Arabic English French Persian

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع عشر.. كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فى مصداقيته

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع عشر..  كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فى مصداقيته

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع عشر..

كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فى مصداقيته

 

 

مجدي تادروس

 

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال الثامن عشر.. كاتب القرآن يقر ويؤكد شجاعة اليهود ضد أدعاءاته وعدم أعترافهم بنبوة محمدالذى إستنتجنا فيه ان كاتب القرآن قد زعم أنه (أى أسم محمد) مكتوب عنه فى التوراة وأن اليهود كتموا هذه الحقيقة عندما سئلهم (محمد) ليثبت للناس صدق دعوته بعد أن تملقهم وقال عنهم كل طيب من مدح وأنهم هم المنعم عليهم وورثة الأرض.... وغيره من مديح قد أوضحناه فى المقالات السابقة، إلا أنهم نقضوا الميثاق معه، ولم يخالفوا ضمائرهم ويشهدون بصدقه، وهم متأكدون أنه نبي كذاب، بل وأنكروا أن يكون مكتوب عنه فى التوراة التى بين أيديهم، وبالذات بعد أن شهد كاتب القرآن لهم فى أن يكونوا هم المرجعية له عند شكه كما ورد فى (سورة يونس 10 : 94):

" فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94)".

وفى هذا المقال التاسع عشر نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح الكتب والتفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فى مصداقيته، بنصوص صريحة واضحة وهى كالأتي:

 
 
  • ·يقول كاتب القرآن فى (سورة الأنعام 6 : 89 – 92):

" أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ(89) أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90) وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91) وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (92).

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" وَقَالَالْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ:الَّذِي قَالَهُ أَحَدُالْيَهُودِ، قَالَ : لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ .

قَالَ السُّدِّيُّاسْمُهُ فِنْحَاصُ . 

وَعَنْسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍأَيْضًا قَالَهُوَمَالِكُ بْنُ الصَّيْفِ، جَاءَ يُخَاصِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَىمُوسَىأَمَا تَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْحَبْرَ السَّمِينَ ؟ - وَكَانَ حَبْرًا سَمِينًا - فَغَضِبَ

وَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ .

فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ : وَيْحَكَ ! وَلَا عَلَىمُوسَى؟

فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ . ثُمَّ قَالَ نَقْضًا لِقَوْلِهِمْ وَرَدًّا عَلَيْهِمْ "  قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ يَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ  "أَيْ فِي قَرَاطِيسَ يُبْدُونَهَا وَيُخْفُونَ كَثِيرًا هَذَالِلْيَهُودِالَّذِينَ أَخْفَوْا صِفَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرَهَا مِنَ الْأَحْكَامِ . 
قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى
خِطَابٌ لِلْمُشْرِكِينَ
وَقَوْلُهُ : " يَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَلِلْيَهُودِ . 
وَقَوْلُهُ وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْلِلْمُسْلِمِينَ وَهَذَا يَصِحُّ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ " يَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ يُبْدُونَهَا وَيُخْفُونَ " بِالْيَاءِ . وَالْوَجْهُ عَلَى قِرَاءَةِ التَّاءِ أَنْ يَكُونَ كُلُّهُ لِلْيَهُودِ ، وَيَكُونَ مَعْنَى وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُواأَيْ وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَهُ أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ عَلَى وَجْهِ الْمَنِّ عَلَيْهِمْ بِإِنْزَالِ التَّوْرَاةِ .

وَجُعِلَتِ التَّوْرَاةُ صُحُفًا فَلِذَلِكَ قَالَ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا أَيْ تُبْدُونَ الْقَرَاطِيسَ . وَهَذَا ذَمٌّ لَهُمْ ; وَلِذَلِكَ كَرِهَ الْعُلَمَاءُ كَتْبَ الْقُرْآنِ أَجْزَاءً


قُلِ اللَّهُ " أَيْ قُلْ يَامُحَمَّدُاللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ ذَلِكَ الْكِتَابَ عَلَىمُوسَىوَهَذَا الْكِتَابَ عَلَيَّ . أَوْ قُلِ : اللَّهُ عَلَّمَكُمُ الْكِتَابَ . 
ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
أَيْ لَاعِبِينَ ، وَلَوْ كَانَ جَوَابًا لِلْأَمْرِ لَقَالَ يَلْعَبُوا . وَمَعْنَى الْكَلَامِ التَّهْدِيدُ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْمَنْسُوخِ بِالْقِتَالِ ; ثُمَّ قِيلَ : " يَجْعَلُونَهُ " فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِقَوْلِهِ " نُورًا وَهُدًى " فَيَكُونُ فِي الصِّلَةِ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا ، وَالتَّقْدِيرُ : يَجْعَلُونَهُ ذَا قَرَاطِيسَ . وَقَوْلُهُ : " يُبْدُونَهَا وَيُخْفُونَ كَثِيرًا " يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِقَرَاطِيسَ ; لِأَنَّ النَّكِرَةَ تُوصَفُ بِالْجُمَلِ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا حَسْبَمَا تَقَدَّمَ".

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=6&ayano=91

 

 

ويقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" قِيلَ : نَزَلَتْ فِي طَائِفَةٍ مِنَ الْيَهُودِ ; وَقِيلَ : فِيفِنْحَاصَرَجُلٌ مِنْهُمْ ،

وَقِيلَ : فِي مَالِكِ بْنِ الصَّيْفِ . 
)قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ(
وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَظْهَرُ ; لِأَنَّ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ ، وَالْيَهُودُ لَا يُنْكِرُونَ إِنْزَالَ الْكُتُبِ مِنَ السَّمَاءِوَقُرَيْشٌ - وَالْعَرَبُ قَاطِبَةً - كَانُوا يُبْعِدُونَ إِرْسَالَ رَسُولٍ مِنَ الْبَشَرِ ، كَمَا قَالَ ( تَعَالَىأَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ [ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ] )

يُونُسَ : 2 ] ، وَقَالَ تَعَالَى : ( وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا)[الْإِسْرَاءِ : 94 ، 95 ] ،

وَقَالَ هَاهُنَا : ( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ)؟ أَيْ :

قُلْ يَامُحَمَّدُلِهَؤُلَاءِ الْمُنْكِرِينَ لِإِنْزَالِ شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، فِي جَوَابِ سَلْبِهِمُ الْعَامِّ بِإِثْبَاتِ قَضِيَّةٍ جُزْئِيَّةٍ مُوجِبَةٍ : ( مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىيَعْنِي : التَّوْرَاةَ الَّتِي قَدْ عَلِمْتُمْ - وَكُلُّ أَحَدٍ - أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَهَا عَلَىمُوسَى بْنِ عِمْرَانَنُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ ، أَيْ : لِيُسْتَضَاءَ بِهَا فِي كَشْفِ الْمُشْكِلَاتِ ، وَيُهْتَدَى بِهَا مِنْ ظُلَمِ الشُّبُهَاتِ


وَقَوْلُهُ : ( تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا)أَيْ : يَجْعَلُهَا حَمَلَتُهَا قَرَاطِيسَ ، أَيْ : قِطَعًا يَكْتُبُونَهَا مِنَ الْكِتَابِ الْأَصْلِيِّ الَّذِي بِأَيْدِيهِمْ وَيُحَرِّفُونَ فِيهَا مَا يُحَرِّفُونَ وَيُبَدِّلُونَ وَيَتَأَوَّلُونَ ، وَيَقُولُونَ : ( هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) [ الْبَقَرَةِ : 79 ] ، أَيْ : فِي كِتَابِهِ الْمُنَزَّلِ ، وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ; وَلِهَذَا قَالَ : (تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا( 
وَقَوْلُهُ : (وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ) أَيْ : وَمَنْ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ الَّذِي عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فِيهِ مِنْ خَبَرِ مَا سَبَقَ ، وَنَبَأِ مَا يَأْتِي مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ذَلِكَ أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=6&ayano=91

 

 

  • ·ثم يؤكد كاتب القرآن ماسبق في (سورة يونس 10 :93):

" وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ " .

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَقَوْلُهُ تَعَالَى وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍأَيْ مَنْزِلَ صِدْقٍ مَحْمُودٍ مُخْتَارٍ ، يَعْنِيمِصْرَ . وَقِيلَالْأُرْدُنَوَفِلَسْطِينَ

 . وَقَالَالضَّحَّاكُ : هِيَ مِصْرُوَالشَّامُ .
وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ
أَيْ مِنَ الثِّمَارِ وَغَيْرِهَا .

وَقَالَابْنُ عَبَّاسٍ : يَعْنِيقُرَيْظَةَوَالنَّضِيرَوَأَهْلَ عَصْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْبَنِي إِسْرَائِيلَ ; فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُؤْمِنُونَبِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْتَظِرُونَ خُرُوجَهُ ، ثُمَّ لَمَّا خَرَجَ حَسَدُوهُ ; وَلِهَذَا قَالَ ( فَمَا اخْتَلَفُوا ) أَيْ فِي أَمْرِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَحَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُأَيِ الْقُرْآنُ ،وَمُحَمَّدٌصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْعِلْمُ بِمَعْنَى الْمَعْلُومِ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْلَمُونَهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ ; قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=10&ayano=93

 

 

يقول بن كثير فى تفسيره للنص:

" يُخْبِرُ تَعَالَى عَمَّا أَنْعَمُ بِهِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ النِّعَمِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ فَمُبَوَّأَ صِدْقٍ(قِيلَ : هُوَ بِلَادُمِصْرَوَالشَّامِ ،مِمَّا يَلِيبَيْتَ الْمَقْدِسِوَنَوَاحِيهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَهْلَكَفِرْعَوْنَوَجُنُودَهُ اسْتَقَرَّتْ يَدُ الدَّوْلَةِ الْمُوسَوِيَّةِ عَلَى بِلَادِمِصْربِكَمَالِهَا ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَىوَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ) [ الْأَعْرَافِ : 137 ] وَقَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَىفَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ(الشُّعَرَاءِ : 57 - 59 ( وَلَكِنْاسْتَمَرُّوا مَعَمُوسَى ،عَلَيْهِ السَّلَامُ ، طَالِبِينَ إِلَى بِلَادِبَيْتِ الْمَقْدِسِ [ وَهِيَ بِلَادُ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَاسْتَمَرَّ مُوسَىبِمَنْ مَعَهُ طَالِبًابَيْتَ الْمَقْدِسِ ] وَكَانَ فِيهِ قَوْمٌ مِنَ الْعَمَالِقَةِ ، [ فَنَكَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَنْ قِتَالِ الْعَمَالِقَةِ ] فَشَرَّدَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي التِّيهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَمَاتَ فِيهِهَارُونُ ،ثُمَّ ،مُوسَى ،عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، وَخَرَجُوا بَعْدَهُمَا مَعَيُوشَعَ بْنِ نُونٍ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَاسْتَقَرَّتْ أَيْدِيهِمْ عَلَيْهَا إِلَى أَنْ أَخْذَهَا مِنْهُمْبُخْتُنَصَّرُحِينًا مِنَ الدَّهْرِ ، ثُمَّ عَادَتْ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ أَخَذَهَا مُلُوكُ الْيُونَانِ ،وَكَانَتْ تَحْتَ أَحْكَامِهِمْ مُدَّةً طَوِيلَةً ، وَبَعَثَ اللَّهُعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ ، فَاسْتَعَانَتِالْيَهُودُ - قَبَّحَهُمُ اللَّهُ - عَلَى مُعَادَاةِعِيسَى ،عَلَيْهِ السَّلَامُ ، بِمُلُوكِالْيُونَانِ ،وَكَانَتْ تَحْتَ أَحْكَامِهِمْ ، وَوَشَوْا عِنْدَهُمْ ، وَأَوْحَوْا إِلَيْهِمْ أَنَّ هَذَا يُفْسِدُ عَلَيْكُمُ الرَّعَايَا فَبَعَثُوا مَنْ يَقْبِضُ عَلَيْهِ ، فَرَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ، وَشُبِّهَ لَهُمْ بَعْضُ الْحَوَارِيِّينَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ فَأَخَذُوهُ فَصَلَبُوهُ ، وَاعْتَقَدُوا أَنَّهُ هُوَ ، ( وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) [النِّسَاءِ : 157 ، 158 ] ثُمَّ بَعْدَالْمَسِيحِ ،عَلَيْهِ السَّلَامُ بِنَحْوٍ [ مِنْ ] ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ ، دَخَلَقُسْطَنْطِينُأَحَدُ مُلُوكِالْيُونَانِ - فِي دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ ، وَكَانَ فَيْلَسُوفًا قَبْلَ ذَلِكَ . فَدَخَلَ فِي دِينِ النَّصَارَى قِيلَ : تَقِيَّةً ، وَقِيلَ : حِيلَةً لِيُفْسِدَهُ ، فَوَضَعَتْ لَهُ الْأَسَاقِفَةُ مِنْهُمْ قَوَانِينَ وَشَرِيعَةً وَبِدَعًا أَحْدَثُوهَا ، فَبَنَى لَهُمُ الْكَنَائِسَ وَالْبِيَعَ الْكِبَارَ وَالصِّغَارَ ، وَالصَّوَامِعَ وَالْهَيَاكِلَ ، وَالْمَعَابِدَ ، وَالْقَلَايَاتِ . وَانْتَشَرَ دِينُ النَّصْرَانِيَّةِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ، وَاشْتَهَرَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ تَبْدِيلٍ وَتَغْيِيرٍ وَتَحْرِيفٍ ، وَوَضْعٍ وَكَذِبٍ ، وَمُخَالَفَةٍ لِدِينِالْمَسِيحِ . وَلَمْ يَبْقَ عَلَى دِينِالْمَسِيحِعَلَى الْحَقِيقَةِ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَلِيلُ مِنَ الرُّهْبَانِ ، فَاتَّخَذُوا لَهُمُ الصَّوَامِعَ فِي الْبَرَارِي وَالْمَهَامَّةَ وَالْقِفَارِ ، وَاسْتَحْوَذَتْ يَدُ النَّصَارَى عَلَى مَمْلَكَةِ الشَّامِوَالْجَزِيرَةِوَبِلَادِالرُّومِ ،وَبَنَى هَذَا الْمَلِكُ الْمَذْكُورُمَدِينَةَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ،وَالْقُمَامَةَ ،وَبَيْتَ لَحْمٍ، وَكَنَائِسَ [ بِلَادِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَمُدُنَحَوْرَانَ كَبُصْرَىوَغَيْرِهَا مِنَ الْبُلْدَانِ بِنَاءَاتٍ هَائِلَةً مَحْكَمَةً ، وَعَبَدُوا الصَّلِيبَ مِنْ حِينَئِذٍ ، وَصَلَّوْا إِلَى الشَّرْقِ ، وَصَوَّرُوا الْكَنَائِسَ ، وَأَحَلُّوا لَحْمَ الْخِنْزِيرِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أَحْدَثُوهُ مِنَ الْفُرُوعِ فِي دِينِهِمْ وَالْأُصُولِ ، وَوَضَعُوا لَهُ الْأَمَانَةَ الْحَقِيرَةَ ، الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْكَبِيرَةَ ، وَصَنَّفُوا لَهُ الْقَوَانِينَ ، وَبَسْطُ هَذَا يَطُولُ .


وَالْغَرَضُ أَنَّ يَدَهُمْ لَمْ تَزَلْ عَلَى هَذِهِ الْبِلَادِ إِلَى أَنِ انْتَزَعَهَا مِنْهُمُ الصَّحَابَةُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَكَانَ فَتْحُبَيْتِ الْمَقْدِسِعَلَى يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ
وَقَوْلُهُ( وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَات)أَيْ : الْحَلَالِ ، مِنَ الرِّزْقِ الطَّيِّبِ النَّافِعِ الْمُسْتَطَابِ طَبْعًا وَشَرْعًا
وَقَوْلُهُفَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُأَيْ : مَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَسَائِلِ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ ، أَيْ : وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يَخْتَلِفُوا ، وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَهُمْ وَأَزَالَ عَنْهُمُ اللَّبْسَ . وَقَدْ وَرَدَ فِيالْحَدِيثِ :أَنَّالْيَهُودَاخْتَلَفُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَأَنَّالنَّصَارَىاخْتَلَفُوا عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ،وَسَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، مِنْهَا وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ . قِيلَ : مَنْ هُمْيَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي " . 
رَوَاهُ الْحَاكِمُفِي مُسْتَدْرَكِهِ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَهُوَ فِي السُّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى( إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْأَيْ : يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ( يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ).

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=10&ayano=93

 

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

" قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَقَدْ أَنْزَلْنَابَنِي إِسْرَائِيلَمَنَازِلَ صِدْقٍ
قِيلَ : عَنَى بِذَلِكَالشَّأْمَوَبَيْتَ الْمَقْدِسِ . 
وَقِيلَ : عَنَى بِهِالشَّأْمَوَمِصْرَ .


ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ


17882 - 
حَدَّثَنَاابْنُ وَكِيعٍقَالَ : حَدَّثَنَاالْمُحَارِبِيُّوَأَبُو خَالِدٍعَنْجُوَيْبِرٍعَنِالضَّحَّاكِ ) مُبَوَّأَ صِدْقٍ،

قَالَ : مَنَازِلَ صِدْقٍمِصْرَوَالشَّأْمَ


17883 - 
حَدَّثَنَامُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىقَالَ : حَدَّثَنَامُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍعَنْمَعْمَرٍعَنْقَتَادَةَ ) مُبَوَّأَ صِدْقٍ، قَالَ : بَوَّأَهُمُ اللَّهُالشَّأْمَوَبَيْتَ الْمَقْدِسِ . 



17884 -
حَدَّثَنِييُونُسُقَالَ : أَخْبَرَنَاابْنُ وَهْبٍقَالَ : قَالَابْنُ زَيْدٍ ) وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ(،الشَّامَ . وَقَرَأَ) إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ))سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ : 71

وَقَوْلُهُوَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، يَقُولُ : وَرَزَقَنَابَنِي إِسْرَائِيلَمِنْ حَلَالِ الرِّزْقِ وَهُوَ ( الطَّيِّبُ) . 

وَقَوْلُهُ) فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ(، يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَمَا اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ فَعَلْنَا بِهِمْ هَذَا الْفِعْلَ مِنْبَنِي إِسْرَائِيلَحَتَّى جَاءَهُمْ مَا كَانُوا بِهِ عَالِمِينَ . وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَمُحَمَّدٌالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُجْمِعِينَ عَلَى نُبُوَّةِمُحَمَّدٍوَالْإِقْرَارِ بِهِ وَبِمَبْعَثِهِ ، غَيْرَ مُخْتَلِفِينَ فِيهِ بِالنَّعْتِ الَّذِي كَانُوا يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ ، فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُواكَفَرَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَآمَنَ بِهِ بَعْضُهُمْ ، وَالْمُؤْمِنُونَ بِهِ مِنْهُمْ كَانُوا عَدَدًا قَلِيلًا . فَذَلِكَ قَوْلُهُ : فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُالْمَعْلُومُ الَّذِي كَانُوا يَعْلَمُونَهُ نَبِيًّا لِلَّهِ فَوَضَعَ ( الْعِلْمَ ) مَكَانَ ( الْمَعْلُومِ.


وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَتَأَوَّلُ ( الْعِلْمَ ) هَاهُنَا ، كِتَابَ اللَّهِ وَوَحْيَهُ


ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ

17885 -  حَدَّثَنِييُونُسُقَالَ : أَخْبَرَنَاابْنُ وَهْبٍقَالَ : قَالَابْنُ زَيْدٍفِي قَوْلِهِ : ( فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ، قَالَ : ( الْعِلْمُ ) ، كِتَابُ اللَّهِ الَّذِيأَنْزَلَهُ ، وَأَمْرُهُ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ ، وَهَلِ اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ؟ أَهْلُ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ ، هَلِ اقْتَتَلُوا إِلَّا عَلَى الْبَغْيِ ، قَالَ : وَ " الْبَغْيُ " وَجْهَانِ : وَجْهُ النَّفَاسَةِ فِي الدُّنْيَا وَمَنِ اقْتَتَلَ عَلَيْهَا مِنْ أَهْلِهَا ، وَبَغَيٌ فِي " الْعِلْمِ " ، يَرَى هَذَا جَاهِلًا مُخْطِئًا ، وَيَرَى نَفْسَهُ مُصِيبًا عَالِمًا ، فَيَبْغِي بِإِصَابَتِهِ وَعِلْمِهِ عَلَى هَذَا الْمُخْطِئِ . 
وَقَوْلُهُإِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَيَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ رَبَّكَ ، يَامُحَمَّدُيَقْضِي بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ مِنْبَنِي إِسْرَائِيلَفِيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فِيمَا كَانُوا فِيهِ مِنْ أَمْرِي فِي الدُّنْيَا يَخْتَلِفُونَ ، بِأَنْ يُدْخِلَ الْمُكَذِّبِينَ بِكَ مِنْهُمُ النَّارَ ، وَالْمُؤْمِنِينَ بِكَ مِنْهُمُ الْجَنَّةَ ، فَذَلِكَ قَضَاؤُهُ يَوْمَئِذٍ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ مِنْ أَمْرِمُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=10&ayano=93

 

 

  • ·ويقول كاتب القرآن فى (سورة البقرة 2 :85):

" أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ".

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" وَالذِي أَرْشَدَتْ إِلَيْهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ ، وَهَذَا السِّيَاقُ ،ذَمَّالْيَهُودِفِي قِيَامِهِمْ بِأَمْرِ التَّوْرَاة التِي يَعْتَقِدُونَ صِحَّتَهَا ، وَمُخَالَفَةِ شَرْعِهَا ، مَعَ مَعْرِفَتِهِمْ بِذَلِكَ وَشَهَادَتِهِمْ لَهُ بِالصِّحَّةِ، فَلِهَذَا لَا يُؤْتَمَنُونَ عَلَى مَا فِيهَا وَلَا عَلَى نَقْلَهَا ، وَلَا يُصَدَّقُونَ فِيمَا يَكْتُمُونَهُ مِنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَعْتِهِ ، وَمَبْعَثِهِ وَمَخْرَجِهِ ، وَمُهَاجَرِهِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ شُئُونِهِ ، التِي قَدْ أَخْبَرَتْ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَهُ . وَالْيَهُودُ عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللَّهِ يَتَكَاتَمُونَهُ بَيْنَهُمْ ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى(فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا(أَيْ : بِسَبَبِ مُخَالَفَتِهِمْ شَرْعَ اللَّهِ وَأَمْرِهِوَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِجَزَاءً عَلَى مَا كَتَمُوهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الذِي بِأَيْدِيهِمْوَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِأَيِ : اسْتَحَبُّوهَا عَلَى الْآخِرَةِ وَاخْتَارُوهَافَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ(أَيْ : لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ سَاعَةً وَاحِدَةًوَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=85

 

 

·ويقول كاتب القرآن فى (سورة البقرة 2 :89 و90) :

" وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ {القرآن} مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ {التوراة} وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (89) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (90)" .

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

"وَقَالَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : أَخْبَرَنِيمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِيعِكْرِمَةُأَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،عَنِابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّيَهُودَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ عَلَىالْأَوْسِوَ الْخَزْرَجِبِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَبْعَثِهِ . فَلَمَّا بَعَثَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَرَبِ كَفَرُوا بِهِ ، وَجَحَدُوا مَا كَانُوا يَقُولُونَ فِيهِ .

فَقَالَ لَهُمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَبِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ ، أَخُوبَنِي سَلِمَةَيَا مَعْشَرَيَهُودَ، اتَّقَوُا اللَّهَ وَأَسْلِمُوا ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَسْتَفْتِحُونَ عَلَيْنَابِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ أَهْلُ شِرْكٍ ، وَتُخْبِرُونَنَا بِأَنَّهُ مَبْعُوثٌ ، وَتَصِفُونَهُ لَنَا بِصِفَتِهِ . فَقَالَسَلَّامُ بْنُ مِشْكَمٍأَخُوبَنِي النَّضِيرِ : مَا جَاءَنَا بِشَيْءٍ نَعْرِفُهُ ، وَمَا هُوَ بِالذِي كُنَّا نَذْكُرُ لَكُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْوَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ( 

وَقَالَالْعَوْفِيُّ،عَنِابْنِ عَبَّاسٍ ) وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوايَقُولُ : يَسْتَنْصِرُونَ بِخُرُوجِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ يَعْنِي بِذَلِكَ أَهْلَ الْكِتَابِ فَلَمَّا بُعِثَمُحَمَّدٌصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَوْهُ مِنْ غَيْرِهِمْ كَفَرُوا بِهِ وَحَسَدُوهُ

وَقَالَأَبُو الْعَالِيَةِ : كَانَتِالْيَهُودُتَسْتَنْصِرُبِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ ، يَقُولُونَ : اللَّهُمَّ ابْعَثْ هَذَا النَّبِيَّ الذِي نَجِدُهُ مَكْتُوبًا عِنْدَنَا حَتَّى نُعَذِّبَ الْمُشْرِكِينَ وَنَقْتُلُهُمْ . فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُمُحَمَّدًاصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَأَوْا أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِمْ ، كَفَرُوا بِهِ حَسَدًا لِلْعَرَبِ ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اللَّهُفَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ

وَقَالَقَتَادَةُ ) وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواقَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ : إِنَّهُ سَيَأْتِي نَبِيٌّفَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ.
وَقَالَمُجَاهِدٌ( فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ)قَالَ : هُمُالْيَهُودُ . 

وَحَكَىالْقُرْطُبِيُّوَغَيْرُهُ عَنِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ يَهُودَ خَيْبَرَ اقْتَتَلُوا فِي زَمَانِ الْجَاهِلِيَّةِ مَعَغَطَفَانَفَهَزَمَتْهُمْغَطَفَانُ، فَدَعَاالْيَهُودُعِنْدَ ذَلِكَ ، فَقَالُوا : اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الذِي وَعَدْتَنَا بِإِخْرَاجِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ، إِلَّا نَصَرْتَنَا عَلَيْهِمْ . قَالَ : فَنُصِرُوا عَلَيْهِمْ . قَالَ : وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ يَدْعُونَ اللَّهَ فَيُنْصَرُونَ عَلَى أَعْدَائِهِمْ وَمَنْ نَازَلَهُمْ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى)فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا(أَيْ مِنَ الْحَقِّ وَصِفَةِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَفَرُوا بِهِ " فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=89

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَمَّا جَاءَهُمْ يَعْنِيالْيَهُودَ . كِتَابٌ يَعْنِي الْقُرْآنَ . مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ نَعْتٌ لِكِتَابٍ ، وَيَجُوزُ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ نَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ بِالنَّصْبِ فِيمَا رُوِيَ . لِمَا مَعَهُمْ يَعْنِي التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ يُخْبِرُهُمْ بِمَا فِيهِمَا . وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَيْ يَسْتَنْصِرُونَ . وَالِاسْتِفْتَاحُ الِاسْتِنْصَارُ . اسْتَفْتَحْتُ : اسْتَنْصَرْتُ . وَفِي الْحَدِيثِكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ، أَيْ يَسْتَنْصِرُ بِدُعَائِهِمْ وَصَلَاتِهِمْ . وَمِنْهُ  فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ.  وَالنَّصْرُ : فَتْحُ شَيْءٍ مُغْلَقٍ ، فَهُوَ يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِمْ : فَتَحْتُ الْبَابَ . وَرَوَى النَّسَائِيُّعَنْ  أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَإِنَّمَا نَصَرَ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِضُعَفَائِهَا بِدَعْوَتِهِمْ وَصَلَاتِهِمْ وَإِخْلَاصِهِم وَرَوَى النَّسَائِيّأَيْضًا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُأَبْغُونِي الضَّعِيفَ فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ.

قَالَابْنُ عَبَّاسكَانَتيَهُودُخَيْبَرَتُقَاتِلُغَطَفَانَفَلَمَّا الْتَقَوْا هُزِمَتْيَهُودُ، فَعَادَتْيَهُودُبِهَذَا الدُّعَاءِ وَقَالُوا : إِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي وَعَدْتَنَا أَنْ تُخْرِجَهُ لَنَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِلَّا تَنْصُرُنَا عَلَيْهِمْ . قَالَ : فَكَانُوا إِذَا الْتَقَوْا دَعَوْا بِهَذَا الدُّعَاءِ فَهَزَمُواغَطَفَانَ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَرُوا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواأَيْ بِكَ يَامُحَمَّدُ، إِلَى قَوْلِهِفَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=89

 

 

ملحوظة:

من النص القرآني السابق نستنتج أقرار كاتب القرآن على عدم تحريف اليهود للتوراة لأنه شهد أن القرآن مصدقاً للتوراة التى فى أيدى اليهود ..

 

 

يقول الطبري شارحاً للنص:

" قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : ( وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ)،وَلَمَّا جَاءَالْيَهُودَمِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ وَصَفَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - صِفَتَهُمْ - ( كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) يَعْنِي بِ "الْكِتَابُ " الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَىمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ ) ، يَعْنِي مُصَدِّقٌ لِلَّذِي مَعَهُمْ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ مِنْ قَبْلِ الْقُرْآنِ ، كَمَا: 

1518 -
حَدَّثَنَابِشْرُ بْنُ مُعَاذٍقَالَ : حَدَّثَنَايَزِيدُقَالَ : حَدَّثَنَاسَعِيدٌ ،عَنْقَتَادَةَ:  وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ، وَهُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَىمُحَمَّدٍ ،مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ . 

1518 -
حُدِّثْتُ عَنْعَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِقَالَ : حَدَّثَنَاابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ ،عَنِالرَّبِيعِفِي قَوْلِهِ : ( وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ)، وَهُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَىمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ" . 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=2&ayano=89

 

 

  • ·يؤكد كاتب القرآن تصديق كتابه على التوراة والإنجيل فيقول فى (سورة المائدة 5 : 48):

" وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ {القرآن} بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ {التوراة والإنجيل} وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ".

 

 

  • ·ويقول أيضاً كاتب القرآن فى (سورة البقرة 2 :97 و101):

" قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97) ... وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101) ".

 

 

  • ·وأيضاً يقول كاتب القرآن فى (سورة آل عمران 3 : 3 - 4):

" نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4) ".

 

  • ·وفى (سورة آل عمران 3 : 81 ):

" وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ".

 

  • ·وأيضاً فى ( سورة الأنعام 6 : 92 )(سورة فاطر 35 : 32 )(سورة الأحقاف 46 : 30) ...

فكيف يصدق ويهيمن {يحافظ} القرآن على كتاب محرف أمتدت فيه يد البشر بالتحريف ؟

 

 

ومما سبق نستنتج من هذه النصوص أنكاتب القرآن يشهد أن التوراة كانت موجودة عند اليهود كاملة دون تحريف أو نقصان.. ويدعي أنه مصدّقاً لها .. بل وأن التوراة شهادة حق عندهم من الله .. وهم يشهدون لها .. وعندهم العلم .. وهم يتلونها ويدرسونها.

إلا أنهم نقضوا الميثاق معه، ولم يخالفوا ضمائرهم ويشهدون بصدقه، وهم متأكدون أنه نبي كذاب، بل وأنكروا أن يكون مكتوب عنه فى التوراة التى بين أيديهم، وبالذات بعد أن شهد كاتب القرآن لهم فى أن يكونوا هم المرجعية له عند شكه كما ورد فى (سورة يونس 10 : 94):

" فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94)".

 
وإلى اللقاء فى المقال العشرين:

 " كاتب القرآن يدعي على اليهود بأنهم كتموا مايدل على نبوة محمد فى التوراة لأضلال المُسلمون!!!".

 

 

أسلام بحيري يثبت من القرآن الكريم عدم تحريف الكتاب المقدس وان اله المسلمين والمسحيين واحد

 

 

 

 

اسرار القران اليهودي النصراني : كلمات ( كفر- كافر)

 

 

 

 

الشيخ الأردوني أحمد عدون

 

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن عشر.. كاتب القرآن يقر ويؤكد شجاعة اليهود ضد أدعاءاته وعدم أعترافهم بنبوة محمد

اليهود فى القرآن.. المقال السابع عشر.. لم يُفضل كاتب القرآن المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر ويأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس عشر.. أكتفى كاتب القرآن بالجِزيَة على اليهود في الوقت الذي أمر فيه بقتل المشركين والكفار، وساوى بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس عشر.. أحَلّ كاتب القرآن زواج الكِتابية اليهودية رغم أنه حَرّم الزواج من المُشرِكة

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع عشر.. كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر.. يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر.. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.