Arabic English French Persian

مهزلة سورة الإسراء

مهزلة سورة الإسراء

مهزلة سورة الإسراء

عاد بن ثمود

 

سورة الإسراء سورة مكّية، و إسمها يدل عليها، أو هكذا يجب أن تكون الأمور.

لكن...

لكن أعيدوا قراءتها من فضلكم، و استخرجوا منها ما له علاقة بالإسراء.

 

هنالك الآية الأولى التي يقول فيها محمد على لسان ربه:

سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام للمسجد الأقصى...

ثم ينتقل محمد مباشرة للحديث عن موسى:

و آتينا موسى الكتاب و جعلناه هدى لبني إسرائيل...

نقلة خبيثة تمثل هروباً من الموضوع.

 

ثم تتيه السورة في آيات لا علاقة لها بالإسراء لا من قريب أو من بعيد.

 

المفروض في سورة الإسراء أن يحكي لنا الرسول حيثيات الرحلة (ليس في الأحاديث بل في القرآن لأنه كلام الله حسب المدّعي محمد).

 

المفروض في سورة الإسراء أن تتكلّم عن البراق أوّلاً، و أن تتكلم عن شكل المسجد الأقصى الذي لم يتمّ بناؤه إلاّ في عهد عمر بن الخطّاب و عن السماوات العلى و عن الأرض هل رآها محمد و هي تسبح في الفضاء على شكل كرة و ليست مسطّحة...

 

كل هذه الحيثيات لا يتمّ التطرّق إليها في سورة الإسراء (إنتظروا المفاجأة القاتلة بعد قليل).

تطرّقت سورة الإسراء لواجب إحترام الأم و تقديرها.

 

و تطرّقت لنوح و بني إسرائيل.

و تطرّقت لآيتي الليل و النهار.

و تطرّقت للطّائر يُلزمه الله في العنُق.

و تطرّقت للقرية التي يهلكها الله و هو مشارك في جرائم الفاسقين.

و تطرّقت لذي القربى و المسكين و ابن السبيل.

و تطرّقت للمبذرين إخوان الشياطين.

و تطرّقت لقتل الأولاد خشية إملاق.

و تطرّقت للزنا و القتل و أموال اليتامى و الكيْل و المشي في الأرض مرَحاً.

... إلخ ... إلخ.

 

و لم تفدنا بشيء في موضوع الإسراء سوى التسبيح.

 

هل محمد يحسب كل أفراد أمّته بلداء؟

إن كان كذلك: فمن منا البليد إذن؟

 

سوف نأتي على ذكر الآية أو الآيات المفاجئة في نفس السورة و التي سوف تهزّ أركان السورة برمّتها.

 

سوف نبدأ بالاية 59:

تقول الآية: و ما منعَنا أن نرسل بالآيات إلاّ أن كذّب بها الأولون و آتينا ثمود الناقة مبصرة فظلَموا بها و ما نرسل بالآيات إلاّ تخويفاً.

 

هذا إعتراف مبدأي من محمد بأنه لن يستطيع الإتيان بآية.

 

ممّا يتناقض مع بداية الآية من أنه قد إستطاع أن يرقى للسماء ليلاً. فهو ممنوع من طرف الرب إلهه من الإتيان بآية. و أن الآية هدفها هو التخويف لا غير.

 

طيب...

 

بعد هذا سنصل للآية المعضلة، الآية التي تنسف السورة بأكملها.

تقول الآية 93 :

أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء و لن نؤمن برقيّك حتى تنزّل علينا كتاباً نقرؤه. قل سبحان ربي هل كنت إلاّ بشراً رسولا.

 

ماذا يعني هذا؟

هذا يعني أن الآية 93 التي تحدّى بها "الكافرون" محمد نزلت قبل الآية التي أتت في بداية السورة. ترتيب الآيات في نفس السورة فيه لخبطة.

 

الكافرون تحدّوا محمد بأن يرقى للسماء، فتحدّاهم ليلاً و بدون شهود. و الله يمنعه من أن يأتي بآية: ما هذا الخليط المُزعج؟

 

سورة الإسراء تحتوي على 111 آية، فيها آية وحيدة فريدة تسبّح الله على إسرائه بعبده، ثمّ نحن لا نعرف من هو المقصود بعبده؟ هل هو محمد أم المسيح أم زراديشت؟

 

أين الحديث عن الإسراء في سورة الإسراء؟

لكم أن تبحثوا عنه.

  • مرات القراءة: 483
  • آخر تعديل الجمعة, 10 تشرين2/نوفمبر 2017 21:33

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.