Arabic English French Persian

10 - إله الإسلام يفتتن العباد ليضلهم !

10 - إله الإسلام يفتتن العباد ليضلهم !

تحدثنا فى المقال السابق عن إدعاء كاتب القرآن بأن من أحب إلهه أضله إله الإسلام، وفى هذه المقالة سوف نبحث فى إدعاء كاتب القرآن بأن إله الإسلام يفتتن العباد ليضلهم :

 

  • حيث أقر كاتب القرآن أن إله الإسلام يفتتن العباد ليضل ويهدي بها من يشاء فقال فى (سورة الأعراف 7 : 155)  :

" وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا

فَلَمَّا أَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَةُ

قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ

أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا

إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ  { أي أنت هو الذي فتنتهم لتضلهم }

تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ  

أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا

وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ  " .

 

قال القرطبي فى تفسيره للنص :

" قَوْلُهُ تَعَالَى وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا مَفْعُولَانِ ،

قَوْلُهُ تَعَالَى فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ أَيْ مَاتُوا .

وَالرَّجْفَةُ فِي اللُّغَةِ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ .

وَيُرْوَى أَنَّهُمْ زُلْزِلُوا حَتَّى مَاتُوا . 
قَوْلُهُ تَعَالَى قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَيْ أَمَتَّهُمْ ;

كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ . وَإِيَّايَ عَطْفٌ .

وَالْمَعْنَى : لَوْ شِئْتَ أَمَتَّنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَخْرُجَ إِلَى الْمِيقَاتِ

بِمَحْضَرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى لَا يَتَّهِمُونِي . 

عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :

انْطَلَقَ مُوسَى وَهَارُونُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا

وَانْطَلَقَ شَبَّرُ وَشَبِّيرُ - هُمَا ابْنَا هَارُونَ - فَانْتَهَوْا إِلَى جَبَلٍ فِيهِ سَرِيرٌ ،

فَقَامَ عَلَيْهِ هَارُونُ فَقُبِضَ رُوحُهُ .

فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ ،

فَقَالُوا : أَنْتَ قَتَلْتَهُ ، حَسَدْتَنَا عَلَى لِينِهِ وَعَلَى خُلُقِهِ ، أَوْ كَلِمَةٍ نَحْوَهَا ، الشَّكُّ مِنْ سُفْيَانَ ،

فَقَالَ : كَيْفَ أَقْتُلُهُ وَمَعِيَ ابْنَاهُ !

قَالَ : فَاخْتَارُوا مَنْ شِئْتُمْ ;

فَاخْتَارُوا مِنْ كُلِّ سِبْطٍ عَشَرَةً .

قَالَ : فَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَانْتَهَوْا إِلَيْهِ ;

فَقَالُوا : مَنْ قَتَلَكَ يَا هَارُونُ ؟

قَالَ : مَا قَتَلَنِي أَحَدٌ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَوَفَّانِي .

قَالُوا : يَا مُوسَى ، مَا تُعْصَى . 
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ، فَجَعَلُوا يَتَرَدَّدُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا ،

وَيَقُولُ : لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ

أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ 

قَالَ : فَدَعَا اللَّهَ فَأَحْيَاهُمْ وَجَعَلَهُمْ أَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ .

وَقِيلَ : أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ لِقَوْلِهِمْ : أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً

كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً

فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي " الْبَقَرَةِ "

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّمَا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ;

لِأَنَّهُمْ لَمْ يَنْهَوْا مَنْ عَبَدَ الْعِجْلَ وَلَمْ يَرْضُوا عِبَادَتَهُ .

وَقِيلَ : هَؤُلَاءِ السَّبْعُونَ غَيْرُ مَنْ قَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً .

وَقَالَ وَهْبٌ : مَا مَاتُوا ، وَلَكِنْ أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ مِنَ الْهَيْبَةِ

حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَبِينَ مَفَاصِلُهُمْ ،

وَخَافَ مُوسَى عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ .

وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَةِ " عَنْ وَهْبٍ أَنَّهُمْ مَاتُوا يَوْمًا وَلَيْلَةً .

وَقِيلَ غَيْرُ هَذَا فِي مَعْنَى سَبَبِ أَخْذِهِمْ بِالرَّجْفَةِ .

وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ ذَلِكَ . 
وَمَقْصُودُ الِاسْتِفْهَامِ فِي قَوْلِهِ : أَتُهْلِكُنَا الْجَحْدُ ; أَيْ لَسْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ .

وَقِيلَ : مَعْنَاهُ الدُّعَاءُ وَالطَّلَبُ ، أَيْ لَا تُهْلِكْنَا ; وَأَضَافَ إِلَى نَفْسِهِ .

وَالْمُرَادُ الْقَوْمُ الَّذِينَ مَاتُوا مِنَ الرَّجْفَةِ .

وَقَالَ الْمُبَرِّدُ : الْمُرَادُ بِالِاسْتِفْهَامِ اسْتِفْهَامُ اسْتِعْظَامٍ ; كَأَنَّهُ يَقُولُ : لَا تُهْلِكْنَا ،

وَقَدْ عَلِمَ مُوسَى أَنَّ اللَّهَ لَا يُهْلِكُ أَحَدًا بِذَنْبِ غَيْرِهِ ;

وَلَكِنَّهُ كَقَوْلِ عِيسَى : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ 

وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالسُّفَهَاءِ السَّبْعُونَ .

وَالْمَعْنَى : أَتُهْلِكُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا فَعَلَ هَؤُلَاءِ السُّفَهَاءُ فِي قَوْلِهِمْ أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً 
إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ أَيْ مَا هَذَا إِلَّا اخْتِبَارُكَ وَامْتِحَانُكَ .

وَأَضَافَ الْفِتْنَةَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يُضِفْهَا إِلَى نَفْسِهِ ;

كَمَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ :وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ

فَأَضَافَ الْمَرَضَ إِلَى نَفْسِهِ وَالشِّفَاءَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى :

وَقَالَ يُوشَعُ : وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ 

وَإِنَّمَا اسْتَفَادَ ذَلِكَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى لَهُ

:فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ 

فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ وَرَأَى الْعِجْلَ مَنْصُوبًا لِلْعِبَادَةِ وَلَهُ خُوَارٌ

قَالَ إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا أَيْ بِالْفِتْنَةِ .

 

*أنظر تفسير القرطبي - الجامع لأحكام القرآن - محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي - دار الفكر -  سورة الأعراف - قوله تعالى واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا - الجزء السابع – ص 264 .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=7&ayano=155

وقال بن كثير فى تفسيره للنص :

وقوله : ) إن هي إلا فتنتك 

أي : ابتلاؤك واختبارك وامتحانك .

قاله ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، وأبو العالية ، وربيع بن أنس ، وغير واحد من علماء السلف والخلف . ولا معنى له غير ذلك ; يقول :

إن الأمر إلا أمرك ،

وإن الحكم إلا لك ،

فما شئت كان ،

تضل من تشاء ،

وتهدي من تشاء ،

ولا هادي لمن أضللت ،

ولا مضل لمن هديت ،

ولا معطي لما منعت ،

ولا مانع لما أعطيت ،

فالملك كله لك ،

والحكم كله لك ،

لك الخلق والأمر . " 

 

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -   تفسير سورة الأعراف - تفسير قوله تعالى " واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا "  الجزء الثالث – 480 .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=7&ayano=155

  • وأكد كاتب القرآن أن إله الإسلام فتن بني إسرائيل وجعل السامري يضلهم فقال فى ( سورة طه  20 : 85 ) :  

" قَالَ { الله لموسي }فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ

وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ " .

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

"  أَخْبَرَ تَعَالَى نَبَيَّهُ مُوسَى بِمَا كَانَ بَعْدَهُ مِنَ الْحَدَثِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ،

وَعِبَادَتِهِمُ الْعَجَلَ الَّذِي عَمِلَهُ لَهُمْ ذَلِكَ السَّامِرِيُّ . 

وَفِي الْكُتُبِ الْإِسْرَائِيلِيَّةِ : أَنَّهُ كَانَ اسْمُهُ هَارُونَ أَيْضًا ،

وَكَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ الْأَلْوَاحَ الْمُتَضَمِّنَةَ لِلتَّوْرَاةِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى :

"وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ

فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِين")الْأَعْرَافِ 7 : 145 (

أَيْ : عَاقِبَةَ الْخَارِجِينَ عَنْ طَاعَتِي الْمُخَالِفِينَ لِأَمْرِي " .

 

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -   تفسير سورة طه -  تفسير قوله تعالى " وما أعجلك عن قومك يا موسى " الجزء الخامس – ص 311 .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=20&ayano=85

 

ملحوظة :

السامرة مدينة في فلسطين تم بناؤها أيام عمري بن آخاب ملك أسرائيل (876-842 ق.م) ولم يكن لها وجود عندما خرج بنو إسرائيل من مصر سنة (1490 -1436 ق.م ) وسافروا في سيناء، فعمل لهم هارون العجل الذهبي كطلبهم .

فكيف نتخيل سامرياً يصنع لهم العجل قبل أن يكون للسامريين وجود؟

  • وأكد كاتب القرآن أن إله الإسلام يُقدر الضلال لمن يشاء فقال فى (سورة فاطر 35 : 6  - 8)  :

" إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا

إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6)

الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ

وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ

لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (7)

أَفَمَنْ زُيِّنَ { من الذى يزين سوء العمل هنا ، الله أم الشيطان أم من رأى عمله حسناً ؟} لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا

فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ

فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ

إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (8) ".

 

قال بن كثير فى تفسيره للنص :

ثُمَّ قَالَ: أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا  يَعْنِي :

كَالْكُفَّارِ وَالْفُجَّارِ ، يَعْمَلُونَ أَعْمَالًا سَيِّئَةً ،

وَهُمْ فِي ذَلِكَ يَعْتَقِدُونَ وَيُحِسُّونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ، أَيْ :

"أَفَمَنْ كَانَ هَكَذَا قَدْ أَضَلَّهُ اللَّهُ ،

أَلَكَ فِيهِ حِيلَةٌ ؟

لَا حِيلَةَ لَكَ فِيهِ ،

فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ 

أَيْ : بِقَدَرِهِ كَانَ ذَلِكَ ،

فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ 

أَيْ : لَا تَأْسَفْ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ حَكِيمٌ فِي قَدَرِهِ ،

إِنَّمَا يُضِلُّ مَنْ يُضِلُّ وَيَهْدِي مَنْ يَهْدِي ،

لِمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ ، وَالْعِلْمِ التَّامِّ;

وَلِهَذَا قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ " .

 

*أنظر تفسير ابن كثير- تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - دار طيبة - سنة النشر: 1422هـ / 2002م -  تفسير سورة فاطر - تفسير قوله تعالى " الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر كبير " - الجزء السادس .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=35&ayano=8#docu

 

لكم جزيل الشكر وفائق الأحترام ..

وإلى اللقاء فى المقال القادم، حيث سنبحث فى إدعاء كاتب القرآن بأن إله الإسلام مسئول عن ضلال أعمال العباد وأحباطها !!

 

مجدي تاد

  • مرات القراءة: 369
  • آخر تعديل الإثنين, 07 أيلول/سبتمبر 2015 04:03

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.