Arabic English French Persian

الناسخ والمنسوخ والنص المفسوخ

الناسخ والمنسوخ والنص المفسوخ

الناسخ والمنسوخ والنص المفسوخ

 مجديوس السكندري

قال كاتب القرآن في ( سورة البقرة 2: 106 ) :

" مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا {ولا نعلم لماذا نسخها أى آزالها ثم يأت بمثلها؟} أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " .

وقال في ( سورة الرعد 13: 39) :

" يَمْحُو{أى ينسخ} اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أَمُّ الكِتَابِ " .

أولاً : تعريف النسخ

النسخ في اللغة : الإزالة

وفي اصطلاح أهل الفقه : رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي لاحق .

أقر كاتب القرآن معترفاً أنه نسخ وأزال ومحا ما ألقاه الشيطان فى هذا القرآن{على لسان محمد} ، فيقول في ( سورة الحج 22: 52 ) :

" فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ " ..

وعندما أستاء السامعين لهذه الأدعاءات رد عليهم كاتب القرآان فى ( سورة النحل 16: 101) : " وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ " ...

على الرغم من تأكيد كاتب القرآن القائل فى (سورة الكهف 18 : 27) و( سورة الأنعام 6 : 34 و 115) :

"وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا ".

ثانياً : أنواع النسخ

النسخ في القرآن عند علماء المسلمين ثلاثة أنواع :

النوع الأول : ما نُسخ تلاوته أى نصه وحكمه .

أي بعد كتابته وقراءته لم يكتبوه ولم يقرأوه ! ... و مثال على ذلك قول السيده عائشة عن أرضاع الكبير :

" أُنْزِلَ فِي الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ فَنُسِخَ مِنْ ذَلِكَ خَمْسٌ وَصَارَ إِلَى خَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ" . (1)

النوع الثاني : ما نُسخ حكمه وبقيت تلاوته ... وهو مقدار كبير من آيات القرآن يقرأونها ويعتقدون أن أحكامها ملغية فلا يعملون بها ! ... ومثال له :

أ - ما جاء فى ( سورة البقرة 2 : 180 ) :

" كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ " ...

قيل نسخت بما جاء فى ( سورة النساء 4 : 11 ) :

" يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ " .

ب - ما جاء فى ( سورة البقرة 2 : 115 ) :

" وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " ...

قيل نسخت بما جاء فى ( سورة البقرة 2: 149- 150 ) :

" وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ " .

النوع الثالث : ما نُسخت تلاوته أى نصه وبقي حكمه .

وأمام هذا النوع نسأل :

لماذا يكلفنا الله أن نعمل بآيةٍ غير موجودة ؟

ألم يكن الأولى أن تبقى في كتابة حتى يحاسبنا بمقتضاها؟

وهذا ما أخرجه الزمخشرى " رَوَى زِرٌّ قَالَ : قَالَ لِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ : كَمْ تَعُدُّونَ سُورَةَ الْأَحْزَابِ ؟ قُلْتُ ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ آيَةً ; قَالَ : فَوَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِنْ كَانَتْ لَتَعْدِلُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ أَوْ أَطْوَلَ ، وَلَقَدْ قَرَأْنَا مِنْهَا آيَةَ الرَّجْمِ : الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . أَرَادَ أُبَيٌّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ ." . (2)

ثالثاً : عجائب الناسخ والمنسوخ

من غريب الناسخ وروده قبل نزول المنسوخ ومثال على ذلك :

فقد نسخت الآية الواردة فى ( سورة البقرة 2 : 234 ) :

" وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ " .

وهى الناسخة للآية التى نزلت بعدها الواردة فى ( سورة البقرة 2 : 240 ) :

" وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " .

كما نسخت الآية الواردة فى ( سورة الآحزاب 33 : 50 ) :

" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا " ..

وهى الناسخة للآية التى نزلت بعدها الواردة فى ( سورة الآحزاب 33 : 52 ) :

" لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا " .

س : هل يقبل عاقل أن ينزل الناسخ قبل المنسوخ ؟

رابعاً : عيوب الناسخ والمنسوخ

القرآن وحده من دون سائر الكتب الدينية ينفرد بوجود الناسخ والمنسوخ فيه .. و يقول جلال الدين السيوطى :" أن النسخ مما خص الله به هذه الأمة " ... وقد قَالَ الْأَئِمَّةُ : لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُفَسِّرَ كِتَابَ اللَّهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَعْرِفَ مِنْهُ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ ... وَقَدْ قَالَ عَلِيٌّ بن إبي طالب لِقَاصٍ : أَتَعْرِفُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ. (3)

كلام الله الحقيقي لا يجوز فيه الناسخ والمنسوخ للأسباب الأتية :

1 - لأن الناسخ والمنسوخ في كلام الله هو ضد حكمته وصدقه وعلمه .. فالإنسان القصير النظر هو الذي يضع قوانين ويغيرها ويبدلها بحسب ما يبدو له من أحوال وظروف وهذا يعيبه ويسقط مصداقيته،

والملوك فى القديم كانوا يصدقون على كلامهم عند أصدارهم الفرامانات بان كلامهم لا ينسخ ومثال لذلك ماذكره الكتاب المقدس عن داريوس الملك الذى كان يختم فرماناته بهذا النص فى (سفر دانيال 6 : 8 و 12 ) :

" كَشَرِيعَةِ مَادِي وَفَارِسَ الَّتِي لاَ تُنْسَخُ " .

لكن الله يعلم بكل شيء قبل حدوثه .. فكيف يقال إن الله يغيّر كلامه ويبدله وينسخه ويزيله ؟ أليس من الأوفق والأليق أن ننزه الله فنقول ( سفر العدد 23: 19 ):

" لَيْسَ اللّهُ إِنْسَاناً فَيَكْذِبَ ، وَلَا ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ ؟ " .

2 - لأن الناسخ والمنسوخ ليس له وجود في اليهودية ولا المسيحية . فقد قال الرب يسوع المسيح ( متى 5: 17-18) :

" لَا تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لِأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ . مَا جِئْتُ لِأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ . فَإِنِّي الحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ : إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لَا يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الكُلُّ "...

أى أن هناك فرق بين النسخ أى الأزالة وبين الناقص الذى سيتم كماله بظهور المسيح ..

3 - لأن الناسخ والمنسوخ يفتح باب الكذب والادعاء، فإذا قال مدَّعي النبوة قولاً وظهر خطؤه ، أو إذا اعترض سامعوه عليه قال إنه منسوخ ويأتي بقولٍ آخر " فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ " ( سورة الحج 22: 51 )، كما ينسخ إله محمد ما يلقيه عليه من قرآن ( سورة البقرة 2: 106 ) !

4 - لأن محمداً أعتبر الناسخ والمنسوخ مِن نفس كلام الله ... ونحن نسأل شيوخنا الأجلاء :

س : فهل كان المنسوخ كلاماً إلهياً مكتوباً في اللوح المحفوظ ؟

س : هل يترتب على نسخه في القرآن نسخه أيضاً في اللوح المحفوظ الموجود عند إله الإسلام ؟

س : كيف يسمح الله لكلامه العزيز بالزوال والاهمال (تأكله داجن} ؟ وإلا فلماذا كتب ؟

5 - لأن الناسخ والمنسوخ متغلغل في جميع أجزاء القرآن بحيث يتعذر على الراسخين في العلم معرفة الناسخ والمنسوخ بطريقة لا تقبل الشك، مما يجعل أقوال القرآن مبهمة ملتبسة .

فقد قالوا إن السور التي دخلها المنسوخ ولم يدخلها ناسخ هي أربعون سورة، أولها الأنعام ثم الأعراف، يونس، هود، الرعد، الحجر، النحل، الإسراء، الكهف، طه، المؤمنون، النمل، القصص، العنكبوت، الروم، لقمان، المضاجع، الملائكة، الصافات، صَ، الزمر، الزخرف، الدخان، الجاثية ، الأحقاف، محمد، قَ، النجم، القمر، الامتحان، نون، المعارج، المدثر، القيامة، الإنسان، عبس، الطارق، الغاشية، التين، الكافرون .

والسور التي فيها ناسخ وليس فيها منسوخ هي ست سور : الفتح، والحشر، والمنافقون، والتغابن، والطلاق، والأعلى .

والسور التي دخلها الناسخ والمنسوخ هي خمس وعشرون سورة، أولها البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنفال، والتوبة، وإبراهيم، والكهف، ومريم، والأنبياء، والحج، والنور، والفرقان، والشعراء، والأحزاب، وسبأ، وغافر، والشورى، والذاريات، والطور، والواقعة، والمجادلة، والمزمل، والكوثر، والعصر ... والسور التي لم يدخلها ناسخ ولا منسوخ هي ثلاث وأربعون سورة . فذلك مائة وأربع عشرة سورة .

فإذا جرد القرآن من المنسوخ لكان كراسة صغيرة .. ومع ذلك ادَّعوا أنه المعجزة الكبرى .

خامساً : آيات مشهورة تم نسخها

1 - المنسوخ من آيات السلم بالقتال في سبيل الدعوة :

" لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ " (سورة البقرة 2: 256) ..

فقد نسخت بـالنص :

"قَاتِلُوا الذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِاليَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ " ( سورة التوبة 9: 29) .

" وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ " ( سورة يونس 10: 99) ..

فقد نسخت بـالنص

"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الكُفَّارَ وَالمُنَافِقِينَ وَا غْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المَصِيرُ " (سورة التوبة 9: 73( .

2 - المنسوخ من آيات قصاص الحبس للزانيات بقصاص الجلد للزانيات : 

" وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَا سْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي البُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ المَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَ هُنَّ سَبِيلاً " (سورة النساء 4: 15) ..

فقد نسخت بـالنص :

" الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَا جْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَائَةَ جَلْدَةٍ " ( سورة النور 24 : 2) .

3 - ثبات الواحد للعشرة نسخت بثبات الواحد للاثنين :

" إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مَائَتَيْنِ "( سورة الأنفال 8 : 65) .,

فقد نسخت بـالنص :

" الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مَائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مَائَتَيْنِ " ( سورة الأنفال 8 : 66 ) .

4 - بعد أن أمر الزوجة المتوفَّى عنها زوجها بالاعتداد سنةً كاملة نسخت بأمر الزوجة المتوفَّى عنها زوجها بالاعتداد أربعة أشهر وعشرة أيام : 

" وَالذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعاً إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( سورة البقرة 2: 240 ) .. فقد نسخت بـالنص :

" وَالذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالمَعْرُوفِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ " (سورة البقرة 2 : 234 ) .

5 – وبعدما قال أن الخمر إثم وفيها منافع للناس نسخها بأنها رجس من عمل الشيطان قال :

" وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا " ( سورة البقرة 2: 219 ) ..

فقد نسخت بـالنص :

" يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَا جْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " ( سورة المائدة 5: 90 ) ..

ثم نسخها بنص البيع والشراء :

" وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ " ( سورة النحل 16 : 67 ) .

 

سادساً : أسئلة حول الأسباب الحقيقية للناسخ والمنسوخ          

س1 - لماذا نُسخ تحريم القتال في الشهر الحرام ؟

جاء في ( سورة البقرة 2: 217) :

" يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ."

جاءت هذه الآية الناسخة بعد القتال الذي قام به " عبد الله بن جحش الأسدي " في الشهر الحرام وإعطائه خُمس السلب لمحمد ،وتعيير قريش لمحمد لسبب ارتكاب المسلمين القتال في الشهر الحرام . فلكي يُسكتهم ويُرضي أصحابه ويبرر سلبه قال بهذه الآية الناسخة ! ..

ويأيده النص القرآني القائل :

" وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " ( سورة الأنفال 8 : 41 ) .

س 2 - لماذا نسخ بيت المقدس كقِبلة صلاته ؟

جاء في ( سورة البقرة 2: 144 ) " قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ " .

جاءت هذه الآية الناسخة بعد أن كان المسلمون يصلون مستقبِلين بيت المقدس . وأراد محمد أن يستميل العرب إليه ، ولكي لا يتحولوا إلى اليهودية التي كان يقدس قبلتها ، قال إن الله غيَّر له القبلة إلى القبلة التي يرضاها . فحُكم النسخ ليس حسب المشيئة الإلهية الثابتة بل حسب هوى محمد ورضاه !

س 3 - لماذا نسخ تمسُّك الرجل بزوجته ؟

جاء في ( سورة الأحزاب 33: 37 ) :

" وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَا تَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ " .

جاءت هذه الآية الناسخة لزيد بن الحارث أن يتقي الله ويتمسك بزوجته زينب بنت جحش بعد أن خاف محمد من تعيير العرب له أنه يتزوج بزوجة ابنه بالتبنّي ، مع ما سبق وأضمره محمد في نفسه ساعة رأى زينب واشتهاها ، فقال : سبحان مقلِّب القلوب . ثم قال إن الله أمره بالزواج من زينب بنت جحش !

س 4 - لماذا نسخ الامتناع عن النساء وقت الصيام ؟

جاء في ( سورة البقرة 2: 187 ) :

" أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَ هُنَّ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ {تخنون} أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ " .

جاءت هذه الآية الناسخة بعد اعتراف أصحاب محمد، ومنهم عمر بن الخطاب أنهم خانوا نظام الصيام المتبع بإتيانهم نسائهم بعد صلاة العشاء . فجعلت الآية الناسخة للنص القائل " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " (سورة البقرة 2 : 183) .. فأصبح الممنوع ممكناً والمحرَّم محلَّلاً !

س 5 - لماذا نسخ ما حرمه على نفسه وحنث بالقسم ؟

جاء في ( سورة التحريم 66: 1 و2) :

" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ العَلِيمُ الحَكِيمُ " .

روى محمد هذه الآية بعد أن أتى بمارية القبطية في بيت زوجته حفصة بنت عمر بن الخطاب، وفي غيبتها ، فشقَّ ذلك على حفصة .. فأرضاها وقال لها : اكتمي عليَّ وقد حرمتُ مارية القبطية على نفسي . ولكن حفصة أخبرت عائشة . فغضب محمد وطلق حفصة .

فكيف السبيل لتحليل مارية بعد أن حرمها على نفسه ؟

وكيف السبيل لمراجعة حفصة التي طلقها ؟

أتى الناسخ يحلل ذلك ، ويعفي من القسَم !

فقد أمر الله بمعاشرة مارية المحرمة وبرجوع حفصة المطلقة !

س 6 - لماذا نسخ تحريم العبث بأشجار الأعداء وقت الحرب ؟

جاء في ( سورة الحشر 59: 5 ) :

" مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ { اللينة النخلة التي ثمرها من دون نوى } ... أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيُخْزِيَ الفَاسِقِينَ " .

لما حاصر محمد يهود بني النضير بجوار يثرب ، قطع نخيلهم ، فنادوه من الحصون : يا محمد ، قد كنت تنهى عن الفساد وتعيبه على من صنعه ، فما بال قطع النخيل وتحريقها ؟

فارتاب بعض الصحابة بجواز هذا الفعل وتأثروا من اعتراض بني النضير.

فأتى الناسخ وجعل هذه الأفعال الفاسدة بإذن الله !

س 7 - لماذا نسخ الصلاة على غير المسلم ؟

جاء في ( سورة التوبة 9: 84) :

" وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ " .

جاءت هذه الآية بعد فراغ محمد من صلاته على جثة المنافق عبد الله بن أبي سلول وإقامته على قبره حتى نهاية دفنه .. وكان عمر يمانع محمداً من الصلاة عليه بسبب نفاقه فلم يمتنع .. ولكن إرضاءً لعمر نزل الناسخ ليوقف تأثير الصلاة .

____________________________________________

  1. (1)

    Reference1

أنظر صحيح مسلم حـ 4 ص 167

أنظر تفسير ابن كثير حــ 1 ص 469 .

(2)

Reference2

Reference2

أنظر تفسير " الدار المأثور فى التفسير بالمأثور " لعبد الرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمد سابق الدين الخضيري الأسيوطي المشهور بإسم جلال الدين السيوطي - حـ 5   ص 179 .

أنظر تفسير " الكشاف " أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري - جـ 3 ص 58 .

(3) ( كتابه الإتقان فى علوم القرآن جــ 2 ص22 )

Reference3

  • مرات القراءة: 1817
  • آخر تعديل الأربعاء, 07 تشرين1/أكتوير 2015 19:29

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.