Arabic English French Persian

الحجر الأسود كان سيِّد الموقف!

الحجر الأسود كان سيِّد الموقف!

الحجر الأسود كان سيِّد الموقف!

ياسين المصري

 

تصر الرواية الرسمية على أن أصل الحجر الأسود وموطنه الأصليّ يعود إلى الجنّة؛ فقد كان من حجارتها ثمّ نزل إلى الأرض، ورُوِي أنّه لما شرع النبي التوراتي إبراهيم ببناء الكعبة المُشرَّفة، جاءه به جبريل من السّماء؛ ليوضَع في موضعه من البيت حسبما اقتضت مشيئة الله، وقيل: بل جاء به جبريل من الهند حيث كان آدم قد أنزله من الجنّة لمّا أُهبِط منها؛ حيث يروي موسى بن هارون عن عمرو بن حماد قال: حدّثنا أسباط، عن السديّ قال: (فانطلق إبراهيم حتّى أتى مكّة، فقام هو وإسماعيل وأخذا المعاول، لا يدريان أين البيت، فبعث الله ريحاً يُقال لها ريح الخجوج، لها جناحان ورأس في صورة حيّة، فكنست لهما ما حول الكعبة عن أساس البيت الأوّل، واتبعاها بالمعاول يحفران، حتّى وضعا الأساس، فذلك حين يقول: " وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ "(سورة الحجّ 26)، فلمّا بنَيا القواعد فبلغا مكان الرّكن، قال إبراهيم لإسماعيل: يا بنيّ، اطلب لي حجراً حسناً أضعه هاهُنا، قال: يا أبتِ، إنّي كسلان تعِب، قال: عليّ بذلك، فانطلق فطلب له حجراً فجاءه بحجر، فلم يرضَه، فقال: ائْتِني بحجر أحسنَ من هذا، فانطلق يطلب له حجراً، وجاءه جبريل بالحجر الأسود من الهند، وكان أبيض، ياقوتةً بيضاءَ مثل الثّغامة، وكان آدم هبط به من الجنّة فاسودّ من خطايا النّاس، فجاءَه إسماعيل بحجرٍ فوجدَه عند الرّكن، فقال: يا أبتِ، مَن جاءك بهذا؟ فقال: مَن هو أنشط منك! فبَنياه).

[ مسند أحمد، عن عبد الله بن عمرو، ص 185 رقم 11 و تفسير الطبري، بيروت: دار المعارف، ص 64-71، جزء 3].

هذه هي القصة الصبيانية التي علينا تصديقها وتقديسها.

 

الحقيقة أنه لو لم يكن هذا الحجر (الأسود) الموجود حاليًا في كعبة مكة ما انتقلت الديانة الإسلاموية إلى هذه المدينة، وظلت بعيدة عنها، فهو الذي حدد مسار الديانة التي مرَّرها العباسيون فيما بعد لتصل إلينا بهذا الشكل الشاذ المتعارف عليه الآن. هذا الحجر كان في معبد الشمس الكبير أو معبد الجبل أو معبد الإله (بعل) عند الفينيقيين الوثنيين في مدينة حمص السورية، وكانت تجري حوله طقوس ترمز إلى تقديسه بوصفه جوهر الإله، الذي تعجب إله القرآن من عبادته، قائلا: {أَتَدْعُونَ (أتعبدون) بَعْلًا وَتَذَرُونَ (تتركون) أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ} (الصافات 125)، وهو أيضًا (الزوج والزوجة) أو (رب وربة البيت). { وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا (زوجها) نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا } (النساء 128). ومدينة (بعل - بك) في سهل البقاع في لبنان هي مدينة بعل أو مدينة الشمس.

 

وقد تم نقل هذا الحجر المقدَّس من حِمْص إلى روما ثم أعيد إلى معبد حمص ثانية، ومنه إلى كعبة البتراء قبل أن ينقله أخيرا عبد الله بن الزبير إلى مكة الحجازية، التفاصيل على الرابط التالي:

 

https://m.facebook.com/permalink.php?story_fbid=554078218275909&id=263584180658649

 

لعب هذا الحجر دورًا رئيسيا في نقل الكعبة إلى مكة وتحوُّل الإسلاموية فيما بعد من البتراء إليها، ففي عام 689م كان ابن الزبير قد بدأ في إفراغ البتراء من الأهالي وتهجيرهم مع الجيش نحو المدينة المقدسة الجديدة، هذه الهجرة الجماعية من البتراء إلى مكة اختفت من كتب التاريخ وطالتها يد الرقيب في زمن العباسيين الذين كان يهمهم أن يختفي كل أثر أدبي وتاريخي يدل على البتراء لأسباب سوف نأتي إليها، ومن الغريب والملفت أن الطبري الذي كان يعقد أكثر من فصلين من عشرات الصفحات لكل سنة من السنوات في تاريخه، جاء إلى سنة 70ع / 689م، ولم يذكر عنها من أحداث سوى خبرين في سطرين، أحدهما عن مصالحة عبد الملك للملك الروماني، والآخر عن قدوم مصعب بن الزبير إلى أخيه. --لكن هذا الخبر القصير أو جذاذة خبر بالأحرى، تحمل في طياتها دلالات على تلك الهجرة الجماعية من البتراء إلى مكة، يقول الطبري: "وفيها شخص - فيما ذكر مُحَمَّد بن عمر - مصعب بن الزبير إلى "مكة" (البتراء) فقدمها بأموال عظيمة، فقسمها في قومه وغيرهم، وقدم بدواب كثيرة وظهر وأثقال." لم يأت مصعب بالجنود ولا بالسلاح رغم أنه الأمر المنطقي في حالة مدينة تترقب الحصار في أي لحظة من جيش عبد الملك، لكنه في المقابل أتى بدواب كثيرة وظهر (أي ما تحمل عليه الأمتعة) وأثقال (وهي المؤن التي يتزود بها للسفر الطويل)، إنها الدواب والرِّكَاب والمطايا التي استخدمت في تلك الهجرة الجماعية إلى مكة (الحالية)، والتي من دونها تتقطع بالأهالي والجموع سبل بلوغ مقصدهم، لأن المسافة بين البتراء ومكة أكثر من 1600 كم.

 

وخلال السنوات من 683 إلى 692م، كان هناك حجان؛ الأمويون الذين كانوا يحجُّون إلى البتراء، توجهوا بحجِّهم إلى قبة الصخرة في المسجد الأقصى بعد الإنتهاء من بنائهما في عام 72ع - 691م، ولكنهم كانوا يشعرون بان حجَّهم ناقصٌ لعدم وجود الحجر الأسود. وفي نفس الفترة كان ابن الزبير يحج بالناس في مكة، خاصة العراقيين، لذلك نجد الطبري يورد أخبارا متعددة عن حَجَّيْن في سنة واحدة حج الأمويين إلى البتراء وحج أنصار ابن الزبير إلى مكة خصوصا أهل العراق، ويذكر أن بعض ولاة بني أمية كان يحجون بالناس حول المسجد، لكنهم لا يطوفون بالبيت (لعدم وجوده)، كما أن فقدان الحجر الأسود يجعل إعادة بناء كعبة في البتراء أمرا شبه مستحيل، لأن الحجر الأسود كان قد أخذه ابن الزبير معه، وأدخله في بناء كعبته الجديدة في مكة كما سبق الإشارة إليه. --وفي الوقت الذي يذكر فيه الطبري أخبار حصار مكة الأخير (دام زهاء 8 أشهر) الذي سوف يشهد نهاية عبد الله بن الزبير على يد الحَجَّاج عام 692م، فإنه يورد خبرا ظاهره التناقض إذا قرأنا التاريخ حسب الرواية الرسمية، لكنه يتكامل مع الرأي الذي يؤكد تغيير الحرم من البتراء إلى الكعبة، ففي نفس العام (691م) الذي يحج بالناس ابن الزبير وهو محاصر في مكة، يحج بالناس الحجاج بن يوسف في البتراء «.وحج الحجاج بالناس في هذه السنة، وابن الزبير محصور (في مكة) " (الطبري أحداث عام 72ع)، لكن الطبري يخبرنا بأن الحجاج لم يطف بالكعبة رغم حجه بالناس، وما ذلك إلا لأنه لم يعد لها وجود بعد إذ سواها ابن الزبير بالأرض، في حين يمتنع أحد سفراء عبد الملك هو (طارق بن عمرو) إلى ابن الزبير وأهل مكة، عن الحج وأداء المناسك هناك، بل ويخالف القواعد العامة التي يتحلى بها من دخل المسجد الحرام مثل التخلي عن السلاح، فلم يتخلى عن حمل سلاحه، كما أنه لم يطف بالبيت (كعبة مكة) ولم يصلِّ إليه. --وفي خبر يورده الطبري عن (بجير بن عبدالله المسلي) يخاطب فيه ابن الزبير ويستشفعه في العفو عنه وعن أصحابه في الكوفة؛ بكونه يتبع نفس القبلة التي يستقبلها ابن الزبير: « يا بن الزبير، نحن أهل قبلتكم (…)، فإن خالفنا إخواننا من أهل مصرنا فإمَّا أن نكون أصبنا وأخطأوا، وإما أن نكون أخطأنا وأصابوا » [الطبري أحداث عام67ع]، فَلَو كانت قبلة ابن الزبير هي قبلة المتأسلمين جميعهم، لما كان لهذه العبارة (أهل قبلتكم) من معنى. --لقد ظل هذا الإشكال مطروحا طيلة حتى نهاية حكم بني أمية، ورغم مقتل ابن الزبير واجتياح عبد الملك للعراق وقتله مصعب شقيق عبد الله بن الزبير وواليه عليها، وسقوط الكوفة والبصرة وخراسان وفارس بيد الأمويين، وفرار أعداد غفيرة من الزبيريين في الحجاز (الذين سموا أنفسهم بالعباسيين) إلى خراسان في أفغانستان، فإن ذلك لم يثنهم وشيعة أهل البيت من أنصار محمد بن الحنفية وَعَبد الله بن عباس من التوجه في صلاتهم تجاه البلدة التي اختارها ابن الزبير، والتي باتت تضم الهيكل الذي أدخل فيه الحجر الأسود، بدلا عن القبلة التي يستقبلها أعداؤهم من بني أمية قتلة حفيد الرسول. --كان الصراع بين الفرق الإسلاموية الكبرى في ذلك الوقت يكتسي أبعادا مختلفة سياسية ودينية وعرقية، وما انفكت الساحة تشهد اقتتالا محموما ومتشابكا بين أربعة تيارات تتنازعها أهواء السياسة وأهواء الطائفية وأهواء القبلية أيضا، بنو أمية، والزبيريون، والخوارج، والشيعة، إضافة إلى أهالي البلاد المغلوبة مثل الفرس والترك والديلم الذين كانوا سادة في بلادهم قبل أن يجردهم الأمويون من هويتهم وحريتهم وأموالهم ويصيرونهم عبيدا وموالي لديهم، وتفرض عليهم الجزية والإتاوة، فكان الناس في تلك البلاد عادة ما يدعمون أو ينضمون إلى الثورات الشيعية والخارجية التي تعادي السلطة المركزية في دمشق، وكانوا أول من ناصر دعوة المختار بن أبي عبيد (المتنبي) وإبراهيم الأشتر النخعي [21 - 71 ع / 691- 642م] القائد العسكري والسياسي، الذي قتل عبيد الله بن زياد قاتل الحسين بن علي بن أبي طالب حفيد النبي محمد. ثم دعموا آل العباس التي قضت على حكم بني أمية. --لقد استتب الحكم إلى حد ما في الفترة التي حكم فيها عبد الملك بن مروان بعد أن انتصر على الزبيريين وهزم ثورات الخوارج وبايعه أهل الكوفة والبصرة، وكان أقوى الحكام على الإطلاق في تلك الفترة، لكنه مع ذلك فشل في توحيد القبلة وظلت المساجد تبنى بعضها يستقبل مكة وبعضها يستقبل البتراء كما سبق وذكرنا، وظل الحُجَّاج يختلفون إلى البقعتين كل حسب اجتهاده، فكان السؤال مُلِحًّا: هل كعبة البتراء أولى بالحج أم الكعبة التي فيها الحجر الأسود؟، بل إن بعضهم اختار الحج إلى المدينتين معا في سنة واحدة حتى يدرأ الشك، كما حدث مع أبان بن عثمان عام 698م، يقول الطبري في أحداث سنة 76ع: « حج أبان بن عثمان وهو واليًا على المدينة بالناس حجتين سنة ست وسبعين»، بل إن هناك أعوامًا لم يُسَجَّل فيها أي ذكر للحج على الإطلاق في التراث الإسلاموي، هي السنوات بين 83 و87ع سواء من قبل الطبري أو غيره. --لقد كان الخلاف أنذاك حول القبلة تشوبه آثار الصراع السياسي والقبلي، فإن الشرعية الدينية كانت الهاجس الأول للمختلفين والمجتهدين في ذلك، فقد بنى الأمويون لأول مرة بلاطًا ومسجدًا لهم عام 701ع في عمان الأردن، وكانت قبلته نحو مكة، وهذا البناء هو من أوائل الأبنية التي حصرها الأركيولوجيون التي تتجه إلى القبلة الجديدة (مكة)، إن دلنا هذا على شيء فهو يدل على الحيرة والتذبذب اللذين طبعا تلك المرحلة حتى بين الأمويين أنفسهم. إلَّا أنهم لم يتخذوا أي إجراءات عقابية أو زجرية للمختلفين على القبلة، وتركوا الأمر خاضعا لتقديرات الناس، الذين كان يتزايد كل يوم عدد الذين يؤمنون منهم بكعبة مكة لاحتوائها على الحجر الأسود.

 

شاهد هذا الفيديو:

 

وكما أشرنا من قبل فإن مرحلة التذبذب والحيرة تلك لم تنته تماما إلا في القرن التاسع، حيث تمكن العباسيون الذين أطاحوا بحكم بني أمية من حسم الأمر تمامًا وتوحيد القبلة نحو الكعبة المكية، ومحو أي أثر أدبي أو تاريخي للبتراء في كتب التراث ونقله في المقابل إلى مكة، وقد ساعدهم على ذلك الزلزال التاريخي عام 712م الذي ضرب البتراء ودمر جل ملامحها، والزلزال الآخر الذي هز الأردن وسوريا عام 745م وجعل التركيز يتجه نحو مكة وفقدان أي أمل لدى الأمويين لإعادة الحجر الأسود إلى البتراء. مع الأخذ في الاعتبار الدلالات الدينية والاجتماعية للظواهر الطبيعية العنيفة مثل الزلازل في مخيال العامة، الذي عادة ما يرتبط بسخط الله على المكان وغضبه على العباد والبلاد التي يحدث فيه زلزال ما، إضافة إلى ما كان قد أذاعه ابن الزبير في الناس وهو يحفر أساسات الكعبة الجديدة في (مكة) أنه وجد في أرضيتها حَجَر إبراهيم الذي بنى به أساس البيت الحرام أول مرة، وقد نقل روايته الطبري في أحداث سنة 65ع: يَقُولُ: إِنَّ أُمِّي أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ حدثتني ان رسول الله (صلعم) قَالَ لِعَائِشَةَ: [لَوْلا حَدَاثَةُ عَهْدِ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ رَدَدْتُ الْكَعْبَةَ عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ، فَأَزِيدُ فِي الْكَعْبَةِ مِنَ الْحَجَرِ فَأَمَرَ بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَحُفِرَ،] فَوَجَدُوا قِلاعًا أَمْثَالَ الإِبِلِ، فَحَرَّكُوا مِنْهَا صَخْرَةً، فَبَرَقَتْ بَارِقَةٌ فَقَالَ: أَقِرُّوهَا عَلَى أَسَاسِهَا، فَبَنَاهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَجَعَلَ لَهَا بَابَيْنِ: يَدْخُلُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَيَخْرُجُ مِنَ الآخَرِ". --ورغم ذلك لم يخلو العصر العباسي من ميلاد حركة تصحيحية تعاملت بطريقتها مع هذا الخطأ التاريخي، وبدلًا من أن يكون التصحيح بِسِن القلم كان بذؤابة السيف، فقد نشأت في بداية القرن العاشر (317ع - 908م) فرقة (القرامطة) الذين اتخذوا من مدينة (هجر) في البحرين عاصمة لهم، وكانت هذه الفِـرْقة تنكر على المتأسلمين توجههم بالقبلة شطر مكة والحج إليها، والخضوع لقدسيتها المصطنعة. وكانوا يصلون نحو شمال الجزيرة جهة البتراء، وما انفكوا يعترضون سبيل الحجاج وينهبون قوافلهم ويقتلونهم ويسبون النساء لمنع المتأسلمين من الحج إلى مكة، وعانى خلفاء بني العباس من ثوراتهم التي كانت تصل إلى شن حملات على حواضر الدولة مثل الكوفة والبصرة وبغداد ودمشق، بل إنهم تمكنوا في عام 929م من دخول مكة واستباحة الحرم واقتلاع الحجر الأسود وحمله إلى منطقة الأحساء التي كانوا يسيطرون عليها، ولم يتمكن العباسيون من استرداده إلا بعد مفاوضات دامت 21 عامًا، وفي عام 950م دفعوا مبلغا كبيرا من المال لاسترداده. وكان مهشمًا ومفتَّتًا إلى 7 قطع تبلغ أكبرها 2 سم وأصغرها 1 سم، يتم حاليًا تثبيتها وملء التجاويف بينها بواسطة (اللبان الشحري أو الحوجري) بلونه الأسود.

 

أنظر التحقيق التالي:

http://www.alarabiya.net/ar/saudi-today/2016/09/18/لأول-مرة-شاهد-الحجر-الأسود-من-الداخل.html

 

يقول ابن الأثير في تاريخه: «حجّ بالناس في هذه السنة منصور الديلميُّ، وسار بهم من بغداد إلى مكّة، فسلموا في الطريق، فوافاهم أبو طاهر القرمطيُّ بمكّة يوم التروية، فنهب هو وأصحابه أموال الحجّاج، وقتلوهم حتّى في المسجد الحرام وفي البيت نفسه، وقلع الحجر الأسود ونفّذه إلى هَجَر، فخرج إليه ابن محلب، أمير مكّة، في جماعة من الأشراف، فسألوه في أموالهم، فلم يشفّعهم، فقاتلوه، فقتلهم أجمعين، وقلع باب البيت، وأصعد رجلاً ليقلع الميزاب فسقط فمات، وطرح القتلى في بئر زمزم ودفن الباقين في المسجد الحرام حيث قُتلوا بغير كفن، ولا غسل، ولا صُلّي على أحد منهم، وأخذ كسوة البيت فقسمها بين أصحابه، ونهب دور أهل مكّة ». وظل الحج متوقفا طيلة 3 سنوات التي تلت سلب الحجر، وكانت أزمة حقيقية في الإسلاموية، قال القلقشندي في صبح الأعشى: « وتعطل الحج من العراق إلى أن ولي الخلافة القاهر في سنة عشرين وثلثمائة فحج بالناس أميره في تلك السنة »، وفي عام 950م دفع العباسيون مبلغا كبيرا من المال لاسترداد الحجر الأسود، وعندما استلموه، كان مهشَّمًا ومفتَّتًا، ولا يدري أحد إن كان الحجر الأسود الحالي نفسه أم لا، خاصة وقد تم وضعه في إطار من الفضة شكله يثير الشبهات!. --

 

من كتاب [الإسلام جاء من بلاد الفرس] سوف ينشر قريبًا.

  • مرات القراءة: 434
  • آخر تعديل الثلاثاء, 03 نيسان/أبريل 2018 20:11

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.