Arabic English French Persian

أبجدية الإرهاب الإسلامي

أبجدية الإرهاب الإسلامي

يوسف تيلجي

الأرهاب كلمة تقطر دما ..

أستهلال

أن الأرهاب الإسلامي لم يتحقق من العدم بل له سند في النص القرأني!، الأمر الذي أرتكز عليه الشيوخ والدعاة وغيرهم في تفعيل دور المنظمات الأرهابية الأسلامية ضد غير المسلمين / تحديدا المسيحيين، بالرغم من أن سبب نزول هذه النصوص كان أرهاب "اليهود وقريش وكفار العرب" أو غيرهم.. ، ولكن الأية - موضوعة البحث، الواردة في أدناه، أصبحت سنداً وسبباً في إرهاب / الأضطهاد والأعتداء، على المسيحيين.. هذا ما سأخوض به في هذا البحث المختصر .

الموضوع

المحور الأول - أهم نص قرأني / برأي، يفعل من حركة الأرهاب هو ما جاء في الأية التالية والتى وردت فى ( سورة الأنفال): "وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُون َ (60)"،

وقد جاء في تفسير القرطبي، حول المقطع الأهم في الأية التالي / أنقله بأختصار (قوله تعالى " ترهبون به عدو الله وعدوكم" يعني تخيفون به عدو الله وعدوكم من اليهود وقريش وكفار العرب. وآخرين من دونهم يعني فارس والروم، قاله السدي .

وقيل : الجن. وهو اختيار الطبري. وقيل: المراد بذلك كل من لا تعرف عداوته.

قال السهيلي: قيل هم قريظة. وقيل: هم من الجن. وقيل غير ذلك. ولا ينبغي أن يقال فيهم شيء، لأن الله قال: وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم، فكيف يدعي أحد علما بهم، إلا أن يصح حديث جاء في ذلك عن الرسول، وهو قوله في هذه الآية: "هم الجن".

ثم قال الرسول: إن الشيطان لا يخبل أحدا في دار فيها فرس عتيق وإنما سمي عتيقا لأنه قد تخلص من الهجانة. وهذا الحديث أسنده الحارث بن أبي أسامة عن ابن المليكي عن أبيه عن جده عن الرسول. وروي : أن الجن لا تقرب دارا فيها فرس، وأنها تنفر من صهيل الخيل .. ).

أضاءة :

وكعادة المفسرين هو الأختلاف في تحديد من هذا العدو، فهل هم اليهود وقريش وكفار العرب! أم هم فارس والروم! أم هم الجن! وفق ما قاله الطبري، أو غير ذلك، والذي يثير الدهشة في هذه الأية..

ما نصه " لا تعلمونهم بل الله يعلمهم!"،

التساؤل هنا كيف تعدون لهم العدة والعدد وأنتم تجهلون من يكون هذا العدو!، والأهم من كل ما سبق " هل لله أعداء " !!!! وهو الخالق القادر على كل شئ !! .

المحور الثاني - الأية السابقة تستوجب أية تكمل من دورها وتدعوا إلى تجييش الأفراد من أجل أرهاب / محاربة، الأخرين، والقرأن يزخر بها، ألا وهي أيات الجهاد، ووفق موقع / الدائرة التربوية لأنصار الله " أن عدد آيات الجهاد والنفير والقتال في القرآن الكريم يبلغ عددها (70 آية) "، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر الأية التالية الواردة فى (سورة البقرة : 218 ):

"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَـئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ .".. وفي تفسير الأية للطبري / أنقل التالي وبأختصار (حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: أثنى الله على أصحاب نبيه محمد أحسنَ الثناء فقال: " إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفورٌ رحيم "، هؤلاء خيارُ هذه الأمة . ثم جعلهم الله أهل رجاء كما تسمعون، وأنه من رجَا طلب، ومن خاف هرب) .

أضاءة :

هنا نلحظ تفضيل الله لهولاء المجاهدين في سبيله على غيرهم ، حيث جعلهم الله " خيار الأمة "، وفي تحليلي الشخصي للنص، أنه هناك حث ودعوة ألهية للبشر للجهاد، وميز الله هولاء المجاهدين على غيرهم، ووصفهم بأنهم "أهل رجاء"، وتساؤلي: أسلاميا أن الله خلق البشرية جمعاء ، وبما أنه الخالق لكل البشر ، أذن لم يدعوا الى جهاد فئة على أخرى! ، وما دام الأمر كذلك ، لم خلق الله الفئة المراد الجهاد عليها! فمنطقيا كان أن يكتفي بخلق فئته المفضلة ألا وهي " ملة الأسلام " ، وهو القائل فى (سورة يس):

"إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83)".

المحور الثالث - لا بد من جهة تقوم أستنادا لكل ما سبق/ المحورين أعلاه، في خلق - أيجاد، واسطة لتنفيذ محاربة الأخرين، وهذا يتم حالياً عن طريق الدفع بالشباب العربي والأممي الى عمليات الجهاد وذلك من خلال (خطب المساجد ومحاضرات المراكز والمنظمات والجمعيات الأسلامية في الدول العربية والغربية، وكذلك عن طريق المنشورات ، ووسائل التواصل الأجتماعي..)، وهو ما يقوم به دعاة الجهاد وأمامهم يوسف القرضاوي وعدنان العرعور ومحمد العريفي وغيرهم الكثير، هؤلاء هم الذين يقدمون الوقود التي يتسلح بها المنظمات الأرهابية الأسلامية كتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" والقاعدة والنصرة وغيرها، وبتمويل سعودي، قطري ودعم تركي .

ختام :

الأرهاب لا يبدأ بسيف ولا برصاصة.. أنه يبدأ بالكلمة، التي هي أخطر من كل ما ذكر، لأن الكلمة ستتمخض بالنهاية عن جثة مبتورة الرأس. فما بدأت من محاور متسلسلة ترتكز على الكلمة، كلمة سوداء تقطر دما، يجب ألغائها أو حجبها أو تجميدها من قاموس الحياة. وبما أن الخطاب الأسلامي مؤثر جدا على الحياة المجتمعية للمسلمين، خاصة الشباب، لذا أرى أن يركز الخطاب، مثلاً.. على أركان الأسلام ( شهادة أنّ لا إله إلا الله وأنّ محمداً عبده ورسوله إقامة الصلاة إيتاء الزكاة صوم رمضان حج البيت الحرام لمن استطاع إليه سبيلاً ..)، أضافة الى أسس العقيدة التي تشمل ستة أقسام (الإيمان بالله، الإيمان بالملائكة، الإيمان بالكتب السماوية، الإيمان بالرسل، الإيمان باليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره)، هذا أذا أراد صدقا الشيوخ والدعاة حياة تعتمد على "الكلمة الوردية"، لمجتمع متحضر متأخي متمدن، يعتمد على العقل وليس على الخرافة والعاطفة!.

شاهد

داعش تمثل الاسلام بأعتراف الشيخ الشعراوي ، أهل الكتاب امام الجزية او الاسلام او القتل

إقرأ المزيد:

كيف تصنع قنبلة بشرية ؟

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

كتاب "عشاق الموت" : سعيد شعيب وتوماس كويجن يقتحمان حصون التطرف في كندا

تحويل المساجد لخمارات لحل مشكل الإرهاب

الخبير فرانسيس فوكوياما: الإسلام السياسي خطر

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها - المقدمة

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 1

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 2

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 3

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.