Arabic English French Persian

تونس: الكفاح ضد الإخوان المُسلمين من مقتضيات الفضيلة الوطنية

تونس: الكفاح ضد الإخوان المُسلمين من مقتضيات الفضيلة الوطنية

إيمان بوقردغة

أثبتت الإنتفاضات العربية تٱزر العذابات و التطلعات في المنطقة. إنها تعكس محنا وجودية عربية تتجاوز الحدود الجغرافية لتنخرط في شعور بالهوية الذاتية العربية الطامحة إلى التزام بالتغيير السياسي في الجسم السياسي للعالم العربي.

إنها الرغبة التأسيسية المشتركة لنظام حكم يكرس قاعدة "الدولة هي التجسيد القانوني للأمة" فيستمد الشعب وجوده إذن من جودة شخصية الدولة الأخلاقية. إنها "إرادة جماعية وقوة تنطلق" نحو إقرار حرية الإنسان والمواطن التي تفرز حق الشعوب في تقرير مصيرها ،في سعي إلى التأصيل المشترك لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب.

إذ لابد من عقيدة فكر تتضمن الإيمان بفكرة وتحث على الحركة نحو هدف الحرية السياسية.

و"بتعبير أدق ، يأتي طلب الحرية السياسية هذا من نوعين من التبرير، يميلان إلى إضفاء الشرعية عليه: الثورة الوطنية والتحرر الوطني. الأول جزء من المعركة ضد السلطة الاستبدادية. إنه يتوافق مع التفكير في طبيعة السلطة السياسية داخل الدول المشكلة وتحلل الأنظمة الملكية. والثاني يرافق انهيار السياسات الاستعمارية ، مع صعود المجتمعات التي تسيطر عليها للسيطرة على هويتهم الخاصة من خلال اعتماد طريقة تنظيم المجتمع السياسي الذي يمارسه المستعمر."

 

Plus précisément, cette revendication de liberté politique procède de deux types de justification, qui tendent eux-mêmes à la légitimer : la révolution nationale et la libération nationale. La première s’inscrit dans la lutte contre un pouvoir despotique. Elle correspond à une réflexion sur la nature du pouvoir politique au sein d’Etats constitués et à la décomposition des systèmes monarchiques. La seconde accompagne la faillite des politiques coloniales, avec l’accession des collectivités dominées à la maîtrise de leur propre identité par l’adoption du mode d’organisation de la société politique pratiqué par le colonisateur.

Le peuple à l’interface du droit constitutionnel et du droit international"

الشعب في واجهة القانون الدستوري والقانون الدولي"

Stéphane Pierré-Caps

 

فإذا كان حق الشعب في تقرير مصيره يشمل الحق في أن يصبح دولة ، وهو أعلى تعبير عن الحرية السياسية فإن سياسة الدولة ينبغي أن تصاغ في الاتجاهات التي تعزز الشعور بالعدالة والمساواة بين المواطنين.

و الكفاح النابع من الوعي المشترك بضرورة إصلاح المجتمعات العربية وتحديثها وإضفاء الطابع الديمقراطي على أنظمتها والذي ترجمت عنه الإنتفاضات قد عزّز الشعور بقيمة الوطنية كفضيلة مدنية تصور الولاء للوطن باعتباره ولاء لمفهوم سياسي للجمهورية. ويرتبط ذلك بحب القانون والحرية العامه والبحث عن المصلحه العامه وواجب التصرف بعدالة تجاه الوطن.

ولا تشير الوطنية إلى فضيلة سياسية فحسب بل هي تتجاوز التقليد الجمهوري الكلاسيكي إلى ارتباط روحي بالوطن. وهو ارتباط يدعّم الوحدة والتماسك.

وهكذا، ترتبط الوطنية بالحفاظ على الحرية السياسية، وعلى وحدة روحية للشعب. فإذا كان الوطن في التقليد الجمهوري الكلاسيكي مرادفا للمؤسسات السياسية، فإنه مفهوم يفرض نفسه ككيان قبل سياسي، وحب الوطن كرابطة روحية هو ميل طبيعي يسمح للشعب بالتعبير عن شخصيته المميزة. فالوطنية تنخرط في الكفاح ضد القمع السياسي، وتندمج في فلسفة الحفاظ على شعب فريد وتضحية وطنية برغبة في ضمان بقاء الوطن على المدى الطويل.

إن الكفاح الوطني من أجل الدولة الأم عبّر عنه التونسيون في انتفاضة طمحت إلى الاستعاضة عن الحكم التسلّطي بنظام جمهوري مبني سياسيا على المواطنة بدلا من الخضوع للنظام الكلياني.

هذا المطمح الشعبي حوّل وجهته متاجرون بالدين"ظاهرهم ثياب وباطنهم ذئاب" يحاسبون المواطنين على النقير والقطمير وينسون أنفسهم.

فألبسوا "سلطتهم المؤقتة "ثوب الأخلاقيات الدينية السياسية

فإن كانت "الأخلاقيات السياسية هي ممارسة إصدار أحكام أخلاقية بشأن العمل السياسي تعتمد على الفلسفة الأخلاقية والسياسية، والنظرية الديمقراطية، والعلوم السياسية تعمل على مفاهيم ومبادئ متوسطة المستوى تعكس بشكل أوثق الاعتبارات التي يمكن أن يراعيها الوكلاء السياسيون في اتخاذ القرارات والسياسات".

فإن" الأخلاقيات الدينية "التي اخترعها الإخوان المسلمون هي أيديولوجية ذات طبيعة عنصرية وشمولية ، قريبة من النازية لا تؤمن بالوطنية و لا انتماء لديها إلاإلى دائرتها الضيقة .

وهي على غرار النازية تدرج معايير عنصرية في أيديولوجيتها وتطبيقا لهذه المعاييرينبغي فقط أن تكون إخوانيا فهم "العنصرالمتفوق الذي" من حقه أن يسيطر "على الواقع المجتمعي و السياسي و يستعبد "الأجناس السفلية "وهي التي ترفض الإندماج في التنظيم الإخواني أو التي تنشق عنه فيصبح دم هؤلاء مستباحا و في هذا المقام المذموم باح بهذه الحقيقة المخزية علي عشماوي الذي كان عضوا في التنظيم السري لجماعة الإخوان المسلمين ,في كتابه "التاريخ السري لجماعة الإخوان المسلمين" حيث قال:

"إنهم يستبيحون الآخرين كل من ليس فى الإخوان، حلال لهم دمه وماله، وعلى هذا الأساس كا نت استباحة دم كل من خرج عليهم أو انشق عن الجماعة، ولهذا فقد قاموا باغتيال المهندس السيد فايز حين خرج عن النظام التابع لعبدالرحمن السندى وانضم إلى تنظيم يوسف طلعت، إنه لم يخرج من فحوان ولكنه ترك السندى إلى يوسف طلعت فصدرت تعليمات السندى بقتله، وقد تم إرسال علبة من الحلوى هدية له ولما فتحها انفجرت وقتلته وقتلت معه أخاه الصغير الذى كان يقف بجانبه ."

إن هذه الانتهاكات الاسوأ لمبادئنا الاخلاقية المشتركة تخلق ما يعرف باسم " مشكلة اليدين القذرتين" التي تشير إلى حالات ينتهك فيها المسؤول السياسي أعمق المبادئ الأخلاقية من أجل مصلحة التنظيم فيتم تجاهل القيم الأخلاقية المتعالية عن سابقية قصد واضمار ويتم في المقابل تفعيل سياسة الفساد المالي والسياسي و الإغتيالات.

فإن كان الكفاح سبيل الشعوب الذي أفصح عنه التاريخ البشري ضد المظالم و التسلط و تحقيقا لمطلبي الحرية و العدالة فإن الجهاد ضد طائفة الإخوان الضالة و المضِلّة أمسى ضرورة في تونس عبر إلزام النفس بفنون من الوظائف جبراً لما قارفته من معصية الكسل في مجاهدتها وهو لعمري من الطاعات و الفضائل فينبغي مؤاخذتها حتى على مجرد التفكيرفي التحالف مع طائفة الشيطان بما فيه نجاتها من موت مستراب أو خميس أسود وانقلاب فإن لم تطعك نفسك الأمّارة بالسوء فعالجها بإسماعها ما ورد في فضيلة الاجتهاد في الإبتعاد عن خوارج هذا العصر فطوبى لمن أنصت لكلمات علي عشماوي فاتعظ حيث قال:

"لقد انفض عنهم الجميع نتيجة لسلوكهم مع الكل .. تحالف .. ثم نقض العهد والطعن فى الظهر حتى إنهم استبعدوا من الحوار الوطني ومن تجمعات الأحزاب حتى إن بعض الأحزاب قالوا لا نريد الإصلاح السياسي ولسنا متحمسين له الآن حتى لا يستفيد منه الإخوان، انظر إلى أى مدى صارت الأمور وأن هذه الأمور التى وضعوا أنفسهم فيها جعلتهم يحسون بالعزلة والإهمال" .

 

شاهد

سرار خطيرة تم كشفها مؤخراً عن الإخوان المسلمين في تونس

 

 

هذا مصير كل من تحالف مع الإخوان في تونس

 

إقرأ المزيد:

الباحثة التونسية هالة وردي: هذه حقيقة تأخير دفن الرسول ﷺ واستقالة أبي بكر

بالصوت والصورة.. سيتم تسليم خلية الإخوان المُسلمين الموقوفة في الكويت لمصر قريباً

قتيل و12 جريحاً بتفجيرين انتحاريين وسط العاصمة التونسية

فوزية الزواري .. ابنة شيخ تونسي تتحدث عن رؤيتها ليسوع

ضرباً بالنصوص القرآنية عرض الحائط .. إقرار قانون المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة بتونس

تونس تقر المساواة في الميراث بين الجنسين

تعيين اليهودي "رونيه الطرابلسي" وزيرا للسياحة في حكومة تونس يثير جدلاً واسعاً

تونس تعلن "علمانية" الدولة.. ومصر يسودها التشدد الديني

القرآن آجندة الشيطان لقتل كل البشر

كيف تصنع قنبلة بشرية ؟

الخبير فرانسيس فوكوياما: الإسلام السياسي خطر

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها - المقدمة

الإسلام عقيدة أيدولوجية أخطر من النازية والفاشية وعلى الجميع كشفها ومحاربتها جـ 3

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.