Arabic English French Persian

13 - من أتبع هدى إله الإسلام لا يشقى !

13 - من أتبع هدى إله الإسلام لا يشقى !

الثالث عشر  : من أتبع هدى إله الإسلام لا يشقى !

مجدي تاد

تحدثنا فى المقال السابق عن إدعاء كاتب القرآن بأن إله الإسلام حينما يضرب أمثاله لا يضربها إلا ليضل بها الفاسقين، وفى هذه المقالة سوف نبحث فى إدعاء كاتب القرآن بأن من أتبع هدى إله الإسلام لا يشقى :

 

  • حيث أدعى كاتب القرآن أن من لا يتبع هدى إله الإسلام فسوف يشقى كما قال فى (سورة طه 20 : 123) :

" قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ

فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى

فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ

فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى " ،

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَا يَضِلُّ فِي الدُّنْيَا ،

وَلَا يَشْقَى فِي الْآخِرَةِ .

وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي 

 أَيْ : خَالَفَ أَمْرِي، وَمَا أَنْزَلْتُهُ عَلَى رَسُولِي ،

أَعْرَضَ عَنْهُ وَتَنَاسَاهُ وَأَخَذَ مِنْ غَيْرِهِ هُدَاهُ

فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا  أَيْ : فِي الدُّنْيَا ،

فَلَا طُمَأْنِينَةَ لَهُ ، وَلَا انْشِرَاحَ لِصَدْرِهِ ،

بَلْ صَدْرُهُ [ ضَيِّقٌ ] حَرَجٌ لِضَلَالِهِ ،

وَإِنْ تَنَعَّمَ ظَاهِرُهُ ،

وَلَبِسَ مَا شَاءَ وَأَكَلَ مَا شَاءَ ،

وَسَكَنَ حَيْثُ شَاءَ ،

فَإِنَّ قَلْبَهُ مَا لَمْ يَخْلُصْ إِلَى الْيَقِينِ وَالْهُدَى ،

فَهُوَ فِي قَلَقٍ وَحَيْرَةٍ وَشَكٍّ ،

فَلَا يَزَالُ فِي رِيبَةٍ يَتَرَدَّدُ .

فَهَذَا مِنْ ضَنْكِ الْمَعِيشَةِ . 
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :

فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا  قَالَ : الشَّقَاءُ" . 

 

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -  تفسير قوله تعالى " قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو " الجزء الخامس – ص 323 .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=20&ayano=123



قال القرطبي فى تفسيره للنص :

" فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ يَعْنِي الرُّسُلَ وَالْكُتُبَ .

فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :

ضَمِنَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ

وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أَلَّا يَضِلَّ فِي الدُّنْيَا ،

وَلَا يَشْقَى فِي الْآخِرَةِ ،

وَتَلَا الْآيَةَ . مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ هَدَاهُ اللَّهُ مِنَ الضَّلَالَةِ ،

وَوَقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سُوءَ الْحِسَابِ ،

ثُمَّ تَلَا الْآيَةَ . وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي أَيْ دِينِي ،

وَتِلَاوَةِ كِتَابِي ، وَالْعَمَلِ بِمَا فِيهِ

وَقِيلَ : عَمَّا أَنْزَلْتُ مِنَ الدَّلَائِلِ .

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُحْمَلَ الذِّكْرُ عَلَى الرَّسُولِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْهُ الذِّكْرُ .

فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا أَيْ عَيْشًا ضَيِّقًا ؛

يُقَالُ : مَنْزِلٌ ضَنْكٌ وَعَيْشٌ ضَنْكٌ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ ؛

وَقُرِئَ ( ضَنْكَى ) عَلَى وَزْنِ فَعْلَى :

وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ مَعَ الدِّينِ التَّسْلِيمَ وَالْقَنَاعَةَ وَالتَّوَكُّلَ عَلَيْهِ وَعَلَى قِسْمَتِهِ ، فَصَاحِبُهُ يُنْفِقُ مِمَّا رَزَقَهُ اللَّهُ - - عَزَّ وَجَلَّ - - بِسَمَاحٍ وَسُهُولَةٍ وَيَعِيشُ عَيْشًا رَافِعًا ؛

كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً .

وَالْمُعْرِضُ عَنِ الدِّينِ مُسْتَوْلٍ عَلَيْهِ الْحِرْصُ الَّذِي لَا يَزَالُ يَطْمَحُ بِهِ إِلَى الِازْدِيَادِ مِنَ الدُّنْيَا ، مُسَلَّطٌ عَلَيْهِ الشُّحُّ ،

الَّذِي يَقْبِضُ يَدَهُ عَنِ الْإِنْفَاقِ ،

فَعَيْشُهُ ضَنْكٌ ، وَحَالُهُ مُظْلِمَةٌ ،

كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ : لَا يُعْرِضُ أَحَدٌ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ إِلَّا أَظْلَمَ عَلَيْهِ وَقْتُهُ وَتَشَوَّشَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ ،

وَكَانَ فِي عِيشَةٍ ضَنْكٍ .

وَقَالَ عِكْرِمَةُ : ضَنْكًا كَسْبًا حَرَامًا .

الْحَسَنُ : طَعَامُ الضَّرِيعِ وَالزَّقُّومِ .

وَقَوْلٌ رَابِعٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ عَذَابُ الْقَبْرِ ؛

قَالَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ التَّذْكِرَةِ ؛

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ :

يُضَيَّقُ عَلَى الْكَافِرِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ ، وَهُوَ الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ . " .

 

أنظر تفسير القرطبي - الجامع لأحكام القرآن - محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي - سورة طه عليه السلام - قوله تعالى " قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ.." – الجزء الحادي عشر – ص :170 – طبعة دار الفكر .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=20&ayano=123#docu

الغريب أن هناك أكثر من ثلاثة مليار انسان لا يتبعون الإسلام يعيشون الرفاهية وبحبوحة العيش متقدمون فى العالم بل ويقدمون المعونات والإمدادات الغذائية للمُسلمين الذين يشقون فى العالم الإسلامي بل ويقومون بعمل المستحيل للهروب لهذه الدول الكافرة بالإسلام  !!

 

لكم منا جزيل الشكر وفائق الأحترام ..

وإلى اللقاء فى المقال القادم، حيث سنبحث فى إدعاء كاتب القرآن بأن إله الإسلام يعلم الضالون من المهتدين !!

 

مجدي تاد

  • مرات القراءة: 472
  • آخر تعديل الخميس, 03 أيلول/سبتمبر 2015 23:35

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.