Arabic English French Persian

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

بولس اسحق

 

بحسب مفهومنا عن الانبياء.. يفترض ان سلوك الأنبياء الأخلاقية يجب ان تتسم بالسمو والرفعة عن الأغراض الزائـلة.. فالغرض المبطن مرض كما يقال.. ومحمد كما نقل عنه الحواة بانه بدأ دعوته مؤكدا أنه مجرد بشير ونذير لقريته.. حيث لا تجد كلمة نبي أو رسول في أوائل السور القرآنية.. وكادت أن تكون هذه المرحلة ناجحة إلى حد بعيد.. لولا أن أمره افتضح بمغازلته سادة قريش.. وذلك بتلاوته آية الغرانيق المشهورة وهو قائم يصلي بالناس.. فسجد وسجد معه المشركون أيضا لما سمعوا محمدا يمتدح آلهتهم.. وبالرغم من هذه الزلة المكشوفة.. فانه لو استمر في لعب دور النبي الذي ظلمه أهله وانتهى كذلك.. لكانت مصداقيته ربما أكبر بكثير.. ولكنه أي محمد كان طموحه غير النبوة التي ركبها لتحقيق أحلامه واحلام بني هاشم في الشرف والسيادة..

فالسلطة والحكم ومغانم الغزوات كانوا أكبر همه ومن بعده عصابته القريشية.. فهو القائل: هذا الشأن بعدي في قريش.. وخاطب الأنصار قائلا: الأئمة من قريش..

وكذلك قال أبو بكر ابن ابي قحافة في سقيفة بني ساعدة أمام الأنصار والمهاجرين "الذين هم قريش بالذات: نحن قريش والأئمة منا..

وأضاف قائلاً:"ولن تعرف العرب الأمر إلا لهذا الحي من قريش"..

ولما انتهى الأمر لعثمان بعد عمر بن الخطاب الصهاك خرج علي بن عبد مناف ثائرا أمام الملإ:" يا معشر المهاجرين لا تخرجوا سلطان محمد في العرب من داره وقعر بيته إلى دوركم وقعور بيوتكم".. فمسألة السلطة والغنائم كانت السبب في اختراع ما يسمى الإسلام.. والتوحيد الذي البس به محمد دعوته اي "لا اله الا الله".. ليس له صلة بالايمان او التوحيد كما يشاع.. وسنتطرق في هذه المقالة لاثبات ذلك ومنذ الايام الاولى لادعاء محمد النبوة.. فكلنا يعلم ان مسألة تعدد الآلهة في الجزيرة العربية قبل دعوة محمد.. هي مسألة بديهية بالنسبة للجميع.. وكذلك ورد في القرآن ما يدل على ذلك في (سورة ص) في الآيتين 5 و6 التاليتين:

"أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) وَانطَلَقَ الْمَلأ مِنْهُمْ أَنْ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (6)".

 

والامر الخطير بالموضوع والذي لم ينتبه له الكثيرون.. هو انه عند قراءة تفسير الطبري(وكذلك القرطبي وابن كثير) مثلاً للآيتين اعلاه.. نجد ان السبب الحقيقي لمسألة توحيد الآلهة من قبل رسول الإسلام.. بإله واحد وعلى لسان صاحب الدعوة ومتلقي الوحي الرباني محمد بن عبد الله.. هي ليست رغبة من محمد للاعتراف باله واحد من باب الايمان والتوحيد وبامر رباني كما يدعي تجار الدين.. وانما لأغراض واطماع أخرى.. ليست لها علاقة لا من قريب ولا من بعيد بالإيمان أصلا.. فنجد في تفسير الطبري:

وَقَوْله :"أجَعَلَ الْآلِهَة إِلَهًا وَاحِدًا" يَقُول: وَقَالَ هَؤُلَاءِ الْكَافِرُونَ الَّذِينَ قَالُوا: مُحَمَّد سَاحِر كَذَّاب: أَجَعَلَ مُحَمَّد الْمَعْبُودَات كُلّهَا وَاحِدًا, يَسْمَع دُعَاءَنَا جَمِيعنَا, وَيَعْلَم عِبَادَة كُلّ عَابِد عَبَدَهُ مِنَّا إنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ

"إِنَّ هَذَا لَشَيْء عُجَاب": أَيْ إِنَّ هَذَا لَشَيْء عَجِيب.. وجاء عن أسباب النزول ما يلي وارجوا ان تنتبهوا جيدا من الغاية المتوخاة من توحيد الالهه باله واحد:

22833 -حَدَّثَنَا بِشْر, قَالَ: ثنا يَزِيد, قَالَ: ثنا سَعِيد, عَنْ قَتَادَة "أَجَعَلَ الْآلِهَة إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْء عُجَاب" قَالَ: عَجِبَ الْمُشْرِكُونَ أَنْ دَعَوْا إِلَى اللَّه وَحْده, وَقَالُوا: يَسْمَع لِحَاجَاتِنَا جَمِيعًا إِلَه وَاحِد! مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّة الْآخِرَة. وَكَانَ سَبَب قِيل هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مَا أَخْبَرَ اللَّه عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوهُ, مِنْ ذَلِكَ" أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ : "أَسْأَلكُمْ أَنْ تُجِيبُونِي إِلَى وَاحِدَة تَدِين لَكُمْ بِهَا الْعَرَب, وَتُعْطِيكُمْ بِهَا الْخَرَاج الْعَجَم" فَقَالُوا : وَمَا هِيَ ؟ فَقَالَ : تَقُولُونَ "لَا إِلَه إِلَّا اللَّه".. فَعِنْد ذَلِكَ قَالُوا :"أَجَعَلَ الْآلِهَة إِلَهًا وَاحِدًا" تَعَجُّبًا مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ.

ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ: 22834 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَابْن وَكِيع, قَالَا: ثنا أَبُو أُسَامَة, قَالَ: ثنا الْأَعْمَش, قَالَ: ثنا عِبَاد, عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر, عَنْ اِبْن عَبَّاس, قَالَ: لَمَّا مَرِضَ أَبُو طَالِب دَخَلَ عَلَيْهِ رَهْط مِنْ قُرَيْش فِيهِمْ أَبُو جَهْل بْن هِشَام فَقَالُوا: إِنَّ اِبْن أَخِيك يَشْتُم آلِهَتنَا, وَيَفْعَل وَيَفْعَل, وَيَقُول وَيَقُول, فَلَوْ بَعَثْت إِلَيْهِ فَنَهَيْته فَبَعَثَ إِلَيْهِ, فَجَاءَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ الْبَيْت, وَبَيْنهمْ وَبَيْن أَبِي طَالِب قَدْر مَجْلِس رَجُل, قَالَ: فَخَشِيَ أَبُو جَهْل إِنْ جَلَسَ إِلَى جَنْب أَبِي طَالِب أَنْ يَكُون أَرَق لَهُ عَلَيْهِ, فَوَثَبَ فَجَلَسَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِس, وَلَمْ يَجِد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسًا قُرْب عَمّه, فَجَلَسَ عِنْد الْبَاب, فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِب: أَيْ اِبْن أَخِي, مَا بَال قَوْمك يَشْكُونَك؟ يَزْعُمُونَ أَنَّك تَشْتُم آلِهَتهمْ, وَتَقُول وَتَقُول قَالَ: فَأَكْثَرُوا عَلَيْهِ الْقَوْل, وَتَكَلَّمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "يَا عَمّ إِنِّي أُرِيدهُمْ عَلَى كَلِمَة وَاحِدَة يَقُولُونَهَا, تَدِين لَهُمْ بِهَا الْعَرَب, وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ بِهَا الْعَجَم الْجِزْيَة", فَفَزِعُوا لِكَلِمَتِهِ وَلِقَوْلِهِ, فَقَالَ الْقَوْم: كَلِمَة وَاحِدَة؟ نَعَمْ وَأَبِيك عَشْرًا فَقَالُوا: وَمَا هِيَ؟ فَقَالَ أَبُو طَالِب: وَأَيّ كَلِمَة هِيَ يَا اِبْن أَخِي؟ قَالَ: "لَا إِلَه إِلَّا اللَّه" قَالَ: فَقَامُوا فَزِعِينَ يَنْفُضُونَ ثِيَابهمْ , وَهُمْ يَقُولُونَ: "أَجَعَلَ الْآلِهَة إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْء عُجَاب" قَالَ: وَنَزَلَتْ مِنْ هَذَا الْمَوْضِع إِلَى قَوْله: "لَمَّا يَذُوقُوا عَذَاب" اللَّفْظ لِأَبِي كُرَيْب. - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب, قَالَ: ثنا مُعَاوِيَة بْن هِشَام, عَنْ سُفْيَان, عَنْ يَحْيَى بْن عُمَارَة, عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس, قَالَ: مَرِضَ أَبُو طَالِب, فَأَتَاهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودهُ, وَهُمْ حَوْله جُلُوس, وَعِنْد رَأْسه مَكَان فَارِغ, فَقَامَ أَبُو جَهْل فَجَلَسَ فِيهِ, فَقَالَ أَبُو طَالِب: يَا اِبْن أَخِي مَا لِقَوْمِك يَشْكُونَك؟ قَالَ: َيَا عَمّ أُرِيدهُمْ عَلَى كَلِمَة تَدِين لَهُمْ بِهَا الْعَرَب, وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ بِهَا الْعَجَم الْجِزْيَة" قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّه" فَقَامُوا وَهُمْ يَقُولُونَ: "مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّة الْآخِرَة إِنْ هَذَا إِلَّا اِخْتِلَاق" وَنَزَلَ الْقُرْآن: "ص وَالْقُرْآن ذِي الذِّكْر" ذِي الشَّرَف "بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّة وَشِقَاق" حَتَّى قَوْله: "أَجَعَلَ الْآلِهَة إِلَهًا وَاحِدًا". - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع, قَالَ: ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد, عَنْ سُفْيَان, عَنْ الْأَعْمَش, عَنْ يَحْيَى بْن عُمَارَة, عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر, عَنْ اِبْن عَبَّاس, قَالَ: مَرِضَ أَبُو طَالِب, ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه, إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذِي الشَّرَف, وَقَالَ: إِلَى قَوْله: "إِنَّ هَذَا لَشَيْء عُجَاب" - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار, قَالَ: ثنا عَبْد الرَّحْمَن, قَالَ: ثنا سُفْيَان, عَنْ الْأَعْمَش, عَنْ يَحْيَى بْن عُمَارَة, عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر, قَالَ: مَرِضَ أَبُو طَالِب, قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودهُ, فَكَانَ عِنْد رَأْسه مَقْعَد رَجُل, فَقَامَ أَبُو جَهْل, فَجَلَسَ فِيهِ, فَشَكَوْا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي طَالِب, وَقَالُوا: إِنَّهُ يَقَع فِي آلِهَتنَا, فَقَالَ: يَا اِبْن أَخِي مَا تُرِيد إِلَى هَذَا؟ قَالَ: " يَا عَمّ إِنِّي أُرِيدهُمْ عَلَى كَلِمَة تَدِين لَهُمْ بِهَا الْعَرَب, وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ الْعَجَم الْجِزْيَة" قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: "لَا إِلَه إِلَّا اللَّه", فَقَالُوا: "أَجَعَلَ الْآلِهَة إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْء عُجَاب"..

فهل توحيد رسول الإسلام للآلهة باله واحد الله جاء من باب الايمان.. ام من باب التقية والاطماع؟

 

أكتفي بهذا التفسير وأتمنى أن تكون الفكرة قد وصلت.. وأكاد أجزم أنها من الأسباب الرئيسية التي كانت في رأس محمد والذي دفعته لهذا الادعاء.. وأود فقط أن أستبق الأمور وأن أقطع دابر ردود المسلمين.. لأني متأكد بانهم سيقولون أن أغلب الأحاديث التي ترد في تفاسير القرآن.. هي إما أحاديث منكرة أو ضعيفة.. ولكي لا يجيبون بهذا الجواب المعتاد.. ارتأيت أن أورد رواية صحيحة لهذا الحديث:

146745 -لما مرض أبو طالب دخل عليه رهط من قريش منهم أبو جهل فقالوا: يا أبا طالب ابن أخيك يشتم آلهتنا يقول ويقول ويفعل ويفعل فأرسل إليه فانهه قال: فأرسل إليه أبو طالب وكان قرب أبي طالب موضع رجل فخشي إن دخل النبي على عمه أن يكون أرق له عليه فوثب فجلس في ذلك المجلس فلما دخل النبي لم يجد مجلسا إلا عند الباب فجلس فقال أبو طالب: يا ابن أخي إن قومك يشكونك يزعمون أنك تشتم آلهتهم وتقول وتقول وتفعل وتفعل فقال: يا عم إني إنما أريدهم على كلمة واحدة "تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم بها العجم الجزية" قالوا: وما هي نعم وأبيك عشرا قال: "لا إله إلا الله" قال: فقاموا وهم ينفضون ثيابهم وهم يقولون: "أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب" قال: ثم قرأ حتى بلغ "لما يذوقوا عذاب"..

الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 5/140

وكذلك أذكر أيضاً الآية رقم 125 في سورة الصافات على سبيل المثال.. والتي تأييد فكرة تعدد الآلهة الأشد رسوخاً والتي كانت وقتها في مجتمعات الجزيرة من الإله الواحد والتي تقول: إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ (124) أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125).. فكل الذي فعله محمد هو ان القبائل في الجزيرة العربية.. كانت تختلف مع بعضها عن خصائص الهها.. فقبيلة تعبد هبل وقبيلة تتعبد للات وأخرى لإساف ونائلة.. وأخرى وهكذا.. وهي غير مجتمعة.. فوحدها تحت الله اكبر أي هبل اله القمر والذي رايته لا زالت خفاقة فوق قمم المآذن.. وليس الله الحق.. وما جاء عن اله القران من خلق الكون وغيرها فكلها مسروقة وبتصرف.. او لنقل للاستهلاك المحلي والتبرير عند اللزوم.. وهذه الله اكبر كانت معروفة بالجزيرة العربية من قبل وثني قريش قبل ان يولد محمد "وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ"..

فسبحان الخالقين عمَّا يصفون!!!

  • مرات القراءة: 384
  • آخر تعديل الثلاثاء, 05 حزيران/يونيو 2018 23:28

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.