Arabic English French Persian
قول المسيح فى القرآن "بِإِذْنِ اللَّهِ" يثبت أنه هو الله الظاهر فى الجسد

قول المسيح فى القرآن "بِإِذْنِ اللَّهِ" يثبت أنه هو الله الظاهر فى الجسد

مجدي تاد

أولاً : القرآن يقول أن إله الإسلام يعمل أعماله بأذن الله :

فقد وردت جملة " بِإِذْنِ اللَّهِ" فى القرآن 18 مرة وقد أستخدمها إله القرآن كثيراً حينما يصف عملاً يقوم به، فيقول عن نفسه أن يصنع هذا الأمر " بِإِذْنِ اللَّهِ "، ولم يقول بإذني، فيقول فى (سورة البقرة 2 : 102) :

" ..... وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ {لو كان المتكلم هو الله لقال بإذني} وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ " .

وأيضاً فى (سورة ال عمران 3 : 145) :

" وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ {لو كان المتكلم هو الله لقال بإذني} كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ " .

وأيضاً فى (سورة ال عمران 3 : 166) :

" وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ {لو كان المتكلم هو الله لقال فبإذني} وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ " .

وأيضاً فى (سورة النساء 4 : 64) :

" وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ {لو كان المتكلم هو الله لقال بإذني} وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ {لو كان المتكلم هو الله لقال فاستغفروني} وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا " .

وأيضاً فى (سورة الأنفال 8 : 66) :

" الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ {لو كان المتكلم هو الله لقال خففت أنا عنكم} وَعَلِمَ {الأصح وعلمت} أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ {الأصح بإذني} وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ " .

وأيضاً فى (سورة يونس 10 : 100) :

" وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ {لو كان المتكلم هو الله لقال بإذني} وَيَجْعَلُ {وأجعل} الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ" .

وفى (سورة الرعد 13 : 38) :

" وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ {لو كان المتكلم هو الله لقال بإذني} لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ " .

وفى (سورة فاطر 35 : 32) :

" ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ {لو كان المتكلم هو الله لقال بإذني} ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ" .

وفى (سورة المجادلة 58 : 9 – 10) :

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9) إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ {لو كان المتكلم هو الله لقال بإذني} وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10)" .

وفى (سورة الحشر 59 : 5) :

" مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ {لو كان المتكلم هو الله لقال فبإذني} وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ" .

وفى (سورة التغابن 64 : 10 - 11) :

" وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (10) مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ {لو كان المتكلم هو الله لقال فبإذني} وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11)" .

وقد وردت بسياق نصي صحيح فى (سورة غافر 40 : 78) :

" وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ " .

ثانياً المسيح يعمل نفس الأعمال التى أختص بها إله الإسلام واحده فى القرآن أيضاً بأذن الله:

حيث وردت جملة "بِإِذْنِ اللَّهِ" أيضاً على لسان المسيح فى (سورة ال عمران 3 : 49 - 51) :

" وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (50) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (51)" .

ومن النص السابق نستنتج أن المسيح لهم نفس الأختصاصات الإلهية وعلى سبيل المثال :

الخالق :

فيقول المسيح "أني أخلق لكم من الطين" .. والخلق أختصاص إلهي فى القرآن، والفعل خلق ورد عن الله 64 مرة فى القرآن موزعة على خلق الله للسموات وللأرض وللملائكة وللإنسان وللجن. وورد بأسلوب المخاطب "هو الذى خلقكم" 16 مرة ، ووردت كلمة خلقك مرتين، وخلقتنى ثلاث مرات ، وكلمة خلقت خمس مرات، وكلمة خلقنا 24 مرة ، وخلقناكم 9 مرات، وخلقنا 4 مرات، وخلقناهم 3 مرات ، وخلقه 4 مرات، والفعل خلق هو إيجاد من عدم .. وفى (سورة المؤمنون 23 : 14) :

" ..... فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ " .

أحياء الموتي :

فيقول المسيح "أُحْيِ الْمَوْتَى" ولم يحدد القرآن الأزمنة التى مرت على موتهم وهو أختصاص إلهي حيث يقول فى (سورة يس 36 : 78 – 79) :

" وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) " .

علام الغيوب :

فيقول المسيح "وأنبئكم بما تأكلون وماتدخرون فى بيوتكم" أى علام الغيب والقرآن يقول فى (سورة النمل 27 : 65) :

" قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ" .

وفى (سورة الأنعام 6 : 59) :

"وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ" .

بينما وردت كلمة "بِإِذْنِي" منسوبة لله فى القرآن أربعة مرات فقط بسياق نصي صحيح فى (سورة المائدة 5 : 109 - 110) :

"يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (109) إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110) " .

المسيح هو إله الارض :

ولم ينكر القرآن أن المسح هو إلله فى الأرض حيث قال فى (سورة الزخرف 43 : 84) :

" وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ " .

ويتضح من المعنى الظاهر للنص ما يلي :

1أن المتكلم فى هذا النص هو الله، وهذا بأتفاق جميع المفسرين للقرآن .

2إله القرآن يشير على أحد ويقول " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ " ثم يشير على آخر ويقول " وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ " .

3 نلاحظ وجود نكرتان فى قوله : " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ إِلَهٌ " ...

4 -القاعدة تقول : تكرار النكرة يفيد الإختلاف، أى أنه أذا تكررت النكرة فى جملة كانت غير الأولى ... كمن يقول " لقيت رجل وأطعمت رجل " ولو كان نفس الرجل لقلنا "لقيت رجل وأطعمته " .

5 -كان ينبغي على كاتب القرآن أن يقول : " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ" أو " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ والأرْضِ إِلَهٌ " .

6 فى النص ثلاث أشخاص هم :

-الأول هو إله القرآن أو كاتب اللوح المحفوظ .

- الثاني هو إله السموات .

- الثالث هو إله الارض .

7 – المسيح هو الله الظاهر فى الجسد مع أحتفاظ الله بطبيعته اللاهوتية فهو أذا طهر فى الأرض فهو الله وعمل أعماله بقوته الإلهية وهو فى السماء الله الذي لم يستطيع أن يراه أو يدرك أى أحد لاهوته، ولاهوته لم يفارق تسوته لحظة ولا طرفة عين .

وآخيراً وردت جملة "بِإِذْنِ اللَّهِ" على لسان آخرين فى سياق نصي قصصي صحيح :

على لسان جنود طالوت فى (سورة البقرة 2 : 249) :

" فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ " .

وقد وردت جملة "بِإِذْنِ اللَّهِ" على ألسنة الرسل صحيحة فى (سورة إبراهيم 14 : 11) :

" قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ " .

مما سبق نستنتج أن القرآن يقر ويعترف بأن المسيح هو الله الظاهر فى الجسد الذي يحل فيه كل ملء اللاهوت جسدياً لذلك يستطيع أن يعمل أعمال الله كاملة وكما أن الله يعمل أعماله بأذن الله أى بقوة الله كذلك المسيح يعمل أعماله بأذن الله الحال فيه ...

لعلماء الإعجاز العددي بالقرآن : شفرة عدادية بالقرآن تقول أن الشيطان تجسد فى محمد دجال مكة

فكرة المُسلم السابق الأستاذ / علي سعداوي

الكثير من علماء الدين الإسلامي وادعياء الإعجاز العددي الموهوم, وتجاره الحالمون بخرافاته ومصدري اوهامه وخزعبلاته، ومسوقي الاكاذيب ، والمتاجرين بعقول البسطاء والسذج وعشاق الخرافات، غرقوا حتى اخمص اذنيهم في بحر الارقام واوهام الاعجاز العددي للقرآن وهو مسمى باطل جملة وتفصيلا وارادو اغراق الاخرين معهم وخداع العامة والبسطاء  والباحثين عن اي دليل يرقعون به ايمانهم بالقرآن او على الاقل ليستطيعوا اقناع انفسهم بأن هذا القرآن هو وحي من عند الله، فيأخذ محمدهم صك البراءة من ادعاءه النبوة، وبما انه حوى على بعض الاعجازات العددية التي لا قبل لمحمد بها  فمعنى ذلك انه وحي الهي، فلا يمكن لهذه المعادلات الرياضية المعقدة ان تكون صادرة الا عن قدرة الهية اعجازية تستطيع صنع المعادلات الرياضية المعقدة والتوافيق الحسابية الباهرة من كلمات بسيطة، وخدمة منا لهولاء الذين يبحثون عن اي اعجاز عددي قرآني لينير لهم الطريق في البحث عن نبوة محمد التائهة في ظلمات الادعاءات المزيفة ، و الضائعة وسط اكوام من الخرافات المحمدية، والغارقة في بحور الدماء التي اسالها ذلك المزعوم انه رحمة للعالمين .

وبما ان الحديث عن محمد (ص) فينبغي أن نلقى نظرة سريعة على اسمه لعلنا نرى اعجازا في اسمه، فليس من المنطقي ان يخرجون علينا باعجازيات بول النبي وفضلاته وبلغمه وصديد انفهأنفهأنفه، ويبقى اسمه بلا اي اعجاز، ومن المنطق أن يكون اسم النبي اهم من بوله وبلغمه الطاهر. 

القوة العددية للاحرف
مرتبة الأحاد

حرف الألف = 1
حرف الباء = 2
حرف الجيم = 3
حرف الدال= 4
حرف الهيه = 5
حرف الواو =6
حرف الزين =7
حرف الحاء = 8
حرف التاء =9

مرتبة العشرات
حرف الياء = 10
حرف الكاف = 20
حرف اللام = 30
حرف الميم = 40
حرف النون = 50
حرف السين = 60
حرف العين = 70
حرف الفاء = 80
حرف الصاد = 90 

مرتبة المئات
حرف القاف = 100
حرف الراء = 200
حرف الشين = 300
حرف الثاء = 400

فلنأخذ مثلا اسم (محمد)، وبحساب القوة العددية لأسمه وفق (حساب الجمل) هو 92   (م 40  + ح8  + م40 + د4  المجموع = 92 ) ..

نقوم بتجفير مجموع الاسم وهو 92  هكذا 2 + 9 = 11 .. وعندما نذهب إلى القرآن ونبحث عن الاسم الذي ورد في القران 11 مرة نجده اسم  (ابليس ) !!!!!   

فما هو سر العلاقة بين ابليس ومحمد ؟

نعود لأسم محمد ونجمع نفس الرقم 92  وهو حساب اسم محمد مع رقم 11 وهو تجفير اسم محمد ( 92 ) نجد المجموع هو ( 103 ) ..

فما سر هذا الرقم ؟  

أنه نفس القوة العددية بـ (حساب الجمل) لأسم ابليس= ا1 + ب2 + ل30 + ي10 + س 60  المجموع= 103 ..

مرة اخرى يتطابق اسم محمد مع اسم ابليس، اليس ذلك اعجازاً عددياً صريحاً قاطعاً وواضحا ؟

والارقام لا تكذب،

انها الرياضيات الصادقة الامينة ..

فهل انتهى الامر عند هذا الحد ؟

بالتاكيد لا، لم ينتهي الامر بعد ، فلننظر إلى هذا التوافق الاعجازي الغريب العجيب، فلو استخلصنا مما سبق ان ابليس نفسه هو محمد وقلنا مثلاً (ابليس هو محمد ) نجد العجائب الأتية :

كلمةابليس حسابها = 103،  وجملة هو محمد حسابها ايضا  103 وهو تطابق تام وعجائبي ومثير ، الغريب والعجيب أن عدد حروف جملة (ابليس هو محمد ) 11 حرفا ،

وهو يوافق تماما تجفير اسم محمد ، وعدد ذكر ابليس في القران.

وكما قلنا ان عدد ذكر ابليس في القرآن هو نفسه عدد تجفير اسم محمد، وهو ايضاً الفارق بين حسابي محمد وابليس،

لكن ماذا لو عكسنا الأمر ونظرنا إلى عدد ذكر اسم محمد في القران، سنجد ان عدد ذكر اسم محمد في القران هو 5 مرات (4 محمد + 1 احمد) وهو ما يتوافق تماما مع عدد حروف اسم ابليس (ا ب ل ي س) !!!

فما سر هذا التوافق الغريب والمحكم جداً والآعجازي بين ابليس ومحمد؟

فاذا ما بحثنا في الحروف المفرقة في القرآن عن كلمة توافق عدد ذكر اسم محمد في القران وهو 5 مرات ، سنجد كلمة أو مقطع واحد فقط من تلك الحروف مكون من 5 احرف  وهي (كهيعص) وقد جاءت في سورة مريم، 

طبعا سيقفز احد تجار الاعجاز ويذكرنا بانه توجد كلمة اخرى وهي (حمعسق) ولكننا نرد عليه بان "حمعسق" مقطعين وليس مقطع واحد المقطع الاول حم والثاني عسق، ولقد درست هذه الحروف اعمق دراسة بل ولا اظن ابدا ان احداً على وجه الارض يعلم عن هذه الحروف ما اعلمه عنها .

نعود إلى (كهيعص)  فهذه الكلمة أو قل هذا المقطع لانها في الحقيقة ليست كلمة، مكون من 5 احرف وهو نفس عدد ذكر اسم محمد في قرانه، فهل هناك علاقة رقمية بين هذه الكلمة واسم ابليس ؟

بـ(حساب الجمل) الذي يعشقه تجار الاعجاز العددي نجد ان هذه الكلمة حسابها كالاتي (ك 20 + هـ 5 + ي10 + ع70 + ص90 المجموع =195،

المفاجأة الكبرى أننا لو طرحنا منها حساب ابليس سيظهر لنا حساب محمد !!!

كيف   ، 195 = 92 + 103،  فاي معجزة باهرة، ونتيجة مثيرة مثل هذه؟

انها اعجوبة رياضية بالفعل، أي أن كلمة (كهيعص) جمعت بين حساب ابليس ومحمد ،

195 = 103 ابليس+ 92محمد ،

كما ان عدد حروفها 5 وهو نفس عدد حروف ابليس وعدد مرات ذكر محمد في القران ،

كما أن عدد ايات سورةكهعيص (مريم) هو 98 اذا اضفنا عليه رقم 5 وهو عدد حروف كهيعص ، وعدد حروف ابليس ، وعدد ذكر محمد في القران ، ( 98 + 5 = 103 ) وهي مفاجأة اخرى ،

اي أن الناتج هو نفس حساب كلمة (ابليس)، فما اغرب هذه التداخلات الرقمية الهائلة،

ايضاً لو اخذنا كلمة (دجال مكة)  سنجد ان حسابها ايضاً (103) أى د4+ج3+ا1+ل 30+م 40+ ك 20+ ة 5 = 103 ..

وهو نفس رقم ابليس ونفس رقم هو محمد و نفس رقم (92+11)،

ولو جمعنا عدد حروف محمد وهو 4 مع عدد حروف دجال مكة وهو 7 سيكون ايضا الناتج 11  ،فكيف تطابق حساب كلمة (دجال مكة) مع حساب جملة (هو محمد) تطابق تام ؟

فهل محمد فعلا هو دجال مكة ؟

الغريب ايضاً ان اول حرف من القرأن هو أ في سورة الفاتحة على اصح الاراء ان آية الحمدلله رب العالمين هي الاولى، وان آخر حرف هوس في من الجنة والناس فى سورة الناس .. أى أن (اول حرف أ واخر حرف س) وايضا اسم ابليس  (اول حرف أ واخر حرف س)

كما أن اول آية من القرآن تتكلم عن الحمد وهو من أشتقاق اسممحمد وآخر آية تتكلم عنالجن واليهم ينتمي ابليس ..

والمفاجأة الكبري هي أننا لو قمنا بعملية أسقاط وهي عملية مشهورة جداً وهامة لدى علماء الحروف ، فسنجد ان كلمة الشيطان بحساب الجمل هي، 401، لو اسقطنا منه حساب اسم ابليس هكذا، 

401 – 103 =298

298 – 103 = 195

195 - 103 =92

92 = محمد ، 

فيخرج لنا اسم محمد من بين الشيطان وابليس في امر غاية في الغرابة !

أى أن القرآن فيه شفرة تقول أن محمد هو تجسد للشيطان !!!

ارايتم كيف خرج اسم محمد من بين ثنايا الشيطان وابليس؟

اليست هذه معجزة عددية نادرة، والغريب اننا نجد في المعادلة السابقة رقم 195 الذي جمع ابليس مع محمد ، وهو ذاته رقم حساب(كهيعص)، انها معلقة رياضية اعجازية يجب ان يعلقها محبي الاعجاز العددي في مواقعهم على الانترنت،

بل ويجب تعليقها في بيوتهم لينظرو إليها كل يوم، ويرو مدى الاعجاز العددي بين محمد وابليس،

ولا مانع ابداً من تعليقها على جدران الكعبة، او حتى قبر محمد في مسجده.

الغريب ايضا انك لو اخذت حساب اسم الشيطان وهو (401) واسقطت منه حساب جمع اسم محمد مع ابليس وهو 195 ، وهو نفسه حساب كهيعص، هكذا ( 401 – 195 = 206 - 195 = 11 .. فخرج لنا رقم 11 مرة اخرى، وهو ذات الرقم الذي يشكل فارقاً بين حسابي ابليس ومحمد، كما انه نفس عدد مرات ذكر ابليس في القران، وكذلك هو تجفير اسم محمد .

والمثير للدهشة والأستغراب ايضاً ان تجفير حساب كلمة الشيطان:

(401 ) = 4 + 1 = 5 وهو ذاته عدد ذكر اسم محمد مع احمد في القرآن!

وتجفير حساب كلمة ابليس ( 103 ) = 3 + 0 + 1 = 4 

وهو نفس عدد ذكر محمد في القران بدون اضافة احمد!

وتجفير حساب كلمة محمد ( 92 ) = 9 + 2 = 11 وهو نفس عدد ذكر اسم ابليس في القرآن!

ولو جمعنا عدد احرف الشيطان مع عدد احرف محمد سنجدها 11 .

اليس ذلك من اعجب العجائب الاعجازية ، وأغرب الغرائب العددية ؟

اما المفاجأة الاكبر، والآية الاعظم، فهي أن اسم ابليس وفقاً لعلماء الإسلام مشتق من الجذر اللغوي (بلس) والمفاجأة المدوية هي أن حساب كلمة بلس هو 92  وهو ذاته حساب اسم محمد ، واجراء العملية هكذا (ب 2 + ل 30 + س 60) المجموع 92،

فيكون الجذر الابليسي (بلس) موافقاً ومساوياً تماماً مع اسم العلم المحمدي (محمد) !!!

وليزداد الامر اثارة وغرابة ممزوجة بالاعجاز العددي النادر : نجد أن الجذر ( بلس ) مذكور في القران 16 مرة ، من بينها ابليس 11 مرة ، فلو طرحنا عدد ذكر اسم ابليس 11 من 16 مجموع ( بلس ) سيتبقى معنا 5 مرات وهي نفس عدد مرات ذكر محمد في القران !!!

وهكذا تتواصل المعجزات العددية الباهرة، التي تؤكد علاقة لا نهائية بين محمد وابليس والقران ، ولو اكملنا الموضوع لالفنا كتابا كاملا ، ولكن نكتفي بما ذكرنا.

وإليكم بعض الامثلة السريعة لبعض الاعجازات العددية :

أن كلمة وسوس وهي من أعمال إبليس ترد في القرأن 5 مرات وهو نفس عدد ورود محمد وقد جاءت بالصيغ التالية ،،

الْوَسْوَاسِ (1)

تُوَسْوِسُ (1)

فَوَسْوَسَ (2)

يُوَسْوِسُ (1) =  5  

ايضاً اشتقاقات الطرد جاءت كالتالي:

بِطَارِدِ (2)

تَطْرُدِ (1)

طَرَدتُّهُم (1)

فَتَطْرُدَهُم (1)  = 5 

وهو ايضا نفس عدد ورود محمد في القرأن ،

ايضا نجد ان  اشتقاقات كلمة "ورد" جاءت كالتالي  

الْمَوْرُودُ (1)

الْوَرِيدِ (1)

الْوِرْدُ (1)

فَأَوْرَدَهُمُ (1)

وَارِدَهُم (1)

وَارِدُهَا (1)

وَارِدُونَ (1)

وَرَدَ (1)

وَرَدُوهَا (1)

وَرْدَةً (1)

وِرْدًا (1)  = 11 

وهو نفس عدد مرات ورود ابليس في القران  ونفس عدد تجفير محمد ،

ايضا اشتقاقات كلمة (وقد، ومنها يوقد، اوقد)

فقد جاءت على النحو التالي

أَوْقَدُوا (1)

اسْتَوْقَدَ (1)

الْمُوقَدَةُ (1)

الْوَقُودِ (1)

تُوقِدُونَ (1)

فَأَوْقِد (1) وَقُودُ (1)

وَقُودُهَا (2)

يُوقَدُ (1)

يُوقِدُونَ (1)  = 11  ..

أما الأشد أثارة وغرابة هو اننا لو اخذنا  عدد مرات ذكرابليسمع مشتقات  الجذربلس  في القران وهو على النحو التالي:

  إِبْلِيسَ (11)

لَمُبْلِسِينَ (1)

مُبْلِسُونَ (3)

يُبْلِسُ (1 )..

فيكون مجموع ذكرابليس =11 مرة

ومشتقاتبلس = 5 مرات وهو نفس مرات ذكر محمد ،

والمجموعابليس 11 + بلس 5  = المجموع 16 وهو نفس عدد مرات ذكرمحمد  مع عدد مرات ذكرابليس،  فبلس وابليس جمعت محمد وابليس على نحو غريب جداً ، وسنجد في القرآن عدد مرات ذكر الخبث ومشتقاته هو ايضاً 16 وهو الرقم الذي يجمع محمد وإبليس معا !

وهو على النحو التالي :

الْخَبَائِثَ (2) الْخَبِيثَ (5) الْخَبِيثَاتُ (1) الْخَبِيثُ (1) الْخَبِيثِ (1)خَبُثَ (1) خَبِيثَةٍ (2) لِلْخَبِيثَاتِ (1) لِلْخَبِيثِينَ (1) وَالْخَبِيثُونَ ( 1 ) =  16 كذلك كلمة حبط ومشتقاتها جاءت على النحو التالي ( تَحْبَطَ (1) حَبِطَ (1) حَبِطَت (6)فَأَحْبَطَ (3) فَحَبِطَت (1) لَحَبِطَ (1) لَيَحْبَطَنَّ (1) وَحَبِطَ (1) وَسَيُحْبِطُ ( 1 ) أذن المجموع = 16 .

أنها شفرة من شفرات الكتاب المكنون فى القرآن بحسب النص القرآني فى (سورة الواقعة 56 : 77 – 80) :

" إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80)".

وقد قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني عن هذا الكتاب المكنون :

* الذى لا يمسه إلا المطهرون ليس لها علاقة بالقرآن الذى بين أيدينا فالمس هنا يرجع إلى الكتاب المكنون المذكور من قبل ..

* ويكمل ويقول فكتابنا والحمد لله ليس مكنوناً لأن مكنون معناه مخفي وغير مرئي ..

* أنه مخفي ولا تطوله ايد الشياطين ..

فى تفسير القرطبي :

قال عِكْرِمَةُ   : أنه التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ .

*أنظر تفسير القرطبي - الجامع لأحكام القرآن -محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي - الجزء السابع عشر – ص: 203 - سورة الواقعة - قوله تعالى فلا أقسم بمواقع النجوم - دار الفكر .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=56&ayano=78

فى تفسير الطبري :

قال عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ فِي قَوْلِهِ : (لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) قَالَ : لَيْسَ أَنْتُمْ ، {لأنكم}أَنْتُمْ أَصْحَابُ الذُّنُوبِ .

*أنظر تفسير الطبري - محمد بن جرير الطبري -تفسير سورة الواقعة - القول في تأويل قوله تعالى " فسبح باسم ربك العظيم " - الجزء الثالث والعشرون – ص : 151 - دار المعارف .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=56&ayano=78



أولئك هم الوارثون

أولئك هم الوارثون

تاد السكندري

قال كاتب القرآن أن صاحب الجنة وقف ليستقبل عباده المؤمنين قائلاً فى (سورة المؤمنون 23 : 10 - 11) :

" أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10)

الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)

مما سيجعل المؤمنين المشروح صدورهم يهللون قائلين :

"... وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ " (سورة القصص 28 : 58)،

ثم يشير لعباده على الجنة قائلاً :

" تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا " (سورة مريم 19 : 63) ،

فصرخ إبراهيم داعياً لله قائلاً :

" وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ " ( سورة الشعراء 26 : 85) ،

ولكن بحسب فقه {قانون} المواريث

وحتى يتحول الله لموَرِث،

وجناته لإِرثْ،

يلزم بيان موت {شهادة وفاة تتحول إلى اعلام وراثة} الموصي {الله} حتى تتحول الجنات لميراث يرثها الذين لهم علاقة قانونية به عند التعصيب أى ابناء هو يتبناهم ليتحول الله لمُوَرث والمُعصَبين كالابناء لوارثين {البنوية هى العلاقة القانونية مع الأب} لينطبق عليهم القول " أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ " ويرثون "جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا " فيرث الابناء كل أملاك الموَرث وتتحول إلى إرث خاص بالوارثين .

وكما يقول الكتاب المقدس فى (الرسالة إلى العبرانيين 9 : 16 – 17) :

" لأَنَّهُ حَيْثُ تُوجَدُ وَصِيَّةٌ، {أى وثيقة الأرث} يَلْزَمُ بَيَانُ مَوْتِ الْمُوصِي. {أى شهادة الوفاتة التى تتحول قانونياً إلى اعلام وراثة}، لأَنَّ الْوَصِيَّةَ ثَابِتَةٌ عَلَى الْمَوْتى، إِذْ لاَ قُوَّةَ لَهَا الْبَتَّةَ مَا دَامَ الْمُوصِي حَيًّا ".

أذاً كيف سنرث الجنة بحسب فقه المواريث ؟

لكى تُرث الجنة عليك أن تكون ابن للمَورث {الذى هو صاحب الجنة} وبعدها يلزم بيان موت المَورث الذى هو بحسب النصوص القرآنية صاحب الجنة {اعلام الوراثة} .

أذاً لكي يرث المُسلم الجنة عليه أن يكون :

أ - له علاقة قانونية مع المُورث تؤهله لأن يرث أى ذو صفة قانونية للمُورث أى صاحب الجنة ..

ب – يلزم بيان موت المُوَرث أى صاحب الجنة أى شهادة وفاته .

ابناء صاحب الجنة :

شهد كاتب القرآن بأن الذين أتوا الكتاب من قبله يقولون أنهم أبناء الله وأحباءه فقال فى ( سورة المائدة 5 : 18 ) :

" وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ " ،

فأصطدم معهم لأنه لم يرى فيهم سمات الابن كحامل الطبيعة الإلهية أى مخلوق على صورة الرحمن بالرغم من أهميتها للأرث، فالبنوية هى العلاقة القانونية لتعصيب الوارث للمورث .. بل وظهر من رد كاتب القرآن على اليهود والنصارى كابناء لله عدم فهمه معني " البنوة والأبوة " التى أنحسرت لديه فى مدلولها الجنسي فقط فى إتخاذ الصاحبة والولد، ولا يعلم أن البنوة لها معاني روحية أعظم وأعمق من المدلول الجسدي وهى تعني على سبيل المثال لا الحصر :

أ - حامل الطبيعة ...

فابن الانسان انسان وابن القط قط وابن الاسد اسد وأنت من خلال هذه العلاقة صرت تحمل طبيعة الله وتسرى سماته فى أعضائي .. على صورته كشبهه .. وهو قادر أن يغيرك لتلك الصورة عينها ..

ب - الملازمة وعدم الإنفصال ...

فأنت تسكن فى ستر العلي وفى ظل القدير الله تبيت أى أصبحت فى علاقة مع الرحمن وهو ملازم لك وكما قال كاتب القرآن فى سورة التوبة 9 :

" ... إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا {وكالعادة آختلف المفسرون حول المعية هل معية حسية أم معنوية؟} فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا ... " .

وذكر كاتب القرآن "ابن السبيل ثمان مرات فى القرآن" أى الملازم للطريق .

جـ - تأصيل المعني وتأكيده ...

كما نقول على أحد أنه عربي بن عربي أى تأصيل العروبة وتأكيدها فى هذا الشخص .

د – المساوة ...

كقولنا أننا أولاد تسعه .. أو الأبناء فى سن العشرين ..

وهناك الكثير من المعانى لكلمة ابن غير المعنى العضوي الذى فهم كاتب القرآن ..

ولكن كيف اكون ابن لصاحب الجنة ؟

قال كاتب القرآن فى (سورة التين 95 : 4) :

" لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ "..

ودون كل المخلوقات الآخرى التي خلقها الله، أنت وحدك من خُلقت على صورة الرحمن، فأنت صنعته المُتميزة، وأنت أسمى جميع مخلوقاته، وهذا ما يجعلك الأفضل، مخلوق تحمل سمات الرحمن فى وجهك، أمر في غاية الدهشة ولكن هذا ما فعله الله جل جلاله ! فأنت مخلوق لتحيا الحياة الأفضل، حياة النصرة والغلبة على الخطية،

هذا ما أكده محمد فيما ورد فى صحيح البخاري – كتاب العتق - بَاب إِذَا ضَرَبَ الْعَبْدَ فَلْيَجْتَنِبْ الْوَجْهَ – الحديث رقم 2421- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ محمد " مَنْ قَاتَلَ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ فَإِنَّ صُورَةَ وَجْهِ الْإِنْسَانِ عَلَى صُورَةِ وَجْهِ الرَّحْمَنِ " ..

Reference

وورد فى صحيح مسلم شرح النووى – كتاب البر والصلة والأدب – باب النهي عن ضرب الوجه (الحشية 1) قال محمد : " أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ " .

Reference

لذلك أنت أجمل بكثير من أن تكون حياتك متدهورة غير متزنة ! إذ قد خلقك لجلاله، وأظهار عظمته وصورته الأدبية الجميلة، أذ خلقك مشابهاً طبيعته وعلى صورته ...
حيث يقول كتابنا المقدس :

" ٢٦ وَقَالَ اللهُ:

«نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا { الله روح وجَبل (أى خلق) للانسان روحاً، له (نفس) التى هى المشاعر و الذهن و الأرادة ... ويحملهما جسداً }،

فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ {بحراً} وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ {جواً} وَعَلَى الْبَهَائِمِ {براً}، وَعَلَى كُلِّ الأَرْضِ،

وَعَلَى جَمِيعِ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ» {أى سلطهم على كل البر والبحر والجو} .

٢٧ فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ.

عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ {أى أن الرجل والمرأة على صورة الله}.

٢٨ وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ:

«أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا،

وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ

وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ» (سفر التكوين 1 : 26 – 28) .

وهذا ما أقتبسه كاتب القرآن من الكتاب المقدس عندما قال فى ( سورة البقرة 2 : 30 ) :

" وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ {لم يقل خالق} فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ... ".
وكالعادة أختلف الفقهاء حول كلمة : "خليفة" لأن الخَلف لايأتى إلا من السلف ...

فهل أدم ابن لبشر قبله أم هو أبن لله بالخليقة ؟

وما زاد الخلاف قول كاتب القرآن فى ( سورة أل عمران 3 : 33 ) :

"إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى { أختاره من بين من ؟ } آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ".. وأيضاً حديث خلقة آدم على صورة الرحمن " ...

ولمعرفة المزيد حول هذا الخلاف يمكنك الأطلاع على كتاب : " عقيدة أهل الإيمان فى خلق آدم على صورة الرحمن " تأليف حمود بن عبدالله بن حمود التويجري – الطبعة الثانية 1989 – المملكة العربية السعودية الرياض تحت رقم 11461 – دار اللواء – ولتحميل الكتاب من على النت :

Reference

فأنت عائلة الله المنظورة على الارض:
لأنك مخلوق على صورة الرحمن لتكُون من أفراد عائلتة الانسانية الرائعة التى تحمل صورته الروحية للتمتع والتلذذ بمعيته ووجوده فى حياتك من خلال أعظم علاقة انسانية وهى علاقة أب وابن ... وذلك الأب يقول فى كتابه المقدس (سفر الأمثال 8 : 31 ) :

..." لذاتي {كل تلذذي} مع بني آدم "..

ويخطئ من يدعى أن الله قال ماقاله كاتب القرآن فى (سورة الذاريات 51 : 56) :
"
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ " ...

لآن الله غنى عن كل الخلائق .. وكأن النص يقول أن صفة الربوبية فى الله ظلت مُعطلة غير مُفعلة حتى خُلق العبيد لتفعيل ربوبيته المعطلة !!!

kl6
ولكن كيف نقول أن الله أب ؟

كلمة " أب " كلمة سريانية الأصل وتعني مصدر أو بداية وكما نقول ذهاب وآياب ... و"أب" أى عاد لمصدره الذى خرج منه ... وكما قال الكتاب عن الرب يسوع المسيح فى (إنجيل يوحنا 1 : 3) :

" كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ" ..

قول القديس بولس الرسول فى (1 تس 3 :11) :

" وَاللهُ نَفْسُهُ أَبُونَا .. " .

وأكد القرآن أن الله هو الأب :

أطلق كاتب القرآن كلمة " الأواب " على العائد إلى المصدر والتائب العائد إلى الله المصدر أى الأب وهذا مانراه فى قوله فى (سورة ص 38 : 17 – 19 ) :

" اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (19) " ...

ويقول أبن كثير : {كل له أواب} أي مطيع يسبح تابعاً له " أي مطيع " ...

ويقول القرطبي : " إنه أواب " ..

وقال الضحاك : أي تواب ... ويقال آب يؤوب إذا رجع إلى الله .

ويؤكد كاتب القرآن أبوة الله أيضاً فى ( سورة الإسراء 17 : 25) :

" رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا " ...

ويقول الجلالين فى تفسيره : ( فإنه كان للأوابين ) الرجاعين إلى طاعة الله .

وفى يقول القرآن ( سورة ص 38 : 30 ) :

" وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ".

فى ( سورة ص 38 : 44) :

" وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ " .

وفى ( سورة ق 50 : 32) :

" هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ".

ويقول الطبري : أواب أي رجاع إلى الله عن المعاصي ... آيبون تائبون, عابدون لربنا حامدون .

وارث أم مسترد ؟          

قد يقول أحدهم ولكن الله وارث فى القرآن أيضاً واسمه الوارث :

كما ورد فى (سورة الحجر 15 : 23) حيث يقول كاتب القرآن :

" وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ "...

بل ونجد أن كلمة الوارث أسم من اسماء الله الحسنى .

وهنا نسأل:

كيف يكون الله وارث؟

ووارث لمن؟

وماهو نوع هذا الأرث الذي سيرثه ؟

وقد يقول البعض أن الله هو من له مافى السماوات والأرض ، رب كل شيء ووارثه ، وهو الباقي بعد فناء خلقه الذى لا يشاركه فى ملكه أحد وإليه يرجع كل شيء، كما قال كاتب القرآن فى (سورة مريم 19 : 40 ) :

" إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ" .

وكما قال زكريا لله فى (سورة الأنبياء 21 : 89) :

" وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ" .

سؤال أستدلالي هام :

أذا سرق أحد اللصوص أمتعتك، وبينما أنت تطارده لتسترد ما سلبه، حدث له حادث، أذ جاءت سيارة مسرعة وصدمته فمات وأخذت ما سرقه منك بعد موته .. فهل أنت وارث لهذا اللص أم مُسترد لما سلبه وسرقه منك ؟

فكان بنبغي على الله أى يسمي نفسه بالمُسترد للارض وما عليها وليس الوارث وشتان بين المُسترد والوارث ..

سأرث الجنة بأعمالي ؟

قد يقول أحدهم :

أنني سأرث الجنة بأعمالي كما قال كاتب القرآن فى (سورة الأعراف 7 : 43):

"... وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

وفى ( سورة الزخرف 43 : 72 – 73 ) :

" وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (72) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (73) " .

ونحن نسأل وهل يرث الملك ومُلكه غير والي العهد حتى ولو كان أنشط وزير فى حكومته ؟ وهل سمعنا عن عبد يرث سيده بأعماله ؟

وكيف يخالف الله أحكامه الشرعية فى فقه المواريث ؟

إلا يجب على المُشرع ان يكون قدوة ويلتزم بما شرع ؟

ولكن كيف يموت صاحب الجنة التى سأرثها ؟

ولكن هل يموت الله ؟

يخبرنا علم الكلام {علم اللاهوت عندنا} أن الله لا يموت ونتفق جميعاً بأن الإله الذي يموت لا يصح أن يكون إلهاً ..

ولكن كاتب القرآن أوقعنا فى مشكلة حينما ذكر لنا أن لله نفس فقال فى (سورة المائدة 5 : 116) :

" وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ " ..

وفى ( سورة آل عمران 3 : 28 ) :

" وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ " ..

فكان ينبغي أن يستثني كاتب القرآن الله من موت النفس عندما قال فى (سورة ال عمران 3 : 185) :

" كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ..".

حتمية تجسد صاحب الجنة :

ولكي يموت صاحب الجنة كان ينبغي عليه ان يظهر بطبيعة غير طبيعته اللاهوتية {الألوهية} ويطهر بطبيعة انسانية يكون لها جسد ونفس وروح انسانية مع احتفاظه بطبيعته اللاهوتية وكما دخلنا جميعنا للعالم {الزمان والمكان} مولدين كذلك كان ينبغي على المسيح أن يلتزم بالقانون الطبيعي فيدخل لعالمنا مولد .. وهذا ماقاله كاتب (رسالة العبرانيين 10 : 5) :

"لِذلِكَ عِنْدَ دُخُولِهِ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ:«ذَبِيحَةً وَقُرْبَانًا لَمْ تُرِدْ، وَلكِنْ هَيَّأْتَ لِي جَسَدًا" .

وأيضاً قال فى ( 1 تيموثاوس ١٦:٣ ) :

"وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ،... " .. لم يقل أن الله تحول لجسد ..

ويكون هذا الانسان أزلي يحمل طبيعة غير المحدود كما قال كاتب القرآن فى (سورة النساء 4 : 171) :

" يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا {خرج عن السياق النصي كالعادة ليتكلم عن المسيح وكأنما الله هو المسيح} الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا" ،

ونلاحظ من النص السابق أن المسيح هو كلمة الله ألقاها إلى مريم، وعندما نلقي الكلام فهو يعبر عن ذاتنا ومرتبط بوجودنا أذاً المسيح :

1 – هو المعبر عن ذات الله أى صورة الله غير المنظور .

2 – ان المسيح آزلي لأنه كلمة الله الآزلي وهو موجود قبل دخوله للعالم المنظور أى قبل الزمان والمكان وهذا ماقتبسه كاتب القرآن (يوحنا 1 : 1 – 3):

" ١ فِي الْبَدْءِ {قبل خلق الزمان والمكان} كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ.٢ هذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ.٣ كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ.".

وهذا مايشهد عنه يوحنا المعمدان {يحيي بن زكريا} قائلاً فى (يوحنا 3: 31) :

"٣١ اَلَّذِي يَأْتِي مِنْ فَوْقُ هُوَ فَوْقَ الْجَمِيعِ، وَالَّذِي مِنَ الأَرْضِ هُوَ أَرْضِيٌّ، وَمِنَ الأَرْضِ يَتَكَلَّمُ. اَلَّذِي يَأْتِي مِنَ السَّمَاءِ هُوَ فَوْقَ الْجَمِيعِ،" .

3 – عند إلقاء الكلمة لا تنقطع عن ملقيها بل تظل فى ذات ملقيها رغم ظهورها فى أخر أى أن المسيح كان فى الله وفى مريم العذراء فى ذات الوقت أى أن المسيح غير محدود لأته ابن الله أى حامل طبيعة الله {غير المحدود} مع كونه تَجسد فى صورة ابن الانسان {المحدود} أى حامل طبيعة الانسان .

4 – وقد أكد كاتب القرآن أن المسيح هو كلمة الله المعبر عن ذاته عندما قال فى ( سورة أل عمران 3 : 45) :

" إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ {من الواضح أن فى القرآن أن مريم بشرت بالمسيح مرتين مرة بواسطة جبريل ومرة كل الملائكة !} يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ {وليس أسمها}الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ " .. ومدام الكلمة لها أسم أذاً هى علم أى ذات محسوس وكيان قائم ..

5- ظهر غير المحدود {الله} فى صورة المحدود {الانسان} .. مع أحتفاظ غير المحدود {الله} بطبيعته اللاهوتية .. فلم ينقص غير المحدود {الله} عندما يصبح محدود ولم يزد المحدود {الانسان} ليصبح غير المحدود ..

ظل غير المحدود غير محدود {اللاهوت} وظل المحدود محدود {الناسوت أى الانسان} دون أمتزاج ولا تغير .. لم يفارق {ينفصل} غير المحدود {اللاهوت} المحدود {الناسوتْ} لحظة واحدة ولا طرفة عين .

6 - لا نقول بحدوث تحول غير المحدود لمحدود فهذا تشويه للاهوت {الإلهية} .. أو حدث وتحول المحدود لغير المحدود فهذا تشويه للناسوت {التجسدية } ..

فاللاهوت يبقى لاهوت بكل خصائصة وقدراته كغير محدود والناسوت يبقى ناسوت بكل خصائصه كمحدود .. وهذا ماأكده كاتب القرآن حينما تكلم على الطبيعة اللاهوتية لله فى السماء والطبيعة الانسانية لله فى الأرض وكأنه يتكلم عن طبيعتين لله وليس إلهين وذلك حينما قال فى (سورة الزخرف 43: 84) :

"وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ {نكرة}

وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ {نكرة}

وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ" ..

ويتضح من المعنى الظاهر للنص ما يلي :

أ – أن المُتكلم فى هذا النص هو الله، وهذا بأتفاق جميع المفسرين للقرآن .

ب – كاتب القرآن يشير على إله {نكره} فى السماء ويقول :

" وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ "..

ثم يشير على إله آخر {نكرة} فى الارض ويقول " وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ " .

جـ – نلاحظ وجود نكرتان فى قوله : " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ إِلَهٌ " ...

د - القاعدة تقول : تكرار النكرة يفيد الإختلاف، أى أنه أذا تكررت النكرة فى جملة كانت غير الأولى ... كمن يقول " لقيت رجل وأطعمت رجل " ولو كان نفس الرجل لقلنا "لقيت رجل وأطعمته " .

هـ - كان ينبغي على كاتب القرآن أن يقول :

" وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ" أو " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ والأرْضِ إِلَهٌ " أو يقول "وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلله {معرف} وَفِي الْأَرْضِ إِلله {معرف} وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ" ..

و – فى النص القرآني ثلاث أشخاص هم :

- الأول هو إله القرآن أو كاتب اللوح المحفوظ .

- الثاني هو إله السموات .

- الثالث هو إله الارض .

ز – قد يقول أحدهم أن القرآن لا يلتزم بقواعد الصرف والنحو ولا يقاس عليها بل يقاس النحو على القرآن .. للهروب من الآخطاء الفادحة والفاضحة التى تملئ نصوصه، وعلى سبيل المثال ماورد فى (سورة النحل 16 : 51 ) :

" وَقَالَ اللَّهُ {لا نعلم من هو المتكلم كاتب} لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ {الأصح أن يقول أنا } إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ {تعود على المتكلم قائل النص} فَارْهَبُونِ " .. وهنا أيضاً نجد ثلاث أشخاص فى النص ...

ح – قد يقول آخر ولكن القرآن " قُرْآَنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ " (سورة الزمر 39 : 28) .. وهكذا يكون كاتب القرآن يتكلم عن إله فى السماء وإله آخر فى الأرض وهذا بحسب الفقه يكون الشرك عينه !!!

وكأنه يقول سبحان هذا الإله فى السماء وسبحانه هذا الإله وهو فى الارض .

7 - وأكد كاتب القرآن نزول المسيح من السماء كا كلمة الله القاها إلى مريم فى (سورة النساء 4 : 172) قائلاً :

" لَنْ يَسْتَنْكِف {أى لم يتكبر المسيح فى أن يكون عبداً لآنه لم يكون عبد وأخلى نفسه أخذاً صورة العبد صائراً فى الهيئة كانسان} الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ .." .. وهذه ماأقتبسه كاتب القرآن من الكتاب المقدس فى (رسالة فيليبي 2 : 5 – 7) :

" ٥ فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هذَا الْفِكْرُ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضًا: ٦ الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً للهِ. ٧ لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ".

8 – كلمة ألقاها إلى مريم تأكد ولادة المسيح بدون زرع بشر كما قال كاتب القرآن فى (سورة الإنبياء 21 : 91) :

" وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ ".

وفي (سورة التحريم 66 : 12) :

" وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ " .. وكالعادة اختلف أهل التفسير في كيفيّة النفخ :

أ - قول وهب إنّ جبريل نفخ في جيبها حتّى وصل الرحم .

ب - في ذيلها فوصلت إلى الفرج .

جـ - قول السديّ : أخذ بكمّها فنفخ في جنب درعها، فدخلت النفخة صدرها، فحملت. فجاءتها أختها امرأة زكريّا، فالتزمتها. فلمّا التزمتها علمت أنّها حبلى، وذكرت مريم حالها. فقالت امرأة زكريّا، إنّي وجدتُ ما في بطني يسجد لما في بطنك. فذلك قوله مصدّقاً بكلمة من الله ,

د - إنّ النفخة كانت في فمها ، ووصلت إلى بطنها فحملت في الحال .

وعن ابن عبّاس أنّه قال : نفخ جبريل في جوف الدرع ومدّه بإصبعه ونفخ فيه، وكلّ ما في الدرع من خرق ونحوه، فإنّه يقع عليه اسم الفرج .

وقيل أحصنتْ تكلّفت في عفّتها والمحصّنة العفيفة ونفخنا فيه مِن روحنا أي فرج { ثقب فى } ثوبها . وقيل خلقنا فيه ما يظهر به الحياة في الأبدان . وقال مقاتل في شرح وصدّقت بكلمات ربّها يعني بعيسى . ويدلّ عليه قراءة الحسن بكلمة ربّها . وسُمّي عيسى كلمة الله في عدّة مواضع من القرآن .

وبسبب عدم إجماع الفقهاء يحتار المُسلم فى كيفية النفخ ومن النافخ والمنفوخ ؟ فيقول : النفخ معلوم ... والكيف مجهول ... والإيمان به واجب ... والسؤال عنه بدعة ... وكل بدعة ضلالة ... وكل ضلالة فى النار ...

وكما يقول فى (سورة المائدة 5 : 101) :

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ... " .

9 - مولود أم مخلوق :

ومن متناقضاات القرآن أن كاتبه قال أن المسيح خلق من تراب بنفس الطريقة التى خلق بها آدم وذلك فى (سورة المائدة 5 : 59) :

" إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ " .. أم هو مولود ولادة طبيعية كأى انسان حسبما قال القرآن فى (سورة مريم 19: 16 – 25) .

" وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا {أى رجل متكامل الرجولة} (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا {كانت تنتظر شخصاً شقيا} (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25)" ..

أى أن مريم هربت من أهلها ووقفت وراء حجاب وظهر لها رجل مكتمل الرجولة ونفخ فى فرجها فحبلت منه !!!! ولا تعليق على هذا السفه .

وهذا التناقض يثبت بشرية القرآن من عند غير الله كما قال فى (سورة النساء 4 : 82 ) :

" أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا " .

اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ

ولآن الله هو "الحي القيوم" أى الحى الذى لا يموت وأن مات بعد تجسده يقوم بقوة نفسه، الحى يعبر عن إلوهيته جل جلاله الذى لا مثل له ولا مثل أعماله لأنه عظيم هو وصانع العجائب .. والقيوم تعبير عن ظهور الله فى الجسد {مع إستبقاء طبيعته الإلهية الربانية دون أى تغير} ليكفر عنا سيئاتنا أمام عدل الله ويُدخل الإنسان للجنة بموت الظاهر فى الجسد على الصليب،

كما قال كاتب القرآن فى (سورة التحريم 66 : 8 ) :

" يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ .. "،

أى أن الله يدفع ويكفر لله عن سيئاتكم !!!!

ورد فى المستدرك على الصحيحين"كتاب الدعاء والتكبير والتهليل والتسبيح والذكر" باب »729 اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ " والحديث رقم 1904 - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ محمد قَالَ : " إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ فِي ثَلَاثِ سُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَآلِ عِمْرَانَ ، وَطَهَ " قَالَ الْقَاسِمُ : " فَالْتَمَسْتُهَا إِنَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ".

Reference

ويقول القرآن فى (سورة البقرة 2 : 255 ) :

" اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ... " .

ويقول بن كثير فى تفسيره للنص :

هَذِهِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ وَلَهَا شَأْنٌ عَظِيمٌ قَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهَا أَفْضَلُ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ . قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أُبَيٍّ هُوَ ابْنُ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ : " أَيُّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ " ؟ قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَرَدَّدَهَا مِرَارًا ثُمَّ قَالَ أُبَيٌّ : آيَةُ الْكُرْسِيِّ . قَالَ : " لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ لَهَا لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ الْمَلِكَ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ " .

Reference

Reference

أى أن الحي القيوم هو أسم الله الأعظم وأن النص التى وردت فيه فى سورة البقرة يدعى آية الكرسي وأنها أعظم آية فى القرآن وأن هذه الآية لها لسان وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش ...

وقد ورد هذا الأسم أيضاً فى (أل عمران 3 : 2) :

" اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ " .

وفى (طه 20 : 111) :

" وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا " .

و تقراء فى بعض القراءات (الحي القيام) ويقول الطبري فى تفسيره للنصوص { الْحَيّ} :هُوَ الدَّائِم الَّذِي لَا يَمُوت وَلَا يَبِيد وَلَا يَفْنَى , وَذَلِكَ اللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ .. والْقَيُّوم وَالْقَيَّام وَالْقَيِّم أَبْلَغ فِي الْمَدْح مِنْ الْقَائِم . وَإِنَّمَا كَانَ عُمَر بن الخطاب يَخْتَار قِرَاءَته إِنْ شَاءَ اللَّه " الْقَيَّام " .

Reference

وهذا الأسم أقتبسه كاتب القرآن من الكتاب المقدس والمكتوب فى العهد القديم منذ سنة 605 ق م فيقول الوحي فى (سفر دانيال ٦:‏٢٦ – 27 ) :

" ... لأَنَّهُ هُوَ الإِلهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ إِلَى الأَبَدِ، وَمَلَكُوتُهُ لَنْ يَزُولَ وَسُلْطَانُهُ إِلَى الْمُنْتَهَى ٢٧ هُوَ يُنَجِّي وَيُنْقِذُ وَيَعْمَلُ الآيَاتِ وَالْعَجَائِبَ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ. هُوَ الَّذِي نَجَّى دَانِيآلَ مِنْ يَدِ الأُسُودِ». " .

وهو نفس الأسم الذى أطلقه الرب يسوع على نفسه قال الكتاب فى ( يوحنا 11 : 25 – 26 ) :

" ٢٥ قَالَ لَهَا {لمرثا} يَسُوعُ:«أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ {هو نفسه القيام الحي}. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا، ٢٦ وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ. أَتُؤْمِنِينَ بِهذَا؟» .

وأخير أقول لك :

لكى يكون لك هذه العلاقة القانونية للمُورث وتكون وارث عليك أن تقبل وتصدق هذا العمل العظيم .. فيسوع المسيح كلمة الله الآزلي اتى إلى الارض واخذ شكل العبد ليقدم نفسه فادياً ليبيد الذي له سلطان الموت وينقلنا للحياة الأبدية ..

وعدم تصديقك لهذه الحقية كأنك تقول أن صاحب الجنة نصاب لأنه جعلنا ورثة دون موته أو بنويتنا له !!

عزيزي أقبل وصدق هذا العمل العظيم والخبر العظيم، كما صدق النبي موسي ومعه بني إسرائيل أن العصا هى الأداة الإلهية لعبورهم البحر وأنقاذهم من الموت غرقاً، ومصدراً لتفجير ينابيع المياة من الصخرة ودخول الفراديس فى ارض كنعان ..

عليك أن تصدق وتقبل هذا العمل العظيم أن المسيح أخلي نفسه فى صورة العبد لكي يطلقك أبناً حراً على صورة الرحمن لتتحول إلى ابن لله (أى حامل شركة الطبيعة اللإلهية وسماتها) ووارث لتسكن مع الله إلى أبد الأبدين، وكما قال الكتاب المقدس فى (يوحنا 1 : 12 – 13 ) :

" ١٢ وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ {قبلوا عمل المسيح} فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. ١٣ اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُل، بَلْ مِنَ اللهِ." .

وفى (رسالة رومية 8 : 15 - 17) :

" ١٥ إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ الْعُبُودِيَّةِ {لأن العبد لا يرث} أَيْضًا لِلْخَوْفِ،

بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ التَّبَنِّي الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ:«يَا أَبَا الآبُ».

١٦ اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضًا يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ.

١٧ فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَدًا فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضًا، وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ " .

و " ٣٦ الَّذِي يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ اللهِ»" (يوحنا 3 : 36) .

عزيزي لقد كان الصليب هو شهادة وفاة صاحب الجنة واعلام الوراثة القانوني الذي يؤهلك كانسان لتكون وارث لها، أن أردت أن تقبل التحول من حياة العبودية لحياة البنوية، أرفع يدك وأدعو الله من كل قلبك قائلاً :

اللهم أرحمني أنا الخاطي ..

اللهم أقبل محبتك الكاملة التى تجلت وانحصرت فى يسوع المسيح على الصليب ..

ومع أني لا أستحق أن أدع لك ابناً ..

لكني اثق فى كلمتك وأصدقها وأدعوك أبي ..

أني أحبك .. نعم أحبك ..

أحبك يأعظم رب ..

أحن أب ليّ ..

اللهم تقبلت مني ..

يارب، أقبلك اباً لي من الأن ..

بابا أعطيك قلبي ومحبتي ..

أقبل الصليب أداتك للخلاص ..

وأفتخر به لأنه إعلام الوراثة الذى يجعلني وارثاً لكل شيء فى اسم المسيح أطلب..

أمين .

نرحب بكل اسئلتكم

تاد السكندري

المَذْوَدْ أَعْلَان للصَليب

المَذْوَدْ أَعْلَان للصَليب

تاد السكندري

قد يظن البعض أن ميلاد الرب يسوع المسيح فى مذود للبقر لكي يعلمنا التواضع وأظهار إتضاعه لأنه هو الذى قال عن نفسه :

" ٢٩ اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ." (متى 11 : 29)، ولا ننكر ذلك ولكنني بقليل من التفكير وجدت الأتى :

1 - لو أن الرب يسوع المسيح ولد فى أعظم قصور الأرض وأضخمها وأفخمها المصنوعة من الذهب الخالص وأبوابها من اللألئ ، لكان متضعاً،

ولو ولد الرب يسوع المسيح على قطعة من السماء المُرصعة بكل ماسات الارض ومفروشة بأجساد الملائكة الأطهار وأعظم الطغمات لقلنا أنه تواضع أعظم أتضاع لأن الكتاب يقول فى (يوحنا 1 : 14) :

" ١٤ وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا

وهو قدوس القديسين وفوق الجميع فيقول الكتاب عنه فى (أيوب 4 : 17 - 18):

" ١٧ أَالإِنْسَانُ أَبَرُّ مِنَ اللهِ؟ أَمِ الرَّجُلُ أَطْهَرُ مِنْ خَالِقِهِ؟١٨هُوَذَا عَبِيدُهُ لاَ يَأْتَمِنُهُمْ، وَإِلَى مَلاَئِكَتِهِ يَنْسِبُ حَمَاقَةً،" ،

وفى (أيوب 15 : 15) :

" ١٥ هُوَذَا قِدِّيسُوهُ لاَ يَأْتَمِنُهُمْ، وَالسَّمَاوَاتُ غَيْرُ طَاهِرَةٍ بِعَيْنَيْهِ،"، أى أنه لو ولد على قطعة من السماء لكان ذلك أتضاعاً ...

فسر أتضاع الرب يسوع المسيح فى أنه هو ( فيلبي 2 : 6 -8 ):

" الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً ِللهِ. لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. ‏وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ."..

أى أتضاع الرب يسوع المسيح فى أنه اخلى نفسه أخذاً صورة العبد ..

وهذا ماأقتبسه كاتب القرآن وأكده قائلاً فى (سورة النساء 4 : 172) :

" لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ ..." أى أنه لم يستنكف أن يكون عبداً لله ..

أذن هو لم يكن عبداً وآخذ صورة العبد صائراً فى شبه الناس .. وهذا سر الأتضاع الألهي هو التجسد وكما يقول الكتاب فى (1تي 3 : 16) :

" ١٦وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، ..."،

2 - ولكن لماذا ولد الرب يسوع المسيح فى مذود للبقر ؟

يقول الكتاب عن القديسة العذراء مريم المطوبة فى (لوقا 2 : 7) :

" ٧ فَوَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ وَقَمَّطَتْهُ وَأَضْجَعَتْهُ فِي الْمِذْوَدِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي الْمَنْزِلِ."، وقال الملاك للرعاة فى (لوقا 2 : 12) :

" ١٢ وَهذِهِ لَكُمُ الْعَلاَمَةُ: تَجِدُونَ طِفْلاً مُقَمَّطًا مُضْجَعًا فِي مِذْوَدٍ»" .

وفى (لوقا 2 : 16) :

" ١٦ فَجَاءُوا مُسْرِعِينَ، وَوَجَدُوا مَرْيَمَ وَيُوسُفَ وَالطِّفْلَ مُضْجَعًا فِي الْمِذْوَدِ. " .

... وأذا مارجعنا إلى العهد القديم وفتشنا بين النبوات عن المسيح الآتى لخلاص العالم لوجدناه هو الذبيح العظيم والفادي الكريم ..

فى (سفر التكوين 3 : 15) نراه هو نسل المرأة الذى يسحق رأس الحية .. " ١٥ وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ {رأس الحية}، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ» ".

وهو الخروف الذى ذبح لكي يغطي عرى آدم وحواء فيقول فى (تكوين 3 : 21) :

"٢١ وَصَنَعَ الرَّبُّ الإِلهُ لآدَمَ وَامْرَأَتِهِ أَقْمِصَةً مِنْ جِلْدٍ وَأَلْبَسَهُمَا.

وهو الكبش الذى يقول عنه الكتاب فى (تكوين 22 : 13) :

" ١٣ فَرَفَعَ إِبْرَاهِيمُ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَإِذَا كَبْشٌ وَرَاءَهُ مُمْسَكًا فِي الْغَابَةِ بِقَرْنَيْهِ، فَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ وَأَخَذَ الْكَبْشَ وَأَصْعَدَهُ مُحْرَقَةً عِوَضًا عَنِ ابْنِهِ."،

وهو خروف الفصح فى سفر الخروج (خروج 12 : 5) :

"٥ تَكُونُ لَكُمْ شَاةً صَحِيحَةً ذَكَرًا ابْنَ سَنَةٍ، تَأْخُذُونَهُ مِنَ الْخِرْفَانِ أَوْ مِنَ الْمَوَاعِزِ" ،

وهو الذبيحة من البقرة والثور والتيس والأغنام والعصفوران وزوجي الحمام وفرخي اليمام فى سفر اللاويين،

وفى (سفر إشعياء53 : 7) :

" ٧ ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ."، ...

ونكتفى بهذه النبوات القليلة التى يزخر بها كتابنا المقدس والتى كانت تتكلم عن شخص الفادى العظيم من خلال الرموز التى تتكلم عنه كمرموز له بالخروف والتيس والحمل والبقرة والثور .... إلخ،

أنه الذبح العظيم الذى قال عنه يوحنا المعمدان أعظم مواليد النساء وآخر إنبياء العهد القديم فى ( يوحنا 1 : 36 ):

"«هُوَذَا حَمَلُ اللهِ!»".

3 – نحن لم نسمع قط عن شخص ولد فى مذود للبقر أى فى وسط الحيوانات الطاهرة التى كانت تربي فى داخل البيوت حتى تقدم كذبائح حيوانية على مذبح الرب .. وكما يقول الكتاب فى (التثنية 12 : 27):

" ٢٧ فَتَعْمَلُ مُحْرَقَاتِكَ: اللَّحْمَ وَالدَّمَ عَلَى مَذْبَحِ الرَّبِّ إِلهِكَ. وَأَمَّا ذَبَائِحُكَ فَيُسْفَكُ دَمُهَا عَلَى مَذْبَحِ الرَّبِّ إِلهِكَ، وَاللَّحْمُ تَأْكُلُهُ.

وفى (عبرانيين 9 : 22):

" ٢٢ وَكُلُّ شَيْءٍ تَقْرِيبًا يَتَطَهَّرُ حَسَبَ النَّامُوسِ بِالدَّمِ، وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!" .. أى أن المذود كان أعلان هام للصليب يخبرنا عن الطفل الذبيح الذى قال عنه الكتاب فى ( فيليبي 2 : 6 – 8 ):

" الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً ِللهِ. لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. ‏وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ."..

وفي (1كو 5 : 7) :

" 7 .. لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبحَ لأَجْلِنَا." ،

وفى (عب 9 : 12):

" ١٢ وَلَيْسَ بِدَمِ تُيُوسٍ وَعُجُول، بَلْ بِدَمِ نَفْسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى الأَقْدَاسِ، فَوَجَدَ فِدَاءً أَبَدِيًّا." ..

أذن لابد أن يولد الرب يسوع المسيح فى وسط الذبائح الرمزية معلناً نفسه الذبيح العظيم المرموز له فى كل العهد القديم .

4 - يقول الكتاب عن تلك الليلة فى ( لوقا 2 : 8 – 20 ) :

" ٨ وَكَانَ فِي تِلْكَ الْكُورَةِ رُعَاةٌ مُتَبَدِّينَ يَحْرُسُونَ حِرَاسَاتِ اللَّيْلِ عَلَى رَعِيَّتِهِمْ،٩ وَإِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ وَقَفَ بِهِمْ، وَمَجْدُ الرَّبِّ أَضَاءَ حَوْلَهُمْ، فَخَافُوا خَوْفًا عَظِيمًا.١٠ فَقَالَ لَهُمُ الْمَلاَكُ:«لاَ تَخَافُوا! فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ:١١ أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ.١٢ وَهذِهِ لَكُمُ الْعَلاَمَةُ: تَجِدُونَ طِفْلاً مُقَمَّطًا مُضْجَعًا فِي مِذْوَدٍ»١٣ وَظَهَرَ بَغْتَةً مَعَ الْمَلاَكِ جُمْهُورٌ مِنَ الْجُنْدِ السَّمَاوِيِّ مُسَبِّحِينَ اللهَ وَقَائِلِينَ: ١٤ «الْمَجْدُ للهِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ».١٥ وَلَمَّا مَضَتْ عَنْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ الرجال الرُّعَاةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ:«لِنَذْهَبِ الآنَ إِلَى بَيْتِ لَحْمٍ وَنَنْظُرْ هذَا الأَمْرَ الْوَاقِعَ الَّذِي أَعْلَمَنَا بِهِ الرَّبُّ».١٦ فَجَاءُوا مُسْرِعِينَ، وَوَجَدُوا مَرْيَمَ وَيُوسُفَ وَالطِّفْلَ مُضْجَعًا فِي الْمِذْوَدِ. ١٧ فَلَمَّا رَأَوْهُ أَخْبَرُوا بِالْكَلاَمِ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ عَنْ هذَا الصَّبِيِّ.١٨ وَكُلُّ الَّذِينَ سَمِعُوا تَعَجَّبُوا مِمَّا قِيلَ لَهُمْ مِنَ الرُّعَاةِ.١٩ وَأَمَّا مَرْيَمُ فَكَانَتْ تَحْفَظُ جَمِيعَ هذَا الْكَلاَمِ مُتَفَكِّرَةً بِهِ فِي قَلْبِهَا. ٢٠ ثُمَّ رَجَعَ الرُّعَاةُ وَهُمْ يُمَجِّدُونَ اللهَ وَيُسَبِّحُونَهُ عَلَى كُلِّ مَا سَمِعُوهُ وَرَأَوْهُ كَمَا قِيلَ لَهُمْ. " .

السمائيون والأرضين ملتفون حول الذبيح مولود المذود ذلك الطفل العجيب المقمط الذى قال عنه الكتاب فى (سفر أشعياء 9 : 6) :

" ٦ لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ.

الكل فى نشوة الفرح والمسرة والسلام .. فبعد طول الأنتظار تحت قساوة العبودية وظلمة الحياة وظلال الموت أتى رئيس السلام وكما يقوالكتاب فى (رسالة غلاطية 4 : 4) :

"٤ وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ،٥ لِيَفْتَدِيَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، لِنَنَالَ التَّبَنِّيَ.٦ ثُمَّ بِمَا أَنَّكُمْ أَبْنَاءٌ، أَرْسَلَ اللهُ رُوحَ ابْنِهِ إِلَى قُلُوبِكُمْ صَارِخًا:«يَا أَبَا الآبُ».٧ إِذًا لَسْتَ بَعْدُ عَبْدًا بَلِ ابْنًا، وَإِنْ كُنْتَ ابْنًا فَوَارِثٌ للهِ بِالْمَسِيحِ. " ،

لقد أستقر النجم المنير الذى جذب أنظار المجوس فوق المذود بعدما ذهبوا ورائه حتى استقر وأستقرت قلوبهم فقدموا هدياهم من الذهب اللبان والمر وهى أيضاً رموزاً لكون هذا الطفل هو ملك الملوك ورئيس الكهنة الحقيقي والفادي الذبيح من خلال المر ... نعم هذا الطفل كان الذبح العظيم .

وبهذه المناسبة الجليلة التى يلتف فيها الجميع حول حمل الله الرافع خطية كل العالم، تتقدم أسرة تحرير جريدة الحقيبة الإسلامية بخالص التهاني لجميع العالم الغربي المحتفلون فى 25 / 12 / 2015 للشرقيين المحتفلون فى يوم 7 / 1 / 2016 للشرقيين، ولكل أخوننا المسلمين فى كل الأرض الذى بات خلاصهم أقرب أكثر مما نتخيل .. فكل العيون الأن شاخصة نحو الحمل الحقيقي والكل سمع عن عمل الصليب حتى أعداء الصليب يطلبون الخلاص من الذبيح العظيم ليخلصهم من طغيان الحية القديمة ولا خلاص إلا بعمل الصليب والمصلوب الذبح العظيم ... أنه مولود المذود يسوع المسيح إلهنا المتجسد ... وكل عام والكل حول طفل المذود ملك الملوك ورب الأرباب مخلصنا وفادي نفوسنا أمين .

فِي الْبَدْءِ كَانَ الْحَبُ

فِي الْبَدْءِ كَانَ الْحَبُ

فِي الْبَدْءِ كَانَ الْحَبُ

وَالْحَبُ كَانَ عِنْدَ اللهِ

وَكَــــــانَ الحَبُ اللهَ

هذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ

فِى الْحَبِ كَانَتِ الْحَيَاةُ

وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ

وَالنُّورُ يُضِيءُ فِي الظُّلْمَةِ

وَالظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْ هذَاالنُّور

فمـن ليّ سواك أيها الحب

يبحث عني بين موتى القبور

إنتشلني مـــــــن سُباتى

في زمن الحُـب و الحُبور

نــافخاً روحك فى روحـي

بفيض أحاسيس للأبد تثـور

بحباً مشرقاً وبريقٌ بازقاً

بومضات حانية لريشة من نور

ترســم تكويني بتجـديد قلبي

بعد غسله من الظلام وجور

بِدَمٍ كَرِيمٍ كَمَا مِنْ حَمَل بِلاَ عَيْبٍ

دَمِ الْمَسِيحِ بَلاَ دَنَسٍ طاهور

فحبك نَهْرٍ سِبَاحَةٍ لاَ يُعْبَرُ

بلجج فاقت أعتى البحور

تَيَّارَاتِكَ غَمْرٌ يُنَادِي غَمْرًا

وَلُجَجِكَ حب عـاصـف مخمور

حباً قادراً يحيي رميم عظامي

يهز لحدي وحجـارته تخور

بقـذف لظى أشواق حبك فيَّ

لتضمحل فىَ أعتى الصخور

ففى نارك تـلاشت كينونتي

بمذبحك افيح لهيباً وبخور

فيك تتسامى روحي بخاراً

بميثاق قـوسك محصور

بعهد أمان وألتصـاقاً خالداً

   لنكونا واحدا إلى دهـر الدهور

حباً لم يتركني للدودى

ونهش الجـوارح من الصقـور

رفعتني من وادي ظل الموت

شافي جـروحي مجبراً الكســور

زالت نار آلامي صيحات صراخي

بعد أن جـفت عيـني حتى الضمور

لم يمنعك عني شدة نتان رميمي

   رائحة موت نجاساتي والشرور

   أرتفعت أنت لتجـذب الجميــــع إليك

   متحملاً الموت مقداماً مغواراً جسور

   قمت وأجلستني معـك فى السماويات

   فتنسم الأب فيَّ رائحة الرضا والسرور

   أخرجتني مولوداً من جـنبك المطعون

فحضن صدرك بيتي أرحـب القصور

عرفت فيه لذة الحيــاة والسعادة

لأشبع بدسمك حتى آخـر الدهور

توجت ملكاً بصلـيب الحــب رفعتني

لتأسرني مجرور لحبك أنا فخور

كاسراً ضـوء مجدك عليَّ لتهبنى

كل البـركات والحيـاة والسرور

   مجداً لك أيهـا الحب العجيب

   أنك إلهنا المتجسد كامل الظهور

ففي البداء كان الحب

والحب عند الله

وكان الحب هو الله

تاد السكندري

في تأليف القرآن: رســـــالة محمد الى هـــرقل هل احتوت على نص قرآنــي ؟!

في تأليف القرآن: رســـــالة محمد الى هـــرقل

هل احتوت على نص قرآنــي ؟!

جون يونان

نسأل :

كيف يمكن ان ” حديثاً ” يصبح قرآناً ؟!

و ” قرآناً ” يصبح حديثاً …؟!

لنرى ..

من خلال تفحصنا في نصوص القرآن , وخاصة المحرفة ! ( والتي يطقلون عليها مصطلح : المنسوخ تلاوة ) !

وجدنا هذه الظاهرة :

بأن محمد ” المؤلف الرئيسي للقرآن ” .. كان يصيغ العبارات القرآنية , فتصبح ” قرآناً ” .. وبعد فترة من الزمن كان يظهر له بأنها لم تكن على ذات الاسلوب القراني البياني .. فيهملها !

او بمصطلحهم : ” ينساها ” …!!

او يهملها … حتى ينساها من سمعها وحفظها .

وهذا مثال :

آية الواديين :

{ ‏لو أن لابن ‏ ‏آدم ‏ ‏مثل واد مالا لأحب أن له إليه مثله ولا يملأ عين ابن ‏ ‏آدم ‏ ‏إلا التراب ويتوب الله على من تاب ‏}

وقد ناقشناها في هذا الموضوع :

تحريف القرآن عن السنة (4): ما الفرق بين كلام القرآن وكلام محمد ….؟!

وقد كان محمد يقرأ بها في الصلاة .. ويحتمل انه اكتشف ركاكة الفاظها فاهملها ..

مما ادى الى وقوع بلبلة وربكة واضطراب شديد بين الصحابة بسببها .. وهل هي ” قرآن ” منزل …. ام لا ….؟!

وما حدث يدلنا على ان محمد كأي شاعر من الشعراء, كان يؤلف الابيات والقصائد ..

ثم يقوم بعد فترة بتنقيحها وتهذيبها او حذف عبارات وابيات منها لصقلها وشذبها !

وهكذا حدث مع القرآن !!

وقد ضربنا مثلاً واحداً مع ” آية الواديين ” ..

والتي اعتبرها محمد ” قرآناً ” .. ثم نقحها واستبعدها من قصائده … وحذفت !

والان نضرب مثلاً بأمر معاكس ..

اي ان محمد كان يصوغ عبارة في زمن ما , تعتبر كلاماً عادياً وليست قرآناً .. وبعد مرور فترة زمنية … كان يكتشف محمد مظاهاتها للاسلوب القرآني .. فيضمها الى قرآنه .. ويعتبرها قرآناً منزل ..!

ولنبدأ بشرح هذا المثال :

رسالة هرقل !

نقرأ النص القرآني التالي :

{قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ،ولا نشرك به شيئا،ولا يتخذ بعضنا بعضا آربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون} آل عمران:64

تجدونه مكتوباً في رسالة محمد الى هرقل عظيم الروم …

انظروا صورة للرسالة الاصلية مختومة بخاتم محمد :

jj3

فغ

هكذا اعادوا كتابتها بالعربية الحالية :

إقتباس:

رسالة الرسول…

إلى هرقل أرسله الرسول صلى الله عليه وسلم مع دحية الكلبي، وهذا نصه: (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبدالله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى• أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم اليريسيين، (يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون)•

فالنص القرآني ذاك :

قد أُعتبر قرآناً منزل في سورة ال عمران … والتي نزلت سنة 9 هجرية !

ولكن !!!

الكلام الذي تحويه هذه الاية القرانية …. قد ألفه محمد وصاغه في رسالة ارسلها الى هرقل عظيم الروم يدعوه بها الى الاسلام … كما رأينا

والسؤال الهام هو :

متى ارسلها ..؟

الجواب :

في السنة السادسة أو السابعة للهجرة !!

فكيف هذا …؟

وكيف يوجد النص القراني في رسالة محمد , قبل اثنين إلى ثلاثة سنوات من زمان نزوله ..؟!

لنشرح بالادلة :

ففي عام الوفود جاء وفد نجران النصــراني ..

وهذا حدث سنة : التاسعة بعد الهجرة ! (المصدر)

وسورة ال عمران ظهرت بسبب مناظرة وفد نجران لمحمد ..

ونزل منها الى 80 آية !

ومن بينها الاية 64 !

{ قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ،ولا نشرك به شيئا،ولا يتخذ بعضنا بعضا آربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون}

اذن هذه الاية ظهرت في القرآن السنة : 9 للهجرة !

jj4

في حين ان محمد اوردها في كتابه لهرقل سنة 6 للهجرة !!

وهذا هو الدليل من عندهم :

إقتباس:

أتاح صلح الحديبية بين المسلمين وقريش فرصة عظيمة للمسلمين للتوجه نحو النشاط الدعوي ، وبداية مرحلة جديدة ، وهي توسيع رقعة الدعوة الإسلامية ، ونقل تعاليم ومباديء هذا الدين إلى أكبر شريحة من الناس عن طريق مخاطبة ملوكهم وأمرائهم .

وقد بدأت هذه المرحلة منذ أواخر السنة السادسة للهجرة ؛ حين انطلقت مواكب الرسل تحمل الخير ونور الهداية ، من خلال رسائل وخطابات مختومة بختم النبي صلى الله عليه وسلم ، وموجهة إلى الزعماء ، يدعوهم فيها إلى الإسلام ، لينالوا ملك الدنيا والآخرة ، ويسعدوا بالسعادة الحقيقية ، التي لا تكون إلا بالعبودية لله بحق ، والبعد عن عبادة غيره ، أو الإشراك به .

فتوجهت الكتب والرسائل إلى النجاشي ملك الحبشة ، وإلى المقوقس ملك مصر ، وإلى كسرى ملك فارس ، وإلى قيصر ملك الروم ، وإلى المنذر بن ساوى حاكم البحرين ، وإلى هوذة بن علي صاحب اليمامة ، وإلى الحارث بن أبي شمر الغساني صاحب دمشق ، وإلى ملك عُمان جيفر بن الجلندي وصاحبه عبد بن الجلندي الأزدي . (المصدر)

 _____________________________

فالرسالة لهرقل وفيها النص ” تعالوا الى كلمة سواء ” ارسلت سنة : 6 هجرية !!!

وفي أقصى تقدير سنة سبعة هجرية (المصدر)

في حين ان النص نزل كقرآن في سورة اال عمران 64 سنة : 9 هجرية !!!

الا يعني هذا بأن محمد قد كتبها في رسالته لهرقل ككلامه هو وصاغها باسلوبه …

ولم يكن يعتبرها قرآناً ..!

وذلك في السنة السادسة للهجرة

وبعد فترة اي في السنة التاسعة للهجرة

وبعد مناظرته مع وفد نجران النصــــراني ( الذي أفحمه )

قام بادراجها في القرآن ككلام وحي منزل ..

وزاد في مطلعها عبارة : { قل …} !

فهو حين أملاها على كاتب الرسالة الى هرقل , لم تكن سوى كلاماً خاصاً به ..

ثم بعد زمن اكتشف انطباقها على اسلوب القراني , فانزلها ضمن القرآن وصارت قرآناً يتلى ..!

بعكس تلك الايات ” المنسوخة تلاوة ” … كآية الواديين , وآية الرجم وغيرها …

فهي قد اعتبرها من البداية ” قرآناً ” منزلاً

ولكن بعد ان ذاق تعارضها مع نسق وبيان قرآنه , حذفها وانساها ونقحها

كما يفعل الشعراء مع قصائدهم.

والان لاحظوا نص الاية ( ال عمران : 64)

كما جاء في صورة الرسالة ثانية :

تجدون : ” عليك اثم الاريسين و يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة …. ” الخ !

تجدون حرف العطف : ( واو )

ولكن حين اعتبرها محمد قرآناً بعد ثلاث سنوات …

قام بتعديل عليها , اذ حذف واو العطف … واضاف كلمة ( قــل ) !

فاصبحت هكذا :

قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ،ولا نشرك به شيئا،ولا يتخذ بعضنا بعضا آربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون}

ولنتصور مدى ” أمانة “! المسلمين …

ولنرى كيف حرفوا اعادة كتابة الرسالة بالعربية الحالية في موقع اسلامي آخر , هكذا :

من محمدعبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم: سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإنى أدعوك بدعوة الإسلام أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين ، فإن توليت فعليك إثم جميع الآريسيِّين”. {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ،ولا نشرك به شيئا،ولا يتخذ بعضنا بعضا آربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون}آل عمران:64.

المصدر

 ____________________

قاموا بحذف واو العطف الظاهرة بوضوح في الرسالة

وفتحوا قوس اقتباس { .. }

واضافوا كلمة : قل وباقي النص كما هو في القران !

فلماذا ….؟!

اليس هذا تحريفاً متعمداً …؟!

تحريم ارسال القرآن الى الكفار !

فلو كان محمد قد كتب في رسالته لهرقل عظيم الروم …

وكذلك للمقوقس عظيم القبط نصوصاً قرآنية …

فان هذا يناقض تعاليم محمد لنفسه … اذ حرم فعل ذلك !

وقال :

– لا تسافروا بالقرآن . فإني لا آمن أن يناله العدو . في حديث ابن علية والثقفي فإني أخاف . وفي حديث سفيان وحديث الضحاك بن عثمان مخافة أن يناله العدو

الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: مسلم – المصدر: المسند الصحيح – الصفحة أو الرقم: 1869

خلاصة الدرجة: صحيح

– لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو ؛ فإني أخاف أن يناله العدو

الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: أبو نعيم – المصدر: حلية الأولياء – الصفحة أو الرقم: 8/292

خلاصة الدرجة: مشهور ثابت من حديث نافع

– لا تسافروا بالقرآن ، فإني لا آمن أن يناله العدو

الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني – المصدر: صحيح الجامع – الصفحة أو الرقم: 7305

خلاصة الدرجة: صحيح

وهذا دليل شديد القوة على ان اية ال عمران 64 …

لم تكن قرآناً حين كتبها محمد في رسالته لهرقل …!!

مطب عسير جداً ….!

 ( جــون يــونان )

آدم واحد أم اثنان  ؟

آدم واحد أم اثنان ؟

وائل التغلبي

يبدو هذا العنوان غريبا لأول وهلة، نظرا إلى أن القرآن يتحدث عن آدم واحد.

أما الكتاب المقدس فيتحدث عن آدمين، الأول من التراب والثاني من السماء. فأي الرأيين هو الصحيح؟

هذا المقال يستعرض ما يقوله القرآن وما يقوله الكتاب المقدس بهذا الخصوص، بغية التوصل إلى جواب شافٍ.

آدم في القرآن :

تذكر آيات القرآن عددا من صفات آدم. فتصف كيف خلق، ومن أي مادة خلق، وغرض الله من خلق آدم. يروي القرآن أن الله خلق آدم من طين:

" إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ. فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (سورة ص : 38: 71-72) .

فامتثلت الملائكة لأمر الله ما عدا إبليس:

"فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ." (سورة ص 38: 73-74؛ انظر سورة البقرة 2: 6) .

وتفيد آيات أخرى أن الله خلق آدم من تراب (سورة آل عمران 3 : 59) ،

أو من صلصال من حمأ مسنون ( سورة الحجر 15: 26) .

أما كيفية خلق آدم فتبينها ثلاث آيات: بحسب الآية الأولى، خلقه الله بيديه، "قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَأَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ" (سورة ص 38: 75) . وبحسب الآية الثانية، خلقه بكلمته: "إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ." (سورة آل عمران 3: 59)

أما الآية الثالثة فتقول، أن الله خلقه بنفخة من روحه، "فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ" (سورة ص 38: 72) .

تشير الآيات (سورة ص 38: 71-74) إلى أمرين حدثا بعدما خلق الله آدم، أولهما طاعة الملائكة لأمر الله، وثانيهما عصيان إبليس.

أولا، طاعة الملائكة. قبلما خلق الله آدم دعا الملائكة وأخبرهم عن عزمه على خلقه و أمرهم أن يقعوا له ساجدين. (سورة ص 38: 72) فامتثل الملائكة لأمر الله، "فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ." (سورة ص 38: 73) وتشير آيات أخرى إلى نفس الواقعة:

(سورة البقرة 2: 34؛سورة الأعراف 7: 11؛ سورة الحجر 15: 28-29؛سورة الأسراء 17: 61؛سورة الكهف 18: 50؛سورة طه 20: 116) .

وطاعة الملائكة جديرة بالثناء. وهنا يتساءل المرء، أليس السجود جزءا من العبادة التي ينبغي أن تقدم لله وحده الذي يملك وحده صفتي الكمال والجلال؟

ثانيا، عصيان الشيطان (إبليس). بخلاف الملائكة، أبى إبليس أن يسجد لآدم، "وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ" (سورة البقرة 2: 34) وتشير آيات أخرى إلى هذا الرفض، "وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ." (سورة الكهف 18: 50) ونظرا إلى أن إبليس كان من الجن، فهل كان ينبغي عليه أن يطيع أمر الله للملائكة؟

على أي حال لقد رفض إبليس أمر الله، فسأله الله عن سبب عدم إطاعته: "قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ؟ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ" (سورة الاعراف 7: 12) فسأله الله ثانية، "قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَأَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِين؟ (سورة ص 38: 75)

قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ" (سورة ص 38: 76) .

إبليس يجادل الله.

لقد مضى الشيطان إلى أبعد من ذلك في مجادلته مع الله، " وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا؟ قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا" (سورة ص 17: 62) .

وهكذا قدم إبليس سببين لرفضه السجود لآدم.

أولهما، أصله المتفوق، أي أنه خلق من نار (سورة الأعراف 7: 12)، بينما خلق آدم من طين.

وثانيهما، ادعاؤه بأنه سوف يستولي على ذرية آدم ويضلهم، فيما لو قدر الله له أن يحيا إلى يوم القيامة (سورة الجمعة 62 : 17) .

وهذا الإدعاء يعني أنه أقوى من آدم.

ومن الواضح أن سؤاله الساخر بشأن إكرام آدم يفترض ضمنا أنه اعتبر نفسه جديرا بسجود الملائكة له أكثر من جدارة آدم بذلك.

ووضع الله حدا لهذا الجدل فطرد إبليس من الجنة، "قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ" (سورة الأعراف   7 : 13) .

المقصود بالسجود: ننتقل الآن إلى بحث مسألة سجود الملائكة لآدم.

قد يبدو هذا غريبا لكثير من القرّاء. فكيف يأمر الله الملائكة بالسجود للمخلوق، في حين أن السجود جزء من العبادة الواجبة للخالق؟

هناك آيات قرآنية تبين بوضوح أن الله ينهى عن عبادة المخلوق أيا كان: "لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (سورة فصلت 41: 37) .

لاحظ هنا أن السجود متصل بحكم طبيعته بالعبادة.

فالسؤال الأساسي الآن هو هل أمر الله الملائكة فعلا أن يسجدوا لآدم؟

ليس هدف هذا المقال الدخول في تفاصيل الفقه الإسلامي لمعرفة مفهوم السجود.

وإنما هدف المقال هو أن نستعرض بإيجاز وجهة النظر الإسلامية في تفسير معنى سجود الملائكة لآدم، بغية تفنيد حججهم بهذا الخصوص، وأن ننتقل بعد ذلك إلى تبيين حقيقة المسألة. وحقيقة المسألة هي أن الله قد أمر الملائكة بالسجود لذاك الذي يستحق السجود.

المفسرون المسلمون: يقول معظم المفسرين أن السجود المقدم لآدم لا يخص العبادة لكنه مجرد تعبير عن الاحترام والتعظيم.

ويستشهد بعضهم بأن السجود ليوسف الذي ذكره القرآن يشبه السجود لآدم، ويصح القول في تفسيرهما كليهما بأن ذلك السجود ليس عبادة ولكنه احترام وإكرام.

ومهما يكن من أمر فإن مسالة السجود ليوسف إنما تضيف مزيدا من التعقيد إلى المشكلة الأولى عوضا عن حلها. ويمكنك الاطلاع على بحث مفصل لقصة يوسف وصلتها بمسألتي السجود والعبادة الوارد في

Reference

هل الإكرام هو المقصود من السجود؟ يربط بعضهم سؤال الشيطان الساخر الذي وجهه إلى لله بقوله: "قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا." (سورة الأسراء 17: 62 ) وبين سؤال الله له، "قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَأَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ." (سورة ص 38: 75) ويخلصون من ذلك الربط إلى القول إن الله أمر الملائكة بالسجود لآدم تكريما له.

إن مسألة إكرام آدم تطرح سؤالا: لما كان خلق آدم عملا قام به الله، فأي فضل لآدم في ذلك؟ وهل المنطق السليم يقضي بإعطاء الفضل للمخلوق أم للخالق الذي أبدعه؟ مهما يكن من أمر فإن تفسير العلماء المسلمين لهذا الأمر يبدو غير مقنع.

وماذا بشأن حواء؟

هناك سؤال هام آخر:

هل كان آدم المخلوق الوحيد الذي خلقه الله بيديه؟

وهل خلقت حواء بكلمة الله كباقي الخلائق، من حيوانات ونباتات؟

وما الذي يقوله القرآن عن خلق حواء؟

من الغرابة بمكان أن القرآن لا يخبر كيف خلقت حواء ولا يذكر حتى اسمها، لكنه يذكر فقط ان الله خلقها:

"هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ " (سورة الأعراف 7: 189)

"وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ." (سورة النحل 16 : 72) .

"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ." (سورة الروم 30: 21)

"خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا." (سورة الزمر 39: 6)

"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا." (سورة النساء 4: 1) .

يذكر الطبري في تفسيره لقوله تعالى: "وخلق منها زوجها" (سورة النساء 4: 1) ، يَعْنِي أن حَوَّاء خُلِقَتْ مِنْ آدَم , مِنْ ضِلْع مِنْ أَضْلَاعه . 6703 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ, قَالَ: ’أُسْكِنَ آدَم الْجَنَّة, فَكَانَ يَمْشِي فِيهَا وَحِشًا لَيْسَ لَهُ زَوْج يَسْكُن إِلَيْهَا; فَنَامَ نَوْمَة, فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا عِنْد رَأْسه اِمْرَأَة قَاعِدَة خَلَقَهَا اللَّه مِنْ ضِلْعه, فَسَأَلَهَا مَا أَنْتِ ؟ قَالَتْ اِمْرَأَة, قَالَ: وَلِمَ خُلِقْت ؟ قَالَتْ: لِتَسْكُن إِلَيّ‘.َ

ثمة شبه بين سبب خلق حواء، كما يدل جوابها لآدم وهو (لتسكن إلي) وبين ما نقرأه في التوراة : "وَقَالَ الرَّبُّ الإِلَهُ:’لَيْسَ جَيِّداً أَنْ يَكُونَ آدَمُ وَحْدَهُ فَأَصْنَعَ لَهُ مُعِيناً نَظِيرَهُ‘." (تكوين 2: 18)

. - 6704 حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد, قَالَ: ثنا سَلَمَة, عَنْ اِبْن إِسْحَاق, قَالَ: أُلْقِيَ عَلَى آدَم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السِّنَة فِيمَا بَلَغَنَا عَنْ أَهْل الْكِتَاب مِنْ أَهْل التَّوْرَاة وَغَيْرهمْ مِنْ أَهْل الْعِلْم, عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْعَبَّاس وَغَيْره, ثُمَّ أَخَذَ ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعه مِنْ شِقّه الْأَيْسَر, وَلَأَمَ مَكَانه, وَآدَم نَائِم لَمْ يَهُبّ مِنْ نَوْمَته. حَتَّى خَلَقَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ ضِلْعه تِلْكَ زَوْجَته حَوَّاء, فَسَوَّاهَا اِمْرَأَة لِيَسْكُن إِلَيْهَا, فَلَمَّا كُشِفَتْ عَنْهُ السِّنَة وَهَبَّ مِنْ نَوْمَته رَآهَا إِلَى جَنْبه, فَقَالَ فِيمَا يَزْعُمُونَ وَاَللَّه أَعْلَم: لَحْمِي وَدَمِي وَزَوْجَتِي! فَسَكَنَ إِلَيْهَا.

التفسير الأخير يكاد يكون اقتباسا عن قصة خلق حواء كما وردت في التوراة:

" فَأَوْقَعَ الرَّبُّ الإِلَهُ سُبَاتاً عَلَى آدَمَ فَنَامَ فَأَخَذَ وَاحِدَةً مِنْ أَضْلاَعِهِ وَمَلَأَ مَكَانَهَا لَحْماً. وَبَنَى الرَّبُّ الإِلَهُ الضِّلْعَ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ آدَمَ امْرَأَةً وَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ. فَقَالَ آدَمُ: "هَذِهِ الْآنَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي. هَذِهِ تُدْعَى امْرَأَةً لأَنَّهَا مِنِ امْرِءٍ أُخِذَتْ." (تكوين 2: 21-23)

يتضح إذا من التوراة ومن تفسير الطبري أن حواء خلقت بيدي الله كما خلق آدم. ونظرًا إلى أن الملائكة قد أُمِرتْ بالسجود لآدم لأن الله خلقه بكلتا يديه،

فلماذا لم تؤمر الملائكة بالسجود لحواء أيضا؟

وماذا بخصوص المسيح؟

لقد ملك المسيح صفات تجعله يتبوأ مكانة أسمى بكثير من مكانة آدم: "الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ..." (سورة النساء 4: 171)

وذكر جبريل في بشارته لمريم العذراء أنه سيكون لابنها مقام فريد: "إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ." (سورة آل عمران 3 : 45) ويفسر البيضاوي الوجاهة في الدنيا بأنها تعني النبوة، أما الوجاهة في الآخرة فتعني الشفاعة.

كما أن المسيح لم يخلق من تراب كآدم، بل كان من روح الله. وكذلك أعطاه الله وأمه مكانة فريدة، "وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ." (سورة الإنبياء 21 : 91)

وقد كان المسيح حقا آية للعالمين: في ولادته وحياته الخالية من الخطيئة وتعاليمه ومعجزاته، وفي الكيفية التي غادر بها هذا العالم وعاد إلى السماء حيث كان قبل تجسده ـ وهذه موضوعات سوف نتناولها بالتفصيل فيما بعد. فكل من يتأمل في هذه الحقائق يرى أن يسوع المسيح أجدر من آدم بالتكريم،

فلماذا لم يذكر القرآن أن الله أمر الملائكة بالسجود له؟

وخلاصة القول أننا لا نجد في القرآن ولا في كتابات المفسرين المسلمين تفسيرا مقنعا لسجود الملائكة لآدم. لذلك يلزمنا أن نطلع على ما قاله الكتاب المقدس عن آدم الترابي وعن آدم السماوي.

آدم الأول وآدم الأخير

لقد كتب بولس الرسول رسالته الأولى إلى كنيسة كورنثوس عام 55 للميلاد. ودافع فيها عن

قيامة المسيح من الأموات. ولكي يدعم رأيه تحدث عن آدم الآول وعن آدم الأخير:

صَارَ آدَمُ الإِنْسَانُ الأَوَّلُ نَفْساً حَيَّةً وَآدَمُ الأَخِيرُ رُوحاً مُحْيِياً.

لَكِنْ لَيْسَ الرُّوحَانِيُّ أَوَّلاً بَلِ الْحَيَوَانِيُّ وَبَعْدَ ذَلِكَ الرُّوحَانِيُّ.

الإِنْسَانُ الأَوَّلُ مِنَ الأَرْضِ تُرَابِيٌّ. الإِنْسَانُ الثَّانِي الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ.

" (1 كورنثوس 15: 45-47)

إذا بحسب الكتاب المقدس ليس هناك آدم واحد بل اثنان: وهما يختلفان حسب ما يعلمنا الكتاب المقدس، من حيث الأصل والسيرة والمقام.

آدم الأول

يقول بولس الرسول عن آدم الأول أنه " مِنَ الأَرْضِ تُرَابِيٌّ" (1 كو 15: 47) . وبذلك يرجع بالقراء إلى البداية، " فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ. وَقَالَ اللهُ: "لِيَكُنْ... . وَكَانَ كَذَلِكَ" (تكوين 1: 6-7). فكل الأشياء أوجدها الله بكلمته (مزامير 33: 6، 9؛ 145: 5؛ عبرانيين 11: 3). ولكن الكتاب يقول شيئا مختلفا عن آدم. لقد خلق الله آدم بكيفية مختلفة: "وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ تُرَاباً مِنَ الأَرْضِ وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْساً حَيَّةً. " (تكوين 2: 7).

كان ذلك فضلا من الله أسبغه على آدم، ولم يسبغه على باقي المخلوقات. فآدم لم يأت إلى الوجود بأمر من الله، بل جاء بالأحرى بنفخة من الله، وهبته الحياة.

كذلك منحه الله ميزة عظيمة أخرى، " فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ." (تكوين 1: 27). وتتضمن "الصورة" صفات كالبر والقداسة (أفسس 4: 24) والمعرفة (كولوسي 1: 10). ثم "َأَخَذَ الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ وَوَضَعَهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَهَا وَيَحْفَظَهَا." (تكوين 2: 15). أي أن الله عيّن آدم وكيلا عنه. وأوصاه بأن يأكل من كل شجر الجنة عدا شجرة واحدة:

وَأَوْصَى الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ قَائِلاً: ’مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً

وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتاً تَمُوتُ.‘

(تكوين 2: 16-17)

كان على آدم أن يطيع أمر الله. أما إذا خالف أمره، فسيكون عقابه الموت، أي أنه سوف يحرم من علاقته الروحية مع الله التي هي مصدر الحياة الحقيقية. فيموت روحيا، ومن ثم يموت جسديا. وهكذا يعود إلى الأرض التي أخذ منها، كما قال له الله فيما بعد، "لأَنَّكَ تُرَابٌ وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ" (تكوين 3: 19) .

واقتربت الحية (التي هي إبليس والشيطان، راجع رؤيا 20: 2) من حواء محاولة تضليلها، وزعمت لها، بصورة غير مباشرة، أن الحقيقة هي بخلاف ما قاله الله لهما: " لَنْ تَمُوتَا!

بَلِ اللهُ عَالِمٌ أَنَّهُ يَوْمَ تَأْكُلاَنِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّر." (تكوين 3: 4- 5). وكم كانت الحقيقة بعيدة عما ادعاه الشيطان من أنهما سوف يصيران كالله! لقد خُدِعت حواء بادعاء إبليس وصدقت كذبه. فنظرت إلى الشجرة ثم اشتهت ثمرها، "فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضاً مَعَهَا فَأَكَلَ." (تكوين 3: 6). وانفتحت أعينهما، كما قال إبليس، ليس إلا لكي يبصرا حقيقة ما صارا إليه.

"فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَلِمَا أَنَّهُمَا عُرْيَانَانِ. فَخَاطَا أَوْرَاقَ تِينٍ وَصَنَعَا لأَنْفُسِهِمَا مَآزِرَ." (تكوين 3: 7).

لقد كانا من قبل يعيشان في الجنة سعيدين بوجودهما في حضرة الله غير خائفين، لا يعرفان أن يميزا بين الخير والشر؛ وإنما كانا في حالة من البراءة حتى أنهما "َكَانَا كِلاَهُمَا عُرْيَانَيْنِ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ وَهُمَا لاَ يَخْجَلاَنِ." (تكوين 2: 25). أما بعد أن عصيا أمر الله فقد خافا من مواجهة الله. لذلك عندما "سَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلَهِ مَاشِياً فِي الْجَنَّةِ" هربا من وجهه،"فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلَهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ." (تكوين 3: 8).

ولكن الله، الذي لا يخفى عليه شيء، رأى ما فعلا وعلم أنهما مختبآن، "فَنَادَى الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ: ’أَيْنَ أَنْتَ؟‘ فَقَالَ: ’سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِي الْجَنَّةِ فَخَشِيتُ لأَنِّي عُرْيَانٌ فَاخْتَبَأْتُ.‘"(تكوين 3: 9، 10).

وعندما سأله الله عما إذا كان قد أكل من الشجرة، تهرب آدم من مسؤوليته. وبدلا من الإقرار بذنبه ألقى باللوم على حواء (تكوين 3: 12). وبذلك عكر سلام العلاقة الزوجية بينه وبين امرأته. وحذت حواء حذو آدم، وبدلا من الإقرار بذنبها ألقت باللوم على الحية.

وعاقب الله الحية (أي إبليس)، كما عاقب كلا من آدم وحواء (تكوين 3: 14- 19). ثم طردهما من جنة عدن، "فَأَخْرَجَهُ الرَّبُّ الإِلَهُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ." (تكوين 3: 23).

إن أي محاولة للتقليل من شأن مخالفة آدم وحواء لأمر الله بأكلهما من ثمر شجرة معرفة الخير والشر، إنما هي إغفال لدلالة تلك المخالفة. فلم يكن تصرف آدم مجرد سهو أو نسيان لوصية الله؛ إذ أنه من غير المحتمل أن ينسى آدم الوصية الوحيدة التي أوصاه الله بها وبيّن له نتيجة مخالفتها. وبالإضافة إلى ذلك، لو نظر الله إلى عملهما هذه النظرة لما طردهما من الجنة.

ولكن آدم خالف أمر الله عامدا متعمدا وانقاد لرغبة امرأته حواء التي انقادت من قبله لخداع إبليس. لقد اقتنعت حواء بمزاعم إبليس وطمحت إلى أن تكون كالله، وأن تملك معرفة مماثلة لمعرفته.

ومع أن آدم جارى حواء في أكلها من الثمرة، فإنه أيضًا عبر عن رغبة شريرة في أعماق نفسه. أراد آدم، أن يتجاوز مدى الحرية التي منحها الله له؛ وأراد أن تكون له حرية مطلقة. كان تصرف آدم عصيانا لأمر الله, وتمردا على سلطته. فلذلك سأله الله : "هَلْ أَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ أَنْ لاَ تَأْكُلَ مِنْهَا؟ " (تكوين 3: 11).

من الواضح إذًا أن آدم رفضَ أن يبقى في حالة البراءة، ورفض أن يسير في طريق الله. وسار بدلا من ذلك في طريق الشر.

لكن عصيان آدم بدأ في الواقع، في اللحظة التي أصغت فيها حواء لإبليس (وجاراها آدم في ذلك)، فشككت في صدق كلام الله وصدقت كلام الكذب. لقد فضلت اتباع نصيحة الشيطان على اتباع أمرالله، وهكذا سارت حواء و سار آدم معها في طريق الشيطان، طريق العصيان والتمرد وما ترتب على ذلك من نتائج.

لم تقتصر نتيجة عصيان آدم عليه وحده. فقد جرّ اللعنة على الأرض التي سيعمل بها ويتعب فيها كل أيام حياته، حسبما قال الله له: "مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. وَشَوْكاً وَحَسَكاً تُنْبِتُ لَكَ." (تكوين 3: 17- 18). كما أن روح العصيان انتقلت إلى ذريته. يتضح ذلك من حسد قايين لأخيه هابيل وغيرته منه، لأن الله قَبِل تقدمة أخيه هابيل دون تقدمته هو، مما جعل قلبه يمتلئ بالغيظ من جراء ذلك. ومع أن الله حذر قايين من الخطية التي كانت بانتظاره، لكنه أقدم على قتل أخيه (تكوين 4: 3- 10).

"مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ." (رومية 5: 12)

والخلاصة إن آدم الأول كان في علاقة طيبة مع الله؛ لكنه بسبب عصيانه خسر تلك العلاقة.

أما آدم الأخير، أي يسوع المسيح، فقد أرسله الله من السماء. وأطاع الله تماما خلال حياته، ولذلك استطاع أن يعيد الانسان إلى علاقة طيبة مع الله.

آدم الأخير

جاء يسوع من السماء. كتب يوحنا أحد تلاميذ المسيح عنه: "اَلَّذِي يَأْتِي مِنْ فَوْقُ هُوَ فَوْقَ الْجَمِيعِ، وَالَّذِي مِنَ الأَرْضِ هُوَ أَرْضِيٌّ، وَمِنَ الأَرْضِ يَتَكَلَّمُ. اَلَّذِي يَأْتِي مِنَ السَّمَاءِ هُوَ فَوْقَ الْجَمِيعِ." (يوحنا 3: 31).

كذلك قال يسوع لليهود: "لأَنِّي قَدْ نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ، لَيْسَ لأَعْمَلَ مَشِيئَتِي، بَلْ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي. وَهَذِهِ مَشِيئَةُ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي: أَنَّ كُلَّ مَا أَعْطَانِي لاَ أُتْلِفُ مِنْهُ شَيْئاً، بَلْ أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ." ( يوحنا 6: 38-39؛ راجع أيضا 6: 41، 50، 51؛ ويوحنا 3: 13)  

لذلك كان يسوع فريدًا في كل شيء، منذ بداية حياته على الأرض، حتى عودته إلى الآب في السماء، حيث كان قبل تجسده.

كان فريدا في وجوده السابق لولادته. ففي مجادلته مع اليهود، أشار يسوع إلى وجوده الأزلي: "الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ " (يوحنا 8: 58). وكتب يوحنا عنه، " فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللَّهَ. هَذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللَّهِ. كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ." (يوحنا 1: 1-3). وفي صلاته لأجل تلاميذه، أشار يسوع إلى علاقته الخاصة بالله: "أَنَا مَجَّدْتُكَ عَلَى الأَرْضِ. الْعَمَلَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَعْمَلَ قَدْ أَكْمَلْتُهُ. وَالآنَ مَجِّدْنِي أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ عِنْدَ ذَاتِكَ بِالْمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ قَبْلَ كَوْنِ الْعَالَمِ." (يوحنا 17: 4-5)

كان فريدًا في ولادته. لقد ولد يسوع من عذراء دون أن تعرف رجلا. إذ جاء الملاك جبرائيل إلى مريم العذراء، وبشرها بأنها ستحبل وتلد ابنا وتسميه يسوع وسيكون عظيما (لوقا 1: 26، 31-32 ).

وعندما استفسرت مندهشة عن كيفية حدوث ذلك أجابها الملاك: "اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ ،وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ ، فَلِذَلِكَ أَيْضاً الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ. " (لوقا 1: 35).

كان فريدًا في حياته. لقد وُلِدَ كباقي البشر، ولكن بلا خطيئة، ونما وكبر فصار صبيا ثم فتى ثم رجلا؛ وعمل في مهنة النجارة وعاش كباقي الناس، فأكل وشرب، وأحس بالجوع والتعب؛ وحزن وبكى؛ لكنه مع ذلك اختلف عن باقي الناس على نحو فريد .

كان يسوع فريدا في كلامه. فلم يذهب إلى مدرسة دينية كباقي معلمي الشريعة ولكن معرفته كانت أفضل من معرفتهم. وكان بوسعه أن يجادلهم في مسائل الشريعة، "فَتَعَجَّبَ الْيَهُودُ قَائِلِينَ: ’كَيْفَ هَذَا يَعْرِفُ الْكُتُبَ، وَهُوَ لَمْ يَتَعَلَّمْ؟‘ أَجَابَهُمْ يَسُوعُ وَقَالَ:’تَعْلِيمِي لَيْسَ لِي بَلْ لِلَّذِي أَرْسَلَنِي.‘" (يو 7: 15-16) . وعنما أرسل رؤساء الكهنة خدامهم ليقبضوا على يسوع، لم ينفذ الخدام أمر رؤساء الكهنة، بل عادوا دون أن يقبضوا عليه، وقالوا لرؤساء الكهنة: "لَمْ يَتَكَلَّم ْ قَطُّ إِنْسَانٌ هَكَذَا مِثْلَ هَذَا الإِنْسَانِ !" (يوحنا 7: 46).

وبينما كانت عادة معلمي الشريعة الرجوع والإسناد إلى من سبقهم من علماء الشريعة، كان يسوع يتكلم بسلطانه هو دون حاجة إلى دعم من أحد. فعندما دخل المجمع في كفر ناحوم وصار يعلم، "َبُهِتُوا مِنْ تَعْلِيمِهِ لأَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ كَمَنْ لَهُ سُلْطَانٌ وَلَيْسَ كَالْكَتَبَةِ. " (مرقس 1: 22). أضف إلى ذلك أنه عندما كان يوضح مسائل الشريعة تجرأ على القول، "قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ.... وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ..." (متى 5: 21-22، 27- 28، 31-32، 38-39، 43-44). في إحدى المناسبات حدّث يسوع تلاميذه عن نفسه بأنه " الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ" (يوحنا 6: 51)، وأنه الوسيلة لنوال الحياة الأبدية (يوحنا 6: 54- 55). فتذمر كثيرون من تلاميذه من كلامه، لكن يسوع قال لهم مؤكدًا: "اَلْكلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ" (يوحنا 6: 63).

كان فريدا في سلطانه على المرض: فشفى حماة بطرس المصابة بالحمى (مرقس 1: 29- 31)، كما شفى أعمى منذ ولادته ( يوحنا 9: 1- 7 راجع متى 9: 27- 29)، ورجلا مفلوجًا (مرقس 2: 1- 12). وشفى أيضًا امرأة ظلت تعاني من نزف دمها اثنتي عشرة سنة (مرقس 5: 25- 34)، وأبرأ رجلا أبرص (متى 8: 2- 4 راجع لوقا 17: 11-19). ولم تقتصر معجزات شفاء المرضى على أنحاء فلسطين فقط، بل أحضروا إليه السقماء المصابين بأمراض وأوجاع مختلفة من جميع أنحاء سورية فشفاهم (متى 4: 24).

كان له سلطان فريد على الأرواح النجسة: فعندما زار بلدة كفرناحوم دخل المجمع وكان يعلّم. "وَكَانَ فِي الْمَجْمَعِ رَجُلٌ بِهِ رُوحُ شَيْطَانٍ نَجِسٍ ، فَصَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً ’آهِ ! مَا لَنَا وَلَكَ يَا يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ ؟أَتَيْتَ لِتُهْلِكَنَا! أَنَا أَعْرِفُكَ مَنْ أَنْتَ: قُدُّوسُ اللهِ !‘ فَانْتَهَرَهُ يَسُوعُ قَائِلاً: ’اخْرَسْ ! وَاخْرُجْ مِنْهُ !‘ فَصَرَعَهُ الشَّيْطَانُ فِي الْوَسْطِ وَخَرَجَ مِنْهُ وَلَمْ يَضُرَّهُ شَيْئاً. فَوَقَعَتْ دَهْشَةٌ عَلَى الْجَمِيعِ، وَكَانُوا يُخَاطِبُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً قَائِلِينَ:’مَا هَذِهِ الْكَلِمَةُ ؟لأَنَّهُ بِسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ يَأْمُرُ الأَرْوَاحَ النَّجِسَةَ فَتَخْرُجُ !‘". (لوقا 4: 33-36). (قارن مرقس 3: 11؛ 5: 1-13 ؛ 7: 25 ؛ 9: 25 ).

لقد استطاع بعض الأنبياء، كالنبي أليشع، اجتراح معجزات بعضها شبيه بمعجزات المسيح (2 ملوك 4: 1- 7؛ 4: 17- 35 ؛ 4: 42- 43)، لكن يسوع لم يملك السلطان على شفاء المرضى وإخراج الأرواح النجسة وإحياء الموتى فحسب، بل منح هذا السلطان لتلاميذه أيضًا، (متى 10: 1، 8؛ مرقس 16: 17، 18). فأخضعوا الشياطين وشفوا مرضى كثيرين (لوقا 10: 17؛ أعمال 5: 16؛ أعمال 8: 7).    

وكان ليسوع سلطان فريد على الموتى. قال يسوع إنه يعطي حياة. "لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ يُقِيمُ الأَمْوَاتَ وَيُحْيِي، كَذَلِكَ الاِبْنُ أَيْضاً يُحْيِي مَنْ يَشَاءُ." (يوحنا 5: 21). في مدينة نايين أقام من الموت شابا وحيدًا لأمه (لوقا 7: 12- 15). وفي كفرناحوم استجاب لالتماس من أحد رؤساء المجمع لكي يشفي ابنته التي تحتضر. وعندما وصل يسوع إلى البيت وجد أن ابنة رئيس المجمع قد ماتت. لكنه شجع رئيس المجمع، ثم دخل البيت وأقام الفتاة الميتة (مرقس 5: 35- 42). وفي بيت عنيا أقام لعازر من القبر بعدما مرت أربعة أيام على دفنه (يوحنا 11: 38- 44).

بالإضافة إلى ذلك ادعى يسوع ما لم يدعه أحد سواه. إذ قال إنه يعطي حياة أبدية. ففي إشارته إلى الذين آمنوا به، قال: "خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي. وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَخْطَفُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي." (يوحنا 10: 27- 28)

وكان ليسوع سلطان فريد على الطبيعة. في مناسبتين منفصلتين أطعم يسوع جمعا غفيرا من كمية ضئيلة من الطعام. في المناسبة الأولى كان لدى التلاميذ سبعة أرغفة وقليل من السمك. "فأخذ السبع خبزات وشكر وكسر وأعطى تلاميذه ليقدموا فقدموا ثم أعطاهم من السمك فأكل الجمع وشبعوا وفضل عنهم سبع سلال من الكسر. وكان الآكلون نحو أربعة آلاف (مرقس 8: 1- 9). وبمعجزة مشابهة أطعم خمسة آلاف من خمسة أرغفة وسمكتين، "فَأَكَلَ الْجَمِيعُ وَشَبِعُوا. ثُمَّ رَفَعُوا مِنَ الْكِسَرِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ قُفَّةً مَمْلُوءَةً، وَمِنَ السَّمَكِ." ( مرقس 6: 42- 43 ؛ اقرأ أيضا مرقس 8: 1-9 ؛ لوقا 9: 11- 17؛ يوحنا 6: 5- 13).

ذات مساء كان التلاميذ يبحرون على متن سفينة صيد في بحيرة طبرية ولم يكن يسوع معهم. واشتدت الريح وعلت الأمواج، "وَرَآهُمْ مُعَذَّبِينَ فِي الْجَذْفِ..." فمضى إليهم ماشيا على البحر. "فَلَمَّا رَأَوْهُ مَاشِياً عَلَى الْبَحْرِ ظَنُّوهُ خَيَالاً، فَصَرَخُوا. لأَنَّ الْجَمِيعَ رَأَوْهُ وَاضْطَرَبُوا. فَلِلْوَقْتِ كَلَّمَهُمْ وقَالَ لَهُمْ: ’ثِقُوا. أَنَا هُوَ. لاَ تَخَافُوا‘ فَصَعِدَ إِلَيْهِمْ إِلَى السَّفِينَةِ فَسَكَنَتِ الرِّيحُ فَبُهِتُوا، وَتَعَجَّبُوا فِي أَنْفُسِهِمْ جِدّاً إِلَى الْغَايَةِ،" (مرقس 6: 48- 51).

وفي مناسبة أخرى عندما أبحروا في السفينة ويسوع معهم هاج البحر هياجًا شديدا حتى كادت السفينة تغرق. وكان يسوع نائما "فَأَيْقَظُوهُ وَقَالُوا لَهُ: ’يَا مُعَلِّمُ، أَمَا يَهُمُّكَ أَنَّنَا نَهْلِكُ؟‘ فَقَامَ وَانْتَهَرَ الرِّيحَ، وَقَالَ لِلْبَحْرِ: ’اسْكُتْ! ابْكَمْ !‘ فَسَكَنَتِ الرِّيحُ وَصَارَ هُدُوءٌ عَظِيمٌ. فَخَافُوا خَوْفاً عَظِيماً، وَقَالُوا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ’مَنْ هُوَ هَذَا؟ فَإِنَّ الرِّيحَ أَيْضاً وَالْبَحْرَ يُطِيعَانِهِ!‘" (مرقس 4: 38-41).

كان يسوع يعلم الغيب على نحو فريد.

إن معرفة الغيب بصورة مطلقة صفة من صفات الله.

إلا أن الإنجيل بيّن في عدة مناسبات أن يسوع أيضًا يعلم الغيب. فعندما جاء نثنائيل للقاء يسوع أول مرة قال له يسو ع: "قَبْلَ أَنْ دَعَاكَ فِيلُبُّسُ وَأَنْتَ تَحْتَ التِّينَةِ، رَأَيْتُكَ." (يوحنا 1: 48).

وقبلما شفى الرجل المفلوج قال له: "يَا بُنَيَّ، مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ." (مرقس 2: 5)، ففكر الكتبة (معلمو الشريعة) في قلوبهم أن يسوع، بقوله هذا، قد تكلم بتجاديف، لأنه انتحل لنفسه قدرة الله على غفران الخطايا. ومع أنهم لم يقولوا ذلك صراحة لكن "شَعَرَ يَسُوعُ بِرُوحِهِ أَنَّهُمْ يُفَكِّرُونَ هَكَذَا فِي أَنْفُسِهِمْ" (مرقس 2: 8، راجع يوحنا 2: 24-25؛ لوقا 24: 38).

وتجلت معرفته الفائقة هذه على الخصوص عندما تنبأ عن موته وقيامته، "مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يُظْهِرُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَتَأَلَّمَ كَثِيراً مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، وَيُقْتَلَ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومَ." (متى 16: 21 مرقس 8: 31؛ ؛ لوقا 9: 22). وقد حدث كل ذلك فعلا (متى 26: 66-67؛ 27: 35؛ لاحظ أيضًا متى 28: 5-6).

كان يسوع فريدا من حيث أنه لم يرتكب خطيئة قط. قال يسوع إنه كان يعمل إرادة الله دائما (يوحنا 8: 29) .

وهذا ما أكدته شهادة الآب عن يسوع عندما عمده يوحنا في نهر الأردن (متى 3: 17) . وعندما كان يسوع مع تلاميذه على جبل التجلي حيث قال الله عنه: "هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ. لَهُ اسْمَعُوا" (متى 17: 1-5؛ راجع 2 بطرس 1: 16-18)

وعندما تحدى يسوعُ خصومَه من اليهود بقوله، "مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟ " (يوحنا 8: 46)، لم يجرؤ أحد من الخصوم على أن يرد على هذا التحدي.

وحتى أثناء محاكمة يسوع من قبل بيلاطس الحاكم الروماني، لم تثبت صحة أي من الشكاوى التي قدمها رؤساء الكهنة والجموع ضد يسوع، مما جعل بيلاطس يقول لرؤساء الكهنة واليهود:"إنِّي لاَ أَجِدُ عِلَّةً فِي هَذَا الإِنْسَانِ." (لوقا 23: 4).

كان ليسوع سلطان فريد أن يغفر الخطايا. فعندما أُحضِر إليه مفلوج ليشفيه (كما ذكرنا سابقًا)، قال له يسوع: "يَا بُنَيَّ، مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ.". ففكر رجال الدين الحاضرون أن يسوع يجدف، لأنه ادعى سلطانا لا يملكه إلا الله. لكن يسوع بين لهم بوضوح أن له سلطانا أن يغفر الخطايا. ثم شفى الرجل المفلوج. وجاء شفاء المفلوج دليلا على صحة ادعاء يسوع (مرقس 2: 1-12).

ليسوع سلطان فريد أعطاه الله له فهو الحَكَمُ في يوم الدين. نظرا إلى أن يسوع عاش على هذه الأرض بلا خطيئة لذلك أعطاه الله سلطانا فريدا لا يملكه إلا الله وهو سلطان الدينونة. قال يسوع: "لأَنَّ الآبَ لاَ يَدِينُ أَحَداً، بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلاِبْنِ، ... وَأَعْطَاهُ سُلْطَاناً أَنْ يَدِينَ أَيْضاً، لأَنَّهُ ابْنُ الإِنْسَانِ." (يوحنا 5: 22، 27).

كان يسوع فريدا في الانتصار على الشيطان. بعد معمودية يسوع اقتيد بالروح القدس مدة أربعين يوما وهو يجرب من إبليس. وقد رويت بالتفصيل ثلاث تجارب فقط. كان غرض إبليس خلال تلك التجارب، مشابها لغرضه عندما جرب حواء وآدم، أي أن يزرع بذور الشك في ذهن يسوع، بشأن هويته وبشأن إرادة أبيه السماوي، لكي يحرفه عن طريق الله (لوقا 4: 3، 6-7؛ 9-10). لكن يسوع كان يعي مخططات الشيطان فرفض اقتراحاته المغرية، واستخدم كلمة الله كسلاح ضده ونجح في دحره (لوقا 4: 4، 8، 12).

كان يسوع فريدا من حيث استحقاقه للسجود. كُتِبت نبؤة دانيال في القرن السادس قبل الميلاد. وجاء فيها أن النبي دانيال رأى ابنَ الانسان، أي يسوعَ المسيح، وهو يُعبَدُ ويُسجَد له، من قبل كل الشعوب والأمم.

"كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ. فَأُعْطِيَ سُلْطَاناً وَمَجْداً وَمَلَكُوتاً لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ." (دانيال 7: 13-14)

لدى مولد يسوع، قدم مجوس من الشرق وسجدوا له، "وَلَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ، فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ الْمَلِكِ، إِذَا مَجُوسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ قَائِلِينَ:’أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ‘"... فدعا هيرودس المجوس سرا وتأكد منهم بشأن الوقت الذي ظهر فيه النجم، وأرسلهم إلى بيت لحم قائلا، "اذْهَبُوا وَافْحَصُوا بِالتَّدْقِيقِ عَنِ الصَّبِيِّ. وَمَتَى وَجَدْتُمُوهُ فَأَخْبِرُونِي، لِكَيْ آتِيَ أَنَا أَيْضاً وَأَسْجُدَ لَهُ." ... " فَلَمَّا رَأَوُا النَّجْمَ فَرِحُوا فَرَحاً عَظِيماً جِدّاً. وَأَتَوْا إِلَى الْبَيْتِ، وَرَأَوْا الصَّبِيَّ مَعَ مَرْيَمَ أُمِّهِ. فَخَرُّوا وَسَجَدُوا لَهُ." (متى 2: 1؛ 7-8؛ 10-11)

كذلك سجد له تلاميذه . فبعدما أنقذ يسوعُ بطرسَ من الغرق في بحيرة طبرية، صعد يسوع وبطرس إلى السفينة فسكنت الريح. فسجد له الذين كانوا في السفينة، قائلين، "بِالْحَقِيقَةِ أَنْتَ ابْنُ اللَّهِ!" (متى 14: 32-33؛ راجع أيضا متى 9: 18؛ مرقس 5: 6؛ لوقا 5: 8، 12؛ يوحنا 9: 35-38)

وبعد قيامة يسوع من الموت، وقبل صعوده إلى السماء،. سجد له تلاميذه. يروي متى كيف ظهر يسوع لمريم المجدلية ومريم الأخرى اللتين جاءتا إلى القبر حيث جلس الملاك على بابه. وبعد أن نظرتا إلى الداخل، كما قال الملاك لهما ولم تشاهدا يسوع لأنه كان قد قام. "فَخَرَجَتَا سَرِيعاً مِنَ الْقَبْرِ بِخَوْفٍ وَفَرَحٍ عَظِيمٍ ،رَاكِضَتَيْنِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ. وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ إِذَا يَسُوعُ لاَقَاهُمَا وَقَالَ: ’سَلاَمٌ لَكُمَا‘. فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ وَسَجَدَتَا لَهُ." (متى 28: 8-9).

وحدث مع الأحد عشر الأمر نفسه، "وَأَمَّا الأَحَدَ عَشَرَ تِلْمِيذاً فَانْطَلَقُوا إِلَى الْجَلِيلِ إِلَى الْجَبَلِ ،حَيْثُ أَمَرَهُمْ يَسُوعُ. وَلَمَّا رَأَوْهُ سَجَدُوا لَهُ ،وَلَكِنَّ بَعْضَهُمْ شَكُّوا." (متى 28: 16-17)

في كل هذه الحالات لم يعترض يسوع على السجود المقدم له، أما بطرس، الذي لم يكن سوى مجرد انسان، فقد رفض بحزم السجود المقدم له من قبل كرنيليوس. "وَلَمَّا دَخَلَ بُطْرُسُ اسْتَقْبَلَهُ كَرْنِيلِيُوسُ وَسَجَدَ وَاقِعاً عَلَى قَدَمَيْهِ. فَأَقَامَهُ بُطْرُسُ قَائِلاً: ’قُمْ أَنَا أَيْضاً إِنْسَانٌ‘ (أعمال 10: 25-26)

كان يسوع فريدًا من حيث نهاية حياته على الأرض. كان ليسوع سلطان على حياته، (يوحنا 10: 17- 18). فعندما أراد اليهود أن يجعلوه ملكًا رفض ذلك "وَأَمَّا يَسُوعُ فَإِذْ عَلِمَ أَنَّهُمْ مُزْمِعُونَ أَنْ يَأْتُوا وَيَخْتَطِفُوهُ لِيَجْعَلُوهُ مَلِكاً، انْصَرَفَ أَيْضاً إِلَى الْجَبَلِ وَحْدَهُ.." (يوحنا 6: 15) وفي مناسبة أخرى استاء الحاضرون في مجمع الناصرة من تعليمه، ولذلك أخرجوه خارج المدينة وأرادوا أن يطرحوه إلى أسفل الجبل، ولكنه "َجَازَ فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى." (لوقا 4: 29-30).

ولكن يسوع تصرف بطريقة مختلفة تماما عندما جاء الجند وخدام رؤساء الكهنة والفريسيين ليقبضوا عليه كما سبق وأنبأ تلاميذه:

فَخَرَجَ يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ مَا يَأْتِي عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُمْ: ’مَنْ تَطْلُبُونَ؟‘ أَجَابُوهُ: ’يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ‘. قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: ’أَنَا هُوَ‘. وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ أَيْضاً وَاقِفاً مَعَهُمْ. فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ: ’إِنِّي أَنَا هُوَ‘، رَجَعُوا إِلَى الْوَرَاءِ وَسَقَطُوا عَلَى الأَرْضِ. فَسَأَلَهُمْ أَيْضاً: ’مَنْ تَطْلُبُونَ؟‘ فَقَالُوا: ’يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ‘. أَجَابَ: ’قَدْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي أَنَا هُوَ. فَإِنْ كُنْتُمْ تَطْلُبُونَنِي فَدَعُوا هَؤُلاَءِ [التلاميذ] يَذْهَبُونَ.‘ (يوحنا 18: 4- 8).

واستل بطرس سيفه، وقطع أذن عبد رئيس الكهنة. (يوحنا 18: 10) لكن يسوع قال له: "رُدَّ سَيْفَكَ إِلَى مَكَانِهِ." (متى 26: 52) و"َلَمَسَ أُذْنَهُ [أُذْنَ الْعَبْدِ] وَأَبْرَأَهَا." (لوقا 22: 51) وتابع مخاطبا بطرس: "أَتَظُنُّ أَنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ الآنَ أَنْ أَطْلُبَ إِلَى أَبِي فَيُقَدِّمَ لِي أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ جَيْشاً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ؟ فَكَيْفَ تُكَمَّلُ الْكُتُبُ: أَنَّهُ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ؟" (متى 26: 53- 54).

كان موت يسوع إتماما للنبوات على نحو فريد. إن أحد الكتب التي كان يسوع يشير إليها هو كتاب إشعياء النبي (وتاريخ كتابته حوالى عام 600 ق.م). ويتحدث الاصحاح 53 من ذلك الكتاب عن دلالة وأهمية موت المسيح:

كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا.

مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ.

وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا. (أشعياء 53: 6، 11)

وعلى غرار ذلك ما قاله بطرس الرسول أيضًا عن يسوع: "الَّذِي لَمْ يَفْعَلْ خَطِيَّةً، وَلاَ وُجِدَ فِي فَمِهِ مَكْرٌ." (1 بط 2: 22). لقد أراد يسوع البار، بدافع محبته الفائقة، أن يأخذ مكان الخطاة متحملا قصاصهم على الصليب، كما قال إشعياء النبي:

"... سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ وَهُوَ حَمَلَ خَطِيَّةَ كَثِيرِينَ وَشَفَعَ فِي الْمُذْنِبِينَ." (أشعياء 53: 12).

بعد أن سمع قائد المائة الروماني ومن معه كلمات يسوع على الصليب، ورأوا الظلمة تغطي الأرض (عند الظهر) وشاهدوا الزلزلة، خافوا جدا وقالوا: "حَقّاً كَانَ هَذَا ابْنَ اللَّهِ!" (متى 27: 54) .

انتصار يسوع المجيد كان فريدا. إن نهاية حياة كل إنسان على هذه الأرض هي الموت ثم القبر. لكن نهاية يسوع كانت مختلفة، فلم يبق في القبر بل قام. بالحقيقة إن نبوءة إشعياء بموت المسيح، أشارت أيضا إلى قيامته.

أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحُزْنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ. (أشعياء 53: 10)

جدير بالانتباه أن يسوع الذي جعل نفسه ذبيحة إثم سوف يرى نسلا تطول أيامه. ألا يعنى هذا   أن يسوع لن يقوم فحسب بل أنه أيضا سيبقى إلى الأبد(رؤيا 1: 18), وأن من يؤمن بيسوع سيحيا حياة أبدية مع يسوع؟ (يوحنا 17: 24)

في فجر الأحد جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى لتنظرا القبر فشاهدتا الملاك الذي كان قد دحرج الحجر عن باب القبر جالسا عليه. فقال لهما: "لاَ تَخَافَا أَنْتُمَا، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَطْلُبَانِ يَسُوعَ الْمَصْلُوبَ. لَيْسَ هُوَ هَهُنَا, لأَنَّهُ قَامَ كَمَا قَالَ! هَلُمَّا انْظُرَا الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ الرَّبُّ مُضْطَجِعاً فِيهِ." (متى 28: 5- 6؛ قارن متى 16: 21). وبعد قيامته ظهر لتلاميذه مرارًا على مدى أربعين يوما (أعمال 1: 3) . ثم صعد إلى السماء (أعمال 1: 9-11) .

مقارنة بين آدم الأول وآدم الأخير

بعد استعراض صفات آدم الأول وآدم الأخير (يسوع المسيح) فإن مقارنة سريعة بينهما تبين من منهما يستحق أن تسجد له الملائكة.

آدم الأول جبل من التراب؛ أما آدم الأخير فهو الرب من السماء.

حياة آدم الأول كانت لها بداية ونهاية. أما آدم الأخير فكان منذ الأزل لأنه الكلمة، " فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللَّهَ."(يوحنا 1: 1-3)؛ وهو الآن حي إلى أبد الآبدين.

وَأَمَّا هَذَا فَمِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَبْقَى إِلَى الأَبَدِ، لَهُ كَهَنُوتٌ لاَ يَزُولُ.

فَمِنْ ثَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضاً إِلَى التَّمَامِ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِهِ إِلَى اللهِ، إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ فِيهِمْ. (عبرانيين 7: 24، 25)

آدم الآول خُدِعَِ من قبل إبليس، وتبع مشورته. أما آدم الأخير فقد ميز خطط إبليس وأبى أن يتبع اقتراحاته المغرية.

آدم الترابي خالف وصية الله وحرم من علاقته مع الله. ولكن آدم السماوي عاش بانسجام تام مع إرادة الله وكان الله معه دائما (يوحنا 8: 29؛ راجع متى 3: 17؛ 17: 5).

والخلاصة: آدم الأول جُبِل من التراب وأخطأ ومات وعاد إلى التراب. أما آدم الأخير يسوع المسيح فنزل من السماء وعاش على الأرض بجسد بشري، خال من الخطية، ومات. لكنه قام من الموت وصعد بجسده المقام إلى السماء. وهو الآن مع الله.

بإنسان واحد، أي آدم الترابي، دخلت الخطيئة إلى العالم وبالخطيئة الموت أما آدم الأخير فهو القدوس البار الذي يخلصنا من الخطيئة.

لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِخَطِيَّةِ وَاحِدٍ مَاتَ الْكَثِيرُونَ فَبِالأَوْلَى كَثِيراً نِعْمَةُ اللهِ وَالْعَطِيَّةُ بِالنِّعْمَةِ الَّتِي بِالإِنْسَانِ الْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ قَدِ ازْدَادَتْ لِلْكَثِيرِينَ! ... لأَنَّهُ كَمَا بِمَعْصِيَةِ الإِنْسَانِ الْوَاحِدِ [آدم الأول] جُعِلَ الْكَثِيرُونَ خُطَاةً هَكَذَا أَيْضاً بِإِطَاعَةِ الْوَاحِدِ [آدم الأخير] سَيُجْعَلُ الْكَثِيرُونَ أَبْرَاراً. (رومية 5: 15 , 19)

أراد آدم الأول الترابي، أن يصبح معادلا لله وأن يتحرر من سلطانه. أما آدم الأخير، الرب من السماء، الذي كان بطبيعته معادلا لله باعتباره ابن الله الأزلي، فقد أخلى نفسه وأخذ هيئة بشرية وخضع لسلطان الله خضوعا تاما.

تفوق المسيح

كانت طاعة المسيح كاملة في كل شيء وفي كل وقت. لكنها بلغت غايتها العظمى عندما قبل يسوع أن يموت على الصليب، لا لخطيئة فعلها بل بسبب خطايا البشر. وبذلك أكمل يسوع عمل الفداء الذي قصده الله منذ الأزل، فخلص الإنسان من عقاب الخطية وسلطانها. كما خلصه أيضًا من سلطان إبليس. وقد بين بولس الرسول أهمية طاعة يسوع بنظر الله في رسالته إلى كنيسة فيليبي:

فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هَذَا الْفِكْرُ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضاً، الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً لِلَّهِ. لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذاً صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِراً فِي شِبْهِ النَّاسِ.

وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ.

لِذَلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضاً، وَأَعْطَاهُ اسْماً فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ، لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ. (فيليبي 2: 5-11) .

إن الاسم في الكتاب المقدس يعنى الشخص ذاته وما يستطيع أن يعمله. ولذلك فإن إعطاء الله ليسوع اسما فوق كل اسم يعني أنه جعل مقامه فوق الجميع في السماء وعلى الأرض ومن تحت الأرض. ولهذا فهو يستحق أن تجثو له كل ركبة، ليس بمعنى الاحترام أو التعظيم بل بمعنى العبادة التي تقدم لله. وليس هذا بمستغرب لأنه منذ الأزل كان معادلا لله.

ويتحدث الاصحاح الأول من الرسالة إلى العبرانيين عن نفس الموضوع. فهو يبيّن مركز المسيح ابن الله وكلمة الله، إذ أنه قدم نفسه ذبيحة لله ليطهرنا من خطايانا:

اَللهُ، ... بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيماً، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُقٍ كَثِيرَةٍ، كَلَّمَنَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ الَّذِي ....بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيراً لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي، صَائِراً أَعْظَمَ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ بِمِقْدَارِ مَا وَرِثَ اسْماً أَفْضَلَ مِنْهُمْ. (عبرانيين 1: 1- 4)

هذا النص يبين أن الاسم الذي ورثه يسوع أو الذي منحه له الله بسبب طاعته حتى الموت، موت الصليب، هو اسم أفضل من الملائكة. لذا يستحق أن تسجد له الملائكة بل أن تعبده. هنا ينجلي الغموض الذي واجهناه في مطلع هذا البحث، ونفهم تماما قول الله عن الابن:

مَتَى أَدْخَلَ الْبِكْرَ [آدم الأخير] إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ:

"وَلْتَسْجُدْ لَهُ كُلُّ مَلاَئِكَةِ اللهِ." (عبرانيين 1: 6)

لقد أُمرت الملائكة بالسجود للمسيح. وكذلك سوف تتعبد له أيضا كل الشعوب والأمم والألسنة بحكم ما أعطي له من سلطان ومجد.

الخلاصة:

أيها القارئ العزيز أمامك خياران:

فإما أن تكتفي بما يقوله القرآن عن آدم الأول، أو أن تؤمن بما يقوله الكتاب المقدس عن آدم الأول وآدم الأخير.

تذكر أن "الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا." (رومية 3: 23) وأن "لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا." (رومية 6: 23). إن يسوع المسيح، الذي هو آدم الأخير، قد مات على الصليب ليخلص الخطاة. فكل من يومن به يخلص ولن يواجه العقاب الأبدي (يوحنا 3: 16)

لذلك إذا آمنت بما يقوله الكتاب المقدس عن آدم الأخير، الذي جاء من السماء وأطاع الله طاعة تامة، ومات لأجل خطاياك، فإنك تنال الخلاص والحياة الأبدية. أضف إلى ذلك أنك ستنعم بالعلاقة الحميمة معه الآن وفي الأبدية.

وائل التغلبي يرحب بأسئلتكم حول هذا الموضوع.

ملحق:

هل يمكننا أن نثق بما يقوله الكتاب المقدس عن آدم الأول وآدم الأخير؟

ربما يعترض بعض القراء المسلمين على ما يقوم به الكتاب المقدس من توضيح أو تصحيح لمعلومات القرآن بهذا الخصوص لأنهم سمعوا من قبل الادعاء القائل أن الكتاب المقدس محرّف، ولا يمكن قبوله كمصدر موثوق لتوضيح وتصحيح ما ذكره القرآن بشأن آدم. سوف أقدم أولا ردًّا مختصرا على هذا الادعاء، ثم أتبع ذلك بحجة مفصلة تقدم الاقتباسات والشواهد اللازمة لدحضه.

أ.القرآن يشهد لصحة الكتاب المقدس. يبين القرآن أن الله هو الذي أعطى الكتاب المقدس وشهد بصدق محتوياته، وكلف القرآن بالمحافظة عليه، بل إن الله ذاته هو كتب الكتاب المقدس. كذلك يحث القرآن المسلمين على الإيمان بالتوراة والإنجيل. وهذا يثبت ـ حتى من وجهة نظر القرآن ـ صحة الكتاب المقدس الذي كان معروفا في زمن محمد. كما يبين القرآن أن الله سيحفظ الكتاب المقدس المعروف آنذاك من أي تبديل.

ب.يشهد التاريخ لصحة هذه الحقيقة. إن جميع المخطوطات من القرن الرابع الميلادي تتضمن النصوص نفسها التي يتضمنها الكتاب المقدس اليوم في جميع أنحاء العالم.

خلاصة القول، نظرا إلى أن القرآن يشهد بصحة الكتاب المقدس، كما تشهد المخطوطات لاستمراريته دون تبديل فيه، فبوسع المسلمين أن يدرسوا الكتاب المقدس ويؤمنوا بما يقوله عن آدم الأول وآدم الأخير: آدم الذي من التراب وآدم الذي من السماء.

ونقدم فيما يلي الأدلة على البيانات السابقة.

أ‌.     الحقيقة الأولى، صحة الكتاب المقدس

1.   ألآيات القرآنية تشهد بصحة الكتاب المقدس

يتضمن القرآن عددا من الآيات التي تشهد بصحة الكتاب المقدس، "وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ." (سورة يونس 10 : 37)

يفسر الطبري هذه الآية بقوله: "يقول الله تعالى ’تصديق الذي بين يديه أي الكتب التي أعلنها الله لأنبيائه كالتوراة والإنجيل وبقية الكتب المعلنة لأنبيائه.‘ لاحظ أيضا الآيات القرآنية الأخرى التي تشير إلى نفس الحقيقة: (سورة البقرة   2 : 89، 91، 97؛سورة الأنعام 6: 92؛ سورة فاطر 35: 31)

2. الله هو الذي أنزل (أوحى بِ) التوراة والإنجيل

تبين الآية 3 من السورة 3 أن الله نفسه هو الذي أنزل (أوحى ب) التوراة والإنجيل كما أنزل القرآن، "نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ." (سورة آل عمران 3: 3)

3. القرآن يحافظ على الكتاب المقدس

لقد أعلن الله أن مهمة القرآن هي أن يصدق الكتب التي سبقته ويحافظ عليها "وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ..."( سورة المائدة 5 : 48) وجاء في تفسير الطبري: أنزلنا إليك الكتاب، يا محمد، مصدقا للكتب التي سبقته وشاهدا بأنها الحق من عند الله، ومحافظا عليها بأمانة.

4. القرآن يؤكد أهمية محتوى التوراة

جاء في السورة 5 أن الله أنزل التوراة، " إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ..." (سورة المائدة 5: 44) وجاء في تفسير الطبري 9387: عندما جاء الناس إلى محمد ليستشيروه بشأن القصاص الذي يجب أن يوقعوه بزوجين يهوديين ارتكبا الزنى، قال: "أنني أحكم بما جاء في التوراة".

5. القرآن يؤكد أهمية الإنجيل

"وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ" (سورة المائدة 5: 46)

6. كتب الله في التوراة والمزامير (الزبور)

إن أقوى حجة قرآنية على صدق الكتاب المقدس واردة في السورة 21: " َلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ." (سورة الأنبياء 21: 105) تبين هذه الآية أن الله قد كتب هذين الكتابين، التوراة والمزامير. وبحسب تفسير الطبري 18806، الزبور في هذه الآية يعني مزامير داود؛ والذكر يعني توراة موسى (لاحظ الأعراف 7: 145؛ الأنبياء 21: 7).

من المهم أن نلاحظ أن عبارة "يرثها عبادي الصالحون" شبيهة بعبارة في كتاب المزامير، "وَالَّذِينَ يَنْتَظِرُونَ الرَّبَّ هُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ." (مزمور 37: 9).

7. إن الله يأمر المسلمين بأن يصرحوا بأنهم يؤمنون بما في التوراة والإنجيل:

"قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ." (سورة البقرة 2 : 136) وبحسب تفسير الطبري، ’"ما أنزل إلى موسى وعيسى" إشارة إلى التوراة التي اعطاها الله لموسى والإنجيل الذي أعطاه الله لعيسى (يسوع).‘

والخلاصة:

إن الكتاب المقدس الذي كان في زمن محمد أصيل وجدير بالتصديق

جميع الآيات الواردة أعلاه تثبت أن الكتاب المقدس الذي كان في زمن محمد هو بحسب شهادة القرآن أصيل وجدير بالتصديق. ولم ينزّله الله فحسب بل وكتبه أيضا.

ولكن هل الكتاب المقدس المعروف في زمن محمد هو الكتاب المقدس نفسه الموجود بين أيدينا اليوم؟ لكي نعرف الإجابة عن هذا السؤال نشير إلى دليلين: شهادة القرآن وشهادة المخطوطات.

القرآن يشهد بأن الله حفظ الكتاب المقدس

1. لا يستطيع أحد أن يبدل كلمات الله

ثمة عدد من الآيات التي تبين أن أحدا ما لا يستطيع أن يبدل كلمات الله: "وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ." (سورة الأنعام   6: 34)؛

"وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (سورة الكهف 18 : 27)؛ "وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ." (سورة الأنعام 6 : 115) وفسر الطبري هذه الآية بقوله: لا مغيّر لما أخبر الله في كتبه أنه كائن من وقوعه في حينه وأجله.

2. الله يحفظ الذكر

توجد في السورة 21 {الأنبياء} آية على قدر كبير من الأهمية: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ." (الحجر 15: 9) كلمة "الذِّكر" لا تعنى القرآن حصرًا (سورة النحل 16 : 43،44)، بل تشمل التوراة والإنجيل أيضا، كما يتضح من سورة الأنبياء 21: 7، "وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ." (سورة الأنبياء 21:   7) وبحسب تفسير الطبري 18471، فإن "أهل الذكر هم أهل التوراة والإنجيل."

3. أضف إلى ذلك أن أهل الذكر (التوراة والإنجيل) جديرون بالثقة.

يوجد حث للمؤمنين كي يسألوا أهل الذكر (التوراة والإنجيل بحسب تفسير الطبري 16313) "وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ (التوراة والإنجيل) إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ." (سورة النحل 16 : 43) فلو كان الكتاب (التوراة والإنجيل) في زمن محمد محرَّفا لما أمر القرآنُ المؤمنين بأن يسألوا أهل الكتاب.

4. لم يحدث تبديل في الكتاب المقدس

لم يُشِرْ القرآن إلى أي تبديل في الكتاب المقدس. ولولا ذلك لما حث أهل الكتاب على التمسك بكتابهم: "قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ... (سورة المائدة 5: 68) يفسرالطبري هذه الآية بقوله، "يقول تَعَالَى : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْيَهُود وَالنَّصَارَى" يَا أَهْل الْكِتَاب" (أهل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل) , لَسْتُمْ عَلَى شَيْء مِمَّا تَدَّعُونَ أَنَّكُمْ عَلَيْهِ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْشَر الْيَهُود , وَلَا مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ عِيسَى مَعْشَر النَّصَارَى حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل...

كذلك حث القرآن المسلمين على الإيمان بالتوراة والإنجيل. "قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ." (سورة البقرة 2: 136) وبحسب تفسير الطبري "ما أوتي موسى وما أوتي عيسى إشارة إلى التوراة والإنجيل". وهذا يشير بوضوح إلى أن أيا من الكتابين لم يطرأ عليه أي تبديل. (للاطلاع على مناقشة هذه المسألة بمزيد من التفصيل راجع

Reference

ب. المخطوطات تثبت صحة الكتاب المقدس

تاريخ ومضمون المخطوطات

يوجد عدد كبير من مخطوطات الكتاب المقدس. وقد حفظت تلك المخطوطات على شكل Codex . هذا المصطلح يعني مجلدا يحوي إما ورقة واحدة أو رزمة أوراق. وقد استعملت هذه الوسيلة لحفظ أجزاء الكتاب المقدس من قبل المسيحيين في مصر حوالى منتصف القرن الثالث. وبعض المخطوطات المجلدة تحوي أجزاء من الكتاب المقدس، ولكن توجد بعض المخطوطات تتضمن كل الكتاب المقدس أو معظمه. نكتفي بذكر تلاثة مخطوطات مجلدة.

1. المخطوطة الاسكندرانية وهي مخطوطة تتضمن الكتاب المقدس كله باللغة اليونانية، وترجع على الأرجح إلى القرن الخامس الميلادي، ومحفوظة الآن في المتحف البريطاني. وهي على العموم بحالة جيدة ولكن توجد ثغرات في بعض أجزاء الكتاب المقدس. وهذه المخطوطة شهادة هامة لنص الترجمة السبعينية للكتاب المقدس وللعهد الجديد.

2. المخطوطة السينائية. وتتضمن الكتاب المقدس كله؛ وكانت قبلا في سيناء، ثم نقلت إلى سان بطرسبرغ، ثم نقلت إلى المتحف البريطاني عام 1934. وربما يرجع تاريخها إلى القرن الرابع.

3. المخطوطة الفاتيكانية. مخطوطة تتضمن الكتاب المقدس بكامله، وهي في مكتبة الفاتيكان منذ 1475. يمكن أن يرجع تاريخها إلى القرن الرابع. (موسوعة زوندرفان المصورة، المجلد الأول الصفحات 899- 903)

إن الدليل المادي على تحريف أو صحة الكتاب المقدس يكمن في المخطوطات. وإن دراسة هذه المخطوطات لتؤكد صدق الكتاب المقدس ونزاهته. فبفضل وجود عدد كبير من المخطوطات تمكن العلماء من أن يؤكدوا، خلافا لما ذكر سابقا، أن نص الكتاب المقدس قد نقل بصورة أمينة تدعو للدهشة.

لقد عبر ابن تيمية في القرن الرابع عشر عن رأيه في هذه المسألة فذكر أن إثبات صحة الكتاب المقدس يتطلب فحص كل مخطوطة. ولم يكن هذا ممكنا في ذلك الوقت نظرا إلى أن تلك المخطوطات كانت متفرقة في جميع أنحاء العالم. أما اليوم فإن الأمر مختلف تماما. إذ أن العلماء يملكون وسائل للبحث والفحص لم تكن متيسرة من قبل، ويستطيعون الاتصال فيما بينهم لمقارنة نتائج دراساتهم. ويتفق خبراء المخطوطات، بغض النظر عن قناعاتهم الدينية، على أن الكتاب المقدس قد وصل إلينا بدقة استثنائية. ولا تستطيع الاختلافات النصّية بأي حال أن تلقي ظلا من الشك على النص الكتابي.

هذا وإن المخطوطات المذكورة أعلاه قد سبقت نشؤ الاسلام. وعندما تقارن تلك المخطوطات مع المخطوطات التي ترجع إلى تاريخ لاحق يتبين لنا أن نص الكتاب المقدس لم يتغير نتيجة إحجام اليهود والمسيحيين عن قبول محمد كنبي لله." (من كتاب شوكة مقري، "النبي والمسيح" ص 73- 74 المطبوع بالإنكليزية).

أخلاق إسلامية (6) : استعارة فروج النساء

أخلاق إسلامية (6) : استعارة فروج النساء

إبراهيم القبطي

ملك اليمين في الأسلام أصله الملكية ...
والملكية تباع وتشترى
تستهلك وتنكح بلا عقد أو شهود أو حتى رغبة منها ...
وتعار إلى الأخرين ايضا
لم تأت شريعة قبل الإسلام تبيح امتهان كرامة المرأة مثلما فعل نظام ملكات اليمين
بل أن الشريعة الموسوية حكمت على من يعجب بامرأة في سبي أن يمهلها وقتا ثم يتزوجها ، فتصير زوجة كاملة الاهلية له
(1)

أما في الإسلام فالنص قد نسخ الأخلاق
لا يهم المسلم إلا النص ، فلو جاء نص بتحريم فهو حرام
وما دون ذلك فهو مباح
لقد سمح الإسلام بوطء سبايا النساء بلا رادع ولا شهود ولا عقد ..
قد ننظر إليها أنها من مقومات عصر عربي بدوي جاهلي
ولكننا لا يمكن أن ننظر إليها كتشريع رباني يحمل روح الأخلاق بل روح الدعارة والفجور

لقد استحل مسلمو السلف من الصحابة والتابعيين وتابع التابعين إعارة وتبادل فروج الاماء فيما بينهم بتشريع مستنبط من كون الأماء مجرد ملكات يمين ... أي ملكية
والأعجب أن مسلمي الخلف من الشيعة والسنة يتبادلان الاتهامات الاخلاقية بتحليل استعارة الفروج
فاصبح التشريع والفقه وصمة عار أخلاقية ودليل على الفجور بين السنة والشيعة

ولم يسألوا أنفسهم عن مصدر هذه الأزمة الأخلاقية

+ من اهل السنة يكتب ابن حزم في شرح أحكام من أحل لآخر فرج أمته
فيناقش أمور النسب متجاهلا البشاعة الأخلاقية

"مسألة – [من أحل لآخر فرج أمته] - قال أبو محمد رحمه الله : سواء كانت امرأة أحلت أمتها لزوجها ، أو ذي رحم محرم أحل أمته لذي رحمه ، أو أجنبي فعل ذلك ، فقد ذكرنا قول سفيان في ذلك وهو ظاهر الخطأ جدا ؛ لأنه جعل الولد مملوكا لمالك أمه ، وأصاب في هذا ، ثم جعله لاحق النسب بواطئ أمه ، وهذا خطأ فاحش لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ."
ثم يكمل
" فهذه التي [أحل مالكها فرجها لغيره] ، ليست زوجة له ولا ملك يمين للذي أحلت له "

+ وفي مسألة أخرى يناقش "مسألة - من أحل فرج أمته لغيره"

فيشير إلى ممارسات لا أخلاقية كواقع من حياة السلف

" قال ابن جريج : واخبرني عطاء بن ابي رباح قال : كان يفعل يحل الرجل وليدته لغلامه وابنه وأخيه وتحلها المرأة لزوجها ، قال عطاء : وما أحب أن يفعل وما بلغني عن ثبت قال : وقد بلغني أن الرجل كان يرسل بوليدته إلى ضيفه ."

أإلى هذا الحد بلغت كرامة المرأة في الفقه الإسلامي ؟
حتى أن ابن حزم ينقل عن مالك :
" وقال مالك وأصحابه لاحد في ذلك أصلا "
ثم يكمل عن تطاحن الصحابة والتابعين في جواز إعارة الفروج أو عدم جوازه
ومشكلة النسب

+ وفي الفقه الحنبلي يخبرنا المرداوي
(3) في حكم من أولد أمته (أي من رجل آخر)

" فيمن أولد أمته المزوجة : أنه لا يلحقه الولد .
فائدة : في إثم واطئ أمته المزوجة جهلا : وجهان ، وأطلقهما في الفروع . قلت الصواب عدم الإثم . وتأثيمه ضعيف ."

+ ويخبرنا المقدسي في كتابه الفروع
(4)
أحكام (من وطئ أمة بينه وبين آخر)
وما حكم الأولاد ... وقيمة الولد
وهل مازال عبدأ أم حرا أم نصف حر ؟

"ومن وطئ أمة بينه وبين آخر أدب قال شيخنا : ويقدح في عدالته ويلزمه نصف مهرها لشريكه ، ونقل حرب وغيره : إن كانت بكرا فقد نقص منها فعليه العقد والثيب لم تنقص وفيه اختلاف وإن أحبلها فهي أم ولده وولده حر ويلزمه نصف قيمتها وعنه : ونصف مهرها وعنه : [ و ] قيمة الولد ثم إن وطئ شريكه فأحبلها لزمه مهرها وإن جهل إيلاد الأول أو أنها مستولدة له فولده حر ويفديهم يوم الولادة وإلا فهم رقيق وقيل : إن كان الأول معسرا لم يسر استيلاده وهل ولده حر أو نصفه ؟ فيه وجهان وتصير أم ولد لهما من مات منهما عتق نصيبه وإن أعتقه وهو موسر عتق نصيب شريكه في الأصح مضمونا وقيل : مجانا ."

+ وفي المقدسي أيضا
(5)
يشرح بالتفصيل حكم من وطئت أمته الحامل من غيره (بالاعارة)

"وإن وطئ أمته الحامل من غيره حرم بيع الولد ويعتقه نقله صالح وغيره ونقل الأثرم ومحمد بن حبيب : يعتق عليه وجزم به في الروضة قال شيخنا : يستحب وفي وجوبه خلاف في مذهب أحمد وغيره . وقال أيضا : يعتق وأنه يحكم بإسلامه , وهو يسري كالعتق , ولا يثبت نسبه .."

+ وفي المغنى لابن قدامة
(6)

يحدد احكام العبدة (الامة) إذا وطئها شريكين
وكأنه لا مشكل في أن يتشارك رجلان في نكاح امرأة ... لأنها أمة

"فصل : وإذا كانت الأمة بين شريكين فوطئاها لزمها استبراءان . وقال أصحاب الشافعي في أحد الوجهين : يلزمها استبراء واحد لأن القصد معرفة براءة الرحم ولذلك لا يجب الاستبراء بأكثر من حيضة واحدة وبراءة الرحم تعلم باستبراء واحد . ولنا أنهما حقان مقصودان لآدميين فلم يتداخلا كالعدتين ولأنهما استبراءان من رجلين فأشبها العدتين وما ذكروه يبطل بالعدتين من رجلين ."

+ ثم نختم بقصة عمر الفاروق الذي كان ينكح جارية فيعزل (اي يقذف المني خارج عضو المرأة) خوفا من الانجاب
فلما حملت تضرع إلى إله محمد ألا يلحق بآل عمر من ليس منهم
ولما ولدت طفلا أسود البشرة وأكدت له انه من راعي الابل حمد إله محمد
(7)
لقد كان عمر يتشارك في جاريته مع راعي ابل
لا يهمه الاخلاق بل النسب


أما عند الشيعة فالأمور أكثر وضوحا
فهم يستحلون تبادل الأماء بلا حرج

فقد قال شيخهم الطوسي : عنه عن محمد بن عبد الله عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن محمد بن مضارب قال : قال لي أبو عبد الله عليه :
"يا محمد خذ هذه الجارية تخدمك وتصيب منها فإذا خرجت فارددها إلينا"
(8)

وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام
قال: قلت له: الرجل يحل لأخيه فرج جاريته؟
قال: نعم لا بأس به له ما أحل له منها
(8)

ثم يعلق الطوسي أن اعارة الفرج وإن كان مكروه فهو ليس حرام فيقول
"فليس فيه ما يقتضي تحريم ماذكرناه لأنه ورد مورد الكراهية، وقد صرح عليه السلام بذلك في قوله: لا أحب ذلك، فالوجه في كراهية ذلك أن هذا مما ليس يوافقنا عليه أحد من العامة و مما يشنعون به علينا، فالتنزه عن هذا سبيله أفضل و إن لم يكن حراما، و يجوز أن يكون إنما كره ذلك إذا لم يشترط حرية الولد فإذا اشترط ذلك فقد زالت هذه الكراهية".
(9)

+ وفي كتاب بحار الأنوار الشيعي
(10)تطالعنا المزيد من شواهد اعارة الجواري بين الرجال

- عن أبي بكر الحضرمي قال قلت لأبي عبد الله (ع) امرأتي أحلت لي جاريتها فقال انكحها إن أردت قلت أبيعها قال إنما حل منها ما أحلت

- وعن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يكون له المملوكة فيحلها لغيره قال لا بأس

- وعن أبي عبد الله (ع) في الرجل يحل فرج جاريته لأخيه قال لا بأس بذلك قلت فإنه أولدها قال يضم إليه ولده و يرد الجارية على مولاها

- وعن أبي العباس قال كنت عند أبي عبد الله (ع) فقال له رجل أصلحك الله ما تقول في عارية الفرج قال حرام ثم مكث قليلا ثم قال لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لأخيه

- وعن زرارة قلت لأبي جعفر (ع) الرجل يحل جاريته لأخيه فقال لا بأس قلت فإنها جاءت بولد قال يضم إليه ولده و يرد الجارية على صاحبها قلت إنه لم يأذن له في ذلك فقال إنه قد أذن له و هو لا يدري أن يكون ذلك

- وعن المفضل قال قلت لأبي عبد الله (ع) الرجل يقول لامرأته أحلي لي جاريتك قال يشهد عليها قلت فإن لم يشهد عليها عليه شي‏ء فيما بينه و بين الله قال هي له حلال

ثم تمتد المأساة إلى الجارية البكر
(10)


عن الفضيل بن يسار قال قلت لأبي عبد الله (ع) إن بعض أصحابنا قد روى عنك أنك قلت إذا أحل الرجل لأخيه المؤمن جاريته فهي له حلال
قال نعم يا فضيل قلت
فما تقول في رجل عنده جارية له نفيسة و هي بكر أحل ما دون الفرج أ له أن يفتضها؟
قال ليس له إلا ما أحل له منها و لو أحل له قبلة منها لم يحل له ما سوى ذلك قلت أ رأيت إن أحل له دون الفرج فغلبت الشهوة فأفضاها ؟
قال لا ينبغي له ذلك
قلت فإن فعل يكون زانيا
قال لا و لكن خائنا و يغرم لصاحبها عشر قيمتها

فالمسألة إذن ليست أخلاقية على اطلاقها
المسألة مسألة عقد اعارة ملكية (أي جارية) بشروط
فلو أحل صاحبها افتضاض بكارتها ربما بثمن ..... كان بها
أما لو لم يحل بذلك فهو خائنا يعاقب


لم تكن المشكلة الإسلامية في تبادل النساء واستحلال نكاحهم مشكلة أخلاق أو ضمير أو احترام لإنسانة لا ذنب لها إلا أن الظروف قد قهرتها لتباع في سوق النخاسة
فيتبادلها ويلعب بها ذكور عقولهم دفنوها في اعضاء شهوتهم

بل كانت المشكلة تنقية / نصية / فقهية
+ حول حكم الأولاد المولودين هل يولودا عبيدا أم أحرار أم أنصاف أحرارمنها ؟
+ حول مدى اباحة الوطء في الفرج أم ما دون الفرج للبكر
+ حول مشكلة نسب الأولاد وهل ينسبوا للمالك أم للمستعير ؟

لقد أعلن محمد قائلا "ما أحل الله في كتابه فهو حلال ، وما حرم فهو حرام ، وما سكت عنه فهو عفو ، فاقبلوا من الله عافيته ، فإن الله لم يكن لينسى شيئا وتلا : وما كان ربك نسيا"
(11)

والقرآن اباح نكاح ملكات اليمين بلا زواج
(سورة النساء 4 : 3) ولم يحرم إعارتهم كونهم من الملكية
فصار من المباح والمعفو عنه ... وقبل المسلمون عافية إله القرآن
فاستنكحوا وأفاضوا واستعاروا وأعاروا الجواري حتى أن الرجل كان يرسل بوليدته إلى ضيفه .... تحت بنود العافية الإلهية
ولأن إله محمد لم ينس شيئا ... فالاباحة ربانية إسلامية محمدية اصيلة
لا ينكرها إلا من كفر بذاكرة الرحمن

حقا يصفّون عن البعوضة ليبلعوا الجمل
(12)
هذه أعراض انهيار الأخلاق
هذه أعراض مجتمع يحكمه النص لا الضمير
هذه أعراض مجتمع تنازل فيه المسلم عن عقله وأخلاقه ليبحث عن نصوص التحريم
فإذا لم يجد .... يستحل كل ما هو مهين لكرامة الإنسان
ثم يصرخون بتكريم الإسلام للمرأة
بينما يقفون عاجزين عن تبرير ملكات اليمين
(13)
وعجبي


تبسيط مصطلحات بلغة معاصرة
فرج : العضو الجنسي للمرأة (~ فتحة المهبل) واستحلال الفرج يعني إقامة علاقة جنسية كاملة
جمعها (فروج)
وطء : بمعنى نكاح في الأغلب أي ممارسة الجنس مع امرأة
ملكات اليمين = الجواري والسبايا من النساء إما من تجارة رقيق أو سبايا حرب
______________________________


الشواهد والمراجع
(1) اذا خرجت لمحاربة اعدائك ودفعهم الرب الهك الى يدك وسبيت منهم سبيا . ورأيت في السبي امرأة جميلة الصورة والتصقت بها واتخذتها لك زوجة . فحين تدخلها الى بيتك تحلق راسها وتقلم اظفارها . وتنزع ثياب سبيها عنها وتقعد في بيتك وتبكي اباها وامها شهرا من الزمان ثم بعد ذلك تدخل عليها وتتزوج بها فتكون لك زوجة. (تثنية 21: 10 - 13)

(2) ابن حزم في المحلى (مجلد 11 صفحة 257 )

(3) كتاب « الإنصاف » للمرداوي ج7 ، كتاب العتق ، باب أحكام أمهات الأولاد

(4) كتاب ( الفروع ) للمقدسي ج5 ، باب أحكام أمهات الأولاد، مسألة وطىء أمة بينه وبين آخر

(5) الكتاب السابق ، باب أحكام أمهات الأولاد، مسألة وطىء أمته الحامل من غيره

(6) كتاب ( المغني ) لابن قدامه ، ج8 ، كتاب العدد ، مسألة أعتق أم ولده ، فصل كانت الأمة بين شريكين فوطئاها ..

(7) فروى سعيد حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن فتى من أهل المدينة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يعزل عن جارية له فجاءت بحمل فشق عليه وقال اللهم لا تلحق بآل عمر من ليس منهم فإن آل عمر ليس بهم خفاء فولدت ولدا أسود فقال ممن هو فقالت من راعي الإبل فحمد الله وأثنى عليه ..
(المغني 12 / 489 الطبعة الأولى دار الفكر بيروت)
وايضا في كنز العمال 45898
وأيضا مصنف عبد الرزاق:ج7/ص136 ح12536

(8) الاستبصار - الشيخ الطوسي ج 3 /ص 136
الكافي (ج2/ص200) للكليني.
وبحار الانوار ج 100 ص326 (باب 12- التحليل و أحكامه)



(9) الاستبصار ج3 ص137.

(10) بحار الانوار ج 100 ص326 -327 (باب 12- التحليل و أحكامه)



(11) أخرجه الألباني صحيحا عن أبي الدرداء (التعليقات الرضية 3 / 24)

(12) الانجيل بحسب البشير متى 23: 24

(13) شاهد فيلم الفيديو حول ملكات اليمين وعجز شيوخ الأزهر في الرد

 

أخلاق إسلامية (5): اغتيال براءة الأطفال

أخلاق إسلامية (5): اغتيال براءة الأطفال

إبراهيم القبطي

 

مرة أخرى يعترض بعض المسلمين على حقائق دينهم (1) ، التي انتهكت الروح الإنسانية .
فيصرخون من ألم الحقيقة ... عيونهم الخفاشية أوجعتها شمس الحقيقة المطهِّرة
عذرا إخوتي وأخواتي من المسلمين والمسلمات ، إنما هي الإنسانية التي ننتمي إليها هي ما تفرض عليّ فضح الموت وثقافة الصحراء ، التي لمست بلادي منذ 14 قرن فحولت أخضرها إلى يابسها ...
وحولت ازهار الياسمين إلى أشواك الصبّار
فرحلتي مستمرة ، على الرغم أن الدخول في تفاصيل الدين الإسلامي ليست بالرحلة المشوقة على الإطلاق ، بل هي كالسير في ظلال الموت ، تشعر معها أن كل جميل وحُر وراق قد أختفى من حولك ، ولم تبق سوى الدماء والأشلاء ، ووحوش تفكر بنصفها الأسفل ، تغتصب النساء والأطفال ، وتستحل أعراض الآخر بلا ضمير .
تشعر معها أن الآدمية قد أختزلت إلى أجساد بلا أرواح ، عالم غريب مرسوم بدرجات الرمادي ، لا ألوان ، ولا أزهار ، لا طيور ، فقط سحالي وزواحف ...
رحيق الحياة قد امتصته ثقافة الصحراء بلمسة ميداس القاتلة
(2) ، فاكتسب كل شئ في الشرق الأوسط اللون الأصفر ، وصارت كل نبته في أصولها شوكية المظهر والجوهر تؤلم وتتألم
والأن ننطلق إلى معا مستوى أدنى في الإنحطاط الإسلامي التشريعي ... وطبقة أدني من طبقات الجحيم
فليعينني إله الحقيقة بنور روحه للسير في مستنقع الأموات ... لأُضئ شمعة من نور الحقيقة في كهف الخفافيش

انتهاك عرض محمد ثم نكاح عائشة الطفلة

تبدأ القصة الحقيقية عندما كان محمد صغيرا في مكة ، وفي بيئة الصحراء حيث تهتز حدود القانون ، وتغلب العصبية القبلية ، يخبرنا محمد في تصريح خطير نقله ابن هشام في سيرته
(3)
أن أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قد لقيا محمد في "نيق العقاب" فيما بين مكة والمدينة ، فالتمسا الدخول عليه
فرفض محمد مصرحا : لا حاجة لي بهما ، أما ابن عمي فهتك عرضي ، وأما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال في بمكة ما قال .
لقد صرّح محمد أن ابن عمه قد هتك عرضه ، ولم تذكر لنا السيرة أي تفاصيل أكثر من هذا
والرواية صحيحة لمن يتحجج بالأحاديث ، فقد صححها الهيثمي والألباني ....
(4)

على كافة الأحوال لا نستطيع أن نلوم محمد على كونه ضحية اغتصاب وهو طفل برئ ، لكننا نعتبرها الحادثة التي كانت وراء كل شر لا أخلاقي في حياة محمد فيما بعد ، لقد تحولت هذه التجربة القاسية –في الأغلب- إلى طاقة تدميرية تريد أن تنتهك كل الأعراض والشرائع
عاش محمد في مكة فترة طويلة متزوجا من خديجة العجوز التي تكبره بخمسة عشر عاما ، وبعد أن انتهى هذا الزواج الكاتم لشهواته بوفاتها ، إنطلقت مارد محمد الجنسيّ داخله لينتهك كل الحقوق الآدمية كما اُنتُهِك هو آدميا وهو طفل .
فلو كانت هذه هي حياته الخاصة ، لكان الشر محدودا بروح واحدة ملوثة تنتهي آثارها بانتهاء حياتها على الأرض ، كما كانت مع راسبوتين الراهب الداعر ، ولكنّ محمد صار نبي العرب ، فتحولت حياته إلى أمثوله ، وأفعاله سنّة يتبعها العرب ، فتضاعفت الشرور لتصبح ثقافةً وديناً يرتع في قلوب وعقول العرب والمسلمين
بدأت هذه الانتهاكات بزواج محمد من عائشة وهي بنت ست سنوات ، ولم يعاشرها المعاشرة الطبيعية للأزواج إلا في عمر التسع سنوات ، فيخبرنا البخاري أن محمد نَكَحَ عَائِشَةَ وَهْىَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ بَنَى بِهَا وَهْىَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ
(5) ...
ولم يكن أبو بكر والد عائشة مؤيدا لهذا الزواج في البداية
فقال لمحمد : إنما أنا أخوك
فكان رد محمد : أَنْتَ أَخِى فِى دِينِ اللَّهِ وَكِتَابِهِ وَهْىَ لِى حَلاَلٌ
(6)
ثم أطلق محمد التحليل في قرآنه في سورة الطلاق 4
"وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً "
فأجمع المفسرون على أن لفظة " وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ" هن الصغيرات اللائي لم يبلغن بعد
فحلل محمد بهذا الزواج وبنص القرآن ما يطلق عليه فقهاء المسلمين اليوم "نكاح الصغير" والذي امتد ليشمل "نكاح الرضيع"


فقه نكاح الرضيعة والصغيرة

وعلى سنة رسول العرب أعلن الفقهاء المسلمون في صراحة أن زواج الصغيرة حلال بلال ....
منتهكين كل آدمية ممكنة لطفلة بريئة

+ ففي فتح الباري في شرح صحيح البخاري يقول ابن حجر في شرح حديث رفض أبي بكر المبدئي زواج ابنته عائشة من محمد :
" وقال ابن بطال . يجوز تزويج الصغيرة بالكبير إجماعا ولو كانت في المهد , لكن لا يمكن منها حتى تصلح للوطء , فرمز بهذا إلى أن لا فائدة للترجمة لأنه أمر مجمع عليه . قال : ويؤخذ من الحديث أن الأب يزوج البكر الصغيرة بغير استئذانها"
(7)

+ ويؤكد ابن حزم في كتابة المحلى نفس الفكرة
" وللأب أن يزوج ابنته الصغيرة البكر ما لم تبلغ بغير إذنـها ولا خيار لـها .... ، وقال الحسن وإبراهيم النخعي إنكاح الأب ابنته الصغيرة والكبيرة الثيب والبكر وإن كرهتا جائز عليهما .... وقال مالك : أما البكر فلا يستأمرها أبوها بلغت أو لم تبلغ عنست أو لم تعنس ... وقال أبو حنيفة وأبو سليمان ينكح الأب الصغيرة ما لم تبلغ بكرا كانت أو ثيبا ..
وقال الشافعي يزوج الأب والجد للأب إن كان الأب قد مات البكر الصغيرة ولا إذن لـها إذا بلغت وكذلك البكر الكبيرة . قال أبو محمد –ابن حزم- الحجة في إجازة إنكاح الأب ابنته الصغيرة البكر إنكاح أبي بكر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة رضي الله عنها وهي بنت ست سنين وهذا أمر مشهور غنينا عن إيراد الإسناد فيه فمن ادعى أنه خصوص لم يلتفت قوله لقول الله عز وجل " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ"
(سورة الأحزاب33 : 21) فكل ما فعله عليه الصلاة والسلام فلنا أن نتأسى به فيه إلا أن يأتي نص بأنه له خصوص " . (8)
أي أن حادثة نكاح عائشة الصغيرة قد صارت رخصة لكل المسلمين ، فيسمح لهم الشرع بالتزوج من الصغيرة التي لم تحيض ولم تبلغ ، ومن حق والدها أن يقهرها إلى هذا ...

+ وبمثله قال النووي في روضة الطالبين بل أنه أكد على جواز نكاح الرضيعة
" ولا يشترط حصول المنفعة والفائدة في الحال بل يجوز وقف العبد والجحش الصغيرين والزمن الذي يرجى زوال زمانته . كما يجوز نكاح الرضيعة"
(9)
وفي نفس الكتاب يحدد أحكام هذا النكاح الشرعي قائلا :
"قال ابن الحداد : فلو قال لها : أنت طالق ثلاثا ، فله في الحال نكاح أختها ، لحصول البينونة ، وكذا الحكم لو ارتدت فخالعها في الردة . ولو كان تحته صغيرة ، وكبيرة مدخول بـها ، فارتدت الكبيرة ، وأرضعت أمها في عدتـها الصغيرة ، وقف نكاح الصغيرة "
(10)
ويزيد في الإيضاح في نفس كتابه عن حكم لو أرضعت زوجاته البالغات زوجته الرضيعة
" ولو كان تحته صغيرة وله خمس مستولدات ، فأرضعتها كل واحدة رضعة بلبنه لم ينفسخ نكاح الصغيرة على الوجه الأول ، وينفسخ على الثاني ، وهو الأصح ، ولا غرم عليهن ، لأنه لا يثبت له دين على مملوكه ، ولو أرضع نسوته الثلاث ومستولدتاه زوجته الصغيرة فانفساخ نكاح الصغيرة على الوجهين ، وأما غرامة مهرها ، فإن أرضعن مرتبا ، فالانفساخ يتعلق بإرضاع الاخيرة فإن كانت مستولدة ، فلا شئ عليها ، وإن كانت زوجة ، فعليها الغرم"
(11)
وأيضا : " فرع تحته صغيرة وكبيرة ، فأرضعت أم الكبيرة الصغيرة انفسخ نكاح الصغيرة قطعا والكبيرة أيضا على الأظهر . ولو أرضعتها جدة الكبيرة أو أختها أو بنت أختها فكذلك . ويجوز في الصور أن ينكح واحدة منهما بعد ذلك ولا يجمعهما . ولو أرضعتها بنت الكبيرة ، فحكم الانفساخ كما ذكرنا ، وتحرم الكبيرة على التأبيد وكذا الصغيرة إن كانت الكبيرة مدخولا بـها لكونـها ربيبته ، وحكم مهر الصغيرة على الزوج ، والغرم على المرضعة كما سبق"
(12)
فنكاح الصغيرة حلال ، وأما رضاعها من الزوجة الكبيرة يحرم الزواج ... ونعم التشريع

+ يتبعهم ابن قدامة في المغني مؤكدا نفس التشريع:
" وقال الحسن وعمر بن عبد العزيز وعطاء وطاوس وقتادة وابن شبرمة والأوزاعي وأبو حنيفة لغير الأب تزويج الصغيرة ولها الخيار إذا بلغت وقال هؤلاء غير أبي حنيفة إذا زوج الصغيرين غير الأب فلهما الخيار إذا بلغا"
(13)
ثم يعيد نفس التشريع من تحريم الزواج لو أرضعت الزوجة الكبيرة الزوجة الرضيع
(14)
ثم يعيد نفس الشرح في كتابه الآخر "الشرح الكبير"
" قال الشيخ رحمه الله : إذا تزوج كبيرة لم يدخل بـها وثلاث صغائر فأرضعت الكبيرة إحداهن في الحولين حرمت الكبيرة على التأبيد وثبت نكاح الصغيرة وعنه ينفسخ نكاحهما"
(15)

+ ومثلهم البهوتي في كشاف القناع فيقول:
" ولو كان لامرأته ثلاث بنات من غيره فأرضعن ثلاث نسوة له صغارا فأرضعت كل واحدة من بنات الزوجة واحدة من زوجاته الصغار إرضاعا كاملا أي خمس رضعات ولم يدخل بالكبرى حرمت عليه لأنـها من جدات النساء ولم ينفسخ نكاح الصغار ... ولا ينفسخ نكاح من كمل رضاعها ... ولو تزوج رجل امرأة كبيرة وتزوج آخر طـفلة صغيرة ثم طلقاهما ونكح كل واحد منهما زوجة الآخر ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة حرمت الكبيرة عليهما .."
(16)
وفي كل هذا من الواضح أنه يعني بالزوجة الصغيرة ما دون العامين لأنها ترضع ....

+ وفي نفس الموضوع عن إرضاع الزوجة الكبيرة للصغيرة تكلم ابن عابدين الحنفي في حاشيته ، و أبو المناقب الزنجاني في تخريج الفروع على الأصول
(17)

+ بل أن السرخسي في المبسوط قد خصص بابا كاملا في نكاح الصغير والصغيرة قال فيه :
" وبلغنا عن رسول الله أنه تزوج عائشة رضي الله عنها وهي صغيرة بنت ستة سنين وبنى بـها وهي بنت تسع سنين وكانت عنده تسعا ففي الحديث دليل على جواز نكاح الصغير والصغيرة بتزويج الآباء ...
ثم حديث عائشة رضي الله عنها نص فيه وكذلك سائر ما ذكرنا من الآثار فإن قدامة بن مظعون تزوج بنت الزبير رضي الله عنه يوم ولدت وقال إن مت فهي خير ورثتي وإن عشت فهي بنت الزبير
وزوج ابن عمر رضي الله عنه بنتا له صغيرة من عروة بن الزبير رضي الله عنه
وزوج عروة بن الزبير رضي الله عنه بنت أخيه ابن أخته وهما صغيران
ووهب رجل ابنته الصغيرة من عبد الله بن الحسن فأجاز ذلك علي رضي الله عنه
وزوجت امرأة ابن مسعود رضي الله عنه بنتا لها صغيرة ابنا للمسيب بن نخبة فأجاز ذلك عبد الله (رض) ...
وفيه دليل أن الصغيرة يجوز أن تزف إلى زوجها إذا كانت صالحة للرجال فإنـها –أي عائشة- زفت إليه وهي بنت تسع سنين فكانت صغيرة في الظاهر وجاء في الحديث أنـهم سـمّـنـوها فلما سمنت زفت إلى رسول الله (!) قال : وبلغنا عن إبراهيم أنه كان يقول إذا أنكح الوالد الصغير أو الصغيرة فذلك جائز عليهما وكذلك سائر الأولياء ، وبه أخذ علماؤنا رحمهم الله تعالى فقالوا يجوز لغير الأب والجد من الأولياء تزويج الصغير "
(18)

أعلق وأقول: أي أن السرخسي يؤكد بأن زاوج الرضيعة متفق عليه فمارسه ابن مظعون وابن عمر وعروة بن الزبير وابن مسعود وغيرهم ، وأما من شروط الزفاف لا أن تكون بالغة جنسيا ، بل ولسخرية التشريع أنت تكون سمينة كما سمنوا عائشة لتصلح في سن تسع سنين لإرب الرسول

+ ثم أيدهم أبو بكر الجصاص في كتابه أحكام القرآن فقال :
"أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فعل ذلك وقد قال الله تعالى فاتبعوه فعلينا اتباعه فيدل على أن للقاضي تزويج الصغيرين –إلى قوله- ولما ثبت بما ذكرنا من دلالة الآية جواز تزويج ولي الصغيرة إياها من نفسه دل على أن لولي الكبيرة أن يزوجها من نفسه برضاها ويدل أيضا على أن العاقد للزوج والمرأة يجوز أن يكون واحدا بأن يكون وكيلا لهما كما جاز لولي الصغيرة أن يزوجها من نفسه فيكون الموجب للنكاح والقابل له واحدا ويدل أيضا على أنه إذا كان وليا لصغيرين جاز له أن يزوج أحدهما من صاحبه"
(19)
فيوضح مضيفا أن للوليّ أن يتزوج الصغيرة التي يكفلها ... ربما لهذا ألغوا التبني أيضا حتى يستمتعوا بصغار البنات الأبرياء دون حرمانية أو تحريم كونهن متبنيات ... ونعم التشريع الإنساني

+ ونختم من أهل السنة بما قال ابن المنذر في الإجماع :
"وأجمعوا أن نكاح الأب ابنته الصغيرة البكر جائز إذا زوجها من كفء . وأجمعوا أن نكاح الأب ابنه الصغير جائز".
(20)

+ وأما أهل الشيعة فيكفينا قول آية إلههم الخميني في كتابه تحرير الوسيلة
"مسألة 12 – لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين ، دواماً كان النكاح أو منقطعاً ، وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة ، ولو وطأها قبل التسع ولم يفضها لم يترتب عليه شيء غير الإثم على الأقوى"
(21)
فلما كانت الصغيرة غير قادرة على الجماع الطبيعي كالمرأة الناضجة ، أباح الخميني اللمس والضم والتفخيذ ، وأما لو لم يمسك الزوج إربه وانتهكها فلا يترتب عليه شئ ... غير الإثم ...
فعلى سنة محمد وهديه وكما سمح رب الإسلام لسيوف الرجال أن تنتهك الأعناق ، سمح لأعضائهم الجنسية أن تنتهك الصغيرات الرضيعات ... وأي رحمة


ثم نستكمل بما سمح به فقهاء الإسلام مع الصغيرات دونما زواج

+ فيقول ابن جزم في المحلى:
" قال ابن جريج : واخبرني عطاء بن أبى رباح قال : كان يفعل يحل الرجل وليدته لغلامه وابنه وأخيه وتحلها المرأة لزوجها ، قال عطاء : وما أحب أن يفعل وما بلغني عن ثبت قال : وقد بلغني أن الرجل كان يرسل بوليدته إلى ضيفه * قال أبو محمد رحمه الله : فهذا قول وبه يقول سفيان الثوري : وقال مالك . وأصحابه لا حد في ذلك أصلا ..."
(22)
فللرجل أن يحل وليدته لغلامه ، ولو أرسل رجلا من المسلمين وليدته إلى ضيفه فلا حد عليه ...
فهناك حد للسرقة بقطع اليد ... ولا حد على من يهدي ابنته إلى صاحبه للتمتع ... ولا تعليق

+ وأما ابن قيم الجوزية في بدائع الفوائد .... يضيف فائدة جديدة للإماء من الأطفال فيقول:
" وفي الفصول روى عن أحمد في رجل خاف ان تنشق مثانته من الشبق أو تنشق انثياه لحبس الماء في زمن رمضان يستخرج الماء ولم يذكر بأي شيء يستخرجه قال وعندي أنه يستخرجه بما لا يفسد صوم غيره كاستمنائه بيده أو ببدن زوجته أو أمته غير الصائمة فإن كان له أمه طفلة أو صغيرة استمنى بيدها وكذلك الكافرة"
(23)
أي أن شهوة الرجل تحل له الاستمناء بيد العبدة الصغيرة ... وأي تشريع رباني هذا ؟؟؟
بل وأي تشريع شيطاني هذا .... ؟؟؟


هل كان نكاح الصغيرة مجرد عقد أم علاقة جنسية ؟

فلو تساءل أحدهم إذا كانوا قد أباحوا النكاح والتمتع والاستنماء بيد الصغيرة ... فهذا لا يعني أن الجماع في فرج الصغيرة مباح في السن الصغيرة ...؟؟
ولا رد عندي إلا أنه التحايل في طلاء دين العربان بما هو أقبح ...
ومع هذا فلنرى ماذا يقول علماء الفقه في وطء الصغيرة
فهم يجيزون وطء ومجامعة الصغيرة حتى وإن كان عمرها سنة واحدة شرط أن تطيق الجماع كأن تكون سمينة جسيمة ممتلئة باللحم
فقال ابن نجيم الحنفي في البحر الرائق :
"واختلفوا في وقت الدخول بالصغيرة فقيل لا يدخل بـها ما لم تبلغ ، وقيل يدخل بـها إذا بلغت تسع سنين ، وقيل إن كانت سمينة جسيمة تطيق الجماع يدخل بـها وإلا فلا ".
(24)
وأيضا: " ومنه -أي من موانع الجماع- صغرها بحيث لا تطيق الجماع وليس له أن يدخل بـها قبل أن تطيقه ، وقُدّر بالبلوغ ، وقيل بالتسع ، والأولى عدم التقدير كما قدمناه فلو قال الزوج تطيقه وأراد الدخول وأنكر الأب فالقاضي يريها النساء ولم يعتبر السن كذا في الخلاصة ".
(25)

وقال السرخسي في المبسوط : " وفيه دليل أن الصغيرة يجوز أن تزف إلى زوجها إذا كانت صالحة للرجال فإنـها –أي عائشة- زفت إليه وهي بنت تسع سنين فكانت صغيرة في الظاهر وجاء في الحديث أنـهم سـمّـنـوها فلما سمنت زفت إلى رسول الله ".
(26)

وقال ابن عابدين الحنفي في حاشيته : ( قوله : تطيق الوطء . أي منه أو من غيره كما يفيد كلام الفتح وأشار إلى ما في الزيلعي من تصحيح عدم تقديره بالسن فإن السمينة الضخمة تحتمل الجماع ولو صغيرة السن . قوله : أو تشتهي للوطء . فيما دون الفرج –كالتفخيذ والضم والتقبيل- لأن الظاهر أن من كانت كذلك فهي مطيقة للجماع في الجملة وإن لم تطقه من خصوص زوج مثلا ).
(27)

وقال مثله الدسوقي المالكي في حاشيته
(28)

وقال النووي في شرحه على صحيح مسلم: ( وأما وقت زفاف الصغيرة المزوجة والدخول بـها فإن اتفق الزوج والولي على شيء لا ضرر فيه على الصغيرة عمل به ، وإن اختلفا فقال أحمد وأبو عبيد : تـجبر على ذلك بنت تسع سنين دون غيرها . وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة : حد ذلك أن تطيق الجماع ويختلف ذلك باختلافهن ولا يضبط بسن وهذا هو الصحيح . وليس في حديث عائشة تحديد ولا المنع من ذلك فيمن أطاقته قبل تسع ولا الإذن فيمن لم تطقه وقد بلغت تسعا ، قال الداودي : وكانت عائشة قد شبت شبابا حسا (رضها) وأما قولها في رواية : تزوجني وأنا بنت سبع . وفي أكثر الروايات : بنت ست . فالجمع بينهما أنه كان لها ست وكسر ففي رواية اقتصرت على السنين وفي رواية عدت السنة التي دخلت فيها ).
(29)

وقال مثله ابن عمر الجاوي الشافعي
(30) ، ومثله السيواسي الحنفي (31) ، ومثله الشربيني (32)، ومثله الشرواني (33)


ختام :

لقد أُنتهك عرض محمد صغيرا ، فأنتهك براءة عائشة الطفلة كبيرا
فصارت سنّة للمسلمين ... فاستحلوا نكاح الصغيرات ، والمفاخذة واللمس والتفخيذ والتقبيل ، بل والوطء طالما كانت سمينة تقدر على الوطء ، والاستنماء بيدها طالما كانت أمة عبدة ، وبل وإن أهداها أبوها إلى ضيفه فلاحد عليه....
ولم تنته المأساه ... بل استمرت مصائب الدين الإسلامي حتى يومنا هذا كما أعلنت غادة جمشير في لقائها التلفيزيوني
(34)
فقد اتفق أهل السنة (بمذاهبهم الأربعة) وشيعة آل البيت المحمدي في الجوهر الشيطاني وأختلفوا في التفاصيل
فتحولت حياة داعر واحد إلى شريعة من الدعارة واغتصاب طفلات بريئات لا ذنب لهن سوى أن أباءهن مسلمون .
لقد تحول الجنس من نعمة إلهية إلى وسيلة شيطانية
وتحول الحب بين الرجل والمرأة ، إلى نكاح بين ارب الرجل وفرج الطفلة الصغيرة
لقد مسخوا قصة سندريللا والأمير ، إلى قصة عائشة ولوسفير
لقد حولوا الحب الزيجي بين الرجل وامرأة شبابه
(35) ، إلى فقه نكاح الرضيعة والاستنماء بيد الجارية الصغيرة
لقد اختزلوا الأنثى إلى فرج ، مجرد ثقب للإيلاج والجماع إرضاءا لشهوة الذكر ...
يقيمون الحد على السارق بقطع يده ثم رجله ولو كان فقيرا
(36) ، وأما من يعير صغيرته إلى ضيفه فلا حد عليه ...
لم تخلُ أي من الثقافات قديما وحديثا من أخطاء البشر والدعارة وممارسة الجنس باباحية ولكن دائما ما كانت مكروهة أخلاقيا ، يئن منها صوت الضمير الرباني داخل كل إنسان شريف .
ولكن حقا يقف الإسلام متفردا بين أديان العالم بتشريع هذه الأباحية وبورنو الأطفال ... على هدي رسولهم واقتداءاً به
" حنجرتهم قبر مفتوح . بألسنتهم قد مكروا . سُمّ الاصلال تحت شفاههم.
وفمهم مملوء لعنة ومرارة.
ارجلهم سريعة الى سفك الدم.
في طرقهم اغتصاب وسحق.
وطريق السلام لم يعرفوه.
ليس خوف الله قدام عيونهم."
(37)

_____________________________________


الهوامش والمراجع
(1) منهم الأخوة نبيل صابر محمد وبوعبيد عبد اللطيف ، في مقالاتهم الأخيرة ، والتي لم أجد لها محتوى يستحق الرد ، بل مقالات متهافتة مليئة بأخطاء المنطق والتاريخ ، والجهل المدقع بدينهم يستتر خلف علمانية مقنعة
(2) اسطورة الملك ميداس الذي اشتهى الذهب ، فكافأه إله اليونان ديونيسيوس بأن كل ما يلمسه يتحول إلى ذهب ، وتكتمل الاسطورة عندما لمس الملك ابنته فتحولت إلى تمثال من الذهب


Reference


(3) سيرة ابن هشام :

Reference


(4) … فكلمته أم سلمة فيهما فقالت يا رسول الله ابن عمك وابن عمتك وصهرك قال لا حاجة لي بهما أما ابن عمي فهتك عرضي بمكة وأما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال لي بمكة ما قال فلما خرج إليهما بذلك ….
حديث أخرجه الهيثمي عن عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد 6/167)
وكذا الألباني عن عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: صحيح بمجموع طرقه (السلسلة الصحيحة ح رقم 3341)


(5) البخاري- مناقب الأنصار- 3896 - حَدَّثَنِى عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلاَثِ سِنِينَ ، فَلَبِثَ سَنَتَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ ، وَنَكَحَ عَائِشَةَ وَهْىَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ بَنَى بِهَا وَهْىَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ . أطرافه 3894 ، 5133 ، 5134 ، 5156 ، 5158 ، 5160 - تحفة 16809
(6) البخاري- النكاح -5081 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ عَنْ عِرَاكٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَ عَائِشَةَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ إِنَّمَا أَنَا أَخُوكَ ، فَقَالَ « أَنْتَ أَخِى فِى دِينِ اللَّهِ وَكِتَابِهِ وَهْىَ لِى حَلاَلٌ » . تحفة 16373 ، 19011 - 7/7
(7)الرابط لشرح الحديث بفتح الباري في شرح صحيح البخاري


 

Reference



(8) مقتبسات من ابن حزم في المحلى ج9 ص 458-460
(9) النووي في روضة الطالبين ج5 ص 315
(10) المرجع السابق ج6ص425
(11) المرجع السابق ج6ص425
(12) الرمجع السابق ج6ص434
(13) ابن قدامة في المغني ج7ص32
(14) المرجع الاسبق ج9ص210 ، 214
(15) الشرح الكبير ج9ص206-207
(16) البهوتي في كشاف القناع ج5ص452-453
ويكمل في ص455 ( وإذا أرضعت زوجته الأمة امرأته الصغيرة رضاعا محرما فحرمتها عليه بأن كان دخل بالأمة كان ما لزمه من صداق الصغيرة وهو نصفه له في رقبة الأمة لأن ذلك من جنايتها وإن أرضعتها أي زوجته الصغيرة أم ولده حرمتا عليه أبدا أما الزوجة فلأنها صارت بنته أو ربيبته وأما أم الولد فلأنها من أمهات نسائه وعليه نصف مهر الصغيرة ولا غرامة عليها أي على أم الولد لأنها أفسدت على سيدها ولا يجب له عليها غرم ويرجع على مكاتبته إن كانت هي المفسدة لنكاح الزوجة الصغيرة لأنه يلزمها أرش جنايتها )
وقال في ج5ص524 : ( وإذا تزوج امرأة كبيرة ذات لبن من غيره زوجا كان أو غيره ، ولم يدخل الثاني بـها وتزوج بثلاث صغائر دون الحولين – عمرهن أقل من سنتين - ، فأرضعت الكبيرة إحداهن حرمت الكبيرة أبدا لأنـها صارت من أمهات نسائه . وبقي نكاح الصغيرة لأنـها ربيبة لم يدخل بأمها وفارق ما لو ابتدأ العقد عليهما ، لان الدوام أقوى من الابتداء . فإن أرضعت الكبيرة اثنتين من الصغائر منفردتين أو معا انفسخ نكاحهما …الخ ).
(17) قال ابن عابدين الحنفي في حاشيته ج3ص219 : ( قوله " ولو أرضعت الكبيرة ولو المبانة ضرتـها الصغيرة " أي التي في مدة الرضاع ولا يشترط قيام نكاح الصغيرة وقت إرضاعها بل وجوده فيما مضى كاف لما في البدائع لو تزوج صغيرة فطلقها ثم تزوج كبيرة لها لبن فأرضعتها حرمت عليه لأنـها صارت أم منكوحة كانت له فتحرم بنكاح البنت – إلى قوله - وفي الخانية لو زوج أم ولده بعبده الصغير فأرضعته بلبن السيد حرمت على زوجها وعلى مولاها لأن العبد صار ابنا للمولى فحرمت عليه لأنها كانت موطوءة أبيه وعلى المولى لأنـها امرأة ابنه . قوله "وكذا لو أوجره" أي لبن الكبيرة "رجل في فيها" أي الصغيرة ) .
قال أبو المناقب الزنجاني في تخريج الفروع على الأصول ج1ص192-193 : ( اختلف العلماء في مورد عقد النكاح ما هو فذهب الشافعي إلى أن مورده المنافع أعني منافع البضع واحتج في ذلك بأمرين … وذهب أبو حنيفة إلى أن مورده العين الموصوفة بالحل وحكمه ملك العين واحتج في ذلك بأمور أربعة أحدها … وثانيها : أنه لو كان المعقود عليه المنافع لـما صح نكاح الطفلة الرضيعة ).
(18) السرخسي في المبسوط ج4ص212-214
(19) أبو بكر الجصاص في أحكام القرآن ج2ص344
(20) ابن المنذر في الإجماع ج2ص74
(21) الخميني في كتابه تحرير الوسيلة ج 2 ص 216
(22) المحلى لابن حزم / ج 11 / ص 257 و 258 / ط دار الفكر بتحقيق أحمد شاكر
(23) بدائع الفوائد لابن القيم الجوزية / ج4 / ص906 / ط مكتبة نزار الباز- مكة 1416- الأولى
(24) ابن نجيم الحنفي في البحر الرائق ج3ص128
(25) المرجع السابق في ج3ص163
(26) السرخسي في المبسوط ج4ص213
(27) ابن عابدين الحنفي في حاشيته ج3ص574
وكذا في ج3ص204: " هذا وقد صرحوا عندنا بأن الزوجة إذا كانت صغيرة لا تطيق الوطء لا تسلم إلى الزوج حتى تطيقه ، والصحيح أنه غير مقدر بالسن بل يفوض إلى القاضي بالنظر إليها من سُـمن أو هزال .
وقدمنا عن التاترخانية أن البالغة إذا كانت لا تحتمل لا يؤمر بدفعها إلى الزوج أيضا فقوله : لا تحتمل . يشمل ما لو كان لضعفها أو هزالها أو لكبر آلته –أي لكبر فرج الزوج- وفي الأشباه من أحكام غيبوبة الحشفة فيما يحرم على الزوج وطء زوجته مع بقاء النكاح قال وفيما إذا كانت لا تحتمله لصغر أو مرض أو سمنة اه ، وربما يفهم من سمنه عظم آلته . وحرر الشرنبلالي في شرحه على الوهبانية أنه لو جامع زوجته فماتت أو صارت مفضاة فإن كانت صغير أو مكرهة أو لا تطيق تلزمه الدية اتفاقا . فعلم من هذا كله أنه لا يحل له وطؤها بما يؤدي إلى إضرارها ، فيقتصر على ما تطيق منه عددا بنظر القاضي أو إخبار النساء وإن لم يعلم بذلك فبقولها ، وكذا في غلظ الآلة ويؤمر في طولـها بإدخال قدر ما تطيقه منها أو بقدر آلة رجل معتدل الخلقة ".

(28) الدسوقي المالكي في حاشيته ج2ص427 : ( فإن حلف على واحدة منهما أنه لا يطؤها أكثر من أربعة أشهر لم يلزمه بذلك إيلاء وشمل كلامه الزوجة الكبيرة والصغيرة التي لا تطيق الوطء ولكن لا يضرب لـها الأجل حتى تطيق ).

(29) النووي في شرحه على صحيح مسلم ج9ص206

(30) في نـهاية الزين ج1ص334: ( وخرج بالتمكين التام التمكين غير التام كما إذا كانت صغيرة لا تطيق الوطء ولو تـمتع بالمقدمات ) ، يقصد بالمقدمات الأمور تسبق الوطء كالتقبيل والضم والتفخيذ وغيرها من الاستمتاعات .

(31) في شرح فتح القدير ج4ص383: ( قوله : لا يستمتع بـها . أي لا توطأ وصرح في الذخيرة بأن المراد من الاستمتاع الوطء وبه قيد الحاكم قال لا نفقة للصغيرة التي لا تجامع فلا نفقة لها إلى أن تصير إلى حالة تحتمل الوطء سواء كانت في بيت الزوج أو الأب واختلف فيها ، فقيل : أقلها سبع سنين . وقال العتابي اختيار مشايخنا تسع سنين . والحق عدم التقدير فإن احتماله يختلف باختلاف البـُنية ).

(32) في مغني المحتاج ج3ص223 : ( قوله : لا طفلا. قد يفهم منه أنه لا يشترط في الزوجة ذلك ، بل وطؤها محلل وإن كانت طفلة أي مطلقة ثلاثا بجماع من يمكن جماعها ، وبه صرح في أصل الروضة ) .

(33) وفي حواشي الشرواني ج7ص312 : ( قوله : وإنما تحللت طفلة . أي مطلقة ثلاثا بجماع من يمكن جماعه بأن كان ذكره صغيرا ).

(34) جزء من اللقاء على جوجل حول مصائب التمتع بالصغيرة والرضيعة في الخليج العرباني الإسلامي :


Reference




(35) ليكن ينبوعك مباركا وافرح بامرأة شبابك . الظبية المحبوبة والوعلة الزهية.ليروك ثدياها في كل وقت وبمحبتها اسكر دائما. (أمثال سليمان الحكيم في الكتاب المقدس 5: 18-19)

(36) {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }المائدة38
وفي حديث : في السارق إن سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله
أخرجه الألباني عن أبي هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح (إرواء الغليل ، رقم: 2434)
ولم يمنعه إلا عمر بن الخطاب في عام رمادة فكان أكثر إنسانية من نبيه وإلهه اللذين لم يخصصا أي استثناءات لإقامة الحد ...

(37) رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية (روما) إصحاح 3: 13-18

الصفحة 1 من 8