Arabic English French Persian

عمر بن الخطّاب عليمٌ حكيمٌ.. وتعطيله لنصوص القرآن

عمر بن الخطّاب عليمٌ حكيمٌ.. وتعطيله لنصوص القرآن

 

 

مالك بارودي

لا ينكر أحد من شيوخ المسلمين أن عمر بن الخطّاب قد تصرّف في القرآن فطبّق منه ما يريد وعطّل منه ما يريد...

ومن أمثلة التّعطيل عدم عمله بتطبيق حدّ السّرقة الهمجي عام المجاعة وإيقاف العمل بآية سهم المؤلّفة قلوبهم الواضحة في القرآن ("إنّما الصّدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلّفة قلوبهم وفي الرّقاب والغارمين وفي سبيل الله وإبن السّبيل فريضة من الله والله عليمٌ حكيمٌ" - التّوبة، 60).

ولا أحد من المسلمين يعترضُ على ما فعله عمر بن الخطّاب أو ينكر عليه ذلك أو يكفّره لأنّه عطّل "فريضة" قرآنيّة واضحة بقيت غير منسوخة حتّى موت محمّد بن آمنة. بل معظم الشّيوخ يجتهدون لإستنباط تبريرات لإخراج عمر بن الخطّاب من تهمة الكفر، لأنّه عمل بما يخالف ما نصّ عليه القرآن. وهم بذلك يضربون إلههم في مقتلٍ، من أجل عيون عُمر، فيُسفّهون قول ربّهم في نهاية الآية "والله عليمٌ حكيمٌ" ليُصبح القول الأصحّ "وعمر بن الخطّاب عليمٌ حكيمٌ".

إذن، إيقاف العمل بآيات القرآن وتعطيل أحكامه أمرٌ واردٌ وله سوابق في التّاريخ الإسلامي. وإضافة إلى ما سبق، تعطّل العمل بالكثير من آيات القرآن - التي يزعمون أنّها صالحة لكلّ زمان ومكان - في القرنين الأخيرين، بسبب الإتّفاقيّات والمعاهدات والمواثيق الدّوليّة وخاصّة الميثاق العالمي لحقوق الإنسان؛ فلم يعد هناك من يتزوّج طفلة صغيرة (نص "واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن إرتبتم فعدّتعنّ ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهنّ أن يضعن حملهنّ ومن يتّق الله يجعل له من أمره يُسرًا" - الطّلاق، 4)..

أو يتخذ له عبيدًا للجنس ("والذين هم لفروجهم حافضون. إلّا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنّهم غير ملومين" -المؤمنون، 5-6؛ "فانكحوا ما طاب لكم من النّساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألّا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم" - النّساء، 3)..

أو عبيداً بصفة عامة، ذلك أنّ عبيد الجنس هم عبيدٌ قبل كلّ شيء؛ ولم يعد هناك من يُجبر المسيحيّين واليهود على دفع الجزية ("من الذين أوتوا الكتاب حتّى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون" - التّوبة، 29)..

أو يطبق الحدود الهمجية ("إنّما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يُقتّلوا أو يُصلّبوا أو تُقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو يُنفوا من الأرض" - المائدة، 33؛ إلخ) إلا في بعض البؤر المتخلّفة كالمهلكة العربيّة السّعوديّة والصّومال وأفغانستان وباكستان.

وبما أن مسألة تعطيل آيات القرآن موجودة وقام بها عمر بن الخطّاب وتمّت بسبب التّطور الثّقافي والحضاري الإنساني، فلا حجّة لمن يعترضون اليوم على قانون المساواة بين المرأة والرّجل في الميراث في تونس، والذي يسمّونه على سبيل السّخرية "قانون بُشرى"، نسبة لـ"بُشرى بلحاج حميدة"، رئيسة لجنة الحرّيّات الفرديّة والمساواة.. بل هناك من يتمادى في الأمر وينعتُ بشرى بالحاج حميدة بالكُفر (والتّكفير في الإسلام تحريضٌ صريحٌ على القتل وإهدار للدّم). فإذا كانت بُشرى بلحاج حميدة ومن معها كفّارًا لأنّهم أرادوا تعطيل العمل بآية المواريث المتخلّفة، فيجب على من يكفّرونهم أن يكونوا صرحاء مع أنفسهم ويمدّوا الخطّ على إستقامته ويطبّقوا نفس الحكم على كلّ من أتى فعلًاً مشابها لفعلهم وأراد تعطيل القرآن أو عطّله بالفعل، وبالتّالي عليهم أن يعلنُوا بصوتٍ عالٍ أنّ عُمر بن الخطّاب أيضًا كافرٌ زنديقٌ لأنّه كان سبّاقًا لتعطيل آيات القرآن.

فهل لديهم الشّجاعة والصّراحة لإعلان ذلك؟ أم أنّ النّفاق هو أسلوبهم الأبدي؟

عمر ابن الخطاب يدعي وجود هذه الآية في القرآن.!!

أقرأ المزيد:

عمر بن الخطاب يمنع محمد من الصلاة على المنافقين ويجذبه ويقول له: "أليس قد نهاك الله"!!

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

الخليفة عمر يغتال سعد بن عبادة و يتهم الجن باغتياله !

الشروط العمرية لإزلال مسيحيو الشرق - التاريخ الأسود للإسلام

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

لا عذر للمُسلمين في كفرهم

  • مرات القراءة: 86
  • آخر تعديل الأربعاء, 03 تموز/يوليو 2019 16:49

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.