Arabic English French Persian

لماذا يحقد الإسلام على المسيحية؟

لماذا يحقد الإسلام على المسيحية؟

لماذا يحقد الإسلام على المسيحية؟

صباح ابراهيم

 

الاسلام مصدره ومنبعه هو القرآن والاحاديث المحمدية، التي اصبحت دستورا يطبقه المسلمون دون ان يعتبروا ان بعض الاحاديث والنصوص القرآنية جاءت لظرف و زمن معين، ولا يمكن ان تطبق في كل زمان، فظروف الحياة تتغير ولابد ان تحفظ تلك النصوص في الارشيف القديم ولا يؤخذ بها الان لأنها وليدة ضرفها و زمانها.

 

ويجب ان نرفض تأسيس الكراهية بين الاديان والشعوب على مر القرون بسبب نصوص جاءت قبل 1400 سنة في ظرف خاص انتهى زمانه.

 

الدارس للقرآن بحيادية يكتشف بسهولة كثرة المتناقضات الموجودة بداخل نصوص القرآن المبعثرة سوره بلا ترتيب ولا تنسيق حتى داخل السورة الواحدة .

 

والمسلم المتشدد والمتطرف الذي لا يتأثر بالمتغيرات الحياتية و الظرفية مع الزمن ، بل لازال يعيش في ظروف القرن السابع بعقلية البدوي والغزوات واستخدام السيف، رغم انه يركب السيارة والطائرة ويلبس الساعة في يده ويستخدم الانترنيت والكومبيوتر في القرن الواحد والعشرين . لكن عقله متمسك بثقافة الصحراء والبداوة و يتباهى بشرب بول البعير و يؤمن برضاع الكبير باقتناع غريب .

 

ويقنع الاخرين بالطب النبوي، وهو يتعالج بارقى مستشفيات اوربا (الكافرة) ويستخدم ادويتها الحديثة.

وبما ان القرآن يحتوي على متناقضات كثيرة تضرب نصوصها بعضها ببعض، فالمسلم المتطرف السلفي والوهابي والاخواني المغسول دماغه برمل الصحراء وبول البعير ، ينتقي النصوص التي تناسب حقده وتطرفه ، والمسلم المعتدل يستخدم النصوص المسالمة والتي تخلوا من العنف والقتل والنكاح والكراهية.

الكثير من الحكومات العربية والاسلامية ، تحتاج الى شيوخ الدين المتطرفين لبث التفرقة بين الناس ، كي يتسلطوا على حكم شعوبهم بالدعم والتخدير الديني، فقد تقاسموا الادوار و السلطات فيما بينهم، وتعاهدوا ان يسمح لكل منهم ان يمارس دوره بكل حرية، وهذا ما نراه في المملكة الوهابية بصورة واضحة ، ولهذا تسمح السلطات الحكومية بتأسيس الكثير من القنوات التلفزيونية المتطرفة و تبيح لغلاة شيوخ التطرف الديني في عرض سموم الحقد والكراهية والشتائم ضد الاديان الاخرى و حتى ضد المذاهب الاسلامية الاخرى التي لا تتطابق مع مذهبهم التكفيري المنغلق .

 

فيكرس اولئك المتطرفون نشر سموم افكارهم السوداء و بث روح الكراهية و العنف ضد اليهود والمسيحيين بحجة انهم كفار ومشركين لا يؤمنوا بالاسلام وبكتابه ولا بنبيه. وان الغرب الكافر هو من يحارب الاسلام والمسلمين ، واليهود قتلة الانبياء يحاربون الاسلام و يحتلون ارض المسلمين ويقتلون شعبهم المسلم في فلسطين وافغانستان .

 

يستمد اولئك الشيوخ والدعاة السلفيين والتكفيريين واخوان المسلمين واصحاب اللحى الكثة والدشاديش القصيرة رعاة الارهاب الاسلامي و منظريهم في بث سموم الحقد من آيات التكفير والطعن بالاديان الغير اسلامية من اليهودية والمسيحية من نصوص كتابهم المتطرفة . فنرى ونسمع صرخاتهم وعوائهم من فوق منابر المساجد والفضائيات ضد اهل الكتاب بقولهم : "اللهم رمّل نسائهم، ويتّم اطفالهم ، و نشف الدم بعروقهم، الهم عليك باليهود الانذال والنصارى الكفار، انزل الامراض و الزلازل في ديارهم ...الخ

لماذا هذا الحقد الاسلامي على اهل الكتاب من اليهود والمسيحيين ؟

 

بدا هذا الحقد مع سنين الدعوة الاولى في نشر الاسلام بين عرب الجزيرة العربية ومن بينهم اليهود والنصارى القاطنين هناك لاكتشافهم زيف النبوة وعدم تركهم لدينهم و اتّباع دين محمد الجديد، ولهذا حقد النبي عليهم وقررغزو قلاعهم وحصونهم وابادتهم ابادة جماعية بالسيف وقطع رؤوس الذكور منهم و سلب ممتلكاتهم و وسبي نسائهم وتوزيعهن على المقاتلين الصعاليك سبايا للمتعة الجنسية، واصطفى لنفسه اجمل النساء ليغتصبها بنفس ليلة الجريمة من دون استبراء رحمها خلافا للشريعة التي جاء بها.

 

لو درسنا القرآن بحيادية لوجدنا ان محمدا مدح اليهود والنصارى في بداية دعوته لغرض استمالتهم لتأييد دينه الجديد ونصرته ، لِما لهم من مكانة دينية واجتماعية وتجارية و مالية بين قبائل العرب، ومنهم شخصيات مهمة ، فقد كان محمد يجالس رهبان النصارى واحبار اليهود ليتعلم منهم ما جاء بكتبهم من قصص الانبياء و اعمال واقوال موسى وعيسى وتفاصيل المعجزات التي قاموا بها المؤيدة من الله لنبؤتهم وتثبيت دينهم في قلوب اتباعهم ليتهيأ لأنشاء دين جديد وتخليص العرب من عبادة الاوثان. وكان يحفظ كل ما سمعه منهم في ذاكرته القوية من ايات التوراة والاناجيل المنحولة والصحيحة. استخدمها لاحقا في قرآنه بلغة قريش بالاستعانة بالارامية و ادخل فيها كلمات اعجمية كثيرة، بعد ان تصرف بصياغتها حسب ظروفه .

 

كان محمد يجالس الرهبان النصارى واحبار اليهود والاحناف في بيوتهم و يتسامر معهم في غار حراء، حتى ان قس مكة ورقة بن نوفل زوّجه بنفسه قريبته خديجة بنت خويلد بالرغم من معارضة والدها من الزواج بمحمد الذي كان يسميه يتيم ابو طالب.

 

و القس اليهودي المتنصّر ورقة بن نوفل الذي كان يشترك مع محمد في الجد الرابع هو من اعلن لمحمد انه نبي هذه الامة حسب كتب السيرة بعد ان تراءى له شبح الغار. وقد كان للقس ورقة رغبة ان يكون للعرب نبيا وكتابا اسوة باليهود والنصارى، فاختار محمدا لحدة ذكاءه و اخلاصه ليكون نبيا للعرب وساعده في كتابة قرآنه مع بحيرا الراهب.

 

احتاج النبي الجديد الدعم من اليهود والنصارى لكونهم اهل كتاب سماوي ويعبدون الله و يوحدونه ، ولغرض استمالتهم اليه جعل قبلته نحو القدس اليهودية / المسيحية، ومدحهم بقوله :"إن الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون" (سورة البقرة 62).

 

كان في بداية الامر يمدح يهود بني اسرائيل ويقول عنهم بلسان ربه :" يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين "(سورة البقرة 122).

 

وقال عنهم : "ولقد بؤانا بني اسرائيل مبؤأ صدق ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا حتى جاءهم العلم ان ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون".

 

وبعد ان غضب الرسول على بني اسرائيل لأنهم خذلوه، قال عنهم بلسان ربه :"قل هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت اولئك شر مكانا واضل عن سواء السبيل "(سورة المائدة) . وشبه اليهود بالحمير قائلا :

"مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بايات الله والله لا يهدي القوم الظالمين"(سورة الجمعة 5).

 

الا ان اولئك القوم لما عرفوا حقيقة دين محمد الغير سماوي، ابتعدوا عنه وكذبوا باياته بعد ان اختبروه، وطلبوا منه ان يأتيهم بمعجزة من السماء لأثبات نبؤته فلم يستطع وفشل في الاختبار فلم يصدقوه . فغير قبلته من هيكل سليمان و كنيسة القيامة في بيت المقدس نحو بيت الاصنام القديم في مكة.

 

ثم بدا الغزوات والابادة على اليهود بحجج واهية ، ولم يبقِ في جزيرة العرب غير المسلمين .

 

اما النصارى فقد مدحهم اولا وقال عنهم انهم :"لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا، ولتجدن اقربهم مودة للذين امنوا الذين قالوا انا نصارى ذلك بان منهم قسيسين ورهبانا وانهم لا يستكبرون"(سورة المائدة 82).

 

لكن نصارى جزيرة العرب مثل اليهود عرفوا حقيقة محمد، والتزموا بتعاليم المسيح بأنه "سيأتي انبياء كذبة بثياب الحملان وهم من الداخل ذئاب خاطفة ". ولهذا لم يؤمنوا به وبرسالته، فكفرهم رسول الاسلام وقال عنهم" لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم " (سورة المائدة 72).

"لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة وما من اله الا اله واحد وان لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب اليم"(سورة المائدة 73).

 

اما اهم سبب لكراهية النصارى والذي امتدت اثاره الى اليوم فهذه الاية القائلة : "واذ قال عيسى ابن مريم يا بني اسرائيل اني رسول الله اليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول ياتي من بعدي اسمه احمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين".

هذه البشرى الغير حقيقية لا وجود لها في الانجيل المسيحي فكيف يؤمن بها المسيحيون ؟، وقد اوصاهم المسيح ان من يأتي من بعده كلهم انبياء كذبة ... لا احمد ولا محمد !

 

هذا سر الكراهية الحقيقية للمسيحيين، لأنهم لا يعترفوا بأي نبي بعد المسيح ولا يؤمنوا بما جاء به من كتاب، ولم يأت باي معجزة من ربه تثبت صدق نبؤته .

 

ولهذا يشحذ شيوخ الاسلام المتطرفون السنتهم الحادة وحناجرهم بالدعاء على النصارى و اليهود في كل مناسبة وخطاب ان يدمرهم الله وينشف الدم في عروقهم . والوقائع تشير الى ان المسلمين يتقاتلون فيما بينهم في معظم بلاد المسلمين سنتهم تقتل شيعتهم، ويفجر الارهابيون منهم انفسهم بين الابرياء طمعا بالفوز بجنة تحتوي لكل منهم على 72 حورية للاستمتاع الجنسي بفرج لا يحفى و ذكر لا ينثني، كما قال لهم نبي الاسلام في احد احاديثه .

 

اليس القرآن من قال :"يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير " ؟

 

فهل الحياة والتقدم و الحضارة تسير بالكراهية ام بالمحبة والسلام ؟

  • مرات القراءة: 736
  • آخر تعديل الأحد, 25 شباط/فبراير 2018 18:35

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.