Arabic English French Persian

أفعال لا تليق بنبي: 5 – من الذي نهى النبي عن الاوثان

أفعال لا تليق بنبي:  5 – من الذي نهى النبي عن الاوثان

أفعال لا تليق بنبي: 5 – من الذي نهى النبي عن الاوثان


عمر سلام

 

زيد بن عمرو بن نفيل ينهي النبي عن عبادة الاصنام

ان أحد المهام الرئيسية للنبي هي ارشاد الناس الى الطريق القويم وتلقينهم الفضيلة والابتعاد عن الرذيلة. وتلقي التعليمات من الوحي وايصالها للناس. وبالتالي هو حلقة وصل بين الله وبين الناس. وبذلك يعتبر النبي قدوة للناس واعماله تعتبر حجة يستند اليها الناس في حياتهم.

 

والنبي يتولى القيادة المادية والروحية في الدنيا وهو شفيع بالآخرة لاتباعه. والله عندما يختار النبي من البشر فهو يختاره منذ البداية ويكتب صفحته قبل خلقه بان هذا الانسان سيصبح نبي. وتسير حياة النبي ضمن هذا الإطار منذ ولادته.

 

وهذا ما حصل مع محمد. فحين ولادته أضاءت قصور الشام.

 

روى ابن سعد أن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت‏: ‏ "لما ولدته خرج من فرجي نور أضاءت له قصور الشام" وروى أحمد والدارمى وغيرهما قريبًا من ذلك.

 

وحلت البركة على بني سعد قوم مرضعته حليمة. والبركة التي حلت بصدرها بعد ان كانت لا تستطيع اسكات اطفالها لبكائهم جوعا. حين بدأت بإرضاع النبي.

 

ولكي يبتعد النبي عن أفعال الشيطان ويمضي بحياته قدما كنبي اتى جبريل واخرج علقة الشيطان من قلب النبي.

 

روى مسلم عن أنس‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل، وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه، فشق عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقة، فقال‏:‏ "هذا حظ الشيطان منك"، ثم غسله في طَسْت من ذهب بماء زمزم، ثم لأَمَه -أي جمعه وضم بعضه إلى بعض- ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه -يعنى ظئره- فقالوا‏:‏ "إن محمدًا قد قتل"، فاستقبلوه وهو مُنْتَقِعُ اللون -أي متغير اللون- قال أنس‏:‏ "وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره" ‏(من كتاب الرحيق المختوم للمباركفوري) .

 

الا ان محمد قضى اربعين عاما من حياته وثنيا مثله مثل باقي قومه حتى أتت الصدفة البحتة التي نبهت محمد بانه يعبد الاوثان. حين دعا زيد بن عمرو بن نفيل على طعام فيه لحم من الذبائح للأصنام فعاب زيد على النبي ذلك.

 

سيرة ابن اسحاق - السير والمغازي (ص: 118)

(فحدثت أن رسول الله ص قال وهو يحدث عن زيد بن عمرو بن نفيل: إن كان لأول من عاب على الأوثان، ونهاني عنها)

وزيد بن عمرو بن نفيل هو احد الأحناف واحد الابراهيميين وهي ديانة كانت منتشرة في الجزيرة العربية ولها اعلامها . في حين ان النبي لم يكن يعلمها ولا يعرفها حتى اتى أحد الابراهيميين الأحناف لينبهه بانه لا يأكل من ذبائح الاصنام.

 

سيرة ابن اسحاق = السير والمغازي (ص: 118)

(نا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: فحدثت أن رسول الله ص قال وهو يحدث عن زيد بن عمرو بن نفيل: إن كان لأول من عاب على الأوثان، ونهاني عنها، أقبلت من الطائف ومعي زيد بن حارثة حتى مررت بزيد بن عمرو وهو بأعلى مكة وكانت قريش قد شهرته بفراق دينها حتى خرج من بين أظهرهم، وكان بأعلى مكة، فجلست إليه ومعي سفرة لي فيها لحم يحملها زيد بن حارثة من ذبائحنا على أصنامنا، فقربتها له، وأنا غلام شاب، فقلت: كل من هذا الطعام أي عم، قال: فلعلها أي ابن أخي من ذبائحكم هذه التي تذبحون لأوثانكم؟

فقلت: نعم، فقال: أما إنك يا ابن أخي لو سألت بنات عبد المطلب أخبرنك أني لا آكل هذه الذبائح، فلا حاجة لي بها، ثم عاب على الأوثان ومن يعبدها ويذبح لها، وقال: إنما هي باطل لا تضر ولا تنفع، أو كما قال.

قال؛ قال رسول الله ص: فما تحسست بوثن منها بعد ذلك على معرفة بها، ولا ذبحت لها حتى أكرمني الله عز وجل برسالته).

 

وفي رواية أخرى

سيرة ابن اسحاق = السير والمغازي (ص: 118)

(نا أحمد: نا يونس عن المسعودي عن نفيل بن هشام عن أبيه قال: مر زيد بن نفيل على رسول الله ص وعلى زيد بن حارثة، فدعواه إلى سفرة لهما، فقال زيد:

يا ابن أخي إني لا آكل ما ذبح على النصب، قال: فما رئي رسول الله ص بعد ذلك اليوم يأكل شيئاً ذبح على النصب).

 

فأول من نهى النبي عن الاصنام وعن الاكل من ذبائح الاصنام وعاب النبي على ذلك هو زيد بن عمرو بن نفيل وهو القائل: (من سيرة ابن هشام ت السقا (1/ 226)

 

أَرَبًّا وَاحِدًا أَمْ أَلْفَ رَبٍّ ... أَدِينُ إذَا تُقُسِّمَتْ الْأُمُورُ

عَزَلْتُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى جَمِيعًا ... كَذَلِكَ يَفْعَلُ الْجَلْدُ الصَّبُورُ

فَلَا الْعُزَّى أَدِينُ وَلَا ابْنَتَيْهَا ... وَلَا صَنَمَيْ بَنِي عَمْرٍو أَزُورُ

وَلَا هُبَلًا أَدِينُ وَكَانَ رَبًّا ... لَنَا فِي الدَّهْرِ إذْ حِلْمِي يَسِيرُ

 

وزيد بن عمرو بن نفيل هو اول من أشار الى كلمة اسلام عندما قال: (من سيرة ابن اسحاق = السير والمغازي (ص: 117)

 

أسلمت وجهي لمن أسلمت ... له الأرض تحمل صخراً ثقالا

وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له المزن تحمل عذباً زلالا

إذا هي سيقت إلى بلدة ... أطاعت فصبت عليها سجالا

وأسلمت وجهي لمن أسلمت ... له الريح تصرف حالا فحالا

من أشار الى النبي بترك الاصنام هو زيد بن عمر بن نفيل وهو الذي افهمه معنى كلمة الإسلام وهو التسليم للخالق.

 

ويشير الحديث الأول من سيرة ابن اسحق ان بنات عبد المطلب يعرفون ان زيد لا يعترف بالأصنام وبالتالي هن يعرفن ان هناك من هو تارك للأصنام وهن من عائلة النبي. أيعقل انهن يلمن ذلك والنبي لا يعلم.

 

لا بل كان النبي يطوف حول الاصنام (من دلائل النبوة للبيهقي)

(حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، قَالَ : كَانَ صَنَمٌ مِنْ نُحَاسٍ ، يُقَالُ لَهُ : إِسَافٌ ، أَوْ نَائِلَةُ ، يَتَمَسَّحُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا ، فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطُفْتُ مَعَهُ)

 

لا يليق بنبي ان يأتي زيد بن عمرو بن نفيل ليعيب عليه عبادة الاصنام وينهاه عنها. وهو أي النبي الذي اخرج جبريل ملاك الله من قلبه علقة الشيطان. ولا يليق به الطواف حول صنم.

 

  • مرات القراءة: 931
  • آخر تعديل الإثنين, 01 أيار 2017 03:54

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.