Arabic English French Persian

مُذَكرات مُسلم سَابق : أشعرُ بالخجل !!

مُذَكرات مُسلم سَابق : أشعرُ بالخجل !!

مُذَكرات مُسلم سَابق : أشعرُ بالخجل !!

 

رائد سعدي ناصر

مُذَكرات مسلم سابق : أشعرُ بالخجل !!

كتب أحد المسلمين السابقين في صفحته الشخصية في وسيلة التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) عام 2018 قائلا :

كلاجيء فار من بلد اسلامي وطأت قدماي اوربا عام 2014 ولأشعر لأول مرة في عمري بأني انسان فعلا ، انسان لي كامل حقوقي في عدم اعتداء الآخرين عليّ وعلى حريتي الشخصية ، انسان لا يَفْرِضُ عليّ أحد شريعته الدينية بأصولها أو تقييداتها ، ولا غرابة في ذلك طالما اني غادرت بلدا ذا أغلبية مسلمة ، بلداً فقد بريق حضارته الانسانية العظيمة حال غزو العرب المسلمين له قادمين من بؤرة التخلف البدوي وسط صحراء السعودية حاملين سيوفهم لقطع رأس كل من لا يؤمن بما ادّعاه محمد بكونه رسول الله الجديد ( محمد ) والذي يأمر بقطع رأس كل من لا يؤمن بكل أدعاءاته ، ذلك الرسول الذي أعطى لمقاتليه أحقيه الاستيلاء على كل اراضي واموال ونساء واطفال كل من لا يؤمن به من بشر الارض ، حيث أعطى هذا الرسول مقاتليه أحقية أغتصاب زوجات واخوات وبنات كل من لا يؤمن بمحمد !!

كنا في بلدنا الاسلامي نُلَقن داخل البيت والمدرسة والجوامع بأن الاسلام دين عَدْل وسَلام ولا أدري ما هو هذا العدل والسلام الذي يمنحه هذا الدين اذا كان الأنتماء اليه هو أنتماء اجباري بحد السيف !! حيث أن كل مسلم كان وما يزال لحد يومنا هذا ونحن في القرن الحادي والعشرين مُهدد بالقتل اذا ما فَكّر بأنتقاد شريعته الدينية او تَرْكْ الاسلام ، ورغم كل هذا كُنّا وما نزال نُلَقَن القرآن وآياته القرآنية التي نَسبّ ونلعن ونهدد بها يوميا كل الملحدين وكل معتنقي الاديان الاخرى في العالم ، آيات قرآنية تدعونا بوضوح وبلسان عربي مبين الى قتل أو اذلال كل من لا يؤمن بمحمد ، آيات تمنحنا حق الاستيلاء على املاك واموال ونساء واطفال من لا يؤمن بمحمد الذي عاش ومات في صحراء البدو العرب قبل 1400 عاما !!

في بلداننا الاسلامية لا أحد يستطيع أن يعارض القرآن بالقول بعدم انسانية وصحة مثل هذه الآيات القرانية نظرا لكونها آيات قرآنية تتعارض كليا مع المنطق والعدل والسلام وحقوق الانسان ، فالذي يتجرأ على اعلان معارضته تلك ، يُرفَض اجتماعيا وقد يتعرض للقتل اذا ما تمادى في افشاء ارائه .

البعض من المُسلمين الشرقيين ممن يتصورون انفسهم مثقفين يعالجون هذا الموقف بالقول بأن هذه الآيات كانت صالحة لحينها وانه لا يصح تطبيقها الآن ، الا ان اراء هؤلاء المثقفين هي آراء محدودة وذات مساحة ضيقة ، فشيوخ الاسلام سنة أم شيعة لا يسمحون مطلقا بمثل هذه الآراء نظرا لانهم يصرّون على أعتبار ان القرآن هو صالح للتطبيق في كل زمان ومكان !!

نعم ، ماتت حضارات مصر وايران والعراق والاردن وسوريا ولبنان واسرائيل وشمال افريقيا بعد الاحتلال الاسلامي لها، ذلك الاحتلال الذي فَرَض بقوة السيف افكار محمد ولغة محمد على روؤس رجال ونساء شعوب هذه البلدان، ولتبقى هذه البلدان تحت الاحتلال الارهابي الاسلامي منذ ذلك الحين ولغاية يومنا هذا ولتُصْبح شعوب هذه البلدان أبعد شعوب الارض عن التحضر وعن حقوق الانسان ، عدا اسرائيل لكونها استطاعت ان تنجح مؤخرا من تحرير ارضها من الاحتلال الفكري الارهابي الاسلامي لها ولتنشأ في اسرائيل حضارة متطورة تحت ظل الدولة الديموقراطية العلمانية الوحيدة في شرق الارض، وهذا ما يفسر لنا استمرار محاربة وكره العرب والمسلمين لاسرائيل ، فالفكر والعقيدة الاسلامية هي عقيدة ارهاب ولذا فمن الطبيعي جدا ان يحاول الفكر الارهابي محاربة اي حضارة او ديموقرطية .

المواطن الاسرائيلي من العرب المسلمين يتمتع بدستور علماني ونظام ديموقراطي وحقوق انسان يحلم بها اي مسلم في اي بلد اسلامي في العالم ، ورغم ذلك فنحن نُعلِم اطفالنا كيف يكرهون دولة اسرائيل لانها دولة لا تُؤمن بافكارنا الارهابية ، نحن نُعلم اطفالنا ان يكرهوا اسرائيل لان الشرطي الاسرائيلي يلقي القبض على مسلم يقتل يهوديا ، ولِمَ لا ؟ فالقرآن يأمرنا بقتل اليهودي لانه لا يدفع الجزية صاغرا مذلولا للمسلم !! مثلما ان القرآن يسمح لنا باحتلال كل مكان في العالم مع سرقة الاموال واغتصاب كل النساء والاطفال وقتل الرجال ولكنه لا يسمح للآخرين بذلك.

نعم ديننا يأمرنا بنشر الاسلام بين مجتمعات العالم الاخرى ، ويمنع على الاخرين نشر دينهم في مجتمعنا نظرا لاننا نتمتع بتخويل عنصري وخاص من الله ، وهذا التخويل كان الله قد ارسلة ( سِراً ) الى محمد البدوي قبل اكثر من 1400 عام ويجب علينا كمسلمين ان نُجَمّدَ العقل والمنطق والعدل ونلتزم بها التخويل !!

فبعد ان كانت شعوب بلدان آسيا تتحدث اللغة الآرامية ، وشعوب شمال افريقيا تتحدث اللغة القبطية والأمازغية ، وتتبع عدة ديانات مختلفة متعايشة فيما بينها بسلام ووئام واهمها الديانتين اليهودية والمسيحية، باتت هذه الشعوب تتدين مُجْبرة بالاسلام وتتحدث العربية وكان ثمن هذا الاحتلال الارهابي لهذه الشعوب هو فقدانها لابسط حقوق الانسان ضمن المفهوم الحديث لهذه الحقوق ، وهذا ما جعلها تفتقد دائما لأهم عناصر مواكبة التطور والتحضر في شتى مجالات الحياة لغاية يومنا هذا .

يتحدث البعض عن حضارة اسلامية في قرون مضت ذاكرا اسماء قليلة محددة من العلماء المسلمين غاضّين النظر عن سبب عدم أستمرار هذه الحضارة ( هذا بأفتراض صحة وجود حضارة أصلا ، حيث لا حضارة حقيقية تحت ظل ارهاب فكري ) رغم مرور قرون طويلة من التخلف وتواصل انعدام حقوق الانسان في جميع شعوب البلدان الاسلامية وبشتى انتماءاتهم القومية او اختلاف موقعهم الجغرافي على سطح الارض دون استثناء منذ يوم الاحتلال الارهابي الاسلامي لها ولغاية يومنا هذا ، كما ان هذا البعض يَغضّ النظر عن سبب عدم نشوء اي حضارة نهائيا في بلد ولادة ونشأة الاسلام ، اي عدم نشوء اي حضارة في مكة او السعودية عموما لحد يومنا هذا ، وأنما في بلدان أخرى كالعراق او سوريا مثلا ، وهاتين الدولتين كانتا اصلا أُمّ حضارات العالم اصلا قبل الغزو البدوي الارهابي الاسلامي اليها ، اضافة الى ان جميع هؤلاء العلماء المسلمين القليلين جدا والمحدودين الذين يتفاخر بهم هذا البعض من المسلمين كانوا اشخاصا ( جميعهم وبلا اي استثناء ) ينتقدون الاسلام تماما كما ننتقده الان سواءا سرا او علنا وحسب ظروف كل عالِم منهم ، وهذا ما يفسر لنا قَتْلْ او سَجنْ او نفي ( جميع ) اولئك العلماء المسلمين حسب مدى اشهارهم لآرائهم المعارضة للقرآن والسيرة المحمدية .

أعيش الان في الغرب الذي يسميه المسلمون (كافرا) لان هذا الغرب لا يؤمن بمباديء الارهاب التي يقدسها القرآن، وأشعر بالخجل جدا من انتمائي السابق لبلد اسلامي كل ما يستطيع فعله واتقانه هو أرهاب الانسان داخل مجتمعه وتصدير أرهابيين هدفهم اذلال او قتل كل انسان متحضر في المجتمعات الاخرى !!

أخجل بالفعل لانتمائي السابق لافكار ارهابية تدعوني بلسان عربي مبين إلى اعْداد كل ما باستطاعتي من قوة لارهاب وقتل اعداء الله، وكأني نَصَبّتُ نفسي وكيلا لله لتحديد مَنْ هو عَدوّه ومن هو ليس بعَدوّه ، وبين تفسير هذا وتفسير ذاك من رجال الدين الاسلامي أصبحت البشرية بحضارتها وانسانها ضحية سهلة لافكار وآيات ارهابي بدوي عاش في صحراء السعودية قبل اكثر من 1400 عاما !!

ولنا عودة ..

رائد سعدي ناصر

25-3-2018

  • مرات القراءة: 390

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.