Arabic English French Persian

طَرِيقُكَ إلى النِبوّة .. إرشاداتٌ وَنَصائِحٌ مُهِمَة وَمَجانِية

طَرِيقُكَ إلى النِبوّة .. إرشاداتٌ وَنَصائِحٌ مُهِمَة وَمَجانِية

طَرِيقُكَ إلى النِبوّة .. إرشاداتٌ وَنَصائِحٌ مُهِمَة وَمَجانِية

بولس اسحق

لو كنت تود أو ترغب و تحلم بأن تكون نبياً وتقوم بتاليف ديناً جديداً.. فهذا الامر لا يوجد ابسط منه.. وتستطيع بكل سهولة أن تستخدم نفس مفردات الدين السابق.. فمحمد لم يكن افضل منك.. بل كان أمياً غبياً.. ولكن ستجد أن أسلوبه ممتاز لتبرير أي أمر أو فكر لتشكل به هذا الدين الجديد..

ربما ستسالني عزيزي القارئ.. بما ان القضية بهذه السهولة فلماذا لا تقوم انت بها.. طالما انك تملك الأفكار الموجبة لهذه الدعوة..

فدعني اجيبك وارجوا ان تتفهم اعذاري..

أولاً: انا الان بنفس العمر الذي مات غير مأسوفا عليه اخر الأنبياء..

ثانياً: وكما تعلم فان اخر رسالة استلزمت 23 سنه حتى اكتملت.. لذلك فان تلك الرسالة لم تعاني كثيرا لكي يؤمنوا بالذي ادعاها..

ثالثاً: لو كانت الرسالة الأخيرة استلزمت 23 سنه رغم غباء وجهل الناس في حينها.. فكم ستستوجب الرسالة الان لإكمالها لو اني ادعيتها.. والناس اغلبها الان ((مفتحة باللبن)) والكفرة والملحدين لي بالمرصاد.. أي على اقل تقدير بعد الحرب الكونية القادمة.. حتى تكتمل فيما اذا اكتملت..

لذلك لا استطيع ان اضمن باني سأعيش لأكمل ربما حتى ربعها.. فأعذروني..

لذلك سأطرح المشروع عسى ان احدكم يستفيد منه.. فيما لو أراد الخوض في هذه المعمعة..

ولا تنسى انه بالرغم من سذاجة وسطحيه تلك الآيات التي تنسب لمسيلمة وغيره.. الفيل ذو الخرطوم الطويل.. قد استطاعت ان تجذب في حينها عدداً كبيراً من الاتباع والمؤمنين بهذا الدين الجديد..

ومن نفس البيئة التي امن بها أصحاب ان الاله امكر الماكرين وخيرهم ومضل وضار وملهم الفجور.. وهذا ان دل على شيء.. فإنما يدل علي مدي سذاجة الفكر والعقل في تلك البيئة والتي نحن لا نزال فيها وبها.. والذي تغير هو فقط الدور والبنايات والهندام.. اما الناس فلا زالوا نفس الناس وبنفس العقول السابقة..

فاستعداد الناس الان لقبول مثل تلك الهرطقة والهلوسات.. بصدر رحب وبدون أي نقاش لا زالت على اشدها.. وخاصة وانت اكثر ثقافة ومتعلم وليس اميا كما كان اخر العنقود.. بالإضافة إلى ان وسائل الدعاية والنشر اسهل والشبكة العنكبوتية في خدمتك مجاناً.. ولذلك سأقدم لكم هذه القائمة من الأعذار وطريقة استخدامها مجانا لوجهه تعالى.. لتؤلف أي دين ومهما كان ساذجاً وخرافيا!!

أولاً: الحكمة الإلهية:

هذا طبعاً هو العمود الفقري وزعيم الأعذار.. وسيكون مفعوله ساحر فتان.. ويحبذ استخدامه عندما تزداد سذاجة فكرة الدين الذي تدعيه وتناقضاته والتي تفتقد مبرراتها.. فتستطيع مثلاً أن تجعل الإله يأمر بعبادة تمثال أو حجر أو كوكب أو نجم أو حيوان.. وإذا سألك اتباعك عن سبب طلب الإله ذلك.. فما عليك إلا أن تحجر على عقولهم بعذر ( الحكمة الإلهية).. لتشلها عن التساؤل والتفكر بسذاجة طلبه الغير منطقي.. وهذا العذر يصلح أيضا لتبرير أي حركات بهلوانية.. تود أن تضيفها لدينك الجديد.. فمن خلاله تستطيع أن تطلب منهم الدوران والجري والهرولة والقفز.. أو إصعاد جبل أو اقفز بالنهر أو البحر ..إلخ..

والثعلب فات وفي ذيله سبع لفات!!

ثانياً: البلاء والابتلاء:

وهو بمثابة الحجر الأساس لتمرير هلوساتك.. لان البلاء هو (اختبار بالدنيا).. ولكون دينك أكذوبة.. وليس هناك إله يحمي تابعيك.. لذلك تستطيع أن تستخدم هذا العذر لتبرير أي مصيبة تواجههم..

مثل الأمراض والكوارث الطبيعية والنيازك والحروب والفقر والمشاكل الشخصية.. إلخ..

فإذا حصل مثلاً زلزال بأرض اتباعك وتسبب بمقتل الكثيرين.. فانك تستطيع بكل سهولة أن تستغل بها قوة عضلات إله دينك الجديد.. وتتعذر بأنه بلاء يختبرهم به خالق الكون ليرى إن كانوا مخلصين له.. وبإمكانك أن تأخذ الدروس والعبر عن كيفية تطبيق هذا العذر.. بمشاهدة المؤلف الديني الكبير متولي الشعراوي.. وسترى كذلك نجاح هذا العذر على مستمعيك.. والجميع سيهز راسه ويقول الله أكبر.. آمين يا رب العالمين!!

ثالثاً: الاجر والثواب المؤجل:

هذا العذر هو من أروع الاعذار.. فكلما طلب اتباعك أي مكافئة او ثناء.. بإمكانك أن تستخدمه بنجاح عالي جداً..

على سبيل المثال: إذا أرادوا خيرا يصيبهم من إلهك.. فما عليك إلا أن تقول لهم.. أصبروا وبعدين سيأتي الخير.. أو.. بعد الموت بعد ان تضع للموت عدة خيارات وبأنواعه السريع والمؤجل.. ستقبضون الخير الكثير.. وطبعاً الذي سيموت سوف لن يرجع ليحدثهم ويكشف كذبك.. وإذا تذمر اتباعك من الخير الكثير الذي ينعم به المخالفين لدينك الجديد والمغضوب عليهم والضالين.. أخبرهم.. بان الهك سيعذبهم في الاخرة!!

رابعاً: زعل الاله:

هذا العذر ممتاز ويمكنك استخدامه أحياناً.. كمبرر عند فشلك بتنفيذ امر كنت قد وعدت به اتباعك ولم يحدث.. فعلى سبيل المثال.. ممكن أن تدخلهم بحرب وتوعدهم بالنصر من الإله.. فإن صادف وانتصرت بالحرب قول لاتباعك بان (إلهي والهكم نصركم كما وعدكم ).. اما إذا انهزموا فقل لهم وبكل بساطة وبما انهم سذج (أنتم زعلتم الإله).. وتستطيع أن تختلق بسهولة أي عذر لتبرير زعل الإله وغضبه مثل (إيمانكم ضعيف) أو (ذنوبكم كثيرة) أو (لم تنفذوا أوامره بالحرب).. إلخ..

كذلك هذا العذر بإمكانك ان تستخدمه لتبرير تنفيذ أي تعليمات تطلبها من تابعيك للحيلولة دون استفاقتهم والاستمرار بغيبوبتهم.. مثل.. صلوا للإله ليل نهار وحتى اثناء الجماع او دخولهم المرحاض.. كي لا يزعل ويغضب عليهم فيذهبوا في ستين داهية ومصيبة!!

خامساً: غضب الاله:

بإمكانك استغلال هذه الميزة الفريدة لإلهك.. في حالة حدوث أي مصيبة لأعدائك.. مثل الكوارث الطبيعية.. عليك فوراً وبدون أي انتظار.. أن تستغلها لاستعراض عضلات إلهك وغضبه على أعداءك.. طبعاً عليك أن تتذكر بأن تبرر أي مصيبة تحدث لاتباعك بانها اختبار من الإله ليعرف قوة ايمانهم.. وأي مصيبة تحدث لأعدائك هي غضب من الإله لعدم ايمانهم... أنتبه للفرق المهم بالتعذر!!

سادساً: الاله خالق كل شيء:

وهنا كل ما عليك فعله.. لتتفاخر بإله دينك الجديد واستعراض عظمته.. هو أن تشير بإصبعك إلى أي شيء وتقول (إلهي خلق هذا حتى لو كانت بعوضة او ذبابة) (إلهي فعل هذا).. وعندها لن تجد واحد من اتباعك يسألك (أثبت لنا أن الخالق هو إلهك).. وإن صدف وسألك أحدهم هذا السؤال المحرج.. فما عليك إلا أن تدعي بأن سؤاله هذا أغضب الإله.. لذا وجب الاستغفار والندم وعدم السؤال!!

سابعاً: القدرة الإلهية الخارقة:

هذا العذر تستخدمه ليتوهم اتباعك بأنه تحدي.. فعلى سبيل المثال تستطيع أن تقول.. ان إلهي قد خلق الابل والاباعر والبعوضة.. ويتحداكم أن تخلقوا ولو نملة.. أو.. ان تقول بان إلهي يخرج الشمس من المشرق.. فمن منكم يتحداه ويخرجها من المغرب.. وعندها سوف لن تصدق العدد الكبير من العقول الساذجة التي ستصدق.. أن هذا فعلا تحدي إلهي حقيقي.. ولن يخطر بعقل واحد من اتباعك.. لانهم أصلا اضحوا بلا عقول والا كيف كانوا سيصدقون بك.. بان إلهك بذات نفسه لن يستطيع إخراج الشمس من المغرب.. ولن يطلب منك أي تابع أن يقوم إلهك هو بنفسه إخراج الشمس من المغرب.. اما اذا تواجد شخص ذكي لا سامح هبل بين اتباعك.. وطلب هذا الأمر.. فما عليك إلا أن تكفره وتهدر دمه.. لان طلبه يغضب الإله ويهينه.. فأقتله على الفور وتخلص منه بأسرع ما يمكن.. لان عقله قد استيقظ ومن الممكن ان يوقظ بقية عقول اتباعك النائمة المغيبة.. واقتله صبرا ليكون عبرة لهم كما فعل النبي السابق.. مع النضر بن الحارث!!

ثامناً: عدوك هو عدو الإله وملائكته:

واستناداً لهذا الموال فان كل من لا يصدق أكاذيبك واكاذيب دينك الجديد.. أو يقبل الخضوع لحكمه(حكمك) .. هو عدوك.. وبما انه عدوك فهو بالنتيجة عدو لإلهك.. كيف لا والاله وزبانيته الملائكة يصلون عليك على مدار24 ساعة على مدار 7 أياملذلك بإمكانك أن تقتله بهذا العذر (عدو الإله ورسوله)!!

تاسعاً: هكذا يريد الإله:

يعتبر هذا العذر بمثابة كارت الجوكر.. وهنا بإمكانك ان تامر بما تشاء.. وستخنع عقول كل الاتباع له دون جدال او استفسار.. وازيدك علماً ان هذا البند او العذر.. سيزداد قوة وصلابة إذا ما زاوجته مع عذر (الحكمة الإلهية).. وهناك العديد من الأعذار الأخرى التي لا تحضرني حالياً.. والتي تم بها تأليف آخر الأديان.. ولكن وعلى ما اعتقد.. لا بل متأكد بان هذه الأعذار.. ستكون أكثر من كافية لفعل الأعاجيب بعقول البشر المغيبة.. وما أكثرهم بيننا..

نعم لو وجد نبي في هذا العصر سيخدع الناس ولكن ليس كل الناس.. ولكن العوام منهم غائبي العقول .. عموما النبي في العصر البدوي لم يأت بشيء مخالف لثقافة عصره.. والا لما امن به احد.. وكذلك لو وجد نبي في هذا العصر لن يأتي بشيء مخالف لثقافة هذا العصر.. ليجلب مزيدا من الناس مع التحفظ على الخرافات والهراء التي سيدعو اليها.. كالإله او كائنات أخرى كالجن والملائكة.. وبالنسبة لرؤيته عن العالم الاخر والكائنات الغيبية والخرافات.. فاعتقد ان عليه ان يحاول قدر الإمكان التخفيف منها..

لان العقل في هذا العصر لن يتحمل او يقبل خرافات.. كتلك الخرافات والاساطير التي يمتلئ بها الدين البدوي الصحراوي القديم.

عاشراً: محاربة المشركين:

كما تعلم ان اخر الأنبياء لجأ الى اسكات المشركين.. وكل من قاوم او اعترض او حاول نشر البلبلة او الشوشرة ضد الدعوة.. بالقتل ونحر الرقاب بالسيف او الخنجر.. وانت تعلم بان هذا في يوما هذا امرا مذموما ومحتقر.. واكيد يكون مصيرك الإعدام.. لذلك بدل اللجوء الى السيف والخنجر لإخراس ابواق المعارضين عبر المواقع والمنتديات.. عليك ان تتسلح بكم نوع من أنواع الفايروسات.. لتدمر وتخرس المواقع والمنتديات التي تسعى للنيل من نبوتك.. ونتمنى للمدعي الجديد أيا كان الموفقية والنجاح.. والله إن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا.. كما قال ورقة!!

  • مرات القراءة: 415
  • آخر تعديل السبت, 21 نيسان/أبريل 2018 03:10

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.