Arabic English French Persian
انفراد.. محضر تحقيق نكاح الميتة والبهيمة

د خالد منتصر

مشهد من مسرحية «نكاح الميتة ومضاجعة البهيمة»..

(أى تشابه بين أحداث المسرحية وما يحدث فى الواقع هو من قبيل الصدفة).

المكان.. إحدى المؤسسات الدينية العريقة.

الزمان.. أى زمان يتسلط فيه النقل على العقل ويخدر فيه رجل الدين رجل الشارع.

المحقق: ما قولك فيما هو منسوب إليك من أنك حللت مضاجعة الزوجة الميتة؟

- متهم1: هما اللى قالوا لى (بصوت فردوس عبدالحميد).

المحقق: مين دول اللى قالوا لك؟

- متهم1: كتب الفقه والتراث اللى إنتم بتطالبونا نقدسها ونحترمها.. كتاب...

المحقق (مقاطعاً): عارفهم يا سيدى وحافظهم، بس يعنى مش لازم تسيّح لنا، إحنا ماصدقنا الناس نسيت أكل لحم الأسير ورجم القردة الزانية وغمس جناح الذبابة تيجى إنتَ وتقول لهم دلوقتى مضاجعة ميتة وجماع مع نسناس!!، مش كل اللى عندنا يتقال ويتحكى يا عمنا، خليك واعى ومصحصح لأكل عيشك، إحنا نطلع م الجراب اللى إحنا عايزينه فى الوقت اللى إحنا عايزينه، كنت حتضيع السبوبة بتاعتنا الله يحرقك.

- المتهم1: يعنى عايزينى أشغل عقلى؟

المحقق: اسكت الله يخرب بيتك، ماتجيبش سيرة الهباب ده اللى اسمه العقل، باتلبش لما باسمعه، أستغفر الله العظيم حاشا لله ضيعت كباية منقوع بول البعير اللى لسه شاربها، ديننا بالنقل يا فضيلة الشيخ، سامع، فاهم ولا مش فاهم، اللى قالته العمة الكبيرة زمان لازم تنفذه العمم الجديدة دلوقتى وبالحرف، إنما تيجى تقول لى عقل وكلام فارغ، كده حتبقى إيه لازمتنا، نروح نبيع سبح فى الموسكى بقى!

- المتهم رقم 1: بس ده ظلم، ماهو واحد زميلى من كذا سنة قال فتوى رضاع الكبير وماعملتلوش حاجة إشمعنى أنا؟

المحقق: ماهو المشكلة إن ده كان رئيس قسم العنعنات وده مانقدرش عليه، وأرجوك ماتقارنش نفسك بحد لأن لحوم العلماء مسمومة.

- المتهم رقم 1: مانا كمان عالم ولحمى مسموم.

المحقق: بس إنت السم اللى فى لحمك عندنا علاجه يا خفيف.

- ثم استدار المحقق موجهاً حديثه للمتهمة رقم 2: وانتى كمان إيه المصيبة اللى انتى عملتيها دى؟، نكاح بهايم إيه وهباب إيه؟

- المتهمة رقم 2: هما اللى قالوا لى (بنفس الصوت).

المحقق: تانى.. باقول لك إيه، مش عايز لف ودوران، ده إحنا دافنينه سوا.

- المتهمة رقم 2: ما أنا قلت قبل كده عن اغتصاب السبايا وماقولتوليش حاجة إيه اللى حصل المرة دى.

المحقق: اغتصاب سبايا الحروب دى حاجة مفيدة اقتصادياً زى ما قال مولانا أعلم أهل الأرض، وفوق كده مفيدة جنسياً لأننا مش حنحارب الصومال يعنى، إحنا حنحارب أوكرانيا.. رومانيا.. البرازيل.. ويا سلام لو نقدر نغزو إسبانيا لاستعادة الأندلس وانتى عارفه سبايا الأندلس عاملين إزاى، لكن إيه اللى حنستفيده من نكاح البهيمة، هو إحنا ناقصين بهايم؟!

- المتهمة رقم 2: بس ده موجود فى الكتب فضيلتك!

المحقق غاضباً: حتقول لى كتب تانى!!، الكتب كتبنا والكلام كلامنا، وجمهورك على ماتربيه، تفرديه تكويه، انتى حرة، ومش كل حاجة تتقال والعيال أولاد العفاريت اللى ع النت دول بيجرسونا وبدأوا يعرفوا كل حاجة، وياستى ميلى مع الريح وماتبعبعيش بكل اللى ف التراث واسترى علينا وعلى زمايلك.

- المتهمة رقم 2: واشمعنى فى الطلاق الشفوى مانميلش مع الريح؟

المحقق: عشان كده ممكن بضاعتنا تبور ويتجرأوا علينا فلازم ندبح القطة كل شوية عشان نوقف كل واحد عند حده، خليكى ع الخط وفتّحى مخك تاكلى ملبن بعثات الخليج، عموماً إنتم الاتنين حتتفصلوا وتتمنعوا من التدريس.

- المتهم والمتهمة فى صوت واحد وهما يلطمان: ليه؟، وتهمتنا إيه؟

المحقق: إفشاء أسرار دينية، وإن مابطلتوش المرة الجاية حاطسكم التهمة اللى حتعدمكم.

يصرخان: إيه تانى؟

المحقق: حيازة عقل والعياذ بالله.

يغمى عليهما وحتى الآن يرقدان فى العناية المركزة لمستشفى مصرستان الدولى.

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 2

عادل جندي

قام الكاتب والباحث القبطى الأستاذ / عادل الجندى ، بكتابة بحث تاريخى قيم عن تاريخ الأمة القبطية منذ إحتلال العرب لمصر وحتى عصر مصر الحديثة وحكم محمد على واولاده ، وقد نشر بحثه على ستة عشر مقالاً مسلسلاً على الأنترنت خلال الفترة من 16/8/2008 وحتى 27/1/2009.وقد كان مرجعه الاساسى فى هذه الدراسة القيمة ” كتاب مخطوط تاريخ البطاركة.

ولفائدتها والمجهود المبذول فيهم قام موقع الحقيبة الإسلامية بأعادة نشرها لتصحيح المفاهيم حول الغزو الإسلامي لمصر.

الحلقة الثانية :

2 الأمويون

٥ـ مازلنا مع ساوري الذي يتناول أيام البطريرك ألكسنروس الثاني (٧٠٥ـ٧٣٠) المليئة بالأحداث، بعد أن مات قرة بن شريك:

[[وتولي علي مصر أسامة وكان مقيما علي فعل السوء وأحصي الرهبان ووشم كل واحد بحلقة حديد في يده اليسري ليُعرف هو وبيعته وكان إذا ظهر راهب غير موسوم يقطع رجله ولم يكن يحصي عدد من شٌوِّه، وحلق لحي رهبان كثيرين وقتل جماعة وقلع أعين جماعة بغير رحمة وكان يقتل جماعة بالسياط، وكان أسامة يقول للولاة سلّمت لكم أنفس الناس لتأخذوا منهم ما تقدرون عليه من أساقفة ورهبان وبيع وكلما تجدونه (*). ومن الضيق والضنك همّ الناس ببيع أولادهم ولم يرِقّ قلب الأمير بل يزيد فيما هو فيه. وكل إنسان يوجد ماشيا أو طالعا أو نازلا من مركب وليس معه سجله (**)، يؤخذ وتنهب المركب وما فيها وتضرم بالنار. وإذا أكل فأر سجل إنسان أو أصابه ماء أو نار وبقي معه منه قطعة لا يغير له حتي يدفع خمسة دنانير. وكان لأرملة صبي نزل النيل ليشرب فخطفه تمساح والسجل مربوط معه وأمه تبكي وتحترق عليه، ثم رجعت وأعلمت الأمير فلم يترأف عليها وباعت كل ما لها وطافت المدن تتصدق حتي أوفت الدنانير العشرة]] .

____________________________________

(*)كتب الخليفة سليمان بن عبد الملك إلي أسامة متولي خراج مصر: “احلب الدر حتي ينقطع واحلب الدم حتي ينصرم”. (أبو المحاسن ج١ ص ٣٣١).

(**)لم يعد مسموحا أن يترك الفرد موطنه للسفر أو الاستيطان في منطقة أخرى بدون تصريح محدد (جواز سفر!) لضمان دفع جزيته. كان هذا رد السلطة العربية على حركة المقاومة السلبية للأقباط التي أخذت شكل هجر الأراضي الزراعية والهروب الجماعي على نطاق واسع من مكان إلي مكان فرارا من التعسف في الجزية والضرائب، بعد ما أصبح الإلتجاء إلى الأديرة لا يعفيهم من الالتزامات المادية. وكانت الأراضي تصادر لصالح القبائل العربية، ثم يجبر الفلاحون القبط على زراعتها دون مقابل. أما الأرض التي يزرعها العرب فقد كانت “عشرية” أي لا يدفع عنها خراج، بل الزكاة فقط.

[[ثم كشف علي الأديرة فوجد فيها جماعة من الرهبان بغير وشم، فمنهم من ضربت رقبته ومنهم من مات تحت السياط. ثم أنه سمر باب البيعة بالحديد وطلب منهم ألف دينار، وجمع مقدمي الرهبان وعذبهم والتمس منهم عن كل واحد دينارا وهدد بهدم البيع وتخريبها وبإرسالهم في مراكب الأسطول (*). فقلق شيوخ الرهبان ولم يكن لهم سوي الصلوات والتضرع. وسريعا توفي الملك الكبير (الخليفة) سليمان بن عبد الملك، وتولي مكانه عمر بن عبد العزيز الذي كان أمير مصر]].

__________________________________

(*)كانت مراكب الأسطول العربي تزود بالبحارة والجنود المصريين (القبط) الذين يجبرون علي العمل فيها حتي موتهم بعيدا عن أهلهم وديارهم. بل تم ترحيل آلاف، بعائلاتهم، من صناع السفن القبط لينشئوا ترسانة سفن في أفريقا قبيل غزو الأندلس. وقد أطلق هؤلاء اسم مدينتهم الأصلية على المكان الجديد: تنّيس = تونس.

[[ وبدأ (عمر) يرفع الخراج عن البيع والأساقفة وأبطل الجبايات وكان النصاري في أمن وهدوء. ثم من بعد ذلك بدأ يفعل السوء وكتب إلي والي مصر يأمر أن “كل من أراد أن يبقي في (عمله) وبلاده فليكن علي دين محمد”. فسلّم النصاري خدمتهم للمسلمين وصاروا عبرة لكثير، وتسلطت يد الولاة والمتصرفين والمسلمين علي النصاري في كل مكان، كبيرهم وصغيرهم غنيهم وفقيرهم. وأمر أن تؤخذ الجزية من سائر الناس (الذين كانوا معفيين منها) الذين لا يٌسلِمون. ولم يمهله الله لكن أهلكه سريعا]].

[[ثم تولي بعده يزيد، ولا يحسن أن نشرح ما جري في أيامه ولا نذكره من السوء والبلايا، لأنه سلك في طريق الشيطان وحاد عن طريق الله. وما إن أخذ المملكة حتي أعاد الخراج الدي كان عمر بن عبد العزيز قد رفعه عن البيع سنة واحدة وحمّل علي الناس حملا عظيما حتي ضاق كل من في البلاد، وأمر بكسر الصلبان في كل مكان وكشط الصور التي في البيع. ولكنه مات بعد أن ملك لسنتين وأربع أشهر]] .

[[وتولي بعده (أخوه) هشام وكان رجلا خائفا من الله علي طريق الإسلام وكان محبا لسائر الناس (..) وأمر أن تعطى لمن يدفع الخراج براءة (وثيقة أو صك) حتى لا يُظلم أحد. (وولي) عبيدَ الله خراجَ مصر، ولما وصل أمر بأن تحصي الناس والبهائم وأن تقاس الأراضي وأن يجعل طوق رصاص في حلق الناس من ابن عشرين سنة (..) وضاعف الخراج وأقام ظلما كثيرا وجعل يسم علامة علي أيدي النصاري. وقبض والي الإسكندرية علي البطريرك ألكسندروس ليسمه فامتنع والتمس المضي إلي الملك (أي الوالي؛ ليشتكي من أمر الوسم) فأنفذه إلي مصر مع جند إلي عبيد الله، فلما عرفه هذا سبب حضوره لم يتركه بدون وسم. فطلب أن يمهله ثلاثة أيام وصلي سائلا الرب أن ينقله من هذا العالم سريعا، فمرض سريعا ثم توفي. لكن عُبيد الله قبض علي كاتب البطريرك الذي كان نقله (من السجن) ليموت في كرسيه، وطلب منه ألف دينار فلم يقدر، فسلمه إلي بربر متشبهين بالسباع فجرجروه حتي باب بيعة ماري جرجس ونزعوا ثوبه وألبسوه مسح شعر وعلقوه بذراعيه وضربوه بالسياط وأقاموا أسبوعا يعذبونه حتي جمع الناس ثلثمائة دينار فأفرج عبيد الله عنه بعد أن قارب الموت]].

٦ـ في أيام الأنبا ثاودوروس (٧٣١ـ٧٤٣) يقول ساوري: [[كان عُبيد الله ينزل عذابا وبلايا وخسارات علي أهل مصر. ولما تمادي ثار عليه قوم من مقدمي المسلمين مضوا إلي (الخليفة) هشام يشكونه فعزله]].

[[ تولي بعد عُبيد الله ولده القاسم الذي صار الشر فيه أكثر من أبيه دفعات. ثم عُزل عن الولاية، (كما) توفي ثاودروس. وفي طريقه (القاسم) إلي دمشق لحق به في بلبيس أساقفة وجماعة من النصاري سائلين أن يسمح بإقامة بطريرك جديد فالتمس منهم مالا، فلم يدفعوا. ثم تولي حفص بن الوليد الحضرمي، ورُسم خائيل]] .

٧ـ وفي أيام البطريرك خائيل ٤٦ (٧٤٤ـ٧٦٨): [[أمر حفص أن يصلي كل من بمصر وأعمالها بصلاة السُنّة وكل من يتخلي عن دينه ويكون مسلما لا تؤخذ منه بعد جزية (..) ولأجل هذه الخصلة ضل خلائق من المصريين النصاري فتخلوا عن دينهم، ومنهم من اكتتب وصار من العسكرية. وكان البطريرك ينظر وهو حزين باك (..) وحضر أراخنة وقالوا له “صلِّ واجتهد فقد أحصينا من انتقل إلي دين الإسلام في مصر وأعمالها علي يد هذا الوالي أربعة وعشرين ألف إنسان]] .

[[ومات حفص محترقا بالفسطاط وتولي بعده حوثرة من قِبَل مروان بن محمد الذي اختطف الخلافة من ابراهيم بن الوليد. وكان محبا للأرثوذكسيين وقامت السلامة والهدوء بمصر خمس سنين ثم عُزل وتولي عبد الملك ابن مروان (..) وكان يبغض النصاري جدا وبه تكبر عظيم وأنزل تعبا عظيما علي أهل مصر. وحدث خلاف مع الروم حول (ملكية بعض الـ) كنائس وكان الوالي مرتشيا من الروم. ثم عُزل وصار عوضا عنه رجل من أولاد قضاة المسلمين يسمي أبا الحسن وكان شيخا وديعا لا يحابي أحدا ولا يأخذ برطيلا (رشوة) وكان حكيما في كلامه يقطع بالحق في قوله (فأنصف القبط) ]].

  

[[وأحضر عبد الملك الأنبا خائيل إلي مصر لأجل خراج بيعه (*)، وطلب منه ما لا يقدر عليه فاعتقله ووضع في رجليه خشبة وطوق حديد في رقبته، وكان معه أنبا موسي أسقف أوسيم وتادرس أسقف مصر. وجعلهم في خزانة (زنزانة) لا تنظر الشمس وليس فيها طاق وكان تحت ضيق من التكبيل بالحديد شهرا. وكان معهم في الاعتقال ثلاثمائة رجل ونساء أيضا في ضيق أكثر من الرجال. وكان المرضي يجيئون للبطريرك ليبارك عليهم، من النصاري والمسلمين حتي البربر (..) ثم أحضره الملك وطالبه بالمال وضيق عليه، فطلب أن يأذن له بالذهاب للصعيد “ومهما دفعه لي النصاري وساعدوني أحضرته لك”. فأطلقه. وكانت كورة مصر قد هلك أهلها من الظلم والخسائر والخراج]].

_______________________________________

(*)ضرائب مباني الكنائس والأرض الزراعية الموقوفة عليها، إن وجدت.

[[ولما علم مرقوريوس ملك النوبة (*) بما حدث للأب البطرك أرسل إلي عبد المك رسولا ليطلقه، فأخذ (رسوله) واعتقله. فسار في عسكر عظيم مائة ألف فارس ولما قربوا إلي مصر نزلوا ببركة الحبش ونهبوا وقتلوا المسلمين وكانوا قد فعلوا ذلك بمسلمي الصعيد. فلما علم (عبد الملك) بوصول ملك النوبة ولم تكن له قدرة علي محاربته أطلق رسوله. وكتب البطريرك (الذي كان الوالي قد أطلقه ليتسول المال) يطلب من (الملك) أن يعود لبلاده بغير حرب. فعاد بعسكره بعد أن نهب من المسلمين شيئا كثيرا. و(قبلها) كان المسلمون (من مصر) يسرقون أهالي النوبة ويبيعوهم (في سوق العبيد)]].

___________________________________

(*)مملكة النوبة كانت تشمل النوبة والسودان الحاليين حتى الخرطوم.

[[ولم تجد ديار مصر طمأنينة ولا راحة في أيام مملكة عبد الملك، وصنع مع الديارات (الأديرة) ما لا يجوز لبغضته في النصاري. ثم كانت له ابنة عمرها أربع سنين بها روح نجس فسأل الأب البطرك أن يصلي عليها ففعل وخرج منها الشيطان فصار يحب النصاري (؟)]].

[[وكان في ذلك الزمان أن جند (الخليفة) مروان كانوا يتحاربون ويسفكون دماء بعضهم البعض ولا يهدأون من الحرب. وقام عليه عبد الله أبو مسلم الخرساني. وأخرج مروان من دمشق مالا كثيرا وجواهر وذخائر وأحرق الباقي بالنار (لكي لا يحصل عليها العباسيون). وفي طريقه (للهرب) لمصر، راح لشيخ راهب يسأله عما سيجري له فقال له “إذا قلت لك الحق تقتلني ولكن أنا قول لك ما أظهره الله لي. بالكيل الذي كلت به يكال لك وكما جعلت الأمهات بغير أولاد كذلك تصير أمك بغير أولاد ويأخذ ملكك الذي يتبعك الآن”. فلما سمع ذلك أنزل الشيخ وحرقه بالنار وهو حي. ووصل لمصر (سنة ٧٥١) وكان قبلها أن عصي علي عبد الملك قوم من البشمور (*) ومقدمهم مينا بن بكيره وقوم أخر من شبرا سنبوط ومسكوا تلك الكورة ولم يعطوا خراجا فخرج عليهم عبد الملك بعسكر فهزموه. ولما وصل مروان أنفذ عسكرا كثيرا من مسلمي مصر وممن وصل بصحبته من الشام فلم يقدروا الوصول إليهم لأنهم تحصنوا في مواضع الوحلات (مستنقعات وبحيرات شمال الدلتا)]].

______________________________________

(*) بعد المقاومة السلبية وعمليات الهروب الجماعي، بدأ القبط في القيام بثورات متعددة شملت الوجهين القبلي والبحري، وكان أعنفها تلك التي قام بها عدة مرات أهل البشمور، وهي المنطقة الرملية الساحلية شمال الدلتا. كانت أول الثورات في ٨٧هـ (٧٠٦م) في الدلتا وأيضا الصعيد، وأخمدتا بالقوة. وقامت ثورة ثالثة في عهد هشام بن عبد الملك في ١٢٠هـ (٧٣٨م) ثم رابعة في ١٢٢هـ (٧٤٠م) علي يد يُحنّس (يؤنس، حنا) القبطي في سمنود. وتجددت بعدها للمرة الخامسة (كما سنري في الفقرات التالية) في رشيد في عهد مروان آخر الخلفاء الأمويين (راجع المقريزي“إغاثة الأمة بكشف الغمة ”). أما الثورة السادسة فكانت أيام العباسيين (راجع المقال القادم). ويقول جمال الدين:“وقد كشفت تلك الأحداث عن أن العلاقة بين معظم الحكام والبلدان التي تم احتلالها لم تكن إلا لحلبها حتي تدر الدم، والبطش بكل من يحاول الاعتراض.

[[وجاء مروان لمصر ووجد من وصل معه ثمانية آلاف فأمر الرعية قائلا: “كل من لا يدخل ديني ويصلي صلاتي ويتبع رأيي من أهل مصر قتلته وصلبته، ومن دخل معي في ديني خلعت عليه وأركبته وثبّتُّ اسمه في ديواني وأغنيته”. فتبعه ألف إنسان سريعا وصلوا صلاته (أي أسلموا) فدفع لكل واحد عشرة دنانير (..) ودخلت جيوش مروان اسكندرية (بقيادة) حوثرة وقتل كثيرين ونهب أراخنتها وأسَر أولادهم ونساءهم وأخذ كل ما لهم. وأخذ الأنبا خائيل وقال له كيف مكنت أولادك النصاري (البشامرة) أن يقاتلونا؟ (..) وأودعه السجن. وسجن أيضا بطريرك الملكيين ولكن شعبه جمعوا ألف دينار بعد خمسة أيام فأخلي سبيله، وطلب (حوثرة) من الأنبا خائيل أيضا مالا فقال له ما في بيعتي شيء فافعل بي ما شئت. فجذبه وطرحه على ركبتيه وضربه بقضيب مائتي ضربة علي رأسه وكانوا يجذبونه وهو مثل الخروف الصامت، ثم أمر (حوثرة) أن تؤخذ رأسه ومد السياف يده ولكنه غير رأيه وقال نحمله إلي رشيد وندعه يكتب لهم (البشامرة، ليكفوا عن العصيان)]].

[[وخرج البشامرة وقتلوا جنود مروان. (ووصل الخبر لمروان، كما وصله أن أعداءه العباسيين قد اقتربوا) فكتب لجنده الذين انهزموا يقول “تعالوا إليّ بسرعة فقد احتجت لكم وكل بلد تصلون إليه انهبوه واقتلوا أهله”، فسار أولئك الكفرة إلي الصعيد وقتلوا جماعة من الأراخنة ونهبوا أموالهم وسبوا حريمهم وأهاليهم وأولادهم وأحرقوا ديارات (أديرة) الرهبان وأخذوا الراهبات. (تفصيل قصة الراهبة التي خدعت الجند ليقتلوها بالسيف مفضلة الموت)]].

[[ووصل الأب البطرك في صحبة الجند (إلى الفسطاط؟) وأمر مروان بإحضاره إلي خيمته. وكان حوثرة الكافر عند مروان يقول له: هذا البطرك كان يقول للنصارى تقووا فإن الله ينزع المملكة من مروان ويسلمها لأعدائه. فلما سمع مروان قال له (على لسان ترجمانه): أنت بطرك اسكندرية؟ فقال: أنا عبدك نعم. فقال مروان: (بل) أنت رئيس أعداء مذهبنا (ديننا). فأجاب: ما أنا رئيس أشرار. وشعبي لا يعمل سوء، لكن التعب أهلكهم حتى باعوا أولادهم. ثم أمر مروان الأعوان أن ينتفوا شعر لحيته، وكانت كبيرة نازلة على صدره. وكان الخرسانيون في البر الشرقي وليس لهم وسيلة لعبور النيل (سبق مروان وأحرق كل المراكب). وقيل لمروان أنهم وجدوا سبيلا للعبور (..) وأمر أن يحفظ البطرك ومن معه للغد. ثم (رجع). ومع شروق الشمس أتوا بالبطرك أمامه وأوقفه بين يديه وتركه نحو عشر ساعات وكان حوله سيوف مسلولة وآلات حرب وكان من معه عشرة (أساقفة وكتبة) مع جنود يعذبونهم ويتشاورون عليهم (..) وسأل عبد الله بن مروان أباه أن يطلقهم: “لأن الأعداء يقتربون وإذا اشتد الأمر نمضي لبلاد السودان وهم (أتباع) هذا الشيخ (البطرك)، فإن قتلته قاموا علينا”. فقيدهم بالحديد ووضعهم في الحبس في سجن الجيزة]].

[[ثم أمر مروان من معه أن يقتلوا ويأسروا وينهبوا الناس، وأنفذ إلى الصعيد وقتل جماعة (= كثيرا من) النصارى. وبعد ما أفسدوا واستباحوا من النساء وأفسدوا من العذارى كثيرين، جاء قوم للخرسانيين ودلوهم على طريق ليعبروا النيل. فتابعوا أصحاب مروان وقاتلوهم. وحمل مروان نساءه وأمواله وهرب خفية]].

[[وأطلق البطرك ومن معه (..) والحديد (= القيود) في أرجلهم. والله يشهد أن قوما من المسلمين نزلوا من خيلهم وفكوا الحديد ومضوا بهم إلى كنيسة مار بطرس في الجيزة]].

[[وطارد الخرسانيون مروان وأصحابه وصلبوه منكسا بعد أن قتلوه]].

***

وعلي هذه الخلفية الدموية نأتي إلي نهاية حكم الأمويين ومجيء العباسيين، بمساعدة واضحة من المصريين، بل السماء أيضا [[وكان النيل يزيد كل يوم نحو ذراع فكان الناس يقولون أن يد الرب مع الخرسانيين]].

وأكرم العباسيون الأنبا خائيل كرامة عظيمة وسامحوا البشامرة من الخراج ….

لكن هل بقيت الأمور على حالها؟

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 1

عادل جندي

قام الكاتب والباحث القبطى الأستاذ / عادل الجندى ، بكتابة بحث تاريخى قيم عن تاريخ الأمة القبطية منذ إحتلال العرب لمصر وحتى عصر مصر الحديثة وحكم محمد على واولاده ، وقد نشر بحثه على ستة عشر مقالاً مسلسلاً على الأنترنت خلال الفترة من 16/8/2008 وحتى 27/1/2009.وقد كان مرجعه الاساسى فى هذه الدراسة القيمة ” كتاب مخطوط تاريخ البطاركة.

ولفائدتها والمجهود المبذول فيهم قام موقع الحقيبة الإسلامية بأعادة نشرها لتصحيح المفاهيم حول الغزو الإسلامي لمصر.

الحلقة الأولى :

نعم ما حدث قد حدث، ولن نعيد عجلة التاريخ؛ لكن ألا يجب أن يكون هناك حد أدني من الاتفاق بشأن ما جري مع غزو العرب لمصر وما تلاه علي مر العصور؟ أليس من الضروري أن يهتم “العنصر الغالب” في “السبيكة المصرية” بإدراك حجم المعاناة التي مر بها العنصر الآخر؟ أليس من المهم تطهير الذاكرة الوطنية، أو علي الأقل إدراك ما هو التاريخ المشترك لعناصر السبيكة (بدون أن يعني ذلك ـ بالطبع ـ جلد المعاصرين أو أخذهم بجريرة أفعال الأقدمين)؟

لن ندخل في تفاصيل عملية دخول العرب ذاتها ولا في مبرراتها المباشرة. هناك من الكتابات الأمينة ما تناولت الموضوع بشكل موضوعي، وعلي رأسها كتاب سناء المصري “هوامش الفتح العربي لمصر ـ حكايات الدخول” (دار سناء ـ ١٩٩٦). وقد تعرضنا لهذا الموضوع من قبل (فصول “التفسير الجحاوي للتاريخ” و “الثور الناطح” الخ من كتاب “الحرية في الأسر”) ولا داعي للتكرار.
 هناك من قد يوافق، ربما من باب الجدل، أن دخول العرب لم يكن “فتحا” بل “غزوا”؛ ولكنه سيسارع إلي القول أن العمليات الحربية أثناء الحروب لها ضروراتها وطبيعتها المرتبطة بعصرها، وأن العرب ـ على أي حال ـ لم يكونوا بعد ذلك أسوأ من غيرهم من الغزاة، بل ربما أفضل، والدليل أن القبط قد ساعدوهم على دخول مصر. كما أن مصر كانت محتلة قبلهم، فلماذا التشنج بشأن العرب وحدهم؟
في محاولة لمعالجة الموضوع بهدوء، سنرجع بصفة رئيسة إلي عينات ومقتطفات مما كتبه “ساوري” (الذي عاش زمن المعز لدين الله الفاطمي، وتوفي أواخر القرن العاشر) مستندا إلي مخطوطات وروزنامات الأديرة. والهدف هو توضيح الصورة من وجهة نظر”المهزومين”، علما بأن ساوري لم يكتب تاريخا عاما مفصلا، بل حصر نفسه في الأحداث التي ارتبطت بالبطاركة. ولكن الباحث عبد العزيز جمال الدين رأي في المخطوطات (غير المعروفة على نطاق واسع) أهمية هائلة فأطلق علي كتابه الذي يحويها زائد تعليقاته وشروحه “تاريخ مصر من خلال مخطوطة تاريخ البطاركة”(٦١٠٠ صفحة في ستة مجلدات).


بعض الأسئلة التي يلزم الالتفات للإجابة عليها عبر قراءة المقتطفات هي:
١ـ ما مقدار “الحقوق الدينية” التي “تمتع” بها الأقباط، وهل توافقت مع شروط العهد الذي وقعه العرب عند الغزو الذي يقول: [(..) هذا ما أعطي عمرو بن العاص أهل مصر من الأمان علي أنفسهم وملتهم وأموالهم وكنائسهم وصُلُبهم وبَرّهم (أي أراضيهم الزراعية) وبحرهم (أي النيل)، لا يدخل عليهم شيء من ذلك ولا ينقص (..) وعلي أهل مصر أن يعطوا الجزية إذا انتهت زيادة نهرهم (..)].


٢ـ كيف تعامل الولاة والخلفاء مع القبط فما يتعلق بالجزية والخراج وباقي أنواع الجباية؟ علما بأن الجزية كانت مبدئيا دينارين (ذهب) علي كل ذكر بلغ الحلم؛ أي باستثناء الأنثى والصغير والشيخ الفاني. وإذا افترضنا تعادل قيمة الدينار مع الجنيه الذهب الحالي (وهو فرض معقول)، فإن الجزية بفلوس هذا الزمان تصبح ألفي جنيه على كل رأس وهو ما يعادل حوالي ٢٤٪ من متوسط الدخل القومي السنوي للفرد في مصر.


٣ـ كيف أثرت سياسات وممارسات الولاة والخلفاء على الحياة المعيشية للقبط، وكيف تقبلوها؟ وإن كان نور الإيمان قد أشرق علي الكثيرين منهم بمحض اختيارهم، فما تأثير تلك السياسات علي معدلات التحول للإسلام؟


٤ـ كان تعداد القبط الخاضعين للجزية عند الفتح  ستة (وفي قول آخر ثمانية) ملايين، مما يعني أن تعداد السكان كان أكثر من ١٥ مليونا: كيف ولماذا أصبح أقل من ثلاثة ملايين بعد ١١٥٠ سنة عند مجيء الحملة الفرنسية؟ وكيف أصبحت أرض مصر الزراعية مليوني فدان في عهد ابن المدبر (٦٨٠م) بعد أن كانت ستة ملايين فدان في العصر البيزنطي؟

***
١ـ يتعرض ساوري للغزو الفارسي الفظ (حوالي ٦١٧ـ٦٢٧) وكيف انتهى على يد هرقل، الذي عين “قيرس” (المقوقس) حاكما وبطريركا على مصر، مهمته إعادة القبط بالذوق أو بالعافية إلى مذهب بيزنطة، اعتقادا منه أن الخلافات المذهبية تهدد وحدة وأمن الامبراطورية. وعندها هرب الأنبا بنيامين (البطريرك ٣٨) إلى الصعيد. ثم يتعرض ساوري للغزو العربي ومعارك وسقوط بابلون، وبعدها بسنوات ثلاث مدينة اسكندرية التي [هدموا سورها وأحرقوا بيعا (كنائس) كثيرة بالنار وبيعة مار مرقس وما حوله من ديارات (أديرة)].


ويتضح من كلامه أن القبط وقفوا على الحياد أثناء الغزو وتركوا الروم والعرب يتحاربون. ويبدو أنهم كانوا سعداء بالتخلص من البيزنطيين، ولكنهم في نفس الوقت كانوا متوجسين من “العرب”، فمصر كانت دائما عرضة لغارات الأعراب الساكنين على حواف الصحارى بهدف السلب والنهب؛ لكن هؤلاء كانوا يرحلون بعد غزواتهم….


وجدير بالذكر والتذكر أن جيش عمرو كان يضم، إضافة إلى البضعة آلاف “عربي”، أضعافهم من البدو الأعراب من سكان سيناء والصحراء الشرقية ومن الغساسنة والنبطيين، الذين شاركوا في الغزو تحت وعود ما سيحصلون عليه من نهائب وسلائب وسبايا.


بعد استقرار الأوضاع يقول ساوري: [[عرف عمرو باختفاء الأنبا بنيامين  فكتب (بناء علي طلب أراخنة القبط) عهد أمان وسلامة له فعاد للإسكندرية بعد ١٣ سنة. فلما رآه عمرو أحضره بإكرام وإعزاز]]. 
لكن الحال، كما نعرف جيدا لم يدم طويلا، فها هو يوحنا النقيوسي (المؤرخ الذي عاصر الغزو)، يصف الأيام الأخيرة لبنيامين بقوله بصراحة [[أن عمروا لم تكن في قلبه رحمة بالمصريين ولم يرع العهد الذي عقده معهم إذ كان رجلا من الهمج]].


وطبقا لابن عبد الحكم (فتوح مصر ص ٨٧) فإن عمرو قال للقبط: “إن من كتمني كنزا عنده (ثروته) فقدرت عليه قتلته”. وسمع عمرو أن أحد أهالي الصعيد اسمه بطرس كان عنده كنز، فلما سأله أنكر ولما تبين لعمرو صحة ما سمع أمر بقتله. فبدأ القبط بإخراج (إظهار) ثرواتهم خوفا من القتل.


ومن نفس المرجع (ص ١٥٣) أنه عندما سئل عمرو من أحد القبط “أن يخبرنا ما على أحدنا من الجزية فيصير لها”، أجاب: “لو أعطيتني من الأرض إلي السقف ما أخبرتك ما عليك. إنما أنتم خزانة لنا إن كُثّر علينا كثّرنا عليكم وإن خُفف علينا خففنا عليكم”.


٢ـ يقول ساوري عن أيام الأنبا يوحنا البطريرك ٤٠ (٦٧٧ إلى ٦٨٦):
[[وفي هذه الأيام بعد موت يزيد بن معاوية قام من كورة المسلمين ملك اسمه مروان (نوفمبر ٦٨٣ـ٦٨٥) ثار مثل الأسد إذا خرج من الغابة جائعا يأكل ويدوس الباقي برجليه، وولي ابنه عبد العزيز علي مصر (..) وفي أول سنة مضي إلي الإسكندرية ولم يكن وصوله ظاهرا فلم يخرج البطريرك ليتلقاه لأنه لم يعلم بوصوله فوشي به البعض للوالي فأنفذ بغضب وأحضره إلي الإيوان، ولم يفلح معه تبرير البطريرك وسلمه لمترسمين إلي أن يقوم بدفع مائة ألف دينار فتسلمه صاحب برج اسمه سعد رجل ليس فيه رحمة قاسي القلب أول يوم من جمعة الفصح الكبيرة ومضي ليعذبه مطالبا بالمبلغ، فأجابه “تطلب مني مائة ألف دينار وما معي منها مائة ألف درهم (..)، فما شئت أن تفعل فافعل، جسدي بيدك، ونفسي وجسدي معا بيد سيدي يسوع المسيح”. فلما سمع الكافر (*) ذلك غضب جدا وصر أسنانه وأمر أن يحضر له قصرية نحاس مملوءة جمر نار وتجعل رجلاه فيها (..) ثم أحضره وهدده إن لم يحمل ما يقرر عليه سىيلبسه ثيابا يهودية ويلطخ وجه برماد ويطوف به حول المدينة، فكان يقول له: “إن لم يخلصني الرب إلهي من يديك وإلا فما لك قدرة أن تفعل فيّ شيئا إلا بأمره”، فقال له سعد: أنا أترك لك خمسين ألف دينار وأطلقك تتسبب (تتسول) في الباقي، أجاب البطريرك: الذي أقدر عليه ثيابي التي علي جسدي. ولم يزل ينازله إلي أن بلغ عشرة آلاف دينار ووصل الأمر للكتاب (القبط) المتصرفين بالإسكندرية فقالوا له إقبل ونحن نقسطها علي الأساقفة والكتاب والدوواين (..) ثم مضوا إلي الوالي فأحضر البطريرك وكان يوم الخميس الكبير (فهدده ثم) أطلقه علي أن يحضر له كل ما يجمعه من النصاري (..) وبعد أن جمع من المال ما كان قد قرره، ساعده في إعادة بنيان بيعة (كنيسة) ماري مرقس (التي احترقت علي يدي عمرو]].


(*) استخدم ساوري تعبير “كافر” عديدا من المرات علي مختلفي الديانات، إشارة إلي الشخص “القاسي المتجبر الظالم” (وهو نفس المفهوم الدارج الذي يسخدمه المصريون اليوم).


 ٣ـ وفي أيام الأنبا اسحق (من ٦٨٦ إلي ٦٨٩) حدث أن كتب البطريرك إلي ملك الحبش وملك النوبة ليصطلحا (كانت الديانة السائدة فيهما المسيحية علي المذهب المصري وتملك الكنيسة القبطية سلطانا روحيا عليهما وتقيم لهم الأساقفة، ولكن مملكة النوبة كانت أحيانا تقوم بالغارات علي الحبشة لجلب الرقيق الواجب عليها تقديمهم لوالي مصر طبقا للعهد الذي وقعوه أيام عثمان). [[ولكن هذا أغضب الوالي عبد العزيز  جدا، وأنفذ من يحضر البطريرك ليقتله (..) ولكن عندما أحضر إليه الرسل لم يجد شيئا مما ذُكر له (إذ تخلصوا من تلك الرسائل) فأعاد البطريرك للإسكندرية، لكن لم يدعه بعد ذلك يصعد لمقابلته وأمر بكسر جميع الصلبان التي في كورة مصر حتي صلبان الذهب والفضة فاضطرب نصاري أرض مصر. ثم كتب عدة رقاع وجعلها علي أبواب البيع (الكنائس) بمصر والريف يقول فيها “محمد الرسول الكبير الذي لله، وعيسي أيضا رسول الله، وأن الله لم يلد ولم يولد”]].


٤ـ وفي أيام الأنبا سيمون (من ٦٨٩ إلي ٧٠١) [[أمر الوالي بأن تمنع قداسات النصاري، وقال إنهم ضالون يجعلون لله زوجة وولدا. (لا نعرف كم من الوقت ظل هذا المنع قائما). وبعدها وصل قس من الهند يطلب من البطريرك أن يرسم لهم أسقفا للهند ولما كان أهل الهند غير مطيعين للمسلمين، قال: لا أقدر بغير أمر الأمير المتولي علي كورة مصر، فخرج من عنده ليمضي للأمير فاجتمع به قوم من الغايانيين (جماعة خارجة عن الكنيسة الأرثوذكسية) وأوسموه أسقفا وكاهنين. وبعد مسيرة عشرين يوما في طريق العودة قبض عليهم حفظة الطريق الذين من قبل المسلمين وأنفذوهم إلي الخليفة عبد الملك فقطع أيديهم وأرجلهم وأنفذهم إلي مصر وكتب للوالي عبد العزيز يستعجزه ويقول له “كأنك ما تعرف ما يجري في بلادك، إن بطرك النصاري المقيم في الإسكندرية  قد أنفذ أحبار مصر إلي الهند ويجب أن تضربه مائتي سوط وتأخذ منه مائة ألف دينار وتحملها إلينا بسرعة”. فأحضر الوالي سيمون البطريرك (..)، وبعد فترة  اكتشف الحقيقة وصلب من قام برسم الأسقف و(ترك البطريرك). وكان سيمون مجتهدا طول عمره أن لا تكون عثرة بين النصاري والمسلمين]].


٥ـ وفي أيام ألكسندروس الثاني (٧٠٥ إلي ٧٣٠): [[وكان للوالي عبد العزيز ولد أكبر يسمي الأصبغ وكان يُظن أنه يجلس عوضا عن أبيه إذا توفي فولاه علي جميع الكورة واليا ومستخرجا (يجمع الخراج) وكان جميع القسوس يسمعون له بخوف لأجل كونه ابن الأمير، ولكنه كان مبغضا للنصاري سفاك الدم، رجل سوء كالسبع الضاري. ووشي البعض عنده (الأصبغ) بالرهبان فأنفذ وأحصي جميع الرهبان في كل الكور وجعل عليهم جزية دينارا واحدا علي كل فرد، وهذه أول جزية عليهم، وأمرهم ألا يُرهبنوا أحدا بعد من أحصاه، ثم ألزم أساقفة الكور بألفي دينار كل سنة، وكان يفعل أفعالا عظيمة ويلزم الناس أن يصلوا صلاته (..) واضطر جماعة إلي أن أسلموا ومن جملتهم بطرس والي الصعيد وأخوه وولد مقدم مريوط وجماعة كهنة وعلمانيين لا يحصون من كثرتهم. ولما كان يوم سبت النور دخل (الأصبغ) إلي دير حلوان فلما نـظر صورة العذراء والمسيح بصق فيها وقال إن وجدت زمانا فأنا أمحق النصاري من هذه الكورة. و(يقال أنه) مات في اليوم التالي ولحقه أبوه بعد أربعين يوما]].


[[ثم أنفذ الأمير الكبير (الخليفة عبد الملك) ولده عبد الله ليتولي كورة مصر فكان يفعل أيضا أفعال السوء وصنع آلات يعذب بها الناس وكان كالوحش الضاري حتي أنه في أكثر أوقاته إذا جلس علي المائدة يقتلون الناس قدامه وربما طار دمهم في صحنه الذي يأكل منه فيفرح بذلك. وفي تلك الأيام خرج البطريرك ألكسندروس وسار (من الإسكندرية) إلي مصر (القديمة، حيث بني الفسطاط جوارها) ليسلم علي الوالي كالعادة فلما نظر إليه قال: إيش هو هذا؟ قالوا له هذا أب وبطريرك جميع النصاري، فأخذه وسلمه لواحد من حجابه وقال له: إفعل ما تراه من الهوان إلي أن يقوم بثلاثة آلاف دينار. فأخذه ثلاثة أيام والنصاري يطلبون من أجله، ووقع خوف عظيم علي الأساقفة والرهبان، وذهب جرجه الشماس للوالي وقال له: يا سيدنا هل تطلب نفس البطرك أو المال؟ فقال له أريد المال، فقال له جرجه ضمني إياه مدة شهرين أنحدر به أطلب المال. فسلمه إليه فطاف به المدن والقري علي المؤمنين بالمسيح حتي حصل المال. وكان (الوالي) يجمع الأساقفة والمقدسين والرهبان فيهزأ بهم بتجبر بكلام صعب ويقول لهم: “أنتم عندي مثل الروم ومن قتل منكم واحدا غفر الله له لأنكم أعداء الله”]].


[[ولما استوفي الخراج من الناس زاد عليهم ثلثي دينار فوق كل دينار، حتي أن بيعا (كنائس) كثيرة خربت بهذا السبب. وكان محبا للمال جدا. وأنزلت علي الناس بلايا عظيمة وقُتل لأجل ذلك كثيرون وأوسم الغرباء الذين وجدوا علي أيديهم وجباههم ونفوا. وكان علي الأرض قلق واضطراب، وأمر ألا يدفن ميت حتي يقومون عنه بالجزية}.


{وبعد سنتين مات (الخليفة) عبد الملك وتولي بعده ابنه الوليد (٧٠٥ـ٧١٥)، فولي علي مصر قره ابن شريك (في ٧٠٨) وأنزل قره بلايا عظيمة علي النصاري والمسلمين]].


[[ولما جاء البطريرك كالعادة إلي مصر ليهنيه بالولاية ويسلم عليه، قبض عليه وقال له: الذي قبضه منك عبد الله بن عبد الملك تحتاج أن تقوم لي بمثله. فقال له أن ذلك كان بسعاية ناس السوء وأن ليس معه نقود. فقال له: هذا كلام ما ينفع ولو إنك تبيع لحمك لا بد من ثلاثة آلاف دينار وإلا فما تخلص من يدي. ثم تركه قره يسير إلي الصعيد يطوف المدن والقري ولقي مشقة وغربة. (وبعد اتهام بإخفاء مال) أحضر البطريرك وهم بقتله، وكبله بالحديد وطرحه في السجن وبعد سبعة أيام ألزمه أن يقوم بالثلاثة آلاف دينار. ولحقه تعب عظيم وضيق إلي أن جمع ألف دينار بعد سنتين. وكان قره يأخذ أموال كل أرخن يموت. وكان الناس يهربون ونساؤهم وأولادهم من مكان إلي مكان من أجل البلايا وعظم ظلمه. وانتشرت الأوبئة القاتلة ومات قره وأهل بيته في أحدها.


وقام ولاة (الأقاليم) بخلع الأعمدة الملونه والرخام في البيع (الكنائس) وحملوها]].

الوطنية والإيمان – هويتي قبل وبعد المسيح

باسم ادرنلي

قبل أن نطرح سؤال ما هي هويتي الوطنية الجديدة في المسيح، نحتاج أن نوضِّح بشكل كتابي أين كنت قبل المسيح؟ وما هي هويتي الجديدة في المسيح؟ ومن ثم ما هي هويتي الوطنية الجديدة في المسيح (في المقال القادم)! أن نتذكر حالتنا الحقيقية قبل وبعد تبعيتنا للمسيح هو أمر هام جدًا. يجب أن نتذكره دائمًا حتى لو كنا نعرفه، لكي نستطيع أن نمجد الله شاكرين، ونسلك في حياتنا الجديدة بنجاح وفرح. لذلك كان الله دائمًا يُذَكر شعب إسرائيل في القديم، بثلاث أشياء هامة: أين كانوا؟ وماذا فعل الله لهم لإنقاذهم؟ وكيف يؤثر هذا على حياتهم اليوم؟ وذلك بطريقة أو بأخرى في العشرات من الآيات والنصوص، مثل: "18 وَاذْكُرْ (1) أَنَّكَ كُنْتَ عَبْدًا فِي مِصْرَ (2) فَفَدَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ هُنَاكَ. (3) لِذلِكَ أَنَا أُوصِيكَ أَنْ تَعْمَلَ هذَا الأَمْرَ." تثنية 24. لذلك دعونا نتذكر أول نقطتين من الثلاث، في هذا المقال: أين كنا قبل المسيح؟ وماذا فعل الرب في حياتنا لإنقاذنا من حالتنا القديمة؟

إن الكتاب المقدس يذكر العشرات من الأمور التي تصف حياتنا قبل قبولنا لحياة المسيح، وسأذكر منها فقط ما يؤثر على هويتنا الوطنية قبل وبعد المسيح؛ وسأدمج الاثنين معًا في الطرح.

أولا: الانتقال من عالم الموت، لعالم الحياة

"1 وَأَنْتُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا 2 الَّتِي سَلَكْتُمْ فِيهَا قَبْلاً حَسَبَ دَهْرِ هذَا الْعَالَمِ، حَسَبَ رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ، الرُّوحِ الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ 3 وَكُنَّا بِالطَّبِيعَةِ أَبْنَاءَ الْغَضَبِ كَالْبَاقِينَ أَيْضًا.. 5 وَنَحْنُ أَمْوَاتٌ بِالْخَطَايَا أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ بِالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ " افسس 2.
بحسب العدد 1، كان الموت سائد علينا، والموت هو حالة العيش بانفصال عن الله؛ أي كنا منفصلين عن كل خير حقيقي في الحياة.
بحسب العدد 2، كنا نعيش تحت سلطان إبليس؛ وكان إبليس لا يعمل حولنا فقط بل فينا أيضًا، أي في داخل حياتنا وقلوبنا!
في العدد نفسه يصفنا بأننا كنا "أبناء المعصية"، أي في حالة عصيان وتمرد على الله. 
لذلك يؤكد العدد 3، أننا كنا تحت غضب الله الدنيوي المستمر، وسائرين مع أبناء العالم المتمرد على الله! 
فنرى في عدد 5، أنه بالرغم من سيادة الموت علينا بسبب سيادة الخطية علينا، وبالرغم من تمردنا؛ نقلنا المسيح بنعمته الغنية من الموت للحياة. فخلصنا المسيح من سطوة الخطية علينا، واضعا فينا دعوة لمصالحة أبناء شعبنا مع الله؛ وهي دعوة لنقل البشر من الموت للحياة: 
"19 أَيْ إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ" 2 كورنثوس 5.

ليس فقط منفصلين عن الله روحيًا، بل نعيش تحت سيادة نظام الموت:
إن الوحي أيضًا يؤكد أن العالم بعد سقوط آدم، ابتدأ يسود عليه نظام الموت؛ ويظهر لنا كيف كنا أموات تحت نظام موت هذا العالم. أيضًا يبيِّن لنا، أن الإنسان الذي لا يعرف محبة الله، لا يزال يعيش تحت نظام الموت؛ أي يضع نفسه تحت سيادة إبليس، وحتى لو كان مؤمنًا!! [1].


" 10بِهَذَا أَوْلاَدُ اللهِ ظَاهِرُونَ «وَأَوْلاَدُ إِبْلِيسَ.» كُلُّ مَنْ لاَ يَفْعَلُ الْبِرَّ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ، «وَكَذَا مَنْ لاَ يُحِبُّ أَخَاهُ.» 11 لأَنَّ هَذَا هُوَ الْخَبَرُ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنَ الْبَدْءِ: أَنْ يُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضاً – 12 لَيْسَ كَمَا كَانَ قَايِينُ مِنَ الشِّرِّيرِ وَذَبَحَ أَخَاهُ. وَلِمَاذَا ذَبَحَهُ؟ لأَنَّ أَعْمَالَهُ كَانَتْ شِرِّيرَةً، وَأَعْمَالَ أَخِيهِ بَارَّةٌ. 13 لاَ تَتَعَجَّبُوا يَا إِخْوَتِي إِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُبْغِضُكُمْ 14 نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّنَا قَدِ انْتَقَلْنَا مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ لأَنَّنَا نُحِبُّ الإِخْوَةَ. مَنْ لاَ يُحِبَّ أَخَاهُ يَبْقَ فِي الْمَوْتِ 15 كُلُّ مَنْ يُبْغِضُ أَخَاهُ فَهُوَ قَاتِلُ نَفْسٍ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ كُلَّ قَاتِلِ نَفْسٍ لَيْسَ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ ثَابِتَةٌ فِيهِ" 1 يوحنا 3.


فعدد 10 و15، يؤكدان أن كل ما لا يحب أخاه، كأنه ابن لإبليس، وهذا يشمل المؤمن أيضًا!! وأن الذي لا يحب أخاه، هو قاتل ينتمي لشعب قايين، الذي يمثل نظام الموت.


عدد 14، نحن انتقلنا من نظام الموت لنظام للحياة، لأننا نعيش محبة الله في هذا العالم. فكيف نقدر أن نخدم شعبنا الفلسطيني، وهو يبغض اليهود مثلا؟؟ كيف نقدر أن نشاركه في نشاطاته الوطنية ومشاريعه وبرامجه السياسية، ونحن ننتمي لنظام الحياة، وشعبنا ينتمي لنظام الموت؟؟ 


"3 هَلْ يَسِيرُ اثْنَانِ مَعًا إِنْ لَمْ يَتَوَاعَدَا؟" عاموس 3. يتواعدا، تعني أن يتفقا على مكان اللقاء، الطريق اللذان سيسيران به، والهدف الذي سيصلان له!! هل هو تحرير فلسطين؟ أم الخلاص ونقل فلسطين لنظام الحياة؟
وطبعًا الله كما رأينا، يريدنا أن نخدم شعبنا بدون أي أدنى شك وأن نريد له الخير؛ لذلك هذا تحدي كبير وعملاق، يحتاج منا الكثير من البحث والصلاة وعلاقة حية قريبة من الله، مدركة لطبيعته ومشيئته. طبعًا سنُفنِّد هذا في المقالات القادمة.

أعمالنا في عالم الموت، مرفوضة!!
فبدون عملية موت إنساننا القديم، وانبثاق خليقة جدية في داخلنا، لم ولن نقدر أن نعمل أي عمل مقبول لدى الله!!
"16 يَعْتَرِفُونَ بِأَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ اللهَ، وَلكِنَّهُمْ بِالأَعْمَالِ يُنْكِرُونَهُ، إِذْ هُمْ رَجِسُونَ غَيْرُ طَائِعِينَ، «وَمِنْ جِهَةِ كُلِّ عَمَل صَالِحٍ مَرْفُوضُونَ»" تيطس 1.
"6 خُيُوطُهُمْ لاَ تَصِيرُ ثَوْبًا، وَلاَ يَكْتَسُونَ بِأَعْمَالِهِمْ. أَعْمَالُهُمْ أَعْمَالُ إِثْمٍ، وَفَعْلُ الظُّلْمِ فِي أَيْدِيهِمْ" أشعياء 59.
"8 ذَبِيحَةُ الأَشْرَارِ مَكْرَهَةُ الرَّبِّ، وَصَلاَةُ الْمُسْتَقِيمِينَ مَرْضَاتُهُ" أمثال 15 (أيضًا 21: 27).

إن الإنسان يحتاج لأن ينتقل من الموت للحياة، لكي ينتج أعمال مقبولة لدى الله. فنحن من اللحظة التي فيها قبلنا يد الله الممتدة لنا بالمسيح، وتبعناه، وولدنا ولادة جديدة، قد انتقلنا من عالم الموت لعالم الحياة. عالم الموت الذي فيه كل ما نعمله، خاصة لبلادنا ووطننا وشعبنا، ليس فيه حياة بالنسبة لله. بينما في طبيعتنا الجديدة، نقدر أن نأتي بحياة لبلادنا وشعبنا؛ لأننا عبرنا الموت بجسد المسيح، لنأتي لعالم فيه نقدر أن نثمر لله؛ وبالتالي نثمر للإنسان الذي خلقه الله – شعبنا:
"4 إِذًا يَا إِخْوَتِي أَنْتُمْ أَيْضًا قَدْ مُتُّمْ لِلنَّامُوسِ بِجَسَدِ الْمَسِيحِ، لِكَيْ تَصِيرُوا لآخَرَ، لِلَّذِي قَدْ أُقِيمَ مِنَ الأَمْوَاتِ «لِنُثْمِرَ ِللهِ»" رومية 7.

ثانيًا: أعداء في الفكر والأعمال

وأيضًا كنا أعداء مع الله من ناحية فكرية وأيدولوجية بطبيعتنا القديمة؛ أي كانت أفكار إنساننا العتيق معادية لله، مهما كانت تبدو جميلة ومفيدة: 
"20 وَأَنْتُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ قَبْلاً أَجْنَبِيِّينَ «وَأَعْدَاءً فِي الْفِكْرِ، فِي الأَعْمَالِ الشِّرِّيرَةِ»، قَدْ صَالَحَكُمُ الآنَ" كولوسي 1.
فبعدما كنا في حالة عداوة مع الله، فكرًا وعملاً، قد صالحنا الله في المسيح وأرجعنا إليه؛ فكيف سنقدر بعد هذا، أن نخدم الله بحسب فكرنا الوطني القديم المعادي له!!؟؟
وكيف نقدر أن نسير مع أبناء شعبنا ذوي الفكر المعادي لله، في مسيرتهم الوطنية؟؟
أسئلة كثيرة تحتاج إجابات حريصة ومدركة، لن نجيب عليها في هذا المقال.

ذهن عاطل عن التمييز:
أيضًا يصف الوحي حالتنا قبل المسيح، كأصحاب أذهان عاطلة عن التمييز!! 
"28 وَكَمَا لَمْ يَسْتَحْسِنُوا أَنْ يُبْقُوا اللهَ فِي مَعْرِفَتِهِمْ، أَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى ذِهْنٍ مَرْفُوضٍ لِيَفْعَلُوا مَا لاَ يَلِيقُ." رومية 1.
ومعنى "أسلمهم الله إلى ذهن مرفوض"، بحسب ترجمة الحياة مثلاً: "أسلمهم الله إلى ذهن عاطل عن التمييز"؛ ويقصد به، التمييز بين الخير والشر، أي بين الخير من وجهة نظر الله، والشر بحسب وجهة نظر الله!!

ذهن محاط بالدينونة للآخرين:
"1 لِذلِكَ أَنْتَ بِلاَ عُذْرٍ أَيُّهَا الإِنْسَانُ، كُلُّ مَنْ يَدِينُ. لأَنَّكَ فِي مَا تَدِينُ غَيْرَكَ تَحْكُمُ عَلَى نَفْسِكَ. لأَنَّكَ أَنْتَ الَّذِي تَدِينُ تَفْعَلُ تِلْكَ الأُمُورَ بِعَيْنِهَا! 2 وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ دَيْنُونَةَ اللهِ هِيَ حَسَبُ الْحَقِّ عَلَى الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ." رومية 2.
ويستعرض هذا النص بحسب خلفيته، واحدة من أهم الصفات البشرية في العالم الخاطئ، وهي حياة الدينونة للآخرين. مؤكدا أن الله وحده الذي يدين، ويدين بحسب الحق. فالإنسان الطبيعي لا يعرف الحق بحسب نظرة الله، ويستخدم كل الوقت طريقة تبرير الذات عن طريق الإدانة للآخرين!! وهذا هو نظام عالمنا القديم. الإسرائيليون يبررون أعمالهم بإدانة الفلسطينيين، والفلسطينيون يبررون أعمالهم بإدانة الإسرائيليين؛ وهي دائرة مستمرة على كل مستويات العالم. هذه هي حالة عالمنا هذا! فهل نريد أن نسير مع قافلة الدينونة هذه، في هذا العالم المائت؟ أم نريد أن نسير في ملكوت النور والحياة لتحرير الشعب من الدينونة للآخرين، ونعرف أنه هناك طريق واحد فقط يبرر شعبي وكل شعب، فقط دم المسيح ليس سواه؛ ومهما حاولت أن أفسر لماذا يتصرف هكذا وكذلك وأقنعت كل البشر بأفكاري؛ لن أفيد شعبي بشيء، ولن أبرره بشيء!! فتبرئة أو تذنيب الخاطئ أو البريء، كلاهما يكرهما الرب: 
"15 مُبَرِّئُ الْمُذْنِبَ وَمُذَنِّبُ الْبَرِيءَ كِلاَهُمَا مَكْرَهَةُ الرَّبِّ" أمثال 17.


الله وضع طريق واحد للتبرير، وهو كفارة المسيح، فلا تحاول أخي المؤمن بأن تدخل من باب آخر، وأنت تعرف أنه سراب ولن يفيد؟

ذهن أسير وسجن للمسلمات الوطنية!!


إن فكر إنساننا السياسي القديم، هو فكر مستسلم للمسلمات الوطنية القديمة، لثوابت وضعها التقليد والأجداد والمجتمع؛ فيجب أن يسير الإنسان الذي ينتمي لنظام الموت بحسبها وهو معصوم العيون. لذلك سأل الناموسي المسيح قائلاً: "ومن هو قريبي؟" (لوقا 10: 29)؛ أما المسيح، فلم يعجبه هذا السؤال إطلاقًا، لذلك لم يُجبه عليه!! لأن هذا السؤال يمثل عقلية إنسان مستسلم للمسلمات السياسية وأسير وسجين لها!!


وكأنه يقول للمسيح:
"أنا إنسان لا يفكر ولا يقرِّر ولا يغيِّر؛ تفضل أملي علي، من هو قريبي؟؟ ومن هو عدوي؟؟"؛ "أنا منتوج التقليد!! أنا إنسان سائر مع القطيع، سأطيع ما تقوله لي دون جدل، قُل لي: من يجب أن أحب؟ ومن يجب أن أكره؟ وبمن أستطيع أن أثق؟؟"
وهذه هي الكارثة الكبرى للكثير من المؤمنين؛ يعيشون في سجن المسلمات السياسية الموروثة من الآباء والأجداد!! لذلك بعدما روى المسيح للناموسي قصة السامري الصالح، أجابه بسؤال. كان هدف المسيح منه أن يغير سؤاله الذي سأله للمسيح ويغير طريقة تفكيره عن السامريين الأعداء. فسأله المسيح:
"36 فَأَيَّ هؤُلاَءِ الثَّلاَثَةِ تَرَى صَارَ قَرِيبًا لِلَّذِي وَقَعَ بَيْنَ اللُّصُوصِ؟" لوقا 10.


وكأن المسيح يقول له: 
"سؤالك خطأ، فيجب أن يكون: من أقدر أن أجعله قريبًا لي؟ بدلا من: من هو قريبي؟"
الحالة الأولى، تمثل عقلية إنسان يثق بأن الله قادر على تغيير واقع عالم نظام الموت، لعالم نظام الحياة؛ إنسان يطلب أن تُفرض مشيئة الله كما في السماء كذلك على الأرض. 
الثاني، يمثل عقلية إنسان أسير وسجين مُسلمات الواقع السياسية والدينية. شخص أسير عالم الموت!! وللأسف كثير من المؤمنين سائرين في العقلية الثانية، وآرائهم السياسية والوطنية أسيرة ومطابقة لعالم الموت؛ سائرة مع القطيع!!

إذا كما رأينا إلى الآن من سمات الإنسان العتيق المنفصل عن الله؛ إنسان يعيش تحت نظام الموت والكراهية، ينتج أعمال مرفوضة لدى الله لا تأت بثمر له؛ نظام فيه أفكاره وأعماله معادية لله؛ وله ذهن عاطل عن التمييز بين الحق والباطل!! أيضًا ذهن محاط بالدينونة للآخرين ومستسلم للمسلمات الموروثة من عالم الموت!! كيف يقدر مؤمن يعيش في ثوب وطنيَّته القديم الذي يحمل جميع أهوال ما سبق، أن يخدم الله ويخدم شعبه؟؟ لذلك استخدمت إلى الآن تعبير "هويتي الوطنية الجديدة في المسيح"، فعندما يقول الوحي: " الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا." (2 كورنثوس 5: 17)؛ لماذا يتوقع الكثير من المؤمنين، بأن عبارة "الكل قد صار جديدًا"، لا تشمل الهوية الوطنية التي من حياتي القديمة؟؟ 


فهل تتوقع أخي المؤمن أن الله يقصد من الآية، الأشياء العتيقة قد مضت، ما عدى هويتي الوطنية القديمة؟؟ 


هل المسيح سيعطيك ثوبًا جديدًا لكل شيء؛ ما عدا جزئية الوطنية، يريد أن يرقعها لك، بدلا من أن يعطيك هوية وطنية جدية بمفاهيم إلهية؟؟


جميع هذه التساؤلات، سنطرحها ونحاول الإجابة عليها في المقال القادم بنعمة الله.

___________________________________________________

[1] راجع كتيبي بعنوان "أسرار المحبة"، والفصل الثاني والثالث، على الرابط.


http://www.alkanisa.org/books/love-2.pdf

انه وقت الخروج من الإسلام ..

انه وقت الخروج من الإسلام ..

بقلم سمو الأمير

من يتمسك بالإسلام بعد كل هذا ليس...

١- عاقلاً

٢- نزيهاً

٣- شريفاً

٤- إنساناً

كان المُسلمين في اجيال سابقة ربما مخدوعون او مضللين بمقولات و شعارات بان الاسلام دين رحمة و سلام!!!

ربما ذلك بسبب كثرة التناقضات او كثرة التأويلات في نصوصه او كما قال علي بن ابي طالب بان الاسلام حمال أوجه .

و لكن لا عذر اليوم لمن يردد ان الإسلام دين رحمة و سلام!!!

فأنت لم تعد تخدع أحد ، انت فقط تخدع نفسك فالعالم كله يدرك اليوم ان الاسلام ديانة فاشية عنصرية عنيفة لا تحترم الحريات و لا حقوق الانسان و لا مساواة المرأة و لا الحياة الانسانية و هي ديانة كارهة لكل شئ و محرمة لكل الأشياء .

و جاء داعش ليضع النقاط فوق الحروف و يبدد اي غموض خاص بالإسلام ..

فداعش هي الاسلام .

و الاسلام هو داعش.

هؤلاء هم أبناء محمد الحقيقيين المخلصين لعقيدته ، المناصرين لنهجه و الغيورين علي دينهم و سنه نبيهم..

فما الذي فعلته داعش و لم يفعله رسول الاسلام ؟؟!!

القتل و الحرق وتقطيع الأيدي و الارجل و تقطيع الرقاب كلها ممارسات نبي الرحمة !!!!

قتل الأسري و نكث العهود و سبي النساء كان سباقاً و قدوة و مثلا

لتابعيه...

ولأي شخصية موضوعية تبحث عن نقطة رحمة في قصة مختلقة من هنا او موقف ملتبس من هناك في بحور الدم و الهمجية التي يمتلئ بها تاريخ الاسلام و نصوصه ، فلماذا لا يحتضن من يبحث عن الرحمة و السلام بالحري مبادئ المسيحية المملؤة بتعاليم المحبة و الرحمة الحقيقية و الخالية تماماً من همجية و دموية الاسلام ؟؟!!!

فالمسيح الأولي باتباعه من محمد ..

المسيح هو سيد محمد و ربه.

فأي مقارنة بين قاتل الناس و من أقام الناس من الأموات أحياء.

بين من أعطي الناس و أطعم الجياع و بين من سرق الناس و خطف نساءهم؟؟!!

اي مقارنة بين عبس و تولي اذ جاءه الأعمي و من فتح أعين المولود أعمي ؟!!

بين مؤسس دولته علي أشلاء و جثث اتباعه المخدوعين بوعود جنته المزعومة و بين مؤسس ملكه الروحي في قلوب تابعيه علي أساس تضحيته هو بنفسه من اجلهم علي عود الصليب ؟؟!!

محمد مات مثلما مات كل الطغاة و المجرمين الذين خاضوا حروباً لينالوا متع الدنيا و سطوة الحكم و شهوة النساء بينما المسيح قام منتصراً علي الموت بعدما قدم نفسه ذبيحة بلا عيب ليدفع ثمن خطايا البشر و يكفر عن آثامهم .

شاهدت منذ فترة برنامجاً تليڤزيونياً يتحدث فيه مفكراً إسلامياً (عارفاً بأمور دينه و متبحراً في تاريخه) من جملة ما تحدث عن غزوات المسلمين فقال انها لم تكن سوي احتلالاً  و استعماراً لشعوب اخري...

و ان الذي يقوم بنشر الدين لا يذهب بجيوش و سيوف و يستولي علي بلاد الآخرين و يحكم بلاد الغير !!!!

كلام منطقي و عاقل و صحيح..

و لكن المذيعة المحرومة من نعمة التفكير و هي للأسف تمثل القطاع الأكبر من المُسلمين دافعت دون فهم و لا موضوعية و لانزاهة في الكلام عن احتلال العرب المسلمين لبلاد الغير !!!

و قالت بثقة و حزم في غير محلهما ان المسلمين قاموا بتلك الغزوات للدفاع عن الأقليات المظلومة و المضطهدة في تلك البلاد !!!!!

هم يضحك و هم يبكي .. !!!

اي كلام و اي جهل و اي حاجة!!!!!

المهم نصرة الدين و نصرة الاسلام و المسلمين و الله اكبر !!!!

يعني تجرد من النزاهة و الشرف و الانسانية!!!

ليس قليلاً  ما ارتكبه  المسلمون الأوائل من جرائم ، و لكن يأتي اليوم تابعي الاسلام ليدافعوا بجهل عن جرائمهم الثابتة باسم الدين و بمباركة مؤسس دينهم!!!

هذه المذيعة تعبر عن قطاع ضخم من المسلمين المدافعين عن دينهم دون سند او دليل او اي موضوعية.. 

المذيعة فخورة بدينها دون اي سبب واضح سوي انه الدين الذي وُلدت فيه و انه لابد ان يكون دين الحق 

و إلى اخر هذا الكلام الذي ليس له اي معني...

الاسلام دين باطل و لا توجد ادني إشارة تثبت العكس..

محمد نبي كاذب خالي من كل أخلاق و صفات الانبياء الحقيقيين ، و لا دليل واحد علي صحة نبوته ..

الاسلام مليء بالتناقضات الفكرية و النصوص المتضاربة و الأخلاقيات المنحرفة و مبررات لجرائم ضد الانسانية.

هو دين الشيطان بامتياز..

فأما الاستسلام للشيطان و تكون مسلماً..

مسلماً = مستسلماً للشيطان و دينه

فتكون كارهاً لكل الناس مستعداً

لقتال و قتل كل من هو غير خاضع لدين الشيطان.

معني ان تكون مسلماً ان تكون محتقراً للمرأة  ..متعالياً علي البشر دون سبب منطقي.

و اخيراً متجرداً من انسانيتك !!!

الاسلام محكوم عليه بالدمار و الخراب ، و هو سيدمر نفسه في النهاية .. و هو حامل في ذاته الخراب و الدمار لتابعيه.

ليس ما يحدث في اليمن و العراق و ليبيا و سوريا الا اقتتال المسلمين بعضهم لبعض الا دليلاً  علي ذلك.

فالدمار هو مصير الاسلام.

و كل من يعقل و يتفكر في دينه و حياته لن يجد الا حلاً  وحيداً له و للإنسانية ..

الخروج من الاسلام و مقاومة هذا الدين الشرير حتي تستريح منه البشرية.

البابا فرنسيس في حاجة ماسة إلى مصحة عقلية

برجاء إلباس هذا البابا سترة المختلين العقليين وأخذه إلى أقرب مصحة عقلية!!!


ربما هو البابا فرانسيس يعاني من مرض الالزهايمر أو فقدان الذاكرة ؟ و انه يصر على القول إنه من الخطأ ربط الإسلام بالعنف، على الرغم من أن العنف الإسلامي هو  أساس العناوين الرئيسية للصحف أسبوعيا أو أكثر! والسبب في ذلك قد يرجع الى فضيلة الإمام الأكبر بجامعة الأزهرالذي قال له ذلك!


وقد قال البابا فرانسيس لرويترز يوم الاحد الماضي انه من الخطأ ربط الإسلام بالعنف وقد يكون الظلم الاجتماعي من بين الأسباب الرئيسية للإرهاب.
وأضاف "أعتقد أنه ليس من المناسب وصف لهوية الإسلام بالعنف" وقال للصحفيين على متن الطائرة التي كانت تقله إلى روما بعد رحلة تستغرق خمسة ايام الى بولندا. "هذا ليس صحيحا، وهذا ليس صحيحا."

وقد كان ذلك  ردا لفرانسيسعلى سؤال حولكاهن كاثوليكي يبلغ من العمر 85 عاما قتل في 26 تموزمن قبل أحد المهاجمين يحمل سكينا أثناء  الخدمة في الكنيسة في غرب فرنسا، اضطر الكاهن السجود على ركبتيه وقطعوا رقبته. وقد تبنت الهجوم الدولة الإسلامية (داعش).


وقد أضاف أن هناك أسباب مختلفة للإرهاب: " وأنا أعلم  خطورة ما أقول ولكن الإرهاب ينمو عندما لا يكون هناك خيار آخر وعندما يكون المال إلها "
و قد اضاف "هذا هو أول شكل من أشكال الإرهاب ضد البشرية جمعاء ".

 

كندا: قتيل و9 جرحى في انفجار في ميسيسوغا في أونتاريو

قُتل شخص وأُصيب تسعة آخرون بجراح في انفجار هز منطقة سكنية في ميسيسوغا في مقاطعة أونتاريو عند الساعة الرابعة والدقيقة الثانية والعشرين من بعد ظهر اليوم.

كما تسبب الانفجار بتدمير منزل بشكل كامل وإصابة 24 مسكناً آخر بأضرار.

وهرعت سيارات الإسعاف والإطفاء إلى مكان الانفجار وقامت الشرطة بإجلاء نحو من 100 شخص من مساكنهم المجاورة.

وباشرت شرطة منطقة بيل (Peel Regional Police) تحقيقاً بشأن الانفجار، وطلبت من الناس عدم الاقتراب من مكان وقوعه.

وميسيسوغا هي سادس أكبر مدينة كندية من حيث عدد السكان، يقطنها 713 ألف نسمة حسب الإحصاء السكاني لعام 2011، وتقع إلى الغرب مباشرة من مدينة تورونتو، وهي جزء من منطقة بيل الواقعة ضمن منطقة تورونتو الكبرى (Greater Toronto Area).

mississauga sn635

mississauga explosion and evacuation

القبض على 3 "دواعش" حاولوا تفجير مطار الكويت

اصطياد المتهم الرئيس لدى وصوله البلاد واعتقال شريكيه

كشفت السلطات الكويتية عن إحباط مخطط إرهابي، يهدف إلى تنفيذ هجوم على مطار الكويت وتفجير مسجد شيعي.

وأوضحت مصادر مطلعة أن قوات الأمن اعتقلت ثلاثة إرهابيين ينتمون لتنظيم داعش، على علاقة بالمخطط.

وأشارت المصادر إلى أن جهاز أمن الدولة الكويتي وصلته معلومات سرية عن وجود مخطط إرهابي سينفذه 3 أشخاص، وخلال عمليات البحث والتحقيق المكثفة تم التأكد من صحة المعلومات، فأعد رجال أمن الدولة كمينًا محكمًا للمتهم الرئيس، وألقي القبض عليه أثناء دخوله إلى البلاد عن طريق البر، وبعد ذلك تم اعتقال شريكيه، وفقا لصحيفة "الشاهد" الإثنين (11 أبريل 2016).

وكشفت التحقيقات عن انتماء المتهمين الثلاثة إلى داعش؛ حيث وجهتهم قياداتهم بتنفيذ مخطط إرهابي يهدف إلى اقتحام المطار، وإطلاق النار على المسافرين والمراجعين بطريقة عشوائية، بالإضافة إلى تفجير أحد المساجد.

وقالت المصادر إن "الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها الداخلية في المطار حالت دون تنفيذ المهمة".

الصفحة 1 من 11