِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ; وَاخْتَارَ ابْنُ جَرِيرٍ أَنَّهُ كُلُّ كَلَامٍ يَصُدُّ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ وَاتِّبَاعِ سَبِيلِهِ . 
وَقَوْلُهُ : لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ  أَيْ : إِنَّمَا يَصْنَعُ هَذَا لِلتَّخَالُفِ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ . 
وَقَوْلُهُ : وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا 

قَالَ مُجَاهِدٌ : وَيَتَّخِذُ سَبِيلَ اللَّهِ هُزُوًا ، يَسْتَهْزِئُ بِهَا . " 

 

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -  تفسير سورة لقمان- تفسير قوله تعالى " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم " - الجزء السادس – ص 331 .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=31&ayano=6

 

 

9 - المَارُون فى الساعة

 

حيث أكد كاتب القرآن بأن الذين يحاجون فى يوم القيامة هم فى ضلال بعيد .. حيث قال فى  (سورة الشورى 42 : 18) :

" يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا

وَالَّذِينَ آَمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا

وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ

أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ "  .

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

" وَقَوْلُهُ : أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ  أَيْ :

يُحَاجُّونَ فِي وُجُودِهَا وَيَدْفَعُونَ وُقُوعَهَا ،

لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ  أَيْ :

فِي جَهْلٍ بَيِّنٍ ; لِأَنَّ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى ،

كَمَا قَالَ : وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ) الرُّومِ : 27 ) "  . 

 

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -  تفسير سورة الشورى- تفسير قوله تعالى " والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم " -  الجزء السابع – ص 197 .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=42&ayano=18

 

 

  • وقد أكمل كاتب القرآن تناقضاته فى قوله إن إله الإسلام سيتمهل على الضالين ولا نعلم كيف وهو قد قدر لهم الضلال .. حيث قال فى (سورة مريم 19 :  75 - 76) :

" قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا

حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ

فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا (75)

وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى

وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا (76)"  .

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

" يَقُولُ تَعَالَى : ( قُلْ ) يَا مُحَمَّدُ ، لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِرَبِّهِمُ الْمُدَّعِينَ ،

أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّكُمْ عَلَى الْبَاطِلِ :

مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ  أَيْ : مِنَّا وَمِنْكُمْ ،

فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا  أَيْ : فَأَمْهَلَهُ الرَّحْمَنُ فِيمَا هُوَ فِيهِ ،

حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ وَيَنْقَضِيَ أَجْلُهُ ،

إِمَّا الْعَذَابَ  يُصِيبُهُ ، وَإِمَّا السَّاعَةَ  بَغْتَةً تَأْتِيهِ ،

فَسَيَعْلَمُونَ ) حِينَئِذٍ ( مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا 

 أَيْ : فِي مُقَابَلَةِ مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ خَيْرِيَّةِ الْمَقَامِ وَحُسْنِ النَّدِيِّ ."  

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -   تفسير سورة مريم - تفسير قوله تعالى " قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا " .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=19&ayano=75

 

 

10 -  لولا فضل الله على محمد لأضله الضلون

 

  • حيث أكد كاتب القرآن إنه لولا فضل إله الإسلام على محمد لضل فقال فى (سورة النساء 4 : 113)  :

" وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ

لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ

وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ

وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ

وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ

وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ

وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا " ،

 

قال القرطبي فى تفسيره للنص :

"وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ بِأَنْ نَبَّهَكَ عَلَى الْحَقِّ ،

وَقِيلَ : بِالنُّبُوءَةِ وَالْعِصْمَةِ . " 

 

*أنظر تفسير القرطبي - الجامع لأحكام القرآن - محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي - دار الفكر - سورة النساء- قوله تعالى ولولا فضل الله عليك ورحمته -  الجزء الخامس – ص 326 .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=4&ayano=113

 

 

11 - إله الإسلام يطلب من عبدة الشيطان أن يعبدوه وأن يعقلون

 

  • حيث قال كاتب القرآن فى ( سورة يس 36 : 59- 62 ) :

"  وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (59)

أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ

أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ

إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60)

وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61)

وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا { الخلق الكثير } كَثِيرًا

أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ(62)" ...

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

" قَوْلُهُ تَعَالَى : أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ

أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ 

هَذَا تَقْرِيعٌ مِنَ اللَّهِ لِلْكَفَرَةِ مِنْ بَنِي آدَمَ ، 

الَّذِينَ أَطَاعُوا الشَّيْطَانَ وَهُوَ عَدُوٌّ لَهُمْ مُبِينٌ ،

وَعَصَوُا الرَّحْمَنَ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُمْ وَرَزَقَهُمْ ;

وَلِهَذَا قَالَ : وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ  أَيْ :

قَدْ أَمَرْتُكُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا بِعِصْيَانِ الشَّيْطَانِ ،

وَأَمَرْتُكُمْ بِعِبَادَتِي ،

وَهَذَا هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ ،

فَسَلَكْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ وَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ ; وَلِهَذَا قَالَ :

وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا 

يُقَالُ : " جِبِلًّا " بِكَسْرِ الْجِيمِ ، وَتَشْدِيدِ اللَّامِ .

وَيُقَالُ : " جُبُلًا " بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْبَاءِ ، وَتَخْفِيفِ اللَّامِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَكِّنُ الْبَاءَ . وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ " .

 

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -  تفسير سورة يس - تفسير قوله تعالى " وامتازوا اليوم أيها المجرمون " - الجزء السادس – ص 585 .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=36&ayano=60

 

من النصوص السابقة نلاحظ تأكيد كاتب القرآن على :  

1 - التضليل والأضلال صفات مشتركة بين إله الإسلام والمضلين من البشر  .

2 – التناقض فى النصوص حول القدرية وإن الضلال قدر الضالين قدره الله على الكافريين .. فالله خلق الضال ضالاً والمؤمن مهدي فكيف يمهل الضالين أو يدينهم يوم الدين .

3 – أن المجرمين هم من يضلون العباد ونحن نسأل إذا كان الله يضل من يشاء فهل يحق لمن أضلهم أن يسبونه بنفس السباب ؟  .

4 -  أن يشين إلهه بصفة الأضلال وبالتالي يمكننا أن نطلق عليه المُضل وهى نفس صفة المُضلين للعباد .. مما يؤكد أنه ليس الإله الحقيقي المنزه عن كل صفات سالبية لا تليق بقداسته لأن الله نور من نور وليس فيه الظلمة البتة .

 

لكم مني جزيل الشكر وفائق الأحترام ..

وإلى اللقاء فى المقال القادم، حيث سنبحث فى أعتقاد المُسلم بأن إله الكتاب المقدس

هو الذى يضل العباد !

 

مجدي تادروس

 

معضلة القضاء والقدر في الإسلام

 

 

 

القدر والقدرية في الاسلام والمسيحية

 

 

 

مكر إله القران على مخلوقاته فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون

 

 

أكذوبة الوحي ومرض النبي محمد النفسي

 

 

للمــــــــــــــزيد:

17 - أعتقاد المُسلم فى أن إله الكتاب المقدس هو الذى يضل العباد بل ويرسل عليهم روح الضلال !

15 - كاتب القرآن يقول أن الشيطان أيضاً يضل العباد

14 - إله الإسلام يعلم الضالون من المهتدين !!

13 - من أتبع هدى إله الإسلام لا يشقى !

12 - حينما يضرب إله الإسلام أمثاله لا يضربها إلا ليضل بها الفاسقين !

11 - إله الإسلام مسئول عن ضلال أعمال العباد وأحباطها !

10 -إله الإسلام يفتتن العباد ليضلهم !

9 - من أحب إلهه أضله إله الإسلام !

8 - إله الإسلام لا يزيد الظالمين إلا ضلالة وأضلال !

7 - من أهتدى فقد أهتدى لنفسه

6 -إله الإسلام يتحدى قُدرة أى أحد على هداية من أضلله !

5 - يمكن لإله الإسلام أن يضلل أى مؤمن بعد هدايته !

4 - من يضلله إله الإسلام فلا هاد له !!

3 - إله الإسلام خلق الضال ضالاً !!

2 - القرآن يقول أن إله الإسلام مُضل ويَضل العباد

1 -المضل الذى يضل العباد

قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ

إله الإسلام وتعدد الآلهة فى القرآن

هل محمد هو الإله القرآني؟

للكبار فقط (+18).. لماذا كان وعده – سبحانه وتعالي – بالولدان المخلدون في الجنة؟

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة.. مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

عنصرية النصوص القرآنية.. ونهجه في أستعباد العباد

هل اساء الله إلى ذاته في القرآن.. ؟!

إرهابي بمجرد الإيمان بهذا الرسالة التى تحرضك على القتل

يا أيُها النَبي حَرِّض المُؤمنينَ عَلى القِتال

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

إله الإسلام صنم يستدعيه محمد وقت حاجته

الأبعاد السيكولوجية والسوسيولوجية للتطرف والإرهاب الإسلامي

الإسلام و العداء الحتمي للحضارة الإنسانية جـ 1 من 2

الإسلام و العداء الحتمي للحضارة الإنسانية جـ 2 من 2

الإسلام العامل الأساسي للتخلف فى المجتمعات الإسلامية

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

هل مات محمد (ص) بالسم الهاري؟ أذاً هو نبي كذاب بأعتراف سورة الحاقة!

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

كيف تصنع قنبلة بشرية ؟

كاتب القرآن يزدري بالذات الإلهية ويشين الله بما لا يليق

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

القرآن يقر ويعترف بأن كل المؤمنات به عاهرات

عنصرية النصوص القرآنية.. ونهجه في أستعباد العباد

أخلاق إسلامية (1): وإن زني وإن سرق

أخلاق إسلامية (2) : لا تنهى عن خلق وتأتي بمثله

أخلاق إسلامية (3) : ينكح بلا قانون ويقتل بلا شريعة

أخلاق إسلامية (4): أصول السباب الجنسي

أخلاق إسلامية (5): اغتيال براءة الأطفال

أخلاق إسلامية (6) : استعارة فروج النساء

ما يجوز ولا يجوز في نكاح البهيمة والعجوز

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الزِنـَـــا