Arabic English French Persian

هل يحتاج النبي للسلاح لنشر دعوته؟

هل يحتاج النبي للسلاح لنشر دعوته؟

هل يحتاج النبي للسلاح لنشر دعوته؟

صباح ابراهيم

 

كل نبي مرسل من الله ، يأتي برسالة روحية مقدسة توحى له من ربه لتبليغها للناس ليؤمنوا بالله و بوحدانيته وترك عبادة الاوثان والاصنام وخزعبلات اعتتقادات الاجداد .

 

لكل نبي وحي ورسالة يوصلها للناس ويقنعهم بما يوحى له من الله ، حتى يؤمنوا بما يدعو له . وتكون رسالته وكتابه هي السلاح القوي الذي يبشر به الناس وينشر دعوته في عقول البشر حتى يتبعوه عن قناعة وايمان ورضا.

 

فهل مع قدسية الرسالة السماوية يحتاج النبي للسلاح واستخدام العنف والقتل لنشر دعوته و يبلغ رسالته المقدسة ليقنع الناس انه نبي مرسل من الله ؟ ام ان رسالته وكتابه هو السلاح الماضي الذي يخترق العقول والقلوب ويقنعها بالايمان بدل من سفك الدماء وقطع الرؤوس و سبي النساء و سلب الغنائم و اهانة البشر و تهجيرهم من ديارهم بحجة نشر دين سماوي و تبليغ رسالة مقدسة ؟

 

ان كان النبي صاحب رسالة سماوية مقدسة و وحي روحاني من الله ، فأنه يحتاج ان يوصل رسالته بالموعظة الحسنة والكلمة المقنعة. ويستخدم شعار وجادلهم بالتي هي احسن ، وليس قاتلوا الذين لا يؤمنوا بالله وبرسوله.

 

الا يكفي النبي ان يكون له سند ودعم سماوي بآيات بينات وكلمات مرسلة من الله لاقناع الناس، هل يعجز الله خالق السموات والارض ان يوصل كلمات قدسية تقنع الانسان بكلماته و وصاياه ؟

 

اما من يرفع السلاح بحجة نشر الدين ويقتل الانسان او يأخذ اموالا ممن له ايمان سابق بالله وكتاب مقدس تحت مسمى الجزية مع اذلال اصحابها ثم تكفيرهم بعقيدتهم ، فهذا المدعي نبيا حجته ضعيفه ودينه مزيف، لأنه يرغم الناس بالاكراه ان يقبلوا بدعوته ويشهدوا تحت السيف انه رسول الله.

 

من كان مطمئنا من قدسية دينه و روحانية رسالته النبوية ، سيبلغها للناس بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة ، وسيدخل الناس فرحين في دينه افواجا طوعا وليس كرها وخوفا من السيوف وقطع الرقاب او السبي والنهب و اغتصاب النساء .

 

يسوع المسيح كلمة الله على الارض ، ملكَ قلوب ملايين البشر حول الكرة الارضية من غير ان يحمل سيفا او يريق قطرة دم واحدة ولم يكره احدا من الناس على قبول رسالته بالعنف ، لكن كان المسيح رسولا للمحبة والسلام .

 

بوداعته ومحبته ، و كلماته الهادئة الطيبة اخترقت قلوب الناس واقنعتهم للايمان به ، ولم تخترقها السيوف الحادة وتقتلهم حتى يشهدوا انه رسول الله . لم يسلب المسيح احدا بل هو من منحهم الامن والسلام ، وشفى امراضهم ، ولم يقتل انسانا ، بل هو من احيا موتاهم ، وغفر للخطاة آثامهم و ذنوبهم، وحارب الزنا و الفجور بكلمات بسيطة. قال طوبى لصانعي السلام، لأنهم اولاد الله يدعون، وقال احبوا اعدائكم باركوا لاعنيكم ، وصلّوا لمن يسئ اليكم ، نشر رسالة المحبة والتسامح بين الناس، وقال لا تقاوموا الشر بالشر ، فالنار لا تطفأ بالنار بل بالماء .

 

يا سيدي محبتك للناس و وداعتك هي التي جعلت الناس يتبعوك بملايينهم التي لا تعد في انحاء العالم ويؤمنوا بك ، اوصيت رسلك و تلاميذك ان يبشروا بالانجيل للخليقة كلها ، ولا يحملوا معهم سيفا ولا حتى عصا . وطلب ان يسلموا على اهل البيت و يدعوهم للايمان، فإن رفظوا قبول السلام ، فقال لهم انفظوا الغبار الذي في ارجلكم و اتركوا البيت حالاً .

 

رسالة في المحبة والتسامح تقول ان جاع عدوك فأطعمه وان عطش فاسقه.

 

لو نشر محمد نبي الاسلام دينه بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة ولم يحمل سيفا ولم يغزو قوما ، لتدافع الناس في طلب الاسلام و الشهادة له انه رسول الله . ولم يكن بحاجة هو ومن خلفه من قادة الاسلام وخلفاءه الى الحروب والغزوات واكراه الناس لقبول الاسلام بالسيف او اخذ الجزية عنوة، او نهبا للغنائم وسبيا للنساء و بيعهن في الاسواق . ليست هذه الهمجية والوحشية من تعاليم الله الرحمن الرحيم.

 

الشيطان وحده هو من يوسوس في الصدور لنشر كل افعال الشر و القتل والكراهية و سفك الدماء والاعتداء على الحرمات واغتصاب النساء ، وليس الله

  • مرات القراءة: 155
  • آخر تعديل الأربعاء, 28 حزيران/يونيو 2017 23:28

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.