Arabic English French Persian

كاتب القرآن يقول "من النيل للفرات حقاً أبدياً لبني إسرائيل

كاتب القرآن يقول "من النيل للفرات حقاً أبدياً لبني إسرائيل

كاتب القرآن يقول "من النيل للفرات حقاً أبدياً لبني إسرائيل

كتبه الله فى اللوح المحفوظ

مجدي تادرس

لماذا كل هذه الهلع والضجة والجلبة التى يقوم بها كل المسلمين فى كل الأرض بعد اعتراف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في خطابه اليوم الإربعاء الموافق 6 ديسمبر 2017 من البيت الأبيض، بالقدس"أورشليم" عاصمة لإسرائيل؟
 
وأصدار أوامره لوزارة الخارجية بالتحضير لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وبدء التعاقد مع المهندسين المعماريين.

وقد أضاف ترمب قائلاً: "وفيت بالوعد الذي قطعته بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل"، مؤكداً أن "لإسرائيل الحق في تحديد عاصمتها".وهو لا يعلم أن ما قام به هو نفس ما أمر به كاتب القرآن منذ 1450 سنه حينما قال لبني إسرائيل فى سورة المائدة :"يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ".
 
فأليك أخي المُسلم نقدم لكم القول الفاصل من نصوص القرآن ومن أصح كتب التفاسير القرآنية والأحاديث النبوية التى تؤمن بها، التى تثبت " من النيل للفرات حق أبدي لبني إسرائيل!!!

 

  • ·يقول كاتب القرآن أن أرض فلسطين والشام وأريحا والقدس والأردن ملك لليهود كتبها الله لهم فى اللوح المحفوظ وأمرهم بدخولها وهذا ما جاء فى (سورة المائدة 5 : 20 – 23) :

” وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23)” . 

يقول الطبري فى تفسير للنص :

قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ : هِيَالْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ ،كَمَا قَالَ نَبِيُّ اللَّهِمُوسَىصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، لِأَنَّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ بِأَنَّهَا أَرْضٌ دُونَ أَرْضٍ ، لَا تُدْرَكُ حَقِيقَةُ صِحَّتِهِ إِلَّا بِالْخَبَرِ ، وَلَا خَبَرَ بِذَلِكَ يَجُوزُ قَطْعُ الشَّهَادَةِ بِهِ . غَيْرَ أَنَّهَا لَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي مَا بَيْنَ الْفُرَاتِوَعَرِيشِ مِصْرَ ،لِإِجْمَاعِ جَمِيعِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ وَالسِّيَرِ وَالْعُلَمَاءِ بِالْأَخْبَارِ عَلَى ذَلِكَ.

REFERENCE

 

أى أن الطبري يشهد على إجماع جميع أهل التأويل والسير والعلماء بأن هذه الأرض من النيل (عريش مصر) للفرات !!!

 

ويقول الشيخ النسفي فى تفسير مدارك التنزيل وحقائق التأويل فى تفسير النص :

{يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ} أي المطهرة أو المباركة وهي أرض بيت المقدس أو الشام

{الَّتِى كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} قسمها لكم أو سماها أو كتب في اللوح المحفوظ أنها مساكن لكم " .

REFERENCE

 

وفى تفسير الكشاف للزمخشري يقول فى تفسيره للنص :

"{الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ} يعني أرض بيت المقدس.

وقيل: الطور وما حوله.

وقيل: الشام.

وقيل: فلسطين ودمشق وبعض الأردن.

وقيل: سمَّاها الله لإبراهيم ميراثاً لولده حين رفع على الجبل،

فقيل له: انظر، فلك ما أدرك بصرك، وكان بيت المقدس قرار الأنبياء ومسكن المؤمنين

{ كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ } قسمها لكم وسماها، أو خط في اللوح المحفوظ أنها لكم "

REFERENCE

 

ونفس الكلام يقوله الشيخ الطبرسي فى تفسيره جوامع الجامع الجزء الأول ص 488 :

REFERENCE

 

أى أن هذه الارض قسمها الله وسماها الله لبني إسرائيل وكتبها فى اللوح المحفوظ !!!

 

 

وفى تفسير المنار يقول محمد رشيد رضا فى تفسيره للنص الجزء السادس ص 268 – 270 :

(يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ)الْمُقَدَّسَةُ : الْمُطَهَّرَةُ مِنَ الْوَثَنِيَّةِ ، لِمَا بَعَثَ اللَّهُ فِيهَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ دُعَاةِ التَّوْحِيدِ ،وَفَسَّرَمُجَاهِدٌ "الْمُقَدَّسَةَ " : بِالْمُبَارَكَةِ، وَيَصْدُقُ بِالْبَرَكَةِ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ ،

وَرَوَىابْنُ عَسَاكِرَعَنْمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍأَنَّالْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ :

مَا بَيْنَالْعَرِيشِإِلَىالْفُرَاتِ،

وَرَوَىعَبْدُ الرَّزَّاقِوَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍعَنْقَتَادَةَ : أَنَّهَاالشَّامُ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ، فَالْمُرَادُ بِالْقَوْلَيْنِالْقُطْرُ السُّورِيُّفِي عُرْفِنَا ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا التَّحْدِيدَ لِسُورِيَّةَقَدِيمٌ ، وَحَسْبُنَا أَنَّهُ مِنْ عُرْفِ سَلَفِنَا الصَّالِحِ .

وَقَالُوا : إِنَّهُ هُوَ مُرَادُ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا أَحَقَّ وَلَا أَعْدَلَ مِنْ قِسْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَحْدِيدِهِ ، وَفِي اصْطِلَاحِ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّسُورِيَّةَهِيَ الْقِسْمُ الشَّمَالِيُّ الشَّرْقِيُّ مِنْ هَذَا الْقُطْرِ ،

وَالْبَاقِي يُسَمُّونَهُفِلَسْطِينَأَوْ بِلَادَالْمَقْدِسِ،

وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّهَا هِيَ "الْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ " ،

وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ ;

فَإِنَّبَنِي إِسْرَائِيلَمَلَكُواسُورِيَّةَ،

فَسُورِيَّةُوَفِلَسْطِينُشَيْءٌ وَاحِدٌ فِي هَذَا الْمَقَامِ ،

وَيُسَمُّونَالْبِلَادَ الْمُقَدَّسَةَأَرْضَ الْمِيعَادِ ;

فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَعَدَ بِهَا ذُرِّيَّةَإِبْرَاهِيمَ،

وَيَدْخُلُ فِيمَا وَعَدَ اللَّهُ بِهِإِبْرَاهِيمَالْحِجَازُوَمَا جَاوَرَهُ مِنْ بِلَادِ الْعَرَبِ ،

وَقَدْ خَرَجَمُوسَى بِبَنِي إِسْرَائِيلَمِنْمِصْرَ ; لِيُسْكِنَهُمُالْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَالَّتِي وُعِدُوا بِهَا مِنْ عَهْدِ أَبِيهِمْإِبْرَاهِيمَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ وَإِنَّمَا كَانَ يُرِيدُمُوسَىعَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَرْضِ الْمَوْعِدِوَالْبِلَادِ الْمُقَدَّسَةِمَا عَدَابِلَادَ الْحِجَازِالَّتِي هِيَ أَرْضُ أَوْلَادِ عَمِّهِمُ الْعَرَبِ

 
فَقَوْلُهُ تَعَالَى : كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ يُرِيدُ بِهِمُوسَىمَا وَعَدَ اللَّهُ بِهِإِبْرَاهِيمَ،

يَعْنِي : كَتَبَ لَهُمُ الْحَقَّ فِي سُكْنَى تِلْكَالْبِلَادِ الْمُقَدَّسَةِ، بِحَسَبِ ذَلِكَ الْوَعْدِ ، أَوْ فِي عِلْمِهِ ....

REFERENCE

 

 

ويقول الشوكاني فى تفسيره فتح القدير مفسراً للنص :

وَالصَّوَابُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ مِنْ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِمُوسَىلِقَوْمِهِ وَخَاطَبَهُمْ بِهَذَا الْخِطَابِ تَوْطِئَةً وَتَمْهِيدًا لِمَا بَعْدَهُ مِنْ أَمَرِهِ لَهُمْ بِدُخُولِ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَعْيِينِهَا ،

فَقَالَقَتَادَةُهِيَالشَّامُ،

وَقَالَمُجَاهِدٌ : الطُّورُ وَمَا حَوْلَهُ ،

وَقَالَابْنُ عَبَّاسٍوَالسُّدِّيُّوَغَيْرُهُمَاأَرْيَحَاءُ، وَقَالَالزَّجَّاجُدِمَشْقُوَفِلَسْطِينُوَبَعْضُالْأُرْدُنِ،

وَقَوْلُ قَتَادَةَيَجْمَعُ هَذِهِ الْأَقْوَالَ الْمَذْكُورَةَ بَعْدَهُ ، وَالْمُقَدَّسَةُ : الْمُطَهَّرَةُ ،

REFERENCE

 

 

يقول بن كثير فى تفسيره للنص :

(يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ(أَيِ : الْمُطَهَّرَةَ

قَالَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّعَنِالْأَعْمَشِعَنْمُجَاهِدٍعَنِابْنِ عَبَّاسٍفِي قَوْلِهِ:ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَقَالَ : هِيَالطُّورُوَمَا حَوْلَهُ . وَكَذَا قَالَمُجَاهِدٌوَغَيْرُ وَاحِدٍ
وَقَالَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّعَنْأَبِي سَعِيدٍ الْبَقَّالِعَنْعِكْرِمَةَعَنِابْنِ عَبَّاسٍقَالَ : هِيَأَرِيحَا . وَكَذَا ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ
وَفِي هَذَا نَظَرٌ ; لِأَنَّأَرِيحَالَيْسَتْ هِيَ الْمَقْصُودُ بِالْفَتْحِ ، وَلَا كَانَتْ فِي طَرِيقِهِمْ إِلَىبَيْتِ الْمَقْدِسِوَقَدْ قَدِمُوا مِنْ بِلَادِمِصْرَحِينَ أَهْلَكَ اللَّهُ عَدُوَّهُمْفِرْعَوْنَ {اللَّهُمَّ} إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُبِأَرِيحَاأَرْضَبَيْتِ الْمَقْدِسِكَمَا قَالَهُالسَّدِّيُّفِيمَا رَوَاهُابْنُ جَرِيرٍعَنْهُ - لَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا هَذِهِ الْبَلْدَةُ الْمَعْرُوفَةُ فِي طَرَفِ الْغَوْرِشَرْقِيَّبَيْتِ الْمَقْدِسِ . 

REFERENCE

 

 

ويقول القرطبي فى تفسيره للنص :

وَتَظَاهَرَتِ الْأَخْبَارُ أَنَّدِمَشْقَقَاعِدَةُ الْجَبَّارِينَ .

وَالْمُقَدَّسَةُ مَعْنَاهُ الْمُطَهَّرَةُمُجَاهِدٌ : الْمُبَارَكَةُ ; وَالْبَرَكَةُ التَّطْهِيرُ مِنَ الْقُحُوطِ وَالْجُوعِ وَنَحْوِهِ

قَتَادَةُ :هِيَالشَّامُ .

مُجَاهِدٌ : الطُّورُوَمَا حَوْلَهُ

ابْنُ عَبَّاسٍوَالسُّدِّيُّوَابْنُ زَيْدٍ : هِيَ أَرِيحَاءُ . قَالَالزَّجَّاجُ : دِمَشْقُوَفِلَسْطِينُوَبَعْضُالْأُرْدُنِ،

وَقَوْلُقَتَادَةَيَجْمَعُ هَذَا كُلَّهُ

الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْأَيْ : فَرَضَ دُخُولَهَا عَلَيْكُمْ وَوَعَدَكُمْ دُخُولَهَا وَسُكْنَاهَا لَكُمْ . وَلَمَّا خَرَجَتْبَنُو إِسْرَائِيلَمِنْمِصْرَأَمَرَهُمْ بِجِهَادِأَهْلِ أَرِيحَاءَمِنْ بِلَادِفِلَسْطِينَفَقَالُوا : لَا عِلْمَ لَنَا بِتِلْكَ الدِّيَارِ ; فَبَعَثَ بِأَمْرِ اللَّهِ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ، مِنْ كُلِّ سِبْطٍ رَجُلٌ يَتَجَسَّسُونَ الْأَخْبَارَ عَلَىمَا تَقَدَّمَ ، فَرَأَوْا سُكَّانَهَا الْجَبَّارِينَ مِنَ الْعَمَالِقَةِ ، وَهُمْ ذَوُو أَجْسَامٍ هَائِلَةٍ ; حَتَّى قِيلَ : إِنَّ بَعْضَهُمْ رَأَى هَؤُلَاءِ النُّقَبَاءَ فَأَخَذَهُمْ فِي كُمِّهِ مَعَ فَاكِهَةٍ كَانَ قَدْ حَمَلَهَا مِنْ بُسْتَانِهِ وَجَاءَ بِهِمْ إِلَى الْمَلِكِ فَنَثَرَهُمْبَيْنَ يَدِهِ .

وَقَالَ : إِنَّ هَؤُلَاءِ يُرِيدُونَ قِتَالَنَا ; فَقَالَ لَهُمُ الْمَلِكُ : ارْجِعُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ فَأَخْبِرُوهُ خَبَرَنَا ; عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَقِيلَ : إِنَّهُمْ لَمَّا رَجَعُوا أَخَذُوا مِنْ عِنَبِ تِلْكَ الْأَرْضَ عُنْقُودًا فَقِيلَ : حَمَلَهُ رَجُلٌ وَاحِدٌ ، وَقِيلَ : حَمَلَهُ النُّقَبَاءُ الِاثْنَا عَشَرَ .
قُلْتُ : وَهَذَا أَشْبَهُ ; فَإِنَّهُ يُقَالُ : إِنَّهُمْ لَمَّا وَصَلُوا إِلَى الْجَبَّارِينَ وَجَدُوهُمْ يَدْخُلُ فِي كُمِّ أَحَدِهِمْ رَجُلَانِ مِنْهُمْ ، وَلَا يَحْمِلُ عُنْقُودُ أَحَدِهِمْ إِلَّا خَمْسَةٌ مِنْهُمْ فِي خَشَبَةٍ ، وَيَدْخُلُ فِي شَطْرِ الرُّمَّانَةِ إِذَا نُزِعَ حَبُّهُ خَمْسَةُ أَنْفُسٍ أَوْ أَرْبَعَةٌ

REFERENCE

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص :

قَوْلُهُ تَعَالَى : ( يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْاخْتَلَفُوا فِيالْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ،

قَالَمُجَاهِدٌ : هِيَ الطُّورُ وَمَا حَوْلَهُ ،

وَقَالَ الضَّحَّاكُ : إِيلِيَّاوَبَيْتُ الْمَقْدِسِ،

وَقَالَعِكْرِمَةُوَالسُّدِّيُّهِيَأَرْيَحَاءُ، وَقَالَالْكَلْبِيُّ : هِيَدِمَشْقُوَفِلَسْطِينُوَبَعْضُالْأُرْدُنِّ،

وَقَالَقَتَادَةُ : هِيَالشَّامُكُلُّهَا ،

قَالَكَعْبٌ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ أَنَّالشَّامَكَنْزُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ [ وَبِهَا أَكْثَرُ ] عِبَادِهِ

REFERENCE

 

وفى تفسير التحرير والتنوير للنص :

وَقَوْلُهُيَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَهُوَ الْغَرَضُ مِنِ الْخِطَابِ ، فَهُوَ كَالْمَقْصِدِ بَعْدَ الْمُقَدِّمَةِ ، وَلِذَلِكَ كَرَّرَ اللَّفْظَ الَّذِي ابْتَدَأَ بِهِ مَقَالَتَهُ وَهُوَ النِّدَاءُبِـ " يَا قَوْمِ " لِزِيَادَةِ اسْتِحْضَارِ أَذْهَانِهِمْ
وَالْأَمْرُ بِالدُّخُولِ أَمْرٌ بِالسَّعْيِ فِي أَسْبَابِهِ ، أَيْ تَهَيَّئُوا لِلدُّخُولِ . وَالْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ بِمَعْنَى الْمُطَهَّرَةِ الْمُبَارَكَةِ ، أَيِ الَّتِي بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا ، أَوْ لِأَنَّهَا قُدِّسَتْ بِدَفْنِإِبْرَاهِيمَعَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَوَّلِ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَاهَا وَهِيَحَبْرُونُ .

وَهِيَ هُنَا أَرْضُ كَنْعَانَ مِنْ بَرِّيَّةِ صِينَ إِلَى مَدْخَلِحَمَاةَوَإِلَىحَبْرُونَ  . 

وَهَذِهِ الْأَرْضُ هِيَ أَرْضُفِلَسْطِينَ ،

وَهِيَ الْوَاقِعَةُ بَيْنَ الْبَحْرِ الْأَبْيَضِ الْمُتَوَسِّطِ وَبَيْنَ نَهْرِالْأُرْدُنِّوَالْبَحْرِ الْمَيِّتِ

فَتَنْتَهِي إِلَىحَمَاةَ  شَمَالًا

وَإِلَىغَزَّةَوَحَبْرُونَجَنُوبًا .

وَفِي وَصْفِهَا بِـالَّتِي كَتَبَ اللَّهُتَحْرِيضٌ عَلَى الْإِقْدَامِ لِدُخُولِهَا

REFERENCE

 

  • ·يؤكد كاتب القرآن نفس الأمر فى ( سورة الأعراف 7 : 136 – 137) :

"فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ(136) وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ137) ".

يقول الشيخ جلال الدين السيوطي فى تفسير الدر المنثور – الجزء الثالث – ص 111 مفسراً النص :

" قوله مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها قال هي أرض الشام

* وأخرج أبو الشيخ عن عبد الله بن شوذب في قوله مشارق الأرض ومغاربها قال فلسطين

* وأخرج ابن عساكر عن زيد بن أسلم في قوله التي باركنا فيها قال قرى الشام

* وأخرج ابن عساكر عن كعب الأحبار قال إن الله تعالى بارك في الشام من الفرات إلى العريش

* وأخرج ابن عساكر عن أبي الأغبش وكان قد أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه سئل عن البركة التي بورك في الشام أين مبلغ حده قال أول حدوده عريش مصر والحد الآخر طرف التنية والحد الآخر الفرات والحد الآخر جعل فيه قبر هود النبي عليه السلام

* وأخرج ابن عساكر عن معاوية بن أبي سفيان قال إن ربك قال لإبراهيم عليه السلام أعمر من العريش إلى الفرات الأرض المباركة وكان أول من اختنن وقرى الضيف " .

REFERENCE

 

وفى تفسير المنار يقول محمد رشيد رضا فى تفسيره للنص فى الجزء التاسع ص 85 – 86 :

رُوِيَ عَنِالْحَسَنِ الْبَصَرِيِّوَقَتَادَةَأَنَّهُمَا قَالَا فِي تَفْسِيرِمَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَاهِيَ أَرْضُالشَّامِ،

وَعَنْزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَقَالَ : هِيَ قُرَىالشَّامِ،

وَعَنْعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍفَلَسْطِينُ،

وَعَنْكَعْبِ الْأَحْبَارِقَالَ : إِنَّ اللَّهَ بَارَكَ فِيالشَّامِمِنَالْفُرَاتِإِلَىالْعَرِيشِ ...

ويكمل فى ص 86 قائلاً :

مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ ، إِلَى الْغَرَقِ الْمُؤَدِّي إِلَى الْجَحِيمِ ، وَلَكِنَّ هَذَا الْوَصْفَ أَظْهَرُ فِي بِلَادِالشَّامِذَاتِ الْجَنَّاتِ الْكَثِيرَةِ ، وَالْعُيُونِ الْجَارِيَةِ ، وَمَعْنَى إِخْرَاجِ الْمِصْرِيِّينَ مِنْهَا إِزَالَةُ سِيَادَتِهِمْ وَسُلْطَانِهِمْ عَنْهَا ، وَحِرْمَانِهِمْ مِنَ التَّفَكُّهِ بِنَعِيمِهَا ، فَقَدْ كَانَتْ بِلَادُ فَلَسْطِينَ إِلَى الشَّامِ تَابِعَةًلِمِصْرَ، وَكَانَ مِنْ عَادَةِ فَرَاعِنَةِمِصْرَ كَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُسْتَعْمِرَةِ أَنْ يُقِيمُوا فِي الْبِلَادِ الَّتِي يَسْتَوْلُونَ عَلَيْهَا حُكَّامًا وَجُنُودًا لِئَلَّا تَنْتَقِضَ عَلَيْهِمْ ، وَأَنْ يَسْكُنَهَا كَثِيرُونَ مِنْهُمْ يَتَمَتَّعُونَ بِخَيْرَاتِهَا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَىعَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِجُمْلَةً مِنَ الْأَثَرِ الْمِصْرِيِّ الْقَدِيمِ الْوَحِيدِ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ ذِكْرٌلِبَنِي إِسْرَائِيلَتَنْطِقُ بِأَنَّ هَذِهِ الْبِلَادَ كَانَتْ تَابِعَةًلِمِصْرَ . 

REFERENCE

 

 

  • ·ويقول كاتب القرآن في (سورة يونس 10 :93) :

" وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ " .

 

يقول محمد رشيد رضا فى تفسيره المنار للنص الجزء الحادى عشر ص 39 :

" ... وَمِنْهُ مَا كَانَ أُعْطِيَمُوسَىمِنْ قَبْلُ وَهُوَفِلَسْطِينُ .قَالَ(وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ)قُلْنَا آنِفًا : إِنَّ الْمُبَوَّأَ مَكَانُ الْإِقَامَةِ الْأَمِينُ . وَأُضِيفَ إِلَى الصِّدْقِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى صِدْقِ وَعْدِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُمْ بِهِ وَهُوَ مَنْزِلُهُمْ مِنْبِلَادِ الشَّامِ الْجَنُوبِيَّةِ الْمَعْرُوفَةِبِفِلَسْطِينَ(وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ)فِيهِ ، وَهِي الَّتِي أُشِيرَ إِلَيْهَا فِي وَصْفِ أَرْضِهَا مِنْ كُتُبِهِمْ بِأَنَّهَا تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلًا ، وَمَا فِيهَا مِنَ الْغَلَّاتِ وَالثَّمَرَاتِوَالْأَنْعَامِ ، وَكَذَا صَيْدُ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، وَقَدْ بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ مَا كَانَ مِنْ وَعْدِ اللَّهِ لَهُمْ بِهَذِهِ الْأَرْضِ الْمُبَارَكَةِ عَلَىلِسَانِإِبْرَاهِيمَوَإِسْحَاقَوَيَعْقُوبَ... "

REFERENCE

 

ويقول القرطبي فى تفسيره للنص :

" قَوْلُهُ تَعَالَىوَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَقَوْلُهُ تَعَالَىوَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍأَيْ مَنْزِلَ صِدْقٍ مَحْمُودٍ مُخْتَارٍ ، يَعْنِي مِصْرَ . وَقِيلَالْأُرْدُنَوَفِلَسْطِينَ . وَقَالَالضَّحَّاكُ : هِيَ مِصْرُوَالشَّامُ . 
وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِأَيْ مِنَ الثِّمَارِ وَغَيْرِهَا . وَقَالَابْنُ عَبَّاسٍ :  يَعْنِيقُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَوَأَهْلَ عَصْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْبَنِي إِسْرَائِيلَ . 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=10&ayano=93

 

ويقول بن كثير فى تفسيره للنص :

" يُخْبِرُ تَعَالَى عَمَّا أَنْعَمُ بِهِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ النِّعَمِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ فَمُبَوَّأَ صِدْقٍقِيلَ : هُوَ بِلَادُمِصْرَوَالشَّامِ ،مِمَّا يَلِيبَيْتَ الْمَقْدِسِوَنَوَاحِيهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَهْلَكَفِرْعَوْنَوَجُنُودَهُ اسْتَقَرَّتْ يَدُ الدَّوْلَةِ الْمُوسَوِيَّةِ عَلَى بِلَادِمِصْربِكَمَالِهَا ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَىوَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ) [ الْأَعْرَافِ : 137 ] وَقَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَىفَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ(الشُّعَرَاءِ : 57 - 59 ( وَلَكِنْاسْتَمَرُّوا مَعَمُوسَى ،عَلَيْهِ السَّلَامُ ، طَالِبِينَ إِلَى بِلَادِبَيْتِ الْمَقْدِسِ [ وَهِيَ بِلَادُ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَاسْتَمَرَّ مُوسَىبِمَنْ مَعَهُ طَالِبًابَيْتَ الْمَقْدِسِ ] وَكَانَ فِيهِ قَوْمٌ مِنَ الْعَمَالِقَةِ ، [ فَنَكَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَنْ قِتَالِ الْعَمَالِقَةِ ] فَشَرَّدَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي التِّيهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَمَاتَ فِيهِهَارُونُ ،ثُمَّ ،مُوسَى ،عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، وَخَرَجُوا بَعْدَهُمَا مَعَيُوشَعَ بْنِ نُونٍ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْبَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَاسْتَقَرَّتْ أَيْدِيهِمْ عَلَيْهَا إِلَى أَنْ أَخْذَهَا مِنْهُمْبُخْتُنَصَّرُ حِينًا مِنَ الدَّهْرِ ، ثُمَّ عَادَتْ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ أَخَذَهَا مُلُوكُالْيُونَانِ ،وَكَانَتْ تَحْتَ أَحْكَامِهِمْ مُدَّةً طَوِيلَةً ، وَبَعَثَ اللَّهُعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ ، فَاسْتَعَانَتِالْيَهُودُ - قَبَّحَهُمُ اللَّهُ - عَلَى مُعَادَاةِعِيسَى ،عَلَيْهِ السَّلَامُ ، بِمُلُوكِالْيُونَانِ ،وَكَانَتْ تَحْتَ أَحْكَامِهِمْ ، وَوَشَوْا عِنْدَهُمْ ، وَأَوْحَوْا إِلَيْهِمْ أَنَّ هَذَا يُفْسِدُ عَلَيْكُمُ الرَّعَايَا فَبَعَثُوا مَنْ يَقْبِضُ عَلَيْهِ ، فَرَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ، وَشُبِّهَ لَهُمْ بَعْضُ الْحَوَارِيِّينَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ فَأَخَذُوهُ فَصَلَبُوهُ ، وَاعْتَقَدُوا أَنَّهُ هُوَ ، وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) [ النِّسَاءِ : 157 ، 158 ] ثُمَّ بَعْدَالْمَسِيحِ ،عَلَيْهِ السَّلَامُ بِنَحْوٍ [ مِنْ ] ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ ، دَخَلَقُسْطَنْطِينُأَحَدُ مُلُوكِالْيُونَانِ - فِي دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ ، وَكَانَ فَيْلَسُوفًا قَبْلَ ذَلِكَ . فَدَخَلَ فِي دِينِ النَّصَارَى قِيلَ : تَقِيَّةً ، وَقِيلَ : حِيلَةً لِيُفْسِدَهُ ، فَوَضَعَتْ لَهُ الْأَسَاقِفَةُ مِنْهُمْ قَوَانِينَ وَشَرِيعَةً وَبِدَعًا أَحْدَثُوهَا ، فَبَنَى لَهُمُ الْكَنَائِسَ وَالْبِيَعَ الْكِبَارَ وَالصِّغَارَ ، وَالصَّوَامِعَ وَالْهَيَاكِلَ ، وَالْمَعَابِدَ ، وَالْقَلَايَاتِ . وَانْتَشَرَ دِينُ النَّصْرَانِيَّةِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ، وَاشْتَهَرَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ تَبْدِيلٍ وَتَغْيِيرٍ وَتَحْرِيفٍ ، وَوَضْعٍ وَكَذِبٍ ، وَمُخَالَفَةٍ لِدِينِالْمَسِيحِ . وَلَمْ يَبْقَ عَلَى دِينِالْمَسِيحِعَلَى الْحَقِيقَةِ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَلِيلُ مِنَ الرُّهْبَانِ ، فَاتَّخَذُوا لَهُمُ الصَّوَامِعَ فِي الْبَرَارِي وَالْمَهَامَّةَ وَالْقِفَارِ ، وَاسْتَحْوَذَتْ يَدُ النَّصَارَى عَلَى مَمْلَكَةِالشَّامِوَالْجَزِيرَةِوَبِلَادِالرُّومِ ،وَبَنَى هَذَا الْمَلِكُ الْمَذْكُورُمَدِينَةَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ،وَالْقُمَامَةَ ،وَبَيْتَ لَحْمٍ، وَكَنَائِسَ [ بِلَادِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَمُدُنَحَوْرَانَ كَبُصْرَىوَغَيْرِهَا مِنَ الْبُلْدَانِ بِنَاءَاتٍ هَائِلَةً مَحْكَمَةً ، وَعَبَدُوا الصَّلِيبَ مِنْ حِينَئِذٍ ، وَصَلَّوْا إِلَى الشَّرْقِ ، وَصَوَّرُوا الْكَنَائِسَ ، وَأَحَلُّوا لَحْمَ الْخِنْزِيرِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أَحْدَثُوهُ مِنَ الْفُرُوعِ فِي دِينِهِمْ وَالْأُصُولِ ، وَوَضَعُوا لَهُ الْأَمَانَةَ الْحَقِيرَةَ ، الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْكَبِيرَةَ ، وَصَنَّفُوا لَهُ الْقَوَانِينَ ، وَبَسْطُ هَذَا يَطُولُ
وَالْغَرَضُ أَنَّ يَدَهُمْ لَمْ تَزَلْ عَلَى هَذِهِ الْبِلَادِ إِلَى أَنِ انْتَزَعَهَا مِنْهُمُ الصَّحَابَةُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَكَانَ فَتْحُبَيْتِ الْمَقْدِسِعَلَى يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ
وَقَوْلُهُ : ( وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِأَيْ : الْحَلَالِ ، مِنَ الرِّزْقِ الطَّيِّبِ النَّافِعِ الْمُسْتَطَابِ طَبْعًا وَشَرْعًا

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=10&ayano=93

 

ويقول الطبري فى تفسيره للنص :

" قَالَأَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَقَدْ أَنْزَلْنَابَنِي إِسْرَائِيلَمَنَازِلَ صِدْقٍ
قِيلَ : عَنَى بِذَلِكَالشَّأْمَوَبَيْتَ الْمَقْدِسِ . 
وَقِيلَ : عَنَى بِهِالشَّأْمَوَمِصْرَ . 
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
17882 - 
حَدَّثَنَاابْنُ وَكِيعٍقَالَ : حَدَّثَنَاالْمُحَارِبِيُّوَأَبُو خَالِدٍعَنْجُوَيْبِرٍعَنِالضَّحَّاكِ : ( مُبَوَّأَ صِدْقٍ، قَالَ : مَنَازِلَ صِدْقٍمِصْرَوَالشَّأْمَ:

17883 - 
حَدَّثَنَامُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىقَالَ : حَدَّثَنَامُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍعَنْمَعْمَرٍعَنْقَتَادَةَ : ( مُبَوَّأَ صِدْقٍ، قَالَ : بَوَّأَهُمُ اللَّهُالشَّأْمَوَبَيْتَ الْمَقْدِسِ . 

17884 - 
حَدَّثَنِييُونُسُقَالَ : أَخْبَرَنَاابْنُ وَهْبٍقَالَ : قَالَابْنُ زَيْدٍ : ( وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ،الشَّامَ . وَقَرَأَ : ( إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ) [ سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ : 71( "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=10&ayano=93

 

وقال الأندلسي فى تفسيره البحر المحيط مفسراً النص :

" وَمَعْنَى صِدْقٍ ، أَيْ : فَضْلٍ وَكَرَامَةٍ وَمِنَّةٍ(فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ)وَقِيلَ : مَكَانَ صِدْقِ الْوَعْدِ ، وَكَانَ وَعَدَهُمْ فَصَدَقَهُمْ وَعْدَهُ . وَقِيلَ : ( صِدْقٍ ) تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِمْ ، لِأَنَّ الصَّدَقَةَ وَالْبِرَّ مِنَالصِّدْقِ . وَقِيلَ : صَدَقَ فِيهِ ظَنُّ قَاصِدِهِ وَسَاكِنِهِ . وَقِيلَ : مَنْزِلًا صَالِحًا مُرْضِيًا ، وَعَنِابْنِ عَبَّاسٍهُوَالْأُرْدُنُّوَفِلَسْطِينُ .

وَقَالَالضَّحَّاكُوَابْنُ زَيْدٍوَقَتَادَةُ : الشَّامُوَبَيْتُ الْمَقْدِسِ . 

وَقَالَمُقَاتِلٌ : بَيْتُ الْمَقْدِسِ .وَعَنِالضَّحَّاكِأَيْضًامِصْرُ، وَعَنْهُ أَيْضًامِصْرُوَالشَّامُ . 

قَالَابْنُ عَطِيَّةَ : وَالْأَصَحُّ أَنَّهُالشَّامُوَبَيْتُ الْمَقْدِسِبِحَسَبِ مَا حُفِظَ مِنْ أَنَّهُمْ لَمْ يَعُودُوا إِلَىمِصْرَ، عَلَى أَنَّهُ فِي الْقُرْآنِ كَذَلِكَ) وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَيَعْنِي مَا تَرَكَ الْقِبْطُ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَأَوْرَثْنَاهَا مَعْنَاهَا : الْحَالَّةُ مِنَ النِّعْمَةِوَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي قُطْرٍ وَاحِدٍ ، انْتَهَى
وَقِيلَ : مَا بَيْنَالْمَدِينَةِوَالشَّامِمِنْ أَرْضِيَثْرِبَذَكَرَهُعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : إِنَّبَنِي إِسْرَائِيلَهُمُ الَّذِينَ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَلَمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ بَوَّأَهُمْ مُبَوَّأَ صِدْقٍ ذَكَرَ امْتِنَانَهُ عَلَيْهِمْ بِمَا رَزَقَهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ، وَهِيَ : الْمَآكِلُ الْمُسْتَلَذَّاتُ أَوِ الْحَلَّالُ ، فَمَا اخْتَلَفُوا أَيْ : كَانُوا عَلَى مِلَّةٍ وَاحِدَةٍ وَطَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ مَعَمُوسَىعَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَوَّلِ حَالِهِ ، حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ أَيْ : عِلْمُ التَّوْرَاةِ فَاخْتَلَفُوا ، وَهَذَا ذَمٌّ لَهُمْ "

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=62&surano=10&ayano=93

 

  • ·أيضاً يقول كاتب القرآن فى (سورة القصص 28 : 5 – 6 ) :

"وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ { مضارع ولم يقلجعلناهم }  أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ {مضارع مستمر ولم يقل جعلناهم } الْوَارِثِينَ(5) وَنُمَكِّنَ { مضرع مستمر ولم يقل مكنا } لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ(6)" .

 

يقول القرطبي فى تفسيره للنص :

قَوْلُهُ تَعَالَىوَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِأَيْ نَتَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ وَنُنْعِمَ . وَهَذِهِ حِكَايَةٌ مَضَتْ

وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةًقَالَابْنُ عَبَّاسٍ : قَادَةً فِي الْخَيْرِ

مُجَاهِدٌ : دُعَاةً إِلَى الْخَيْرِ

قَتَادَةُ : وُلَاةً وَمُلُوكًا ; دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَىوَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا .

قُلْتُ : وَهَذَا أَعَمُّ فَإِنَّ الْمَلِكَ إِمَامٌ يُؤْتَمُّ بِهِ وَمُقْتَدًى بِهِ .وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَلِمُلْكِفِرْعَوْنَ ; يَرِثُونَ مُلْكَهُ، وَيَسْكُنُونَ مَسَاكِنَالْقِبْطِوَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَىوَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكِ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا
قَوْلُهُ تَعَالَىوَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِأَيْ نَجْعَلُهُمْ مُقْتَدِرِينَ عَلَى الْأَرْضِ وَأَهْلِهَا حَتَّى يُسْتَوْلَى عَلَيْهَا ; يَعْنِي أَرْضَالشَّامِوَمِصْرَوَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَاأَيْ وَنُرِيدُ أَنْ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَقَرَأَالْأَعْمَشُوَيَحْيَىوَحَمْزَةُوَالْكِسَائِيُّوَخَلَفٌ.... وَيُرِيَ اللَّهُ فِرْعَوْنَمِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَوَذَلِكَ أَنَّهُمْ أُخْبِرُوا أَنَّ هَلَاكَهُمْ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْبَنِي إِسْرَائِيلَفَكَانُوا عَلَى وَجَلٍّ ( مِنْهُمْ ) فَأَرَاهُمُ اللَّهُمَا كَانُوا يَحْذَرُونَقَالَقَتَادَةُكَانَ حَازِيًا لِفِرْعَوْنَ - وَالْحَازِي الْمُنَجِّمُ- قَالَ: إِنَّهُ سَيُولَدُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَوْلُودٌ يَذْهَبُ بِمُلْكِكَ ; فَأَمَرَ فِرْعَوْنُ بِقَتْلِ الْوِلْدَانِ فِي تِلْكَ السَّنَةِوَقَدْ تَقَدَّمَ

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=28&ayano=6

 

يقول الطبري فى تفسيره للنص :

عَنْقَتَادَةَ ) وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةًأَيْ : وُلَاةَ الْأَمْرِ .

وَقَوْلُهُ : ( وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَيَقُولُ : وَنَجْعَلُهُمْ وُرَّاثُ آلِفِرْعَوْنَيَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَهْلِكِهِمْ
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
حَدَّثَنَابِشْرٌ، قَالَ : ثَنَايَزِيدُ، قَالَ : ثَنَاسَعِيدٌ،عَنْقَتَادَةَ  وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَأَيْ يَرِثُونَ الْأَرْضَ بَعْدَفِرْعَوْنَوَقَوْمِهِ . 
حَدَّثَنَاالْقَاسِمُ، قَالَ : ثَنَاالْحُسَيْنُ، قَالَ : ثَنِي أَبُوسُفْيَانَ، عَنْمَعْمَرٍ،عَنْقَتَادَةَوَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَيَقُولُ : يَرِثُونَ الْأَرْضَ بَعْدَفِرْعَوْنَ . 

وَقَوْلُهُ:وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ يَقُولُ : وَنُوَطِّئُ لَهُمْ فِي أَرْضِالشَّامِوَمِصْرَ .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=28&ayano=5

 

ويقول البغوي فى تفسيره للنص :

(وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِيَعْنِي : بَنِي إِسْرَائِيلَ ، )وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةًقَادَةً فِي الْخَيْرِ يُقْتَدَى بِهِمْ .

وَقَالَقَتَادَةُ : وُلَاةً وَمُلُوكًا ، دَلِيلُهُ : قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ:(وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا" (الْمَائِدَةِ - 20 ) .

وَقَالَمُجَاهِدٌ :  دُعَاةً إِلَى الْخَيْرِ

)وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَيَعْنِي : أَمْلَاكَفِرْعَوْنَوَقَوْمَهُ يَخْلُفُونَهُمْ فِي مَسَاكِنِهِمْ

وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ(نُوَطِّنَ لَهُمْ فِي أَرْضِمِصْرَوَالشَّامِ ،

وَنَجْعَلَهَا لَهُمْ مَكَانًا يَسْتَقِرُّونَ فِيهِ ،

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&surano=28&ayano=5

 

وفى تفسير التحرير والتنوير يقول محمد الطاهر بن عاشور فى تفسيره للنص الجزء الحادي والعشرون ص 70 – 71 :

وَالَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِهُمُ الطَّائِفَةُ الَّتِي اسْتَضْعَفَهَافِرْعَوْنُ . وَالْأَرْضُ هِي الْأَرْضُ فِي قَوْلِهِإِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ
وَنُكْتَةُ إِظْهَارِ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا دُونَ إِيرَادِ ضَمِيرِ الطَّائِفَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى مَا فِي الصِّلَةِ مِنَ التَّعْلِيلِ فَإِنَّ اللَّهَ رَحِيمٌ لِعِبَادِهِ ، وَيَنْصُرُ الْمُسْتَضْعَفِينَ الْمَظْلُومِينَ الَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا
وَخَصَّ بِالذِّكْرِ مِنَ الْمَنِّ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ عُطِفَتْ عَلَى فِعْلِ نَمُنَّ عَطْفَ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَهِيَ : جَعْلُهُمْ أَيِمَّةً ، وَجَعْلُهُمُ الْوَارِثِينَ ، وَالتَّمْكِينُ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ ، وَأَنْ يَكُونَ زَوَالُ مُلْكِفِرْعَوْنَعَلَى أَيْدِيهِمْ

فِي نِعَمٍ أُخْرَى جَمَّةٍ ، ذُكِرَ كَثِيرٌ مِنْهَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ
فَأَمَّا جَعْلُهُمْ أَيِمَّةً فَذَلِكَ بِأَنْ أَخْرَجَهُمْ مِنْ ذُلِّ الْعُبُودِيَّةِ

وَجَعَلَهُمْ أُمَّةً حُرَّةً مَالِكَةً أَمْرَ نَفْسِهَا لَهَا شَرِيعَةٌعَادِلَةٌ

وَقَانُونُ مُعَامَلَاتِهَا

وَقُوَّةٌ تَدْفَعُ بِهَا أَعْدَاءَهَا

وَمَمْلَكَةٌ خَالِصَةٌ لَهَا وَحَضَارَةٌ كَامِلَةٌ تَفُوقُ حَضَارَةَ جِيرَتِهَا بِحَيْثُ تَصِيرُ قُدْوَةً لِلْأُمَمِ فِي شُئُونِ الْكَمَالِ وَطَلَبِ الْهَنَاءِ ،

فَهَذَا مَعْنَى جَعْلِهِمْ أَيِمَّةً ، أَيْ يَقْتَدِي بِهِمْ غَيْرُهُمْ وَيَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى الْخَيْرِ وَنَاهِيكَ بِمَا بَلَغَهُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ فِي عَهْدِسُلَيْمَانَعَلَيْهِ السَّلَامُ
وَأَمَّا جَعْلُهُمُ الْوَارِثِينَ فَهُوَ أَنْ يُعْطِيَهُمُ اللَّهُ دِيَارَ قَوْمٍ آخَرِينَ وَيُحَكِّمَهُمْ فِيهِمْ ،

فَالْإِرْثُ مُسْتَعْمَلٌ مَجَازًا فِي خِلَافَةِ أُمَمٍ أُخْرَى
فَالتَّعْرِيفُ فِي الْوَارِثِينَ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ الْمُفِيدُ أَنَّهُمْ أَهْلُ الْإِرْثِ الْخَاصِّ وَهُوَ إِرْثُ السُّلْطَةِ فِي الْأَرْضِ بَعْدَ مَنْ كَانَقَبْلَهُمْ مَنْ أَهْلِ السُّلْطَانِ ، فَإِنَّ اللَّهَ أَوْرَثَهُمْ أَرْضَالْكَنْعَانِيِّينَوَالْحَيْثِيِّينَوَالْأَمُورِيِّينَوَالْآرَامِيِّينَ، وَأَحَلَّهُمْ مَحَلَّهُمْ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْعَظَمَةِ حَتَّى كَانُوا يُعْرَفُونَ بِالْجَبَابِرَةِ قَالَ تَعَالَىقَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ

وَالتَّمْكِينُ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ تَثْبِيتُ سُلْطَانِهِمْ فِيمَا مَلَكُوهُ مِنْهَا وَهِيَ أَرْضُالشَّامِإِنْ كَانَتِ اللَّامُ عِوَضًا عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى تَقْوِيَتَهُمْ بَيْنَ أُمَمِ الْأَرْضِ إِنْ حُمِلَ التَّعْرِيفُ عَلَى جِنْسِ الْأَرْضِ الْمُنْحَصِرِ فِي فَرْدٍ ، أَوْ عَلَى الْعَهْدِ ، أَيِ الْأَرْضِ الْمَعْهُودَةِ لِلنَّاسِ. 
وَأَصْلُ التَّمْكِينِ : الْجَعْلُ فِي الْمَكَانِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَىإِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِفِي سُورَةِ الْكَهْفِ ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى اشْتِقَاقِ التَّمْكِينِ وَتَصَارِيفِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَىمَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْفِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=28&ayano=5

 

وفى التفسير الكبير المسمى البحر المحيط يقول - أثير الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف الأندلسي - فى تفسيره للنص – الجزء السابع ص 104 - 105 :

وَ(أَنْ نَمُنَّأَيْ بِخَلَاصِهِمْ مِنْفِرْعَوْنَوَإِغْرَاقِهِ .

وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً)أَيْ مُقْتَدًى بِهِمْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا .

وَقَالَمُجَاهِدٌ : دُعَاةً إِلَى الْخَيْرِ .

وَقَالَقَتَادَةُ : وُلَاةً ، كَقَوْلِهِمْ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا .

وَقَالَالضَّحَّاكُ : أَنْبِيَاءَ
وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَأَيْ يَرِثُونَفِرْعَوْنَوَقَوْمَهُ ،مُلْكَهُمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ . وَعَنْعَلِيٍّالْوَارِثُونَ هُمْيُوسُفُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَوَلَدُهُ ،

وَعَنْ قَتَادَةَأَيْضًا : وَرِثُوا أَرْضَمِصْرَوَالشَّامِ . 

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُوَنُمَكِّنَعَطْفًا عَلَى " نَمُنَّ " .

وَقَرَأَالْأَعْمَشُ: " وَلِنُمَكِّنَ " ، بِلَامِ كَيْ ، أَيْ وَأَرَدْنَا ذَلِكَ لِنُمَكِّنَ ، أَوْ وَلِنُمَكِّنَ فَعَلْنَا ذَلِكَ . وَالتَّمْكِينُ : التَّوْطِئَةُ فِي الْأَرْضِ ، هِيَ أَرْضُمِصْرَوَالشَّامِ،

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=62&surano=28&ayano=5

 

 

ملحوظة هامة :

يجمع كل المفسرين على أن القدس (فلسطين) حق بني إسرائيل من النيل للفرات وعلى سبيل المثال لا الحصر :

 

  • ·يقول كاتب القران فى ( سورة البقرة 2 : 58) :

" وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ" .

 

  • ·ويكرر نفس النص فى (سورة الأعراف 7 : 161 ) :

" وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ" .

 

ويقول بن كثير فى تفسيره للنص :  
يَقُولُ تَعَالَى لَائِمًا لَهُمْ عَلَى نُكُولِهِمْ عَنِ الْجِهَادِ وَدُخُولِ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ ، لَمَّا قَدِمُوا مِنْ بِلَادِمِصْرَصُحْبَةَمُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَأُمِرُوا بِدُخُولِ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ الَّتِي هِيَ مِيرَاثٌ لَهُمْ عَنْ أَبِيهِمْإِسْرَائِيلَ، وَقِتَالِ مَنْ فِيهَا مِنَالْعَمَالِيقِالْكَفَرَةِ ، فَنَكَلُوا عَنْ قِتَالِهِمْ وَضَعُفُوا وَاسْتَحْسَرُوا ، فَرَمَاهُمُ اللَّهُ فِي التِّيهِ عُقُوبَةً لَهُمْ ، كَمَا ذَكَرَهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ ؛

وَلِهَذَا كَانَ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ هَذِهِ الْبَلْدَةَ هِيَبَيْتُ الْمَقْدِسِ، كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَالسُّدِّيُّ،وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ،وَقَتَادَةُ،وَأَبُو مُسْلِمٍ الْأَصْفَهَانِيُّوَغَيْرُ وَاحِدٍ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْالْآيَاتِ. ( الْمَائِدَةِ : 21 - 24) . 
وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَأَرْيَحَاوَيُحْكَى عَنِابْنِ عَبَّاسٍوَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍوَهَذَا بَعِيدٌ ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى طَرِيقِهِمْ ، وَهُمْ قَاصِدُونَبَيْتَ الْمَقْدِسِلَاأَرْيَحَاوَأَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ أَنَّهَامِصْرُ، حَكَاهُفَخْرُ الدِّينِفِي تَفْسِيرِهِ ، وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّهَابَيْتُ الْمَقْدِسِ .وَهَذَا كَانَ لَمَّا خَرَجُوا مِنَالتِّيهِ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً مَعَيُوشَعَ بْنِ نُونٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَفَتَحَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَشِيَّةَ جُمُعَةٍ ، وَقَدْ حُبِسَتْ لَهُمُ الشَّمْسُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلًا حَتَّى أَمْكَنَ الْفَتْحُ ، وَأَمَّاأَرْيَحَافَقَرْيَةٌ لَيْسَتْ مَقْصُودَةًلِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَمَّا فَتَحُوهَا أُمِرُوا أَنْ يَدْخُلُوا الْبَابَ - بَابَ الْبَلَدِ - ( سُجَّدًا ) أَيْ : شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْفَتْحِ وَالنَّصْرِ ، وَرَدِّ بَلَدِهِمْ إِلَيْهِمْ وَإِنْقَاذِهِمْ مِنَ التِّيهِ وَالضَّلَالِ

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=2&ayano=58

 

وفى تفسير نفس النص يقول الشيخ محمد الطاهر بن عاشور فى تفسيره التحرير والتنوير – الجزء الأول – ص 513 :

" وَالَّذِي عِنْدِي مِنَ الْقَوْلِ فِي تَفْسِيرِ هَاتِهِ الْآيَةِ أَنَّهَا أَشَارَتْ إِلَى قِصَّةٍ مَعْلُومَةٍ تَضَمَّنَتْهَا كُتُبُهُمْ وَهِيَ أَنَّبَنِي إِسْرَائِيلَلَمَّا طَوَّحَتْ بِهِمُ الرِّحْلَةُ إِلَى بَرِّيَّةِ فَارَانَنَزَلُوا بِمَدِينَةِقَادِشٍفَأَصْبَحُوا عَلَى حُدُودِأَرْضِ كَنْعَانَالَّتِي هِيَ الْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ الَّتِي وَعَدَهَا اللَّهُبَنِي إِسْرَائِيلَوَذَلِكَ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْمِصْرَفَأَرْسَلَمُوسَىاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا لِيَتَجَسَّسُواأَرْضَ كَنْعَانَمِنْ كُلِّ سِبْطٍ رَجُلًا وَفِيهِمْيُوشَعُ بْنُ نُونٍوَكَالَبُ بْنُ بَفْنَةَفَصَعِدُوا وَأَتَوْا إِلَىمَدِينَةِ حَبْرُونَفَوَجَدُوا الْأَرْضَ ذَاتَ خَيْرَاتٍ وَقَطَعُوا مِنْ عِنَبِهَا وَرُمَّانِهَا وَتِينِهَا وَرَجَعُوا لِقَوْمِهِمْ بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَخْبَرُوامُوسَىوَهَارُونَوَجَمِيعَبَنِي إِسْرَائِيلَوَأَرَوْهُمْ ثَمَرَ الْأَرْضِ وَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّهَا حَقًّا تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلًا غَيْرَ أَنَّ أَهْلَهَا ذَوُو عِزَّةٍ وَمُدُنَهَا حَصِينَةٌ جِدًّا ... " .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=2&ayano=58

 

ويؤكد الشوكاني فى تفسيره - فتح القدير – الجزء الأول – ص 61 :

" قَالَ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ : الْقَرْيَةُ هِيَبَيْتُ الْمَقْدِسِ، وَقِيلَ : إِنَّهَاأَرِيحَاءُقَرْيَةٌ مِنْ قُرَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَقِيلَ : مِنْ قُرَىالشَّامِ.

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=66&surano=2&ayano=58

 

 

  • ·ويؤكد كاتب القرآن نفس الأمر فى ( سورة الْمَائِدَةِ 5 : 20 - 21) :

"وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِأَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21)" .

 

ويقول محمد الطاهر بن عاشور فى تفسيره التحرير والتنوير فى تفسيره للنص الجزء السادس ص 161 :

وَقَوْلُهُيَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَهُوَ الْغَرَضُ مِنِ الْخِطَابِ ، فَهُوَ كَالْمَقْصِدِ بَعْدَ الْمُقَدِّمَةِ ، وَلِذَلِكَ كَرَّرَ اللَّفْظَ الَّذِي ابْتَدَأَ بِهِ مَقَالَتَهُ وَهُوَ النِّدَاءُبِـ " يَا قَوْمِ " لِزِيَادَةِ اسْتِحْضَارِ أَذْهَانِهِمْ
وَالْأَمْرُ بِالدُّخُولِ أَمْرٌ بِالسَّعْيِ فِي أَسْبَابِهِ ، أَيْ تَهَيَّئُوا لِلدُّخُولِ . وَالْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ بِمَعْنَى الْمُطَهَّرَةِ الْمُبَارَكَةِ ، أَيِ الَّتِي بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا ، أَوْ لِأَنَّهَا قُدِّسَتْ بِدَفْنِإِبْرَاهِيمَعَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَوَّلِ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَاهَا وَهِيَحَبْرُونُ . وَهِيَ هُنَا أَرْضُ كَنْعَانَ مِنْ بَرِّيَّةِ صِينَ إِلَى مَدْخَلِحَمَاةَوَإِلَىحَبْرُونَ  . وَهَذِهِ الْأَرْضُ هِيَ أَرْضُفِلَسْطِينَ ،وَهِيَ الْوَاقِعَةُ بَيْنَ الْبَحْرِ الْأَبْيَضِ الْمُتَوَسِّطِ وَبَيْنَ نَهْرِالْأُرْدُنِّوَالْبَحْرِ الْمَيِّتِفَتَنْتَهِي إِلَىحَمَاةَ ) شَمَالًا وَإِلَىغَزَّةَوَحَبْرُونَ )جَنُوبًا . وَفِي وَصْفِهَا بِـالَّتِي كَتَبَ اللَّهُتَحْرِيضٌ عَلَى الْإِقْدَامِ لِدُخُولِهَا

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=61&surano=5&ayano=21

 


وأخيراً نقول لكل أخ مُسلم فى كل بقاع الارض …

  • ·الم تؤمن بأن القرآن هو الحق اليقين كما قال كاتب القرآن فى ( سورة الحاقة 69 : 51 ) :

" وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ" ...

 

  • ·وفيه القول الفصل كما جاء فى ( سورة الطارق 86 : 13 ) :

” إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ” …

 

  • ·وهو الكتاب السماوى الوحيد الذى ليس محل شك وريب من بين كل الكتب السماوية المتداولة وكما يقول كاتب القرآن فى ( سورة الأنعام 6: 19 ) :

" قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آَلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (19) .

 

  • ·وأنه شريعة الخلود كما جاء فى ( سورة الجاثية 45 : 18 ) :

ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ” …

 

  • ·وأنه رحمة وشفاء للصدور من كل غل مكنون وكما يقول كاتب القرآن

فى ( سورة يونس 10 : 57   ) :

" يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ " .

ونكتفي بهذا القدر من هذه الأدلة على سبيل المثال لا الحصر ومن أراد المزيد فيمكنه الأتصال بنا على تليفون الحقيبة الإسلامية فى اعلى الويب سايت لنرسل له الدراسة كاملة.

وآخيراً نطالبك أخي المُسلم اليوم أن تلتزم بما قاله الفاصل فى الأمور وهو قرآنك الكريم، بل قم ورد الحق لكل ذى حق ودواء الصدور من كل عداء وغل مكنون… وقبل كل شيء عليك بوقف الصراع الإسلامي الإسرائيلي الذى دمر كل مقدراتكم … بل والوقوف مع أخوانكم اليهود ليأخذون ما كتب الله لهم ووهب فى كتابه العزيز المدعو قرآن … فلا أختلاف والقرآن قد حسم القضية لصالح آخوانكم من بني إسرائيل . 

أو قرر اليوم بأن القرآن ليس من الإسلام وهو كتاب منحول كتبه رسول مخبول حتى تكمل مسيرتك السوداوية فى تدمير نفسك!!!

  • مرات القراءة: 1119
  • آخر تعديل الخميس, 07 كانون1/ديسمبر 2017 05:24
المزيد في هذا القسم: « إحذروا الإنسان

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.