Arabic English French Persian

هل تتطابق نسخ القرآن عند كل المُسلمين؟

هل تتطابق نسخ القرآن عند كل المُسلمين؟

صباح ابراهيم

يدعى الكثير من المُسلمين ان القرآن واحد ولم يتغير ولم يطرأ عليه أي أختلاف، و يتهمون الكتاب المقدس (التوراة و الإنجيل بالتحريف)، ويتناسون أنهم عندما يرمون الاخرين بالحجارة ان بيتهم من زجاج هش قابل للكسر، فان كان المُسلمون لا يملكون دليلاً منطقى واحداً على تحريف الكتاب المقدس، إلا إننا نملك الأدلة الدامغة الواضحة والمتوفرة بين ايدينا على تحريف القرآن .

  • ·موقع إسلام ويب القطري يدعي بعدم وجود تغيير من نقصان او زيادة بالقرآن الحالي ولو بحرف واحد، ومن يقول غير هذا فقوله باطل، لأن الله تكفل بحفظ القرآن كما هو في اللوح المحفوظ .
  • ·الشيخ عدنان ابراهيم يقول : لا نشك بالقرآن و لا تغيّر فيه حرف واحد .
  • ·الشيخ السلفي محمد حسان يتحدى أهل الأرض جميعا ان يجدوا اي اختلاف باي سورة او كلمة او آية او حرف بين مصحفين على الأرض .

لإثبات عدم تطابق نسخ القرآن بالأدلة والوقائع وليس بالادعاء سنبين هذا الأختلاف في هذا المقال.. سنعمل مقارنة بين مصحفين .

كتب القرآن الحالي بقراءتين، كل مصحف منهما فيه اختلافات كثيرة بالكلمات والحروف وبعض النصوص عن المصحف الآخر. أحدهما يدعى مصحف برواية حفص عن عاصم، كتبه بن سليمان بن المغيرة اخذ مباشرة من المصاحف التي بعث بها عثمان بن عفان الى الأمصار، ويقولون عنه انه هو مطابق بكل حروفه للمصحف العثماني. ولا آختلاف فيه عن المصحف الأصلي. وهذا المصحف معتمد رسمياً في الدول الإسلامية والعربية شرق البحر الأحمر ومنها السعودية والعراق والخليج العربي .

والمصحف الآخر هو مصحف ورش عن نافع ويقولون أن كل حرف من حروفه مطابق تماماً لمصحف عثمان. وهو معتمد رسمياً في الدول العربية الإسلامية في شمال افريقيا.

يقول شيوخ المُسلمين ان الله تعهد بحفظ القرآن ولا اختلاف في مصحف ورش عن المصحف العثماني الأصل، بينما لم يحافظ اليهود والنصارى على كتابهم التوراة والإنجيل. ولم يحفظوا الأمانة.

المدافعون عن الآختلافات بالباطل يتسترون بفرية أن تلك الاختلافات مرجعها إلى القراءات السبعة للقرآن ، فهل القراءات السبعة تختلف بالحروف بالنقصان والزيادة وبإضافة كلمات جديد وحذف أخرى؟

وإن كانت كلها قراءة أجازها صلعومة رسول الإسلام فلما تمنعها بعض الدول الاسلامية ان كانت متطابقة بالمعنى والهدف ؟

المملكة العربية السعودية منعت قراءة المصاحف بالمساجد قاطبة برواية ورش!! واكتفت بنشر المصحف برواية حفص فقط .

بينما الجزائر منعت نشر وقراءة المصحف برواية حفص منعا باتاً، وسحبته رسمياً من المساجد و سمحت اعتماد المصحف برواية ورش فقط !!

من حقنا ان نتسائل، ان كان هناك تطابق في المصاحف كافة، فلماذا هذا المنع والتقييد والسحب المصاحف المختلفة في الدول الإسلامية والاكتفاء برواية معينة منها فقط، والشيوخ لازالوا يتحدون العالم اجمع ان لا آختلاف في المصاحف ولا بحرف و احد ؟!!

سنبين هنا بعضاً مما ورد من آختلافات بين الروايتين لنثبت للمُسلمين أن القرآن قد حصل فيه تحريف و تبديل ولا تطابق بين نسخه المختلفة.

رواية ورش : " إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ " البقرة 119

رواية حفص : " ونذيرا ولا تًسئَل عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ" البقرة 118

الاختلاف في كتابة (تُسأل) بالضمة وحرف الالف، او( تَسئل) بالفتحة وحرف الهمزة بدون الف، كذلك الاختلاف في رقم الاية 118 ، 119 . هل هي تُسال ام تَسئل؟

حفص البقرة 125: "وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى".

ورش البقرة 124: "واذْ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخَذوا من مقام ابراهيم مصلى"

هل هي اتخَذوا (فعل ماضي) كما في ورش ام اتخِذوا (فعل امر) كما في حفص؟ وكذلك وجود اختلاف برقم الاية 124 و 125.

حفص – البقرة 165 : "وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ".

ورش – البقرة 164 : " ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب".

هل الصحيح (يَرى) للغائب، ام (تَرى) للمخاطب؟

حفص – 184: " وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين ".

ورش – 183 : " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين".

مسكين ام مساكين؟ مفرد ام جمع؟

حفص – ال عمران 184: " فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْن"..

ورش – 183 : "واخرى كافرة تَرونَهم مثليهم راي العين."

يرونهم ام تَرونهم؟ اي قراءة صحيحة؟

حفص – ال عمران 115: " وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ"..

ورش – ال عمران 115: "وما تفعلوا من خير فلن تكفروه والله عليم بالمتقين"..

هل الصحيح يُكفّروه ام تكفروه؟

حفص – الانعام 63 :" قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ [أَنجَانَا] مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ "..

ورش -الانعام 64 : "وخفية لئن انجَيتنا من هذه لنكوننَّ من الشاكرين".

ما هو الصحيح : أَنجَانَا ام أنجيتنا ؟ بصيغة الغائب ام المخاطب؟ يوجد نقص حرفان(ت، ي) في انجانا .

حفص – يونس 3 : " قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ" .

ورش – يونس 2 "وقال الكافرون إن هذا لسِحرٌ مُبينٌ".

هل الصحيح: لساحرٌ ام لسحر؟ هل رقم الآية 2 ام 3 ؟

حفص – يونس 42 : " وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ" .... الكفار جمع

ورش – يونس 43 : " وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار" .... الكافر مفرد

هل هي الكفّار ام الكافر / جمع ام مفرد؟

حفص – الزخرف 19 :" وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا "

ورش : " وجعلوا الملائكة الذين هم عند الرحمن اناثا"..

هل الصحيح في اللوح المحفوظ عندَ ام عبادُ ؟ الفرق نقص حرفين.

حفص – الحديد 24 : " وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ".

ورش – الحديد 23 : " ومن يتول فإن الله الغني الحميد".

كيف اوصلها جبريل لمحمد: (الله هو الغني) ام (الله الغني)؟

كيف تكون الاختلافات اوضح من هذه وكيف يكون التحريف اذن؟ اين ذهبت كلمة هو ؟

ان كانت (هو) لا قيمة لها، فهل يمكن حذفها في سورة الحشر 1 ايضا

" سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (1)

حفص – الكهف 36 : " لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا".

ورش - الكهف 35 : " لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَما مُنْقَلَبًا " .

هل الصحيح منها او منهما ؟

هل هذا من أخطاء النساخ ام جبريل جاء بها بطريقتين مختلفتين؟

حفص – الزخرف 24 : " قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آَبَاءَكُمْ..".

ورش – الزخرف 23:" قل أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آَبَاءَكُمْ".

قال فعل ماضي - قل فعل امر .

قال او قل، ما هو الصحيح؟ وهل بعد كل هذه الادلة يقول الشيوخ أن القرآن لم يحرف و لم يغير به حرف واحد ؟ "..

حفص – الجن 20 : " قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا " ... قل فعل امر

ورش – الجن 20 :" قال إنما أدعو ربّي ولا اشركُ به أحداً " ... قال فعل ماضي

قل ام قال ايها الشيوخ ؟

حفص – الحجر 8 : " مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ".

ورش – 8 : " مَا تَـنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِين".

هل هي ننزل (الله) ، ام تـنزل (الملائكة)؟

من المسؤول عن التنزيل الله ام الملائكة؟

كيف يكون التحريف والآختلافات ايها المُسلمون ان لا تعترفوا بكل هذه الاختلافات والتحريفات؟

هل هذه الفروقات في الكلمات موجودة في اللوح المحفوظ وباي صيغة جاءت؟

هل [انا نزلنا الذكر وأنا له لحافظون] هو مجرد شعارات تتغنون بها بعد كل هذه الادلة على عدم تطابق نصوص القرآن؟

هل تجيدون كيل الاتهامات لغيركم وانت غافلون عن عدم تطابق كتابكم؟

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.