Arabic English French Persian
الحل عند الشيخ الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر السابق!!!

بقلم الدكتور القس لبيب ميخائيل

موجة قتل المسيحيين المصريين – أقباط مصر- فى مدن وقرى صعيد مصر التى بدأت فى التسعينات والتى كان آخرها قتل ما يزيد عن عشرين مسيحيا فى قرية الكشح التابعة لمحافظة سوهاج .

كيف ولماذا بدأت؟ ومن يستطيع أن يوقفها قبل أن تتفاقم أكثر ويسقط  فيها الكثيرون من المسيحيين الأبرياء وتسوء سمعة مصر فى العالم كله؟!

فى يناير سنة 1995 جاء الشيخ سيد طنطاوى وكان وقتئذ "مفتى الديار المصرية" بصحبة الراحل الدكتور القس صموئيل حبيب رئيس الطائفة الانجيلية ليتسلم درجة الدكتوراة الفخرية فى السلام التى منحته إياها احدى جامعات اللاهوت المسيحية الأمريكية، وبعد استلامه درجة الدكتوراة الفخرية جاء إلى واشنطن العاصمة برفقة الدكتور صموئيل حبيب، ليتحدث عن الإسلام إلى جمهور كبير اجتمع فى

 " National Christian Cathedral"  الكاتدرائية المسيحية الوطنية بواشنطن.. وقد حضرت هذا الاجتماع الذى تحدث فيه الدكتور القس صموئيل حبيب فقال ما قال.. ثم تحدث بعده الشيخ سيد طنطاوى فقدم صورة منيرة للإسلام ووصفه بأنه دين السلام، والتسامح، والود، والرأفة، والأخوة.

وبعد أن انتهى الشيخ طنطاوى من حديثه وقفت السيدة المشرفة على تنظيم الاجتماع وهى سيدة أمريكية وأعطت فرصة لمن لديه أى تعليق أو سؤال، ووقفت أنا وقدمت للشيخ طنطاوى السؤال التالى:

إذا كان الإسلام كما قدمته سيادتكم للحاضرين، دين السلام، والتسامح، والود، والأخوة فكيف تفسير الآية القرآنية المذكورة فى سورة المائدة والتى تقول :

"يا أيها الذين آمنوا (والكلام موجه للمسلمين) لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء (أصدقاء) بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم (أي يتخذهم أصدقاء وأحمياء له) فإنه منهم إن الله لا يهدى القوم الظالمين " (سورة المائدة 5: 51).

ورد الدكتور الشيخ طنطاوي قائلاً أن هذه الآيات ذكرت في مناسبة خاصة بالوقت الذي عاش فيه النبي محمد، ولا تنطبق على الوقت الحاضر .

عاد الدكتور إلى مصر، وآختير شيخاً للأزهر بعد وفاة سابقه.. وعندئذ تبلور في ذهني الفكر، بأن إيقاف موجة العنف وقتل الأقباط في مدن وقرى صعيد مصر في مقدور الشيخ الدكتور سيد طنطاوى .

أقول هذا لأن القرآن، وأنا قد درسته دراسة دقيقة لمدة أكثر من عشر سنوات يحرض المسلمين في كثير من آياته أن يقاتلوا اليهود والمسيحيين والمشركين، فإذا نادى الشيخ الدكتور سيد طنطاوى من منبر الأزهر، وبصفته شيخ الأزهر بأن هذه الآيات كانت لعصر النبي محمد ولا يجوز تطبيقها على اليهود والمسيحيين في عصرنا الحاضر، وطالب آئمة المساجد في أنحاء جمهورية مصر بأن يعلموا عامة المسلمين هذا التفسير، وأن يعاملوا الأقباط بالود، ويتعايشوا معهم في سلام.. لتوقفت موجة العنف وتوقف قتل المسيحيين والاعتداء على ممتلكاتهم وبناتهم .

نصوص القتل والجهاد في القرآن

ولكي أؤكد ما قلت بأن القرآن يحرض المسلمين على قتال اليهود والمسيحيين لا بد لي أن أذكر بكل دقة وأمانة آيات القرآن التي تحرض المسلمين على الجهاد .. والجهاد معناه الحرب المقدسة التي يشنها المسلمون ضد اليهود والمسيحيين باسم الله وفي سبيل الله .

والآن تعال معي نقرأ معا آيات القرآن:

"يا أيها النبي (محمد) حرض المؤمنين (المسلمين) على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون " (سورة الأنفال 8: 65).

"لا يستوي القاعدون من المؤمنين (المسلمين) غير أولى الضرر (أرباب العذر المانع من الجهاد ) والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسني وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما . درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما." (سورة النساء 4: 95و 96).

"إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص" (سورة الصف 61: 4).

"فإذا انسلخ الأشهر الحرم (انقضت أشهر العهد الأربعة) فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد (كل طريق وممر) فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكان (أي صاروا مسلمين) فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم " (سورة التوبة 9: 5).

"وقل للمخلفين (المتخلفين) من الأعراب ستدعون إلى قوم أولى بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون (يصيرون مسلمين) فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما . ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج (إذا تخلفوا عن القتال) و من يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول (يتخلف عن القتال) يعذبه عذابا أليما" (سورة الفتح 48: 16و 17).

"الذين آمنوا (المسلمين) يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت (الشيطان) فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا" (سورة النساء 4: 76).

"فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نعطيه أجرا عظيما" (سورة النساء 4: 74).

"فقاتل فى سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين (المسلمين) عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا" (سورة النساء 4: 84).

"كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم" (سورة البقرة 2: 216).

"وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم" (سورة البقرة 2: 244).

" إذ يوحى ربك إلى الملائكة إنى معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقى فى قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان (كل الأطراف أو الأصابع أو كل مفصل)" (سورة الأنفال 8: 12).

"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة (شرك وضلالة) ويكون الدين كله لله (أي يصير الإسلام الدين الوحيد في البلاد) فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير" (سورة الأنفال 8: 39).

                                          

"والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين أووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم" (سورة الأنفال 8: 74).

"وإن نكثوا إيمانهم (نقضوا أقسامهم) من بعد عهدهم وطعنوا فى دينكم فقاتلوا أئمة الكفر أنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون . ألا تقاتلون قوما نكثوا إيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤكم أول مرة تخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين . قاتلوهم يعذبهم الله بأيديهكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين". (سورة التوبة 9: 12-14).

"والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون" (سورة التوبة 9: 20) .

"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله (محمد) ولا يدينون دين الحق (الإسلام) من الذين أوتوا الكتاب (اليهود والمسيحيين) حتى يعطوا الجزية (الغرامة المقدرة عليهم لرفضهم أن يصيروا مسلمين) عن (مقرين بهزيمتهم) وهم صاغرون (وهم أذلاء حقراء)" (سورة التوبة 9: 29).

"يا أيها النبى (محمد) جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم (كن قاسيا معهم ) ومأويهم جهنم وبئس المصير" (سورة التوبة 9: 73).

"إن الله اشترى من المؤمنين (المسلمين) أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا " (سورة التوبة 9: 111).

"يا أيها الذين آمنوا (المسلمين) قاتلوا الذين يلونكم من الكفار (القريبين منكم) وليجدوا فيكم غلظة (شدة وقساوة) واعلموا أن الله مع المتقين " (سورة التوبة 9: 123).

" إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله (محمد) ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف (أي تقطع أيديهم اليمينى وأرجلهم اليسرى) أو ينفوا من الأرض (يبعدوا ويسجنوا) ذلك لهم خزى فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب عظيم" (سورة المائدة 5: 33).

"يا أيها الذين آمنوا (يا أيها المسلمون) إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار. ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأويه جهنم وبئس المصير" (سورة الأنفال 8: 15).

"ولئن قتلتم فى سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون. ولئن متم أو قتلتم فإلى الله تحشرون " (سورة آل عمران 3: 157و 158).

القرآن يؤكد أن اليهود والمسيحيين كفار ومشركين:

" وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهون (يشابهون) قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون (كيف يصرفون عن الحق)" (سورة التوبة 9: 30).

" لقد كفر الذين قالوا أن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بنى اسرائيل اعبدوا الله ربىوربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأويه النار وما للظالمين من أنصار" (سورة المائدة 5: 72).

بدافع هذه الآيات القرآنية يجد المُسلم المتمسك بنصوص وأحكام القرآن نفسه مدفوعاً لقتال اليهود والمسيحيين ولأن مصر لا يكاد يكون فيها يهوداً فليس أمامه غير المسيحيين ليعمل فيهم تقتيلاً.

إن آيات القرآن تحرض المُسلم على القتال.. وتقول له أن الله يحب الذين يقاتلون فى سبيله.. وإن المسلم الذى يقتل وهو يجاهد فى سبيل الله اشترى الحياة الآخرة وسوف ينال أجرا عظيماً.. وان الجنة هى مصير المسلم الذى يقاتل فى سبيل الله وانه بجهاده فى سبيل الله ينال مغفرة ويصير أعظم درجة عند الله من غير المجاهدين.

تحت تأثير هذه الآيات القرآنية الواضحة، كيف يمكن أن تقف موجة قتل المسيحيين فى مصر،  وفى غيرها من البلاد التى تدين بالإسلام وتعتبر المسيحيين كفارا؟

الوجه الآخر فى القرآن

هناك آيات قرآنية واضحة تأمر المسلمين بأنه لا إكراه فى الدين، وتقدم لهم صورة صحيحة عن المسيحيين.. وفى مقدور الشيخ سيد طنطاوى أن يكتب موضحاً معانى هذه الآيات.

وأن يعلم أئمة المساجد هذه المعانى فيقول لهم ما قاله لى حين سألته عن معنى الآية القرآنية :

"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء (أو أصدقاء).. " فأجاب بأن هذه الآية نزلت فى مناسة خاصة لا تنطبق على عصرنا الحالى !!!

أجل هناك امكانية كبرى لإيقاف موجة قتل المسيحيين فى مصر.. وذلك ليس بالقبض على المتطرفين وإعدامهم أو إيداعهم السجون، وإنما باستخدام آيات الوجه الآخر فى القرآن وتفسيرها فى ضوء التاريخ وواقع الحياة.

على الشيخ الدكتور طنطاوى أن يقول للمسلمين فى مصر، وكلمته لها وزنها واعتبارها فى مصر وخارج مصر، وفى كل البلاد الإسلامية بوصفه شيخا للأزهر.. إن آيات القرآن التى تحرض على قتال اليهود والمسيحيين.. نزلت فى مناسبات خاصة بالزمان والظروف التى عاش فيها النبى محمد، ولا يجب تطبيقها على العصر الذى نعيش فيه.

  كما أنه من واجب الدكتور طنطاوى إذا أراد وقف هذه الموجة من العنف وسفك الدماء أن ينبر على آيات القرآن التى تعطى الحرية لكل فرد أن يختار الدين الذى يريده والتى تؤكد أن اليهود والمسيحيين لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، وان كتابهم المقدس هو كتاب الله الموحى به منه .

وأرى لزاماً على أن أذكر هذه الآيات وسأبدأ بذكر الآيات التى تشهد لوحى التوراة والإنجيل .

عندما تعرض محمد (ص) للشك فيما أنزل إليه يقول القرآن

"فإن كنت (يامحمد) فى شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرأون الكتاب (الكتاب المقدس) من قبلك لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين (الشاكين المتزلزلين)" (سورة يونس 10: 94).

هذه الآية القرآنية الواضحة جعلت الكتاب المقدس، كتاب المسيحيين والذين يقرأونه المرجع الأعلى لمحمد عندما داخله الشك فيما أنزل إليه.

النصوص القرآنية التى تشهد لوحى التوراة والإنجيل

"وكيف يحكمونك (يامحمد) وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين. إنما أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتى ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" (سورة المائدة 5: 43و44) .

"وقفينا على آثارهم بعيسى ان مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين ، وليحكم أهل الإنجيل بما نزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون " (سورة المائدة 5: 46 و 47).

"ولو أنهم أقاموا (أطاعوا) التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون"  (سورة المائدة 5: 65).

" قل (يامحمد) يا أهل الكتاب لستم على شيئ حتى تقيموا التوراة والإنجيل.." (سورة المائدة 5: 68).

" نزل عليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس" (سورة آل عمران 3: 3و4).

" إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك كلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها فى الدنيا والآخرة ومن المقربين.. ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والانجيل" (سورة آل عمرن 3: 45و 48).

هذه النصوص القرآنية تؤكد تأكيدا قاطعاً ان الكتاب المقدس بعديه القديم والجديد (التوراة والانجيل) كان المرجع الأعلى لــ محمد حين شك فيما أنزل إليه، وان التوراة فيها هدى ونور، وان الانجيل فيه هدى ونور وموعظة للمتقين، وأن الذين يطيعون التوراة والإنجيل يوسع الله عليهم رزقهم ويفيض عليهم من بركات السماء والأرض، وأن اهل الكتاب ليسوا على دين صحيح حتى يعملوا بالتوراة والإنجيل، وأن الله تبارك اسمه علم المسيح التوراة والإنجيل وليس من المقبول أن يقال أن الله علم المسيح التوراة والإنجيل وهما محرفان أو عرضة للتحريف .. أضف إلى ذلك ما قاله القرآن للمسلمين:

"يا أيها الذين آمنوا، آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذى نزل على رسوله والكتاب الذى أنزل من قبل (وهو الكتاب المقدس) ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا" (سورة النساء 4: 136).

وهذه الآية تعنى بما لا يدع مجالا للشك أن من يكفر بالكتاب المقدس الذى تضمن كتب، وهو الكتاب الذى أنزل قبل محمد أو يدعى تحريفه فقد ضل ضلالا بعيداً.

إن من واجب الشيخ الدكتور سيد طنطاوي أن يقول للمسلمين ان كتاب المسيحيين، الكتاب المقدس موحى به ومنزل من الله ولا يجوز أبدا الطعن فى وحيه.

ومن واجبه كذلك أن يذكر المسلمين بالآيات القرآنية التى تعطى الحرية لكل فرد أن يختار الدين الذى يقتنع بصدقه وأن المسيحيين ليسوا مشركين.. يقول القرآن :

" لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت (بالشيطان) ويؤمن الله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم" (سورة البقرة 2: 256).

" ولا تجادلوا أهل الكتاب (اليهود والمسيحيين) إلا بالتى هى أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذى أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون" (سورة العنكبوت 26: 46).

" فذكر إنما أنت مذكر. لست عليهم بمصيطر" (سورة الغاشية 88: 21و 22).

" قل (يامحمد).. لكم دينكم ولي دين " (سورة الكافرون 109: 6).

شهادة نصوص القرآن عن اليهود والمسيحيين

" إن الذين آمنوا (المسلمين) والذين هادوا (اليهود) والنصارى (المسيحيين) والصابئين (قيل هم عباد الملائكة وقيل عبدة الكواكب) من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون " (سورة البقرة 2: 62).

" لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا (للمسلمين) اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى (أي المسيحيين) ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون" (سورة المائدة 5: 82).

ويؤكد كاتب القرآن أيضاً قائلاً

ولا تنكحوا (تتزوجوا) المشركات حتى يؤمن ولأمة (جارية) مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم .." (سورة البقرة 2: 221).

وقد تزوج محمد (ص) مارية القبطية، وأنجب منها ابنه الوحيد ابراهيم، وقد بقيت "مارية " مسيحية إلى أن ماتت.. وزواج محمد من مارية يؤكد أنه لم يحسب المسيحيين مشركين.. وإلا فكيف تزوجها وهى لم تؤمن بالإسلام ؟.. ومعروف أن كثيرين من المسلمين العائشين فى عصرنا الحاضر يتبعون مثال النبى محمد ويتزوجون مسيحيات .

إن هذه النصوص القرآنية الواضحة قد أخرجت المسيحيين بما لا يدع مجالاً للشك من دائرة المشركين وفصلت بينهما بجدار منيع، ويجب أن تقال لعامة المسلمين فى المساجد كلما اجتمعوا لصلاة الجمعة أو لتلقى دروس القرآن، حتى تزيل من أذهانهم الصورة الخاطئة عن المسيحيين، فيتوقفون عن اتهامهم بالكفر، وبالتالى تنطفئ نار الحقد المشتعلة فى قلوبهم ضدهم حتى لا يتحول هذا الحقد إلى عنف، وقتل، وسفك لدماء المسيحيين الأبرياء .

على الشيخ الدكتور سيد طنطاوى أن يقول لأئمة المساجد ولعامة المسلمين، ان فى مصر عشرة ملايين مسيحي، بينهم عدد كبير من المثقفين، ومن العسير القضاء على عشرة ملايين.

فى سنة 1915 قتل الأتراك المسلمون خلال الحكم العثمانى أكثر من مليون مسيحى أرمنى كانوا يعيشون فى تركيا فى مدينة "ناردين" فى ليلة واحدة، وفى مذبحة هى نقطة سوداء فى تاريخ تركيا. ولا يمكن أن تتكرر مثل هذه المذبحة فى عالم اليوم.. العالم الذى تنقل الأقمار الصناعية أخباره للبعيدين قبل أن يسمع بها القريبون.. ولن تسمح الدول المتحضرة التى ترعى حقوق الإنسان بتكرار مثل هذه المذبحة الوحشية .. فإذا استمر المسلمون فى قتل المسيحيين فى مصر، فسيأتى اليوم الذى تتدخل فيه القوى العالمية لإيقاف المذابح كما تدخلت فى دول البلقان فى كوسوفو، والبوسنة، وضربت يوغوسلافيا لحماية المسلمين. هذا أمر لا يريده أي مصري يحب بلاده أن يحدث لمصر ..

إن على الدكتور طنطاوى أن يذكر المسلمين عامة ، أن الكويت والمملكة العربية السعودية لجأتا إلى الدول المسيحية، واتخذتهم أولياء وأحمياء.. لإنقاذ الكويت من الاحتلال العراقى، وحماية المملكة السعودية من أي عدوان يمكن أن يقوم به العراق.

عليه أن يذكر للمسلمين فى مصر، أن مصر تتلقى معونة مالية ضخمة من أمريكا المسيحية.. وأن آية القرآن، تقول "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء.." كانت لزمان محمد لا لعصرنا الحاضر.

إن مسيحيي مصر أقلية كبيرة.. يقارب تعدادهم أو يزيد عن سكان الأردن ولبنان مجتمعين وهم جزء لا يتجزأ من سكان مصر.. بل هم فى الواقع التاريخى سكانها الأصلاء قبل الفتح الإسلامى.. واستخدام العنف ، والقتل، والتمييز العنصرى ضدفهم يجعل مصر دولة منقسمة على ذاتها.. وقد حكم المسيح وهو الصادق الأمين على كل دولة منقسمة على ذاتها فقال :

" كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب" (أنجيل متى 12: 25).

فهل يسمع الدكتور سيد طنطاوى تحذير المسيح، ويرفع صوته لينقذ مصر وشعبها من الخراب؟!.

أرسلت هذا المقال عن طريق " الفاكس" إلى الشيخ الدكتور محمد سيد طنطاوى بالقاهرة.

القس الدكتور / لبيب ميخائيل

طنطاوي شيخ الأزهر النصارى كفار ومشركون ولن يدخلوا الجنة

 

شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي يرد على سالم عبدالجليل بالأدلة الدامغة

 

شنودة و طنطاوي

 

للمزيد:

هوامش الغزو العربي الإسلامي لمصر

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

المجالس العرفية في مصر.. استقواء على الأقباط وعقوبات قاسية ضدهم

معركة تجديد الخطاب الديني.. أصعب معركة تخوضها مصر

حصيلة الانتهاكات ضد الأقباط في مصر خلال أربع سنوات "من يونيو 2014 إلى مارس 2018"

أول دراسة توثق لحالات اختفاء القبطيات خلال عام 2016 وحتى إبريل 2017

تفشي ظاهرة خطف القاصرات والنساء المسيحيات في مصر

سبى النساء وقتل الاقباط

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 16

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 1

ثورة البشامرة ضد الغزوات العربية، والمسكوت عنه فى التاريخ المصري

سهم المؤلفة قلوبهم

الأدلة على سوء أخلاق محمد رسول الإسلام

كيف تصنع قنبلة بشرية ؟

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

أبجدية الإرهاب الإسلامي

للكبار فقط (+18).. لماذا كان وعده – سبحانه وتعالي – بالولدان المخلدون في الجنة؟

العام الهجري: حقائق عن التقويم الذي سبق الإسلام بمئتي عام أى قبل الإسلام