Arabic English French Persian

كل مؤمن بنص (سورة التوبة 29) هو شريك متضامن فى كل العمليات الإرهابية

كل مؤمن بنص (سورة التوبة 29) هو شريك متضامن فى كل العمليات الإرهابية

صباح ابراهيم

يقال ان القرآن كلام الله أوحى به لرسوله. ومن اشهر تلك الآيات القرآنية التي تخص أهل الكتاب هي آية رقم 29 من سورة التوبة. التي تستوجب الوقوف عندها وتدبرها كما يأمر مؤلف القرآن لنرى ان كان هذا كلام الله ام تأليف المستفيد من كتابة هذه الاية .

(سورة التوبة 29) :

" قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)"

التعليق :

تبدأ الآية بأمر الله بقتال أهل الكتاب (قَاتِلُوا) .

الآمر بالقتال والقتل هو اله الإسلام - القاتل المنفذ للقتل بأمر الله هو المُسلم المؤمن بالله وهذا القرآن .

المقاتَل والمقتول هو اليهودي والمسيحي من أهل الكتاب .

اسباب القتال والقتل لأهل الكتاب حسب الاية هي :

اولا – انهم [لا يؤمنون بالله].

التعليق :

كيف لا يؤمن اليهود والمسيحيون بالله وهم أهل كتاب مقدس وسماوي يعترف به القرآن بأنه هدى ونور ؟

اليهود يعرفون الله ويؤمنوا به وبوحدانيته قبل ظهور الإسلام ونبيه بأكثر من 3000 سنة خلت، اي منذ زمن النبي موسى،

والمسيحيون يؤمنون بالله بعد ان تحولوا من اليهودية الموحدة إلى المسيحية الموحدة و المؤمنة بالله الواحد، بعد عصر السيد المسيح في القرن الأول الميلادي بأكثر من 600 سنة، اي قبل الإسلام وولادة محمد صلعومة بأكثر من 600 عام.

أهل الكتاب يمارسون شعائر وطقوس دينهم وصلاتهم وعباداتهم ولهم معابدهم وكنائسهم واديرتهم وأحبارهم وكهنتهم في كل أنحاء العالم ويطبقون كتابهم المقدس الموحى به من الله،

فكيف لا يؤمنوا بالله ولابد من قتلهم بموجب الآية 29 ؟

اتهامهم أنهم لا يؤمنون بالله هو اتهام باطل ولا ينطبق على أهل الكتاب، وهم أول من آمن بالله على الأرض وما زالوا مؤمنين موحدين .

ثانياً – الله يأمر بقتالهم وقتلهم لأنهم [لا يؤمنون باليوم الآخر] .

التوراة والإنجيل يحتويان آلاف الآيات والنصوص التي تتكلم عن الخطيئة والتوبة والعقاب والثواب. ينال ملكوت الله الابرار والصالحون ، و يستحق عقاب الجحيم النار الأبدية المعدة لإبليس وأعوانه الأشرار والخطاة الغير تائبين والغير مؤمنين بالله وكتبه وأنبيائه .

أهل الكتاب يعرفون اليوم الآخر و نهاية الزمان و الملكوت والجحيم تماما ويؤمنون به . هذا الاتهام باطل أيضا ، ولا ينطبق على أهل الكتاب .

ثالثا – الله يأمر بقتال وقتل اهل الكتاب لأنهم [لا يحرمون ما حرم الله ورسوله] !

كتاب التوراة والإنجيل يحتوي أسفار كثيرة خاصة بالشريعة التي تفصّل كل المحرمات و تشرح المحللات لأهل الكتاب منها سفر العدد و التثنية وكتب الأنبياء، وكذلك وردت أنواع المحرمات والمحللات في الاناجيل الاربعة على لسان السيد المسيح نفسه و الرسائل فكيف لا يؤمنوا بالحلال والحرام الذي امر به الله (يهوه)؟ و مؤلف القرآن أقتبس معظم تشريعات التحليل والتحريم من التوراة والإنجيل .

أما ما أمر به صلعومة رسول الإسلام من تحليل وتحريم، فهذا لا يعني أهل الكتاب بشئ لان أهل الكتاب لا يدينون بالإسلام وليس هو من شريعتهم . والإسلام يقول [لكم دينكم ولي دين] .

كما ان الرسول محمد صلعومة لا يحق له ان يشترك مع الله في تشريع التحريم والتحليل (مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ)، لأن ذلك من أمور الله واختصاصه. (إنما الحكم لله) فقط .

فهذا الاتهام باطل أيضاً.

رابعا – الله يأمر بقتال وقتل اهل الكتاب لأنهم [وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ] .

تعليق: إن كان القرآن يشهد أن اليهود والمسيحيين هم من اهل كتاب وأقربهم مودة للمُسلمين ، فيهم قسيسين ورهبان وهم لا يستكبرون، و كاتب القرآن يقول لصلعومة نبي الإسلام فى (سورة يونس): (يا محمد) " فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94)".. الله يأمر صلعومة أن يرجع لأهل الكتاب عن اي شك عنده في فهم الدين لأنهم المرجع الرئيس المعتمد والمخول من الله لاجابة محمد وشرح ما يعصى عليه فهمه.

ولهم دينهم وكتابهم المقدس الموحى به من الله إلى قديسيه،

فلماذا يترك أهل الكتاب دينهم وكتابهم وأنبيائهم ويتبعوا دين محمد صلعومة؟

ألم يقل إله محمد صلعومه في (سورة العنكبوت): "وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46)" ؟

فلماذا يريد الله من أهل الكتاب في سورة التوبة 29 ان يتركوا دينهم وكتابهم يؤمنوا بدين جديد[دِينَ الْحَقِّ] وعندهم إله يعبدونه وكتاب يتبعونه ودينهم دين الحق والمحبة والسلام ولا ينقصهم شيئا من الإيمان ؟ وبعكسه لابد من قتلهم أو يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ أى حقراء أذلاء ؟

بينما دين الحق الإسلامي يدعو للقتال و الغزوات وسبي النساء وسلب الاموال واخذ الجزية وقطع الرؤوس وحكم شعوب العالم بقوة السيف لمن لا يتبعه و لا يؤمن به، ولا يدعو للسلم الا ان كان المسلمون هم الأعلون !

هل بدل الله رأيه في هذه السورة ام ماذا ؟ ولا مبدل لكلمات الإله الحقيقي

إذن هذا الاتهام باطل أيضاً. والكلام ليس من الله .

تختم الآية 29 نصها بالقول :

[قاتلوا اهل الكتاب ..... حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ]

هذا هو بيت القصيد ومربط الفرس كما يقال !!

فالغاية من هذه الآية كلها ليس الدعوة لقتال أهل الكتاب لأنهم [لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله] ، بل لأنهم لا يدينون بدين الاسلام ، والغاية الاخيرة هي [حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ]. وهذا هو المطلوب بعد التهديد بالقتل .

نستنتج من خاتمة هذه الآية (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ)، ان دفع الجزية للمُسلمين يعفي أهل الكتاب من الإيمان بالله واليوم الآخر، ويعفيهم من الإيمان بما حلل الله ورسوله، ويعفيهم من الإيمان بدين الحق، الحل هو دفع الجزية والأموال أى الأتاوات والفردة إلى المُسلمين بغض النظر عما يؤمن به أهل الكتاب حتى لو حرفوا كتبهم أو آمنوا ان المسيح هو الله أو ابن الله، فلا يهم هذا المُسلمين بشئ ما داموا يستلمون منهم أموال الجزية التي اعفى بها (الله) أهل الكتاب من عبادته ومن الإيمان باليوم الآخر واتباع [دين الحق الجديد] .

الجزية هي الأهم من الإيمان بالله. والله هو من شرع هذه الآية وأنكر كلامه الأول .

هل تعقل أخي المُسلم ان الله يبدل كلامه {أنظر النص فى البقرة 106} ويتحول من وصيته إلى نبي الاسلام بسؤال اهل الكتاب ان كان في شك مما أنزل إليه ، واكتفى ان يدفع أهل الكتاب الجزية و يتركوا عبادة الله من الذين [لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله] ؟؟

سنعيد صياغة الآية لتكون اكثر وضوحا:

"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، فإن اعطوها يعفون من أسباب القتل".

هل يستبدل المسلمون (عدم عبادة الله وعدم الإيمان باليوم الاخر ويتساهلون معهم بعدم الإيمان بالتحليل والتحريم الذي شرعه الله ورسوله وعدم اتباع دين الحق) ويتساهلون مع أهل الكتاب و يلغوا قتالهم

وقتلهم لمجرد انهم يدفعوا الجزية لهم؟

هل يتنازل الله عن عبادته والإيمان به من قبل أهل الكتاب مقابل ان يشرّع لنبي الإسلام سلب أموال أهل الكتاب بدفع الجزية للمُسلمين عن يد وهم صاغرون ؟

هل تصدق ايها المُسلم ان هذا النص المتناقض الاهداف والأغراض هو من كلام الله ؟

ام هي من تأليف المُستفيد من استلام اموال الجزية لأنها كبيرة وطائلة ومستمرة على امتداد حكم الإسلام لأهل الكتاب؟

هل اقتنعت أخي المُسلم ان غزوات المُسلمين خارج جزيرة العرب كانت بسبب السلب والنهب والغنائم وسبي النساء واستلام الجزية من مسيحي العراق والشام وأقباط مصر وغيرها من دول التي سقطت بأيدي الغزاة، فهي كنوز لا تنتهي؟

دفع الجزية ألغت القتل وألغت عبادة الله والتحريم والإيمان باليوم الآخر، ولا مانع من عدم اتباع دين الحق مادام أهل الكتاب يدفعوا الجزية للمسلمين الإرهابيين .

فهل هذا هو دين الحق؟

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.