Arabic English French Persian

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر.. يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر..  يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد..  ويَعِد بني إسرائيل  بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر..

يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

 

 

مجدي تادروس

 
 
فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم  أستنتجنا أن كاتب القرآن أعطى اليهود ما لم يعطه للمُسلمين ويشهد لهم بأنهم على الإيمان القويم الصحيح ويعرفون التوراة كما يعرفون ابنائهم لذلك طلب من محمد فى شكه بالرجوع إليهم قائلاً فى (سورة يونس 10 : 94):

"فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ {المتشككين} (94)".

وفى هذا المقال الثالث عاشر نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن أدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة.. وهى كالأتي:

  • ·يقول كاتب القرآن في (سورة العنكبوت 29 : 46):

" .. وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ".

 

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

وَقَوْلُهُ  )  لاوَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَبِرَسُولِهِ ، الَّذِينَ نَهَاهُمْ أَنْ يُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ : إِذَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ أَيُّهَا الْقَوْمُ عَنْ كُتُبِهِمْ ، وَأَخْبَرُوكُمْ عَنْهَا بِمَا يُمْكِنُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا فِيهِ صَادِقِينَ ، وَأَنْ يَكُونُوا فِيهِ كَاذِبِينَ ، وَلَمْ تَعْلَمُوا أَمْرَهُمْ وَحَالَهُمْ فِي ذَلِكَ ، فَقُولُوا لَهُمْ( آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ)مِمَّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ..

( وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ)يَقُولُ : وَمَعْبُودُنَا وَمَعْبُودُكُمْ وَاحِدٌ.

( وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)يَقُولُ : وَنَحْنُ لَهُ خَاضِعُونَ مُتَذَلِّلُونَ بِالطَّاعَةِ فِيمَا أَمَرَنَا وَنَهَانَا .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=29&ayano=46

 

 

ويقول محمد الطاهر بن عاشور فى تفسيره التحرير والنتوير الجزء الثاني والعشرون ص 7 - 8 مفسراً النص:

مَعْنَى بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَاالْقُرْآنُ . 
وَالتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِهَذِهِ الصِّلَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى خَطَأِ أَهْلِ الْكِتَابِ ، إِذْ جَحَدُوا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ كِتَابًا عَلَى غَيْرِ أَنْبِيَائِهِمْ ؛ وَلِذَلِكَ عَقَّبَ بِقَوْلِهِوَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ.وَقَوْلُهُ : وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْعَطْفُ صِلَةِ اسْمٍ مَوْصُولٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ ، وَالتَّقْدِيرُ : وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ ، أَيِ الْكِتَابُ وَهُوَ التَّوْرَاةُ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ إِلَيْكُمْ ،

وَالْمَعْنَى : إِنَّنَا نُؤْمِنُ بِكِتَابِكُمْ ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَنْحَرِفُوا عَنَّا،

وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَىقُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُوَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌتَذْكِيرٌ بِأَنّ الْمُؤْمِنِينَ وَالْيَهُودَيُؤْمِنُونَ بِإِلَهٍ وَاحِدٍ . فَهَذَانِ أَصْلَانِ يَخْتَلِفُ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=29&ayano=46

 

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

)وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(أَخْبَرَنَاعَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ ،أَخْبَرَنَا  مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ ،أَخْبَرَنَامُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ،أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ،أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ،أَخْبَرَنَاعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ،أَخْبَرَنَاعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ،عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ،عَنْأَبِي سَلَمَةَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَقَالَ : كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا : آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ". .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=29&ayano=46

 

 

ومما سبق يتضح أن كاتب القرآن يدعى أن إله المسلمين واليهود والنصارى إله واحد والكل له منقادون .

مما يتنافَى ذلك مع كَون اليهود كَفَرَة أو مشركين أو اتباعهم كتاب محرف.. ويعلم المُسلمين أن المسيحين يتعبدون للمسيح، فهل هو نفس الإله الذى يعبده المسلمين!!؟؟

ويؤكد كاتب القرآن أن الله يَعِد كاتب القرآن اليهود بالفوز والنّجاة فيقول فى:

 

  • ·يقول كاتب القرآن في (سورة البقرة 2 : 62):

" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" .

  • ·ويؤكد كاتب القرآن نفس الوعد في (سورة المائدة 5 : 69):

"إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ".

 

 

يقول محمد رشيد رضا فى تفسيره المنار ( جـ7 ص 231 ) تفسيراً للنص:

" بَيَانُ أَنَّأُصُولَ الدِّينِ الْإِلَهِيِّ عَلَى أَلْسِنَةِ الرُّسُلِ كُلِّهِمْ هِيَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِوَالْعَمَلُ الصَّالِحُ ، فَمَنْ أَقَامَهَا كَمَا أَمَرَتِ الرُّسُلُ مِنْ أَيَّةِ مِلَّةٍ مِنْ مِلَلِ الرُّسُلِ كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَىوَالصَّابِئِينَ فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [ رَاجَعَ ص 394 ج 6 ط الْهَيْئَةِ ] وَتَقَدَّمَ لَكَ مِثْلُ ذَلِكَفِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=65&ID=&idfrom=741&idto=993&bookid=65&startno=251

 

 

وقال أيضاً محمد رشيد رضا في تفسيره المنار:

" ولا إشكال في عدم اشتراط الإيمان بالنّبي ".

أنظر كتاب (تيارات منحرفة فى التفكير الديني المعاصر – د. على العمّارى – ص 57 – المجلس الأعلى للشئون الإسلامية – القاهرة – العدد 169 – السنة الخامسة عشر 1395هـ / 1975م . يشرف على إصدارها محمد توفيق عويضة) .

 

 

ملحوظة:

النص السابق فى (سورة البقرة 2 : 62) والمؤكد في (سورة المائدة 5 : 69 ) قد يقول البعض بأنه منسوخ أى تم نسخه حكماً وبقى نصاً.. بالنص القرآني الذى يقول فى (سورة آل عمران 3 : 85):

" وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ " .

 

 

وللرد على هذا الأدعاء نقول:

أولاً: هذه الآية خبريّة والخبر لا يُنسَخ.. لأن العلماء قالوا:

" إن نسخ الخبر يجعل الله كاذباً ( حاشا ) وذلك مُحال وقول عظيم يؤول إلى الكُفر " .

أنظر (نواسخ القرآن لابن الجوزى القرشى البغدادى – دار الكتب العلمية – بيروت – لبنان – ص 22 – ص.ب : 9424/11) .

ثانياً: لم يكن من الممكن أن تُنسَخ هذه الآيات بآيات قرآنية من سورة آخرى لأن سورة البقرة مدنية ( أي نزلت بعد حوالي 13 سنة من بداية البعثة النبوية ) - والأكثر من ذلك أن سورة المائدة آخر سورة نزلت وإليك الدليل:

 

 

حيث يقول ابن كثير فى تفسير سورة المائدة:

وَقَدْ رَوَى  الْحَاكِمُفِي مُسْتَدْرَكِهِ ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍبِإِسْنَادِهِ نَحْوَ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ ثُمَّ قَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ( يعني البخاري والمسلم ) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ


وَقَالَ   الْحَاكِمُأَيْضًا : حَدَّثَنَا  أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍقَالَ : قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ  جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍقَالَ : حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَىعَائِشَةَ ،فَقَالَتْ لِي : يَاجُبَيْرُتَقْرَأُ الْمَائِدَةَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ . فَقَالَتْ : أَمَا إِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَلَالٍ فَاسْتَحِلُّوهُ ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ .

ثُمَّ قَالَ .. صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ( يعني البخاري والمسلم ) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ


وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، وَزَادَوَسَأَلْتُهَا عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتِ : الْقُرْآنُ وَرَاوَهُ  النَّسَائِيُّمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَهْدِيٍّ . 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=49&ID=&idfrom=371&idto=419&bookid=49&startno=0

 

 

وقال فخر الدين الرازي فى التفسير الكبير مفسراً سورة المائدة:

" مَدَنِيَّةٌ إِلَّا آيَةَ 3 فَنَزَلَتْبِعَرَفَاتٍفِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَآيَاتُهَا 120 نَزَلَتْ بَعْدَ الْفَتْحِ.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=132&ID=&idfrom=1974&idto=2246&bookid=132&startno=0

 

 

وقال الزركشي في البرهان فى علوم القرآن:

" آخر ما نزل المائدة " .

(أنظر تفسير الجلالين – سورة المائدة – ص 87 - مصدر سابق . انظر أيضاً قول الزركشي في ( كتاب تأريخ القرآن – دار المؤرخ العربي – ص55 – طبعة أولى 1999م – 1420هـ - بيروت لبنان ) – انظر أيضاً مع الشيعة الاثنى عشرية – أ.د علي أحمد السالوس أستاذ الفقه والأصول بكليات الشريعة – ج4 ص37 – دار التقوى للنشر – إيداع 5573/1997م – ISBN 977-5242-24-x) .

ثالثاً : لم يكن من الممكن أن تنسخ ( سورة المائدة 5 : 69 ) بآية أخرى من نفس السورة حيث يقال أن سورة المائدة نزلت جملة واحدة . وإليك الدليل:

 

 

قال ابن كثير فى تفسيره لسورة المائدة:

تَفْسِيرُسُورَةِ الْمَائِدَةِ [ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ ]قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ ، عَنْ لَيْثٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ،عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَقَالَتْ : إِنِّي لَآخِذَةٌ بِزِمَامِ الْعَضْبَاءِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ الْمَائِدَةُ كُلُّهَا ، وَكَادَتْ مِنْ ثِقْلِهَا تَدُقُّ عَضُدَ النَّاقَةِ.

وَرَوَىابْنُ مَرْدَوَيْهِمِنْ حَدِيثِصَالِحِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْعَاصِمٍ الْأَحْوَلِقَالَ : حَدَّثَتْنِيأُمُّ عَمْرٍو، عَنْ عَمِّهَا ; أَنَّهُ كَانَ فِي مَسِيرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْمَائِدَةِ ، فَانْدَقَّ عُنُقُالرَّاحِلَةِ مِنْ ثِقْلِهَا .

وَقَالَأَحْمَدُأَيْضًا : حَدَّثَنَاحَسَنٌحَدَّثَنَاابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِيحُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّعَنْعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍوقَالَأُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةُ الْمَائِدَةِ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَحْمِلَهُ ، فَنَزَلَ عَنْهَا .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=49&ID=&idfrom=371&idto=419&bookid=49&startno=0

 

 

ثم كيف تنسخ آية مكررة والتكرار يفيد التوكيد؟!

 

رابعاً: كما أن هذا المفهوم ( شروط الفوز والنجاة في الآخرة) يتأكّد في آيات أخرى:

فمثلاً : في (سورة البقرة 2 : 111 ، 112):

" وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ . بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ " .

 

 

قال ابن كثير فى تفسيره للنص:

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى ) :بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ(أَيْ :

مَنْ أَخْلَصَ الْعَمَلَ لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ الْآيَةَ ( آلِ عِمْرَانَ : 20.
وَقَالَأَبُو الْعَالِيَةِوَالرَّبِيعُ(بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ)يَقُولُ : مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ . 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=113

 

 

ويقول القرطبي فى تفسيره للنص:

كَأَنَّهُ قِيلَ أَمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ ؟ فَقِيلَ : بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَمَعْنَى أَسْلَمَ اسْتَسْلَمَ وَخَضَعَ . وَقِيلَ : أَخْلَصَ عَمَلَهُ . وَخَصَّ الْوَجْهَ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِهِ أَشْرَفَ مَا يُرَى مِنَ الْإِنْسَانِ ; وَلِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْحَوَاسِّ ، وَفِيهِ يَظْهَرُ الْعِزُّ وَالذُّلُّ . وَالْعَرَبُ تُخْبِرُ بِالْوَجْهِ عَنْ جُمْلَةِ الشَّيْءِ . وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْوَجْهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْمَقْصِدَ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=112

 

 

يقول محمد رشيد رضا فى تفسيره المنار الجزء الأول ص 351:

أَيْ بَلَى إِنَّهُ يَدْخُلُهَا مَنْ لَمْ يَكُنْ هُودًا وَلَا نَصَارَى ؛ لِأَنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ لَيْسَتْ خَاصَّةً بِشَعْبٍ دُونَ شَعْبٍ ، وَإِنَّمَا هِيَ مَبْذُولَةٌ لِكُلِّ مَنْ يَطْلُبُهَا وَيَعْمَلُ لَهَا عَمَلَهَا ، وَهُوَ مَا بَيَّنَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِقَوْلِهِمَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ  . إِسْلَامُ الْوَجْهِ لِلَّهِ : هُوَ التَّوَجُّهُ إِلَيْهِ وَحْدَهُ وَتَخْصِيصُهُ بِالْعِبَادَةِ دُونَ سِوَاهُ، كَمَا أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ)إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ1 : 5 ( وَغَيْرِهَا مِنَ الْآيَاتِ ، وَقَدْ عَبَّرَ هُنَا عَنْ إِسْلَامِ الْقَلْبِ وَصِحَّةِ الْقَصْدِ إِلَى الشَّيْءِ بِإِسْلَامِ الْوَجْهِ ، كَمَا عَبَّرَ عَنْهُ بِتَوْجِيهِ الْوَجْهِ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى - حِكَايَةً عَنْإِبْرَاهِيمَ ) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) ( 6 : 79) لِأَنَّ قَاصِدَ الشَّيْءِ يُقْبِلُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ لَا يُوَلِّيهِ دُبُرَهُ ، فَلَمَّا كَانَ تَوْجِيهُ الْوَجْهِ إِلَى شَيْءٍ لَهُ جِهَةٌ تَابِعًا لِقَصْدِهِوَاشْتِغَالِ الْقَلْبِ بِهِ عَبَّرَ عَنْهُ بِهِ ، وَجَعَلَ التَّوَجُّهَ بِالْوَجْهِ إِلَى جِهَةٍ مَخْصُوصَةٍ ( وَهِيَ الْقِبْلَةُ ) بِأَمْرِ اللَّهِ مُذَكِّرًا بِإِقْبَالِ الْقَلْبِ عَلَى اللَّهِ الَّذِي لَا تُحَدِّدُهُ الْجِهَاتُ ، فَالْإِنْسَانُ يَتَضَرَّعُ وَيَسْجُدُ لِلَّهِ - تَعَالَى - بِوَجْهِهِ ، وَعَلَى الْوَجْهِيَظْهَرُ أَثَرُ الْخُشُوعِ ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ إِسْلَامِ الْوَجْهِ لِلَّهِ تَوْحِيدُهُ بِالْعِبَادَةِ وَالْإِخْلَاصُ لَهُ فِي الْعَمَلِ ، بِأَلَّا يَجْعَلَ الْعَبْدُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وُسَطَاءَ يُقَرِّبُونَهُ إِلَيْهِ زُلْفَى ؛ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ، وَمِنْ هُنَا يُفْهَمُمَعْنَى الْإِسْلَامِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الْمَرْءُ مُسْلِمًا

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=65&surano=2&ayano=112

 

يقول الشوكاني فى تفسيره للنص:

وَخَصَّ الْوَجْهَ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِهِ أَشْرَفَ مَا يُرَى مِنَ الْإِنْسَانِ وَلِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْحَوَاسِّ الظَّاهِرَةِ ، وَفِيهِ يَظْهَرُ الْعِزُّ وَالذُّلُّ ، وَقِيلَ : إِنَّ الْعَرَبَ تُخْبِرُ بِالْوَجْهِ عَنْ جُمْلَةِ الشَّيْءِ ، وَأَنَّ الْمَعْنَى هُنَا الْوَجْهُ وَغَيْرُهُ ، وَقِيلَ : وَالْمُرَادُ بِالْوَجْهِهُنَا الْمَقْصِدُ ، أَيْ مَنْ أَخْلَصَ مَقْصِدَهُ وَقَوْلُهُ : وَهُوَ مُحْسِنٌ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ ، وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ : وَجْهَهُ ، وَلَهُ بِاعْتِبَارِ لَفْظِ ( مَنْ ) ، وَفِي قَوْلِهِ : عَلَيْهِمْ بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهَا .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=2&ayano=112

ومما سبق نستنتج أن المقياس للفوز والنجاة ودخول الجنة ..ليس بالإسلام كدين، بل هو إسلام الوجه لله، أي الإيمان به وباليوم الآخر والانقياد لأمره والإخلاص له وحده مع الأعمال الحسنة .

وفي ضوء هذه التفسير السابقة يمكن فَهم ما قاله كاتب القرآن فى (سورة آل عمران 3 : 85):

" وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ".

 
وإلى اللقاء فى المقال الرابع عشر:
" مَيَّزَ وفَصَل كاتب القرآن اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا والذين في قلوبهم مرض نصوص واضحة صريحة".

 

 

اليهود هم أبطال القرآن... والمىسلىمون غائبون منه. لماذا ؟

 

 

 

كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ يقول الشيخ صالح المغامسي هذه من ايات القران التي لم افهمها ويشكك فيه

 

 

 

 

ما معنى وكذلك أورثناها بني اسرائيل الشيخ د. عثمان الخميس

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر.. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.