Arabic English French Persian
القرآن يقر ويؤكد ان المسيح يصلي ويتشفع ليخرج المسلمين من الظلمات للنور

القرآن يقر ويؤكد ان المسيح يصلي ويتشفع ليخرج المسلمين من الظلمات للنور

 

مجدي تادروس

 

بعد أن أكل الرب يسوع المسيح الفصح مع تلاميذه، يقول الأنجيل فى (إنجيل متى ٣٦:٢٦):

" ٣٦ حِينَئِذٍ جَاءَ مَعَهُمْ يَسُوعُ إِلَى ضَيْعَةٍ يُقَالُ لَهَا جَثْسَيْمَانِي، فَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ:«اجْلِسُوا ههُنَا حَتَّى أَمْضِيَ وَأُصَلِّيَ هُنَاكَ»، وفى (إنجيل مرقس ٣٢:١٤):

" ٣٢ وَجَاءُوا إِلَى ضَيْعَةٍ اسْمُهَا جَثْسَيْمَانِي، فَقَالَ لِتَلاَمِيذِهِ:«اجْلِسُوا ههُنَا حَتَّى أُصَلِّيَ»، وكتب لنا االروح القدس صلاة الرب يسوع المسيح للأب قائلاً فى (إنجيل يوحنا 17 : 1 – 26):

" ١ تَكَلَّمَ يَسُوعُ بِهذَا وَرَفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ، قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ.{الصليب} مَجِّدِ ابْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ابْنُكَ أَيْضًا، ٢إِذْ أَعْطَيْتَهُ سُلْطَانًا عَلَى كُلِّ جَسَدٍ لِيُعْطِيَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً لِكُلِّ مَنْ أَعْطَيْتَهُ. ٣وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ {اللاهوت -الإلوهية} وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ {صورة الله المتجسد الظاهر فى الجسد} الَّذِي أَرْسَلْتَهُ {القاها إلى مريم وروح منه}. ٤أَنَا مَجَّدْتُكَ عَلَى الأَرْضِ. الْعَمَلَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَعْمَلَ قَدْ أَكْمَلْتُهُ. ٥وَالآنَ مَجِّدْنِي أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ عِنْدَ ذَاتِكَ بِالْمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ قَبْلَ كَوْنِ الْعَالَمِ. ٦«أَنَا أَظْهَرْتُ اسْمَكَ لِلنَّاسِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي مِنَ الْعَالَمِ. كَانُوا لَكَ وَأَعْطَيْتَهُمْ لِي، وَقَدْ حَفِظُوا كَلاَمَكَ. ٧وَالآنَ عَلِمُوا أَنَّ كُلَّ مَا أَعْطَيْتَنِي هُوَ مِنْ عِنْدِكَ، ٨لأَنَّ الْكَلاَمَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي قَدْ أَعْطَيْتُهُمْ، وَهُمْ قَبِلُوا وَعَلِمُوا يَقِينًا أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ، وَآمَنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي. ٩مِنْ أَجْلِهِمْ أَنَا أَسْأَلُ. لَسْتُ أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ الْعَالَمِ، بَلْ مِنْ أَجْلِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي لأَنَّهُمْ لَكَ. ١٠وَكُلُّ مَا هُوَ لِي فَهُوَ لَكَ، وَمَا هُوَ لَكَ فَهُوَ لِي، وَأَنَا مُمَجَّدٌ فِيهِمْ. ١١وَلَسْتُ أَنَا بَعْدُ فِي الْعَالَمِ، وَأَمَّا هؤُلاَءِ فَهُمْ فِي الْعَالَمِ، وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ. أَيُّهَا الآبُ الْقُدُّوسُ، احْفَظْهُمْ فِي اسْمِكَ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا نَحْنُ. ١٢حِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ فِي الْعَالَمِ كُنْتُ أَحْفَظُهُمْ فِي اسْمِكَ. الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي حَفِظْتُهُمْ، وَلَمْ يَهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ ابْنُ الْهَلاَكِ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ. ١٣أَمَّا الآنَ فَإِنِّي آتِي إِلَيْكَ. وَأَتَكَلَّمُ بِهذَا فِي الْعَالَمِ لِيَكُونَ لَهُمْ فَرَحِي كَامِلاً فِيهِمْ. ١٤أَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمْ كَلاَمَكَ، وَالْعَالَمُ أَبْغَضَهُمْ لأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَ الْعَالَمِ، كَمَا أَنِّي أَنَا لَسْتُ مِنَ الْعَالَمِ، ١٥لَسْتُ أَسْأَلُ أَنْ تَأْخُذَهُمْ مِنَ الْعَالَمِ بَلْ أَنْ تَحْفَظَهُمْ مِنَ الشِّرِّيرِ. ١٦لَيْسُوا مِنَ الْعَالَمِ كَمَا أَنِّي أَنَا لَسْتُ مِنَ الْعَالَمِ. ١٧قَدِّسْهُمْ فِي حَقِّكَ. كَلاَمُكَ هُوَ حَق.١٨كَمَا أَرْسَلْتَنِي إِلَى الْعَالَمِ أَرْسَلْتُهُمْ أَنَا إِلَى الْعَالَمِ، ١٩وَلأَجْلِهِمْ أُقَدِّسُ {أخصص} أَنَا ذَاتِي، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا مُقَدَّسِينَ فِي الْحَقِّ. ٢٠«وَلَسْتُ أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ هؤُلاَءِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضًا مِنْ أَجْلِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِي بِكَلاَمِهِمْ، ٢١لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا وَاحِدًا فِينَا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي. ٢٢وَأَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ. ٢٣أَنَا فِيهِمْ وَأَنْتَ فِيَّ لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ، وَلِيَعْلَمَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي، وَأَحْبَبْتَهُمْ كَمَا أَحْبَبْتَنِي. ٢٤أَيُّهَا الآبُ أُرِيدُ أَنَّ هؤُلاَءِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي {وكلتني عنهم} يَكُونُونَ مَعِي حَيْثُ أَكُونُ أَنَا، لِيَنْظُرُوا مَجْدِي الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لأَنَّكَ أَحْبَبْتَنِي قَبْلَ إِنْشَاءِ الْعَالَمِ.{منذ الأزل}. ٢٥أَيُّهَا الآبُ الْبَارُّ، إِنَّ الْعَالَمَ لَمْ يَعْرِفْكَ، أَمَّا أَنَا فَعَرَفْتُكَ، وَهؤُلاَءِ عَرَفُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي. ٢٦ وَعَرَّفْتُهُمُ اسْمَكَ وَسَأُعَرِّفُهُمْ، لِيَكُونَ فِيهِمُ الْحُبُّ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي بِهِ، وَأَكُونَ أَنَا فِيهِمْ»، وبعد أن كتب الرب يسوع المسيح وصيته أمام الأب ليرث كل من يؤمن به مجده من الأب ذهب للصليب ومات من أجل كل البشر، لأنه لا أرث بدون موت وكما يقول الرب فى (إنجيل يوحنا 3 : 16):

"١٤ «وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ، ١٥لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. ١٦ لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.".

ولمعرفة كيف سيرث المؤمن الجنة {الحياة الأبدية} أشير عليك بقرأة بحثنا " أولئك هم الوارثون".

وبعد صلب وموت الرب يسوع المسيح، الله الظاهر فى الجسد، نائباً عن كل البشر، قام من الموت ظافراً ليشفع عن كل العالم أمام الأب وللابد، وكما يقول الإنجيل فى (رسالة رومية ٣٤:٨):

" ٣٤ مَنْ هُوَ الَّذِي يَدِينُ؟ اَلْمَسِيحُ هُوَ الَّذِي مَاتَ، بَلْ بِالْحَرِيِّ قَامَ أَيْضًا، الَّذِي هُوَ أَيْضًا عَنْ يَمِينِ اللهِ، الَّذِي أَيْضًا يَشْفَعُ فِينَا. وفى (رسالة العبرانيين ٢٥:٧):

" ٢٥ فَمِنْ ثَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضًا إِلَى التَّمَامِ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِهِ إِلَى اللهِ، إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ فِيهِمْ.".. وللمزيد حول موضوع الصليب فى القرآن الصليب هو "شهادة الوفاة" التى تجعلك وارثاً للحياة الأبديةوأيضاً عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!

يقول فى (سورة الأحزاب 33 : 41 – 43):

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43)" .

ويقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَمَّا نَزَلَ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ قَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ : هَذَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَاصَّةً ، وَلَيْسَ لَنَا فِيهِ شَيْءٌ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ .
قُلْتُ : وَهَذِهِ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ أَكْبَرِ النِّعَمِ ، وَدَلِيلٌ عَلَى فَضْلِهَا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ . وَقَدْ قَالَ : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ.

وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْعَبْدِ هِيَ رَحْمَتُهُ لَهُ وَبَرَكَتُهُ لَدَيْهِ.

وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ: دُعَاؤُهُمْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَاسْتِغْفَارُهُمْ لَهُمْ ، كَمَا قَالَ :[ص :181 ]وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَسَيَأْتِي .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلُوا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَيُصَلِّي رَبُّكَ جَلَّ وَعَزَّ ؟ فَأَعْظَمَ ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ : (إِنَّ صَلَاتِي بِأَنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي)ذَكَرَهُ النَّحَّاسُ.

وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ:وَرَوَتْ فِرْقَةٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ صَلَاةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ . قَالَ : ( سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ - رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي ).

وَاخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلٍ هَذَا الْقَوْلِ ، فَقِيلَ : إِنَّهُ كَلِمَةٌ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى وَهِيَ صَلَاتُهُ عَلَى عِبَادِهِ .

وَقِيلَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ مِنْ كَلَامِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدَّمَهُ بَيْنَ يَدَيْ نُطْقِهِ بِاللَّفْظِ الَّذِي هُوَ صَلَاةُ اللَّهِ وَهُوَ(رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي )مِنْ حَيْثُ فَهِمَ مِنَ السَّائِلِ أَنَّهُ تَوَهَّمَ فِي صَلَاةِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَجْهًا لَا يَلِيقُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَدَّمَ التَّنْزِيهَ وَالتَّعْظِيمَ بَيْنَ يَدَيْ إِخْبَارِهِ .
قَوْلُهُ تَعَالَى : لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ أَيْ مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى . وَمَعْنَى هَذَا التَّثْبِيتُ عَلَى الْهِدَايَةِ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي وَقْتِ الْخِطَابِ عَلَى الْهِدَايَةِ . وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا" .

*أنظر تفسير القرطبي - الجامع لأحكام القرآن -محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي - الجزء الرابع عشر – ص: 181 - سورة الأحزاب - قَوْلُهُ تَعَالَى : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا . - دار الفكر .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=48&ID=&idfrom=2754&idto=2812&bookid=48&startno=36

ونلاحظ من النص مايلي:

1 – أن الخطاب موجه للمؤمنين بالإسلام.

2 – يطالبهم كاتب القرآن بان يذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَيسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا وهي تكليفات عبادة لهم لأن الله يصلي عليهم.. لماذا ؟

لكي يخرجهم من الظلمات إلى النور!

3 - أذاً كل مُسلم مؤمن بالإسلام هو فى الظلمات!

بل وينتظر صلوات الله وملائكته ليخرجه من الظلمات إلى النور!

4 - وإذا كان الُمُسلم المؤمن فى الظلمات فأين يكون الكافر؟

5 - لم يقل لنا المفسر لمن سيصلي الله ويدعو؟

والموضوع فى غاية البساطة لأن المسيح يسوع صورة الله الظاهر فى الجسد يصلي لله الغير محدود ويتشفع من أجلهم لخرجهم من ظلمات الإسلام لنوره المجيد، وكما تقول (سورة الزخرف 43 : 84):

" وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ"..

ويتضح من المعنى الظاهر للنص ما يلي:

1 - المتكلم فى هذا النص هو الله، وهذا بأتفاق جميع المفسرين للقرآن .

2 - إله القرآن يشير على أحد قائلاً: "وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ" ثم يشير على آخر ويقول " وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ"،

3 - نلاحظ وجود نكرتان فى قوله: "وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ إِلَهٌ"،

4 - القاعدة تقول: تكرار النكرة يفيد الإختلاف، أى أنه أذا تكررت النكرة فى جملة كانت غير الأولى.. كمن يقول "لقيت رجل وأطعمت رجل" ولو كان نفس الرجل لقلنا "لقيت رجل وأطعمته"،

5- كان ينبغي على كاتب القرآن أن يقول:

" وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ"،

أو " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ والأرْضِ إِلَهٌ".

أذاً الله فى السماء هو الله الغير محدود وذات طبيعة لاهوتية والله فى الإرض هو الله الظاهر فى الجسد المتأنس فى المسيح يسوع، وللمزيد حول هذا الدراسة، "بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض "...

الْمَسِيحُ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ

ويؤكد ويقر كاتب القرآن أن المسيح هو الشفيع فى الدنيا والأخرة، حيث يقول فى (سورة ال عمران 3 : 45):

" إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45)".

الْمَسِيحُ الشَّفَيعَ

يقول البيضاوي فى تفسيره للنص:

" وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ مِنْ كَلِمَةٍ وَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ نَكِرَةٌ لَكِنَّهَا مَوْصُوفَةٌ وَتَذْكِيرُهُ لِلْمَعْنَى، وَالْوَجَاهَةُ فِي الدُّنْيَا النُّبُوَّةُ وَفِي الْآخِرَةِ الشَّفَاعَةُ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ مِنَ اللَّهِ، وَقِيلَ إِشَارَةٌ إِلَى عُلُوِّ دَرَجَتِهِ فِي الْجَنَّةِ أَوْ رَفْعِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَصُحْبَةِ الْمَلَائِكَةِ.".

*انظر تفسير البيضاوي - ناصر الدين أبي الخيرعبد الله بن عمر بن علي البيضاوي - دار إحياء التراث العربي الجزء الثاني – ص 27.

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&idfrom=291&idto=291&bk_no=205&ID=296

ويقول الجلالين فى تفسيرهما:

" وَجِيهًا ذَا جَاهٍ فِي الدُّنْيَا بِالنُّبُوَّةِ وَالآخِرَةِ بِالشَّفَاعَةِ وَالدَّرَجَاتِ اَلْعُلَا وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ عِنْدَ اَللَّهِ.".

* أنظر تفسير الجلالين - جلال الدين المحلي - محمد بن أحمد المحلي ، السيوطي - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - دار ابن كثير - سنة النشر: 1407 هـ - ص 56.

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=337&flag=1&bk_no=211&surano=3&ayano=45

وفى تفسير أبي السعود للنص:

" وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ "الْوَجِيهُ": ذُو الْجَاهِ وَ هُوَ الْقُوَّةُ وَالْمَنَعَةُ وَالشَّرَفُ، وَهُوَ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ مِنْ "كَلِمَةٍ"، فَإِنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ نَكِرَةً لَكِنَّهَا صَالِحَةٌ لِأَنْ يَنْتَصِبَ بِهَا الْحَالُ وَ تَذْكِيرُهَا بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى، وَ الْوَجَاهَةُ فِي الدُّنْيَا: النُّبُوَّةُ وَالتَّقَدُّمُ عَلَى النَّاسِ، وَفِي الْآخِرَةِ: الشَّفَاعَةُ وَعُلُوُّ الدَّرَجَةِ فِي الْجَنَّةِ. وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ أَيْ: مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقِيلَ: هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى رَفْعِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَصُحْبَةِ الْمَلَائِكَةِ،...".

* أنظر تفسير أبي السعود - محمد بن محمد بن مصطفى العمادي - دار إحياء التراث العربي – الجزء الثاني – ص 37.

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=337&flag=1&bk_no=208&surano=3&ayano=45#docu

ويقول الشيخ النسفي فى تفسيره للنص:

"وَجِيهًا ذَا جَاهٍ وَقَدْرٍ فِي الدُّنْيَا بِالنُّبُوَّةِ، وَالطَّاعَةِ وَالآخِرَةِ بِعُلُوِّ الدَّرَجَةِ، وَالشَّفَاعَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ يَرْفَعُهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَوْلُهُ: وَجِيهًا حَالٌ مِنْ "كَلِمَةٍ"; لِكَوْنِهَا مَوْصُوفَةً، وَكَذَا وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ أَيْ: وَثَابِتًا مِنَ الْمُقَرَّبِينَ.".

* أنظر تفسير تفسير النسفي - عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي - دار الكلم الطيب - سنة النشر: 1419 هـ - 1998 م – الجزء الثاني – ص 256.

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=338&flag=1&bk_no=206&surano=3&ayano=45

ويقول الألوسي فى تفسيره للنص:

" وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ الْوَجِيهُ ذُو الْجَاهِ وَالشَّرَفِ وَالْقَدْرِ، وَقِيلَ: الْكَرِيمُ عَلَى مَنْ يَسْأَلُهُ فَلَا يَرُدُّ لِكَرَمِ وَجْهِهِ عِنْدَهُ خِلَافَ مَنْ يَبْذُلُ وَجْهَهُ لِلْمَسْأَلَةِ فَيَرُدُّ، وَوَجَاهَتُهُ فِي الدُّنْيَا بِالنُّبُوَّةِ وَالتَّقَدُّمِ عَلَى النَّاسِ، وَفِي الْآخِرَةِ بِقَبُولِ شَفَاعَتِهِ وَعُلُوِّ دَرَجَتِهِ،

وَقِيلَ: وَجَاهَتُهُ فِي الدُّنْيَا بِقَبُولِ دُعَائِهِ بِإِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَإِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَالْأَبْرَصِ، وَقِيلَ: بِسَبَبِ أَنَّهُ كَانَ مُبَرَّءًا مِنَ الْعُيُوبِ الَّتِي اِفْتَرَاهَا الْيَهُودُ عَلَيْهِ، وَفِي الْآخِرَةِ مَا تَقَدَّمَ، وَلَيْسَتِ الْوَجَاهَةُ بِمَعْنَى الْهَيْئَةِ وَالْبِزَّةِ لِيُقَالَ: كَيْفَ كَانَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا مَعَ أَنَّ الْيَهُودَ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ عَامَلُوهُ بِمَا عَامَلُوهُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى ذَلِكَ لَا تَقْدَحُ تِلْكَ الْمُعَامَلَةُ فِيهِ كَمَا لَا تَقْدَحُ عَلَى التَّقَادِيرِ الْأُوَلِ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ.".

* أنظر تفسير الألوسي - محمود شهاب الدين أبو الثناء الألوسي - دار إحياء التراث العربي – الجزء الثالث – ص 160.

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=371&flag=1&bk_no=201&surano=3&ayano=45

الْمَسِيحُ هُوَ مِلْكُ الْقُلُوبِ

يقول زهرة التفاسير فى تفسيره للنص:

" ..... فَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ وَجِيهًا، وَوَجَاهَتُهُ أَكْمَلُ أَنْوَاعِ الْوَجَاهَةِ، وَهِيَ الْوَجَاهَةُ الَّتِي تَتَجَرَّدُ مِنْ كُلِّ سُلْطَانٍ إِلَّا سُلْطَانَ الْحَقِّ وَالرُّوحِ، وَبِهِمَا مَلَكَ الْقُلُوبَ. وَالْجَاهُ الْحَقُّ - كَمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ - هُوَ مِلْكُ الْقُلُوبِ.

وَأَمَّا كَوْنُهُ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ مُقَرَّبٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى كَمَا هُوَ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ، وَأَنَّهُ وَجِيهٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ذُو مَكَانَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْهُ، كَمَا هُوَ ذُو مَكَانَةٍ عِنْدَ النَّاسِ.".

أنظر كتاب "زهرة التفاسير" لمحمد أبو زهرة - محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد- دار الفكر العربي – الجزء الثالث – ص 220 .

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=245&bk_no=221&flag=1

ويقول تفسير المنار فى تفسيره للنص:

" وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَكُونُ ذَا وَجَاهَةٍ وَكَرَامَةٍ فِي الدَّارَيْنِ ، فَالْوَجِيهُ ذُو الْجَاهِ وَالْوَجَاهَةِ . وَالْمَادَّةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْوَجْهِ حَتَّى قَالُوا : إِنَّ لَفَظَ الْجَاهِ أَصْلُهُ وَجْهٌ ، فَنُقِلَتِ الْوَاوُ إِلَى مَوْضِعِ الْعَيْنِ ، فَقُلِبَتْ أَلِفًا ثُمَّ اشْتَقُّوا مِنْهُ . فَقَالُوا : جَاهَ فُلَانٌ يَجُوهُ ، كَمَا قَالُوا : وَجَّهَ يُوَجِّهُ ، وَذُو الْجَاهِ يُسَمَّى وَجْهًا كَمَا يُسَمَّى وَجِيهًا ، وَيُقَالُ : إِنَّ لِفُلَانٍ وَجْهًا عِنْدَ السُّلْطَانِ ، كَمَا يُقَالُ : إِنَّ لَهُ جَاهًا وَوَجَاهَةً ، وَكَأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْوَجِيهِ مَنْ يُعَظَّمُ وَيُحْتَرَمُ عِنْدَ الْمُوَاجَهَةِ لِمَا لَهُ مِنَ الْمَكَانَةِ فِي النُّفُوسِ . وَقَالَ الْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ : الْجَاهُ مِلْكُ الْقُلُوبِ .

قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ : إِنَّ كَوْنَ الْمَسِيحِ ذَا جَاهٍ وَمَكَانَةٍ فِي الْآخِرَةِ ظَاهِرٌ ، وَأَمَّا وَجَاهَتُهُ فِي الدُّنْيَا فَهِيَ قَدْ تَكُونُ مَوْضِعَ إِشْكَالٍ ; لِمَا عُرِفَ مِنَ امْتِهَانِ الْيَهُودِ لَهُ وَمُطَارَدَتِهِمْ إِيَّاهُ عَلَى فَقْرِهِ وَضَعْفِ عَصَبِيَّتِهِ . وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ سَهْلٌ ، وَهُوَ أَنَّ الْوَجِيهَ فِي الْحَقِيقَةِ مَنْ كَانَتْ لَهُ مَكَانَةٌ فِي الْقُلُوبِ وَاحْتِرَامٌ ثَابِتٌ فِي النُّفُوسِ ، وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ كَذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ لَهُ أَثَرٌ حَقِيقِيٌّ ثَابِتٌ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَدُومَ بَعْدَهُ زَمَنًا طَوِيلًا أَوْ غَيْرَ طَوِيلٍ ، وَلَا يُنْكِرُ أَحَدٌ أَنَّ مَنْزِلَةَ الْمَسِيحِ فِي نُفُوسِ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ كَانَتْ عَظِيمَةً جِدًّا ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْإِصْلَاحِ هُوَ مِنَ الْحَقِّ الثَّابِتِ ، وَقَدْ بَقِيَ أَثَرُهُ بَعْدَهُ ، فَهَذِهِ الْوَجَاهَةُ أَعْلَى وَأَرْفَعُ مِنْ وَجَاهَةِ الْأُمَرَاءِ وَالْمُلُوكِ الَّذِينَ يُحْتَرَمُونَ فِي الظَّوَاهِرِ لِظُلْمِهِمْ وَاتِّقَاءِ شَرِّهِمْ أَوْ لِدِّهَانِهِمْ وَالتَّزَلُّفِ إِلَيْهِمْ ، رَجَاءَ الِانْتِفَاعِ بِشَيْءٍ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ عَرَضِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ; لِأَنَّ هَذِهِ وَجَاهَةٌ صُورِيَّةٌ لَا أَثَرَ لَهَا فِي النُّفُوسِ إِلَّا الْكَرَاهَةَ وَالْبُغْضَ وَالِانْتِقَاصَ ، وَتِلْكَ وَجَاهَةٌ حَقِيقِيَّةٌ مُسْتَحْوِذَةٌ عَلَى الْقُلُوبِ . وَحَقِيقَةُ الْوَجَاهَةِ فِي الْآخِرَةِ : هِيَ أَنْ يَكُونَ الْوَجِيهُ فِي مَكَانٍ عَلِيٍّ وَمَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ يَرَاهُ النَّاسُ فِيهَا فَيُجِلُّونَهُ وَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُقَرَّبٌ مِنَ اللَّهِ - تَعَالَى - ، وَلَا يُمْكِنُنَا أَنْ نُحَدِّدَهَا وَنَعْرِفَ بِمَاذَا تَكُونُ.

* أنظر تفسير المنار - لمحمد رشيد رضا - محمد رشيد بن علي رضا - الهيئة المصرية للكتاب - الجزء الثالث – ص 250.

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=308&flag=1&bk_no=65&surano=3&ayano=45

 

مَكَانَةُ الْمَسِيحُ وَنُعْمِيهُ وَشَفَاعَتُهُ

وفى التفسير الكبير المسمى البحر المحيط للنص يقول:

"( وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : الْوَجِيهُ ذُو الْجَاهِ ، يُقَالُ : وَجُهَ الرَّجُلُ يُوجَهُ وَجَاهَةً . وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الْوَجِيهُ الْمُحَبُّ الْمَقْبُولُ . وَقَالَ الْأَخْفَشُ : الشَّرِيفُ ذُو الْقَدْرِ وَالْجَاهِ . وَقِيلَ : الْكَرِيمُ عَلَى مَنْ يَسْأَلُهُ ، لِأَنَّهُ لَا يَرُدُّهُ لِكَرَمِ وَجْهِهِ ، وَمَعْنَاهُ فِي حَقِّ عِيسَى أَنَّ وَجَاهَتَهُ فِي الدُّنْيَا بِنُبُوَّتِهِ ، وَفِي الْآخِرَةِ بِعُلُوِّ دَرَجَتِهِ . وَقِيلَ : فِي الدُّنْيَا بِالطَّاعَةِ ، وَفِي الْآخِرَةِ بِالشَّفَاعَةِ . وَقِيلَ : فِي الدُّنْيَا بِإِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَإِبْرَاءِ الْأَكَمَةِ وَالْأَبْرَصِ ، وَفِي الْآخِرَةِ بِالشَّفَاعَةِ . وَقِيلَ : فِي الدُّنْيَا كَرِيمًا لَا يُرَدُّ وَجْهُهُ ، وَفِي الْآخِرَةِ فِي عِلْيَةِ الْمُرْسَلِينَ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الْوَجَاهَةُ فِي الدُّنْيَا النُّبُوَّةُ وَالتَّقَدُّمُ عَلَى النَّاسِ ، وَفِي الْآخِرَةِ الشَّفَاعَةُ وَعُلُوُّ الدَّرَجَةِ فِي الْجَنَّةِ . وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ : وَجَاهَةُ عِيسَى فِي الدُّنْيَا نُبُوَّتُهُ وَذَكَرُهُ وَرَفَعَهُ ، وَفِي الْآخِرَةِ مَكَانَتُهُ وَنُعْمِيهُ وَشَفَاعَتُهُ.".

*أنظر كتاب "التفسير الكبير المسمى البحر المحيط" للشيخ أبو حيان الأندلسي - أثير الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف الأندلسي – طبعة دار إحياء التراث العربي. الجزء الثاني – ص 460.

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=385&bk_no=62&flag=1

ونفس الكلام يؤكده ابن عطية فى تفسيره:

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=188&flag=1&bk_no=207&surano=3&ayano=45

ويقول القاسمي فى تفسيره للنص:

"وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ أَيْ: سَيِّدًا وَمُعَظَّمًا فِيهِمَا : وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ أَيْ : مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ.".

* أنظر تفسير القاسمي – للشيخ محمد جمال الدين القاسمي - دار إحياء الكتب العربية - سنة النشر: 1376 هـ - 1957 م - رقم الطبعة: الطبعة الأولى – الجزء الرابع – ص 844.

https://islamweb.net/ar/library/index.php?page=bookcontents&ID=330&flag=1&bk_no=217&surano=3&ayano=45

ويؤكد التراث الإسلامي صلاة الله فى الإحاديث:

1 – عند أهل السنة :

فقد ورد فى مصنف عبد الرازق :

" 2898 عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِابْنِ جُرَيْجٍقَالَ : قُلْتُلِعَطَاءٍ: ..... وَأَمَّا سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ سَبَقَتْ رَحْمَةُ رَبِّي غَضَبَهُ فَبَلَغَنِي "أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ كَانَ كُلَّمَا مَرَّ قِسْمًا سَلَّمَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّمَاءَ السَّادِسَةَ قَالَ لَهُجِبْرِيلُ: هَذَا مَلَكٌ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَبَدَرَهُ الْمَلَكُ فَبَدَأَهُ بِالسَّلَامِ " ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " وَدِدْتُ لَوْ أَنِّي سَلَّمْتُ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ ، فَلَمَّا جَاءَ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ قَالَ لَهُجِبْرِيلُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُصَلِّي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَهُوَ يُصَلِّي ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : وَمَا صَلَاتُهُ ؟ قَالَ : يَقُولُ : سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي ،فَأَتَّبِعُ ذَلِكَ قَالَ : قُلْتُ : أُقَدِّمُ بَعْضَ ذَلِكَ قَبْلَ بَعْضٍ قَالَ : إِنْ شِئْتَ.".

*أنظر المصنف - أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني - كتاب الصلاة - باب القول في الركوع والسجود – الحديث رقم 2898 – الجزء الثاني – [ص : 162] – طبعة المكتب الإسلامي - سنة النشر: 1403هـ / 1983م .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=73&ID=333&idfrom=2747&idto=2776&bookid=73&startno=23

وأيضاً الحديث رقم 2812 فى المصنف:

https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=60&pid=27165&hid=2812

وفى المعجم الصغير للطبراني:

" حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ حِبَّانَ الرَّقِّيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمِصْرِيُّ ، بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمِّي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ قَائِدُ الأَعْمَشِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْتُ : " يَا جِبْرِيلُ ، أَيُصَلِّي رَبُّكَ جَلَّ ذِكْرُهُ وَتَعَالَى جَدُّهُ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : مَا صَلاتُهُ ؟ ، قَالَ : سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي"، لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الأَعْمَشِ ، إِلا أَبُو مُسْلِمٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ الْجُعْفِيُّ ".

أنظر المعجم الصغير للطبراني - سليمان بن أحمد الطبراني - بَابُ الأَلِفِ » مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ – رقم الحديث: 43 .

https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=476&hid=43&pid=280763

وأيضاً الحديث رقم 114

https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=475&hid=114&pid=280459

وفى تاريخ بغداد للخطيب البغدادي » حرف الياء:

https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=717&hid=1213&pid=354635

اللآلئ المصنوعة فِي الأحاديث الموضوعة للسيوطي رقم الحديث 57 :

http://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=1002&hid=57&pid=

2 - من كتب الشيعة:

فقد ورد فى بحار الانوار ج 18 ص 306:

" عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ابن محمد الجوهري ، عن علي بن أبي حمزة : سألأبوبصير أباعبدالله عليه السلام وأنا حاضر فقال : جعلت فداك كم عرج برسول الله ؟صلى الله عليه وآله فقال : مر تين ، فأوقفه جبرئيل موقفا فقال له : مكانك يا محمد - فلقد وقفت موقفا ما وقفه ملك قط ولا نبي - إن ربك يصلي ، فقال : يا جبرئيل وكيفيصلي ؟ قال : يقول : سبوح قدوس أنا رب الملائكة والروح ، سبقت رحمتيغضبي " .

http://www.al-shia.com/html/ara/books/behar/behar18/a31.html

وورد فى كتاب تفسير الصافيص87 :

" وفي الكافي عنالصادق عليه السلام انه سئل كم عرج برسول الله صلى الله عليه وآله فقال مرتينفأوقفه جبرئيل عليه السلام موقفا فقال له مكانك يا محمد فلقد وقفت موقفا ما وقفهملك قط ولا نبي إن ربك يصلي فقال يا جبرئيل وكيف يصلي قال يقول سبوح قدوس أنا ربالملائكة والروح سبقت رحمتي غضبي" .

http://www.rafed.net/books/olom-quran/al-safi-05/09.html

وورد فى اصول الكافي ـ الجزء الاول ص 443:

" عدة من أصحابنا،عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبيحمزة قال: سأل أبوبصير أبا عبدالله (عليه السلام) وأنا حاضر ،

فقال: جعلت فداككم عرج برسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال: مرتين فأوقفه جبرئيل موقفا فقال له: مكانك يا محمد فلقد وقفت موقفا ما وقفه ملك قط ولا نبي، إن ربك يصلي فقال: ياجبرئيل وكيف يصلي؟ قال: يقول: سبوح قدوس أنا رب الملائكة و الروح، سبقت رحمتي غضبي،

فقال: اللهم عفوك عفوك،قال: وكان كما قال الله " قاب قوسين أو أدنى "، فقال لهأبوبصير: جعلت فداك ما قاب قوسين أو أدنى؟ قال: ما بين سيتها" .

http://www.alhikmeh.com/arabic/mktba/hadith/alkafi01/14.htm

ملحوظة هامة، لقد ربط الله صلاته برحمته أى أن الرحمن هو الذى يصلي وقد أكد القرآن الرحمن هو المسيح،القرآن يقر ويعترف بان المسيح هو الرحمن

وأخيراً وعودة للسؤال الأصلي إلا وهو:

ان كان المسيح هو الله، فلماذا قام بالصلاة لله؟ هل قام المسيح بالصلاة لنفسه؟

الجواب:

وقبل كل شيء علينا أن نفهم أن الصلاة هى صلة وأتصال وهذا مايقوله داود النبي والملك فى الزابور فى (سفر المزامير ٤:١٠):

" بَدَلَ مَحَبَّتِي يُخَاصِمُونَنِي. أَمَّا أَنَا فَصَلاَةٌ" .. أى انه على أتصال دائم بالسماء ولذلك نبه علينا الرب يسوع له كل المجد فى (أنجيل لوقا ١:١٨):

" وَقَالَ لَهُمْ أَيْضًا مَثَلاً فِي أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ،" ,

وحتى نفهم صلاة الرب يسوع المسيح أي الله الظاهر فى الجسد لله الآب، لابد وأن ندرك علاقة الله الآب بالله الابن، وهذا ما أظهره الرب يسوع المسيح لفيلبس فى (إنجيل يوحنا 14 : 8 - 11):

" ٨قَالَ لَهُ فِيلُبُّسُ:«يَا سَيِّدُ، أَرِنَا الآبَ وَكَفَانَا». ٩قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟ ١٠أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ. ١١ صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ، وَإِلاَّ فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا.".

فعلاقة لله الآب مع الله الابن المتجسد علاقة أزلية أبدية بدأت قبل أن يأتي المسيح يسوع للعالم متجسداً.

وينبغي ان نعلم أن الله الأب × الابن ×الروح القدس = الله أى 1×1×1= 1

وهذا ما أكده كاتب القرآن أن هناك إله فى السماء وظهر فى الأرض فيقول فى (سورة الزخرف 43 : 84): " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ {نكره} وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ {نكره} وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ".

وعندما تجسد الرب يسوع المسيح ابن الله الأزلي الابدي أى ظهر فى صورة الانسان، كما قال عنه القرآن فى (سورة النساء 4 : 172):

"لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ... "، أى أنه يؤكد ما قاله القديس بولس فى (رسالة فيليبي 6:2-11):

" ٦ الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً ِللهِ.٧ لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. ٨ وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ. ٩ لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ ١٠لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ،١١ وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ.".

فهذا المتجسد الذى لن يستنكف أن يكون عبداً، " ٩ فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا" (رسالة كولوسي 2 : 9)، وللمزيد كاتب القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً، لذلك الله يدعوك اليوم أن تقبل دعوة القرآن فى شفاعة المسيح ليخرجك من ظلمات الإسلام إلى نوره العجيب.

صلاة

اللهم أشكرك لأنك أرسلت المسيح كلمتك إلى العالم ليحل بيننا فى الارض متجسداً،

اللهم أشكرك لأجل عمله وموته على الصليب من اجلي ليحررني من موت الخطية،

اللهم الأن بكامل ذهني ومشاعري وإرادتي أقبل عمل الرب يسوع المسيح وفدائه لي،

اللهم لك الحمد كثيراً لأنك قبلتني ولن تخرجني خارجاً من هذا العهد الأبدي،

فى اسم الرب يسوع المسيح أشكرك أنك استجبت لي، أمين.

أرحب بكل أسئلتك

مجدي تادروس

 

 

المسيح يصلي فى جثسماني

 

 

 

لمن صلي المسيح

 

(( المرفوع )) Lifted Up

الصليب

الفداء في أبسط تعريفاته

 

المـــــــــــــــــزيد:

عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

كيف يندم الله وهو لَيْسَ إِنْسَانًا لِيَنْدَمَ؟

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

عوج بن عنق حفيد آدم الذى بني الفلك مع نوح ثم قتله موسى النبي

إله الإسلام خاسيس فَاَسق يفضح العباد

عناق بنت آدم أول عاهرة فى التاريخ

زكريا ومريم فى المحراب بنصوص الإنجيل والقرآن

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

اكتشاف أثري تحت الماء يعتقد علماء أنه يضم بقايا "فلك نوح"

يسوع المسيح هو هو، أمسًا واليوم وإلى الابد...

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

1 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

2 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

يا سائحا نحو السماء تشددا

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

كيف تصنع قنبلة بشرية ؟

كل مؤمن بنص (سورة التوبة 29) هو شريك متضامن فى كل العمليات الإرهابية

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

يا أيُها النَبي حَرِّض المُؤمنينَ عَلى القِتال

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

الكويت تحقق بنسخة مصحف لا تتضمن سورة النساء

الكويت تحقق بنسخة مصحف لا تتضمن سورة النساء

أحالت الهيئة العامة للعناية بنشر وطباعة القرآن الكريم بالكويت واقعة تداول نسخة من القرآن لا تتضمن سورة النساء إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات بحق من تداولها ومن طبعها أو نشرها.

وأفاد مصدر مسؤول في الهيئة في تصريح لصحيفة "الراي" الكويتية بأن قانون إنشاء الهيئة يلزم كل من يستورد أو يوزع أو ينشر نسخ القرآن الكريم أن يتقدم إليها لأخذ ترخيص رسمي يسمح له بذلك.

وكشف أن الهيئة بحثت في سجلاتها واتضح أن النسخة المتداولة من القرآن الكريم من دون سورة النساء غير مسجلة لديها، وذلك بعد أخذ بياناتها من الصورة في الفيديو المتداول.

وأضاف أنه وبناء على ذلك تمت إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاتخاذ اللازم في حق من سمح بتوزيع ونشر هذه النسخة غير المرخصة.

وجاء هذا الإجراء غداة توجيه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتي عيسى الكندري خطاباW إلى الهيئة أمهل بموجبه مسؤوليها 3 أيام لتزويده بالرد على ما قامت به من إجراءات، وتحديد المتسبب، مع اعتبار الموضوع على درجة عالية من الأهمية.

وتداولت شبكات التواصل الاجتماعي نسخة من المصحف خالية من سورة النساء.

وقام أحد المواطنين بالكويت بنشر فيديو يخاطب فيه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية للتحقيق في قضية مصحف خالي من سورة النساء وقال "إن المصحف ناقص من الأصل وغير مكتمل، ولا يوجد أي آثار لقطع الأوراق منه".

 

 

قراءات القرآن والخلاف حول جمعه

أكذوبة مصحف عثمان في القاهرة

ﻣﺣﻣد رﺳول اﻻﺳﻼم ﺣﻘﯾﻘﺔ أم ﺧﯾﺎل؟

قصة جمع القرآن فى زمن عثمان بن عفان

سورة الشمس مع التجويد وأعراض الوحي

التجديف على الله في القران - إله الإسلام خالق الموت

 

هل هناك تناقضات في القرآن؟

 

تناقضات واضحة في القرآن !

القرآن لم يظهر في مكة | حقائق صادمة تكشفها مخطوطة قرآن باريس

 

من ألف القرآن ؟ 6 خيوط تقود لمؤلفي القرآن وبلادهم

 

للمــــــــــــــزيد:

هل كان جبريل هو دحية الكلبي ؟

سقوط سورة كاملة تعادل سورة براءة فى الطول والشدة من القرآن

قرآن رابسو.. سورة الفاشية

سورة الواديان

قرآن رابسو.. سورة اللمم

قرآن رابسو.. سورة اَلْحَكِ

سورة الكوارع

كاتب القرآن يزدري بالذات الإلهية ويشين الله بما لا يليق

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

القرآن يقر ويعترف بأن كل المؤمنات به عاهرات

عنصرية النصوص القرآنية.. ونهجه في أستعباد العباد

القرآن يقول "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

قنبلة يوسف زيدان : إذا كان للبيت ربُ يحميه فلماذا اعترضت السعودية صواريخ الحوثيين؟

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة.. مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

عنصرية النصوص القرآنية.. ونهجه في أستعباد العباد

هل اساء الله إلى ذاته في القرآن.. ؟!

إرهابي بمجرد الإيمان بهذا الرسالة التى تحرضك على القتل

يا أيُها النَبي حَرِّض المُؤمنينَ عَلى القِتال

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

إله الإسلام صنم يستدعيه محمد وقت حاجته

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

هل مات محمد (ص) بالسم الهاري؟ أذاً هو نبي كذاب بأعتراف سورة الحاقة!

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

اليهود فى القرآن.. المقالة الثالثة والعشرين..  شجاعة اليهود وتأثيرهم على الوحي المحمدي وتكذيبه

اليهود فى القرآن.. المقالة الثالثة والعشرين..

شجاعة اليهود وتأثيرهم على الوحي المحمدي وتكذيبه

 

 

مجدي تادروس

 

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقالة الثانية والعشرين.. كاتب القرآن يتهم اليهود بسب الله وأتهامه بالنقائص.. وأنهم طغاة أزادهم القرآن كفراً على كفرهم، ويسعون فى الارض فساداً لنشر الحروب! والذى قد أستنتجنا فيه أن كاتب القرآن يزيد من أفتراءاته على اليهود ويدعى بأنهم ِأخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ " فَقَالُوا : مَنْ أَخْبَرَ مُحَمَّدًا بِهَذَا ؟ فقال لهم مَا خَرَجَ هَذَا إِلَّا مِنْكُمْ ، (أَفَلَا تَعْقِلُونَ)!!بل وأدعىَ بأنهم يقولون على الله الكذب بلوي ألسنتهم بالكتاب!! يسمعون كلام الله ثم يحرفونه.. وأزاد فى الأفتراءات عليهم بأنهم وأنهم طغاة أزادهم القرآن كفراً على كفرهم، ويسعون فى الارض فساداً لنشر الحروب وكل هذا لأنهم قالوا عليه أنه نبي كذاب، فألصق بهم التهم بعد أن قال عنهم فى (سورة البقرة 2: 62):

" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)".

وفى هذه المقالة الثالثة والعشرين نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح الكتب والتفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن يؤكد شجاعة اليهود وتأثيرهم على الوحي المحمدي وتكذيبه، بنصوص صريحة واضحة وهى كالأتي:

 

 

 

  • أكد كاتب القرآن تكذيب اليهود لمحمد فى (سورة الأنعام 6 : 157):

" أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ {صدف عنها: أعرض عنها أو صرف الناس عنها}".

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: مَعْنَاهُ : وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ لِئَلَّا يَقُولُوا )إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا).
يَعْنِي : لِيَنْقَطِعَ عُذْرُهُمْ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى (وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)] الْقَصَصِ : 47. 
وَقَوْلُهُ : ( عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَاقَالَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍ : هُمُالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى

وَكَذَا قَالَ  مُجَاهِدٌ ، وَالسُّدِّيُّ ،وَقَتَادَةُ ،وَغَيْرُ وَاحِدٍ
وَقَوْلُهُ) : وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ(أَيْ : وَمَا كُنَّا نَفْهَمُ مَا يَقُولُونَ; لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِلِسَانِنَا ، وَنَحْنُ مَعَ ذَلِكَ فِي شُغْلٍ وَغَفْلَةٍ عَمَّا هُمْ فِيهِ

وَقَوْلُهُ(  :  فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا(    أَيْ : لَمْ يَنْتَفِعْ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ، وَلَا اتَّبَعَ مَا أُرْسِلَ بِهِ ، وَلَا تَرَكَ غَيْرَهُ ، بَلْ صَدَفَ عَنِ اتِّبَاعِ آيَاتِ اللَّهِ ، أَيْ : صَرَفَ النَّاسَ وَصَدَّهُمْ عَنْ ذَلِكَ قَالَهُ  السُّدِّيُّ. 

وَعَنِابْنِ عَبَّاسٍ،وَمُجَاهِدٍ ،وَقَتَادَةَ ) :  وَصَدَفَ عَنْهَا(أَعْرَضَ عَنْهَا

وَقَوْلُ  السُّدِّيِّهَاهُنَا فِيهِ قُوَّةٌ; لِأَنَّهُ قَالَ) :  فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا(  كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ) : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ)الْآيَةَ : 26 ] ، وَقَالَ تَعَالَى ) : الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ)]النَّحْلِ : 88 ] ، وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ ) : سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ)" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=6&ayano=156

 

 

  • ·ويقول كاتب القرآن فى (سورة ال عمران 3 : 183 - 184):

"الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (183) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ(184)".

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" وَقَوْلُهُ ( الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُيَقُولُ تَعَالَى تَكْذِيبًا أَيْضًا لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْهِمْ فِي كُتُبِهِمْ أَلَّا يُؤْمِنُوا بِرَسُولٍ حَتَّى يَكُونَ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ أَنَّ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ فَقُبِلَتْ مِنْهُ أَنْ تَنْزِلَ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ تَأْكُلُهَا . قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَغَيْرُهُمَا . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى  : )قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ (أَيْ : بِالْحُجَجِ وَالْبَرَاهِينِ ( وَبِالَّذِي قُلْتُمْأَيْ : وَبِنَارٍ تَأْكُلُ الْقَرَابِينَ الْمُتَقَبَّلَةَ ( فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ)أَيْ : فَلِمَ قَابَلْتُمُوهُمْ بِالتَّكْذِيبِ وَالْمُخَالَفَةِ وَالْمُعَانَدَةِ وَقَتَلْتُمُوهُم ْ( إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ أَنَّكُمْ تَتَّبِعُونَ الْحَقَّ وَتَنْقَادُونَ لِلرُّسُلِ
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُسَلِّيًا لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ(أَيْ : لَا يُوهِنُكَ تَكْذِيبُ هَؤُلَاءِ لَكَ ، فَلَكَ أُسْوَةُ مَنْ قَبْلَكَ مِنَ الرُّسُلِ الَّذِينَ كُذِّبُوا مَعَ مَا جَاءُوا بِهِ مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَهِيَ الْحُجَجُ وَالْبَرَاهِينُ الْقَاطِعَةُ)  وَالزُّبُرِوَهِيَ الْكُتُبُ الْمُتَلَقَّاةُ مِنَ السَّمَاءِ ، كَالصُّحُفِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِأَيِ : الْبَيِّنُ الْوَاضِحُ الْجَلِيُّ ".

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=3&ayano=183

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

قَوْلُهُ تَعَالَى : الَّذِينَ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ بَدَلًا مِنَ " الَّذِينَ " فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ  لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواأَوْ نَعْتٌ " لِلْعَبِيدِ " أَوْ خَبَرُ ابْتِدَاءٍ ، أَيْ هُمُ الَّذِينَ قَالُواوَقَالَ الْكَلْبِيُّ وَغَيْرُهُ . نَزَلَتْ فِيكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ،وَمَالِكِ بْنِ الصَّيْفِ،وَوَهْبِ بْنِ يَهُوذَا  وَفِنْحَاصُ  بْنُ عَازُورَاءَ وَجَمَاعَةٍ  أَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ; فَقَالُوا لَهُ : أَتَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ إِلَيْنَا ، وَإِنَّهُ أَنْزَلَ عَلَيْنَا كِتَابًا عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهِ أَلَّا نُؤْمِنَ  لِرَسُولٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ ، فَإِنْ جِئْنَا بِهِ صَدَّقْنَاكَ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ .

فَقِيلَ : كَانَ هَذَا فِي التَّوْرَاةِ ، وَلَكِنْ كَانَ تَمَامُ الْكَلَامِ : حَتَّى يَأْتِيَكُمُ الْمَسِيحُ وَمُحَمَّدٌ فَإِذَا أَتَيَاكُمْ فَآمِنُوا بِهِمَا مِنْ غَيْرِ قُرْبَانٍ . وَقِيلَ : كَانَ أَمْرُ الْقَرَابِينِ ثَابِتًا إِلَى أَنْ نُسِخَتْ عَلَى لِسَانِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ . وَكَانَ النَّبِيُّ مِنْهُمْ يَذْبَحُ وَيَدْعُو فَتَنْزِلُ نَارٌ بَيْضَاءُ لَهَا دَوِيٌّ وَحَفِيفٌ لَا دُخَانَ لَهَا ، فَتَأْكُلُ الْقُرْبَانَ . فَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ دَعْوَى مِنَ الْيَهُودِ ; إِذْ كَانَ ثَمَّ اسْتِثْنَاءٌ فَأَخْفَوْهُ ، أَوْ نُسِخَ ، فَكَانُوا فِي تَمَسُّكِهِمْ بِذَلِكَ مُتَعَنِّتِينَ ، وَمُعْجِزَاتُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَلِيلٌ قَاطِعٌ فِي إِبْطَالِ دَعْوَاهُمْ ، وَكَذَلِكَ مُعْجِزَاتُ عِيسَى ; وَمَنْ وَجَبَ صِدْقُهُ وَجَبَ تَصْدِيقُهُ . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : إِقَامَةً لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ : قُلْ يَا  مُحَمَّدُ قَدْ جَاءَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ مِنَ الْقُرْبَانِ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ يَعْنِيزَكَرِيَّاوَيَحْيَى   وَشَعْيَا، وَسَائِرَ مَنْ قَتَلُوا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَلَمْ تُؤْمِنُوا بِهِمْ . أَرَادَ بِذَلِكَ أَسْلَافَهُمْ . وَهَذِهِ الْآيَةُ هِيَ الَّتِي تَلَاهَاعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، فَاحْتَجَّ بِهَا عَلَى الَّذِي حَسَّنَ قَتْلَ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَمَا بَيَّنَّاهُ . وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الْيَهُودَ قَتَلَةً لِرِضَاهُمْ بِفِعْلِ أَسْلَافِهِمْ ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمْ نَحْوٌ مِنْ سَبْعِمِائَةِ سَنَةٍ . وَالْقُرْبَانُ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ نُسُكٍ وَصَدَقَةٍ وَعَمَلٍ صَالِحٍ ; وَهُوَ فَعْلَانُ مِنَ الْقُرْبَةِ . وَيَكُونُ اسْمًا وَمَصْدَرًا ; فَمِثَالُ الِاسْمِ السُّلْطَانُ وَالْبُرْهَانُ . وَالْمَصْدَرُ الْعُدْوَانُ وَالْخُسْرَانُ . وَكَانَعِيسَى بْنُ عُمَرَ يَقْرَأُ " بِقُرُبَانٍ " بِضَمِ الرَّاءِ إِتْبَاعًا لِضَمَّةِ الْقَافِ ; كَمَا قِيلَ فِي جَمْعِ ظُلْمَةٍ : ظُلُمَاتٌ ، وَفِي حُجْرَةٍ حُجُرَاتٌ . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُعَزِّيًا لِنَبِيِّهِ وَمُؤْنِسًا لَهُفَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِأَيْ بِالدِّلَالَاتِ . وَالزُّبُرِ أَيِ الْكُتُبِ الْمَزْبُورَةِ ، يَعْنِي الْمَكْتُوبَةَ . وَالزُّبُرُ جَمْعُ زَبُورٍ وَهُوَ الْكِتَابُ . وَأَصْلُهُ مِنْ زَبَرْتُ أَيْ كَتَبْتُ . وَكُلُّ زَبُورٍ فَهُوَ كِتَابٌ ; وَأَنَا أَعْرِفُ تَزْبِرَتِي أَيْ كِتَابَتِي . وَقِيلَ : الزَّبُورُ مِنَ الزَّبْرِ بِمَعْنَى الزَّجْرِ . وَزَبَرْتُ الرَّجُلَ انْتَهَرْتُهُ . وَزَبَرْتُ الْبِئْرَ : طَوَيْتُهَا بِالْحِجَارَةِ . وَقَرَأَابْنُ عَامِرٍ "بِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ " بِزِيَادَةِ بَاءٍ فِي الْكَلِمَتَيْنِ . وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفَ َهْلِالشَّامِ .وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ أَيِ الْوَاضِحِ الْمُضِيءِ ; مِنْ قَوْلِكَ : أَنَرْتُ الشَّيْءَ أُنِيرُهُ ، أَيْ أَوْضَحْتُهُ : يُقَالُ : نَارَ الشَّيْءَ وَأَنَارَهُ وَنَوَّرَهُ وَاسْتَنَارَهُ بِمَعْنًى ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ . وَجَمَعَ بَيْنَ الزُّبُرِ وَالْكِتَابِ - وَهُمَا بِمَعْنًى - لِاخْتِلَافِ لَفْظِهِمَا ، وَأَصْلُهَا كَمَا ذَكَرْنَا ." 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=3&ayano=184

 

 

  • ·كما يقر كاتب القرآن ويعترف بتكذيب قوم محمد بالقرآن فى (سورة الأنعام 6 : 33):

" قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ " .

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" يَقُولُ تَعَالَى مُسَلِّيًا لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فِي تَكْذِيبِ قَوْمِهِ لَهُ وَمُخَالَفَتِهِمْ إِيَّاهُ( قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ)أَيْ : قَدْ أَحَطْنَا عِلْمًا بِتَكْذِيبِ قَوْمِكَ لَكَ ، وَحُزْنِكَ وَتَأَسُّفِكَ عَلَيْهِمْ ( فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ) ]فَاطِرٍ : 8 ] كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ)] الشُّعَرَاءِ : 3[ (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا)]الْكَهْفِ : 7 [

وَقَوْلُهُ (فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ(    أَيْ : لَا يَتَّهِمُونَكَ بِالْكَذِبِ فِينَفْسِ الْأَمْرِ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (أَيْ : وَلَكِنَّهُمْ يُعَانِدُونَ الْحَقَّ وَيَدْفَعُونَهُ بِصُدُورِهِمْ ، كَمَا قَالَ  سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْعَلِيٍّ ] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ] قَالَ : قَالَأَبُو جَهْلٍ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّا لَا نُكَذِّبُكَ ، وَلَكِنْ نُكَذِّبُ مَا جِئْتَ بِهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ(فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ)

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ الْوَاسِطِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَابِشْرُ بْنُ الْمُبَشِّرِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنْأَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ ; أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقِيَأَبَا جَهْلٍ فَصَافَحَهُ ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَلَا أَرَاكَ تُصَافِحُ هَذَا الصَّابِئَ ؟ ! فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي أَعْلَمُ إِنَّهُ لَنَبِيٌّ ، وَلَكِنْ مَتَى كُنَّالِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ تَبَعًا؟ ! وَتَلَا أَبُو يَزِيدَ : ( فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ)
قَالَأَبُو صَالِحٍ وَقَتَادَةُ : يَعْلَمُونَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَيَجْحَدُونَ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=6&ayano=36

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قوله تعالى قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولونكسرت إن لدخول اللامقال أبو ميسرة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بأبي جهل وأصحابه فقالوا : يا  محمد، والله ما نكذبك وإنك عندنا لصادق ، ولكن نكذب ما جئت به ; فنزلت هذه الآية   فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدونثم آنسه بقوله ولقد كذبت رسل من قبلكالآية . وقرئ " يكذبونك " مخففا ومشددا ; وقيل : هما بمعنى واحد كحزنته وأحزنته ; واختارأبو عبيدقراءة التخفيف ، وهي قراءةعلي رضي الله عنه ; وروي عنهأنأبا جهلقال للنبي صلى الله عليه وسلم : إنا لا نكذبك ولكن نكذب ما جئت به ; فأنزل الله عز وجلفإنهم لا يكذبونك " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=6&ayano=33

 

 

  • ·ويقول كاتب القرآن أن الكفار قالوا أن اليهود هم الذين أملوه القرآن .. فى (سورة الفرقان 25: 4 - 5):

" وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ {كذب} افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (4) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5) " .

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ سَخَافَةِ عُقُولِ الْجَهَلَةِ مِنَ الْكُفَّارِ ، فِي قَوْلِهِمْ عَنِ الْقُرْآنِ : (إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ)أَيْ : كَذِبٌ ، ( افْتَرَاهُ ) يَعْنُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ(أَيْ : وَاسْتَعَانَ عَلَى جَمْعِهِ بِقَوْمٍ آخَرِينَ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا(أَيْ : فَقَدِ افْتَرَوْا هُمْ قَوْلًا بَاطِلًا ، هُمْيَعْلَمُونَ أَنَّهُ بَاطِلٌ ، وَيَعْرِفُونَ كَذِبَ أَنْفُسِهِمْ فِيمَا يَزْعُمُونَ
)وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا
يَعْنُونَ : كُتُبَ الْأَوَائِلِ اسْتَنْسَخَهَا ، فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ(أَيْ : تُقْرَأُ عَلَيْهِ ) بُكْرَةً وَأَصِيلًا ) أَيْ : فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=25&ayano=4

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوايَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْقَائِلُ مِنْهُمْ ذَلِكَالنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ ; وَكَذَا كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ فِيهِ ذِكْرُ الْأَسَاطِيرِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : وَكَانَ مُؤْذِيًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . إِنْ هَذَا يَعْنِي الْقُرْآنَإِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُأَيْ كَذِبٌ اخْتَلَقَهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَيَعْنِي الْيَهُودَ  ; قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَقَالَابْنُ عَبَّاسٍ :

الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ  :  قَوْمٌ آخَرُونَأَبُو فَكِيهَةَ مَوْلَى بَنِي الْحَضْرَمِيِّ وَعَدَّاسٌوَجَبْرٌ، وَكَانَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ مِنْأَهْلِ الْكِتَابِوَقَدْ مَضَى فِي ( النَّحْلِ ) ذِكْرُهُمْ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًاأَيْ بِظُلْمٍ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى فَقَدْ أَتَوْا ظُلْمًا وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ قَالَالزَّجَّاجُ:وَاحِدُ الْأَسَاطِيرِ أُسْطُورَةٌ ; مِثْلُ أُحْدُوثَةٍ وَأَحَادِيثَ . وَقَالَ غَيْرُهُ : أَسَاطِيرُ جَمْعُ أَسْطَارٍ ; مِثْلُ أَقْوَالٍ وَأَقَاوِيلَ .

اكْتَتَبَهَا يَعْنِيمُحَمَّدًا  . فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًاأَيْ تُلْقَى عَلَيْهِ وَتُقْرَأُ حَتَّى تُحْفَظَ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=25&ayano=4

 

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

" الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا( 4 ) ) 
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَقَالَ هَؤُلَاءِ الْكَافِرُونَ بِاللَّهِ ، الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَنْ دُونِهِ آلِهَةً : مَا هَذَا الْقُرْآنُ الَّذِي جَاءَنَا بِهِمُحَمَّدٌ ) إِلَّا إِفْكٌ ) يَعْنِي : إِلَّا كَذِبٌ وَبُهْتَانٌ ( افْتَرَاهُ ) اخْتَلَقَهُ وَتَخَرَّصَهُ بِقَوْلِهِ : ) وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَذَكَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ : إِنَّمَا يُعَلِّمُمُحَمَّدًاهَذَا الَّذِي يَجِيئُنَا بِهِالْيَهُودُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ) : وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ)يَقُولُ : وَأَعَانَمُحَمَّدًاعَلَى هَذَا الْإِفْكِ الَّذِي افْتَرَاهُ يَهُودُ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ):  وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ(قَالَيَهُودُ"

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=25&ayano=4

 

 

  • ·ويطالب كاتب القرآن محمد بالبراء من الذين كذبوه ويتبراء الذين كذبوه منه.. فى (سورة يونس 10: 41):

" وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ(41) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ(42) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ(43) إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُون (44) " .

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" يَقُولُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنَّ كَذَبَّكَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ ، فَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ وَمِنْ عَمَلِهِمْ ، ( فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْكَقَوْلِهِ تَعَالَى ) : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَلَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُوَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)سُورَةُ الْكَافِرُونَ ] . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ وَأَتْبَاعُهُ لِقَوْمِهِمُ الْمُشْرِكِينَ ) : إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ] (  الْمُمْتَحَنَةِ : 4 ]

وَقَوْلُهُ) : وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ (أَيْ : يَسْمَعُونَ كَلَامَكَ الْحَسَنَ ، وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ، وَالْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ الْفَصِيحَةَ النَّافِعَةَ فِي الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ وَالْأَدْيَانِ ، وَفِي هَذَا كِفَايَةٌ عَظِيمَةٌ ، وَلَكِنْ لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْكَ وَلَا إِلَيْهِمْ ، فَإِنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى إِسْمَاعِ الْأَصَمِّ - وَهُوَ الْأَطْرَشُ - فَكَذَلِكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى هِدَايَةِ هَؤُلَاءِ ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ

)وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ
أَيْ : يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَإِلَى مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنَ التُّؤَدَةِ ،وَالسَّمْتِ الْحَسَنِ ، وَالْخُلُقِ الْعَظِيمِ ، وَالدَّلَالَةِ الظَّاهِرَةِ ، عَلَى نُبُوءَتِكَ لِأُولِي الْبَصَائِرِ وَالنُّهَى ، وَهَؤُلَاءِ يَنْظُرُونَ كَمَا يَنْظُرُ غَيْرُهُمْ ، وَلَا يَحْصُلُ لَهُمْ مِنَ الْهِدَايَةِ شَيْءٌ مِمَّا يَحْصُلُ لِغَيْرِهِمْ ، بَلِ الْمُؤْمِنُونَ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ بِعَيْنِ الْوَقَارِ ، وَالْكَافِرُونَ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ بِعَيْنِ الِاحْتِقَارِ ، ( وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًاإِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا)الْفُرْقَانِ : 41 ، 42 ] "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=10&ayano=44

 

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

" قالأبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : وإن كذبك ، يامحمد، هؤلاء المشركون ، وردوا عليك ما جئتهم به من عند ربك ، فقل لهم : أيها القوم ، لي ديني وعملي ، ولكم دينكم وعملكم ، لا يضرني عملكم ، ولا يضركم عملي ، وإنما يجازى كل عامل بعمله ( أنتم بريئون مما أعمل)، لا تؤاخذون بجريرته ( وأنا برئ مما تعملون)، لا أوخذ بجريرة عملكم . وهذا كما  ص: 95 ] قال جل ثناؤه : ( قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد) ] سورة الكافرون : 1 – 3 . [ 
وقيل : إن هذه الآية منسوخة ، نسخها الجهاد والأمر بالقتال
ذكر من قال ذلك
17662
حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله  : ( وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم الآية ، قال : أمره بهذا ، ثم نسخه وأمره بجهادهم " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=10&ayano=41

 

 

  • ·وفى (سورة المؤمنون 23 : 38 - 41):

" إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (38) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ(39) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ (40) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ(41) ".

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌيَعْنُونَ الرَّسُولَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَأَيِ اخْتَلَقَعَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِتَقَدَّمَ  قَالَ عَمَّا قَلِيلٍأَيْ عَنْ قَلِيلٍ ،."  

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=48&ID=&idfrom=2413&idto=2467&bookid=48&startno=15

 

 

وهناك الكثير من النصوص القرآنية التى يقر ويعترف فيها كاتب القرآن بأن المعاصرون كذبوا محمد وأدعائه النبوة.. وعلى سبيل المثال لا الحصر:

  • ·فقال كاتب القرآن فى (سورة الحج 22 : 42):

" وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ " .

  • ·وفى (سورة فاطر 35 : 4):

" وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ " .

  • ·وفى (سورة فاطر 35: 25):

" وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ".

  • ·وفى (سورة غافر 40 : 4 - 5):

" مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ (4) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ " .

  • ·وفى (سورة الشورى 42 : 24):

" أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَأْ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ " .

  • ·وفى (سورة القمر 54 : 2 - 3):

" وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ (3) " .

  • ·وفى (سورة التين 95 : 7):

"فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ".

ومما سبق نستنتج ونلاحظ فى النصوص السابقة أن كاتب القرآن يشهد ويوثق شجاعة اليهود فى قولهم الحق الذى أظهر حقيقة محمد وكذبه فى أدعاء النبوة ومحاولاً تبرير تكذيب اليهود له من خلال النصوص القرآنية السابقة، بل ويؤكد أمانتهم فى قول الحق الذى عرضهم للإضطهادات والموت فيما بعد، بل وأثرت شهادتهم بتكذيب محمد على كل من حوله فى بداية أدعائه النبوة وكان يتعشم أن يسانده اليهود ويصدقون على أدعائه النبوة إلا أنهم أصطدموا به قائلين الحق ومظهرين كذبه بعد أن إستشهد بهم كما ورد فى (سورة الرعد 13 : 43):

"وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ".

 
وإلى اللقاء فى المقال الرابع والعشرين:

 "أستهزاء اليهود بمحمد وخاضوهم فى آيات القرآن!!".

 

 

هل محمد مذكور عند اليهود والمسيحيين؟

 

 

 

 

تناقضات القرآن: اليهود في أعين محمد (بني إسرائيل)!

 

 

 

 

أسلام بحيري يثبت من القرآن الكريم عدم تحريف الكتاب المقدس وان اله المسلمين والمسيحيين واحد

 

 

 

اسرار القران اليهودي النصراني : كلمات ( كفر- كافر)

 

 

 

 

الشيخ الأردوني أحمد عدون

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقالة الثانية والعشرين.. كاتب القرآن يتهم اليهود بسب الله وأتهامه بالنقائص.. وأنهم طغاة أزادهم القرآن كفراً على كفرهم، ويسعون فى الارض فساداً لنشر الحروب!

اليهود فى القرآن.. المقالة الواحدة والعشرين.. كاتب القرآن يدعى على اليهود بأنهم حاقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، بل ويكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية

اليهود فى القرآن.. المقالة العشرون.. كاتب القرآن يدعي أن اليهود كتموا ما يدل على نبوة محمد فى التوراة لأضلال المُسلمين

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع عشر.. كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فى مصداقيته

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن عشر.. كاتب القرآن يقر ويؤكد شجاعة اليهود ضد أدعاءاته وعدم أعترافهم بنبوة محمد

اليهود فى القرآن.. المقال السابع عشر.. لم يُفضل كاتب القرآن المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر ويأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس عشر.. أكتفى كاتب القرآن بالجِزيَة على اليهود في الوقت الذي أمر فيه بقتل المشركين والكفار، وساوى بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس عشر.. أحَلّ كاتب القرآن زواج الكِتابية اليهودية رغم أنه حَرّم الزواج من المُشرِكة

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع عشر.. كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر.. يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر.. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

اليهود فى القرآن.. المقالة الثانية والعشرين..  كاتب القرآن يتهم اليهود بسب الله وأتهامه بالنقائص.. وأنهم طغاة أزادهم القرآن كفراً على كفرهم، ويسعون فى الارض فساداً لنشر الحروب!

اليهود فى القرآن.. المقالة الثانية والعشرين..

كاتب القرآن يتهم اليهود بسب الله وأتهامه بالنقائص.. وأنهم طغاة أزادهم القرآن كفراً على كفرهم، ويسعون فى الارض فساداً لنشر الحروب!

 

مجدي تادروس

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقالة الواحدة والعشرين.. كاتب القرآن يدعى على اليهود بأنهم حاقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، بل ويكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية والذى قد أستنتجنا فيه أن كاتب القرآن أدعى على اليهود بأنهم حاقدون على المُسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، بل ويكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية!!

ولأنهم شهدوا على أدعاء محمد النبوة وأنه نبي كذاب، ألصق بهم كل هذه التهم والأفتراءات التى ألصقها بهم وقد نسى ما قال عنهم فى (سورة البقرة 2: 62):

" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)".

وفى هذه المقالة الثانية والعشرين نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح الكتب والتفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن أتهم اليهود بسب الله وأتهامه بالنقائص.. وأنهم طغاة أزادهم القرآن كفراً على كفرهم، بل ويسعون فى الارض فساداً لنشر الحروب بين الناس، بنصوص صريحة واضحة وهى كالأتي:

 

يقول كاتب القرآن فى (سورة المائدة 5 : 64):

" وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ " .

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" يخبر تعالى عناليهود - عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة - بأنهموصفوا الله عز وجل وتعالى عن قولهم علوا كبيرا ، بأنه بخيل . كما وصفوه بأنه فقير وهم أغنياء ، وعبروا عن البخل بقولهميد الله مغلولة(


قالابن أبي حاتم : حدثناأبو عبد الله الطهراني، حدثناحفص بن عمر العدني، حدثناالحكم بن أبان، عنعكرمةقال : قالابن عباس )مغلولة(أي : بخيلة.

 
وقالعلي بن أبي طلحة، عنابن عباسقوله( وقالت اليهود يد الله مغلولة) قال : لا يعنون بذلك أن يد الله موثقة ولكن يقولون : بخيل أمسك ما عنده ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .

 
وكذا روي عنعكرمةوقتادة والسديومجاهدوالضحاكوقرأولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا([الإسراء : 29 ] . يعني : أنه ينهى عنالبخلوعن التبذير ، وهو الزيادة في الإنفاق في غير محله ، وعبر عن البخل بقوله)ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك.
وهذا هو الذي أراد هؤلاءاليهودعليهم لعائن الله . وقد قالعكرمة : إنها نزلت فيفنحاص اليهوديعليه لعنة الله . وقد تقدم أنه الذي قالإن الله فقير ونحن أغنياء)[آل عمران : 181 ] فضربهأبو بكر الصديقرضي الله عنه


وقالمحمد بن إسحاق : حدثنيمحمد بن أبي محمد، عنسعيدأوعكرمةعنابن عباسقالقال رجل مناليهوديقال لهشاس بن قيس : إن ربك بخيل لا ينفق، فأنزل اللهوقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء(


وقد رد الله عز وجل عليهم ما قالوه ، وقابلهم فيما اختلقوه وافتروه وائتفكوه ،

فقال) غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا(وهكذا وقع لهم ، فإن عندهم من البخل والحسد والجبن والذلة أمر عظيم ، كما قال تعالىأم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله [ فقد آتينا آلإبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا( [ النساء : 53 - 55 ] وقال تعالى)ضربت عليهم الذلة [ أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناسالآية [ آل عمران : 112 .


ثم قال تعالى( بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء)أي : بل هو الواسع الفضل ، الجزيل العطاء ، الذي ما من شيء إلا عنده خزائنه ، وهو الذي ما بخلقه من نعمة فمنه وحده لا شريك له ، الذي خلق لنا كل شيء مما نحتاج إليه ، في ليلنا ونهارنا ، وحضرنا وسفرنا ، وفي جميع أحوالنا ، كما قال تعالى( وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار)الآية [ إبراهيم : 34 ] . والآيات في هذا كثيرة ،

وقوله( وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا)

أي : يكون ما أتاك الله يامحمدمن النعمة نقمة في حق أعدائك مناليهود وأشباههم ، فكما يزداد به المؤمنون تصديقا وعملا صالحا وعلما نافعا ، يزداد به الكفرة الحاسدون لك ولأمتك ( طغيانا ) وهوالمبالغة والمجاوزة للحد في الأشياء ) وكفرا ) أي : تكذيبا ، كما قال تعالى( قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد)[فصلت : 44 ] وقال تعالى( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا) [الإسراء : 82].
وقولهوألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة(يعني : أنه لا تجتمع قلوبهم ، بل العداوة واقعة بين فرقهم بعضهم في بعض دائما لأنهم لا يجتمعون على حق ، وقد خالفوك وكذبوك
وقال إبراهيم النخعيوألقينا بينهم العداوة والبغضاء(قالالخصومات والجدال في الدين . رواهابن أبي حاتم.


وقوله) كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله(أي : كلما عقدوا أسبابا يكيدونك بها ، وكلما أبرموا أمورا يحاربونك بها يبطلها الله ويرد كيدهم عليهم ، ويحيق مكرهم السيئ بهم
)ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين(
أي : من سجيتهم أنهم دائما يسعون في الإفساد في الأرض ، والله لا يحب من هذه صفته " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=5&ayano=64

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَىوَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌقَالَعِكْرِمَةُ : إِنَّمَا قَالَ هَذَافِنْحَاصُ بْنُ عَازُورَاءَ، لَعَنَهُ اللَّهُ ، وَأَصْحَابُهُ ، وَكَانَ لَهُمْ أَمْوَالٌ فَلَمَّا كَفَرُوابِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَّ مَالُهُمْ ; فَقَالُوا : إِنَّ اللَّهَ بَخِيلٌ ، وَيَدُ اللَّهِ مَقْبُوضَةٌ عَنَّا فِي الْعَطَاءِ ; فَالْآيَةُ خَاصَّةً فِي بَعْضِهِمْ ، وَقِيلَ : لَمَّا قَالَ قَوْمٌ هَذَا وَلَمْ يُنْكِرِ الْبَاقُونَ صَارُوا كَأَنَّهُمْ بِأَجْمَعِهِمْ قَالُوا هَذَا ،

وَقَالَالْحَسَنُ : الْمَعْنَى يَدُ اللَّهِ مَقْبُوضَةٌ عَنْعَذَابِنَا ، وَقِيلَ : إِنَّهُمْ لَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَقْرٍ وَقِلَّةِ مَالٍ وَسَمِعُوا مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَرَأَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ يَسْتَعِينُ بِهِمْ فِي الدِّيَاتِ قَالُوا : إِنَّ إِلَهَ مُحَمَّدٍفَقِيرٌ ، وَرُبَّمَا قَالُوا : بَخِيلٌ ; وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ : يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ فَهَذَا عَلَى التَّمْثِيلِ كَقَوْلِهِ : وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ، وَيُقَالُ لِلْبَخِيلِ : جَعْدُ الْأَنَامِلِ ، وَمَقْبُوضُ الْكَفِّ ، وَكَزُّ الْأَصَابِعِ ، وَمَغْلُولُ الْيَدِ ;

قَوْلُهُ تَعَالَىغُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُواحُذِفَتِ الضَّمَّةُ مِنَ الْيَاءِ لِثِقَلِهَا ; أَيْ : غُلَّتْ فِي الْآخِرَةِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ دُعَاءً عَلَيْهِمْ ، وَكَذَا وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا وَالْمَقْصُودُ تَعْلِيمُنَا ..

قَوْلُهُ تَعَالَىبَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ ; أَيْ : بَلْ نِعْمَتُهُ مَبْسُوطَةٌ ; فَالْيَدُ بِمَعْنَى النِّعْمَةِ . قَالَ بَعْضُهُمْ : هَذَا غَلَطٌ ; لِقَوْلِهِبَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِفَنِعَمُ اللَّهِ تَعَالَى أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَىفَكَيْفَ تَكُونُ بَلْ نِعْمَتَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ؟

وَقَالَ يُقَالُ : يَدٌ بُسْطَةٌ ، أَيْ : مُنْطَلِقَةٌ مُنْبَسِطَةٌيُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُأَيْ : يَرْزُقُ كَمَا يُرِيدُ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْيَدُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِمَعْنَى الْقُدْرَةِ ; أَيْ : قُدْرَتُهُ شَامِلَةٌ ، فَإِنْ شَاءَ وَسَّعَ وَإِنْشَاءَ قَتَّرَوَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْلَامُ قَسَمٍمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَأَيْ : بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَطُغْيَانًا وَكُفْرًاأَيْ : إِذَا نَزَلَ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ فَكَفَرُوا ازْدَادَ كُفْرُهُمْ . وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ قَالَمُجَاهِدٌ : أَيْ : بَيْنَالْيَهُودِوَالنَّصَارَى ; لِأَنَّهُ قَالَ قَبْلَ هَذَا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ، وَقِيلَ : أَيْ : أَلْقَيْنَا بَيْنَ طَوَائِفِالْيَهُودِ، كَمَا قَالَتَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىفَهُمْ مُتَبَاغِضُونَ غَيْرُ مُتَّفِقِينَ ; فَهُمْأَبْغَضُ خَلْقِ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ . كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِيُرِيدُ الْيَهُودَ . وَكُلَّمَا ظَرْفٌ أَيْ : كُلَّمَا جَمَعُوا وَأَعَدُّوا شَتَّتَ اللَّهُ جَمْعَهُمْ ، وَقِيلَ : إِنَّالْيَهُودَلَمَّا أَفْسَدُوا وَخَالَفُوا كِتَابَ اللَّهِ - التَّوْرَاةَ - أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْبُخْتَنَصَّرَ، ثُمَّ أَفْسَدُوا فَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْبُطْرُسَ الرُّومِيَّ، ثُمَّ أَفْسَدُوا فَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْالْمَجُوسَ، ثُمَّ أَفْسَدُوا فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمِينَ ; فَكَانُوا كُلَّمَا اسْتَقَامَ أَمْرُهُمْ شَتَّتَهُمُ اللَّهُ فَكُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا أَيْأَهَاجُوا شَرًّا ، وَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى حَرْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَقَهَرَهُمْ وَوَهَّنَ أَمْرَهُمْ فَذِكْرُ النَّارِ مُسْتَعَارٌ .قَالَقَتَادَةُ : أَذَلَّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ; فَلَقَدْ بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ تَحْتَ أَيْدِيالْمَجُوسِ، ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَعَزَّوَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًاأَيْ : يَسْعَوْنَ فِي إِبْطَالِ الْإِسْلَامِ ، وَذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ الْفَسَادِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُوَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالنَّارِ هُنَا نَارُ الْغَضَبِ ، أَيْ : كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارَ الْغَضَبِ فِي أَنْفُسِهِمْ وَتَجَمَّعُوا بِأَبْدَانِهِمْ وَقُوَّةِ النُّفُوسِ مِنْهُمْ بِاحْتِدَامِ نَارِ الْغَضَبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ حَتَّى يَضْعُفُوا ; وَذَلِكَ بِمَا جَعَلَهُ مِنَ الرُّعْبِ نُصْرَةً بَيْنَ يَدَيْ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=5&ayano=64

 

 

  • ·وأيضاً أكد كاتب القرآن نفس الأدعاء فى (سورة آل عمران 3 : 181 – 184):

" لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُسَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ(181) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ(182) الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ( 183 )فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ( 184 )" .

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" قَالَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍقَالَ : لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُمَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً] ( الْبَقَرَةِ : 245 ] قَالَتِ الْيَهُودُ : يَامُحَمَّدُ، افْتَقَرَ رَبُّكَ . يَسْأَلُ عِبَادَهُ الْقَرْضَ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ( لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُالْآيَةَ . رَوَاهُابْنُ مَرْدَوَيْهِوَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.

 
وَقَالَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِيمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْعِكْرِمَةَأَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَدَخَلَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ،بَيْتَ الْمِدْرَاسِ ،فَوَجَدَ مِنْ يَهُودَ أُنَاسًا كَثِيرًا قَدِ اجْتَمَعُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُفِنْحَاصُوَكَانَ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَأَحْبَارِهِمْ ، وَمَعَهُ حَبْرٌ يُقَالُ لَهُأَشْيَعَفَقَالَأَبُو بَكْرٍ : وَيْحَكَ يَافِنْحَاصُاتَّقِ اللَّهَ وَأَسْلِمْ ، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّمُحَمَّدًارَسُولُ اللَّهِ ، قَدْ جَاءَكُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِهِ ، تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ، فَقَالَفِنْحَاصُ : وَاللَّهِ - يَاأَبَا بَكْرٍ - مَا بِنَا إِلَى اللَّهِ مِنْ حَاجَةٍ مِنْ فَقْرٍ ، وَإِنَّهُ إِلَيْنَا لَفَقِيرٌ . مَا نَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ كَمَا يَتَضَرَّعُ إِلَيْنَا ، وَإِنَّا عَنْهُ لَأَغْنِيَاءُ ، وَلَوْ كَانَ عَنَّا غَنِيًّا مَا اسْتَقْرَضَ مِنَّا كَمَا يَزْعُمُ صَاحِبُكُمْ ، يَنْهَاكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيُعْطِنَاهُ وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا مَا أَعْطَانَا الرِّبَا ، فَغَضِبَأَبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَضَرَبَ وَجْهَفِنْحَاصَضَرْبًا شَدِيدًا ، وَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْلَا الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مِنَ الْعَهْدِ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، فَاكْذِبُونَا مَا اسْتَطَعْتُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ، فَذَهَبَفِنْحَاصُإِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَبْصِرْ مَا صَنَعَ بِي صَاحِبُكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَلِأَبِي بَكْرٍ : "مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ قَدْ قَالَ قَوْلًا عَظِيمًا ، زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَأَنَّهُمْ عَنْهُ أَغْنِيَاءُ ، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ غَضِبْتُ لِلَّهِ مِمَّا قَالَ ، فَضَرَبْتُ وَجْهَهُ فَجَحَدَ ذَلِكَفِنْحَاصُوَقَالَ : مَا قُلْتُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيمَا قَالَفِنْحَاصُرَدًّا عَلَيْهِ وَتَصْدِيقًالِأَبِي بَكْرٍ ) لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُالْآيَةَ . رَوَاهُابْنُ أَبِي حَاتِمٍ .

 
وَقَوْلُهُسَنَكْتُبُ مَا قَالُوا(تَهْدِيدٌ وَوَعِيدٌ ، وَلِهَذَا قَرَنَهُ بِقَوْلِهِوَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ(أَيْ : هَذَا قَوْلُهُمْ فِي اللَّهِ ، وَهَذِهِ مُعَامَلَتُهُمْ لِرُسُلِ اللَّهِ ، وَسَيَجْزِيهِمُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ شَرَّ الْجَزَاءِ ، وَلِهَذَا قَالَوَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيَكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ(أَيْ : يُقَالُ لَهُمْ ذَلِكَ تَقْرِيعًا وَتَحْقِيرًا وَتَصْغِيرًا . 
وَقَوْلُهُ( الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ)يَقُولُ تَعَالَى تَكْذِيبًا أَيْضًا لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْهِمْ فِي كُتُبِهِمْ أَلَّا يُؤْمِنُوا بِرَسُولٍ حَتَّى يَكُونَ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ أَنَّ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ فَقُبِلَتْ مِنْهُ أَنْ تَنْزِلَ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ تَأْكُلُهَا . قَالَهُابْنُ عَبَّاسٍوَالْحَسَنُوَغَيْرُهُمَا . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : (قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ)أَيْ : بِالْحُجَجِ وَالْبَرَاهِينِوَبِالَّذِي قُلْتُمْ(أَيْ : وَبِنَارٍ تَأْكُلُ الْقَرَابِينَ الْمُتَقَبَّلَةَفَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْأَيْ : فَلِمَ قَابَلْتُمُوهُمْ بِالتَّكْذِيبِ وَالْمُخَالَفَةِ وَالْمُعَانَدَةِ وَقَتَلْتُمُوهُمْإِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(أَنَّكُمْ تَتَّبِعُونَ الْحَقَّ وَتَنْقَادُونَ لِلرُّسُلِ .


ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُسَلِّيًا لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَفَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ(أَيْ : لَا يُوهِنُكَ تَكْذِيبُ هَؤُلَاءِ لَكَ ، فَلَكَ أُسْوَةُ مَنْ قَبْلَكَ مِنَ الرُّسُلِ الَّذِينَ كُذِّبُوا مَعَ مَا جَاءُوا بِهِ مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَهِيَ الْحُجَجُ وَالْبَرَاهِينُ الْقَاطِعَةُ)وَالزُّبُرِوَهِيَ الْكُتُبُ الْمُتَلَقَّاةُ مِنَ السَّمَاءِ ، كَالصُّحُفِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَى الْمُرْسَلِينَوَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ(أَيِ : الْبَيِّنُ الْوَاضِحُ الْجَلِيُّ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=3&ayano=182

 

 

يقول البغوي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَىلَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُقَالَالْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ : لَمَّا نَزَلَتْ

: ( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ) قَالَتِ الْيَهُودُ : إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ اسْتَقْرَضَ مِنَّا وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ، وَذَكَرَالْحَسَنُ : أَنَّ قَائِلَ هَذِهِ الْمَقَالَةِحُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ .


وَقَالَعِكْرِمَةُ وَالسُّدِّيُّوَمُقَاتِلٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَكَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَأَبِي بَكْرٍرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَىيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعَيَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَإِلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَأَنْ يُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَدَخَلَأَبُو بَكْرٍرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْتَ مُدَارِسِهِمْ فَوَجَدَ نَاسًا كَثِيرًا مِنَالْيَهُودِقَدِ اجْتَمَعُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُفِنْحَاصُ بْنُ عَازُورَاءَوَكَانَ مِنْ عُلَمَائِهِمْ ، وَمَعَهُ حَبْرٌ آخَرُ يُقَالُ لَهُأَشْيَعُ . فَقَالَأَبُو بَكْرٍلِفِنْحَاصَ : اتَّقِ اللَّهَ وَأَسْلِمْ فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّمُحَمَّدًارَسُولُ اللَّهِ قَدْ جَاءَكُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ فَآمِنْ وَصَدِّقْ وَأَقْرِضِ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُدْخِلْكَ الْجَنَّةَ وَيُضَاعِفْ لَكَ الثَّوَابَ
فَقَالَفِنْحَاصُ : يَاأَبَا بَكْرٍتَزْعُمُ أَنَّ رَبَّنَا يَسْتَقْرِضُ أَمْوَالَنَا وَمَا يَسْتَقْرِضُ إِلَّا الْفَقِيرُ مِنَ الْغَنِيِّ؟ فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَإِنَّ اللَّهَ إِذًا لَفَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ، وَإِنَّهُ يَنْهَاكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيُعْطِينَا ، وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا مَا أَعْطَانَا الرِّبَا
فَغَضِبَأَبُو بَكْرٍرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَضَرَبَ وَجْهَفِنْحَاصَضَرْبَةً شَدِيدَةً وَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ يَا عُدُوَّ اللَّهِ فَذَهَبَ فِنْحَاصُإِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَامُحَمَّدُانْظُرْ مَا صَنَعَ بِي صَاحِبُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَلِأَبِي بَكْرٍرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ " ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ قَالَ قَوْلًا عَظِيمًا زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَأَنَّهُمْ أَغْنِيَاءُ فَغَضِبْتُ لِلَّهِ فَضَرَبْتُ وَجْهَهُ ، فَجَحَدَ ذَلِكَفِنْحَاصُ ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى رَدًّا عَلَىفِنْحَاصَوَتَصْدِيقًالِأَبِي بَكْرٍرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُلَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوامِنَ الْإِفْكِ وَالْفِرْيَةِ عَلَى اللَّهِ فَنُجَازِيهِمْ بِهِ ، وَقَالَ مُقَاتِلٌ : سَنَحْفَظُ عَلَيْهِمْ ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : سَنَأْمُرُ الْحَفَظَةَ بِالْكِتَابَةِ ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَىوَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ، وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ(  قَرَأَحَمْزَةُ " سَيُكْتَبُ " بِضَمِّ الْيَاءِ ، " وَقَتْلُهُمْ " بِرَفْعِ اللَّامِ " وَيَقُولُ " بِالْيَاءِ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِأَيِ : النَّارِ وَهُوَ بِمَعْنَى الْمُحْرِقُ كَمَا يُقَالُ : لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ أَيْ : مُؤْلِمٌ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=3&ayano=181

 

نستنتج ونلاحظ فى النصوص السابقة أن كاتب القرآن يدعى على اليهود بأنهم حاقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، بل ويكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية!! ولماذا كل هذه التهم التى ألصقها بهم وقد نسى ما قال عنهم فى (سورة البقرة 2: 62):

" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)".

 

 

بل وأدعىَ كاتب القرآن بأنهم يقولون على الله الكذب بلوي ألسنتهم بالكتاب!!

  • ·يقول فى (سورة آل عمران 3 : 78):

" وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ " .

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْيَهُودِ ، عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللَّهِ ، أَنَّ مِنْهُمْ فَرِيقًا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيُبَدِّلُونَ كَلَامَ اللَّهِ ، وَيُزِيلُونَهُ عَنِ الْمُرَادِ بِهِ ، لِيُوهِمُوا الْجَهَلَةَ أَنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ كَذَلِكَ ، وَيَنْسُبُونَهُ إِلَى اللَّهِ ، وَهُوَ كَذِبٌ عَلَى اللَّهِ ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوا وَافْتَرَوْا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَلِهَذَا قَالَوَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ( 
وَقَالَمُجَاهِدٌ، وَالشَّعْبِيُّ،وَالْحَسَنُ،وَقَتَادَةُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ)يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ(يُحَرِّفُونَهُ . 
وَهَكَذَا رَوَى الْبُخَارِيُّعَنِابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُمْ يُحَرِّفُونَ وَيَزِيدُونَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يُزِيلُ لَفْظَ كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ ، لَكِنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ : يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ .

 

وَقَالَ وَهَبْ بْنُ مُنَبِّهٍإِنَّ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ كَمَا أَنْزَلَهُمَا اللَّهُ لَمْ يُغَيَّرْ مِنْهُمَا حَرْفٌ ، وَلَكِنَّهُمْ يُضِلُّونَ بِالتَّحْرِيفِ وَالتَّأْوِيلِ ، وَكُتُبٍ كَانُوا يَكْتُبُونَهَا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ، (وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِفَأَمَّا كُتُبُ اللَّهِ فَإِنَّهَا مَحْفُوظَةٌ وَلَا تُحَوَّلُ .

رَوَاهُابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، فَإِنْ عَنَى وَهْبٌ مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ ذَلِكَ ، فَلَا شَكَّ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَهَا التَّبْدِيلُ وَالتَّحْرِيفُ وَالزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ ، وَأَمَّا تَعْرِيبُ ذَلِكَ الْمُشَاهَدِ بِالْعَرَبِيَّةِ فَفِيهِ خَطَأٌ كَبِيرٌ ، وَزِيَادَاتٌ كَثِيرَةٌ وَنُقْصَانٌ ، وَوَهْمٌ فَاحِشٌ . وَهُوَ مِنْ بَابِ تَفْسِيرِ الْمُعَبَّرِ الْمُعْرَبِ ، وَفَهْمُ كَثِيرٍ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ بَلْ جَمِيعُهُمْ فَاسِدٌ . وَأَمَّا إِنْ عَنَى كُتُبَ اللَّهِ الَّتِي هِيَ كُتُبُهُ مِنْ عِنْدِهِ ،فَتِلْكَ كَمَا قَالَ مَحْفُوظَةٌ لَمْ يَدْخُلْهَا شَيْءٌ " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=3&ayano=78

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

" قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَهُمُالْيَهُودُالَّذِينَ كَانُوا حَوَالَيْمَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى عَهْدِهِ ، مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ


وَ " الْهَاءُ وَالْمِيمُ " فِي قَوْلِهِ : " مِنْهُمْ " عَائِدَةٌ عَلَى " أَهْلِ الْكِتَابِ " الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ فِي قَوْلِهِ : " وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ" .


وَقَوْلُهُ " لَفَرِيقًا " يَعْنِي : جَمَاعَةً " يَلْوُونَ " يَعْنِي : يُحَرِّفُونَأَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِيَعْنِي : لِتَظُنُّوا أَنَّ الَّذِي يُحَرِّفُونَهُ بِكَلَامِهِمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَتَنْزِيلِهِ . يَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَمَا ذَلِكَ الَّذِي لَوَوْا بِهِ أَلْسِنَتَهُمْ فَحَرَّفُوهُ وَأَحْدَثُوهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ مَا لَوَوْا بِهِ أَلْسِنَتَهُمْ مِنَ التَّحْرِيفِ وَالْكَذِبِ وَالْبَاطِلِ فَأَلْحَقُوهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ " مِنْ عِنْدِ اللَّهِ " يَقُولُ : مِمَّا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ " وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ " يَقُولُ : وَمَا ذَلِكَ الَّذِي لَوَوْا بِهِ أَلْسِنَتَهُمْ فَأَحْدَثُوهُ ، مِمَّا أَنْزَلَهُ اللَّهُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِهِ ، وَلَكِنَّهُ مِمَّا أَحْدَثُوهُ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ .

 
يَقُولُ - عَزَّ وَجَلَّ : " وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَيَعْنِي بِذَلِكَ : أَنَّهُمْ يَتَعَمَّدُونَ قِيلَ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ ، وَالشَّهَادَةَ عَلَيْهِ بِالْبَاطِلِ ، وَالْإِلْحَاقَ بِكِتَابِ اللَّهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ ، طَلَبًا لِلرِّيَاسَةِ وَالْخَسِيسِ مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا
وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي مَعْنَى " يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ " قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ


ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
7290
-حَدَّثَنَامُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍوقَالَ : حَدَّثَنَاأَبُو عَاصِمٍ ،عَنْعِيسَى ،عَنِابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ،عَنْمُجَاهِدٍ : " وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ"قَالَ : يُحَرِّفُونَهُ .

 
7292
-حَدَّثَنَابِشْرٌقَالَ : حَدَّثَنَايَزِيدُقَالَ : حَدَّثَنَاسَعِيدٌ ،عَنْقَتَادَةَ : " وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِحَتَّى بَلَغَ : " وَهُمْ يَعْلَمُونَ " هُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِالْيَهُودُ ،حَرَّفُوا كِتَابَ اللَّهِ ، وَابْتَدَعُوا فِيهِ ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.

 
7294
-حَدَّثَنِيمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ،عَنِابْنِ عَبَّاسٍ ،قَوْلَهُ : " وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِوَهُمُالْيَهُودُ ،كَانُوا يَزِيدُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلِ اللَّهُ .

 
7295
-حَدَّثَنَاالْقَاسِمُقَالَ : حَدَّثَنَاالْحُسَيْنُقَالَ : حَدَّثَنِيحَجَّاجٌ ،عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: " وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ"قَالَ : فَرِيقٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ " يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ " وَذَلِكَ تَحْرِيفُهُمْ إِيَّاهُ عَنْ مَوْضِعِهِ "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=3&ayano=78

 

 

ويدعي كاتب القرآن أيضاً بأنهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه فيقول فى (سورة البقرة 2 : 75 – 76):

" أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(75) وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون ((76" .

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" يَقُولُ تَعَالَىأَفَتَطْمَعُونَأَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَأَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْأَيْ : يَنْقَادُ لَكُمْ بِالطَّاعَةِ ، هَؤُلَاءِ الْفِرْقَةُ الضَّالَّةُ مِنَالْيَهُودِ ،الَّذِينَ شَاهَدَ آبَاؤُهُمْ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ مَا شَاهَدُوهُ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَوَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ(أَيْ : يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِمِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ(أَيْ : فَهِمُوهُ عَلَى الْجَلِيَّةِ وَمَعَ هَذَا يُخَالَفُونَهُ عَلَى بَصِيرَةٍوَهُمْ يَعْلَمُونَ(أَنَّهُمْ مُخْطِئُونَ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ تَحْرِيفِهِ وَتَأْوِيلِهِ ؟ وَهَذَا الْمَقَامُ شَبِيهٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى) فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ) الْمَائِدَةِ : 13[ .


قَالَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِيمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْعِكْرِمَةَأَوْسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْابْنِ عَبَّاسٍأَنَّهُ قَالَ : ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يُؤَيِّسُهُمْ مِنْهُمْأَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِوَلَيْسَ قَوْلُهُيَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ(يَسْمَعُونَ التَّوْرَاةَ . كُلُّهُمْ قَدْ سَمِعَهَا . وَلَكِنِ الَّذِينَ سَأَلُوامُوسَىرُؤْيَةَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ فِيهَا

قَالَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : فِيمَا حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ قَالُوالِمُوسَى : يَامُوسَى، قَدْ حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رُؤْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَأَسْمِعْنَا كَلَامَهُ حِينَ يُكَلِّمُكَ . فَطَلَبَ ذَلِكَمُوسَىإِلَى رَبِّهِ تَعَالَى فَقَالَ : نَعَمْ ، مُرْهُمْ فَلْيَتَطَهَّرُوا ، وَلْيُطَهِّرُوا ثِيَابَهُمْ وَيَصُومُوا فَفَعَلُوا ، ثُمَّ خَرَجَ بِهِمْ حَتَّى أَتَوُاالطَّوْرَ، فَلَمَّا غَشِيَهُمُ الْغَمَامُ أَمَرَهُمْمُوسَىأَنْ يَسْجُدُوا ، فَوَقَعُوا سُجُودًا ، وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ تَعَالَى ، فَسَمِعُوا كَلَامَهُ يَأْمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ ، حَتَّى عَقَلُوا عَنْهُ مَا سَمِعُوا . ثُمَّ انْصَرَفَ بِهِمْ إِلَىبَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا جَاءُوهُمْ حَرَّفَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ ، وَقَالُوا حِينَ قَالَمُوسَىلِبَنِي إِسْرَائِيلَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَكُمْ بِكَذَا وَكَذَا . قَالَ ذَلِكَ الْفَرِيقُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ : إِنَّمَا قَالَ كَذَا وَكَذَا خِلَافًا لِمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ ، فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَقَالَ السُّدِّيُّوَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ(قَالَ : هِيَ التَّوْرَاةُ ، حَرَّفُوهَا

وَهَذَا الذِي ذَكَرَهُ السُّدِّيُّأَعَمُّ مِمَّا ذَكَرَهُابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَإِنْ كَانَ قَدِ اخْتَارَهُابْنُ جَرِيرٍلِظَاهِرِ السِّيَاقِ . فَإِنَّهُ لَيْسَ يَلْزَمُ مِنْ سَمَاعِ كَلَامِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ كَمَا سَمِعَهُ الْكَلِيمُمُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ) التَّوْبَةِ : 6 ] ، أَيْ : مُبَلِّغًا إِلَيْهِ ; وَلِهَذَا قَالَقَتَادَةُفِي قَوْلِهِثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(قَالَ : هُمُالْيَهُودُكَانُوا يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَوَعَوْهُ

وَقَالَمُجَاهِدٌ : الَّذِينَ يُحَرِّفُونَهُ وَالَّذِينَ يَكْتُمُونَهُ هُمُ الْعُلَمَاءُ مِنْهُمْ . 

وَقَالَأَبُو الْعَالِيَةِ : عَمَدُوا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِمْ ، مِنْ نَعْتِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَرَّفُوهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ

وَقَالَ السُّدِّيُّوَهُمْ يَعْلَمُونَأَيْ أَنَّهُمْ أَذْنَبُوا . وَقَالَابْنُ وَهْبٍ : قَالَابْنُ زَيْدٍفِي قَوْلِهِيَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ)قَالَ : التَّوْرَاةُ التِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ يُحَرِّفُونَهَا يَجْعَلُونَ الْحَلَالَ فِيهَا حَرَامًا ، وَالْحَرَامَ فِيهَا حَلَالًا وَالْحَقَّ فِيهَا بَاطِلًا وَالْبَاطِلَ فِيهَا حَقًا ; إِذَا جَاءَهُمُ الْمُحِقُّ بِرِشْوَةٍ أَخْرَجُوا لَهُ كِتَابَ اللَّهِ ، وَإِذَا جَاءَهُمُ الْمُبْطِلُ بِرِشْوَةٍ أَخْرَجُوا لَهُ ذَلِكَ الْكِتَابَ ، فَهُوَ فِيهِ مُحِقٌّ ، وَإِنْ جَاءَهُمْ أَحَدٌ يَسْأَلُهُمْ شَيْئًا لَيْسَ فِيهِ حَقٌّ ، وَلَا رِشْوَةٌ ، وَلَا شَيْءَ ، أَمَرُوهُ بِالْحَقِّ ، فَقَالَ اللَّهُ لَهُمْ : ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ )]الْبَقَرَةِ : 44 .

وَقَوْلُهُ) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا(الْآيَةَ .

قَالَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنَامُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْعِكْرِمَةَأَوْسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍ ) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّاأَيْ بِصَاحِبِكُمْ رَسُولِ اللَّهِ ، وَلَكِنَّهُ إِلَيْكُمْ خَاصَّةً .) وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا)لَا تُحَدِّثُوا الْعَرَبَ بِهَذَا ، فَإِنَّكُمْ قَدْ كُنْتُمْ تَسْتَفْتِحُونَ بِهِ عَلَيْهِمْ ، فَكَانَ مِنْهُمْ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ( وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ)أَيْ : تُقِرُّونَ بِأَنَّهُ نَبِيٌّ ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ لَهُ الْمِيثَاقَ عَلَيْكُمْ بِاتِّبَاعِهِ ، وَهُوَ يُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ النَّبِيُّ الذِي كُنَّا نَنْتَظِرُ ، وَنَجِدُ فِي كِتَابِنَا . اجْحَدُوهُ وَلَا تُقِرُّوا بِهِ . يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى(أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ( .
وَقَالَالضَّحَّاكُ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍ : يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْيَهُودِ كَانُوا إِذَا لَقُوا أَصْحَابَمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : آمَنَّا .


وَقَالَ السُّدِّيُّهَؤُلَاءِ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ آمَنُوا ثُمَّ نَافَقُوا . وَكَذَا قَالَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ،وَقَتَادَةُوَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ ، حَتَّى قَالَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِيمَا رَوَاهُابْنُ وَهْبٍعَنْهُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ : " لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْنَا قَصَبَةَ الْمَدِينَةِ إِلَّا مُؤْمِنٌ " . فَقَالَ رُؤَسَاؤُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ : اذْهَبُوا فَقُولُوا : آمَنَّا ، وَاكْفُرُوا إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْنَا ، فَكَانُوا يَأْتُونَ الْمَدِينَةَ بِالْبُكَرِ، وَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ بَعْدَ الْعَصْرِ . وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى(وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)آلِ عِمْرَانَ : 72 [ .


وَكَانُوا يَقُولُونَ ، إِذَا دَخَلُوا الْمَدِينَةَ : نَحْنُ مُسْلِمُونَ . لِيَعْلَمُوا خَبَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمْرَهُ . فَإِذَا رَجَعُوا رَجَعُوا إِلَى الْكُفْرِ . فَلَمَّا أَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ فَلَمْ يَكُونُوا يَدْخُلُونَ . وَكَانَ الْمُؤْمِنُونَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ فَيَقُولُونَ : أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ لَكُمْ كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُونَ : بَلَى . فَإِذَا رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ [ يَعْنِي الرُّؤَسَاءَ ] قَالُوا( أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ)الْآيَةَ

وَقَالَأَبُو الْعَالِيَةِ( أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ)يَعْنِي : بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِكُمْ مِنْ نَعْتِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَقَالَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْمَعْمَرٍ، عَنْقَتَادَةَ( أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ)قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ : سَيَكُونُ نَبِيٌّ . فَخَلَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فَقَالُوا : (أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ) . 

قَوْلٌ آخَرُ فِي الْمُرَادِ بِالْفَتْحِ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍحَدَّثَنِيالْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ،عَنْمُجَاهِد، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى( أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ)قَالَ : قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ تَحْتَ حُصُونِهِمْ ، فَقَالَ : " يَا إِخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ ، وَيَا عَبَدَةَ الطَّاغُوتِ " ، فَقَالُوا : مَنْ أَخْبَرَ بِهَذَا الْأَمْرِمُحَمَّدًا؟ مَا خَرَجَ هَذَا الْقَوْلُ إِلَّا مِنْكُمْأَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْبِمَا حَكَمَ اللَّهُ ، لِلْفَتْحِ ، لِيَكُونَ لَهُمْ حُجَّةً عَلَيْكُمْ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْمُجَاهِدٍ : هَذَا حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْعَلِيَّافَآذَوْامُحَمَّدًاصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 

وَقَالَ السُّدِّيُّ( أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ)مِنَ الْعَذَابِلِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ(هَؤُلَاءِ نَاسٌ مَنَالْيَهُودِآمَنُوا ثُمَّ نَافَقُوا وَكَانُوا يُحَدِّثُونَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعَرَبِ بِمَا عُذِّبُوا بِهِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍأَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْمِنَ الْعَذَابِ ، لِيَقُولُوا : نَحْنُ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْكُمْ ، وَأَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْكُمْ . 

وَقَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِي(أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ)يَعْنِي : بِمَا قَضَى [ اللَّهُ ] لَكُمْ وَعَلَيْكُمْ . 

وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّهَؤُلَاءِالْيَهُودُ، كَانُوا إِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا : آمَنَّا ، وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : لَا تُحَدِّثُوا أَصْحَابَمُحَمَّدٍبِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِمَّا فِي كِتَابِكُمْ ، فَيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ ، فَيَخْصُمُوكُمْ "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=75

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَىأَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْهَذَا اسْتِفْهَامٌ فِيهِ مَعْنَى الْإِنْكَارِ ، كَأَنَّهُ أَيْأَسَهُمْ مِنْ إِيمَانِ هَذِهِ الْفِرْقَةِ مِنَالْيَهُودِ، أَيْ إِنْ كَفَرُوا فَلَهُمْ سَابِقَةٌ فِي ذَلِكَ . وَالْخِطَابُ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَذَلِكَ أَنَّالْأَنْصَارَكَانَ لَهُمْ حِرْصٌ عَلَى إِسْلَامِالْيَهُودِلِلْحِلْفِ وَالْجِوَارِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ .

وَقِيلَ : الْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍ . أَيْ لَا تَحْزَنْ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاكَ ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ السُّوءِ الَّذِينَ مَضَوْا. وَ " أَنْ " فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ، أَيْ فِي أَنْ يُؤْمِنُوا ، نُصِبَ بِأَنْ ، وَلِذَلِكَ حُذِفَتْ مِنْهُ النُّونُ "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=75

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

" الْقَوْلُ فِيتَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَىأَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ(
قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ( أَفَتَطْمَعُونَ ) يَا أَصْحَابَمُحَمَّدٍ، أَيْ : أَفَتَرْجُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُصَدِّقِينَ مَا جَاءَكُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، أَنْ يُؤْمِنَ لَكُمْ يَهُودُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ؟ 
وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : ( أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ ) ، أَنْ يُصَدِّقُوكُمْ بِمَا جَاءَكُمْ بِهِ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَمُحَمَّدٌمِنْ عِنْدِ رَبِّكُمْ ، كَمَا: 
1326
-حُدِّثْتُ عَنْعَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنِابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِالرَّبِيعِفِي قَوْلِهِ( أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ)، يَعْنِي أَصْحَابَمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ " يَقُولُ : أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنَ لَكُمُالْيَهُودُ ؟ . 


1327
-حَدَّثَنَابِشْرٌقَالَ ، حَدَّثَنَايَزِيدُقَالَ ، حَدَّثَنَاسَعِيدٌ،عَنْقَتَادَةَ( أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ)الْآيَةَ ، قَالَ : هُمُ الْيَهُودُ "  .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=2&ayano=75

 

 

يقول البغوي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى ( أَفَتَطْمَعُونَ ) أَفَتَرْجُونَ ؟ يُرِيدُمُحَمَّدًاوَأَصْحَابَهُ( أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ)تُصَدِّقُكُمُ الْيَهُودُ بِمَا تُخْبِرُونَهُمْ بِهِ( وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ)يَعْنِي التَّوْرَاةَ( ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ)يُغَيِّرُونَ مَا فِيهَا مِنَ الْأَحْكَامِ( مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ)عَلِمُوهُ كَمَا غَيَّرُوا صِفَةَمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآيَةَ الرَّجْمِ )وَهُمْ يَعْلَمُونَ)أَنَّهُمْ كَاذِبُونَ ، هَذَا قَوْلُمُجَاهِدٍوَقَتَادَةَوَعِكْرِمَةَ وَالسُّدِّيِّوَجَمَاعَةٍ وَقَالَابْنُ عَبَّاسٍوَمُقَاتِلٌ : نَزَلَتْ فِي السَّبْعِينَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْمُوسَى لِمِيقَاتِ رَبِّهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا رَجَعُوا - بَعْدَمَا سَمِعُوا كَلَامَ اللَّهِ - إِلَى قَوْمِهِمْ رَجَعَ النَّاسُ إِلَى قَوْلِهِمْ ، وَأَمَّا الصَّادِقُونَ مِنْهُمْ فَأَدَّوْا كَمَا سَمِعُوا ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ : سَمِعْنَا اللَّهَ يَقُولُ فِي آخِرِ كَلَامِهِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَفْعَلُوا فَافْعَلُوا ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلَا تَفْعَلُوا ، فَهَذَا تَحْرِيفُهُمْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ

وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا
قَالَابْنُ عَبَّاسٍوَالْحَسَنُوَقَتَادَةُ : يَعْنِي مُنَافِقِي الْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ إِذَا لَقُوا الْمُؤْمِنِينَ الْمُخْلِصِينَقَالُوا آمَنَّاكَإِيمَانِكُمْوَإِذَا خَلَا(رَجَعَبَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ(كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِوَكَعْبُ بْنُ أَسَدٍوَوَهْبُ بْنُ يَهُودَاوَغَيْرُهُمْ مِنْ رُؤَسَاءِ الْيَهُودِ - لِأَمْرِهِمْ عَلَى ذَلِكَقَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ(بِمَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِكُمْ : أَنَّمُحَمَّدًاحَقٌّ وَقَوْلَهُ صِدْقٌ . وَالْفَتَّاحُ الْقَاضِي . 

وَقَالَالْكِسَائِيُّ : بِمَا بَيَّنَهُ اللَّهُ لَكُمْ [ مِنَ الْعِلْمِ بِصِفَةِ النَّبِيِّمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَعْتِهِ [ ، وَقَالَ : الْوَاقِدِيُّ : بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، وَنَظِيرُهُ) : لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ) ( الْأَنْعَامِ - 44 ) أَيْ أَنْزَلْنَا ، وَقَالَأَبُو عُبَيْدَةَ : بِمَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَأَعْطَاكُمْلِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ(لِيُخَاصِمُوكُمْ ، يَعْنِي أَصْحَابَمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَحْتَجُّوا بِقَوْلِكُمْعَلَيْكُمْ ) فَيَقُولُوا : قَدْ أَقْرَرْتُمْ أَنَّهُ نَبِيٌّ حَقٌّ فِي كِتَابِكُمْ ثُمَّ لَا تَتَّبِعُونَهُ!! وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوالِأَهْلِ الْمَدِينَةِ حِينَ شَاوَرُوهُمْ فِي اتِّبَاعِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آمِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ حَقٌّ ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِتَكُونَلَهُمُ الْحُجَّةُ عَلَيْكُمْ(عِنْدَ رَبِّكُمْ)فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَقِيلَ : إِنَّهُمْ أَخْبَرُوا الْمُؤْمِنِينَ بِمَا عَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِهِ ، عَلَى الْجِنَايَاتِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : [ أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْعَذَابِ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ ، لِيَرَوُا الْكَرَامَةَ لِأَنْفُسِهِمْ عَلَيْكُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَقَالَمُجَاهِدٌهُوَ قَوْلُيَهُودَ قُرَيْظَةَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ] حِينَ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا إِخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ " فَقَالُوا : مَنْ أَخْبَرَمُحَمَّدًابِهَذَا ؟ مَا خَرَجَ هَذَا إِلَّا مِنْكُمْ ، (أَفَلَا تَعْقِلُونَ) " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=2&ayano=75

 

 

نستنتج ونلاحظ فى النصوص السابقة أن كاتب القرآن يزيد من أفتراءاته على اليهود ويدعى بأنهم ِأخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ " فَقَالُوا : مَنْ أَخْبَرَ مُحَمَّدًا بِهَذَا ؟ فقال لهم مَا خَرَجَ هَذَا إِلَّا مِنْكُمْ ، (أَفَلَا تَعْقِلُونَ)!! بل وأدعىَ بأنهم يقولون على الله الكذب بلوي ألسنتهم بالكتاب!! يسمعون كلام الله ثم يحرفونه.. وأزاد فى الأفتراءات عليهم بأنهم وأنهم طغاة أزادهم القرآن كفراً على كفرهم، ويسعون فى الارض فساداً لنشر الحروب وكل هذا لأنهم قالوا عليه أنه نبي كذاب، فألصق بهم التهم بعد أن قال عنهم فى (سورة البقرة 2: 62):

" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)".

 
وإلى اللقاء فى المقال الثالث والعشرين:

 " تأثير اليهود وشجاعتهم على الوحي المحمدي بعد أن كذبوه !!!".

 

 

 

مسخ بني اسرائيل قردة {فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ}

 

 

 

قصة اصحاب السبت ولماذا مسخهم الله قردة

الشيخ عمر عبد الكافي

 

 

 

أسلام بحيري يثبت من القرآن الكريم عدم تحريف الكتاب المقدس وان اله المسلمين والمسحيين واحد

 

 

 

 

اسرار القران اليهودي النصراني : كلمات ( كفر- كافر)

 

 

 

 

الشيخ الأردوني أحمد عدون

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقالة الواحدة والعشرين.. كاتب القرآن يدعى على اليهود بأنهم حاقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، بل ويكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية

اليهود فى القرآن.. المقالة العشرون.. كاتب القرآن يدعي أن اليهود كتموا ما يدل على نبوة محمد فى التوراة لأضلال المُسلمين

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع عشر.. كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فى مصداقيته

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن عشر.. كاتب القرآن يقر ويؤكد شجاعة اليهود ضد أدعاءاته وعدم أعترافهم بنبوة محمد

اليهود فى القرآن.. المقال السابع عشر.. لم يُفضل كاتب القرآن المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر ويأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس عشر.. أكتفى كاتب القرآن بالجِزيَة على اليهود في الوقت الذي أمر فيه بقتل المشركين والكفار، وساوى بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس عشر.. أحَلّ كاتب القرآن زواج الكِتابية اليهودية رغم أنه حَرّم الزواج من المُشرِكة

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع عشر.. كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر.. يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر.. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

اليهود فى القرآن.. المقالة الواحدة والعشرين..  كاتب القرآن يدعى على اليهود بأنهم حاقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، بل ويكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية!!

اليهود فى القرآن.. المقالة الواحدة والعشرين..

كاتب القرآن يدعى على اليهود بأنهم حاقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، بل ويكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية!!

 

مجدي تادروس

 

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقالة العشرون.. كاتب القرآن يدعي أن اليهود كتموا ما يدل على نبوة محمد فى التوراة لأضلال المُسلمينو الذى إستنتجنا فيه أنكاتب القرآن يضع نوصوص مليئة بالاتهامات لليهود والأدعائات الباطلة المبنية على الأوهام وبلا سند عقلاني فى قرآنه.. يدعى عليهم أنهم قد اختلفوا في التوراة وكانوا في شك منها مريب.. وهم يكشفون بعض الآيات ويخفون الكثير مما يعلمون.. وخطأهم الأكبر هـو موقفهم الرافض للقرآن.. وهم يكفرون بآيات الله.. يبيعونها ويشترون بها ثمناً قليلاً.. ويخفون شهادة كتبهم لمصداقية القرآن .. ويلبسون حق القرآن بالباطل.. ويقبلون من القرآن ما يروق لهم ويرفضون البعض الآخر.. أو ينبذونه وراء ظهورهم.. وكأن شهادة اليهود هي المقياس لصدق أرساليته كمبعوث إلهي والختم على صحة نبوته.. ولماذا كل هذه التهم التى يلصقها باليهود ونسى ما قال عنهم فى (سورة البقرة 2: 121):

" الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ { فعل مضارع أي الكتاب الموجود فى زمن محمد} حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ".

وفى هذه المقالة الواحدة والعشرين نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح الكتب والتفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن على اليهود بأنهم يحقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، يكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية، بنصوص صريحة واضحة وهى كالأتي:

 
  • ·يقول كاتب القرآن فى (سورة المائدة 5 : 59):

" قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ " .

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى  :  قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّاقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُجَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ فِيهِمْ أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَخْطَبَ وَرَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ - إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ عَمَّنْ يُؤْمِنُ بِهِ مِنَ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ; فَقَالَ : نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ إِلَى قَوْلِهِ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ، فَلَمَّا ذُكِرَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ جَحَدُوا نُبُوَّتَهُ وَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَهْلَ دِينٍ أَقَلَّ حَظًّا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْكُمْ وَلَا دِينًا شَرًّامِنْ دِينِكُمْ ; فَنَزَلَتْ هَذِّهِ الْآيَةُ وَمَا بَعْدَهَا، وَهِيَ مُتَّصِلَةٌ بِمَا سَبَقَهَا مِنْ إِنْكَارِهِمِ الْأَذَانَ ; فَهُوَ جَامِعٌ لِلشَّهَادَةِ لِلَّهِ بِالتَّوْحِيدِ ،وَلِمُحَمَّدٍ بِالنُّبُوَّةِ ، وَالْمُتَنَاقِضُ دِينُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ لَا دِينَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْكُلِّ ، وَيَجُوزُ إِدْغَامُ اللَّامِ فِي التَّاءِ لِقُرْبِهَا مِنْهَا . وَتَنْقِمُونَ مَعْنَاهُ تَسْخَطُونَ ، وَقِيلَ : تَكْرَهُونَ وَقِيلَ : تُنْكِرُونَ ، وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ ; يُقَالُ : نَقَمَ مِنْ كَذَا يَنْقِمُ وَنَقِمَ يَنْقَمُ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍالرُّقَيَّاتِ :

مَا نَقَمُوا مِنْبَنِي أُمَيَّةَإِلَّاأَنَّهُمْ يَحْلُمُونَ إِنْ غَضِبُوا

وَفِي التَّنْزِيلِ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ وَيُقَالُ : نَقِمْتُ عَلَى الرَّجُلِ بِالْكَسْرِ فَأَنَا نَاقِمٌ إِذَا عَتَبْتُ عَلَيْهِ ; يُقَالُ : مَا نَقِمْتُ عَلَيْهِ الْإِحْسَانَ . قَالَالْكِسَائِيُّ : نَقِمْتُ بِالْكَسْرِ لُغَةً ، وَنَقَمْتُ الْأَمْرَ أَيْضًا وَنَقِمْتُهُ إِذَا كَرِهْتُهُ ، وَانْتَقَمَ اللَّهُ مِنْهُ أَيْ : عَاقَبَهُ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ النَّقِمَةُ ، وَالْجَمْعُ نَقِمَاتٌ وَنَقِمَ مِثْلُ كَلِمَةٍ وَكَلِمَاتٍ وَكَلِمٍ ، وَإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ الْقَافَ وَنَقَلْتَ حَرَكَتَهَا إِلَى النُّونِ فَقُلْتَ : نِقْمَةٌ وَالْجَمْعُ نِقَمٌ ; مِثْلُ نِعْمَةٍ وَنِعَمٍ ،إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِ تَنْقِمُونَ وَ تَنْقِمُونَ بِمَعْنَى تَعِيبُونَ ، أَيْ : هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا إِيمَانَنَا بِاللَّهِ وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّا عَلَى الْحَقِّ  .  وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَأَيْ : فِي تَرْكِكُمُ الْإِيمَانَ ، وَخُرُوجِكُمْ عَنِ امْتِثَالِ أَمْرِ اللَّهِ فَقِيلَ هُوَ مِثْلُ قَوْلِ الْقَائِلِ : هَلْ تَنْقِمُ مِنِّي إِلَّا أَنِّي عَفِيفٌ وَأَنَّكَ فَاجِرٌ ، وَقِيلَ : أَيْ : لِأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ تَنْقِمُونَ مِنَّا ذَلِكَ "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=5&ayano=59

 

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

" قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ ، يَامُحَمَّدُ ،لِأَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى : يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ، هَلْ تَكْرَهُونَ مِنَّا أَوْ تَجِدُونَ عَلَيْنَا فِي شَيْءٍ إِذْ تَسْتَهْزِئُونَ بِدِينِنَا ، وَإِذْ أَنْتُمْ إِذَا نَادَيْنَا إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذْتُمْ نِدَاءَنَا ذَلِكَ هُزُوًا وَلَعِبًا "إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ " ، يَقُولُ : إِلَّا أَنْ صَدَقْنَا وَأَقْرَرْنَا بِاللَّهِ فَوَحَّدْنَاهُ، وَبِمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنَ الْكِتَابِ ، وَمَا أُنْزِلَ إِلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ مِنَ الْكُتُبِ مِنْ قَبْلِ كِتَابِنَا " وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ " ، يَقُولُ : وَإِلَّا أَنَّ أَكْثَرَكُمْ مُخَالِفُونَ أَمْرَ اللَّهِ ، خَارِجُونَ عَنْ طَاعَتِهِ ، تَكْذِبُونَ عَلَيْهِ
وَالْعَرَبُ تَقُولُ : "نَقَمْتُ عَلَيْكَ كَذَا أَنْقِمُ " وَبِهِ قَرَأَهُ الْقَرَأَةُ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَغَيْرِهِمْ وَ"نَقِمْتُ أَنْقِمُ " ، لُغَتَانِ ، وَلَا نَعْلَمُ قَارِئًا قَرَأَ بِهِمَا بِمَعْنَى وَجَدْتُ وَكَرِهْتُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الرُّقُيَاتِ

مَا نَقَمُوا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ إِلَّا أَنَّهُمْ يَحْلُمُونَ إِنْ غَضِبُوا



وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ بِسَبَبِ قَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ . 
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
12219  -  
حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّقَالَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍقَالَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَوْعِكْرِمَةُ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍ قَالَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ فِيهِمْ أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَخْطَبَ، وَرَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ  ،وَعَازِرٌ، وَزَيْدٌ، وَخَالِدٌ، وَأَزَارُ بْنُ أَبِي أَزَارَ، وَأَشْيَعُ، فَسَأَلُوهُ عَمَّنْ يُؤْمِنُ بِهِ مِنَ الرُّسُلِ؟ قَالَ : أُومِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ ، وَمَا أُوتِيَمُوسَىوَعِيسَىوَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ . فَلَمَّا ذَكَرَعِيسَىجَحَدُوا نُبُوَّتَهُ وَقَالُوا : لَا نُؤْمِنُ بِمَنْ آمَنَ بِهِ ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ  : " قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ".

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=5&ayano=59

يقول البغوي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ( قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا الْآيَةَقَرَأَالْكِسَائِيُّ : " هَلْ تَنْقِمُونَ " ، بِإِدْغَامِ اللَّامِ فِي التَّاءِ ، وَكَذَلِكَ يُدْغِمُ لَامَ هَلْ فِي التَّاءِ وَالثَّاءِ وَالنُّونِ، وَوَافَقَهُ حَمْزَةُ فِي التَّاءِ وَالثَّاءِ وَأَبُو عَمْرٍوفِي " هَلْ تَرَى " فِي مَوْضِعَيْنِ
قَالَابْنُ عَبَّاسٍ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ،أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَخْطَبَ وَرَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ وَغَيْرُهُمَا ، فَسَأَلُوهُ عَمَّنْ يُؤْمِنُ بِهِ مِنَ الرُّسُلِ ، فَقَالَ : أُومِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ إِلَى قَوْلِهِ : وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ فَلَمَّا ذَكَرَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ جَحَدُوا نُبُوَّتَهُ ، وَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَهْلَ دِينٍ أَقَلَّ حَظًّا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْكُمْ ، وَلَا دِينًا شَرًّا مِنْ دِينِكُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّاأَيْ تَكْرَهُونَ مِنَّا ، ( إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ)أَيْ : هَلْ تَكْرَهُونَ مِنَّا إِلَّا إِيمَانَنَا وَفِسْقَكُمْ ، أَيْ : إِنَّمَا كَرِهْتُمْ إِيمَانَنَا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّا عَلَى حَقٍّ ، لِأَنَّكُمْ فَسَقْتُمْ بِأَنْ أَقَمْتُمْ عَلَى دِينِكُمْ لِحُبِّ الرِّيَاسَةِ وَحُبِّ الْأَمْوَالِ " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=5&ayano=59

 

 

كما يدعى كاتب القرآن أن اليهود يكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية!!

 

 

 

يقول كاتب القرآن فى (سورة البقرة 2 : 109):

" وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " .

 

 

يقول البغوي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَىوَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ( الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي نَفَرٍ مِنَالْيَهُودِقَالُوالِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِوَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ  بَعْدَ وَقْعَةِأُحُدٍ : لَوْ كُنْتُمْ عَلَى الْحَقِّ مَا هُزِمْتُمْ ، فَارْجِعَا إِلَى دِينِنَا فَنَحْنُ أَهْدَى سَبِيلًا مِنْكُمْ فَقَالَ لَهُمْعَمَّارٌكَيْفَ نَقْضُ الْعَهْدِ فِيكُمْ ؟ قَالُوا : شَدِيدٌ ، قَالَ فَإِنِّي قَدْ عَاهَدْتُ أَنْ لَا أَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عِشْتُ . فَقَالَتِالْيَهُودُ : أَمَّا هَذَا فَقَدَ صَبَأَ

وَقَالَ حُذَيْفَةُأَمَّا أَنَا فَقَدَ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا ،وَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ، وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا ،وَبِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً ، وَبِالْمُؤْمِنِينَ إِخْوَانًا ، ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَاهُ بِذَلِكَ فَقَالَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَدْ أَصَبْتُمَا الْخَيْرَ وَأَفْلَحْتُمَافَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَىوَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِأَيْ تَمَنَّى وَأَرَادَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ )  لَوْ يَرُدُّونَ كُمْ(  يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ )  مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا(  نَصْبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ ، أَيْ يَحْسُدُونَكُمْ حَسَدًا )مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْأَيْ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ وَلَمْ يَأْمُرْهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ ، )مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ قَوْلَمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِدْقٌ وَدِينُهُ حَقٌّ ( فَاعْفُوَا ) فَاتْرُكُوا ( وَاصْفَحُوا ) وَتَجَاوَزُوا ، فَالْعَفْوُ : الْمَحْوُ وَالصَّفْحُ : الْإِعْرَاضُ ، وَكَانَ هَذَا قَبْلَ آيَةِ الْقِتَالِحَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِبِعَذَابِهِ : الْقَتْلُ وَالسَّبْيُلِبَنِي قُرَيْظَةَ ،وَالْجَلَاءُ وَالنَّفْيُلِبَنِي النَّضِيرِ، قَالَهُا بْنُ عَبَّاسٍرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . وَقَالَ قَتَادَةُهُوَ أَمْرُهُ بِقِتَالِهِمْ فِي قَوْلِهِ " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ - إِلَى قَوْلِهِ - وَهُمْ صَاغِرُونَ " ( 29 - التَّوْبَةِ ) وَقَالَابْنُ كَيْسَانَ : بِعِلْمِهِ وَحُكْمِهِ فِيهِمْ حَكَمَ لِبَعْضِهِمْ بِالْإِسْلَامِ وَلِبَعْضِهِمْ بِالْقَتْلِ وَالسَّبْيِ وَالْجِزْيَةِإِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=51&ID=&idfrom=8&idto=168&bookid=51&startno=42

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّفِيهِ مَسْأَلَتَانِ : الْأُولَى : وَدَّ تَمَنَّى ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . كُفَّارًا مَفْعُولٌ ثَانٍ بِ يَرُدُّونَكُمْ . مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ قِيلَ : هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِ وَدَّ . وَقِيلَ : بِ حَسَدًا ، فَالْوَقْفُ عَلَى قَوْلِهِ : كُفَّارًا . وَحَسَدًا مَفْعُولٌ لَهُ ، أَيْ وَدُّوا ذَلِكَ لِلْحَسَدِ ، أَوْ مَصْدَرٌ دَلَّ عَلَى مَا قَبْلَهُ عَلَى الْفِعْلِ . وَمَعْنَى مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ أَيْ مِنْ تِلْقَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجِدُوهُ فِي كِتَابٍ وَلَا أُمِرُوا بِهِ ، وَلَفْظَةُ الْحَسَدِ تُعْطِي هَذَا . فَجَاءَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ تَأْكِيدًا وَإِلْزَامًا ، كَمَا قَالَ تَعَالَى يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ، يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ، وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ .وَالْآيَةُ فِيالْيَهُودِ ."  

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=109

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" يُحَذِّرُ تَعَالَى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ سُلُوكِ طَرَائِقِ الْكُفَّارِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَيُعْلِمُهُمْ بِعَدَاوَتِهِمْ لَهُمْ فِي الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ وَمَا هُمْ مُشْتَمِلُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَسَدِ لِلْمُؤْمِنِينَ ، مَعَ عِلْمِهِمْ بِفَضْلِهِمْ وَفَضْلِ نَبِيِّهِمْ . وَيَأْمُرُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالصَّفْحِ وَالْعَفْوِ وَالِاحْتِمَالِ ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ مِنَ النَّصْرِ وَالْفَتْحِ . وَيَأْمُرُهُمْ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِالزَّكَاةِ . وَيَحُثُّهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهِ ، كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : كَانَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ وَأَبُو يَاسِرِ بْنُ أَخْطَبَ مِنْ أَشَدِّ يَهُودَ لِلْعَرَبِ حَسَدًا ، إِذْ خَصَّهُمُ اللَّهُ بِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَا جَاهِدَيْنِ فِي رَدِّ النَّاسِ عَنِ الْإِسْلَامِ مَا اسْتَطَاعَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمَا : ( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْالْآيَةَ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍعَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى)  وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِقَالَ : هُوَكَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ . 
وَقَالَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ الْيَهُودِيَّ كَانَ شَاعِرًا ، وَكَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِيهِ أَنْزَلَ اللَّهُوَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْإِلَى قَوْلِهِ )فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا
وَقَالَالضَّحَّاكُ،

عَنِابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولًا أُمِّيًّا يُخْبِرُهُمْ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الْكُتُبِ وَالرُّسُلِ وَالْآيَاتِ ، ثُمَّ يُصَدِّقُ بِذَلِكَ كُلِّهُ مِثْلَ تَصْدِيقِهِمْ ، وَلَكِنَّهُمْ جَحَدُوا ذَلِكَ كُفْرًا وَحَسَدًا وَبَغْيًا ; وَلِذَلِكَ قَالَاللَّهُ تَعَالَىكُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّيَقُولُ : مِنْ بَعْدِ مَا أَضَاءَ لَهُمُ الْحَقُّ لَمْ يَجْهَلُوا مِنْهُ شَيْئًا ، وَلَكِنَّ الْحَسَدَ حَمَلَهُمْ عَلَى الْجُحُودِ ، فَعَيَّرَهُمْ وَوَبَّخَهُمْوَلَامَهُمْ أَشَدَّ الْمَلَامَةِ ، وَشَرَعَ لَنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ التَّصْدِيقِ وَالْإِيمَانِ وَالْإِقْرَارِ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، بِكَرَامَتِهِ وَثَوَابِهِ الْجَزِيلِ وَمَعُونَتِهِ لَهُمْ ."

 

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=109

 

  • ·ويدعي أيضاً كاتب القرآن أن اليهود يبتغون حكم الجاهلية بأفتتان محمد عن الدين .. فيقول فى (سورة المائدة 5 : 49 - 50):

" وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ(49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ(50)".

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

"وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ(أَيِ : احْذَرْ أَعْدَاءَكَالْيَهُودَأَنْ يُدَلِّسُوا عَلَيْكَ الْحَقَّ فِيمَا يُنْهُونَهُ إِلَيْكَ مِنَ الْأُمُورِ ، فَلَا تَغْتَرَّ بِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ كَذَبَةٌ كَفَرَةٌ خَوَنَةٌ

فَإِنْ تَوَلَّوْاأَيْ : عَمَّا تَحْكُمُ بِهِ بَيْنَهُمْ مِنَ الْحَقِّ ، وَخَالَفُوا شَرْعَ اللَّهِ

فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْأَيْ : فَاعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ عَنْ قَدَرِ اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ فِيهِمْ أَنْ يَصْرِفَهُمْ عَنِ الْهُدَى لِمَا عَلَيْهِمْ مِنَ الذُّنُوبِ السَّالِفَةِ الَّتِي اقْتَضَتْ إِضْلَالَهُمْ وَنَكَالَهُمْ

) وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَأَيْ : أَكْثَرُ النَّاسِ خَارِجُونَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِمْ ، مُخَالِفُونَ لِلْحَقِّ نَاؤُونَ عَنْهُ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى )وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) [يُوسُفَ : 103 ] . وَقَالَ تَعَالَى) وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِالْآيَةَ [ الْأَنْعَامِ : 116]

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍأَوْعِكْرِمَةُ عَنِابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ كَعْبُ بْنُ أَسَدٍ وَابْنُ صَلُوبَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيَ اوَشَاسُ بْنُ قَيْسٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : اذْهَبُوا بِنَا إِلَىمُحَمَّدٍ لَعَلَّنَا نَفْتِنُهُ عَنْ دِينِهِ! فَأَتَوْهُ ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّا أَحْبَارُ يَهُودَ وَأَشْرَافُهُمْ وَسَادَاتُهُمْ ، وَإِنَّا إِنِ اتَّبَعْنَاكَ اتَّبَعَنَا يَهُودُ وَلَمْ يُخَالِفُونَا ، وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا خُصُومَةً فَنُحَاكِمُهُمْ إِلَيْكَ ، فَتَقْضِي لَنَا عَلَيْهِمْ ، وَنُؤْمِنُ لَكَ ، وَنُصَدِّقُكَ! فَأَبَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ إِلَى قَوْلِهِلِقَوْمٍ يُوقِنُونَ(  رَوَاهُابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=5&ayano=50

 

 

يقول البغوي فى تفسيره للنص:

" قَالَابْنُ عَبَّاسٍرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : قَالَكَعْبُ بْنُ [ أَسَدٍ ] وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ [ صُورِيَّا  ] وَشَاسُ بْنُ قَيْسٍمِنْ رُؤَسَاءِالْيَهُودِبَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : اذْهَبُوا بِنَا إِلَىمُحَمَّدٍلَعَلَّنَا نَفْتِنُهُ عَنْ دِينِهِ ، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا يَامُحَمَّدُقَدْ عَرَفْتَ أَنَّا أَحْبَارُالْيَهُودِوَأَشْرَافُهُمْ وَأَنَّا إِنِ اتَّبَعْنَاكَ لَمْ يُخَالِفْنَاالْيَهُودُ، وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّاسِ خُصُومَاتٍ فَنُحَاكِمُهُمْ إِلَيْكَ فَاقْضِ لَنَا عَلَيْهِمْ نُؤْمِنُ بِكَ ، وَيَتْبَعُنَا غَيْرُنَا ، وَلَمْ يَكُنْ قَصْدُهُمُ الْإِيمَانَ ، وَإِنَّمَا كَانَ قَصْدُهُمُ التَّلْبِيسَ وَدَعْوَتَهُ إِلَى الْمَيْلِ فِي الْحُكْمِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْآيَةَ . ) ( فَإِنْ تَوَلَّوْا ) أَيْ : أَعْرَضُوا عَنِ الْإِيمَانِ وَالْحُكْمِ بِالْقُرْآنِ ، فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ أَيْ : فَاعْلَمْ أَنَّ إِعْرَاضَهُمْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ يُرِيدُ أَنْ يُعَجِّلَ لَهُمُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ، وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَعْنِيالْيَهُودَ، (لَفَاسِقُونَ)
)أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ
قَرَأَابْنُ عَامِرٍ " تَبْغُونَ " بِالتَّاءِوَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ ، أَيْ : يَطْلُبُونَ " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=5&ayano=49

 

 

ويقول الطبري فى تفسيره للنص:

" الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُأَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ( 50 ) 
قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَيَبْغِي هَؤُلَاءِالْيَهُودُالَّذِينَ احْتَكَمُوا إِلَيْكَ ، فَلَمْ يَرْضَوْا بِحُكْمِكَ ، إِذْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِالْقِسْطِ"حُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ " ، يَعْنِي : أَحْكَامَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ، وَعِنْدَهُمْ كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ بَيَانُ حَقِيقَةِ الْحُكْمِ الَّذِي حَكَمْتَ بِهِ فِيهِمْ ، وَأَنَّهُ الْحَقُّ الَّذِي لَا يَجُوزُ خِلَافُهُ
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُوَبِّخًا لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَبَوْا قَبُولَ حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَلَهُمْ مِنَالْيَهُودِ ،وَمُسْتَجْهِلًا فِعْلَهُمْ ذَلِكَ مِنْهُمْ : وَمَنْ هَذَا الَّذِي هُوَ أَحْسَنُ حُكْمًا ، أَيُّهَاالْيَهُودُ ،مَنِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عِنْدَ مَنْ كَانَ يُوقِنُ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ ، وَيُقِرُّ بِرُبُوبِيَّتِهِ؟ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَيُّ حُكْمٍ أَحْسَنُ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ ، إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ أَنَّ لَكُمْ رَبًّا ، وَكُنْتُمْ أَهْلَ تَوْحِيدٍ وَإِقْرَارٍ بِهِ؟ 
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَمُجَاهِدٌ . 


12153
-حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ،عَنِ  ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ،عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : " أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ"، قَالَ : يَهُودُ . 


12154
-حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ ،عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ،عَنْ مُجَاهِدٍ  : " أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ، يَهُودُ.


12155
-حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ ، حَدَّثَنَا شَيْخٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : " أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ، قَالَ : يَهُودُ ."  

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=5&ayano=50

 

 

نستنتج ونلاحظ فى النصوص السابقة أن كاتب القرآن يدعى على اليهود بأنهم حاقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل لهم، بل ويكنون الغيرة والحسد والرغبة فى رِدة المؤمنين إلى الكفر والجاهلية!!ولماذا كل هذه التهم التى ألصقها بهم وقد نسى ما قال عنهم فى (سورة البقرة 2: 62):

" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)".

 
وإلى اللقاء فى المقال الثاني والعشرين:

 " كاتب القرآن يتهم اليهود بسب الله وأتهامه بالنقائص وهم طغاة يزيدهم القرآن كفراً على كفرهم بل ويسعون فى الارض فساداً لنشر الحروب!!!".

 

 

 

 

قصة اصحاب السبت ولماذا مسخهم الله قردة

الشيخ عمر عبد الكافي

 

 

 

أسلام بحيري يثبت من القرآن الكريم عدم تحريف الكتاب المقدس وان اله المسلمين والمسحيين واحد

 

 

 

 

مسخ بني اسرائيل قردة {فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ}

 

 

 

 

اسرار القران اليهودي النصراني : كلمات ( كفر- كافر)

 

 

 

 

الشيخ الأردوني أحمد عدون

 

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقالة العشرون.. كاتب القرآن يدعي أن اليهود كتموا ما يدل على نبوة محمد فى التوراة لأضلال المُسلمين

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع عشر.. كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فى مصداقيته

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن عشر.. كاتب القرآن يقر ويؤكد شجاعة اليهود ضد أدعاءاته وعدم أعترافهم بنبوة محمد

اليهود فى القرآن.. المقال السابع عشر.. لم يُفضل كاتب القرآن المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر ويأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس عشر.. أكتفى كاتب القرآن بالجِزيَة على اليهود في الوقت الذي أمر فيه بقتل المشركين والكفار، وساوى بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس عشر.. أحَلّ كاتب القرآن زواج الكِتابية اليهودية رغم أنه حَرّم الزواج من المُشرِكة

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع عشر.. كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر.. يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر.. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

اليهود فى القرآن.. المقالة العشرون..  كاتب القرآن يدعي أن اليهود كتموا ما يدل على نبوة محمد فى التوراة  لأضلال المُسلمين

اليهود فى القرآن.. المقالة العشرون..

كاتب القرآن يدعي أن اليهود كتموا ما يدل على نبوة محمد فى التوراة

لأضلال المُسلمين

 

مجدي تادروس

 

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال التاسع عشر.. كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فى مصداقيته الذى إستنتجنا فيه أنكاتب القرآن يشهد أن التوراة كانت موجودة عند اليهود كاملة دون تحريف أو نقصان.. ويدعي أنه مصدّقاً لها.. بل وأن التوراة شهادة حق عندهم من الله .. وهم يشهدون لها .. وعندهم العلم .. وهم يتلونها ويدرسونها.

إلا أنهم نقضوا الميثاق معه، ولم يخالفوا ضمائرهم ويشهدون بصدقه، وهم متأكدون أنه نبي كذاب، بل وأنكروا أن يكون مكتوب عنه فى التوراة التى بين أيديهم، وبالذات بعد أن شهد كاتب القرآن لهم فى أن يكونوا هم المرجعية له عند شكه كما ورد فى (سورة يونس 10 : 94):

" فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94)".

 

وفى هذه المقالة العشرين نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح الكتب والتفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن يدعي أن اليهود كتموا ما يدل على نبوة محمد فى التوراة لأضلال المُسلمين، بنصوص صريحة واضحة وهى كالأتي:

 
 

فيدعى كاتب القرآن قائلاً فى (سورة البقرة 2 :140):

" أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هـُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ ؟ " .

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَنْ أَظْلَمُ لَفْظُهُ الِاسْتِفْهَامُ ، وَالْمَعْنَى: لَا أَحَدَ أَظْلَمُ.  مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِيُرِيدُ عِلْمَهُمْ بِأَنَّالْأَنْبِيَاءَ كَانُوا عَلَى الْإِسْلَامِ . 

وَقِيلَ : مَا كَتَمُوهُ مِنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَهُا قَتَادَةُ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِسِيَاقِ الْآيَةِ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=140

 

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

" وَهَذِهِ الْآيَةُ أَيْضًا احْتِجَاجٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَىالْيَهُودِوَالنَّصَارَى ،الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ قِصَصَهُمْ . يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَامُحَمَّدُ - لِهَؤُلَاءِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى:

أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ ، وَتَزْعُمُونَ أَنَّ دِينَكُمْ أَفْضَلُ مِنْ دِينِنَا ، وَأَنَّكُمْ عَلَى هُدَى وَنَحْنُ عَلَى ضَلَالَةٍ ، بِبُرْهَانٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، فَتَدْعُونَنَا إِلَى دِينِكُمْ ؟ فَهَاتُوا بُرْهَانَكُمْ عَلَى ذَلِكَ فَنَتْبَعَكُمْ عَلَيْهِ ،

أَمْ تَقُولُونَ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى عَلَى دِينِكُمْ ؟ فَهَاتُوا - عَلَى دَعْوَاكُمْ مَا ادَّعَيْتُمْ مِنْ ذَلِكَ - بُرْهَانًا فَنُصَدِّقَكُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَهُمْ أَئِمَّةً يُقْتَدَى بِهِمْ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لَهُمْ يَامُحَمَّدُ - إِنِ ادَّعَوْا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى : أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ وَبِمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْأَدْيَانِ ، أَمِ اللَّهُ ؟" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=2&ayano=140

 

 

يقول ابن الكثير مفسراً للنص:

" وَقَوْلُهُ )  وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ(قَالَ   الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ:كَانُوا يَقْرَؤُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ الذِي أَتَاهُمْ {التوراة}إِنَّ الدِّينَ [ عِنْدَ اللَّهِ ] الْإِسْلَامُ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ   وَإِسْمَاعِيلَ  وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ  وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا بُرَآءَ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ ، فَشَهِدَ اللَّهُ بِذَلِكَ ، وَأَقَرُّوا بِهِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ لِلَّهِ ، فَكَتَمُواشَهَادَةَ اللَّهِ عِنْدَهُمْ مِنْ ذَلِكَ " . 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=140

 

 

ويؤكد كاتب القرآن أدعائه قائلاً فى (سورة البقرة 2 :146):

" الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ {التوراة} يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَريقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ" .

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى  :   وَ إِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّيَعْنِي مُحَمَّدًاصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ  وَخُصَيْفٌوَقِيلَ : اسْتِقْبَالُ الْكَعْبَةِ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا آنِفًا"

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=146#docu

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

"(ليكتمون الحق(أي : ليكتمون الناس ما في كتبهم من صفة النبي صلى الله عليه وسلموهم يعلمون(" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=146

 

 

يقول الشويكاني فى تفسيره فتح القدير الجزء الأول ص 102 مفسراً للنص:

" وَقَوْلُهُ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُقِيلَ : الضَّمِيرُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيْ يَعْرِفُونَ نُبُوَّتَهُ . 
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ،

وَقِيلَ : يَعْرِفُونَ  تَحْوِيلَ  الْقِبْلَةِ عَنْ بَيْتِ  الْمَقْدِسِ إِلَى الْكَعْبَةِ بِالطَّرِيقِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا ، وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ ، وَرَجَّحَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ الْأَوَّلَ
وَعِنْدِي  أَنَّ الرَّاجِحَ الْآخَرُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ الَّذِي سِيقَتْ لَهُ هَذِهِ الْآيَاتُ
وَقَوْلُهُ لَيَكْتُمُونَ  الْحَقَّهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ : نُبُوَّةُ    مُحَمَّدٍ صَلَّى  اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْقَوْلِ الثَّانِي اسْتِقْبَالُ الْكَعْبَةِ . "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=2&ayano=146

 

 

يقول محمد الطاهر ابن عاشور فى تفسيره التحرير والتنوير الجزء الثاني ص 40 مفسراً النص:

" وَقَوْلُهُ  وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ تَخْصِيصٌ لِبَعْضِ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِالْعِنَادِ فِي أَمْرِ الْقِبْلَةِ وَفِي غَيْرِهِ مِمَّا جَاءَ بِهِ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَمٌّ لَهُمْ بِأَنَّهُمْ يَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَهُ وَهَؤُلَاءِ مُعْظَمُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ قَبْلَ ابْنِ صُورِيَّا وَكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَبَقِيَ فَرِيقٌ آخَرُ يَعْلَمُونَ الْحَقَّ وَيُعْلِنُونَ بِهِ وَهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالنَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَالْيَهُودِ قَبْلَ  عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ،

وَمِنَ النَّصَارَى مِثْلُ  تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وَصُهَيْبٍ . 
أَمَّا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكْتُمُوهُ فَلَا يُعْبَأُ بِهِمْ فِي هَذَا الْمُقَامِ وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي قَوْلِهِ  الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَوَلَا يَشْمَلُهُمْ قَوْلُهُ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ." 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=61&ID=&idfrom=28&idto=354&bookid=61&startno=161

 

 

  • ·ويكمل كاتب القرآن أدعائه على اليهود بكتمان الحق قائلاً فى (سورة البقرة 2 :159):

" إِنَّ {اليهود} الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ " .

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

" الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَىإِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ
قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ : "إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا منَ الْبَيِّنَاتِ " ، عُلَمَاءُ الْيَهُودِ وَأَحْبَارُهَا ، وَعُلَمَاءُ النَّصَارَى، لِكِتْمَانِهِمُ النَّاسَ أَمْرَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَرَكِهِمُ اتِّبَاعَهُ وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ . 
وَ"الْبَيِّنَاتِ " الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ : مَا بَيَّنَ مِنْ أَمْرِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَبْعَثِهِ وَصِفَتِهِ ، فِي الْكِتَابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّ أَهْلَهُمَا يَجِدُونَ صِفَتَهُ فِيهِمَا
وَيَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِ "الْهُدَى " مَا أَوْضَحَ لَهُمْ مِنْ أَمْرِهِ فِي الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَها عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ، فَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُإِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ النَّاسَ الَّذِي أَنْزَلَنا فِي كُتُبِهِمْ مِنَ الْبَيَانِ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُبُوَّتِهِ ، وَصِحَّةِ الْمِلَّةِ الَّتِي أَرْسَلْتُهُ بِهَا وَحَقِّيَّتِهَا ، فَلَا يُخْبِرُونَهُمْ بِهِ ، وَلَا يُعْلِنُونَ مِنْ تَبْيِينِي ذَلِكَ لِلنَّاسِ وَإِيضَاحِيهِ لَهُمْ ، فِي الْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلْتُهُ إِلَى أَنْبِيَائِهِمْ ، "أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا " الْآيَةَ . كَمَا


2370
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : وَحَدَّثَنَا  يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ -  وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ - قَالَا جَمِيعًا ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةُ،

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَأَلَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَخُوبَنَى سَلِمَةَ ، وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍأَخُوبَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍأَخُوبَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، نَفَرًا مِنْ أَحْبَارِ يَهُودَ - قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ : عَمَّا فِي التَّوْرَاةِ،

وَقَالَابْنُ حُمَيْدٍعَنْ بَعْضِ مَا فِي التَّوْرَاةِ - فَكَتَمُوهُمْ إِيَّاهُ ، وَأَبَوْا أَنْ يُخْبِرُوهُمْ عَنْهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِيهِمْ  : " إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ"


2371
-حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍوقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْعِيسَى، عَنِابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : " إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَ الْهُدَى "قَالَ : هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ .


2373
- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ  "إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى "قَالَ : كَتَمُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ ، فَكَتَمُوهُ حَسَدًا وَبَغْيًا . "


2374
-حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ : قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ،عَنْ قَتَادَةَ :

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِأُولَئِكَ أَهْلُ الْكِتَابِ ، كَتَمُوا الْإِسْلَامَ وَهُوَ دِينُ اللَّهِ ، وَكَتَمُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ .


2374
م - حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌ وقَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ،عَنِ  السُّدِّيِّ"إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مَنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ، زَعَمُوا أَنَّ رَجُلًا مِنَالْيَهُودِ كَانَ لَهُ صَدِيقٌ مِنَالْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ غَنْمَةَ ، قَالَ لَهُ : هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا عِنْدَكُمْ ؟ قَالَ : لَا! قَالَ : مُحَمَّدٌ : "الْبَيِّنَاتُ " . .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=2&ayano=159

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الَّذِي يَكْتُمُ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مَلْعُونٌ . وَاخْتَلَفُوا مَنِ الْمُرَادِ بِذَلِكَ ، فَقِيلَ : أَحْبَارُالْيَهُودِ وَرُهْبَانُ  النَّصَارَى الَّذِينَ كَتَمُوا أَمْرَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ كَتَمَ الْيَهُودُ أَمْرَ الرَّجْمِ".

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=159

 

 

ويقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ : نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، كَتَمُوا صِفَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُمْ يَلْعَنُهُمْ كُلُّ شَيْءٍ عَلَى صَنِيعِهِمْ ذَلِكَ ، فَكَمَا أَنَّالْعَالِمَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ، حَتَّى الْحُوتُ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرُ فِي الْهَوَاءِ ، فَهَؤُلَاءِ بِخِلَافِ الْعُلَمَاءِ [ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ] فَيَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ . وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الْمُسْنَدِ مِنْ طُرُقٍ يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا ،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيْرِهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ ، أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ " . وَالذِي فِي الصَّحِيحِ   عَنْ  أَبِي هُرَيْرَةَأَنَّهُ قَالَ : لَوْلَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُ أَحَدًا شَيْئًا ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىالْآيَةَ " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=159

 

 

  • ·ويؤكد كاتب القرآن نفس الأدعاء قائلاً فى (سورة البقرة 2 :174):

" إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ {التوراة} وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ " .

 

 

ويقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ يَعْنِي عُلَمَاءَ الْيَهُودِ ، كَتَمُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ مِنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِحَّةِ رِسَالَتِهِ ، وَمَعْنَى أَنْزَلَ : أَظْهَرَ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ أَيْ سَأُظْهِرُ ، وَقِيلَ : هُوَ عَلَى بَابِهِ مِنَ النُّزُولِ ، أَيْ مَا أَنْزَلَ بِهِ مَلَائِكَتَهُ عَلَى رُسُلِهِ  .  وَيَشْتَرُونَ بِهِأَيْ بِالْمَكْتُومِ ثَمَنًا قَلِيلًا يَعْنِي أَخْذَ الرِّشَاءِ ، وَسَمَّاهُ قَلِيلًا لِانْقِطَاعِ مُدَّتِهِ وَسُوءِ عَاقِبَتِهِ ، وَقِيلَ : لِأَنَّ مَا كَانُوا يَأْخُذُونَهُ مِنَ الرِّشَاءِ كَانَ قَلِيلًا " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=174

 

 

ويقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" يَقُولُ تَعَالَى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ)[مِمَّا يُشْهَدُ لَهُ بِالرِّسَالَةِ]( مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَاب)

يَعْنِي الْيَهُودَ الَّذِينَ كَتَمُوا صِفَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُتُبِهِمُ التِي بِأَيْدِيهِمْ ، مِمَّا تَشْهَدُ لَهُ بِالرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ ، فَكَتَمُوا ذَلِكَ لِئَلَّا تَذْهَبَ رِيَاسَتُهُمْ وَمَا كَانُوا يَأْخُذُونَهُ مِنَ الْعَرَبِ مِنَ الْهَدَايَا وَالتُّحَفِ عَلَى تَعْظِيمِهِمْ إِيَّاهُمْ ، فَخَشُوا لَعَنَهُمُ اللَّهُ إِنْ أَظْهَرُوا ذَلِكَ أَنْ يَتَّبِعَهُ النَّاسُ وَيَتْرُكُوهُمْ ، فَكَتَمُوا ذَلِكَ إِبْقَاءً عَلَى مَا كَانَ يَحْصُلُ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ نَزْرٌ يَسِيرٌ ، فَبَاعُوا أَنْفُسَهُمْ بِذَلِكَ ، وَاعْتَاضُوا عَنِ الْهُدَى وَاتِّبَاعِ الْحَقِّ وَتَصْدِيقِ الرَّسُولِ وَالْإِيمَانِ بِمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ بِذَلِكَ النَّزْرِ الْيَسِيرِ ".

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=174

 

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى ) إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ(نَزَلَتْ فِي رُؤَسَاءِ الْيَهُودِ وَعُلَمَائِهِمْ  كَانُوا يُصِيبُونَ مِنْ سَفَلَتِهِمُ الْهَدَايَا وَالْمَآكِلَ وَكَانُوا يَرْجُونَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ مِنْهُمْ فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِهِمْ خَافُوا ذَهَابَ مَأْكَلِهِمْ وَزَوَالَ رِيَاسَتِهِمْ فَعَمَدُوا إِلَى صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَيَّرُوهَا ثُمَّ أَخْرَجُوهَا إِلَيْهِمْ فَلَمَّا نَظَرَتِ السَّفَلَةُ إِلَى النَّعْتِ الْمُغَيَّرِ وَجَدُوهُ مُخَالِفًا لِصِفَةِ   مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَتَّبِعُوهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ) يَعْنِي صِفَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُبُوَّتَهُ ( وَيَشْتَرُونَ بِهِأَيْ بِالْمَكْتُومِ ( ثَمَنًا قَلِيلًا) أَيْ عِوَضًا يَسِيرًا يَعْنِي الْمَآكِلَ الَّتِي يُصِيبُونَهَا مِنْ سَفَلَتِهِمْ ( أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ) يَعْنِي إِلَّا مَا يُؤَدِّيهِمْ إِلَى النَّارِ وَهُوَ الرِّشْوَةُ وَالْحَرَامُ وَثَمَنُ الدِّينِ فَلَمَّا كَانَ يُفْضِي ذَلِكَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَكَأَنَّهُمْ أَكَلُوا النَّارَ وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَصِيرُ نَارًا فِي بُطُونِهِمْ ( وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِأَيْ لَا يُكَلِّمُهُمْ بِالرَّحْمَةِ وَبِمَا يَسُرُّهُمْ إِنَّمَا يُكَلِّمُهُمْ بِالتَّوْبِيخِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهِمْ غَضْبَانَ كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا إِذَا كَانَ عَلَيْهِ غَضْبَانَ ( وَلَا يُزَكِّيهِمْ) أَيْ لَا يُطَهِّرُهُمْ مِنْ دَنَسِ الذُّنُوبِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=86&idto=86&bk_no=51&ID=84

 

 

  • ·ويؤكد كاتب القرآن أدعائه على اليهود بكتمان الحق لأضلال المُسلمون.. فيقول فى (سورة آل عمران 3 : 69 - 71):

" وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ { اليهود} لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (69) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (70) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71) " .

 

يقول بن كثير فى تفسيره للنص:

" يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ حَسَدِ الْيَهُودِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَبَغْيِهِمْ إِيَّاهُمُ الْإِضْلَالَ ، وَأَخْبَرَ أَنَّ وَبَالَ ذَلِكَ إِنَّمَا يَعُودُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّهُمْ مَمْكُورٌ بِهِمْ
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ : ( يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَأَيْ : تَعْلَمُونَ صِدْقَهَا وَتَتَحَقَّقُونَ حَقَّهَا يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَأَيْ : تَكْتُمُونَ مَا فِي كُتُبِكُمْ مِنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَلِكَ وَتَتَحَقَّقُونَهُ . 
)
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ هَذِهِ مَكِيدَةٌ أَرَادُوهَا لِيَلْبِسُوا عَلَى الضُّعَفَاءِ مِنَ النَّاسِ أَمْرَ دِينِهِمْ ، وَهُوَ أَنَّهُمُ اشْتَوَرُوا بَيْنَهُمْ أَنْ يُظْهِرُوا الْإِيمَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَيُصَلُّوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ صَلَاةَ الصُّبْحِ ، فَإِذَا جَاءَ آخِرُ النَّهَارِ ارْتَدُّوا إِلَى دِينِهِمْ لِيَقُولَ الْجَهَلَةُ مِنَ النَّاسِ : إِنَّمَا رَدَّهُمْ إِلَى دِينِهِمُ اطِّلَاعُهُمْ عَلَى نَقِيصَةٍ وَعَيْبٍ فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلِهَذَا قَالُوا : ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(.

قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنِ الْيَهُودِ بِهَذِهِ الْآيَةِ : يَعْنِي يَهُودَ صَلَّتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْفَجْرِ وَكَفَرُوا آخِرَ النَّهَارِ ، مَكْرًا مِنْهُمْ ، لِيُرُوا النَّاسَ أَنَّ قَدْ بَدَتْ لَهُمْ مِنْهُ الضَّلَالَةُ ، بَعْدَ أَنْ كَانُوا اتَّبِعُوهُ


وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ : إِذَا لَقِيتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ أَوَّلَ النَّهَارِ فَآمِنُوا ، وَإِذَا كَانَ آخِرُهُ فَصَلُّوا صَلَاتَكُمْ ، لَعَلَّهُمْ يَقُولُونَ : هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْكِتَابِ وَهُمْ أَعْلَمُ مِنَّا . وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ   وَالسُّدِّيِّوَالرَّبِيعِ وَأَبِي مَالِكٍ  . 


وَقَوْلُهُ وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ(أَيْ : لَا تَطْمَئِنُّوا وَتُظْهِرُوا سِرَّكُمْ وَمَا عِنْدَكُمْ إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ وَلَا تُظْهِرُوا مَا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَيُؤْمِنُوا بِهِ وَيَحْتَجُّوا بِهِ عَلَيْكُمْ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَيْ هُوَ الَّذِي يَهْدِي قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَتَمِّ الْإِيمَانِ ، بِمَا يُنَزِّلُهُ عَلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ ، وَالدَّلَائِلِ الْقَاطِعَاتِ ، وَالْحُجَجِ الْوَاضِحَاتِ ، وَإِنْ كَتَمْتُمْ - أَيُّهَا الْيَهُودُ - مَا بِأَيْدِيكُمْ مِنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ فِي كُتُبِكُمُ الَّتِي نَقَلْتُمُوهَا عَنِ الْأَنْبِيَاءِ الْأَقْدَمِينَ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=3&ayano=71

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" نَزَلَتْ فِي مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ   وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِوَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ حِينَ دَعَاهُمُ الْيَهُودُ مِنْبَنِي النَّضِيرِ وَقُرَيْظَةَ وَبَنِي قَيْنُقَاعَ إِلَى دِينِهِمْ . وَهَذِهِ الْآيَةُ نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى :   وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًاوَ ( مِنْ ) عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لِلتَّبْعِيضِ . وَقِيلَ : جَمِيعُ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَتَكُونُ " مِنْ " لِبَيَانِ الْجِنْسِ .
وَمَعْنَى   لَوْ يُضِلُّونَكُمْأَيْ يُكْسِبُونَكُمُ الْمَعْصِيَةَ بِالرُّجُوعِ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ وَالْمُخَالَفَةِ لَهُ . وَقَالَ    ابْنُ جُرَيْجٍ: يُضِلُّونَكُمْ أَيْ يُهْلِكُونَكُمْ ; وَمِنْهُ قَوْلُالْأَخْطَلِ:

كُنْتَ الْقَدَى فِي مَوْجِ أَكْدَرَ مُزْبِدٍقَذَفَ الْأَتِيُّ بِهِ فَضَلَّ ضَلَالًا أَيْ هَلَكَ هَلَاكًا .

وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ نَفْيٌ وَإِيجَابٌ وَمَا يَشْعُرُونَأَيْ يَفْطِنُونَ أَنَّهُمْ لَا يَصِلُونَ إِلَى إِضْلَالِ الْمُؤْمِنِينَ . وَقِيلَوَمَا يَشْعُرُونَ أَيْ لَا يَعْلَمُونَ بِصِحَّةِ الْإِسْلَامِ وَوَاجِبٌ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْلَمُوا ; لِأَنَّ الْبَرَاهِينَ ظَاهِرَةٌ وَالْحُجَجَ بَاهِرَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=3&ayano=69

 

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ : " وَدَّتْ " تَمَنَّتْ " طَائِفَةٌ " يَعْنِي جَمَاعَةً " مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ " وَهُمْ أَهْلُ التَّوْرَاةِ مِنَالْيَهُودِ ، وَأَهْلُ الْإِنْجِيلِ مِنَ النَّصَارَى " لَوْ يُضِلُّونَكُمْ " يَقُولُونَ : لَوْ يَصُدُّونَكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ، عَنِ الْإِسْلَامِ ، وَيَرُدُّونَكُمْ عَنْهُ إِلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ ، فَيُهْلِكُونَكُمْ بِذَلِكَ . 
وَ " الْإِضْلَالُ " فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، الْإِهْلَاكُ ، مِنْ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ :( وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ)[سُورَةُ السَّجْدَةِ : 10 ] ، يَعْنِي : إِذَا هَلَكْنَا " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=3&ayano=69

 

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ   (  وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ(نَزَلَتْ فِي مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ  وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍحِينَ دَعَاهُمُ الْيَهُودُ إِلَى دِينِهِمْ ، فَنَزَلَتْ  وَدَّتْ طَائِفَةٌ)تَمَنَّتْ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ] يَعْنِي الْيَهُودَ ( لَوْ يُضِلُّونَكُمْعَنْ دِينِكُمْ وَيَرُدُّونَكُمْ إِلَى الْكُفْرِ    وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ(.
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ(
يَعْنِي الْقُرْآنَ وَبَيَانَ نَعْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ) أَنَّ نَعْتَهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مَذْكُورٌ 
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ 
تَخْلِطُونَ الْإِسْلَامَ بِالْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ ،

وَقِيلَ : لِمَ تَخْلِطُونَ الْإِيمَانَ بِعِيسَىعَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ الْحَقُّ بِالْكُفْرِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الْبَاطِلُ؟

وَقِيلَ : التَّوْرَاةُ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى بِالْبَاطِلِ الَّذِي حَرَّفْتُمُوهُ وَكَتَبْتُمُوهُ بِأَيْدِيكُمْ( وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَأَنَّمُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِينَهُ حَقٌّ 
قَوْلُهُ تَعَالَى     وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا(الْآيَةَ قَالَالْحَسَنُ   وَالسُّدِّيُّ:تَوَاطَأَ اثْنَا عَشَرَ حَبْرًا مِنْيَهُودِ خَيْبَرَوَقُرَى عُيَيْنَةَوَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : ادْخُلُوا فِي دِينِ مُحَمَّدٍ أَوَّلَ النَّهَارِ بِاللِّسَانِ دُونَ الِاعْتِقَادِ ثُمَّ اكْفُرُوا آخِرَ النَّهَارِ وَقُولُوا : إِنَّا نَظَرْنَا فِي كُتُبِنَا وَشَاوَرْنَا عُلَمَاءَنَا فَوَجَدْنَا مُحَمَّدً الَيْسَ بِذَلِكَ ، وَظَهَرَ لَنَا كَذِبُهُ ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ شَكَّ أَصْحَابُهُ فِي دِينِهِمْ وَاتَّهَمُوهُ وَقَالُوا : إِنَّهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ وَهُمْ أَعْلَمُ مِنَّا بِهِ فَيَرْجِعُونَ عَنْ دِينِهِمْ . 
وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَمُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ هَذَا فِي شَأْنِ الْقِبْلَةِ لَمَّا صُرِفَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْيَهُودِ ، فَقَالَكَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِلِأَصْحَابِهِ : آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنْ أَمْرِ الْكَعْبَةِ وَصَلُّوا إِلَيْهَا أَوَّلَ النَّهَارِ ثُمَّ اكْفُرُوا وَارْجِعُوا إِلَى قِبْلَتِكُمْ آخِرَ النَّهَارِ لَعَلَّهُمْ يَقُولُونَ هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْكِتَابِ وَهُمْ أَعْلَمُ فَيَرْجِعُونَ إِلَى قِبْلَتِنَا ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ عَلَى سِرِّهِمْ وَأَنْزَلَ  ( وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ) أَوَّلَهُ سُمِّيَ وَجْهًا لِأَنَّهُ أَحْسَنُهُ وَأَوَّلُ مَا يُوَاجِهُ النَّاظِرَ فَيَرَاهُ ( وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(فَيَشُكُّونَ وَيَرْجِعُونَ عَنْ دِينِهِمْ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=3&ayano=69

 

 

نستنتج ونلاحظ فى النصوص السابقة أنها مليئة بالاتهامات لليهود والأدعائات الباطلة المبنية على الأوهام وبلا سند عقلاني .. فيقول ويدعى عليهم أنهم قد اختلفوا في التوراة وكانوا في شك منها مريب.. وهم يكشفون بعض الآيات ويخفون الكثير مما يعلمون.. وخطأهم الأكبر هـو موقفهم الرافض للقرآن.. وهم يكفرون بآيات الله.. يبيعونها ويشترون بها ثمناً قليلاً.. ويخفون شهادة كتبهم لمصداقية القرآن .. ويلبسون حق القرآن بالباطل.. ويقبلون من القرآن ما يروق لهم ويرفضون البعض الآخر.. أو ينبذونه وراء ظهورهم.. وكأن شهادة اليهود هي المقياس لصدق أرساليته كمبعوث إلهي والختم على صحة نبوته.. ولماذا كل هذه التهم التى يلصقها باليهود ونسى ما قال عنهم فى (سورة البقرة 2: 121):

" الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ { فعل مضارع أي الكتاب الموجود فى زمن محمد} حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ".

 
وإلى اللقاء فى المقال الواحد وعشرين:

 " أدعاء كاتب القرآن بأن اليهود يحقدون على المسلمين بسبب إيمانهم بكل ما أنزل!!!".

 

 

 

 

 

أسلام بحيري يثبت من القرآن الكريم عدم تحريف الكتاب المقدس وان اله المسلمين والمسحيين واحد

 

 

 

 

هل تنبأ الإنجيل عن مجيء أحمد؟

 

 

 

 

اسرار القران اليهودي النصراني : كلمات ( كفر- كافر)

 

 

 

 

الشيخ الأردوني أحمد عدون

 

 

 

 

 

اليهود الناصريون هم الذين ألفوا القرآن الأول : البراهين

 

 

 

 

Sebeos محمد التاريخي كان يهودي ناصري (غير مسلم) : شهادة مخطوطة صيبيوص

 

 

 

 

 

 

للمزيـــــــــــــد:

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع عشر.. كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فى مصداقيته

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن عشر.. كاتب القرآن يقر ويؤكد شجاعة اليهود ضد أدعاءاته وعدم أعترافهم بنبوة محمد

اليهود فى القرآن.. المقال السابع عشر.. لم يُفضل كاتب القرآن المسلمين على اليهود والنّصارى عندما تفاخر كل فريق على الآخر ويأخذ بقَسَم (حلفان) بني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس عشر.. أكتفى كاتب القرآن بالجِزيَة على اليهود في الوقت الذي أمر فيه بقتل المشركين والكفار، وساوى بين أماكن العبادة لليهود والمسلمين

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس عشر.. أحَلّ كاتب القرآن زواج الكِتابية اليهودية رغم أنه حَرّم الزواج من المُشرِكة

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع عشر.. كاتب القرآن مَيَّزَ وفَصَل اليهود عن الذين كفروا والذين أشركوا

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث عشر.. يدعى أن إله اليهود والنصارى والمُسلمين واحد.. ويَعِد بني إسرائيل بالفوز والنّجاة

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني عشر.. وصفهم بالإيمان بكتابهم وتلاوته حق التلاوة.. بل ويعرفون الكتاب كما يعرفون ابنائهم

اليهود فى القرآن.. المقال الحادي عشر.. أعطاهم حق المجادلة في الله والدين في الوقت الذي أنكره على الكفار والمشركين

اليهود فى القرآن.. المقال العاشر.. جعل اليهود شهوداً مع الله بين محمد والذين كفروا

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع.. جعلهم المرجعية الشرعية للإفتاء للمسلمين.. أى أئمة في الدين والدنيا

اليهود فى القرآن.. المقال الثامن.. جعلهم أئمة الدنيا ليٌقتدى بهم

اليهود فى القرآن.. المقال السابع.. "من النيل للفرات" حقاً أبدياً لبني إسرائيل

اليهود فى القرآن.. المقال السادس.. بني إسرائيل ورثة عرش مصر من بعد فرعون

اليهود فى القرآن.. المقال الخامس.. أورث بني إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها

اليهود فى القرآن.. المقال الرابع.. أختص بني إسرائيل بالحكم والنبوة، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

اليهود فى القرآن.. المقال الثالث القرآن يؤكد أن كل بني إسرائيل ملوك

اليهود فى القرآن.. المقال الثاني.. القرآن يؤكد أن اليهود هم شعب الله المختار

اليهود فى القرآن.. المقال الأول: القرآن يقول أن اليهود مُنعم عليهم وقد فضلهم الله على العالمين

السنهدرين اليهودي يدعو العرب لأخذ دورهم في بناء الهيكل الثالث الذى تنبأ عنه إشعياء النبي عليه السلام

بالصوت والصورة.. الكشف عن كنيس يهودي سري في الإمارات

بالصوت والصورة.. إسرائيل تحتفي بمسرحية مصرية تجسد "الهولوكوست"

مصدر: تفاهم أمريكي كندي لتوطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا وفقا لـ"صفقة القرن"

منظمة إسرائيلية تبحث عن "يهود مُسلمين" في العالم العربي

سورة القدس

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة... مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

إله القرآن الكذاب أبو كل كذاب

المصادر الأصلية للقرآن

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع عشر..  كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فى مصداقيته

اليهود فى القرآن.. المقال التاسع عشر..

كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فى مصداقيته

 

 

مجدي تادروس

 

 

فى المقال السابق اليهود فى القرآن.. المقال الثامن عشر.. كاتب القرآن يقر ويؤكد شجاعة اليهود ضد أدعاءاته وعدم أعترافهم بنبوة محمدالذى إستنتجنا فيه ان كاتب القرآن قد زعم أنه (أى أسم محمد) مكتوب عنه فى التوراة وأن اليهود كتموا هذه الحقيقة عندما سئلهم (محمد) ليثبت للناس صدق دعوته بعد أن تملقهم وقال عنهم كل طيب من مدح وأنهم هم المنعم عليهم وورثة الأرض.... وغيره من مديح قد أوضحناه فى المقالات السابقة، إلا أنهم نقضوا الميثاق معه، ولم يخالفوا ضمائرهم ويشهدون بصدقه، وهم متأكدون أنه نبي كذاب، بل وأنكروا أن يكون مكتوب عنه فى التوراة التى بين أيديهم، وبالذات بعد أن شهد كاتب القرآن لهم فى أن يكونوا هم المرجعية له عند شكه كما ورد فى (سورة يونس 10 : 94):

" فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94)".

وفى هذا المقال التاسع عشر نضع الأدلة والبراهين التى يؤكدها النص القرآني وأصح الكتب والتفاسير الإسلامية بأن كاتب القرآن يؤكد أن اليهود آختلفوا معه ورفضوا القرآن وشككوا فى مصداقيته، بنصوص صريحة واضحة وهى كالأتي:

 
 
  • ·يقول كاتب القرآن فى (سورة الأنعام 6 : 89 – 92):

" أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ(89) أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90) وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91) وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (92).

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" وَقَالَالْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ:الَّذِي قَالَهُ أَحَدُالْيَهُودِ، قَالَ : لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ .

قَالَ السُّدِّيُّاسْمُهُ فِنْحَاصُ . 

وَعَنْسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍأَيْضًا قَالَهُوَمَالِكُ بْنُ الصَّيْفِ، جَاءَ يُخَاصِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَىمُوسَىأَمَا تَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْحَبْرَ السَّمِينَ ؟ - وَكَانَ حَبْرًا سَمِينًا - فَغَضِبَ

وَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ .

فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ : وَيْحَكَ ! وَلَا عَلَىمُوسَى؟

فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ . ثُمَّ قَالَ نَقْضًا لِقَوْلِهِمْ وَرَدًّا عَلَيْهِمْ "  قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ يَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ  "أَيْ فِي قَرَاطِيسَ يُبْدُونَهَا وَيُخْفُونَ كَثِيرًا هَذَالِلْيَهُودِالَّذِينَ أَخْفَوْا صِفَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرَهَا مِنَ الْأَحْكَامِ . 
قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى
خِطَابٌ لِلْمُشْرِكِينَ
وَقَوْلُهُ : " يَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَلِلْيَهُودِ . 
وَقَوْلُهُ وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْلِلْمُسْلِمِينَ وَهَذَا يَصِحُّ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ " يَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ يُبْدُونَهَا وَيُخْفُونَ " بِالْيَاءِ . وَالْوَجْهُ عَلَى قِرَاءَةِ التَّاءِ أَنْ يَكُونَ كُلُّهُ لِلْيَهُودِ ، وَيَكُونَ مَعْنَى وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُواأَيْ وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَهُ أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ عَلَى وَجْهِ الْمَنِّ عَلَيْهِمْ بِإِنْزَالِ التَّوْرَاةِ .

وَجُعِلَتِ التَّوْرَاةُ صُحُفًا فَلِذَلِكَ قَالَ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا أَيْ تُبْدُونَ الْقَرَاطِيسَ . وَهَذَا ذَمٌّ لَهُمْ ; وَلِذَلِكَ كَرِهَ الْعُلَمَاءُ كَتْبَ الْقُرْآنِ أَجْزَاءً


قُلِ اللَّهُ " أَيْ قُلْ يَامُحَمَّدُاللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ ذَلِكَ الْكِتَابَ عَلَىمُوسَىوَهَذَا الْكِتَابَ عَلَيَّ . أَوْ قُلِ : اللَّهُ عَلَّمَكُمُ الْكِتَابَ . 
ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
أَيْ لَاعِبِينَ ، وَلَوْ كَانَ جَوَابًا لِلْأَمْرِ لَقَالَ يَلْعَبُوا . وَمَعْنَى الْكَلَامِ التَّهْدِيدُ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْمَنْسُوخِ بِالْقِتَالِ ; ثُمَّ قِيلَ : " يَجْعَلُونَهُ " فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِقَوْلِهِ " نُورًا وَهُدًى " فَيَكُونُ فِي الصِّلَةِ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا ، وَالتَّقْدِيرُ : يَجْعَلُونَهُ ذَا قَرَاطِيسَ . وَقَوْلُهُ : " يُبْدُونَهَا وَيُخْفُونَ كَثِيرًا " يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِقَرَاطِيسَ ; لِأَنَّ النَّكِرَةَ تُوصَفُ بِالْجُمَلِ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا حَسْبَمَا تَقَدَّمَ".

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=6&ayano=91

 

 

ويقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" قِيلَ : نَزَلَتْ فِي طَائِفَةٍ مِنَ الْيَهُودِ ; وَقِيلَ : فِيفِنْحَاصَرَجُلٌ مِنْهُمْ ،

وَقِيلَ : فِي مَالِكِ بْنِ الصَّيْفِ . 
)قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ(
وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَظْهَرُ ; لِأَنَّ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ ، وَالْيَهُودُ لَا يُنْكِرُونَ إِنْزَالَ الْكُتُبِ مِنَ السَّمَاءِوَقُرَيْشٌ - وَالْعَرَبُ قَاطِبَةً - كَانُوا يُبْعِدُونَ إِرْسَالَ رَسُولٍ مِنَ الْبَشَرِ ، كَمَا قَالَ ( تَعَالَىأَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ [ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ] )

يُونُسَ : 2 ] ، وَقَالَ تَعَالَى : ( وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا)[الْإِسْرَاءِ : 94 ، 95 ] ،

وَقَالَ هَاهُنَا : ( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ)؟ أَيْ :

قُلْ يَامُحَمَّدُلِهَؤُلَاءِ الْمُنْكِرِينَ لِإِنْزَالِ شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، فِي جَوَابِ سَلْبِهِمُ الْعَامِّ بِإِثْبَاتِ قَضِيَّةٍ جُزْئِيَّةٍ مُوجِبَةٍ : ( مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىيَعْنِي : التَّوْرَاةَ الَّتِي قَدْ عَلِمْتُمْ - وَكُلُّ أَحَدٍ - أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَهَا عَلَىمُوسَى بْنِ عِمْرَانَنُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ ، أَيْ : لِيُسْتَضَاءَ بِهَا فِي كَشْفِ الْمُشْكِلَاتِ ، وَيُهْتَدَى بِهَا مِنْ ظُلَمِ الشُّبُهَاتِ


وَقَوْلُهُ : ( تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا)أَيْ : يَجْعَلُهَا حَمَلَتُهَا قَرَاطِيسَ ، أَيْ : قِطَعًا يَكْتُبُونَهَا مِنَ الْكِتَابِ الْأَصْلِيِّ الَّذِي بِأَيْدِيهِمْ وَيُحَرِّفُونَ فِيهَا مَا يُحَرِّفُونَ وَيُبَدِّلُونَ وَيَتَأَوَّلُونَ ، وَيَقُولُونَ : ( هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) [ الْبَقَرَةِ : 79 ] ، أَيْ : فِي كِتَابِهِ الْمُنَزَّلِ ، وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ; وَلِهَذَا قَالَ : (تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا( 
وَقَوْلُهُ : (وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ) أَيْ : وَمَنْ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ الَّذِي عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فِيهِ مِنْ خَبَرِ مَا سَبَقَ ، وَنَبَأِ مَا يَأْتِي مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ذَلِكَ أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=6&ayano=91

 

 

  • ·ثم يؤكد كاتب القرآن ماسبق في (سورة يونس 10 :93):

" وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ " .

 

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَقَوْلُهُ تَعَالَى وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍأَيْ مَنْزِلَ صِدْقٍ مَحْمُودٍ مُخْتَارٍ ، يَعْنِيمِصْرَ . وَقِيلَالْأُرْدُنَوَفِلَسْطِينَ

 . وَقَالَالضَّحَّاكُ : هِيَ مِصْرُوَالشَّامُ .
وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ
أَيْ مِنَ الثِّمَارِ وَغَيْرِهَا .

وَقَالَابْنُ عَبَّاسٍ : يَعْنِيقُرَيْظَةَوَالنَّضِيرَوَأَهْلَ عَصْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْبَنِي إِسْرَائِيلَ ; فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُؤْمِنُونَبِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْتَظِرُونَ خُرُوجَهُ ، ثُمَّ لَمَّا خَرَجَ حَسَدُوهُ ; وَلِهَذَا قَالَ ( فَمَا اخْتَلَفُوا ) أَيْ فِي أَمْرِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَحَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُأَيِ الْقُرْآنُ ،وَمُحَمَّدٌصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْعِلْمُ بِمَعْنَى الْمَعْلُومِ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْلَمُونَهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ ; قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=10&ayano=93

 

 

يقول بن كثير فى تفسيره للنص:

" يُخْبِرُ تَعَالَى عَمَّا أَنْعَمُ بِهِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ النِّعَمِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ فَمُبَوَّأَ صِدْقٍ(قِيلَ : هُوَ بِلَادُمِصْرَوَالشَّامِ ،مِمَّا يَلِيبَيْتَ الْمَقْدِسِوَنَوَاحِيهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَهْلَكَفِرْعَوْنَوَجُنُودَهُ اسْتَقَرَّتْ يَدُ الدَّوْلَةِ الْمُوسَوِيَّةِ عَلَى بِلَادِمِصْربِكَمَالِهَا ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَىوَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ) [ الْأَعْرَافِ : 137 ] وَقَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَىفَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ(الشُّعَرَاءِ : 57 - 59 ( وَلَكِنْاسْتَمَرُّوا مَعَمُوسَى ،عَلَيْهِ السَّلَامُ ، طَالِبِينَ إِلَى بِلَادِبَيْتِ الْمَقْدِسِ [ وَهِيَ بِلَادُ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَاسْتَمَرَّ مُوسَىبِمَنْ مَعَهُ طَالِبًابَيْتَ الْمَقْدِسِ ] وَكَانَ فِيهِ قَوْمٌ مِنَ الْعَمَالِقَةِ ، [ فَنَكَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَنْ قِتَالِ الْعَمَالِقَةِ ] فَشَرَّدَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي التِّيهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَمَاتَ فِيهِهَارُونُ ،ثُمَّ ،مُوسَى ،عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، وَخَرَجُوا بَعْدَهُمَا مَعَيُوشَعَ بْنِ نُونٍ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَاسْتَقَرَّتْ أَيْدِيهِمْ عَلَيْهَا إِلَى أَنْ أَخْذَهَا مِنْهُمْبُخْتُنَصَّرُحِينًا مِنَ الدَّهْرِ ، ثُمَّ عَادَتْ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ أَخَذَهَا مُلُوكُ الْيُونَانِ ،وَكَانَتْ تَحْتَ أَحْكَامِهِمْ مُدَّةً طَوِيلَةً ، وَبَعَثَ اللَّهُعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ ، فَاسْتَعَانَتِالْيَهُودُ - قَبَّحَهُمُ اللَّهُ - عَلَى مُعَادَاةِعِيسَى ،عَلَيْهِ السَّلَامُ ، بِمُلُوكِالْيُونَانِ ،وَكَانَتْ تَحْتَ أَحْكَامِهِمْ ، وَوَشَوْا عِنْدَهُمْ ، وَأَوْحَوْا إِلَيْهِمْ أَنَّ هَذَا يُفْسِدُ عَلَيْكُمُ الرَّعَايَا فَبَعَثُوا مَنْ يَقْبِضُ عَلَيْهِ ، فَرَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ، وَشُبِّهَ لَهُمْ بَعْضُ الْحَوَارِيِّينَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ فَأَخَذُوهُ فَصَلَبُوهُ ، وَاعْتَقَدُوا أَنَّهُ هُوَ ، ( وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) [النِّسَاءِ : 157 ، 158 ] ثُمَّ بَعْدَالْمَسِيحِ ،عَلَيْهِ السَّلَامُ بِنَحْوٍ [ مِنْ ] ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ ، دَخَلَقُسْطَنْطِينُأَحَدُ مُلُوكِالْيُونَانِ - فِي دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ ، وَكَانَ فَيْلَسُوفًا قَبْلَ ذَلِكَ . فَدَخَلَ فِي دِينِ النَّصَارَى قِيلَ : تَقِيَّةً ، وَقِيلَ : حِيلَةً لِيُفْسِدَهُ ، فَوَضَعَتْ لَهُ الْأَسَاقِفَةُ مِنْهُمْ قَوَانِينَ وَشَرِيعَةً وَبِدَعًا أَحْدَثُوهَا ، فَبَنَى لَهُمُ الْكَنَائِسَ وَالْبِيَعَ الْكِبَارَ وَالصِّغَارَ ، وَالصَّوَامِعَ وَالْهَيَاكِلَ ، وَالْمَعَابِدَ ، وَالْقَلَايَاتِ . وَانْتَشَرَ دِينُ النَّصْرَانِيَّةِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ، وَاشْتَهَرَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ تَبْدِيلٍ وَتَغْيِيرٍ وَتَحْرِيفٍ ، وَوَضْعٍ وَكَذِبٍ ، وَمُخَالَفَةٍ لِدِينِالْمَسِيحِ . وَلَمْ يَبْقَ عَلَى دِينِالْمَسِيحِعَلَى الْحَقِيقَةِ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَلِيلُ مِنَ الرُّهْبَانِ ، فَاتَّخَذُوا لَهُمُ الصَّوَامِعَ فِي الْبَرَارِي وَالْمَهَامَّةَ وَالْقِفَارِ ، وَاسْتَحْوَذَتْ يَدُ النَّصَارَى عَلَى مَمْلَكَةِ الشَّامِوَالْجَزِيرَةِوَبِلَادِالرُّومِ ،وَبَنَى هَذَا الْمَلِكُ الْمَذْكُورُمَدِينَةَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ،وَالْقُمَامَةَ ،وَبَيْتَ لَحْمٍ، وَكَنَائِسَ [ بِلَادِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَمُدُنَحَوْرَانَ كَبُصْرَىوَغَيْرِهَا مِنَ الْبُلْدَانِ بِنَاءَاتٍ هَائِلَةً مَحْكَمَةً ، وَعَبَدُوا الصَّلِيبَ مِنْ حِينَئِذٍ ، وَصَلَّوْا إِلَى الشَّرْقِ ، وَصَوَّرُوا الْكَنَائِسَ ، وَأَحَلُّوا لَحْمَ الْخِنْزِيرِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أَحْدَثُوهُ مِنَ الْفُرُوعِ فِي دِينِهِمْ وَالْأُصُولِ ، وَوَضَعُوا لَهُ الْأَمَانَةَ الْحَقِيرَةَ ، الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْكَبِيرَةَ ، وَصَنَّفُوا لَهُ الْقَوَانِينَ ، وَبَسْطُ هَذَا يَطُولُ .


وَالْغَرَضُ أَنَّ يَدَهُمْ لَمْ تَزَلْ عَلَى هَذِهِ الْبِلَادِ إِلَى أَنِ انْتَزَعَهَا مِنْهُمُ الصَّحَابَةُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَكَانَ فَتْحُبَيْتِ الْمَقْدِسِعَلَى يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ
وَقَوْلُهُ( وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَات)أَيْ : الْحَلَالِ ، مِنَ الرِّزْقِ الطَّيِّبِ النَّافِعِ الْمُسْتَطَابِ طَبْعًا وَشَرْعًا
وَقَوْلُهُفَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُأَيْ : مَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَسَائِلِ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ ، أَيْ : وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يَخْتَلِفُوا ، وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَهُمْ وَأَزَالَ عَنْهُمُ اللَّبْسَ . وَقَدْ وَرَدَ فِيالْحَدِيثِ :أَنَّالْيَهُودَاخْتَلَفُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَأَنَّالنَّصَارَىاخْتَلَفُوا عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ،وَسَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، مِنْهَا وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ . قِيلَ : مَنْ هُمْيَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي " . 
رَوَاهُ الْحَاكِمُفِي مُسْتَدْرَكِهِ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَهُوَ فِي السُّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى( إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْأَيْ : يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ( يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ).

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=10&ayano=93

 

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص:

" قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَقَدْ أَنْزَلْنَابَنِي إِسْرَائِيلَمَنَازِلَ صِدْقٍ
قِيلَ : عَنَى بِذَلِكَالشَّأْمَوَبَيْتَ الْمَقْدِسِ . 
وَقِيلَ : عَنَى بِهِالشَّأْمَوَمِصْرَ .


ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ


17882 - 
حَدَّثَنَاابْنُ وَكِيعٍقَالَ : حَدَّثَنَاالْمُحَارِبِيُّوَأَبُو خَالِدٍعَنْجُوَيْبِرٍعَنِالضَّحَّاكِ ) مُبَوَّأَ صِدْقٍ،

قَالَ : مَنَازِلَ صِدْقٍمِصْرَوَالشَّأْمَ


17883 - 
حَدَّثَنَامُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىقَالَ : حَدَّثَنَامُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍعَنْمَعْمَرٍعَنْقَتَادَةَ ) مُبَوَّأَ صِدْقٍ، قَالَ : بَوَّأَهُمُ اللَّهُالشَّأْمَوَبَيْتَ الْمَقْدِسِ . 



17884 -
حَدَّثَنِييُونُسُقَالَ : أَخْبَرَنَاابْنُ وَهْبٍقَالَ : قَالَابْنُ زَيْدٍ ) وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ(،الشَّامَ . وَقَرَأَ) إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ))سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ : 71

وَقَوْلُهُوَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، يَقُولُ : وَرَزَقَنَابَنِي إِسْرَائِيلَمِنْ حَلَالِ الرِّزْقِ وَهُوَ ( الطَّيِّبُ) . 

وَقَوْلُهُ) فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ(، يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَمَا اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ فَعَلْنَا بِهِمْ هَذَا الْفِعْلَ مِنْبَنِي إِسْرَائِيلَحَتَّى جَاءَهُمْ مَا كَانُوا بِهِ عَالِمِينَ . وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَمُحَمَّدٌالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُجْمِعِينَ عَلَى نُبُوَّةِمُحَمَّدٍوَالْإِقْرَارِ بِهِ وَبِمَبْعَثِهِ ، غَيْرَ مُخْتَلِفِينَ فِيهِ بِالنَّعْتِ الَّذِي كَانُوا يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ ، فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُواكَفَرَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَآمَنَ بِهِ بَعْضُهُمْ ، وَالْمُؤْمِنُونَ بِهِ مِنْهُمْ كَانُوا عَدَدًا قَلِيلًا . فَذَلِكَ قَوْلُهُ : فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُالْمَعْلُومُ الَّذِي كَانُوا يَعْلَمُونَهُ نَبِيًّا لِلَّهِ فَوَضَعَ ( الْعِلْمَ ) مَكَانَ ( الْمَعْلُومِ.


وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَتَأَوَّلُ ( الْعِلْمَ ) هَاهُنَا ، كِتَابَ اللَّهِ وَوَحْيَهُ


ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ

17885 -  حَدَّثَنِييُونُسُقَالَ : أَخْبَرَنَاابْنُ وَهْبٍقَالَ : قَالَابْنُ زَيْدٍفِي قَوْلِهِ : ( فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ، قَالَ : ( الْعِلْمُ ) ، كِتَابُ اللَّهِ الَّذِيأَنْزَلَهُ ، وَأَمْرُهُ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ ، وَهَلِ اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ؟ أَهْلُ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ ، هَلِ اقْتَتَلُوا إِلَّا عَلَى الْبَغْيِ ، قَالَ : وَ " الْبَغْيُ " وَجْهَانِ : وَجْهُ النَّفَاسَةِ فِي الدُّنْيَا وَمَنِ اقْتَتَلَ عَلَيْهَا مِنْ أَهْلِهَا ، وَبَغَيٌ فِي " الْعِلْمِ " ، يَرَى هَذَا جَاهِلًا مُخْطِئًا ، وَيَرَى نَفْسَهُ مُصِيبًا عَالِمًا ، فَيَبْغِي بِإِصَابَتِهِ وَعِلْمِهِ عَلَى هَذَا الْمُخْطِئِ . 
وَقَوْلُهُإِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَيَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ رَبَّكَ ، يَامُحَمَّدُيَقْضِي بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ مِنْبَنِي إِسْرَائِيلَفِيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فِيمَا كَانُوا فِيهِ مِنْ أَمْرِي فِي الدُّنْيَا يَخْتَلِفُونَ ، بِأَنْ يُدْخِلَ الْمُكَذِّبِينَ بِكَ مِنْهُمُ النَّارَ ، وَالْمُؤْمِنِينَ بِكَ مِنْهُمُ الْجَنَّةَ ، فَذَلِكَ قَضَاؤُهُ يَوْمَئِذٍ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ مِنْ أَمْرِمُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=10&ayano=93

 

 

  • ·ويقول كاتب القرآن فى (سورة البقرة 2 :85):

" أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ".

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

" وَالذِي أَرْشَدَتْ إِلَيْهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ ، وَهَذَا السِّيَاقُ ،ذَمَّالْيَهُودِفِي قِيَامِهِمْ بِأَمْرِ التَّوْرَاة التِي يَعْتَقِدُونَ صِحَّتَهَا ، وَمُخَالَفَةِ شَرْعِهَا ، مَعَ مَعْرِفَتِهِمْ بِذَلِكَ وَشَهَادَتِهِمْ لَهُ بِالصِّحَّةِ، فَلِهَذَا لَا يُؤْتَمَنُونَ عَلَى مَا فِيهَا وَلَا عَلَى نَقْلَهَا ، وَلَا يُصَدَّقُونَ فِيمَا يَكْتُمُونَهُ مِنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَعْتِهِ ، وَمَبْعَثِهِ وَمَخْرَجِهِ ، وَمُهَاجَرِهِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ شُئُونِهِ ، التِي قَدْ أَخْبَرَتْ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَهُ . وَالْيَهُودُ عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللَّهِ يَتَكَاتَمُونَهُ بَيْنَهُمْ ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى(فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا(أَيْ : بِسَبَبِ مُخَالَفَتِهِمْ شَرْعَ اللَّهِ وَأَمْرِهِوَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِجَزَاءً عَلَى مَا كَتَمُوهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الذِي بِأَيْدِيهِمْوَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِأَيِ : اسْتَحَبُّوهَا عَلَى الْآخِرَةِ وَاخْتَارُوهَافَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ(أَيْ : لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ سَاعَةً وَاحِدَةًوَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=85

 

 

·ويقول كاتب القرآن فى (سورة البقرة 2 :89 و90) :

" وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ {القرآن} مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ {التوراة} وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (89) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (90)" .

 

 

يقول ابن كثير فى تفسيره للنص:

"وَقَالَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : أَخْبَرَنِيمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِيعِكْرِمَةُأَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،عَنِابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّيَهُودَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ عَلَىالْأَوْسِوَ الْخَزْرَجِبِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَبْعَثِهِ . فَلَمَّا بَعَثَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَرَبِ كَفَرُوا بِهِ ، وَجَحَدُوا مَا كَانُوا يَقُولُونَ فِيهِ .

فَقَالَ لَهُمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَبِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ ، أَخُوبَنِي سَلِمَةَيَا مَعْشَرَيَهُودَ، اتَّقَوُا اللَّهَ وَأَسْلِمُوا ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَسْتَفْتِحُونَ عَلَيْنَابِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ أَهْلُ شِرْكٍ ، وَتُخْبِرُونَنَا بِأَنَّهُ مَبْعُوثٌ ، وَتَصِفُونَهُ لَنَا بِصِفَتِهِ . فَقَالَسَلَّامُ بْنُ مِشْكَمٍأَخُوبَنِي النَّضِيرِ : مَا جَاءَنَا بِشَيْءٍ نَعْرِفُهُ ، وَمَا هُوَ بِالذِي كُنَّا نَذْكُرُ لَكُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْوَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ( 

وَقَالَالْعَوْفِيُّ،عَنِابْنِ عَبَّاسٍ ) وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوايَقُولُ : يَسْتَنْصِرُونَ بِخُرُوجِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ يَعْنِي بِذَلِكَ أَهْلَ الْكِتَابِ فَلَمَّا بُعِثَمُحَمَّدٌصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَوْهُ مِنْ غَيْرِهِمْ كَفَرُوا بِهِ وَحَسَدُوهُ

وَقَالَأَبُو الْعَالِيَةِ : كَانَتِالْيَهُودُتَسْتَنْصِرُبِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ ، يَقُولُونَ : اللَّهُمَّ ابْعَثْ هَذَا النَّبِيَّ الذِي نَجِدُهُ مَكْتُوبًا عِنْدَنَا حَتَّى نُعَذِّبَ الْمُشْرِكِينَ وَنَقْتُلُهُمْ . فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُمُحَمَّدًاصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَأَوْا أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِمْ ، كَفَرُوا بِهِ حَسَدًا لِلْعَرَبِ ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اللَّهُفَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ

وَقَالَقَتَادَةُ ) وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواقَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ : إِنَّهُ سَيَأْتِي نَبِيٌّفَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ.
وَقَالَمُجَاهِدٌ( فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ)قَالَ : هُمُالْيَهُودُ . 

وَحَكَىالْقُرْطُبِيُّوَغَيْرُهُ عَنِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ يَهُودَ خَيْبَرَ اقْتَتَلُوا فِي زَمَانِ الْجَاهِلِيَّةِ مَعَغَطَفَانَفَهَزَمَتْهُمْغَطَفَانُ، فَدَعَاالْيَهُودُعِنْدَ ذَلِكَ ، فَقَالُوا : اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الذِي وَعَدْتَنَا بِإِخْرَاجِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ، إِلَّا نَصَرْتَنَا عَلَيْهِمْ . قَالَ : فَنُصِرُوا عَلَيْهِمْ . قَالَ : وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ يَدْعُونَ اللَّهَ فَيُنْصَرُونَ عَلَى أَعْدَائِهِمْ وَمَنْ نَازَلَهُمْ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى)فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا(أَيْ مِنَ الْحَقِّ وَصِفَةِمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَفَرُوا بِهِ " فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=89

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص:

" قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَمَّا جَاءَهُمْ يَعْنِيالْيَهُودَ . كِتَابٌ يَعْنِي الْقُرْآنَ . مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ نَعْتٌ لِكِتَابٍ ، وَيَجُوزُ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ نَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ بِالنَّصْبِ فِيمَا رُوِيَ . لِمَا مَعَهُمْ يَعْنِي التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ يُخْبِرُهُمْ بِمَا فِيهِمَا . وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَيْ يَسْتَنْصِرُونَ . وَالِاسْتِفْتَاحُ الِاسْتِنْصَارُ . اسْتَفْتَحْتُ : اسْتَنْصَرْتُ . وَفِي الْحَدِيثِكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ، أَيْ يَسْتَنْصِرُ بِدُعَائِهِمْ وَصَلَاتِهِمْ . وَمِنْهُ  فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ.  وَالنَّصْرُ : فَتْحُ شَيْءٍ مُغْلَقٍ ، فَهُوَ يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِمْ : فَتَحْتُ الْبَابَ . وَرَوَى النَّسَائِيُّعَنْ  أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَإِنَّمَا نَصَرَ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِضُعَفَائِهَا بِدَعْوَتِهِمْ وَصَلَاتِهِمْ وَإِخْلَاصِهِم وَرَوَى النَّسَائِيّأَيْضًا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُأَبْغُونِي الضَّعِيفَ فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ.

قَالَابْنُ عَبَّاسكَانَتيَهُودُخَيْبَرَتُقَاتِلُغَطَفَانَفَلَمَّا الْتَقَوْا هُزِمَتْيَهُودُ، فَعَادَتْيَهُودُبِهَذَا الدُّعَاءِ وَقَالُوا : إِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي وَعَدْتَنَا أَنْ تُخْرِجَهُ لَنَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِلَّا تَنْصُرُنَا عَلَيْهِمْ . قَالَ : فَكَانُوا إِذَا الْتَقَوْا دَعَوْا بِهَذَا الدُّعَاءِ فَهَزَمُواغَطَفَانَ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَرُوا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواأَيْ بِكَ يَامُحَمَّدُ، إِلَى قَوْلِهِفَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ" .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=89

 

 

ملحوظة:

من النص القرآني السابق نستنتج أقرار كاتب القرآن على عدم تحريف اليهود للتوراة لأنه شهد أن القرآن مصدقاً للتوراة التى فى أيدى اليهود ..

 

 

يقول الطبري شارحاً للنص:

" قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : ( وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ)،وَلَمَّا جَاءَالْيَهُودَمِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ وَصَفَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - صِفَتَهُمْ - ( كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) يَعْنِي بِ "الْكِتَابُ " الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَىمُحَمَّدٍصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ ) ، يَعْنِي مُصَدِّقٌ لِلَّذِي مَعَهُمْ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ مِنْ قَبْلِ الْقُرْآنِ ، كَمَا: 

1518 -
حَدَّثَنَابِشْرُ بْنُ مُعَاذٍقَالَ : حَدَّثَنَايَزِيدُقَالَ : حَدَّثَنَاسَعِيدٌ ،عَنْقَتَادَةَ:  وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ، وَهُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَىمُحَمَّدٍ ،مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ . 

1518 -
حُدِّثْتُ عَنْعَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِقَالَ : حَدَّثَنَاابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ ،عَنِالرَّبِيعِ