Arabic English French Persian

البيض وخاتم النبوة الصلعومية لابن أمنه

البيض وخاتم النبوة الصلعومية لابن أمنه

مجديوس السكندري

عندما يأتينا الربيع يختال ضاحكاً ونحتفل بعيد "شم النسيم" نتذكر الفلكلوريات والثوابت التراثية الرائعة مثل عادة تلوين البيض وتقديسه وهي من الموروثات القديمة التى تعبر عن ولادة الكون والقيامة من الاموات والبعث فى الحياة الآخرى وغيرها من الأفكار التى كانت سائدة عند المصريين واليونان والفينيقيين والكنعانيين وشعب التيبت والهنود والفيتناميين والصينيين واليابانيين وسكان سيبيريا وأندونيسيا وغيرهم ... وعلى سبيل المثال يعتبر الهنود أن الكون كَبر وتحول إلى بيضة إنقسمت الى قسمين : 
قسم من فضة {الأح أو بياض البيض} والآخر من الذهب {المح أو صفار البيض}، الأول أصبح الأرض والثاني يعبر عن السماء. والقشرة الخارجية تحولت جبالاً والداخلية غيوماً
والشرايين سواقي . لذا فما تمثله البيضة في كل الأزمنة هو رمز تجدد الطبيعة الدوري ، وهي في عيد الفصح ترمز إلى قيامة الخالق وإعادة الخلق والخروج من الموت للحياة.

وتختلف العوائد الاحتفالية فى أستخدام البيض بين الشعوب بحسب الموروث الثقافى والدينى لها .. 
فالشرقين يضعونه على أبواب الهياكل الكنسية {بيض النعام} كرمز للقيامة والبعث.. ويقومون بتلوينه فى منازلهم بأزهى الألوان .. وكذلك الغربيون، 
فى بلجيكا يقومون بفقس البيض يوم سبت النور وليس في أحد القيامة أو شم النسيم .. حيث يقوم كل واحد من المحتفلين بالعيد بمسك البيضة الملونة التى تخصه ويخبطها فى بيضة محتفل آخر .. والتى تظل بيضته سليمة دون كسر يكون هو الفائز آخيراً. 
أما في أميركا يخبئون البيض ويدعون الأولاد للبحث عنه وإيجاده . 
وفي قرى الألزاس في فرنسا ما زالت عادة إهداء كعكة البيض مزدهرة . 
أما في روسيا فيحمل الناس البيض بأيديهم في الشوارع ويحيون بعضهم بعبارة " المسيح قام حقاً قام".وفي بولونيا يأكل الضيف نصف بيضة على أن يأكل أصحاب البيت النصف الآخر وذلك لتوثيق عرى الأخاء في ما بينهم .


ويختلف المسيحيون في طرق إحتفالاتهم بالعيد وخصائصه ومدى تقديسهم لهذه العادات والتقاليد التى لم ينص عليها الكتاب المقدس بل هى عوائد شعبية تواترت عبر الأجيال قد تم مزج التى لاتتعارض منها مع الفكر الإنجيلي مكوناً تقليداً كنسياً لا يُحتقر الأعراف النقية لتلك الشعوب .


والمسيح نفسه كان يستخدم تلك العادات كأمثلة لشرح اساسيات الإيمان وتبسيطه للحواريين " التلاميذ " البسطاء الذين كان يُنظر لهم كجهلاء فى المجتمع اليهودى فمنهم صيادى السمك ومنهم جابى الضرائب وغيرهم ... 
فمثلاً قال الرب للتلاميذ الحوارين ليظهر لهم محبة الأب فى (لوقا 11 : 11 - 13):

"١١ فَمَنْ مِنْكُمْ، وَهُوَ أَبٌ، يَسْأَلُهُ ابْنُهُ خُبْزًا، أَفَيُعْطِيهِ حَجَرًا؟ أَوْ سَمَكَةً، أَفَيُعْطِيهِ حَيَّةً بَدَلَ السَّمَكَةِ؟١٢أَوْ إِذَا سَأَلَهُ بَيْضَةً، أَفَيُعْطِيهِ عَقْرَبًا؟ ١٣فَإِنْ كُنْتُمْ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلاَدَكُمْ عَطَايَا جَيِّدَةً، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الآبُ الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ، يُعْطِي الرُّوحَ الْقُدُسَ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ؟ »".

ولكن تقديس البيض فى الإسلام له وضع مختلف فهو:

1 – فهو الدليل الوحيد المرئي الملموس الظاهر لنبوة محمد رسول الإسلام:

أ - فقد جاء فى كتاب ( الشمائل المحمدية للترمذي ) باب ( ما جاء في خاتم النبوة ) :

17ـ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ ، قَالَ : حدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ الْخَاتَمَ بَيْنَ كَتِفَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، غُدَّةً {كيس دهني} حَمْرَاءَ ، مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ.


وقد ورد فى صحيح البخاري حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا حاتم بن اسماعيل ، عن الجعد بن عبد الرحمن ، قال : سمعت السائب بن يزيد : يقول: 
"ذهبت بي خالتي إلى رسول الله فقالت : يارسول الله، ان ابن أختي وجع فمسح رأسي ودعا لي بالـبركة، وتوضأ فشربت من وضوئه، وقمت خلف ظهره ، فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه، فإذا هو مثل زر الحجلة {الحجلة واحدة من الحجال، وهي بيت كالقبة لها ازرار كبار وعرى}.
والحديث صحيح أخرجه البخاري في كتاب الوضوء الجزء الأول الحديث رقم 190 وكتاب المناقب الجزء السادس الحديث رقم 3541.
ومسلم في كتاب الفضائل الجزء الرابع الحديث رقم 111 و 1823.


ب - حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني ، حدثنا أيوب بن جابر ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة، قال: 
رأيت الخاتم بين كتفي رسول الله غدة (بتشديد الراء) حمراء مثل بيضة الحمامة والحديث صحيح اخرجه مسلم في كتاب الفضائل الجزء الرابع وحديث رقم 109، 110 ، 1823 .
غريب الحديث : الغدة : قطعة اللحم، وهذا لاينافي ماجاء في رواية مسلم أنه كان على لون جسده ، والتشبيه ببيض الحمام في المقدار ، وقيل في الصورة واللون.


2 – سبب لحماية الرسول من كفار قريش فى الغار: 
فيقول القرآن فى (سورة التوبة 9 : 40):

"إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " .

ويقول القرطبي فى تفسيره للنص:
" قوله تعالى : " إذ هما في الغار" الغار: ثقب في الجبل ، يعني غار ثور. ولما رأت قريش أن المسلمين قد صاروا إلى المدينة قالوا : هذا شر شاغل لا يطاق ، فأجمعوا أمرهم على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبيتوه ورصدوه على باب منزله طول ليلتهم ليقتلوه إذا خرج ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب أن ينام على فراشه، ودعا الله أن يعمي عليهم أثره، فطمس الله على أبصارهم فخرج وقد غشيهم النوم، فوضع على رؤوسهم ترابا ونهض فلما أصبحوا خرج عليهم علي رضي الله عنه وأخبرهم أن ليس في الدار أحد فعملوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فات ونجا وتواعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر الصديق للهجرة، فدفعا راحلتيهما إلى عبدالله بن أرقط . ويقال ابن أريقط ، وكان كافرا لكنهما وثقا به ، وكان دليلاً بالطرق فاستأجراه ليدل بهما إلى المدينة وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من خوخة {فتحة} في ظهر دار أبي بكر التي في بني جمح ونهضا نحو الغار في جبل ثور، وأمر أبو بكر ابنه عبدالله أن يستمع ما يقول الناس، وأمر مولاه عامر بن فهيرة أن يرعى غنمه ويريحها عليهما ليلا فيأخذ منها حاجتهما. ثم نهضا فدخلا الغار . وكانت أسماء بنت أبي بكر الصديق تأتيهما بالطعام ويأتيهما عبدالله بن أبي بكر بالأخبار، ثم يتلوهما عامر بن فهيرة بالغنم فيعفي آثارهما . فلما فقدته قريش جعلت تطلبه بقائف معروف بقفاء الأثر ، حتى وقف على الغار فقال : هنا انقطع الأثر . فنظروا فإذا بالعنكبوت قد نسج على فم الغار من ساعته ، ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتله فلما رأوا نسج العنكبوت أيقنوا أن لا أحد فيه فرجعوا وجعلوا في النبي صلى الله عليه وسلم مائة ناقة لمن رده عليهم الخبر مشهور، وقصة سراقة بن مالك بن جعشم في ذلك مذكورة . وقد روي من حديث أبي الدرداء وثوبان رضي الله عنهما: أن الله عز وجل أمر حمامة فباضت على نسج العنكبوت، وجعلت ترقد على بيضها، فلما نظر الكفار إليها ردهم ذلك عن الغار. 

وقد روى البخاري عن عائشة قالت: استأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بني الديل هاديا خريتا وهو على دين كفار قريش فدفعا إليه راحلتيهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال فأتاهما براحلتيهما صبيحة ثلاث فارتحلا وارتحل معهما عامر بن فهيرة والدليل الديلي فأخذ بهم طريق الساحل " .

وبالرغم من وجود هذه النصوص الواضحة فى تقديس البيض كخاتم للنبوة بين كتفي رسولوهم وغيرها إلا ان المسلمون لا يظهرون أى نوع من الإحتفالات بالبيض حتى لا يتهمهم الآخر بالتقليد ويكفرون من يهدى بيضة لمشرك للإحتفال ويقول بن حجر العسقلاني : "كراهة الفرح في أعياد المشركين والتشبه بهم وبالغ الشيخ أبو حفص الكبير النسفي من الحنفية فقال من أهدى فيه بيضة إلى مشرك تعظيما لليوم فقد كفر بالله تعالى ".

&أنظر فتح البارى لابن حجر العسقلانى كتاب العيدين - باب الحراب والدرق يوم العيد شرح الحديث رقم (907).

وبالرغم من هذه المتناقضات وشيزيوفرينيا النصوص الإسلامية بين تقديس البيضة وتكفير المخالفين المُحتفلين بها إلا ان المُسلم يحمل البيضة فى داخله ويحاول أن يحافظ عليه بأعتبارها دين ودليل على مصدقية إسلامه الهش ولا يجرأ أحد من الإقتراب من هذه البيضة الهشة .. وكما يقول المثل: " كلما أزدادت الأفكار هشاشة كلما أزداد إرهاب المدافعين عن هذه الإفكار "..

ويقول الكتاب المقدس فى (اشعياء 59 : 5):

"٥ فَقَسُوا بَيْضَ أَفْعَى، وَنَسَجُوا خُيُوطَ الْعَنْكَبُوتِ. الآكِلُ مِنْ بَيْضِهِمْ يَمُوتُ، وَالَّتِي تُكْسَرُ تُخْرِجُ أَفْعَى."..

فالمُسلم يحمل فى داخله بيض الأفعى أينما ذهب والويل لمن يقترب منها، ممنوع الإقتراب واللمس ولا يحق حتى للمُسلم حامل البيضة عن السؤال عنها أو فحصها وكما قال النص القرآني (سورة المائدة 5 : 101):

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ .. "..

وفى (سورة ال عمران 3 : 7):

" وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ"..

وحينما يحاول الآخر الأقتراب من الُمسلم حامل البيض أو لمسه يستشيط المُسلم غضباً ويثور ودائما ما يؤدى غضبه لكارثة لا يحمد عقباها ولا تهدأ نفسه إلا بقتل الأخر المقترب منه عملاً بالنص القرآنى القائل (سورة التوبة 9 : 29):

"قَاتِلُوا {أمر بالقتل} الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ {الإسلام} مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ {اليهود والنصاري} حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ".. 

والنتيجة فالعالم كله مرعوب من أفرازات الإسلام الناتجة من النصوص القرآنية والسنة المحمدية التى تدمر إنسانية المُسلم وتجعله حامل لطبيعة الحيات والأفاعي السامة وخروجهم من البيض فى أى لحظة عليهم وكما يقول (سفر أشعياء 59: 3- 7):

"٣ لأَنَّ أَيْدِيَكُمْ قَدْ تَنَجَّسَتْ بِالدَّمِ، وَأَصَابِعَكُمْ بِالإِثْمِ. شِفَاهُكُمْ تَكَلَّمَتْ بِالْكَذِبِ، وَلِسَانُكُمْ يَلْهَجُ بِالشَّرِّ. ٤ لَيْسَ مَنْ يَدْعُو بِالْعَدْلِ، وَلَيْسَ مَنْ يُحَاكِمُ بِالْحَقِّ. يَتَّكِلُونَ عَلَى الْبَاطِلِ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِالْكَذِبِ. قَدْ حَبِلُوا بِتَعَبٍ، وَوَلَدُوا إِثْمًا.٥ فَقَسُوا بَيْضَ أَفْعَى، وَنَسَجُوا خُيُوطَ الْعَنْكَبُوتِ. الآكِلُ مِنْ بَيْضِهِمْ يَمُوتُ، وَالَّتِي تُكْسَرُ تُخْرِجُ أَفْعَى. ٦ خُيُوطُهُمْ لاَ تَصِيرُ ثَوْبًا، وَلاَ يَكْتَسُونَ بِأَعْمَالِهِمْ. أَعْمَالُهُمْ أَعْمَالُ إِثْمٍ، وَفَعْلُ الظُّلْمِ فِي أَيْدِيهِمْ. ٧ أَرْجُلُهُمْ إِلَى الشَّرِّ تَجْرِي، وَتُسْرِعُ إِلَى سَفْكِ الدَّمِ الزَّكِيِّ. أَفْكَارُهُمْ أَفْكَارُ إِثْمٍ. فِي طُرُقِهِمِ اغْتِصَابٌ وَسَحْقٌ".

وهذا ماتأكد منه كل الباحثين فى الآخيرة
أن الإسلام و أمة الإسلام، ليسوا سوى أعداء للحضارة الإنسانية بالحتمية، و أن الحضارة الإنسانية في جوهرها هي نقيض للإسلام، وعليه فهي لن تتقدم إلا بقمع الإسلام، وكذلك قمع المسلمين الذين يحملون بيضه {أفكاره} المعادية للبشرية، فالسماح لهذا الدين بالوجود في العالم، هو كالسماح للأفعى سامة بالتجول بحرية في منزلك ووضع بيضها، بل وأنتظارها إياها لأن تلدغك، لهذا فعن دعوات حوار الأديان، وحوار الثقافات، وخرافة الإعتدال الإسلامي وتجديد الخطاب الإسلامي، فهي بتصوري لا يجب أن تلقى سوى الرفض، فهي ليست سوى ضحك على الذوق، وتقية من دين يؤمن بالتمسكن لحين التمكن، للانقضاض على العالم، فهذه الأفعى لا أمان لها ولا بيضها الذى ملء الأرض، وهي خطر على الإنسانية كلها.

فنحن هنا لا نتحدث عن صدام في قيمة أو أثنين او حتى ثلاث وهو أمر مشروع في إطار التعدد، ويمكن إيجاد حلول وسطى معه، و لكننا نتحدث عن دين يحمل خطاب تحريضي بقتل كل من لا يؤمن به كاقوله فى (سورة الأنفال : 65):

" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ ".

وفى ( سورة البقرة : 193 ):

"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا {أى دخلوا للإسلام} فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ" .

وفى ( سورة الأنفال : 39 ):

"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه {اى يكون الإسلام هو دين كل العالم وهنا يحرض القرآن على قتل كل غير المُسلمين} فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ".

أنها أجندة الشيطان التى حان الوقت أن نفضحها وندوسها بأقدامنا لتزول للأبد، أنه الموت المضاد للحياة والبداوة النقيضة للحضارة الإنسانية وفي كل شيء، ومنه فبقاء الحضارة الإنسانية يعني زوال الإسلام ولا بد، فيما تتمدد البداوة الإسلامية بالضرورة فيعني زوال الحضارة البشرية ولاشك أو على الأقل إنهاكها بالضربات، ولك أيها الإنسان أن تختار .

فقد أدركوا أخيراً ماتحتويه البيضة التى يحملها كل مُسلم فى داخله أنها بيض الأفعوان التي يحملها إلى كل مكان يذهب إليه.

ولكن شكراً لله الذى قال لنا فى (لوقا 10 : 18 - 20):

" ١٨ فَقَالَ لَهُمْ: «رَأَيْتُ الشَّيْطَانَ سَاقِطًا مِثْلَ الْبَرْقِ مِنَ السَّمَاءِ. ١٩ هَا أَنَا أُعْطِيكُمْ سُلْطَانًا لِتَدُوسُوا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَكُلَّ قُوَّةِ الْعَدُوِّ، وَلاَ يَضُرُّكُمْ شَيْءٌ. ٢٠ وَلكِنْ لاَ تَفْرَحُوا بِهذَا: أَنَّ الأَرْوَاحَ تَخْضَعُ لَكُمْ، بَلِ افْرَحُوا بِالْحَرِيِّ أَنَّ أَسْمَاءَكُمْ كُتِبَتْ فِي السَّمَاوَاتِ».

وآخيرأً اقول لكل مُسلم حامل بيض الأفعوان أحذر البيض الذى تحمله فى داخلك.. تعال لتأخذ الحياة الجديدة فى المسيح يسوع وكما قال الكتاب فى (2 كو 5 : 17 ):

" ١٧إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا".

فتعال لخالقك الرب الحقيقي تاركاً العتيق الشرير الذى إذا فقس وأنكسر تخرج منه الأفعوانات التى تدمرك وتدمر من حولك ويفقدك حياتك الأبدية .. لتأخذ الخليقة الجديدة وتولد من جديد وكما فعل الرب يسوع له المجد عندما وقف أمام قبر لعازر وبعد أن ظل فى القبر لمدة أربعة أيام وقد أنتن فى موته .. قال له الرب لعازر هلما خارجاً .. فخرج لعازر أنساناً جديدا .. نعم انساناً جديداً .. 

ودعك من البيض وهشاشة الإسلام وإرهابك فى الدفاع عنه .. 

فالأحضان الأبوية السماوية تنتظرك فتعال الأن لتمتلك أعظم رب كأحن أب لك .. 

  • مرات القراءة: 588

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.