Arabic English French Persian
عند أعتاب المزود يقف الصليب متخفياً

عند أعتاب المزود يقف الصليب متخفياً

 

 

إيرينى سمير حكيم

 

 

عند أعتاب المزود

يقف الصليب متخفياً

فالصليب فى انتظار

المولود الصغير

وألم المسامير

يطلب أعماق يديه

ورجليه الصغيرتين

وغدا سيتحول صراخ المولود

لصراخ آنَّات شاب

يواجه آلام غير عادية

عند أعتاب المزود

يقف الصليب متربصاً

بالطفل المنبوذ

من الأماكن المريحة

والنفوس غير المستريحة

التى اتى لأجلها

فغداً سيُنبَذ ثانية

بعد أن يأتيهم بمعجزات الحب

ولن يجد من يسانده بقوة

ويعانقه بتأكيد سوى الصليب

الذى سيحتضنه بإيمانٍ

حتى مفارقة جسده الحياة

انه ميلاد يُهيئ الطريق للموت

انه درب من الألم غير المحدود

زمنياً ومادياً

روحياً ومعنوياً

وها الصليب ينتظر الصغير

عند المزود الحقير

فغداً يصعده يسوع بمجد

حتى يكشف شمس الحب

ويُعمِّد الضمير

أنه الذبح العظيم

مولوداً بين الذبائح الرمزية

قدم نفسه لله مرة واحده

ثم قام وأشراقت الأنوار الدهرية

 

*******

 

 

قصة ميلاد الرب يسوع المسيح

 

 

 

 

 

فيلم يسوع الناصري 1 من 4 مترجم للغة العربية

 

 

 

 

خلقتني ليه؟

 

 

 

 

الثالوث - د. ماهر صموئيل - حقيقة في دقيقة

 

 

 

 

النور والضلمة

 

 

 

 

تواضع المسيح

 

 

 

 

ايدين

 

 

 

 

(( المرفوع )) Lifted Up

 

 

 

 

 

المـــــــــــــــــزيد:

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

يسوع المصلوب، القديسة مريم ويوحناالحبيب

نعم مثل عيسى عند الله كمثل آدم

هل تنبأت التوراة والإنجيل عن محمد؟

كيف تتأكد أن المسيح هو الله؟

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

1 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

2 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

زكريا ومريم فى المحراب بنصوص الإنجيل والقرآن

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!

عصا موسى.. الخشبة التى تنقذ من الموت!

 

 مجدي تادروس

 

ما هذه التى فى يدك؟

دائماً ما تكون أعمال العظيم عجيبة وفوق كل تصورات البشر.. وهذا ما يعلنه داود النبي فى (مزمور 86 : 10): " ١٠ لأَنَّكَ عَظِيمٌ أَنْتَ وَصَانِعٌ عَجَائِبَ. أَنْتَ اللهُ وَحْدَكَ"..

وفى (مزمور 139 :14) يقول: "١٤ أَحْمَدُكَ مِنْ أَجْلِ أَنِّي قَدِ امْتَزْتُ عَجَبًا. عَجِيبَةٌ هِيَ أَعْمَالُكَ، وَنَفْسِي تَعْرِفُ ذلِكَ يَقِينًا"... وأنا على يقين من أن كل الذين صاروا مع الله، أستمتعوا بظل القدير وأعلان حضوره، رأوا مجد الله وآياته الأعجازية التى صنعها معهم ..

هذا ما حدث مع موسى النبي سنة 1446 ق . م حينما لاقى الرب موسى" ٢ فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «مَا هذِهِ فِي يَدِكَ؟» فَقَالَ: «عَصًا». ٣ فَقَالَ: «اطْرَحْهَا إِلَى الأَرْضِ». فَطَرَحَهَا إِلَى الأَرْضِ فَصَارَتْ حَيَّةً، فَهَرَبَ مُوسَى مِنْهَا٤ ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «مُدَّ يَدَكَ وَأَمْسِكْ بِذَنَبِهَا». فَمَدَّ يَدَهُ وَأَمْسَكَ بِهِ، فَصَارَتْ عَصًا فِي يَدِهِ" (سفر خروج 4 : 2 – 4)..

وهو نفس ما أقتبسه كاتب القرآن فى (سورة طه 20 : 17 – 21) حينماسأل الله سبحانه وتعالي النبي موسى قائلاً: " وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى (18)قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى (19)فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (20) قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى {أى عصا كما كانت} (21)"..

بعدما أخذها موسى النبي من على الارض، ذهب إلى مصر وواجه فرعون وطغيانه وصنع بها الآيات العجاب..

تدور العجلة سريعاً ويقف النبي موسى ومعه كل بني إسرائيل أمام البحر،".. قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61).. فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآَخَرِينَ (64) وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآَخَرِينَ (66)" (سورة الشعراء 29 : 61 – 66)..

نعم لقد كانت هذه العصا هى الحل الإلهي لأنقاذ بني إسرائيل (أكثر من مليونان شخص) من الموت المحقق والقتل والسحق تحت عجلات فرعون وجنوده (أقوي جيش فى عصره).. مع العلم أن بني إسرائيل كانوا عُزل ليملكون سيفاً ولا رمحاً.. ولكن الحل الألهي المحصور فى تلك العصا أنقذهم من الموت..

 

 

فهل تصدق عزيزي القاريء هذه القصة وتؤمن بما حدث فيها؟

بعد أن عبر بني إسرائيل البحر وغرق فرعون وكل جنوده ودخلوا إلى البرية التى كانت صحراء جرداء ليس بها قوتاً ولا ماء .. وفرغ الطعام و الماء من بني إسرائيل وقد حاصرهم العطش وخارت قواهم وحل كابوس الموت فوقهم.." وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ"(سورة البقرة 2 : 60) ..

بل وأنزل الله عليهم المن والسلوي ليأكلون.." وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ" (سورة الأعراف 7 : 160).. وأيضاَ تنقذهم العصا من الموت عطشاً وتوفر لهم طعام من السماء..

أيضاً أسئلك أخي العزيز:

هل تؤمن بأن العصا التى كانت فى يد موسى النبي أنقذت الشعب من الموت عطشاً مخرجاً ينابيع المياه من الصخرة ؟

 

نحن نؤمن بأن الحلول الإلهية دائماً تكون:

- فوق قدراتنا العقلية أى لا تدركها أذهاننا.

- فيها كسر للعادة كآية ربانية.

- عادتاً يأمر الله إنبياءه بأستخدام آلات مادية تتجلى فيها القدرات الإلهية.

- علينا أن نصدق الله ونؤمن بما يقوله وننفذ أوامره لتجرى المعجزات وتتم.

ولكن ماذا لو أن النبي موسى لم يصدق الله حينما وقف أمام البحر عندما قال له الله "أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ"؟

ماذا تكون النتيجة.. إليس الأبادة له ولكل شعبه (بني إسرائيل)؟

وهل إن كنت مكان النبي موسي هل كنت ستصدق هذا الحل الإلهي للنجاة؟

عزيزي المُسلم

إذا كنت تصدق الآيات الربانية والحلول المعجزية لإنقاذ شعبه من الموت من خلال عصا (خشبة) فى يد راعي..

فلماذا أذا لا تصدق الحل الإلهي لخلاصك وهو أن يكفر الله عنك لله بالذبح العظيم الذى صلب من أجلك على خشبة الصليب..

ولماذا تتعجب هذه المرة وقد صدقت كل الحلول التى ترمز للصليب؟

فصدقت قصة الفلك التى أنقذت النبي نوح وأهله من الطوفان فلماذا لا تصدق بان عمل الصليب هو الحل لأنقاذك من طوفان غضب الله فى يوم الدين؟

عزيزي أعلم أن الأمر قد يبدو صعباً جداً.. ولكن دعنى أطمئنك بأن كل المعجزات الألهية هى السهل الممتنع بعدم تصديقه.. ولا تحدث إلا أذا أمنا بها آولاً.. ولنضع بعض الإستدلالات العقلية للصليب.. ولنبدء من القرآن:

 

هل أنكر القرآن موت المسيح مصلوباً؟

يقول النص القرآني الذى يدعى المفسرون أنه نافي لصلب المسيح

" وَقَوْلِهِمْ {أى قول اليهود} إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا "( سورة النساء 4 : 157 - 159).

النص القرآني بهذا الشكل لا ينفي صلب المسيح، لآن الفقهاء يبترون النص مقتطعينه من سياقه ويفسرون نصفه فقط وكأن النص يقول:" وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ" ، كمن فسر" لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ " دون أن يكمل " وَأَنْتُمْ سُكَارَى " فيُفهم من النص المنع عن الصلاة ...

 

 

ومن سياق النص نلاحظ الأتى:

أولاً – النص يتكلم عن وقعة قتل وصلب وهو ما يسمى حد الحرابة الإسلامية:

فالنص يقول: "وَ مَا قَتَلُوهُ" قبل "وَمَا صَلَبُوهُ".. ومن المعروف أن القتل ثم الصلب للقتيل هو للتشهير بجثة القتيل لم يعرف الرومان هذا النوع من العقوبات، وكان من المفروض أن يقول "وما صلبوه ثم يقول وما قتلوه"، لأن عقوبة الرومان كانت صلب الانسان وهو حى ونتيجة للصلب يقتل ويموت وعندما تكلم القرآن عن القتل ثم الصلب فهو تكلم عن ما يسمى بــ "حد الحرابة" وهو عقوبة إسلامية عربية يتم فيها قتل الانسان ثم صلبه والتمثيل بجثته كما تنص الآية القرآنية: "إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ" (سورة المائدة 5 : 33).. وأمثلة لعقوبة الصلب بالإسلام:

أ - فى (سنة 118 هـ) كتب الأمام الحافظ عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير فى كتابه البداية والنهاية ‏جـ 9 / صــ 351 " تقطيع أجزاء من الجسم قبل الصلب لخالد بن عبد الله القسري أمير العراق وخراسان، فأمر بعقاب عمار بن يزيد فقطعت يده وسل لسانه ثم صلب بعد ذلك.

ب - فى (سنة 156 هـ) كتب الأمام الحافظ عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير فى كتابه البداية والنهاية ‏جـ 10   / صــ 123 .. ضرب العنق ثم صلب الجثة - ظفر الهيثم بن معاوية نائب المنصور على البصرة ، بعمرو بن شداد الذي كان عاملاً لإبراهيم بن محمد على فارس، فقيل‏ :‏ " أمر فقطعت يداه ورجلاه وضربت عنقه ثم صلب.‏

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1159&idto=1159&bk_no=59&ID=1326

جـ - قتل زيد بن علي - عليه السلام - يوم الجمعة في صفر سنة 122هـ بعث الحجاج بن القاسم فاستخرجوه (من قبره) على بعير قال هشام فحدثني نصر بن قابوس قال : فنظرت والله إليه حين اقبل به على جمل قد شد بالحبال وعليه قميص اصفر هروي فألقي من البعير على باب القصر فخر كأنه جبل  فأمر به فصلب بالكناسة وصلب معه معاوية بن إسحاق وزياد الهندي ونصر بن خزيمة العبسي (كتاب : " مقاتل الطالبيين " ابو الفرج الاصفهاني ص 90).

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=755&idto=755&bk_no=59&ID=829

 

 

ثانياً يبدء النص بالكلام عن اليهود الذين يقولون:

"وَقَوْلِهِمْ إِنَّا {نحن} قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ".. أى أنهم يقولون نحن الذين قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله، فرد عليهم كاتب القرآن قائلاً:

"وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا" (سورة النساء 4 : 157)..

نلاحظ فى رد كاتب القرآن أن النفى ينفى الفاعل فى "وَمَا قَتَلُوهُ" "وَمَا صَلَبُوهُ"، حيث أن "قتلوه" جملة فعلية مكونه من:

قتل: فعل

الواو: فاعل تعود على اليهود.

الهاء: مفعول به عائد على المسيح عيسى بن مريم.

ومثلها الجملة الفعلية "صَلَبُوهُ".

ومن السياق النصي نلاحظ أن كاتب القرآن يُأكد فعل القتل والصلب، كما يُأكد أن المفعول به {أى المسيح عيسى بن مريم رسول الله كما يقول القرآن} تم قتله وصلبه، والنفى عائد على الفاعل وهم اليهود.

 

 

ثالثاً ما السبب الرئيسي وراء أصرار اليهود على صلب المسيح وقتله رغم تأكيدهم أنه رسول الله؟

أ - القرآن يقول أن اليهود يتفاخرون بقتلهم للمسيح مع علمهم انه رسول الله: "إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ".. وهو إتهام لليهود بأنهم قتلة الإنبياء لمجرد أنه مُرسلين من الله.. وهو كلام فى فيه تجني على اليهود وعاري من الصحة.

ب - إله القرآن أتهم المسيح بأنه قال لليهود أتخذوني وأمي إلهين من دون الله:

"وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ {رد عيسى رداً غريباً فيتكلم مع الله بأسلوب حاد مملوء بالهجاء} سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ(116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ"(118)" (سورة المائدة 5: 116– 118).. ولا نعرف من أين أتى كاتب القرآن بهذه القصة الغريبة ومتى طلب المسيح من اليهود أن يعبدون أمه؟

جـ – يشهد القرآن للمسيح أنه عمل أعمال الله {الأعمال المختص بها الله} فلماذا يقتله اليهود؟

من هذه الأعمال على سبيل المثال لا الحصر:

1 – المسيح هـوالخالق لكل البشر:

فالقرآن يقول على الله: "ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ.." (سورة الأنعام 6: 102).

ويأمر محمد : ".. قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ" (سورة الرعد 13 : 16).

" هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ.." (سورة الحشر 59 : 24).

ويتحدى إله القرآن قائلاً:

" هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ.." (سورة فاطر 35 : 3).

فيقول المسيح عن نفسه فى القرآن:

"أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ" (سورة آل عمران 3 : 49).

ويشهد له إله القرآن قائلاً:

" وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي"(سورة المائدة 5 : 110).

ثم يؤكد كاتب القرآن بأن من يحي العظام وهى رميم هو الذى أنشأها أول مرة. فيقول فى (سورة يس 36: 78 – 79):

"وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79)".

أذا الذى له القدرة على أحياء الموتي بعد أن يتحولوا لعظام رميم هو خالقها أى هو الله سبحانه وتعالَّ فقط ولا شريك له فى ذلك.

من جانب آخر يقول كاتب القرآن بلسان المسيح فى (سورة آل عمران 3 :49):

"وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49)".

أى أن المسيح قادر على أقامة الموتي بإذن الله ولم يحدد كاتب القرآن أى نوع من الموتى، وهل من هؤلاء الموتى الذين أقامهم المسيح كان عظام رميم؟

وفى (سورة المائدة 5: 110):

"إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110)".

وفى سورة المائدة يؤكد كاتب القرآن ان المسيح كان يخرج الموتى من قبورهم إلى الحياة وأيضاً لم يحدد كاتب القرآن أى نوع من الموتى، وهل من هؤلاء الموتى الذين أقامهم المسيح كان عظام رميم؟

المسيح أقام حام ابن نوح من الموت أى عظام وهو رميم:

"رَوَى عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍقَالَ: (قَالَ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : لَوْ بَعَثْتَ لَنَا رَجُلًا شَهِدَ السَّفِينَةَ يُحَدِّثُنَا عَنْهَا، فَانْطَلَقَ بِهِمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى كَثِيبٍ مِنْ تُرَابٍ فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ ذَلِكَ التُّرَابِ، قَالَ أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : هَذَا كَعْبُ {كعب قدم}حَامِ بْنِ نُوحٍ قَالَ فَضَرَبَ الْكَثِيبَ بِعَصَاهُ وَقَالَ : قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يَنْفُضُ التُّرَابَ مِنْ رَأْسِهِ، وَقَدْ شَابَ; فَقَالَ لَهُ عِيسَى:أَهَكَذَا هَلَكْتَ ؟ قَالَ: لَا بَلْ مُتُّ وَأَنَا شَابٌّ; وَلَكِنَّنِي ظَنَنْتُ أَنَّهَا السَّاعَةُ فَمِنْ ثَمَّ شِبْتُ. قَالَ : أَخْبِرْنَا عَنْ سَفِينَةِ نُوحٍ ؟... إلخ " فذكر الخبر بطوله.

* أنظر الجامع لأحكام القرآن - تفسير القرطبي - محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي - تفسير سورة هود عليه السلام - قوله تعالى ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه - طبعة دار الفكر – الجزء التاسع – ص 29.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=11&ayano=40

ونفس الكلام قاله ابن كثير:

* أنظر تفسير ابن كثير - تفسير القرآن العظيم - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي - تفسير سورة هود - تفسير قوله تعالى"وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن" – الجزء الرابع – ص 320 - طبعة دار طيبة -سنة النشر: 1422هـ / 2002م.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=11&ayano=37

ملحوظة هامة: الزمن بين حام ابن نوح والمسيح حاولي 2400 سنة أى أربعة وعشرون قرناً.

ويؤكد البغوي فى تفسيره قائلاً:

"قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَدْ أَحْيَا أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ، عَازِرَ وَابْنَ الْعَجُوزِ، وَابْنَةَ الْعَاشِرِ، وَسَامَ بْنَ نُوحٍ، فَأَمَّا عَازِرُ فَكَانَ صَدِيقًا لَهُ فَأَرْسَلَتْ أُخْتُهُ إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنَّ أَخَاكَ عَازِرَ يَمُوتُ وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَأَتَاهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَوَجَدُوهُ قَدْ مَاتَ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَقَالَ لِأُخْتِهِ: انْطَلِقِي بِنَا إِلَى قَبْرِهِ، فَانْطَلَقَتْ مَعَهُمْ إِلَى قَبْرِهِ، فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَقَامَ عَازِرُ وَوَدَكُهُ يَقْطُرُ فَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَبَقِيَ وَوُلِدَ لَهُ.

وَأَمَّا ابْنُ الْعَجُوزِ مُرَّ بِهِ مَيِّتًا عَلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى سَرِيرٍ يُحْمَلُ فَدَعَا اللَّهَ عِيسَى فَجَلَسَ عَلَى سَرِيرِهِ، وَنَزَلَ عَنْ أَعْنَاقِ الرِّجَالِ، وَلَبِسَ ثِيَابَهُ، وَحَمَلَ السَّرِيرَ عَلَى عُنُقِهِ وَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَبَقِيَ وَوُلِدَ لَهُ.

وَأَمَّا ابْنَةُ الْعَاشِرِ كَانَ [أَبُوهَا] رَجُلًا يَأْخُذُ الْعُشُورَ مَاتَتْ لَهُ بِنْتٌ بِالْأَمْسِ، فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ [بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ] فَأَحْيَاهَا [اللَّهُ تَعَالَى] وَبَقِيَتْ [بَعْدَ ذَلِكَ زَمَنًا] وَوُلِدَ لَهَا. وَأَمَّا سَامُ بْنُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ جَاءَ إِلَى قَبْرِهِ فَدَعَا بِاسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ فَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَقَدْ شَابَ نِصْفُ رَأْسِهِ خَوْفًا مِنْ قِيَامِ السَّاعَةِ، وَلَمْ يَكُونُوا يَشِيبُونَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَقَالَ: قَدْ قَامَتِ الْقِيَامَةُ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنَّ دَعَوْتُكَ بِاسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مُتْ قَالَ: بِشَرْطِ أَنْ يُعِيذَنِي اللَّهُ مِنْ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ فَدَعَا اللَّهَ فَفَعَلَ".

* أنظر تفسير البغوي - الحسين بن مسعود البغوي- الجزء الثاني – ص 41 - طبعة دار طيبة.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=51&ID=&idfrom=169&idto=278&bookid=51&startno=28

أما حديث سلمان الفارسي فقال أن الذى أقامة المسيح هو سام ابن نوح :

فقد ورد فى كتاب المنتظم في تاريخ الأمم لابن الجوزي:"أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُصَيْنِ بْن دُومَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطَّان، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْرِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ:

" لَمْ يَبْقَ فِي مَدِينَتِهِمْ زَمِنٌ، وَلا مُبْتَلًى، وَلا مَرِيضٌ إِلا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَدَعَا لَهُمْ فَشَفَاهُمُ اللَّهُ، فَصَدَّقُوهُ وَاتَّبَعُوهُ، ثُمَّ قَالُوا لَهُ: ابْعَثْ لَنَا مِنَ الآخِرَةِ، قَالَ: مَنْ تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: سَامَ بْنَ نُوحٍ، فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا أَلْفِ سَنَةٍ، قَالَ: تَعْلَمُونَ أَيْنَ قَبْرُهُ قَالُوا فِي وَادِي كَذَا وَكَذَا، فَانْطَلَقُوا إِلَى الْوَادِي، فصلى عِيسَى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ إِنَّهُمْ سَأَلُونِي مَا قَدْ عَلِمْتَ فَابْعَثْ لِي سَامَ بْنَ نُوحٍ، فَقَالَ: يَا سَامُ بْنَ نُوحٍ، قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ، ثُمَّ نَادَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ نَادَى الثَّالِثَةَ، فَأَجَابَهُ فَنَظَرَ إِلَى الأَرْضِ قَدِ انْشَقَّتْ عَنْهُ فَخَرَجَ وَهُوَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ، هَا أَنَا ذَا قَدْ جِئْتُكَ. فَقَالَ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، هَذَا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، ابْنُ الْعَذْرَاءِ الْمُبَارَكَةِ، رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، فَآمِنُوا بِهِ وَاتَّبِعُوهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رُوحَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَمَّا دَعَوْتَنِي جَمَعَ اللَّهُ مَفَاصِلِي وَعِظَامِي، ثُمَّ سَوَّانِي خَلْقًا، فَلَمَّا دَعَوْتَنِي الثَّانِيَةَ رَجَعَتْ إِلَيَّ رُوحِي، فَلَمَّا دَعَوْتَنِي الثَّالِثَةَ خِفْتُ أَنْ تَكُونَ الْقِيَامَةَ، فَشَابَ رَأْسِي وَأَتَانِي مَلَكٌ، فَقَالَ: هَذَا عِيسَى يَدْعُوكَ لِتُصَدِّقَ مَقَالَتَهُ، يَا رُوحَ اللَّهِ سَلْ رَبَّكَ أَنْ يَرُدَّنِي إِلَى الآخِرَةِ فَلا حَاجَةَ لِي فِي الدُّنْيَا، قَالَ عِيسَى: فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَكُونَ مَعِي، قَالَ: يَا عِيسَى، أَكْرَهُ كَرْبَ الْمَوْتِ، مَا ذَاقَ الذَّائِقُونَ مِثْلَهُ فَدَعَا رَبَّهُ فَاسْتَوَتْ عَلَيْهِ الأْرَضُ، وَقَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ، فَبَلَغَ عِدَّةُ مَنْ آمَنَ بِعِيسَى سَبْعَةُ آلافٍ ".

قَالَ: منذ كم مت ؟ قَالَ: منذ أربعة آلاف سنة ما ذهبت عني سكرة الموت.

* أنظر المنتظم في تاريخ الأمم لابن الجوزي - أبواب ذكر المخلوقات - باب ذكر عِيسَى ابن مريم عَلَيْهِ السلام. رقم الحديث: 116 – الجزء الثاني – ص 22).

https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?indexstartno=0&hflag=&pid=405399&bk_no=837&startno=14

معاوية بن قرةيقول إِنَّ سَامَ بْنَ نُوحٍ هو الذى أقامه المسيح:

أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "من عاش بعد الموت" ص 59 - من طريق خَلَفِ بْن هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ مُوسَى، سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ، قَالَ:

"سَأَلَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالُوا: يَا رَوْحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ إِنَّ سَامَ بْنَ نُوحٍ دُفِنَ هَاهُنَا قَرِيبًا، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَبْعَثَهُ لَنَا، قَالَ: فَهَتَفَ نَبِيُّ اللَّهِ بِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا وَهَتَفَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَقَالُوا: لَقَدْ دُفِنَ هَاهُنَا قَرِيبًا، فَهَتَفَ نَبِيُّ اللَّهِ، فَخَرَجَ أَشْمَطُ، قَالُوا: يَا رَوْحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ، نُبِّئْنَا أَنَّهُ مَاتَ وَهُوَ شَابٌّ، فَمَا هَذَا الْبَيَاضُ؟ فَقَالَ لَهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا هَذَا الْبَيَاضُ؟ قَالَ:"ظَنَنْتُ أَنَّهَا مِنَ الصَّيْحَةِ فَفَزِعْتُ" .

(إسناده صحيح عن معاوية بن قرة).

http://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?hflag=1&bk_no=256&pid=822489

أما الزهري فيؤكد أن حام هو الذى أقامه المسيح:

أخرجه ابن الجوزي في كتاب "المنتظم في تاريخ الأمم لابن الجوزي"من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة، عَنِ ابْنِ الهاد، عَنِ ابْنِ شهاب، قَالَ: قيل لعيسى بن مريم عليه السلام: أحي حام بْن نوح، فَقَالَ: أروني قبره، فأروه فقام فقال: يا حام بن نوح احي بإذن اللَّه، فلم يخرج، ثم قالها الثانية، فإذا شق رأسه ولحيته أبيض. فَقَالَ: ما هَذَا؟، قَالَ: سمعت الدعاء الأول فظننت أنه من اللَّه عز وجل ، فشاب له شقي ، ثم سمعت الثاني فعلمت أنه من الدنيا فخرجت. قَالَ: منذ كم مت؟قَالَ: منذ أربعة آلاف سنة ما ذهبت عني سكرة الموت". وإسناده حسن عن الزهري.

* أنظر المنتظم في تاريخ الأمم لابن الجوزي - أبواب ذكر المخلوقات - باب ذكر عِيسَى ابن مريم عَلَيْهِ السلام. رقم الحديث: 116 – الجزء الثاني – ص 22).

https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?indexstartno=0&hflag=&pid=405399&bk_no=837&startno=14

ومما سبق نستنتج أن اصح الكتب الإسلامية تؤكد أن المسيح أحيا العظام وهي رميم وبحسب النص القرآني الوارد فى (سورة يس 36: 78 – 79):

"وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79)".

بما أن المسيح له القدرة على أحياء الموتي بعد أن تحولوا لعظام رميم.. أذاً هو الذى أنشأها أول مرة أى خالقها أى أن المسيح هو الله سبحانه وتعالَّ.

وللرد على قول المسيح "بأذن الله" أرجع لمقالتنا:

قول المسيح فى القرآن "بِإِذْنِ اللَّهِ" يثبت أنه هو الله الظاهر فى الجسد

http://www.islamicbag.com/news-articles/our-articles/item/2190-christsayinginquran-god-swilling-approvesheisgodintheflesh

 

2 – المسيح هـوعـالم الغيب:

وبالرغم أم القرآن أختص الله وحده بالغيب وعلم الغيوب:

".. فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّهِ ... " (سورة يونس 10 : 20) و (سورة الرعد 13 : 9).

وأيضاً: " قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ" (سورة النمل 27 : 65).

"هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ"(سورة الحشر 59 : 22).

" عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا " (سورة الجن 72 : 26).

إلا أن القران أختص المسيح بعلم الغيب فيقول عن نفسه:

"وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ"(سورة آل عمران 3 : 49).

 

3 – المسيح هـو الذى يحيي الموتى:

وبينما يختص القرآن الله بصفة أحياء العظام وهى رميم قائلاً:

"لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ" (سورة الدخان 44 : 8).

"وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ.قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ" (سورة يــس 36 : 78 – 79).

ثم يخص القرآن المسيح بأقامة وأحياء الموتي فيقول:

"وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ" (سورة آل عمران 3 : 49).

ويختصه إله القرآن بأخراج الموتى من القبور أى يحي العظام وهى رميم لآنه لم يحدد الفترة الزمنية التى قضاها هذا المقام من بين الأموات الخارج فى القبر قبل أن يقيمه المسيح، فيقول له:

".. وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي.. "(سورة المائدة 5 : 110).

ويؤكد الجلالين فى تفسيره للنص أن المسيح هو الذى يحيى ويميت:

"قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ عَلَامَةٍ عَلَى صِدْقِي مِنْ رَبِّكُمْ هِيَ أَنِّي ، وَفِي قِرَاءَةٍ بِالْكَسْرِ اِسْتِئْنَافًا أَخْلُقُ أُصَوِّرُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ مِثْلَ صُورَتِهِ، فَالْكَافُ اِسْمُ مَفْعُولٍ فَأَنْفُخُ فِيهِ اَلضَّمِيرُ لِلْكَافِ فَيَكُونُ طَيْرًا ، وَفِي قِرَاءَةٍ طَائِرًا بِإِذْنِ اللَّهِ بِإِرَادَتِهِ فَخَلَقَ لَهُمُ اَلْخُفَّاشَ لِأَنَّهُ أَكْمَلُ اَلطَّيْرِ خَلْقًا فَكَانَ يَطِيرُ وَهُمْ يَنْظُرُونَهُ فَإِذَا غَابَ عَنْ أَعْيُنِهِمْ سَقَطَ مَيِّتًا..".

أنظر تفسير الجلالين - جلال الدين المحلي - جلال الدين السيوطي - سورة آل عمران - تفسير قوله تعالى ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه- طبعة دار ابن كثير –- سنة النشر: 1407 هـ.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=341&idto=341&bk_no=211&ID=345

 

4 – المسيح هو الذى يرزقكم:

فالقرآن يختص الله بأنزال الرزق من السماء فيقول :"هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاء رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ" (سورة غافر 40 : 13).

و أيضاً يختص المسيح فى القرآن بأنزال الرزق الحسن من السماء لأشباع الجموع فيقول:

" قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ" (سورة المائدة 5 : 114).

 

5 – المسيح هــو الرب الشافي:

تحدى إبراهيم قومه وإلهتهم وأختص الله بأنه هو الشافى فى القرآن فقال: "وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ" (سورة الشعراء 26 : 80).. وهو النص الوحيد الذي يقر بأن الله يشفي من المرض..

بينما يختص المسيح نفسه إيضاً بأنه يبرئ ويشفي فيقول:

"وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ" (سورة آل عمران 3 : 49).

ويختصه الله بالشفاء فيقول له فى القرآن:

"وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي" (سورة المائدة 5 : 110).

{أبرىء الأكمة = أخلص المولود أعمى من العمى= المولود أعمى،}

ويقول الجلالين فى تفسيره للنص:

"وَأُبْرِئُ أَشْفِي الأَكْمَهَ اَلَّذِي وُلِدَ أَعْمَى وَالأَبْرَصَ وَخُصَّا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمَا دَاءَا إِعْيَاءٍ وَكَانَ بَعْثُهُ فِي زَمَنِ اَلطِّبِّ فَأَبْرَأَ فِي يَوْمٍ خَمْسِينَ أَلْفًا بِالدُّعَاءِ بِشَرْطِ اَلْإِيمَانِ..".

أنظر تفسير الجلالين - جلال الدين المحلي - جلال الدين السيوطي - سورة آل عمران - تفسير قوله تعالى ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه- طبعة دار ابن كثير –- سنة النشر: 1407 هـ.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=341&idto=341&bk_no=211&ID=345

ملحوظة:

البرص = مرض ليس له علاج قديماً وهو الجذام حديثاً.

 

6 – المسيح هـــو الحي القيوم:

"اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ" (سورة البقرة 2 : 255).

"اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ" (سورة آل عمران 3 : 2).

"وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا" (سورة طه 20 : 111).

ويقول أن الله رفعه حياً بعد أن قتل وصلب:

"بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا" (سورة النساء 4 : 158).

"إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.." (سورة آل عمران 3 : 55).

بل ويقول القرآن أن المسيح هو الوحيد الذى سيبعث حياً من السماء:

"وَالسَّلَامُ {هو أسم من إسماء الله الحسنى} عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34)" (سورة مريم 19 : 33 - 34).

ونرى المسيح هو الذى ألقى السلام على نفسه، وإذا قارنا ببن هذه الآية والآيات الآخر التى يلقي إله القرآن السلام على الآخرين:

"وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا" (سورة مريم 19 : 15).

" قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا " (سورة مريم 19 : 47).

"سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ" (سورة الصافات 37 : 79).

"سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ" (سورة الصافات 37 : 120).

"سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ" (سورة الصافات 37 : 109).

"سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ" (سورة الصافات 37 : 130).

"وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ" (سورة الصافات 37 : 181).

والسؤال :

لماذا المسيح هو الوحيد الذى يلقى السلام {معرف بألف ولام فيقول والسلام على هو أسم من أسماء الله الحسني} على نفسه؟

إلا ترى معي أنه حلول لاهوت فى ناسوت؟

 

7 – المسيح هو قول الحق الذى خُلق به السموات والأرض، أى كلمة قدرة الله:

"وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ {الأصح كان يقول كن فكان} قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّوَرِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ" (سورة الأنعام 7 : 73).

وهذا النص يدل على أن العالم قد خُلق بالمسيح لأن القرآن يقول عن المسيح هو قول الحق إذ يقول:

"ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ" (سورة مريم 19 : 34).

ونحن دائماً نقول أنه ينبغى على الرجل أن يكون قدر كلمته فهل الله فى الإسلام قد كلمته وقوله؟ ... فالمسيح هو قول الحق والله هو الحق فهل الله كقوله؟

"ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (سورة الحـج 22 : 6).

وكما قال كاتب العبرانيين: " ١ اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ، ٢ كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ {أى حامل طبيعته}، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ،.." (رسالة العبرنيين 1 : 2- 3)..

ثم يكمل قائلاً: " ٣ بِالإِيمَانِ نَفْهَمُ أَنَّ الْعَالَمِينَ أُتْقِنَتْ بِكَلِمَةِ اللهِ، حَتَّى لَمْ يَتَكَوَّنْ مَا يُرَى مِمَّا هُوَ ظَاهِرٌ." (رسالة العبرانيين 11 : 3).

نكتفى بالأمثلة السابقة وهى كثيرة جداً ..

 

 

رابعاً ولكن من الذى صلب وقتل المسيح؟

عزيزي القارئ لا تتعجب عندما أقول لك أن القرآن يقول أن الله هو الذى صلب المسيح وقتله بحسب نصوص القرآن، ولدينا شاهدين واضحين على هذا الأمر:

الشاهد الأول:

ما ورد فى (سورة أل عمران 3 : 55):" إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ".

ومنه نلاحظ الفعل المضارع "مُتَوَفِّيكَ" واضح ولا يحتاج إلى تفسير, ولكن كتب التفاسير وعلماء المُسلمين يفسرون هذا الفعل من الوفاة والموت إلى "الرفع", والباحث الأمين يجد أن النص قد جاء مشتملاً على فعلين منفصلين لكل منهما معنى مختلف, بل أن كل منهما له عمل مختلف عن الآخر:

الفعل الأول: "مُتَوَفِّيكَ

الفعل الثانى: "رَافِعُكَ

و هنا نجد أن الفعل الثانى جاء مؤكداً على أن الفعل الأول إنما هو بمعنى الوفاة وليس الرفع، ولا مجال هنا على الإطلاق لتأويل هذا الفعل أو تغير عمله الحقيقى فالوفاه تعنى الوفاة، والوفاة محددة المعنى فهى الموت, ولا تعنى الحياة أو الرفع  فبالوفاة تنتهى حياة الإنسان وترجع الروح إلى بارئها.. ولو قبلنا برأى علماء الإسلام من أن الفعل جاء بمعنى الرفع على سبيل الفرض لكان النص كالتالى:

"إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي رَافِعُكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ.." وهذا لا يجوز ولا يستقيم مع قواعد اللغه العربية , والتى هى سر إعجاز القرآن, كما تحدث محمد فى أحاديثة, فلا يجوز مجئ فعلين متتابعين لزمن واحد فى جملة واحدة..

والتفسير المنطقى لكلمة "متوفيك"هى مميتك وقابضك..

+ يقول بن عباس و وهب بن منبه و ابن أسحاق و أبن أنس وغيرهم فى تفاسيرهم:

" بأن الوفاة بمعنى القبض والموت".

+ قال وهب:
"توفي ثلاث ساعات ثم رفع إلى السماء".
+ قال محمد بن اسحاق:
"توفي سبع ساعات ثم أحياه الله ورفعه".
+ قال البيضاوي فى تفسيره:
"قيل أمانة الله سبع ساعات ثم رفعه إلى السماء.. وقال أيضاً: "التوفي أخذالشيء وافياً، والموت نوع منه".
+ أما الزمخشري فقد قال:
"إنيمتوفيك معناه: مستوفي أجلك المسمى".

+ يقول بن كثير فى تفسيره للنص عن أدريس:

"أن المسيح مات ثلاثة أيام ثم بعثه الله".

+ القاموس المحيط – للفيروزآبادي– تحقيق محمد نعيم العرقسوسي – مؤسسة الرسالة – بيروت – لبنان – 1998 - صفحة 1343".

الوفاة: الموت.. وتوفاه الله: قبض روحه.

+ لسان العرب – لإبن منظور – نخبة من الأساتذة المتخصصين – دار الحديث – القاهرة – مصر - 2003 - المجلد التاسع – صفحة 364".

والوفَاةُ: المَنِيَّةُ.. والوفاةُ: الموت.. و تُوُفِّي فلان و تَوَفَّاه الله إذ قبض نَفْسَه, و في الصحاح: إذ قبض روحه, وقال غيره: توفِّي الميت إستيفاء مدته التي وفيت له وعدد أيامه وشهوره وأعوامه في الدنيا..

و معني هذا – بحسب قواميس اللغة العربية - إن الوفاه التي بيد الله هي الموت ولا مجال لأي إفتراضات أخري, أما القتل الذي إفتري به اليهود علي المسيح فهو بيد الإنسان و ليس بيد الله.. بمعني إن الإنسان يقتل أما الله فهو الذي يتوفي..

الشاهد الثاني:

"وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي {توفيتني بصيغة الماضى أى مات وقام ويتكلم مع الله} كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118)" (سورة المائدة 5 : 116 – 118).

و فيه نجد عيسى يقول "فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي"، لأى تكلم بصيغة الماضى، والفعل الماضى فى اللغة العربية يفيد وقوع حدث والإنتهاء منه، وفى النص يعلن كاتب القرآن عن موت المسيح قد حدث و يتكلم لأنه قام من الأموات، ويتكلم مع الله.

وأيضاً يقول المسيح عن نفسه:

"وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ {وهنا الموت قبل البعث} وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34)" (سورة مريم 19 : 33 – 34).

وفيه يتكلم المسيح عن نفسه بأنه سوف يموت، وتمهيد لتعريف الناس وإعلانهم أنه سوف يقتل, حتى تتهيئ الأذهان لذلك الحدث الجلل, الذى سوف يحدث فلا يوجد شك وهذا التأكيد المستقبلى واضح فى نصين هما:

1 – يقول إله القرآن عن يحيى بن زكريا:

" وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا" (سورة مريم 19 : 15).

2 – يقول عيسى عن نفسه:

" وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا" (سورة مريم 19 : 33).

وهناك شاهد ضمني يقول فى (سورة البقرة 2 : 87): "وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ".

 

 

خامساً ولكن هل رفع الله مسيح القرآن قبل موته أم وهو نائم؟

هل الله رفع إليه عيسى وهو نائم وهل مازال عيسى نائماً عند الله إلى الأن، ولذلك فان المقصود بالتوفى هنا هو الموت وليس النوم والدليل على ذلك انه جاء فى (سورة مريم 19 : 31) على لسان عيسى:

"وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا".. تنفيذا لتلك الوصية الإلهية لعيسى يتحتم علية دفع الزكاة مادام حياً إلا اذا كان يقوم بدفع الزكاة فى السماء وطبعاً من غير المعقول وجود دفع زكاة فى السما..

ولكن الاعتراض ان البعض يقول ان التوفي يعني الراحة أو النوم، والباحث فى القرآن يجد أن كلمة "الوفاة" قد وردت في القرآن 25 مرة جاءت كلها بمعنى (الموت) ولكن في آيتين فقط جاءت الوفاة بمعنى "النوم" وهما:

الآية الاولى:

جاءت فى (سورة الانعام 7 : 60):

"وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ {الموت الأصغر} وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ"..

الآية الثانية:

فى (سورة الزمر 39 : 42): "اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"..

ونحن نسألك أخي المسلم أن تجيب على هذه الأسئلة الهامة:

س: هل تصدق ان النوم هو حالة وفاة يقبض فيها الله الروح ثم يعود يبعثها مرة آخرى قبل الإستيقاظ كما يقول القرآن فى النصين السابقين؟

س: لماذا أراد الله تنويم المسيح أو ما العلة وراء تنويم عيسى؟

س: وهل كان المسيح مصاباً بالأرق وهو الذى قال على نفسه "وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ {وهنا الموت قبل البعث} وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا" (سورة مريم 19 : 33)؟

س: وهل رفعه الله وهو نائماً؟

س : لماذا أنكر كاتب القرآن علي المسيح حق الشهادة في سبيل الله.. أليست قيامة المسيح من بين الأموات أي بعثه حياً، هو تطهير له من الذين كفروا، أي الذين ألصقوا به التهم لقتله؟

فوضحاً أنه فى موضوع المسيح لم يتكلم كاتب القرآن عن الوفاة بمعنى النوم ولكن تكلم عن الوفاة بمعنى القتل فى مسالة "وَقَوْلِهِمْ {أى اليهود} إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ".. بالفعل اليهود لم يقتلوا المسيح ولم يصلبوه لانهم لم يكونوا اصحاب السلطة والحكم انذاك بل كان اليهود تحت الحكم الرومانى وولاية قيصر..

أنظر الإنجيل فى (لوقا 20 : 20)(لوقا 23 : 2)(يوحنا 19 : 15)..

ولكن هم الذين أسلموه للرومان لصلبه وقتله (لوقا 20 : 20).. (يوحنا 11 : 7).. (لوقا 20 : 1).
وقد خيل لليهود وتصوروا انهم قتلوه وأستراحوا عند تسليم المسيح للرومان حيث خيل لهم بذلك انهم هم الذين قاموا بصلبة فهم اصحاب لفكرة ولكن الرومان هم اصحاب تنفيذ الصلب نفسه .

ولو كان المقصود صلب انسان اخر مكان المسيح لقال "ولكن شبه لهم بآخر" ولكن هم تصوروا انهم هم الذين قتلوه ( يوحنا 19 - 6 ) لانهم كانوا يرفضوه ( سورة البقرة 2 : 87 ) .

 

 

سادساً : ولكن لماذا أمات الله المسيح بالصلب ؟

يقول القرآن فى (سورة الصافات 37 : 107): "وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ".. وهو الحل الإلهي ليعود ابن إبراهيم حياً والعجيب أن يتفق المفسرين للاية أن هذا الكبش الأقرن هو نفس الكبش الذى قدمه هابيل ذبيحة وتقبله الله منه..

ويقول بن عباس: "خَرَجَ عَلَيْهِ كَبْشٌ مِنَ الْجَنَّةِ قَدْ رَعَاهَا قَبْلَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، فَأَرْسَلَ إِبْرَاهِيمُ ابْنَهُ وَاتَّبَعَ الْكَبْشَ.. الْكَبْشُ الَّذِي ذَبَحَهُ إِبْرَاهِيمُ هُوَ الْكَبْشُ الَّذِي قَرَّبَهُ ابْنُ آدَمَ فَتُقُبِّلَ مِنْهُ"..

* أنظر تفسير الطبري - محمد بن جرير الطبري - تفسير سورة الصافات - القول في تأويل قوله تعالى "وفديناه بذبح عظيم" – الجزء الحادي والعشرون – ص 88 - طبعةدار المعارف.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=37&ayano=107

وهنا نسال الأخ المُسلم:

إليس هذا الكبش رمزاً للذبيح العظيم الذى لم يستنكف أن يكون عبداً لله (سورة النساء 4: 172) .. ليموت من أجلك على الصليب لينقذك من الموت الأبدي؟

كيف قام هذا الكبش من الموت بعد أن قدمه هابيل وأحترق ليعيش 40 خريفاً ثم ينزل لفداء بن إبراهيم؟

هل الكبش الذى ذبحه إبراهيم فدوة عن ابنه إسحق هو العظيم؟

إلا تعلم يا أخي أن العظمة لله واحده، وهل يصح أن أخظأت لرئيسك فى العمل تصالحه بتقديم خروف أو تيس؟

وقد يقول احدهم:

 

ما الحاجة إلى فادي وصليب؟

ولماذا الصليب ولماذا لا يغفر للناس كغفور رحيم دون الحاجة للصليب؟

ونحن نسأل السائل

لماذا يكلف الله النبي نوح ببناء فلك فى ألف سنة إلا خمسين كما يقول القرآن "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ" (سورة العنكبوت 29 : 14) ..ولماذا لم يقل أنه غفور رحيم ويتمم الأمر بدون تجسد وصلب وقتل؟

عندما أخطأ أبونا آدم وسقط نتيجة آختياره الخاطئ للأكل من شجرة معرفة الخير والشر {الشجرة التى أوصى الرب أدم أن لا يأكل منها}.. وسقط محكوماً عليه بالموت الذى آختاره بكامل ذهنه ومشاعره وإرادته، "لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا." (رسالة رومية 6 : 23).. ولأن آدم الذى هو بذرة الشجرة الإنسانية ورأسها أصبح فاسد بفعل الخطية، بل وخميرة الفساد لكل نسله.. لذلك يقول الكتاب أن: "الْجَمِيعُ زَاغُوا وَفَسَدُوا مَعًا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحًا لَيْسَ وَلاَوَاحِدٌ." (رسالة رومية 3 : 12)..

وأذ أن الله عادل ورحيم، والإنسان مدان أمام عدل الله ومحكوم عليه بالموت.. وبمحبته الكاملة وبرحمته يطالب الصفح والغفران للانسان، فأصبحا العدل والرحمة ضدان لا يلتقيان.. وصفات الله متساوية فى عملها لا يغلب أحدهما الأخر..

 

فكيف للعدل والرحمة أن يلتقيا ونحققهما؟

ولك أن تتخيل اخي المُسلم أذا قتل أحدهم شخصاً وذهب إلى البوليس وسلم السلاح المستخدم فى القتل وأرشدهم عن جثة القتيل وتم القبض عليه وبعدها وقف أمام القاضي قائلاً له:

أننى سأقوم بدفع كل ما أملك صدقة وهبة للمحتاجين.. وسأقوم بأداء كل الفرائض وتكليف العبادات، بل وأصلي الفرض بفرضه، وأقوم بعمل النوافل.. وسوف أسع وأحج بيت الله.. وأصوم كل صيام مفروض علىً.. فأنا نادماً تأباً أتوب الأن أمام الله وأمامك ولن أفعل ذلك فيما بعد ياسيادة القاضي الرحيم..

 

فهل سيفرج عن القاضى عن المذنب؟

طبعاً لا.. وهذا مافعله محمد مع الزاني المدعو {الإسلمي}.. كما ذكر فى (صحيح البخاري- كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة - 13 – باب: هل يقول الإمام للمقرِّ: لعلك لمست أو غمزت – الحديث رقم 6438).. عندما أعترف بزناه وتاب إلا أن محمد رجمه بعد أن تاب..!

هذا عكس مافعل الرب مع التى أمسكت فى ذات الفعل فقد قال لها ولا أنا أيضاً أدينك، أذهبى بسلام .. لقد غفر الرب خطاياها لآنه بعدها صلب من أجلها رافعاً كل خطاياها وكل خطايا البشر على عود الصليب.. وفيه يقول المرنم "الرَّحْمَةُ وَالْحَقُّ الْتَقَيَا. الْبِرُّ وَالسَّلاَمُ تَلاَثَمَا." (مزمور 85: 10).

ويقول القديس بولس الرسول"١٧ إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا. ١٨وَلكِنَّ الْكُلَّ مِنَ اللهِ، الَّذِي صَالَحَنَا لِنَفْسِهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَعْطَانَا خِدْمَةَ الْمُصَالَحَةِ، ١٩ أَيْ إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ {أى بالصليب}، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ." (الرسالة الثانية لأهل كورنثوس 5 : 17 - 19).

 

ولكن من هو الفادي الذي يصلح ليقوم بفداء الإنسان والمُكفر الذى يكفر عن الانسان سيئاته أمام عدل الله؟

1- هل هو ذبيحة حيوانية تكفر عن الإنسان؟

إذا كانت الكفارة تعني الستر والغطاء، فلا يصلح أن تكون الذبيحة أقل في قيمتها من قيمة الإنسان ليمكنها أن تكفِّر عنه، أي تغطيه وتستره. وعليه فلا تنفع ذبيحة حيوانية "٤ لأَنَّهُ لاَ يُمْكِنُ أَنَّ دَمَ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ يَرْفَعُ خَطَايَا." (رسالة العبرانيين 10: 4).

2- هل يصح أن يكون الفادي إنسان عادي؟

يجب أن يكون الفادي خالياً من الخطية. فلو كان خاطئاً، لاحتاج هو نفسه لمن يكفِّر عنه وما صَلُح لكي يفدي غيره. ولهذا ففي العهد القديم، عهد الرموز، كان يلزم أن تكون الذبيحة بلا عيب.. وعليه فإن الإنسان العادي، نظراً لأنه مليء بالعيوب، لا يصلح لكي يكفِّر عن البشر.

3- هل ينفع أن يكون الفادي إنساناً باراً مثل أخنوخ أو نوح أو أيوب؟

مع أن كل البشر خطاة، وليس بار ولا واحد " ١٠ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:«أَنَّهُ لَيْسَ بَارٌّ وَلاَ وَاحِدٌ." (رسالة رومية 3: 10). لكن هب أننا وجدنا شخصاً بلا خطية، فهل يصلح ليفدي؟ الواقع إنه نظراً لأن هذا الفادي مطلوب منه أن يفدي لا إنساناً واحداً بل كثيرين، فإنه حتى لو وجدنا الشخص البار، فإنه لن يصلح أن يقوم بفداء الكثيرين بل يفدى نفسه فقط وكما يقول الكتاب فى (سفر حزقيال 14 : 13 - 14) "١٣ «يَا ابْنَ آدَمَ، إِنْ أَخْطَأَتْ إِلَيَّ أَرْضٌ وَخَانَتْ خِيَانَةً، فَمَدَدْتُ يَدِي عَلَيْهَا وَكَسَرْتُ لَهَا قِوَامَ الْخُبْزِ، وَأَرْسَلْتُ عَلَيْهَا الْجُوعَ، وَقَطَعْتُ مِنْهَا الإِنْسَانَ وَالْحَيَوَانَ، ١٤ وَكَانَ فِيهَا هؤُلاَءِ الرِّجَالُ الثَّلاَثَةُ: نُوحٌ وَدَانِيآلُ وَأَيُّوبُ، فَإِنَّهُمْ إِنَّمَا يُخَلِّصُونَ أَنْفُسَهُمْ بِبِرِّهِمْ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ."، أى أن كل انسان بار يستطيع أن يخلص نفسه فقط لذلك يجب أن يكون الفادي بار غير محدود قيمته أكبر من جميع البشر معاً. وعليه فلا ينفع أن يكون إنساناً على الإطلاق.

4- هل ينفع أن يكون ملاكاً أو مخلوقاً سماوياً عظيماً؟

لنتخلص من المشكلة السابقة، هب أننا وجدنا مخلوقاً سماوياً عظيماً، قيمته أكبر بكثير من قيمة الناس، فهل يصلح هذا المخلوق أن يفدي البشر؟ الواقع إن الفادي لو كان مخلوقاً لا تكون نفسه ملكه هو بل ملك الله خالقها، لأن الجبلة ملك جابلها وبالتالي فلا يحق له أن يقدِّم نفسه لله، إذ أنها هي أساساً ملك الله. وعليه فإن الملائكة ورؤساء الملائكة لا يصلحون أن يفدوا البشر، لأنهم مخلوقون من الله.. لذلك نقول على المسيح أنه مولود غير مخلوق.

5- إذاً من هو الفادي؟

إن هذا الشخص - بالإضافة إلى كل ما سبق- ينبغي ويتحتم أن يكون إنساناً لكي يمكنه أن يُمثِّل الإنسان أمام الله، يملك روحه ويقدر أن يقيم نفسه بعد موته وكما يقول كاتب العبرانيين "٥ لِذلِكَ عِنْدَ دُخُولِهِ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ:«ذَبِيحَةً وَقُرْبَانًا لَمْ تُرِدْ، وَلكِنْ هَيَّأْتَ لِي جَسَدًا."(رسالة العبرانيين 10: 5).. وبهذا وحده يمكن أن يكون نائباً عنه، وأن يمثله أمام الله.. وكما قال القرآن فى (سورة الصافات 37 : 107):

" وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ".

 

 

سابعاً هل يمكن أن يضلل الله عباده طيلة ستة قرون ويخدعهم؟

هل من المعقول أن يخدع الله العباد ويوقع الشبه على شخص آخر ويجعل القاتل قتيل والقتيل قاتلاً.. ؟! كما يقول كاتب القرآن فى (سورة أل عمران 3: 54 - 55) "وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55)".. وإذا كان المُسلم يؤمن بأن إلهه خداع فهذه مشكلته وكما يقول كاتب القرآن فى (سورة النساء 4 : 142)" ِأنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ..".. فلا يليق بالله أن ننسب له أعمال الظلمة التى تشين الانسان..

فهل يمكن أن يخدع الله البشر بأن يوقع الشبه على آخر ليظنوا ويعتقدوا أن المسيح صلب ودفن وقام لمدة 530 سنة قبل الإسلام ثم يأتى محمد ليقول أنه شبه به, هذا الكلام لا يليق بإله يترك أتباعه يؤمنون بشئ ثم يخبرهم بشئ آخر بعد 530 عاماً أو لعله نسى إخبارهم, إن هذا الكلام لا يؤمن به إلا ضعاف العقول.. وحاشا لله أن يفعل ما لا يليق بالتنزيه..

وفى " وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ.." (سورة النساء 4 : 157) نلاحظ الأتي:

(أ) إستحالة تفسير النص "ولكن شبه لهم" بأن شَبَه المسيح وقع علي آخر أو آخرين للأسباب الآتية:

1 – غياب النص القرآني الصريح عن وقوع التشبيه علي شخص آخر.

2 – إنتفاء وعدم وجود شهود عيان لهذا التشبيه.. لا من أتباع المسيح و لا من أعدائه.

3 – إن رفع المسيح إلي السماء في حد ذاته ينفي الحاجة لأن يصلب شخص آخر مكانه وخاصة إن التفسير لا يقدم جواباً شافياً عن كون هذا الشخص مِقدَاما مُضحياً من أجل المسيح أم جباناً مُجرماً يأخذ عقاباً عادلاً.. وهذا ركن مهم جداً في نفي التشبيه.

(ب) إستحالة أن يكون رفع المسيح قد حدث قبل وفاته و بعثه حيا للأسباب الآتية:

1 – النصوص القرآنية التي تتكلم عن رفع المسيح تتكلم عن إن وفاته تسبق رفعه, مثل "متوفيك ورافعك" و "فلما توفيتني".

2 – لا يوجد أي شاهد عيان سواء من أتباع المسيح أو من أعدائه شاهده وهو يُرفَع حيا قبل صلبه.

3 - تعارض قضيتي التشبيه والرفع يلزم بطلان كليهما أو إحديهما, فلوكان المسيح قد شُبّه فلماذا يُرفع وإذا كان قد رُفع فلماذا يُشبّه؟.. وحيث أن النص يقول برفعه فالتشبيه يكون تخيلاً وقع علي عقول اليهود لأن وفاة المسيح كانت بيد الله وليس بفعلهم, وببطلان تفسير التشبيه {إلقاء شبهِهِ علي آخر} فيكون رفعه قد تم بعد وفاته فعلاً بيد الله و بعثه حياً حسب وعد الله وحسب النص القرآني أيضاً.

 

 

ثامناً القرآن ينكر صلب المسيح وقتله بأيدي اليهود، مع أن اليهود يعترفون بذلك والمسيحيين يؤكدونه ويفتخرون بالصليب!

الإنجيل كله هو خبر صلب المسيح والبشارة به كفادٍ وذبح عظيماً للبشر.. بل وهناك العشرات من النصوص في القرآن التي تفيد أن القرآن جاء مصادقاً لما مع اليهود والمسيحيين من التوراة والإنجيل.. ويذكر القرآن في مواضع أخرى موت المسيح وقيامته وارتفاعه إلى السماء كقوله فى (سورة آل عمران 3: 55)" إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55)".. أنظر (سورة المائدة 5: 117).. (سورة مريم 19: 33).

 

 

تاسعاً أليس غريباً أن يجيء من ينكر صلب المسيح بعد حدوثه بستمائة سنة؟

إن حادثة الصلب حقيقة تاريخيّة سجّلها ودونها الرّومان واليونان واليهود والمسيحيين فى سجلاتهم.. كما أنه لم تترك ألأناجيل أى مجال للتفسيرات أو التأويلات المختلفة وذكرت وقت موت المسيح ومكانة وظروفة وواضح تماماً أنه صلب وقبر وقام من الأموات وعندما ذكرت هذه الكتب أنه تم صلبة خارج أسوار أورشليم فى عهد بيلاطس البنطى توافقت وتطابقت أقوالها مع الحقائق التاريخية الثابتة والأثار والمخطوطات.. فعلى المُدعى الذى لم يكن موجوداً فى تاريخ الصلب ولا من نفس البلد أن يأتي بالبينة التى تدحض كل الأدلة التاريخية والأثار والمخطوطات وشهادات الشهود من تابعي المسيح وأعدائه وأعتراف صالبيه بصلبه.. إلخ، والحقيقة أن أنكار صليب المسيح فى القرآن من أقوى الأدلة التى تثبت بشرية القرآن وأن كاتبه شاهد زور لأنه شاهد غير أمين.

 

 

 

عاشراً قانون الإيمان المسيحي:

في مجمع نيقية الذي انعقد سنة 325م أقر أساقفة العالم المسيحي قانون الإيمان مقرراً صلب المسيح لأجل خلاصنا، وهو القانون الذي تم كتابته من نصوص الإنجيل مثل (رسالة كورنثوس الأولى أصحاح 15 : 1- 9)" ١ وَأُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِالإِنْجِيلِ الَّذِي بَشَّرْتُكُمْ بِهِ، وَقَبِلْتُمُوهُ، وَتَقُومُونَ فِيهِ، ٢وَبِهِ أَيْضًا تَخْلُصُونَ، إِنْ كُنْتُمْ تَذْكُرُونَ أَيُّ كَلاَمٍ بَشَّرْتُكُمْ بِهِ. إِلاَّ إِذَا كُنْتُمْ قَدْ آمَنْتُمْ عَبَثًا! ٣فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضًا: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ، ٤وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ، ٥وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا ثُمَّ لِلاثْنَيْ عَشَرَ. ٦وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ، أَكْثَرُهُمْ بَاق إِلَى الآنَ. وَلكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا. ٧وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لِيَعْقُوبَ، ثُمَّ لِلرُّسُلِ أَجْمَعِينَ. ٨وَآخِرَ الْكُلِّ ­ كَأَنَّهُ لِلسِّقْطِ ­ ظَهَرَ لِي أَنَا. ٩ لأَنِّي أَصْغَرُ الرُّسُلِ، أَنَا الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً لأَنْ أُدْعَى رَسُولاً، لأَنِّي اضْطَهَدْتُ كَنِيسَةَ اللهِ.".. وهذا القانون يتلوه كل مسيحي في كل كنيسة في كل مكان وزمان! وآثار المسيحيين في القرون العشرين الفائتة في كل أنحاء العالم تحمل شارات الصليب.. فكيف ينكر أحدٌ تاريخيّة الصليب؟

 

 

وآخيراً أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ:

أقول الصليب هو الحل الإلهي لأنقاذ أى انسان من طوفان غضب الله والحل لعطشك الروحي وعبورك لمجد الله وأنقاذك من الموت الأبدي.. والأهم أنه يجعلك وارثاً لله فى جناته.. وهذا ما قالهكاتب القرآن عن المؤمنين فى (سورة المؤمنون 23 : 10 - 11):

" أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)

وأيضاً قال فى (سورة القصص 28 : 5):

" وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ

مما جعل المؤمنين يقولون فى (سورة القصص 28 : 58):

".. وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ

وكافئهم قائلاً فى (سورة الأعراف 7 : 43):

".. وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ"،

وقال عن الجنة فى (سورة مريم 19 : 63):

" تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا

ودعى إبراهيم لله قائلاً فى ( سورة الشعراء 26 : 85):

"وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ

وفى (سورة الزخرف 43 : 72 – 73):

"وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (72) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (73)".

أكد القرآن أن زكريا أبو النبي يحيى (يوحنا المعمدان) وقف متضرعاً طالباً من الله قائلاً فى (سورة مريم 19 : 5 – 7):

"فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا(7)".. أى يرثه من بعد موته.

وأيضاً يقول القرآن (سورة النمل 27 : 16):

" وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ..".. وذلك من بعد موته..

وبحسب (فقه) قانون المواريث وحتى يتحول

الأب لموَرِث،

وكل أملاك الأب لإِرثْ،

والابن لـــوًارث،

يلزم بيان موت الموصي ليتحول لمُوَرث (الأب) والابن يكون وارثاً يرث أبيه (البنوية هى العلاقة القانونية مع الأب) ويرث الابن كل أملاك الموَرث أى تتحول إلى إرث خص بالوارث.

وكما يقول الكتاب المقدس فى (رسالة العبرانيين 9 : 16 – 17):

"لأَنَّهُ حَيْثُ تُوجَدُ وَصِيَّةٌ، {أى وثيقة الأرث}يَلْزَمُ بَيَانُ مَوْتِ الْمُوصِي. (أى شهادة وفاته)،لأَنَّ الْوَصِيَّةَ ثَابِتَةٌ عَلَى الْمَوْتى، إِذْ لاَ قُوَّةَ لَهَا الْبَتَّةَ مَا دَامَ الْمُوصِي حَيًّا".

         

قد يقول أحد ولكن الله وارث فى القرآن أيضاً واسمه الوارث:
كما ورد فى (سورة الحجر 15 : 23):

"وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ"...

بل ونجد أن كلمة الوارث أسم من اسماء الله الحسنى.
وهنا نسأل:

كيف يكون الله وارث؟

ووارث لمن؟

وما هو نوع هذا الأرث الذي سيرثه؟

وقد يقول البعض أن الله هو من له ما فى السماوات ووما على الأرض، رب كل شيء ووارثه ، وهو الباقي بعد فناء خلقه الذى لا يشاركه فى ملكه أحد وإليه يرجع كل شيء وكما يقول بالقرآن فى (سورة مريم 19 : 40) :
"
إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ" .

وكما قال زكريا لله فى (سورة الأنبياء 21 : 89):

"وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ".

ونسألك أخي المُسلم:

أذا سرق أحد اللصوص أمتعتك، وبينما أنت تطارده لتسترد حقك حدث له حادث أذ جاءت سيارة مسرعة وصدمته فمات وأخذت ما سرقه منك بعد موته..

فهل أنت وارث لهذا اللص أم مُسترد لما سلبه وسرقه منك؟

فكان بنبغي على الله أى يسمي نفسه بالمسترد للارض وما عليها وليس الوارث وشتان بين المُسترد والوارث.

أذاً كيف سنرث الجنة بحسب فقه المواريث؟

لكى تُرث الجنة عليك أن تكون ابن للمَورث (أى صاحب الجنة) وبعدها يلزم بيان موت المَورث (أى أعلام الوراثة).

قد شهد القرآن بأن الذين أتوا الكتاب من قبله يقولون أنهم أبناء الله وأحباءه فى (سورة المائدة 5 : 18): "وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ.. "،فأصطدممحمد معهم لأنه لم يرى فيهم سمات الابن كحامل الطبيعة الإلهية بالرغم من أهميتها للأرث، فالبنوية هى العلاقة القانونية وتعصيب الوارث للمورث بل وأظهر رد محمد على اليهود والنصارى على عدم فهمه لمعانى البنوية والتبني.

ومن هنا أوجه سؤالي لأخي المُسلم ..

 

 

كيف سترث الجنة؟

ألم تسال نفسك هذا السؤال المهم..

ولكى ترث عليك أن:

1 - تكون لك علاقة قانونية مع المُورث تؤهلك لأن ترث أى ذو صفة قانونية للمورث صاحب الجنة..

2 – يلزم بيان موت المُوَرث أى صاحب الجنة.

 

ملحوظة هامة:

لن يدخل أحد الجنة بأعماله ولكن بِرَحْمَةٍ مِنْ الله:

قال محمد فى صحيح مُسلم – كتاب صفة القيامة والجنة والنار – بَاب لَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ الْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ بَلْ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى:

"لَنْ يُنْجِيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ قَالَ رَجُلٌ وَلَا إِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَلَا إِيَّايَ إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ "..

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=8151&idto=8159&bk_no=53&ID=1312#docu

 

ولكن كيف يموت صاحب الجنة التى سأرثها ؟

عزيزي لقد كان الصليب هو شهادة وفاة صاحب الجنة وأعلام الوراثة القانوني الذي يؤهلك لتكون وارث لها،

ولآن الله هو "الحي القيوم" أى الحى الذى لا يموت وأن مات بعد تجسده يقوم بقوة نفسه،

الحى يعبر عن إلوهيته جل جلاله الذى لا مثل له ولا مثل أعماله لأنه هو عظيم وصانع العجائب..

والقيوم تعبير عن ظهور الله فى الجسد {مع إستبقاء طبيعته الإلهية الربانية دون أى تغير} ليكفر عنا سيئاتنا أمام عدل الله ويُدخل الإنسان للجنة بموت الظاهر فى الجسد على الصليب،

كما قال كاتب القرآن فى (سورة التحريم 66 : 8):

" يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ.."،

أى أن الله يدفع ويكفر لله عن سيئاتكم!!

ولكى يكون لك هذه العلاقة القانونية للمُورث وتكون وارث عليك أن تقبل وتصدق هذا العمل العظيم كما صدق النبي موسي وبني إسرائيل أن العصا هى الأداة الإلهية لعبورهم البحر وأنقاذهم من الموت فى البر ومصدراً لينابيع الماء ودخول الفراديس.. فعليك أن تصدق وتقبل لتتحول إلى ابن ووارث لتسكن مع الله إلى أبد الأبدين، وكما قال الكتاب المقدس فى (يوحنا 1 : 12 – 13):

" ١٢ وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ {أى قبلوا عمل المسيح} فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. ١٣ اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُل، بَلْ مِنَ اللهِ.".

وفى (رسالة رومية 8 : 15 - 17):

" ١٥ إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ الْعُبُودِيَّةِ {لأن العبد لا يرث} أَيْضًا لِلْخَوْفِ، بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ التَّبَنِّي الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ:«يَا أَبَا الآبُ». ١٦ اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضًا يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ. ١٧فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَدًا فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضًا، وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ".

عزيزي

أن أردت أن تقبل التحول من حياة العبودية لحياة البنوية، أرفع يدك وأدعو الله من كل قلبك قائلاً:

يا رب، أقبلك الأن اباً لي الأن..

بابا أعطيك قلبي ومحبتي..

أقبل الصليب خطتك لخلاصي ونوال الحياة الأبدية..

وأفتخر به لأنه إعلام الوراثة الذى يجعلني وارثاً لكل شيء فى اسم يسوع المسيح طلبت، أمين.

أرحب بأى أسئلة حول هذا الموضوع..

 

 

 

(( المرفوع )) Lifted Up

الصليب

 

أب يسلم ابنه للقتل

الفداء في أبسط تعريفاته

 

القبر الفارغ

أرني أين قال المسيح أنا هو الله فأعبدوني ؟؟

أين قال المسيح: أنا هو الله فاعبدوني؟ - يوسف رياض

أرني أين قال المسيح أنا الله فأعبدوني - حقيقة أيماني

الاجابه علي 7 أسئلة تعجيزية!! يستطيع أي مسيحي الاجابة عليها - تحدي الشيخ محمد العريفي

 

 

 

المـــــــــــــــــزيد:

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

زكريا ومريم فى المحراب بنصوص الإنجيل والقرآن

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

يا سائحا نحو السماء تشددا

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

تحدي الأضاحي.. انت انسان وعمر ثمنك ما يكون ثمن خــروف

يا حضرة الخـــــــروف

ليه كده مقــــــــــــروف

بتلطم وتشد الصـــــوف

بتندب حظك والظـروف

متمنياً كونك حماراً أو حلــــــــوف

والكل عليك ملهــــــوف

طــلبين الخلاص منك أعمل معروف

علشان تفديهم قَـــــــــال شــــــوف

يعيدوا بنحرك بتكبير وهتــــوف

فى الفَتة والشوربة دين المهفــــوف

ما يعرفوش أنك كنت رمز للفادى الموصوف

بالذبح العظيم فادينا الــــــــرؤوف

القادر على كل شيئ وعطــــــوف

وكل عام وانتم بخير 

 

الذبح العظيم.. وفديناه بذبحٍ عظيم

الذبح العظيم.. وفديناه بذبحٍ عظيم

 

 

هل الفداء وتقديم الذبيحة للكفارة عن الخطية، من تعاليم الله الأساسية أم أنها من الأفكار الوثنية التي دخلت الى الديانات الإبراهيمية (اليهودية، المسيحية، الإسلام)؟

هل الفداء والكفارة ضرورة وحتمية لغفران الخطايا؟

لماذا لا يستطيع الله أن يغفر الخطايا بمجرد كلمة من فمه، أليس هو الرحمن الرحيم؟

أحتفل المسلمون في جميع أنحاء العالم بعيد الأضحى بشعور عظيم، ففيه يتذكرون الذبيحة التي قدمها أبينا إبراهيم.

فكل مسلم يعلم أن الله وضع ابراهيم في اختيار طالباً منه أن يضحي بابنه ولكن في وقت التقدمة أعطاه خروفا ليقدمه عوضًا عنه.

فالمسلم يؤمن أنه كان اسماعيل،

لكن القرآن لم يذكر من منهم، أما الكتاب المقدس يذكر في (الإصحاح 22 من سفر التكوين) بأنه إسحاق.

هل كان الله مسبقًا يشير إلى ذبح عظيم في المستقبل؟

لم تدوّن هذه الوقائع في القرآن بالتفصيل لكنها مدونة كاملة في الكتاب المقدس من بدايتها إلى نهايتها. بدراستنا للكتاب المقدس نستطيع ان نعرف طبيعة اختبار ابراهيم وماهية عظمة الذبيحة التي إفتدى بها الله ليس ابراهيم فقط ولكن أيضاً كل شخص مؤمن مثله.

ان الكتاب المقدس يؤكد ايماننا بأن مسيح الله "يسوع المسيح" (عيسى) هو الذي أصبح الذبيحة لفداء العالم أجمع.

يوحنا المعمدان (النبي يحيى) قال عن يسوع: "هذا هو حمل الله الذي يرفع خطية العالم" (انجيل يوحنا 1: 29).

فيوحنا أعطى ليسوع هذا اللقب ليؤكد على دوره كذبيحة، كالحمل.

وفي (انجيل متى 20 : 28) يقول المسيح عن نفسه: "كما أن إبن الإنسان لم يأتي ليُخدم بل ليَخدم وليبذل نفسه عن كثيرين".

حينما خلق الله آدم وحواء أوصاهما أن يأكلا من كل شجر الجنة، فيما عدا شجرة واحدة هي (شجرة معرفة الخير والشر) وكأنها كانت العلامة على طاعة آدم وحواء وموافقة منهما على تبعية الله بارادتهما الخاصة، فهما غير مجبوران على الحياة في طاعة الله، ولكن لهما ان يطيعا أو أن يتركا الله وعلامة ذلك الطاعة من عدم الأكل من الشجرة أو اعلان العصيان بكسر هذه الوصية الوحيدة "واوصى الرب الاله آدم قائلا من جميع شجر الجنة تأكل اكلا.

واما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها.لانك يوم تأكل منها موتا تموت" (تكوين 2: 16 – 17). وأختار آدم وحواء ان يصدقا كذبة الشيطان في أنهما بأكلهما من الشجرة سوف يصيران مثل الله، ولاقت هذه الكذبة صدى في نفس الانسان، انه لا يريد ان يكون خاضعا لله، فأكل من الشجرة، وحقت عليه العقوبة التي كان يعرفها قبل الأكل من الشجرة، (موتا تموت)، وفصلت الخطية بين الانسان الساقط الخاطىء وبين الله القدوس، وندم الانسان، بعد ان انكشفت له الخدعة، فهو لم يصبح مثل الله، بل صار حاله الى الأسوأ وفقد مكانته الاولى. (تكوين 3: 1-7).

وبانفصال الانسان عن الله مصدر الحياة وأبو الارواح، انفصلت روح الانسان عن الله بالطرد من أمام محضر الله، مات الإنسان روحيًا في نفس يوم أكله من الشجرة، وبدأت الشيخوخة تدب في جسده، حتى انتهت حياته بالموت الجسدي، وهو انفصال روح الانسان عن جسده. ولأن الله كليّ الصفات، لم يرجع آدم بكلمة الى الجنة، فهذا لا يتوافق مع قداسة الله وعدالته، ولكن في ترتيب الفداء، تحققت قداسته وعدالته ومحبته في غير تعارض ولا تناقض، لكي لا يموت الانسان بالخطية، الخطية كانت نتيجتها تعرية آدم وحواء، فلم تصلح أوراق الشجر للتغطية (أو التكفير)، فصنع الله لآدم وحواء أول ذبيحة حيوانية، في اشارة الى أن الفداء يستلزم موت بديل بريء، وصنع من هذه الذبيحة اقمصة من جلد "وصنع الرب الاله لآدم وامرأته أقمصة من جلد والبسهما" (تكوين 3: 21)، ثم أعلمهما الله بأول نبؤة عن الفادي انه سوف يكون من نسل المرأة (تكوين 3: 14 – 15).

استمر تعليم الله للإنسان عن ضرورة الكفارة في الجيل الثاني مباشرة، فقد قدم أحد اولاد آدم (قايين) من أجود أثمار الارض (في علامة ورمز الى مجهود الانسان الذاتي أو الأعمال الصالحة) وقدم (هابيل) ذبيحة حيوانية كتعليم الله، فكانت ذبيحته مقبولة وذبيحة قايين مرفوضة، وطلب منه الله أن يحسن تقديم الذبيحة المقبولة بحسب الشروط (تكوين 4: 1 – 7).

ومن هنا خرجت عقيدة الفداء الى العالم أجمع، فآدم تعلمه من الله ونقله الى ابنائه، ومنهم انتقل الى الناس سواء عرفوا الله وتبعوه واطاعوه، او لم يعرفوه وتجاهلوه، إلا ان تقديم الذبائح خرج وأنتشر من المؤمنين إلى غيرهم، وفي هذا اجابة الى البعض الذي يقول بأن تقديم الذبيحة دخلت من الافكار الوثنية. بعد ذلك طلب الله من نوح أن يأخذ معه في الفلك عددًا من الحيوانات الطاهرة التي يقدم منها الذبائح ( تكوين 7: 2) الى أن جاء الدرس العملي في امتحان إيمان ابراهيم بتقديم ابنه ذبيحة الى الله كما ذكرنا قبلا، في مكان يحدده له الله بنفسه.

نجد النبوة التي دونها أشعياء قبل مجئ المسيح بـ 700 سنة:

13 هُوَذَا عَبْدِي يَعْقِلُ، يَتَعَالَى وَيَرْتَقِي وَيَتَسَامَى جِدًّا.

14 كَمَا انْدَهَشَ مِنْكَ كَثِيرُونَ. كَانَ مَنْظَرُهُ كَذَا مُفْسَدًا أَكْثَرَ مِنَ الرَّجُلِ، وَصُورَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ بَنِي آدَمَ.

15 هكَذَا يَنْضِحُ أُمَمًا كَثِيرِينَ. مِنْ أَجْلِهِ يَسُدُّ مُلُوكٌ أَفْوَاهَهُمْ، لأَنَّهُمْ قَدْ أَبْصَرُوا مَا لَمْ يُخْبَرُوا بِهِ، وَمَا لَمْ يَسْمَعُوهُ فَهِمُوهُ.

1 مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا، وَلِمَنِ اسْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ الرَّبِّ؟

2 نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْق مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ، لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيَهُ.

3 مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ، رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحَزَنِ، وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا، مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ.

4 لكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا، وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَابًا مَضْرُوبًا مِنَ اللهِ وَمَذْلُولاً.

5 وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا.

6 كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا.

7 ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ.

8 مِنَ الضُّغْطَةِ وَمِنَ الدَّيْنُونَةِ أُخِذَ. وَفِي جِيلِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ قُطِعَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ، أَنَّهُ ضُرِبَ مِنْ أَجْلِ ذَنْبِ شَعْبِي؟

9 وَجُعِلَ مَعَ الأَشْرَارِ قَبْرُهُ، وَمَعَ غَنِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ. عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ ظُلْمًا، وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ.

10 أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحَزَنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ، وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ.

11 مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ، وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ، وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا.

12 لِذلِكَ أَقْسِمُ لَهُ بَيْنَ الأَعِزَّاءِ وَمَعَ الْعُظَمَاءِ يَقْسِمُ غَنِيمَةً، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ، وَهُوَ حَمَلَ خَطِيَّةَ كَثِيرِينَ وَشَفَعَ فِي الْمُذْنِبِينَ. (أشعياء من 52 : 13 الى 53 : 12).

فما "الذبح العظيم" إلا رمز لعمل المسيح الكفاري على جبل الجلجثة، ذلك الكبش لم يكن كبشًا عاديا كبقية الكباش التي كانت تقدم يوميا للكفارة.

بل كان كبشاً فريداً، كان عطية السماء لإبراهيم ليكفر عن ابنه الذي كان تحت حكم الموت.

كما أن الله أراد تعليمنا أن ما حدث على جبل المريا لم يكن إلا رمزا لما حدث على نفس الجبل (الجلجثة)،

أولا، لحالة الإنسان وخطاياه التي جلبت عليه حكم موت أبدي محتوم في نار جهنم.

 

وثانيا، لمحبة الله إذ أرسل عطية السماء يسوع المسيح الذي هو "حمل الله الذي يرفع خطية العالم" (يوحنا1: 29) وقد مات المسيح على نفس البقعة التي قدم فيها إبراهيم الكبش فداء لابنه الذي هو رمز لموت المسيح لفداء بني البشر ولمغفرة خطايا كل من يؤمن به: "وانما حيث تكون مغفرة لهذه لا يكون بعد قربان عن الخطية" (عبرانيين 18:10) ولأن المسيح هو كلمة الله المتجسد، لذلك لم يستطع الموت ان يمسكه ويبقيه في القبر "الذي اقامه الله ناقضا اوجاع الموت اذ لم يكن ممكنا ان يمُسك منه" (اعمال 2: 24)، وهكذا قام في اليوم الثالث من بين الأموات بمجد عظيم ليؤكد قبول الذبيحة السماوية كفارة لخطايانا، لكل من يؤمن "لان غاية الناموس هي المسيح للبر لكل من يؤمن" (رومية 10: 4).

 

تضحية يسوع المسيح على الصليب (( المرفوع )) Lifted Up

الفداء في أبسط تعريفاته

القبر الفارغ

الصلاح الإلهي

غلطات الماضي

الواقع الافتراضي

أب يسلم ابنه للقتل

اثبات ان المسيح قال لفظيا انا الله

المـــــــــــــــــزيد:

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟

ثقافة الصليب

يسوع المصلوب، القديسة مريم ويوحناالحبيب

ماذا تفيدني قيامة المسيح عمليًا؟

ماذا يعني الصليب بالنسبة لك؟ اعتناق حياة جديدة الحلقة 01 (AR)

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

خدعوك فقالوا: "أنَّ الكتاب المقدَّس قد حُرِّفَ"

موثوقية الإنجيل وسلامته من التحريف - جزء أول - مقدمة عن المخطوطات

موثوقية الإنجيل - حلقة 2 - صحة نسب البشارات الى رسل المسيح وزمن كتابتها

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

هل تنبأت التوراة والإنجيل عن محمد؟

كيف تتأكد أن المسيح هو الله؟

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

-وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

زكريا ومريم فى المحراب بنصوص الإنجيل والقرآن

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

 

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟‎

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟

 

د. ايمن سرور

 

نقرأ في انشودة المحبة (كورنثوس 5:13) ان المحبة لا تطلب ما لنفسها، وهذا خلافًا للطبيعة البشرية لان الانسان يفكر دائمًا بذاته، مصلحته الشخصية، عائلته، وعلى الاكثر اصدقائه واحبائه.

 

كلمة الله تعلمنا انه حتى العشارون يفعلون هذا، يحبون من يحبهم، (متى 46:5) فأي أَجر لهم ولنا ان تمثلنا بهم، واحببنا فقط من احبنا؟ وسلمنا فقط على اخوتنا؟

 

هذا فكر العشارون، ان نحب ونسلم فقط على من يحبنا، فكر العالم، فكر وعقيدة المُتَدَيِّنين، أُحِب الذين يحبونني، لان الاخرين غير مستحقين، هم من دين غير ديني، لا ينتمون الى طائفتي وكنيستي، هم مختلفين عني، انا الافضل، انا الاحسن والافهم!

 

ليس المسيح هكذا، لان فكر يسوع مخالف تمامًا فكر العالم، وهذا ما علمنا اياه سيدنا ان نحب ونبارك حتى الاعداء والمقاومين، ونبارك من يلعننا.

 

نرى سيدنا المبارك، الرب يسوع المسيح، يخاطب الآب القدوس قائلاً:
"
الهي، الهي، لماذا تركتني؟" (متى 45:27، مرقس 34:15)، ونقرأ ان قوم من الواقفين هناك، اي امام يسوع المصلوب، لما سمعوا قالوا: انه ينادي ايليا!

 

نقول لا، يسوع لم ينادي ايليا، كما نسمع حتى في ايامنا هذه انه شُبِّهَ لهم، فمن هو هذا المصلوب؟ هل هو ايليا، يوحنا المعمدان او أحد الانبياء؟

 

نقول ثانية لا ايها الاحباء، انه يسوع المسيح الرب، ابن الله، يصرخ من على الصليب الهي الهي لماذا تركتني، ونقرأ ايضًا انه كانت ظلمة على كل الارض، وليس فقط في الارض بل ظلمة في قلوب من صلبوا الرب يسوع ظُلمًا، ظلمة في قلوب من بصقوا عليه، جلدوه، اهانوه حتى صلبوه وقتلوه!

 

في اول كلماته على الصليب قال الرب يسوع:
يا ابتاه، اغفر لهم، لانهم لا يدرون ماذا يفعلون، من اجلي ومن اجلك، بل من اجل العالم اجمع يسوع طلب من الآب ان يغفر لنا جميعًا، عندها خاطب الله الآب، وطلب من الآب الغفران والرحمة، من اجلنا جميعًا كلم يسوع الله "الآب" ، ولكن من اجله هو خاطب الله بكلمة "الهي"، فهذه هي المحبة، من اجلنا يخاطب الله الآب، اما من اجله يقول الهي، اي الله العادل والديان، لأنه اخذ خطايانا في جسده على عود الصليب في ساعات الظلمة، وهذا ما تنبأ به اشعياء ان الرب وضع عليه أِثم جميعنا (اشعياء 6:53)، مع انه لم يعمل ظلمًا، ولم يكن في فمه غِشٌّ 9:53، ولكن من اجل السرور الموضوع امامه، احتمل الصليب مستهينًا بالخزي (عبرانيين 2:12)، وهذا ما يخبرنا به بطرس في رسالته الاولى 22:2، ان المسيح ايضًا تألم لاجلنا، الذي لم يفعل خطية، ولا وجد في فمه مكرٌ، الذي اذ شُتِمَ لم يكن يشتم عوضًا، واذ تألم لم يكن يُهَدِّد بل كان يسلم لمن يقضي بالعدل، الذي حمل هو نفسه (اي يسوع المسيح) خطايانا في جسده على الخشبة، واصبح لعنة لاجلنا، لانه مكتوب ملعون كل من عُلِّق على خشبة.

 

ويسوع ايضًا بذاته اعلن:
"
من منكم يُبَكِّتني على خطية؟ " (يوحنا 46:8)،

كذلك قال تبارك اسمه القدوس في (يوحنا 29:8):
"
والذي أرسلني، اي الله الآب، هو معي، ولم يتركني الآب وحدي، لأني في كل حين افعل ما يرضيه ".

مبارك اسم يسوع المسيح، ربنا الحبيب الذي جال يصنع خيرًا، ويحرر من تسلط عليه ابليس، عاش حياة ملؤها التواضع والعطاء، طاعة كاملة وخضوع تام للآب القدوس، لم يفعل شراً ما، لم يُخطئ حاشا له!

يسوع يخبر ان الآب كان معه دائمًا، لأنه كان يفعل كل حين ما يرضيه، والله الآب لم يتركه وحده، لكن في ساعات الظلمة على الصليب، ترك الآب يسوع المصلوب!

 

نستغرب لماذا اظلمت الدنيا في اورشليم عندما صلب رب المجد يسوع المسيح؟

تألم الام جسدية رهيبة وقاسية جدًا، آلام نفسية من ترك التلاميذ والاحباء، تألم لأنه جاء الى خاصته، اي الشعب اليهودي، وخاصته لم تقبله، بل صلبوه وقتلوه بمؤامرة مع الرومان، مع ملوك الارض هيرودس وبيلاطس، وما زالوا يصلبون ربنا كل يوم ويؤلمون قلبه برفضهم له، وكل من سقطوا من النعمة، اي كل من اتكل على بره الذاتي، او دينه، ورفض التوبة الحقيقية من كل القلب والرجوع الى الله الحي، الذين لا يمكن تجديدهم ايضًا للتوبة، اذ هم يصلبون لأنفسهم ابن الله ثانية ويُشَهِّرونه! (العبرانيين 6:6)، كذلك يقول الكتاب ان اخطأنا باختيارنا بعدما اخذنا معرفة الحق، لا تبقى بعد ذبيحة عن الخطايا، اي كل من يرفض خلاص يسوع المجاني، بسفك دمه، موته وقيامته، لا يوجد اي شيء اخر قادر ان ينقذ من الدينونة والهلاك والجحيم!

 

لا اصوام ولا صلوات، لا احتفالات ولا اعياد، لا انتماء الى دين او اي تدين قادر ان يخلصك، بل قبول دينونة مخيف، وغَيرَةُ نارٍ ان تأكل المضادين، اي اعداء الصليب ورافضي دعوة يسوع المخلص.

 

فكم عقابًا أَشَرَّ تظنون انه يحسب مستحقًا من داس ابن الله يسوع المسيح، وحسب دم العهد الذي قُدِّس به دنسًا، وازدرى بروح النعمة؟! (عبرانيين 29:10).

 

هذا كلام صعب جدًا ايها الاخوة، كما أعلنه الرسول، كلمة تحذير قوية جدًا لكل معاند ومقاوم للحق الالهي، لكل مؤمن اختبر الرب وابتعد عن مراحم الله، ما زال يسوع يدعوا الى الرجوع اليه من خلال معبر الصليب، والثقة بالدخول الى الاقداس بدمه الكريم الذي سفك على الصليب، وكذلك لكل معاند ومقاوم لهذه الدعوة لأنها ليست دعوة بشر بل دعوة من الله للتوبة.

 

داود تنبأ عن صلب المسيح في المزمور 22 قائلاً:

" الهي الهي لماذا تركتني "، كذلك اعترف داود بإثمه في المزمور 51 بانه اليك (اي الى الله) وحدك اخطأت، والشر قدام عينيك صنعت، وهذا ما قاله داود لناثان النبي، قد أخطأت الى الرب، فقال ناثان لداود:
"
الرب ايضًا قد نقل عنك خطيتك، لا تموت (صموئيل الثانية 13:12).

 

ان كان نبي الله داود يعترف بخطيته، فهل نعترف نحن بخطايانا التي ارتكبناها ضد الله وضد البشر، لانه بخطايانا نحن نخطئ اولاً الى الله، لذلك نقرأ ان يسوع اخذ خطايانا في جسده، لان يسوع هو ابن الانسان والذي مات عن كل انسان، عني وعنك، لكي نخلص نحن من الدينونة والموت الابدي، ولكن يسوع هو ايضًا الله المتجسد، وينبغي ان الذي مات عن خطايانا ان يكون ليس فقط انسانا بل الله بذاته، لان الخطية ارتكبت اولاً ضده هو كما اخبرنا النبي داود، لذلك ينبغي ان الذي مات عنا يجب ان يكون انسانًا كاملاً بلا خطية اي يسوع المسيح، وفي نفس الوقت الله بذاته، لأنه غير محدود، لأنه كيف يمكن انه بموت انسان واحد ان يفدي البشرية جمعاء، من ايام آدم الى يومنا هذا؟

 

فشكرًا لله الآب القدوس، الذي أرسل لنا الفادي والمخلص يسوع المسيح، الانسان الكامل، وفي نفس الوقت حامل الطبيعة الالهية، اي الله الابن.

 

وهنالك من يتساءل بل وللأسف الشديد يستهزئ ايضًا قائلاً: هل الله يموت؟ وايضًا اقرأ الكثير من التعليقات على المقالات في مواقع التواصل الاجتماعي هذه الاسئلة: ان كان يسوع الله قد مات على الصليب كما تدَّعون، فمن كان الذي يدير العالم عندها؟

 

للإجابة على هذه التساؤلات نقرأ ما قاله الروح القدس على فم بطرس الرسول في رسالته الاولى 18:3، ان المسيح ايضًا تألم مرة واحدة من اجل الخطايا، البار من اجل الاثمة، اي انا وانت، لكي يقربنا الى الله الآب، مُماتًا في الجيد ولكن مُحيىً في الروح، الذي فيه ايضًا ذهب فكرز للأرواح التي في السجن، اذ عصت قديمًا، اي ان الانسان يسوع مات في الجسد، ولكن بروحه لم يمت، وهل الروح تموت؟

 

كذلك عندما مات المسيح بالجسد وأسلم الروح، يمكن القول ان الذي مات هو الله، ولكن الله لا يموت، وهذا ما نقرأه في اعمال الرسل 28:20، احترزوا إذًا لأنفسكم ولجميع الرعية التي اقامكم الروح القدس فيها اساقفة، لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه، اي ان الله الابن يسوع المسيح اقتنانا بدمه الكريم، وهذا يؤكد موت الانسان يسوع، حامل الطبيعة الالهية التي لا تموت.

 

قال الملاك لمريم، القدوس المولود منك يدعى ابن الله اي يسوع المسيح، كذلك عندما اعتمد يسوع في الاردن سُمِع صوت الله الآب قائلاً:
"
هذا هو ابني الحبيب، الذي به سُررت" (متى 17:3)

كذلك عند التجلي كان صوت من السحابة قائلاً:
"
هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت، له اسمعوا" (متى 5:17).

 

فان كان الله الآب القدوس شهد عن ابنه الحبيب، وانه سُرَّ به، كذلك الملاك يشهد ان ذلك المولود لم يكن فقط انسان ولا حتى فقط نبي، بل هو الله الابن المتجسد، كلمة الله الازلي الابدي، الذي قَبِلَ كل انواع الشر ، الرفض والاهانة حتى الصلب والموت كانسان، واصعب ما واجهه المسيح هو ترك الآب له على الصليب، لان الله قدوس ولا يقدر ان ينظر الى الخطية التي حملها يسوع في جسده، ولكن مجداً لله لأنه بعد ما حمل يسوع خطايانا في جسده على الصليب مات كخاطئ عنا جميعًا، وبموته غُفِرت خطية كل من يؤمن بعمله الكفاري، وتأكيدًا على قبول الله الآب بكفارة المسيح، ان الله اقامه في اليوم الثالث.

 

فان كان الله الآب القدوس لم يشفق على ابنه الوحيد، الذي سُرَ به، الذي صنع كل مشيئته، يسوع المسيح القدوس البار، الذي حمل خطايا العالم بجسده على الصليب، فكم بالحري تهرب انت من الغضب الاتي والدينونة ان رفضت يسوع المسيح ونعمة الخلاص ورسالة الانجيل؟

 

ما زالت صرخة الحبيب يسوع المسيح وهو على الصليب تُدَوِّي في قلوبنا: إلهي إلهي لماذا تركتني؟

ونحن اليوم نعلم ونشهد ان أعيُن الرب الاله على خائفيه، على اولاده وشعبه، وانه لنا شركة مع الآب القدوس وابنه يسوع، لأنه في ذلك اليوم، قبل حوالي الفي سنة، في ساعات الظلمة، في اورشليم ،حجب الله الآب وجهه عن ابنه الحبيب يسوع، عندما اخذ خطايانا على عود الصليب، من اجلي انا وانت.

 

تضحية يسوع المسيح على الصليب (( المرفوع )) Lifted Up

الفداء في أبسط تعريفاته

 

القبر الفارغ

الصلاح الإلهي

 

غلطات الماضي

 

الواقع الافتراضي

أب يسلم ابنه للقتل

اثبات ان المسيح قال لفظيا انا الله

المـــــــــــــــــزيد:

ثقافة الصليب

يسوع المصلوب، القديسة مريم ويوحناالحبيب

ماذا تفيدني قيامة المسيح عمليًا؟

ماذا يعني الصليب بالنسبة لك؟ اعتناق حياة جديدة الحلقة 01 (AR)

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

خدعوك فقالوا: "أنَّ الكتاب المقدَّس قد حُرِّفَ"

موثوقية الإنجيل وسلامته من التحريف - جزء أول - مقدمة عن المخطوطات

موثوقية الإنجيل - حلقة 2 - صحة نسب البشارات الى رسل المسيح وزمن كتابتها

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

هل تنبأت التوراة والإنجيل عن محمد؟

كيف تتأكد أن المسيح هو الله؟

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

1 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

2 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

زكريا ومريم فى المحراب بنصوص الإنجيل والقرآن

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

يسوع أخذ مكاننا في الدينونة

يسوع أخذ مكاننافي الدينونة

 

"كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا." (إشعياء 6:53)

 

في حديثه عن يسوع، يقول الكتاب المقدس إن الذي لم يعرف خطية، قد جُعل خطية لأجلنا؛ لنصير نحن بر الله فيه (2كورنثوس 21:5). إن فكرة الخلاص الذي قدمه لنا يسوع هي المبادلة الكاملة؛ فقد أخذ مكاننا في الخطية وأعطانا بره.

 

إن فكرة خلاصنا في المسيح هي كصورة إنسان أُدين بالموت بسبب أخطاؤه وكان منتظراً الغرق (تنفيذ الحكم). ولكن يسوع أتى وقال: "أنا سآخذ مكانه؛ أغرقوني (نفذوا فيَّ الحكم) بدلاً عنه" لم يقُل: "أغرقوه وسوف ألقي له بحبل أو أرسل الغواصين لينقذوه" والذي كان سيبدو أمراً رائعاً. بل أخذ مكان الشخص المُدان. هذا هو الخلاص الذي لنا في المسيح. لقد أنقذنا بأن قدّم نفسه مكاننا لنستطيع نحن أن ننطلق أحراراً.

 

 

إن يسوع لم يخلصك من الخطية فقط؛ بل قد أعطاك أيضاً حياته. وعندما تدرك أهمية ذبيحة المسيح؛ عندها ستُقدِّر موته النيابي وستأخذ فوائد الخلاص في حياتك. يقول الكتاب المقدس أنه حَمَلَ أَحْزَانَنَا، وتَحَمَّلَ أَوْجَاعَنَا (إشعياء 4:53). وهذا يعني أنه أخذ مكاننا في العقاب. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عليه، أي كانت عليه العقوبة التي احضرت لنا الحياة والسلام.

 

وهكذا، فاليوم، وكنتيجة لذبيحة يسوع نيابة عنا، فالخطية وتأثيرها وعواقبها ليس لها سيادة عليك. أنت الآن حر لتخدم الرب وتحيا له.

 

صلاة

 

أبويا الغالي، أشكرك لأنك أرسلت يسوع ليموت مكاني، دافعاً العقوبة الكاملة عن خطاياي. وأنا أفرح، عالماً أن ذبيحته لأجل الخطية كانت الذبيحة النهائية التي بها أقف مبرراً في محضرك. أشكرك لأنك شاركتني في حياة البر الجديدة، حيث أملك وأحكم الآن مع المسيح للأبد. في اسم يسوع. آمين.

 

دراسة اخرى

 

إشعياء 10:53-11 ؛ رومية 8:5

 

قراءة كتابية يومية

 

خطة قراءة الكتاب المقدس لعام واحد:أعمال 1:9-31، 2أخبار الأيام 35-36

خطة قراءة الكتاب المقدس لعامين : 2كورنثوس 9:7-16، اشعياء 7

سر الصليب العجيب ولماذا فدى الله الإنسان؟

مغزى الصليب ولماذا فدى الله الإنسان؟

 

حازم عويص

 

كلمة فداء تعني تحرير أو استرجاع. وأول استخدام للكلمة في الكتاب عندما قضى الله على أبكار المصريين، وأنقذ أبكار بني إسرائيل بدم خروف الفصح، وأصبح هؤلاء الأبكار مِلكه.

 

لقد فدى الله إسرائيل من عبوديتهم للمصريين بقوة عظيمة "ترشد برأفتك الشعب الذي فديته" (خر15: 13). وكان هذا صورة لفداء النفس من عبودية الخطية. ففي تعليم العهد الجديد نجد أن الخطية استعبدت الإنسان، ولذلك احتاج إلى عمل المسيح لفدائه من سلطان إبليس، ومن عبودية الخطية، ومن نير الناموس، ومن سيادة العالم، ومن موت الجسد.

 

ان قيمة الإنسان ليست بالمواد التي يتكون منها (حديد وكبريت ودهن وسكّر وماء وملح... الخ) الإنسان حقير إذا قدّرت قيمته بهذه المواد الّتي يتكون منها وتظهر قيمتها بعد أن تفارقه نسمة القدير. وأين يجب أن توضع وفي أيّ عمق خوفا مما تسبّبه من كوارث بعد وقت قليل. لكن قيمة الإنسان بنسمة الله الحالّة فيه فهو مخلوق عجيب. وكلّ ما فيه من أعضاء عجيب فمنذ ولادته عجيب وكلّ عضو فيه عجيب والله قد أعطاه كيانا وعقلا يميّز ويدرك ويفهم أنّ حاجته لخالقه. وبدأ هذا الشّعور وهذه المعرفة بعد سقوطه فأعلن وصرخ معبرًا عن حاجته إلى خالقه لينقذه من الخطيّة وسلطانها، وفتح له الله المحبّ طريق الفداء لينقذه بحقّ. هو 13: 14من يد الهاوية افديهم من الموت أخلصهم.

 

صحيح ان الله قدم الفداء للإنسان من محبّته الشّديدة له وهذه المحبّة ليس لها حدود فهي عجيبة ومدهشة من خالق عظيم لمخلوقاته، لكن لو حوّلنا الصليب إلى شيء جميل وإلى فلسفة رائعة للمحبة والتضحية لأجل عالَم لا يبالي، وتوقفنا عند ذلك، لكان فشلنا ذريعًا في فهم معنى الصليب. ولو استطعنا أن نستعرض آلام المسيح الفظيعة التي احتملها في جسده، وتفننّا في الوصف حتى جرت الدموع من الأعين غزيرة، وتوقفنا عند هذا الحد، لَمَا فهمنا المعنى الحقيقي لصليب المسيح.

 

فبعد أن سقط الإنسان ودمّرته الخطيّة وأفسدته حاول البعض من العلماء والحكماء والفهماء والفلاسفة وضع المبادئ والقوانين لردعه عن تصرفاته الخاطئة. ولكنّها لم تفلح بل زادت الحروب والاقتتال والدّمار منذ القديم وحتّى الآن. وفي أوّل عائلة على الأرض قتل الأخ أخاه وما زال الاقتتال حتّى الآن. لقد عالجت القوانين بتدخّل إلهي بعض الأمور فمنعت بعض الشّرور بقوّة السّيف. وأمّا داخل الإنسان مركز القيادة لإعطاء الأوامر فلم تتمكّن من معالجته: " لأنّ من القلب تخرج الأفكار الشّرّيرة قتل زنى فسق سرقة شهادة زور تجديف " مت 15: 19. فهذا القلب صار مسكنًا لإبليس فأتلفه ونجّسه وصار مركزا للشّرور. وهذه الحالة المرّة للإنسان والمعروفة من الله لسابق علمه جعلت الله أن يأتي من السّماء بشخص المسيح لخلاص الإنسان لأن "الأخ لن يفدي الإنسان فداء، ولا يعطي الله كفارة عنه، وكريمة هي فدية نفوسهم، فغلقت إلى الدهر" (مز 49: 7 و8).

 

ولا مجال ان نستفيض في هذا المقال في الكلام عن الكفارة، لكن اقول بإيجاز شديد: الكفارة تعني ترضية وتغطية، ترضية لأن الله أُهين بسبب الخطية، وتغطية حتى يستطيع الله القدوس والذي عيناه اطهر من ان تنظرا الشر (حب 1: 13) ان ينظر لهذا الانسان المجرم الفاسد، فقداسة الله تعتبر الخطية نجاسة يجب تغطيتها من أمام عيني الله. كما أن بر الله يعتبر الخطية تعديًا، وهذا هو المدلول المزدوج للكفارة: تغطية من أمام عيني الله نظراً لقداسة طبيعته، وترضية لغضبه العادل نظراً لبره. وهذا ما كان يحدث في يوم الكفارة العظيم عند اليهود حيث نرى تيسين، واحد منهم يقدم ذبيحة خطية والأخر يطلق فى البرية إعلاناً عن حمل الخطايا ورفعها. وكانت تلقى عليهم قرعة من يقدم ذبيحة ومن يطلق حياً، فالتيس الذي يموت يشير للمسيح الذي صلب ومات بسبب خطايانا. والذي يطلق حياً يشير له من حيث أنه قام غافراً خطايانا. الأول الذي مات يرضي عدل الله القدوس الذي لا يحتمل ولا يرضى بالخطية وينبغي ان يقتص منها، والثاني يعطي راحة للشعب بأن خطاياهم رفعت. (انظر لاويين 16).. وبالطبع لم يكن فى سلطان ملاك أو قديس أو نبي أن يقوم بعمل الكفارة وتغطية الخطأ الجسيم الذي وقع فيه الإنسان لأن المخلوق المحدود لا يكفر عن الخطأ الموجه ضد الله غير المحدود فضلا عن ان كل هؤلاء هم بشر خطاة مثلنا بحاجة لمن يخلصهم.

 

فحتّى يرضي الله عدله الذي يُطالب بموت الانسان فهو قال وحاشا ان يغير كلامه: "اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ" (حز 18: 20). "أجرة الخطية هي موت" (رو 6: 23) جاء بشخص المسيح ومات بديلا عنه على الصّليب فكان لابد للموت ان يكون علنًا ليشهده الكثيرون حتى يؤمنوا بالقيامة، والتي هي البرهان على ان الله قبل ذبيحة المسيح. وكان لابد للفادي ان يحمل لعنة الانسان الناتجة عن كسره للناموس "افتدانا من لعنة الناموس اذ صار لعنة لأجلنا" (غل 3: 13) "لأنه ملعون كل من علق على خشبة" (تث 21: 23). جاء الله بشخص المسيح ليطعّم إنسانيّتنا الفاسدة بطعم سماويّ روحيّ لعدم وجود إنسان صالح على الأرض، جاء ليغيّر دواخلنا لا بل يخلقها من جديد، يخلق فينا طبيعة جديدة. فالله المحبّ القادر على كلّ شيء شاء أن يخلقنا خليقة روحيّة ووضع شرطا واحدا هو أن نرجع إليه تائبين مؤمنين بالفداء.

فآمن آدم ثم هابيل وشيث وإبراهيم وموسى والأنبياء وقدّموا الذّبائح الّتي ترمز للمسيح "بدون سفك دم لا تحصل مغفرة" (عب 9: 22 (. وكما أنّ الكبش ظهر بدون أب ولا أم وكان صحيحا هكذا ظهر المسيح من السّماء وليس من الزّرع البشريّ صالحا ليموت فدية عنّا. وجميع الأنبياء اعترفوا بخطاياهم فهذا اعترف بالقتل كموسى وداود وهذا يعترف أنّه كذب كإبراهيم وهذا يعترف أنّه نجس كأشعياء... الخ. وهذا بطرس يقول اخرج من سفينتي يا ربّ لأنّني رجل خاطئ وهذا بولس يقول أنا أوّل خاطئ وهذه المباركة مريم تقول: "وتبتهج روحي بالله مخلّصي" لو 1: 47.

 

كنا خطاة. وكان للشيطان الذي يعرف قانون الله جيدًا، كما يعرف أننا تعديناه، حُجة المشتكي على كل واحد منا (مز 109: 6، زك 3: 1- 3). والله البار لم يكن بإمكانه ابداً تجاهل تلك الشكوى الصحيحة التي تستوجب ادانتنا. بهذا المعنى كان للشيطان سلطان الموت علينا. فذهب المسيح البار ليموت مكاننا نحن الخطاة، وليأخذ نيابةً عن المؤمنين به الدينونة التي كانوا يستحقونها.

 

جاء المسيح المحبّة المتجسّدة إلى أرضنا وشاركنا اللّحم والدّم ولكن بدون خطيّة. وأظهر قوّته على الأرض وسلطانه على الحياة وعلى كلّ شيء معلنا عن ذاته أنّه هو الله بالذّات جاء من محبّته لخلاصنا. ظهر كإنسان لكي نتمكّن من رؤيته ولو ظهر بلاهوته لمات النّاس لفرط قداسته الّتي تفوق العقل البشريّ. ورأيناه كيف كان يقيم الأموات ويشفي الأمراض ويأمر الأبالسة فتطيعه بكلمة تخرج منه وكل شيء تحت سلطانه واخيرا هزم الموت وقام هو نفسه: "ولكن الآن قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الرّاقدين فإنّه إذ الموت بإنسان (ادم). بإنسان أيضا قيامة الأموات(المسيح) لأنّه كما في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيُحيا الجميع" 1كو 15: 20 – 22. ان موت المسيح وسفك دمه الكريم هو الثمن الغالي الذي دُفع لشرائنا لنصبح مِلكه، وهنا لابد ان نتكلم بايجاز عن الفرق ما بين الفداء والشراء، فالشراء يعطينا معنى ملكية المسيح لنا والتي سدد ثمنها كاملاً بتقديم حياته الغالية على الصليب، أما الفداء فهو حالة نفوسنا إزاء هذا العمل حيث تتحرر النفس من مذنوبية الخطية وسيادتها. الشراء يُرينا حقوق المسيح على العالم بأسره وسلطانه على كل الخليقة، ليس باعتباره خالقًا إياها فقط، بل لكونه اشتراها كذلك بقيمة دمه الكريم. بينما يتجه الفداء إلى الذين تمتعوا في نفوسهم بنتائج عمله الكفاري من غفران الخطايا وسكنى الروح القدس. وكذلك هو القوة الجبارة المحررة لفكاكنا من كل قوى إبليس الغاشمة وسيطرة الخطية علينا، وتحررنا من الناموس، ومن العالم الحاضر الشرير وتأثيراته، وقريبًا يتحقق الانتصار على الموت بفداء الجسد، عندما يأتي المسيح لأخذ قديسيه إليه "أين شوكتك يا موت؟ أين غلبتك يا هاوية؟" (1كو 15: 55).

 

تضحية يسوع المسيح على الصليب (( المرفوع )) Lifted Up

 

 

 

 

الصليب

 

 

أب يسلم ابنه للقتل

 

 

 

داليا من مصر أمسك المسيح بيدها وأخذها على الصليب وقال لها أنا عملت كده علشانك

 

 

 

 

الفداء في أبسط تعريفاته

 

 

 

القبر الفارغ

 

 

 

الوزن الحقيقي للصليب

 

 

 

الغفران مشوار

 

 

 

 

سيده تري "مريم العذراء" بالحلم وتستقيظ لتجد "صليب" بيدها

 

المـــــــــــــــــزيد:

 

هل ما زال الرب يسوع المسيح حالة مُلحة في الـ 2020 ؟

ترنيمة يمنية "يا من علي عود الصليب"

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟

ثقافة الصليب

ماذا تفيدني قيامة المسيح عمليًا؟

ماذا يعني الصليب بالنسبة لك؟ اعتناق حياة جديدة الحلقة 01 (AR)

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

الكتاب المكنون - مريم تلد انجيلا - كيف حبلت مريم ؟ من الذي جاءها بشرا سويا؟ جبريل أم المسيح ؟

يسوع المصلوب، القديسة مريم ويوحناالحبيب

نعم مثل عيسى عند الله كمثل آدم

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الأول

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الثاني

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الثالث

خدعوك فقالوا: "أنَّ الكتاب المقدَّس قد حُرِّفَ"

موثوقية الإنجيل وسلامته من التحريف - جزء أول - مقدمة عن المخطوطات

موثوقية الإنجيل - حلقة 2 - صحة نسب البشارات الى رسل المسيح وزمن كتابتها

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

هل تنبأت التوراة والإنجيل عن محمد؟

كيف تتأكد أن المسيح هو الله؟

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

مُبادلة إلهية !

مُبادلة إلهية !

"وَمِنْهُ أَنْتُمْ بِالْمَسِيحِ (في المسيح) يَسُوعَ، الَّذِي صَارَ لَنَا حِكْمَةً مِنَ اللهِ وَبِرًّا وَقَدَاسَةً وَفِدَاءً."(1كورنثوس 30:1).

 

لقد صار يسوع المسيح، وفقاً للشاهد أعلاه، لنا براً. وبعبارة أخرى، عندما ينظر إلينا الله نحن المؤمنين بيسوع، فهو يرانا أبرار، لأن يسوع صار برُنا. فلقد أُسلم للموت من أجل أثامنا، وأُقيم حياً من أجل تبريرنا (رومية 25:4).

 

ويقول في أشعياء 5:53-7،  "وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا. كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا..." حمل يسوع كل الألم، والعار، والعذاب بالنيابة عنك. وتحمل ما كان يجب أن تعاني منه أنت، حتى يتسنى لك أن تحيا بدونهم. يا لها من مُبادلة إلهية مجيدة! فأخذ مكانك في الخطية، حتى تحصل أنت على بِرِه: "لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ." (2كورنثوس 21:5).

 

إن الله لم يجعله خاطي؛ بل جعله تجسيم الخطية بذاته، لتصير أنت بر الله فيه! فبرك هو بر المسيح. ويالها من كلمات مُلهمة التي للنبي أرميا: "فِي أَيَّامِهِ يُخَلَّصُ يَهُوذَا، وَيَسْكُنُ إِسْرَائِيلُ آمِنًا، وَهذَا هُوَ اسْمُهُ الَّذِي يَدْعُونَهُ بِهِ: الرَّبُّ بِرُّنَا." (أرميا 6:23).

 

فأنت بار كما أن يسوع بار! إذ قد جعلك التعبير الحقيقي لبره. إن هذا لا يمكن الحصول عليه من ذاتك، بل قُدم لك كعطية (رومية 17:5). وأبرز أيضاً أشعياء 17:54 هذه المُبادلة الإلهية المجيدة: "... هذَا هُوَ مِيرَاثُ عَبِيدِ الرَّبِّ وَبِرُّهُمْ مِنْ عِنْدِي، يَقُولُ الرَّبُّ."

 

صلاة

أبويا السماوي الغالي،

أشكرك لأنك أرسلت يسوع ليحمل خطايايّ، وليُحضرني قديس وبلا لوم أمامك! وأشكرك لأنك جعلت يسوع المسيح، الذي لم يعرف خطية، خطية لأجلي، حتى لا أكون فقط مُستقبِلاً للبر، بل أصير التعبير والصورة المُعبرة لبِرك، في اسم يسوع. آمين.

         

دراسة اخرى

رومية 3: 21 – 22؛ رومية 5: 17 – 18

عظمة الصليب

عظمة الصليب

القس رسمي إسحاق

 

يقول الرسول بولس في الوحي المقدس: "وأما من جهتي، فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح، الذي به قد صُلب العالم لي وأنا للعالم".


يقول أعداء المسيحية إن الصليب حادثة وهمية وبدعة تكفيرية إن دلت على شيء إنما تدل على جهالة من يؤمنون به. لهؤلاء أقول: "فإن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة، أما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله".

 

قرأت ما كتبه أحد القديسين عن الفداء فقال: لو أن المسيح، له كل المجد، بعد تجسده وفي خدمته قام بعمل المعجزات من كل نوع؛ شفى المرضى، وأقام الموتى، وطهّر البرص، وفتح أعين العميان، وأشبع الجياع، وصعد بعد ذلك إلى السماء لما كان لنا فداء.


أضيف على كلامه، لو أن المسيح بعد أن سُمّر على الصليب طلب جيشًا من الملائكة للقضاء على صالبيه ونزل عن الصليب لما كان لنا فداء ولا كفارة.
ولكن، لأن الرب يسوع تجسد من أجل هذا الغرض، أكمل الفداء، وظهر ذلك من كلمته السادسة على الصليب "قد أُكمِل!"


تعجبني كلمات من ترنيمة تقول:

لك مجد للأبد يا يسوع ربنا قد حملت في الجسد إثمنا وحكمنا
مت عنا يا حبيب حامل الحكم الرهيب ذاك حكمنا وقد أكمل على الصليب


وسأضع أمام حضرات القراء الأعزاء أربعة أمور:

أولاً- انتصار

ظن الناس الذين عاينوا عملية صلب المسيح أن المسيح قد هُزم في الصليب ولكن الحقيقة هي غير ذلك. فالمسيح على الصليب حقق انتصارات عديدة أخص منها اثنتين:
1- انتصر على العدوّ العنيد، الشيطان
اضطرب الشيطان عندما بشر الملاك الرعاة بولادة مخلص جميع الناس، وحقد عندما انتصر المسيح عليه في تجاربه الثلاث، وتمنى موت المسيح عندما نجحت كرازته وخلَّصَ كثيرين من قبضته. لقد أفعم الشيطان قلوب رؤساء الدين بالكراهية والحقد في قلوب رؤساء الدين حتى قرروا قتله. ودخل في قلب يهوذا فسلّمه لأعدائه. وكم كان فرح الشيطان شديدًا عندما صدر في حقّه حُكم الموت، وفرح بإطلاق باراباس. شمت عندما وضعوا إكليلاً من الشوك على رأسه، ثم جلدوه وحمّلوه الصليب، وبلغ سروره أشده عندما عُلق على الصليب، وتنفس الصعداء بعد أن أسلم الروح. 


لم يكن يدري أن آلام المسيح هي أكبر هزيمة للشيطان. "فإذ قد تشارك الأولاد في اللحم والدم اشترك هو أيضًا كذلك فيهما، لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت، أي إبليس." إن الصليب أكبر شاهد ودليل على قصور الشيطان وعجزه. لم يدم فرح الشيطان أكثر من ثلاثة أيام بعدها قام المسيح من الأموات.


2- انتصر على العداوة بالحب الشديد: أول كلمة نطق بها المسيح على الصليب: "يا أبتاه، اغفر لهم، لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون." وقف  المسيح موقف المحامي والمدافع عن صالبيه وأوجد لهم حجة وعذرًا وهي "لا يعلمون ماذا يفعلون." قال أحد القديسين: إن مجازاة الخير بالشر عمل شيطاني ومجازاة الشر بالشر عمل وحشي، ومجازاة الخير بالخير عمل إنساني. أما مجازاة الشر بالخير فهو عمل إلهي لا يستطيع فعله إلا الله، وأولئك الذين بإيمانهم به أعطاهم طبيعته الإلهية.

 

ثانيًا: إظهار

أظهر الصليب عدة أمور اكتفى بذكر ثلاثة منها:
1- النعمة الغنية: ظهرت نعمة الله في الصليب. لم يكن الله الآب مضطرًا أن يدبر ذبيحة كفارية، ولم يكن الابن مجبرًا أن يتجسد ويقوم بعمل  الفداء، ولكن النعمة الغنية هي التي جعلت الآب يدبّر ذبيحة كفارية، والابن يقبل أن يكون هو الذبيحة. قال الرسول بولس: "قد ظهرت نعمة الله المخلصة، لجميع الناس." النعمة هي علة الفداء.


2- القلوب الحجرية: عندما شاهدت الفيلم
The passions of Christt لم أقوَ على احتمال رؤية مشاهد الآلام التي صورها مخرج  الفيلم فانهمرت الدموع من عيني، ومع أني أعلم أن الآلام التي صورها الفيلم لا تعادل شيئًا أمام الآلام الحقيقية، قلت: يا لقساوة القلوب! ما هذا يا إلهي؟ قدّت قلوبهم من صخور؟ عرفت وقتها لماذا قال داود "فلنسقط في يد الرب، لأن مراحمه كثيرة ولا أسقط في يد إنسان".


3- الطاعة الكلية: طاعة المسيح للآب. لقد نفذ كل مطاليب العدل الإلهي من كل جوانبها. أعلن المسيح عن طاعته في بستان جثسيماني  بالقول: "إن لم يُمكن أن تعبر عني هذه الكأس إلا أن أشربها، فلتكن مشيئتك." وتحدث الرسول بولس عن هذه الطاعة فقال: "الذي إذ كان في صورة الله، لم يحسب خلسة أن يكون معادلاً لله. لكنه أخلى نفسه، آخذًا صورة عبد، صائرًا في شبه الناس. وإذ وُجد في الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب".

 

ثالثًا: افتخار

كان الصليب قبل أن يصلب عليه الرب يسوع أداة تحقير وإذلال وهوان وعار، ولكن بعد صلب المسيح أصبح الصليب منصة للشرف والكرامة. لذلك نراه في أعلام بعض الدول، وعلى تيجان الملوك والمنائر، وصار شعارًا للنجدة والإغاثة. قال بولس: "أما من جهتي فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح." لماذا؟


1- لأنه أساس الغفران: "الذي فيه لنا الفداء بدمه، غفران الخطايا." "الذي أحبنا وقد غسّلنا من خطايانا بدمه." "ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية." الغفران ليس أساسه مقدار وكمية الدموع التي نزلت من عيوننا عند توبتنا وليس لأي شيء آخر إلا صليب المسيح.


2- سرّ الأمان: "متبررين مجانًا بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح." وهؤلاء الذين تبرروا بالإيمان لهم "سلام مع الله بربنا يسوع  المسيح." سمعت اثنين يتكلمان معًا في ليلة مظلمة قبل أن تدخل الكهرباء. قال أحدهما: أنا أخاف من الظلام لما أكون لوحدي. فقال له الآخر: أنا كنت كده، بس دلوقتي أنا ما بخاف. قال: عملت إيه؟ فأجابه: باقول باسم الصليب فيتبدد الخوف تمامًا.


3- رافع الأضغان: الصليب أزال الأحقاد والأضغان.
بصلاة المسيح من أجل صالبيه "اغفر لهم"، وما صلاة استفانوس إلا ثمرة من ثمار الصليب.


4- لأنه حل المشاكل بين الله والإنسان: في الصليب تم الصلح بين الله والإنسان. قال أيوب في القديم: "ليس بيننا مصالح يضع يده على  كلينا." "لأنه إن كنا ونحن أعداء قد صولحنا مع الله بموت ابنه، فبالأولى كثيرًا ونحن مصالحون نخلص بحياته." "أي إن الله كان في المسيح (المصلوب) مصالحًا العالم لنفسه، غير حاسب لهم خطاياهم، وواضعًا فينا كلمة المصالحة".

 

رابعًا: انتشار

عن طريق الصليب انتشرت المسيحية في كل ربوع العالم. ونلاحظ أن الكرازة الناجحة هي التي تتضمن الحديث عن الصليب والقيامة. كرز بطرس بالمسيح المصلوب والمقام فخلص 3000 نفس. خلص كل الموجودين في بيت كرنيليوس بالكرازة بالصليب.


اختم رسالتي بالقول: إن الرب يسوع تبارك اسمه سدد عني كل الديون "محا الصك الذي علينا في الفرائض، الذي كان ضدًا لنا، وقد رفعه من الوسط مسمّرًا إياه بالصليب",


فيجب أن نحبه من كل القلب والنفس والقدرة والفكر. هو الذي سدد ديوني التي كنت أعجز عن الإيفاء بها، لهذا لا بد أن أكون له مواليًا ومتجندًا طول حياتي.

 

تضحية يسوع المسيح على الصليب (( المرفوع )) Lifted Up

الصليب

 

أب يسلم ابنه للقتل

داليا من مصر أمسك المسيح بيدها وأخذها على الصليب وقال لها أنا عملت كده علشانك

الفداء في أبسط تعريفاته

 

القبر الفارغ

الوزن الحقيقي للصليب

الغفران مشوار

سيده تري "مريم العذراء" بالحلم وتستقيظ لتجد "صليب" بيدها

المـــــــــــــــــزيد:

هل ما زال الرب يسوع المسيح حالة مُلحة في الـ 2020 ؟

ترنيمة يمنية "يا من علي عود الصليب"

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟

ثقافة الصليب

ماذا تفيدني قيامة المسيح عمليًا؟

ماذا يعني الصليب بالنسبة لك؟ اعتناق حياة جديدة الحلقة 01 (AR)

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

يسوع المصلوب، القديسة مريم ويوحناالحبيب

نعم مثل عيسى عند الله كمثل آدم

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الأول

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الثاني

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الثالث

خدعوك فقالوا: "أنَّ الكتاب المقدَّس قد حُرِّفَ"

موثوقية الإنجيل وسلامته من التحريف - جزء أول - مقدمة عن المخطوطات

موثوقية الإنجيل - حلقة 2 - صحة نسب البشارات الى رسل المسيح وزمن كتابتها

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

هل تنبأت التوراة والإنجيل عن محمد؟

كيف تتأكد أن المسيح هو الله؟

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

حقيقة قيامة المسيح من بين الأموات

حقيقة قيامة الرب يسوع المسيح من بين الأموات

 

القس الدكتور منير قاقيش

 

هل تعلم أن حدث قيامة المسيح لم يكن نظرية دينية أو عقائدية فحسب، بل أنه حدث تاريخي وَقْعُهُ مستمر حتى حاضرنا هذا. فقبل صعود المسيح بجسده المقام إلى السموات، قام بتأكيد قيامته للبشرية من خلال ظهوره لكثيرين على الأرض. وسَرَدَ كُتَّاب الأناجيل بعض من تفاصيل ومواقع هذه الظهورات (أنظر الخط الزمني بالأسفل) .

ولكن الأعجب مما سَرَدَهُ كُتَّاب الأناجيل هو ما قد رواه شخص أخر لم يكن من أتباع المسيح قبل صلبه وقيامته بل كان ضمن العامة التي كانت تتفاعل مع أحداث القبض على المسيح ومحاكمته وصلبه ثم البحث عن أتباعه للقبض والحكم عليهم. رجلٌ كان معروفاً بتدينه وجهاده ضد كل ما كان يعتبره كسراً لقواعد الدين، فقد تلقن التوراة وتتلمذ على يد واحد من أكبر معلمي الدين بعصره وهو غمالائيل. وقد عقد العزم أن يقوم بمحو ذكر يسوع الناصري واتباعه من على وجه الوجود، إذ كان يعتبر كل هذا كذباً وكفراً وضلالاً، بل وقد كان من ضمن هؤلاء الذين شهدوا رجم أول شهيد في المسيحية وهو استفانوس....

ولكن بسبب قيامة المسيح وظهوره، تحول ذلك الشخص من شاول الطرسوسي - مضطهد المسيحية إلى بولس الرسول - رسول المسيحية.

gf4

وبعد مرور السنين نقرأ في رسالة كتبها الرسول بولس إلى جماعة من المؤمنين بمدينة باليونان القديم إسمها كورنثس تلخيصه لبعض دلائل قيامة المسيح كما تم إثباتها له هو شخصياً إذ كتب يقول:

وَأُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِالإِنْجِيلِ الَّذِي بَشَّرْتُكُمْ بِهِ، وَقَبِلْتُمُوهُ، وَتَقُومُونَ فِيهِ، وَبِهِ أَيْضًا تَخْلُصُونَ، إِنْ كُنْتُمْ تَذْكُرُونَ أَيُّ كَلاَمٍ بَشَّرْتُكُمْ بِهِ. إِلاَّ إِذَا كُنْتُمْ قَدْ آمَنْتُمْ عَبَثًا! فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضًا: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ، وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ [أي نبوات العهد القديم]، وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا [أي بطرس] ثُمَّ لِلاثْنَيْ عَشَرَ. وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ، أَكْثَرُهُمْ بَاق إِلَى الآنَ. وَلكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا. وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لِيَعْقُوبَ، ثُمَّ لِلرُّسُلِ أَجْمَعِينَ. وَآخِرَ الْكُلِّ كَأَنَّهُ لِلسِّقْطِ ظَهَرَ لِي أَنَا. لأَنِّي أَصْغَرُ الرُّسُلِ، أَنَا الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً لأَنْ أُدْعَى رَسُولاً، لأَنِّي اضْطَهَدْتُ كَنِيسَةَ اللهِ. (1كورنثس 15: 1-13) .

فقد إكتشف بولس أولاً أن الوحي المقدس الذي كان يدرسه ويؤمن به كان يتضمن أن المسيح ينبغي أن يتألم ويموت ثم يقوم من الأموات. وأدرك ثانياً أنه كان هناك عدداً كبيراً من شهود العيان المعاصرين له يشهدون لهذه القيامة وبعضهم إستشهد من أجل شهادته! فكانت تلك الدلائل بالنسبة لبولس دلائل لا يمكن إنكارها أو تكذيبها أو تجاهلها. ولكن أقوى دليل شخصي غير حياته كان أن المسيح ظهر له شخصياً، وإن كان ليس بصورة جسدية إذ أنه كان قد صعد إلى السموات، ولكن بصورة حقيقية نورانية مرهبة إذا رأى نوره الذي يعمي الأنظار وسمع صوته الذي أرعد في أذانه!

ومن الجدير بالذكر أن من أسباب كتابة بولس لهذه الرسالة كانت رغبته أن يحذر المؤمنين في هذه المدينة الوثنية من أن يكونوا قد "آمنوا عَبَثاً." والسؤال هو ما هو هذا الإيمان العبثي أي الإيمان الخالي من الفائدة؟ يشهد بولس أن الإيمان الذي لا يعترف بقيامة يسوع وقيامة الأموات هو إيماناً فارغاً باطلاً، إذ كتب يقول:

"وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ، فَبَاطِلٌ إِيمَانُكُمْ. أَنْتُمْ بَعْدُ فِي خَطَايَاكُمْ! إِذًا الَّذِينَ رَقَدُوا فِي الْمَسِيحِ أَيْضًا هَلَكُوا! إِنْ كَانَ لَنَا فِي هذِهِ الْحَيَاةِ فَقَطْ رَجَاءٌ فِي الْمَسِيحِ، فَإِنَّنَا أَشْقَى جَمِيعِ النَّاسِ. وَلكِنِ الآنَ قَدْ قَامَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ. فَإِنَّهُ إِذِ الْمَوْتُ بِإِنْسَانٍ، بِإِنْسَانٍ أَيْضًا قِيَامَةُ الأَمْوَاتِ. لأَنَّهُ كَمَا فِي آدَمَ يَمُوتُ الْجَمِيعُ، هكَذَا فِي الْمَسِيحِ سَيُحْيَا الْجَمِيعُ" (1كورنثس 15: 17-26) .

فالرسول بولس وهو يعالج موضوع القيامة من الأموات لا يرى في القيامة عنصراً هاماً من عناصر إيماننا فحسب، إنما هو عصب الإيمان. فإن غاية الإنجيل هي التمتع بالقيامة التي تحققت بموت المسيح من أجل خطايانا، ليعلن أنه أعظم من خطايانا وأقوى من الموت، واهباً إيانا القيامة بقيامته. هذا هو إنجيل خلاصنا وقيامتنا.

أدعوك أيها القاريء أن تتأكد أن إيمانك ليس عَبَثاً، فإن لم تكن تؤمن أن هناك قيامة أموات أو أن يسوع المسيح قد قام من الأموات فأنا أدعوك أن تقرأ وتبحث ما ورده الأنبياء والتاريخ وما ورد في الأناجيل (أنظر الخط الزمني بالأسفل) وأن تدعو المسيح المقام أن يظهر لك ذاته، فهو ما زال يظهر حتى يومنا هذا بطرق عديدة لكل من يحب الله ويبحث عن الحق بكل صدق وأمانة. فادعوه بقلب مفتوح وذهنٍ نقي وحتماً سيوجد لك!

وكل عام وانتم بخير!

خط زمني لما ورد في الإنجيل عن ظهور المسيح بعد قيامته:

ResurrectionApparanceTimeLine

بقلم القس د. منير قاقيش

رئيس مجلس الكنائس الإنجيلية

المحلية في الأراضي المقدسة

 

القبر الفارغ

 

الصليب

 

أب يسلم ابنه للقتل

داليا من مصر أمسك المسيح بيدها وأخذها على الصليب وقال لها أنا عملت كده علشانك

تضحية يسوع المسيح على الصليب (( المرفوع )) Lifted Up

الفداء في أبسط تعريفاته

 

 

الصلاح الإلهي

 

 

زيدوا المسيح تسبيح

سيده تري "مريم العذراء" بالحلم وتستقيظ لتجد "صليب" بيدها

المـــــــــــــــــزيد:

الضحية

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟

ثقافة الصليب

ماذا تفيدني قيامة المسيح عمليًا؟

ماذا يعني الصليب بالنسبة لك؟ اعتناق حياة جديدة الحلقة 01 (AR)

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

الكتاب المكنون - مريم تلد انجيلا - كيف حبلت مريم ؟ من الذي جاءها بشرا سويا؟ جبريل أم المسيح ؟

يسوع المصلوب، القديسة مريم ويوحناالحبيب

نعم مثل عيسى عند الله كمثل آدم

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الأول

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الثاني

المسيحيّة: هل هي دين أم ماذا؟ - الجزء الثالث

خدعوك فقالوا: "أنَّ الكتاب المقدَّس قد حُرِّفَ"

موثوقية الإنجيل وسلامته من التحريف - جزء أول - مقدمة عن المخطوطات

موثوقية الإنجيل - حلقة 2 - صحة نسب البشارات الى رسل المسيح وزمن كتابتها

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

هل تنبأت التوراة والإنجيل عن محمد؟

كيف تتأكد أن المسيح هو الله؟

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

1 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

2 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

 

الصفحة 1 من 2