Arabic English French Persian

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن..  جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن..

جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

 

مجدي تادروس

 

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل الذىطالبنا فيه العالم الإسلامي الألتزام بما قاله صاحب القول الفاصل فى الأمور وهو قرآنهم، بل ورد الحق لكل ذى حق ودواء الصدور من كل عداء وغل مكنون.. ووقف الصراع الإسلامي الإسرائيلي الذى دمر كل مقدراتهم.. بل والوقوف مع أخوانهم اليهود ليأخذوا ما كتب الله لهم ووهب فى كتابه العزيز المدعو قرآن … فلا أختلاف والقرآن قد حسم القضية لصالح آخوانكم من بني إسرائيل. 

أو عليهم أن يقرروا أن القرآن ليس من الإسلام وهو كتاب منحول كتبه رسول مخبول، لحفظ ماء الوجه وأنه عمل بشري ليس من عند الله وهو شهد على نفسه فى (سورة النساء 4: 82):

"أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)".

وفى هذا المقال الثامن نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح التفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن أختص بني إسرائيل بأن جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم.. وهى كالأتي:

 

 

  • ·يقول كاتب القرآن فى (سورة القصص 28 : 5 – 6):

" وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ { مضارع ولم يقل جعلناهم }

أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُالْوَارِثِينَ{مضارع مستمر ولم يقل جعلناهم}(5)

وَنُمَكِّنَ{ مضرع مستمر ولم يقل مكنا }لَهُمْ فِي الْأَرْضِ

وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُون(6)" .

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

قَوْلُهُ تَعَالَىوَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِأَيْ نَتَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ وَنُنْعِمَ . وَهَذِهِ حِكَايَةٌ مَضَتْ

وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةًقَالَابْنُ عَبَّاسٍ : قَادَةً فِي الْخَيْرِ

مُجَاهِدٌ : دُعَاةً إِلَى الْخَيْرِ

قَتَادَةُ : وُلَاةً وَمُلُوكًا ; دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَىوَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا .

قُلْتُ : وَهَذَا أَعَمُّ فَإِنَّ الْمَلِكَ إِمَامٌ يُؤْتَمُّ بِهِ وَمُقْتَدًى بِهِ .وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ لِمُلْكِفِرْعَوْنَ ; يَرِثُونَ  مُلْكَهُ، وَيَسْكُنُونَ مَسَاكِنَالْقِبْطِوَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَىوَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكِ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا
قَوْلُهُ تَعَالَىوَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِأَيْ نَجْعَلُهُمْ مُقْتَدِرِينَ عَلَى الْأَرْضِ وَأَهْلِهَا حَتَّى يُسْتَوْلَى عَلَيْهَا ; يَعْنِي أَرْضَالشَّامِوَمِصْرَوَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَاأَيْ وَنُرِيدُ أَنْ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ وَيَحْيَى وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ .... وَيُرِيَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أُخْبِرُوا أَنَّ هَلَاكَهُمْ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَانُوا عَلَى وَجَلٍّ ( مِنْهُمْ ) فَأَرَاهُمُ اللَّهُ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ قَالَقَتَادَةُكَانَ حَازِيًا لِفِرْعَوْنَ - وَالْحَازِي الْمُنَجِّمُ - قَالَ: إِنَّهُ سَيُولَدُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَوْلُودٌ يَذْهَبُ بِمُلْكِكَ ; فَأَمَرَ فِرْعَوْنُ بِقَتْلِ الْوِلْدَانِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=28&ayano=6

 

وفى تفسير التحرير والتنوير يقول محمد الطاهر بن عاشور فى تفسيره للنص الجزء الحادي والعشرون ص 70 – 71:

وَالَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ هُمُ الطَّائِفَةُ الَّتِي اسْتَضْعَفَهَا فِرْعَوْنُ . وَالْأَرْضُ هِي الْأَرْضُ فِي قَوْلِهِ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ
وَنُكْتَةُ إِظْهَارِ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا دُونَ إِيرَادِ ضَمِيرِ الطَّائِفَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى مَا فِي الصِّلَةِ مِنَ التَّعْلِيلِ فَإِنَّ اللَّهَ رَحِيمٌ لِعِبَادِهِ ، وَيَنْصُرُ الْمُسْتَضْعَفِينَ الْمَظْلُومِينَ الَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا
وَخَصَّ بِالذِّكْرِ مِنَ الْمَنِّ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ عُطِفَتْ عَلَى فِعْلِ نَمُنَّ عَطْفَ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَهِيَ : جَعْلُهُمْ أَيِمَّةً ، وَجَعْلُهُمُ الْوَارِثِينَ ، وَالتَّمْكِينُ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ ، وَأَنْ يَكُونَ زَوَالُ مُلْكِفِرْعَوْنَعَلَى أَيْدِيهِمْ

فِي نِعَمٍ أُخْرَى جَمَّةٍ ، ذُكِرَ كَثِيرٌ مِنْهَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ
فَأَمَّا جَعْلُهُمْ أَيِمَّةً فَذَلِكَ بِأَنْ أَخْرَجَهُمْ مِنْ ذُلِّ الْعُبُودِيَّةِ

وَجَعَلَهُمْ أُمَّةً حُرَّةً مَالِكَةً أَمْرَ نَفْسِهَا لَهَا شَرِيعَةٌعَادِلَةٌ

وَقَانُونُ مُعَامَلَاتِهَا

وَقُوَّةٌ تَدْفَعُ بِهَا أَعْدَاءَهَا

وَمَمْلَكَةٌ خَالِصَةٌ لَهَا وَحَضَارَةٌ كَامِلَةٌ تَفُوقُ حَضَارَةَ جِيرَتِهَا بِحَيْثُ تَصِيرُ قُدْوَةً لِلْأُمَمِ فِي شُئُونِ الْكَمَالِ وَطَلَبِ الْهَنَاءِ ،

فَهَذَا مَعْنَى جَعْلِهِمْ أَيِمَّةً ، أَيْ يَقْتَدِي بِهِمْ غَيْرُهُمْ وَيَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى الْخَيْرِ وَنَاهِيكَ بِمَا بَلَغَهُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ فِي عَهْدِسُلَيْمَانَعَلَيْهِ السَّلَامُ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=28&ayano=5

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

عَنْقَتَادَةَ (وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً)  أَيْ  : وُلَاةَ الْأَمْرِ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=28&ayano=5

 

يقول البغوي فى تفسيره للنص:

 (وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةًقَادَةً فِي الْخَيْرِ يُقْتَدَى بِهِمْ .

وَقَالَقَتَادَةُ : وُلَاةً وَمُلُوكًا ، دَلِيلُهُ : قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ): وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا" ( الْمَائِدَةِ - 20 .

وَقَالَمُجَاهِدٌ : دُعَاةً إِلَى الْخَيْرِ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=28&ayano=5

 

وفى التفسير الكبير المسمى البحر المحيط يقول - أثير الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف الأندلسي - فى تفسيره للنص – الجزء السابع ص 104 - 105:

وَ(أَنْ نَمُنَّ )  أَيْ بِخَلَاصِهِمْ مِنْفِرْعَوْنَوَإِغْرَاقِهِ .

وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً)أَيْ مُقْتَدًى بِهِمْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا .

وَقَالَمُجَاهِدٌ : دُعَاةً إِلَى الْخَيْرِ .

وَقَالَقَتَادَةُ : وُلَاةً ، كَقَوْلِهِمْ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا .

وَقَالَالضَّحَّاكُ : أَنْبِيَاءَ

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=62&surano=28&ayano=5

 

ويقول الشوكاني فى تفسيره فتح القدير الجزء الأول ص 1093 مفسراً للنص:
وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً أَيْ : قَادَةً فِي الْخَيْرِ وَدُعَاةً إِلَيْهِ ، وَوُلَاةً عَلَى النَّاسِ وَمُلُوكًا فِيهِمْوَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ لِمُلْكِ فِرْعَوْنَ وَمَسَاكِنِالْقِبْطِوَأَمْلَاكِهِمْ ، فَيَكُونُ مُلْكُ فِرْعَوْنَ فِيهِمْ وَيَسْكُنُونَ فِي مَسَاكِنِهِ وَمَسَاكِنَ قَوْمِهِ ، وَيَنْتَفِعُونَ بِأَمْلَاكِهِ وَأَمْلَاكِهِمْ
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِأَيْ : نَجْعَلَهُمْ مُقْتَدِرِينَ عَلَيْهَا وَعَلَى أَهْلِهَا مُسَلَّطِينَ عَلَى ذَلِكَ يَتَصَرَّفُونَ بِهِ كَيْفَ شَاءُوا .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=28&ayano=4

 

 

  • ·وينتقدهم كاتب القرآن لأنهم يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم فيقول لهم فى ( سورة البقرة 2 : 44 ):

" أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ " .

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" قَالَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : هَؤُلَاءِالْيَهُودُإِذَا جَاءَ الرَّجُلُ يَسْأَلُهُمْ عَنِ الشَّيْءِ لَيْسَ فِيهِ حَقٌّ وَلَا رِشْوَةٌ وَلَا شَيْءٌ أَمَرُوهُ بِالْحَقِّ ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=44

 

ويقول القرطبي فى تفسيره للنص:

"قَوْلُهُ تَعَالَىأَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ هَذَا اسْتِفْهَامُ التَّوْبِيخِ ، وَالْمُرَادُ فِي قَوْلِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ عُلَمَاءُ الْيَهُودِ . قَالَابْنُ عَبَّاسٍ ) كَانَ يَهُودُ الْمَدِينَةِ يَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لِصِهْرِهِ وَلِذِي قَرَابَتِهِ وَلِمَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ رَضَاعٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : اثْبُتْ عَلَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ ، وَمَا يَأْمُرُكَ بِهِ هَذَا الرَّجُلُ يُرِيدُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ أَمْرَهُ حَقٌّ فَكَانُوا يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِذَلِكَ ، وَلَا يَفْعَلُونَهُوَعَنِابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا ( كَانَ الْأَحْبَارُ يَأْمُرُونَ مُقَلِّدِيهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ بِاتِّبَاعِ التَّوْرَاةِ ، وَكَانُوا يُخَالِفُونَهَا فِي جَحْدِهِمْ صِفَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَوَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ كَانَ الْأَحْبَارُ يَحُضُّونَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ، وَكَانُوا هُمْ يُوَاقِعُونَ الْمَعَاصِيَ ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ كَانُوا يَحُضُّونَ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَبْخَلُونَ ، وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ ." 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=44

 

ويقول الطبري فى تفسيره للنص:

"قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْبِرِّ الَّذِي كَانَ الْمُخَاطَبُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِهِ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ ، بَعْدَإِجْمَاعِ جَمِيعِهِمْ عَلَى أَنَّ كُلَّ طَاعَةٍ لِلَّهِ فَهِيَ تُسَمَّى " بِرًّا " . فَرُوِيَ عَنِابْنِ عَبَّاسٍمَا : - 
840 -
حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ حُمِيدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْعِكْرِمَةَ، أَوْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍ : (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَأَيْ تَنْهَوْنَ النَّاسَ عَنِ الْكُفْرِ بِمَا عِنْدَكُمْ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالْعُهْدَةِ مِنَ التَّوْرَاةِ ، وَتَتْرُكُونَ أَنْفُسَكُمْ : أَيْ وَأَنْتُمْ تَكْفُرُونَ بِمَا فِيهَا مِنْ عَهْدِي إِلَيْكُمْ فِي تَصْدِيقِ رَسُولِي ، وَتَنْقُضُونَ مِيثَاقِي ، وَتَجْحَدُونَ مَا تَعْلَمُونَ مِنْ كِتَابِي "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=2&ayano=44

 

ويقول محمد الطاهر ابن عاشور فى تفسيره التحرير والتنوير الجزء الأول ص 474 مفسراً للنص:

" وَالْمُخَاطَبُ بِقَوْلِهِ أَتَأْمُرُونَ جَمِيعُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ خُوطِبُوا مِنْ قَبْلُ فَيَقْتَضِي أَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ ثَابِتَةٌ لِجَمِيعِهِمْ أَيْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَجِدُهُ يُصَرِّحُ بِأَوَامِرِ دِينِهِمْ وَيُشِيعُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلَا يَمْتَثِلُهَا هُوَ فِي نَفْسِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ بِهَذَا الْخِطَابِ فَرِيقًا مِنْهُمْ فَإِنَّ الْخِطَابَ الْمُوَجَّهَ لِلْجَمَاعَاتِ وَالْقَبَائِلِ يَأْخُذُ كُلُّ فَرِيقٍ مَا هُوَ حَظُّهُ مِنْ ذَلِكَ الْخِطَابِ ، فَيَكُونُ الْمَقْصُودُ أَحْبَارَهُمْ وَعُلَمَاءَهُمْ وَهُمْ أَخَصُّ بِالْأَمْرِ بِالْبِرِّ ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يَكُونُ الْمُرَادُ بِالنَّاسِ إِمَّا الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْعَرَبِ فَإِنَّالْيَهُودَكَانُوا يَذْكُرُونَ لَهُمْ مَا جَاءَ بِهِ دِينُهُمْ وَالْعَرَبُ كَانُوا يَحْلِفُونَ بِسَمَاعِ أَقْوَالِهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَىوَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواوَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنَ النَّاسِ مَنْ عَدَّ الْأَمْرَ كَمَا تَقُولُ أَفْعَلُ كَمَا يَفْعَلُ النَّاسُ وَكَقَوْلِهِإِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْأَيْ أَيَأْمُرُ الْوَاحِدُ غَيْرَهُ وَيَنْسَى نَفْسَهُ ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي يَكُونُ الْمُرَادُ بِالنَّاسِ الْعَامَّةَ مِنْ أُمَّةِالْيَهُودِأَيْ كَيْفَ تَأْمُرُونَ أَتْبَاعَكُمْ وَعَامَّتَكُمْ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ؟ فَفِيهِ تَنْدِيدٌ بِحَالِ أَحْبَارِهِمْ أَوْ تَعْرِيضٌ بِأَنَّهُمْيَعْلَمُونَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ الْإِسْلَامِ هُوَ الْحَقُّ فَهُمْ يَأْمُرُونَ أَتْبَاعَهُمْ بِالْمَوَاعِظِ وَلَا يَطْلُبُونَ نَجَاةَ أَنْفُسِهِمْ "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=2&ayano=44

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

" (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّأَيْ بِالطَّاعَةِ نَزَلَتْ فِي عُلَمَاءِ الْيَهُودِ وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَقُولُ لِقَرِيبِهِ وَحَلِيفِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا سَأَلَهُعَنْ أَمْرِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْبُتْ عَلَى دِينِهِ فَإِنَّ أَمْرَهُ حَقٌّ وَقَوْلَهُ صِدْقٌ . وَقِيلَ هُوَ خِطَابٌ لِأَحْبَارِهِمْ حَيْثُ أَمَرُوا أَتْبَاعَهُمْ بِالتَّمَسُّكِ بِالتَّوْرَاةِ ثُمَّ خَالَفُوا وَغَيَّرُوا نَعْتَ مُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ)أَيْ تَتْرُكُونَ أَنْفُسَكُمْ فَلَا تَتَّبِعُونَهُوَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَتَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ فِيهَا نَعْتُهُ وَصَفْتُهُ ( أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) أَنَّهُ حَقٌّ فَتَتَّبِعُونَهُ" .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=2&ayano=44

 

ويقول الأندولسي فى تفسيره البحر المحيط الجزء الأول ص 183 مفسراً النص:

" فَيَقْبُحُ فِي الْعُقُولِ أَنْ يَأْمُرَ الْإِنْسَانُ بِخَيْرٍ وَهُوَ لَا يَأْتِيهِ ، وَأَنْ يَنْهَى عَنْ سُوءٍ وَهُوَ يَفْعَلُهُ ، وَفِي تَفْسِيرِ الْبِرِّ هُنَا أَقْوَالٌ : الثَّبَاتُ عَلَى دِينِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُمْ لَا يَتَّبِعُونَهُ ، أَوِ اتِّبَاعُ التَّوْرَاةِ وَهُمْ يُخَالِفُونَهَا فِي جَحْدِهُمْ صِفَتَهُ . وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَابْنِ جُرَيْجٍ وَالسُّدِّيِّ : أَوْ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَبْخَلُونَ ، أَوْ عَلَى الصِّدْقِ وَهُمْ لَا يَصْدُقُونَ، أَوْ حَضُّ أَصْحَابِهِمْ عَلَى الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَلَا يَأْتُونَهُمَاوَقَالَ السُّلَمِيُّ: أَتُطَالِبُونَ النَّاسَ بِحَقَائِقِ الْمَعَانِي وَأَنْتُمْ قُلُوبُكُمْ خَالِيَةٌ عَنْ ظَوَاهِرِ رُسُومِهَا؟ وَقَالَالْقُشَيْرِيُّ : أَتُحَرِّضُونَ النَّاسَ عَلَى الْبِدَارِ وَتَرْضَوْنَ بِالتَّخَلُّفِ ؟ وَقَالَ : أَتَدْعُونَ الْخَلْقَ إِلَيْنَا وَتَقْعُدُونَ عَنَّا ؟ وَأَلْفَاظًا مِنْ هَذَاالْمَعْنَى ، وَأَتَى بِالْمُضَارِعِ فِي : ( أَتَأْمُرُونَ ) ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وَقَعَ ذَلِكَ مِنْهُمْ لِأَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ فِي الِاسْتِعْمَالِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ : الدَّيْمُومَةُ وَكَثْرَةُ التَّلَبُّسِ بِالْفِعْلِ ، نَحْوَ قَوْلِهِمْ : زَيْدٌ يُعْطِي وَيَمْنَعُ ، وَعَبَّرَ عَنْ تَرْكِ فِعْلِهِمْ بِالنِّسْيَانِ مُبَالَغَةً فِي التَّرْكِ ، فَكَأَنَّهُ لَا يَجْرِي لَهُمْ عَلَى بَالٍ ، وَعَلَّقَ النِّسْيَانَ بِالْأَنْفُسِ تَوْكِيدًا لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْغَفْلَةِ الْمُفْرِطَةِ
(وَتَنْسَوْنَ): مَعْطُوفٌ عَلَى تَأْمُرُونَ ، وَالْمَنْعِيُّ عَلَيْهِمْ جَمْعُهُمْ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ بِالْبِرِّ الَّذِي فِي فِعْلِهِ النَّجَاةُ الْأَبَدِيَّةُ ، وَتَرْكِ فِعْلِهِ حَتَّى صَارَ نَسْيًا مَنْسِيًّا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ . ( أَنْفُسَكُمْ ) ، وَالْأَنْفُسُ هُنَا : ذَوَاتُهُمْ ، وَقِيلَ : جَمَاعَتُهُمْ وَأَهْلُ مِلَّتِهِمْ ، ثُمَّ قُيِّدَ وُقُوعُ ذَلِكَ مِنْهُمْ بِقَوْلِهِ (وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ)أَيْ أَنَّكُمْ مُبَاشِرُو الْكِتَابِ وَقَارِئُوهُ ، وَعَالِمُونَ بِمَا انْطَوَى عَلَيْهِ ، فَكَيْفَ امْتَثَلْتُمُوهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيْرِكُمْ وَخَالَفْتُمُوهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَنْفُسِكُمْ ؟ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) . وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ وَلَا يَخْفَى مَا فِي تَصْدِيرِهَا بِقَوْلِهِ : ( وَأَنْتُمْ ) مِنَ التَّبْكِيتِ لَهُمْ وَالتَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ لِأَجْلِ الْمُخَاطَبَةِ بِخِلَافِهَا لَوْ كَانَتِ اسْمًا مُفْرَدًا ، وَالْكِتَابُ هُنَا : التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ ، وَفِيهِمَا النَّهْيُ عَنْ هَذَا الْوَصْفِ الذَّمِيمِ ، وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ "

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=62&surano=2&ayano=44

 

ويقول محمد رشيد رضا فى تفسيره المنار الجزء الأول ص 245 – 246:

" الْكَلَامُ مُوَجَّهٌ إِلَى  بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْآيَاتِ السَّابِقَةِ أَنَّ اللَّهَ ذَكَّرَهُمْ بِنِعْمَتِهِ وَأَمَرَهُمْ بِالْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ ، وَأَنْ يَرْهَبُوهُ وَيَتَّقُوهُ وَحْدَهُ ، وَأَنْ يُؤْمِنُوا بِالْقُرْآنِ ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ ، وَأَنْ يَشْتَرُوا بِآيَاتِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ، وَأَنْ يَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَيَكْتُمُوهُ عَمْدًا ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَطَفِقَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ يُوَبِّخُهُمْ عَلَى سِيرَتِهِمُ الْمُعْوَجَّةِ فِي الدِّينِ ، وَيَهْدِيهِمْ إِلَى طَرِيقِ الْخُرُوجِ مِنْهَا
الْيَهُودُكَسَائِرِ الْمِلَلِ يَدَّعُونَ الْإِيمَانَ بِكِتَابِهِمْ وَالْعَمَلَ بِهِ ، وَالْمُحَافَظَةَ عَلَى أَحْكَامِهِ وَالْقِيَامَ بِمَا يُوجِبُهُ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - عَلَّمَنَا أَنَّ مِنَ الْإِيمَانِ - بَلْ مِمَّا يُسَمَّى فِي الْعُرْفِ إِيمَانًا - مَا لَا يُعْبَأُ بِهِ ، فَيَكُونُ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ ، وَهُوَ الْإِيمَانُ الَّذِي لَا سُلْطَانَ لَهُ عَلَى الْقَلْبِ ، وَلَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي إِصْلَاحِ الْعَمَلِ ، كَمَا قَالَ : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَوَكَانَتِالْيَهُودُفِي عَهْدِ بِعْثَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَدْ وَصَلُوا فِي الْبُعْدِ عَنْ جَوْهَرِ الدِّينِ إِلَى هَذَا الْحَدِّ . كَانُوا - وَلَا يَزَالُونَ - يَتْلُونَ الْكِتَابَ تِلَاوَةً يَفْهَمُونَ بِهَا مَعَانِيَ الْأَلْفَاظِ ، وَيُجِلُّونَ أَوْرَاقَهُ وَجِلْدَهُ ، وَلَكِنَّهُمْ مَا كَانُوا يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ؛ لِأَنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ كَمَا قَالَ - تَعَالَى - وَعَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَرْضَاهُ - تَعَالَى - ، يَتْلُونَ أَلْفَاظَهُ وَفِيهَا الْبِشَارَةُ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَيَأْمُرُونَ بِالْعَمَلِ بِأَحْكَامِهِ وَآدَابِهِ مِنَ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ، وَلَكِنَّ الْأَحْبَارَ الْقَارِئِينَ الْآمِرِينَ النَّاهِينَ مَا كَانُوا يُبَيِّنُونَ مِنَ الْحَقِّ إِلَّا مَا يُوَافِقُ أَهْوَاءَهُمْ وَتَقَالِيدَهُمْ ، وَلَا يَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ مِنَ الْأَحْكَامِ إِلَّا إِذَا لَمْ يُعَارِضْ حُظُوظَهُمْ وَشَهَوَاتِهِمْ ؛ فَقَدْ عَهِدَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ يُقِيمُ مِنْ إِخْوَتِهِمْ نَبِيًّا يُقِيمُ الْحَقَّ ، وَفَرَضَ عَلَيْهِمُ الزَّكَاةَ ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوايُحَرِّفُونَ الْبِشَارَةَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُؤَوِّلُونَهَا . وَيَحْتَالُونَ لِمَنْعِ الزَّكَاةِ فَيَمْنَعُونَهَا ، وَجُعِلَتْ لَهُمْ مَوَاسِمُ وَاحْتِفَالَاتٌ دِينِيَّةٌ تُذَكِّرُهُمْ بِمَا آتَى اللَّهُ أَنْبِيَاءَهُمْ مِنَ الْآيَاتِ ، وَمَا مَنَحَهُمْ مِنَ النِّعَمِ ؛ لِيَنْشَطُوا إِلَى إِقَامَةِ الدِّينِ وَالْعَمَلِ بِالْكِتَابِ وَلَكِنَّ الْقُلُوبَ قَسَتْ بِطُولِ الْأَمَدِ فَفَسَقَتِ النُّفُوسُ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا . وَهَذِهِ التَّوْرَاةُ الَّتِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لَا تَزَالُ حُجَّةً عَلَيْهِمْ ، فَلَوْ سَأَلْتَهُمْ عَمَّا فِيهَا مِنَ الْأَمْرِ بِالْبِرِّ وَالْحَثِّ عَلَى الْخَيْرِ لَاعْتَرَفُوا وَمَا أَنْكَرُوا ، وَلَكِنْ أَيْنَ الْعَمَلُ الَّذِي يَهْدِي إِلَيْهِ الْإِيمَانُ ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ أَقْوَى حُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ ؟ 

كَذَلِكَ كَانَ شَأْنُ أَحْبَارِالْيَهُودِ وَعُلَمَائِهِمْ فِي مَعْرِفَةِ ظَوَاهِرِ الدِّينِ بِالتَّفْصِيلِ ، وَكَانَ عَامَّتُهُمْ يَعْرِفُونَ مِنَ الدِّينِ الْعِبَادَاتِ الْعَامَّةَ وَالِاحْتِفَالَاتِ الدِّينِيَّةَ وَبَعْضَ الْأُمُورِ الْأُخْرَى بِالْإِجْمَالِ ، وَيَرْجِعُ الْمُسْتَمْسِكُ مِنْهُمْ بِدِينِهِ فِي سَائِرِ أُمُورِهِ إِلَى الْأَحْبَارِ فَيُقَلِّدُهُمْ فِيمَا يَأْمُرُونَهُ بِهِ ، وَكَانُوا يَأْمُرُونَ بِمَا يَرَوْنَهُ صَوَابًا فِيمَا لَيْسَ لَهُمْ فِيهِ هَوًى ، وَإِلَّا لَجَئُوا إِلَى التَّأْوِيلِ وَالتَّحْرِيفِ وَالْحِيلَةِ لِيَأْخُذُوا مِنَ الْأَلْفَاظِ مَا يُوَافِقُ الْهَوَى وَيُصِيبُ الْغَرَضَ ، فَإِذَا وُجِّهَ الْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى - : ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْإِلَى حَمَلَةِ الْكِتَابِ فَذَاكَ ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَظِيفَتُهُمْ ، وَإِذَا كَانَ عَامًّا فَذَاكَ ؛ لِأَنَّ شَأْنَ الْعَامَّةِ فِيمَا يَعْرِفُونَمِنَ الدِّينِ بِالْإِجْمَالِ كَشَأْنِ الرُّؤَسَاءِ فِيمَا يَعْرِفُونَ بِالتَّفْصِيلِ ، وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ أَحَدٌ لَا يَأْمُرُ بِخَيْرٍ وَلَا يَحُثُّ عَلَى بِرٍّ ، فَإِذَا كَانَ الْآمِرُ لَا يَأْتَمِرُ بِمَا يَأْمُرُ بِهِ فَالْحُجَّةُ قَائِمَةٌ عَلَيْهِ بِلِسَانِهِ"  .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=65&surano=2&ayano=44

 

ملحوظة هامة:

هل يستطيع اليهود أن يأمروا الناس بطاعة الله وبتقواه وبالبر وهم يتلون كتاباً محرفاً ؟!

بالتأكيد لا .. وإلا ما كان القرآن عيّرهم بمخالفة الحق الذي في الكتاب الذى بين أيديهم !

وآخيراً بناء على ماسبق نستنتج أن القرآن أختص بني إسرائيل بأن جعلهم أئمة الدنيا.. وعلى كل مؤمن بالقرآن أتباع أوامر اليهود بطاعة يهوه ألوهيم ويقتدون بإيمان بني إسرائيل.. بل ولا يسألوا غيرهم فى كل أمورهم الدينية والدنيوية وهذا ما أكده كاتب القرآن فى (سورة يونس 10 : 94):

"فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94)".

وإلى اللقاء فى المقال التاسع:

"جعل بني إسرائيل مرجعية للإفتاء أى أئمة في الدّين".

 

اليهود هم أبطال القرآن... والمىسلىمون غائبون منه. لماذا ؟

 

 

 

 

الإسلام جاء من آسيا الوسطى... والقرآن جاء من الشام : 200 عام من التاريخ المفقود

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

 

سؤال جريء 499: ما قصة المسجد الأقصى وهيكل اليهود؟

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما كاتب القرآن؟

  • مرات القراءة: 1415
  • آخر تعديل الأحد, 27 أيلول/سبتمبر 2020 23:38

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.