Arabic English French Persian

مَنطِق جُحا .. بين محمد صلعم والكفار

مَنطِق جُحا .. بين محمد صلعم والكفار

مَنطِق جُحا .. بين محمد صلعم والكفار

بولس اسحق


بداية يحكى ان جحا اعتاد ان يعتلي المنبر نهار الجمعة ليخطب في قومه ، لكن بعد ان ضاق ذرعه من هذه المهمة خطرت له فكرة ، فصعد المنبر و قال : يا قوم ، هل تعرفون بماذا سأحدثكم اليوم ؟

تعجب الجمع من سؤال كهذا واجابوا – لا !

فقال – إذا كنتم لا تعرفون شيئا عن امر بهذه الاهمية فمن العبث ان اضيع وقتي في التحدث عنه .... ثم ترك المنبر وغادر المسجد... وبعد اسبوع ، اعتلى المنبر مرة ثانية وقال : يا قوم ، هل تعرفون بماذا سأحدثكم اليوم ؟

فأنتبه المجتمعون للعبته وأجابوا : نعم .

فقال – من العبث إذن ان اضيع وقتي ووقتكم في مخاطبتكم بما تعلمون !

ثم ترك المنبر وسط تعجب الحضور وغادر المسجد .

وفي الاسبوع التالي ، اعتلى المنبر مرة اخرى وقال : يا قوم ، هل تعرفون بماذا ساحدثكم اليوم ؟

فنظر الحاضرون الى بعضهم البعض واحتاروا في الاجابة فرد بعضهم : بنعم وبعضهم : بلا .

نظر اليهم وقال : حسنا ، على هؤلاء الذين يعرفون ان يخبروا اصحابهم الذين لا يعرفون.. ثم ترك المنبر دون ان يضيف كلمة !!

 

فقصة جحا هذه تذّكرني بمنطق سيد ولد آدم مع سادة قريش وكفارها..عندما سألوه عن ما هي معجزته.. فتراه تارة يجيب ما معناه : وما حاجتكم لمعجزة.. فانتم سوف لن تصدقوا على اي حال.. فلقد ارسل الله بالمعجزات الى الاقوام السابقة.. ولكنهم مع هذا لم يتقبلوا الرسالة ولم يؤمنوا.. فهل هذا منطق!!.. يقول لك شخص انا جائع.. فتجيبه ان الطعام كان متوفراً في الايام الخوالي او في الاسبوع الماضي !!!..اضف إلى ذلك انه لو كان القريشيون قد قبلوا بالمعجزات السابقة.. لكان عليهم ان يصبحوا يهودا او مسيحيين ولن يكونوا مسلمين.. انهم يريدون شيئاً ملموساً ليؤمنوا بانه نبي وهذا من حقهم.. بل ان محمدا نفسه لو كان مؤمنا بمعجزات الذين سبقوه.. لكان عليه قبول اليهودية او المسيحية والبقاء عليها في حال عدم توفر معجزة تدعم رسالته !!

 

وتراه تارة اخرى وبعد الحاحهم يحاججهم ويقول: إن انا جئتكم بمعجزة ورفضتموها فأن غضب الله عليكم سيكون كبيرا.. ألم تروا ماذا فعل بمن كفروا بأنبياءه ورسله فيما مضى.. لقد دمر قراهم ومدنهم ومنهم من خسف به ومنهم من اغرقه وآخرون ارسل عليهم الصيحة والرجفة .. وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْم الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ * فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَة فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِين * وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِين * وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ * فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِه فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (العنكبوت).. لكن الامر لم يتوقف إلى هنا.. فالمثل العامي معروف وهو يقول.. "الحق الكذاب لباب الدار".. وهكذا لحق المشركون بمحمد يطالبونه بأي علامة مهما كانت صغيرة وليس بكلام لا يغني عن جوع ليثبت نبوته.. حتى ذهب بهم الامر حين يأسوا منه الى القول: وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيم (الانفال 32).

 

تصور! قالوا له "يا اخينا" دع ربك يمطر علينا حجارة أو حتى هات هذا العذاب الذي تتدعي.. إغرقنا إخسف بنا .. هات الصيحة او الرجفة او غيره.. "بس خلصنا".. نريد مخرجاً معك باي ثمن كان وباي طريقة كانت لاننا ياسنا من كذبك وافتراءاتك!!..

فماذا كان رده يا ترى؟.. يعود مرة اخرى لمنطق جحا مع اصحابه.. حيث قال :

"وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (الانفال 33)..

لاحظوا الزئبقية والمراوغة والتهرب والاحتيال.. قال ماذا.. يقول لك ان الهه لا يريد ان يعذبهم وهو فيهم وبينهم.. يا سلام يا خاتم الانبياء على هذه الفهلوة.. طيب لماذا عذّب الهك اهل موسى وشعيب وعاد وثمود ؟؟.. ام انه لاجل سواد عيونك لا يريد الان.. وترك اساليبه القديمة في معاقبة الاقوام.. ثم لاحظوا الكذب والتناقض في اقواله.. اليس الله قادر على كل شيء كما ادعيت في الكثير من اقوالك..

 

ألست انت القائل: وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِين * قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ . العنكبوت (31 – 32)..

 

فهل لوط كان احسن منك مع انه ليس نبياً.. قال الهك للرسل: اخرسوا.. نحن اعلم بمن فيها ولننجينه وأهله.. "اشمعنى" ينجي لوط واهله.. وعندما يكون الدور عليك يا اشرف المرسلين يصبح الموضوع " وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ"..

 

اليس هذا كذب وتحايل ومراوغة لا اكثر.. فكروا يا عباد من كان الشيطان له قرين.. ثم هل من الصعب على إلهك يا خير البرية وهو: القادر على كل شيء... ان يختار على من تقع عقوبته ومن يعذب؟ .. ألم يفعل الهك هذا سابقا مع قارون ومن لسانك ندينك بدليل قولك:

"فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ * وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ... القصص (81 – 82)".

 

ما هذا الفيلم يا رسول هبل مع الهك.. فعندما تريده ان يفعل فهو قادر.. ولكن عندما لا تريده ان يفعل فهو غير قادر.. أي اله الهك هذا الهوائي المتغير في مقاصده والمتقلب في ارادته.. الذي مرة يريد ومرة لا يريد.. مرة قادر ومرة غير قادر.. وبركاتك يا شيخ عبد القادر..

اليس الناس عند الهك سواسية.. ويحق للبعض ما يحق للبعض الاخر.. كيف يبعث الهك لقوم "بعدد" من المعجزات قل نظيرها.. وعندما يأتي الدور على قومك.. تنقطع المعجزات بالحجة الواهية الواضح كذبها .. واي الاقوام هذه التي لم تؤمن بمعجزات انبيائها.. هل هم اليهود ام المسيحيون.. وهؤلاء لا زالوا بعدك بـ 1450 يؤمنوا بمعجزات انبيائهم وسيستمرون على هذا.. وبعد كل هذا التخبط ظن الصلعوم محمد ابن آمنة.. انه يستطيع التخلص من الحاح اهل قريش بطلب المعجزة..

 

لو انه ادعى مثلا أن القرآن ذاته على علاته المخزية هو معجزة.. لذلك قال فيما قال.. "نحن نقص عليك احلى القصص".. فأجابه المغدور النضر بن الحارث ونحن أيضا وبطريقة افضل.. بل إن قصصنا احلى وامتع.. وحين يأس في اثبات نبوته قال قولته الشهيره والتي يرددها بعده القطيع دون وعي ولا تفكير.. "فآتوا بمثله".. فأجابوه وقالوا له.. وما حاجتنا بمثله ولنا المعلقات ونحن اهل البيان والبديع والمنظوم والمقفى.. واستمروا بالسخرية منه وقالوا تريد مثله.. هاك مثله :

"والحمام واليمام والصرد الصوام، قد صمن قبلكم بأعوام، ليبلغ ملكنا العراق والشام"..

وقالوا :

"والمبذرات زرعاً، والحاصدات حصداً، والذاريات قمحاً، والطاحنات طحناً، والعاجنات عجناً والخابزات خبزاً والثاردات ثرداً، واللاقمات لقماً، أهاله وسمناً، لقد فضلتم على أهل الوبر، وما سبقكم أهل المدر، ريفكم فامنعوه، والعتر فآووه والباغي فناوئوه".. الخ ..

 

حتى ان كبار العصابة كانوا يسألون ماذا قال فلان وماذا قال علان.. وتابع آخرون سخريتهم منه بطلب معجزة حقيقية.. عله يفهم انها يجب ان تكون حدثا او فعلا.. وليس كلاما ولغوا.. فاين كانت المعجزة في تاريخ الأديان التي سبقته.. كلاما مصفوفا دون حدث او فعل.. فما كان من صاحبنا الا محاولة الاختباء وراء ما يلي: قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ * قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ.. سورة إبراهيم (10 – 11).

 

اليس هذا عذر اقبح من ذنب.. لماذا الادعاء بالنبوة إذن.. الم يكن من الأولى ان تنتظر كي يأتيك "السلطان" وبعدها كان لك حادث حديث.. بدلا من ان تدعي النبوة بكلام فارغ لا يقدم ولا يؤخر.. وتقول "انا الرسول وانا وانا .." وبعد ذلك تقول لهم لا معجزة لدي بسبب "ما انا إلا بشر مثلكم.. وهل الرسل أصحاب المعجزات قبلك لم يكونوا بشرا ام ماذا".. اليس هذا اكبر دليل على انك كذاب !مهرطق!!!

 

طبعا كل هذه المراوغات والحيل من قبل اشرف المرسلين لم تنطلِ على القريشيين ولم تثنيهم عن طلب الأثبات على صحة رسالته وادعاءه وزعمه!!

 

وهنا لا بد لنا من ان نقص على القارئ العزيز واحدة أخرى من مغامرات جحا ومنطقه.. حيث سئل جحا يوما كم عدد النجوم في السماء.. فأجاب وقال بعدد الشعر على جلد حماري!

فاستغرب السائل من هذا الجواب وقال : - لكن كيف عرفت هذا يا جحا ؟

فأجابه جحا: إن لم تصدق فما عليك إلا عدّها كي ترى بنفسك !!!

 

وهكذا وعلى نفس الرنة والموال تصرف رسول الإسلام .. حين ألح القريشيون عليه بطلب المعجزة الفعلية.. فما كان منه إلا ان "اتحفهم" بسلسلة من المعجزات الفنتازيا التي لم يسبق لها مثيل.. وكان من ضمن ما زعمه:

الإسراء والمعراج.. وانشقاق القمر.. وظهور دابة في آخر الزمان .. وغيره مما اختلف عليه "العلماء" .. لكن مع هذا ونزولا عند طلب جمهور القريشيين المّلح قام "بالاستعراض" وقدم بعض المعجزات التي اتينا على ذكرها قبل قليل. لكن اين النتيجة من الطلب؟؟ الناس تطلب ينبوع كي تشرب وتسقي زرعها وتطلب صخرة ذهب كي تغتني وتثرى .. فتقول حضرتك ها قد شققت لكم القمر !!!

اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمْرُ * وَإِنْ يَرَوا آَيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِر (القمر 1- 2).

 

ما هذا يا سيد ؟ من طلب منك شق القمر "يا اخي" ؟! وقّرّبت الساعة كمان ؟؟!! "كتر خيرك، يعني كنا كلنا رحنا في داهية" بفضلك !! "مين قالك تشق القمر يا اخي" دع القمر وشانه ! شيء غريب ! وهل الينبوع وصخرة الذهب اصعب عليك من شق القمر ؟؟ وتظن القمر لعبة ؟ تشقه مرة وتقطبه أخرى !! قال شق القمر قال !!

 

وأين رأيت فيمن سبقك مَنْ شق القمر؟ بل معظمهم جاؤوا حسب زعمك بما يخدم أهلهم واصحابهم من تسخير للرياح او البحر او احياء الموتى ومعالجة المريض ... الخ أما انت ماذا تفعل ؟ تشق القمر !! يا سلام. وماذا استفاد قومك من عمل كهذا؟ لا شيء. اضف الى ذلك انهم لم يطلبوه أساسا !

 

وتطلب الناس منك ان تحيّ امواتها فتكلمهم ويكلمونها .. فتقول: ها انا صعدت إلى السماء ورجعت !!! يعني ماذا استفاد قومك من رحلتك الخرافية هذه؟ هل أتيت بدليل من السماء؟؟؟ تقول لا، وكجحا تقول من لم يصّدق منكم فليصعد السماء ليرى بعينه !!!

 

ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى * مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى * أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى * سورة النجم (8 – 12).

 

يعني كذاب "عيني عينك" !! قال : اتمارونه على ما يرى؟؟ طبعا نماريه والف نماريه! طالما انه لم يحضر الاثبات على ما فعل؟ كيف نفرّق بين الكاذب والصادق إذن؟ وهل يصعد الناس الى السماء على ظهر حصان صباح كل يوم كي نصّدق حدثاً كهذا ؟ ما هذا المنطق ؟! قال أفتمارونه !! ثم لاحظ صفاقة الكاذب المدّعي يقول :

"سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ * قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ" (سورة الانعام).

 

قال ان كان عندكم من علم فأخرجوه !! وهل لديك انت من علم ؟ بل نحن من لديه العلم ونعلم انك كاذب لأن ما من انسان يصعد السماء على ظهر بغل !! ولأنك تعلم ذلك جيدا وتعلم انك كاذب فانت تعربد وتتحدى !! وهكذا استمر طوال حياته ينتظر المعجزة من إلهه الخيالي ويزعم تارة : "وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ" (سورة يونس 99 – 100).

 

"فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ" (سورة آل عمران 20)..

 

"وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ" (سورة الكافرون)..

 

ويتوعد ويتهدد تارة أخرى: "وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا " (سورة الكهف)..

ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين (ال عمران 84).. حتى وصل الى درجة فرض اكاذيبه بالقوة: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة 63)

 

وكان بالإضافة الى ما سبق وذكرناه، إن سأله البعض عن نبوته قال ما تتضمنه الرواية التالية :

قال الكلبي : عيرت اليهود رسول الله صلعم وقالت : ما نرى لهذا الرجل مهمة إلا النساء والنكاح ، ولو كان نبياً كما زعم لشغله أمر النبوة عن النساء ، فانزل الله تعالى هذه الآية : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (الرعد).

وسخر منه القوم واصبح اضحوكتهم كما نرى في الرواية التالية :أخبرنا عمر بن أبي عمر المذكي قال : حدثنا محمد بن مكى قال حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال : حدثنا الفضل بن سهل قال: حدثنا أبو النضر قال: حدثنا أبو خيثمة قال : حدثنا أبو جويرية عن ابن عباس قال : كان قوم يسألون النبيّ صلعم وسلم للاستهزاء ، فيقول الرجل التي تضلّ ناقته: أين ناقتي ؟ فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية :

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ "(سورة المائدة).. يا سلام ..

 

تقول للناس سلوني فإن فعلوا تقول: علم كذا عند ربي وكذا لا اعلم عنه اكثر مما تعلمون وآخر إن بدى لكم يسيئكم .. حقا معرفة ثمينة هذه التي اتيت بها !..

 

ظل الحال على هذا المنوال حتى وضعت هذه المرأة اليهودية التي كانت تعمل في خدمته حدا لكل هذه المهزلة، فقالت في نفسها: سأضع له السم، فإن انقذه إلهه ونجى من الموت صحّت نبوته، فأُسلم ! وإن مات فمعنى ذلك انه كاذب مدّعي .. " !

هذا هو المنطق السليم .. وهكذا مات محمد وبقي لاتباعه منطقه الخادع المراوغ "منطق جحا" الثابت... يتوارثه الابن عن ابيه جيلا بعد جيل ، وهو يردد كالأحمق:

"الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه !"

ويقرأ في مكان آخر : "ولئن شكرتم لأزيدنكم " !

  • مرات القراءة: 110
  • آخر تعديل الإثنين, 24 تموز/يوليو 2017 22:34

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.