Arabic English French Persian

الصين تمنع المطاعم "الحلال" في العاصمة بكين

الصين تمنع المطاعم "الحلال" في العاصمة بكين

في تصريح لوكالة "رويترز" قال موظفون في 11 مطعماً ومحلاً لبيع الأطعمة في العاصمة الصينية بكين ممن يبيعون المنتجات الحلال، ان المسؤولين طلبوا منهم إزالة الصور المرتبطة بالإسلام، مثل الهلال وكلمة "حلال" المكتوبة باللغة العربية من اللافتات الموضوعة في واجهات المطاعم.

وطلب موظفون حكوميون من أحد مديري متجر لمعكرونة "النودلز" في بكين، إزالة عبارة "حلال" باللغة العربية على لافتة المتجر، وراقبوا قيامه بذلك.

وصرّح المدير الذي رفض ذكر اسمه بسبب حساسية القضية، بأن الموظفين الحكوميين قالوا له إن هذه ثقافة أجنبية، ويجب علينا استخدام الثقافة الصينية بشكل أكبر".

وفي وقت سابق شملت الحملة الحكومية إزالة القباب على الطراز الشرق أوسطي في العديد من المساجد في جميع أنحاء البلاد، على أن تحل محلها قباب على الطراز الصيني.

ولا تركز الحملة على المسلمين فقط، حيث أغلقت السلطات العديد من الكنائس المسيحية السرية ودمرت صلبان بعض الكنائس التي تعتبرها الحكومة غير قانونية، إلا أن المسلمين استحوذوا على اهتمام خاص منذ اندلاع أعمال شغب في عام 2009، بين الإيجور (أغلبهم من المُسلمين) وأغلبية من الهان الصينيين في منطقة شينغ يانغ، أقصى غرب البلاد، موطن أقلية الإيجور.

جدير بالذكرصحيفة "لافانجوارديا" الإسبانية تقريرا، تحدثت فيه عن كيفية تحول الطعام إلى سلاح جديد بالنسبة للصين، تعتمده لمكافحة التعاليم الإسلامية في إقليم شينجيانغ.

وشنت السلطات الصينية حملة قوية جدا ضد "انتشار الطعام الحلال" في المنطقة ذات الأغلبية المسلمة، بدعوى وضع حد لانتشار الإيديولوجية المتطرفة.

وقالت الصحيفة، في تقريرها إن السلطات الصينية في إقليم شينجيانغ، كانت قد أصدرت العديد من القرارات خلال السنة الماضية، التي تنص على منع ارتداء غطاء الوجه وإعفاء اللحية بشكل غير طبيعي، من بين أشياء أخرى.

وقد أطلقت السلطات الصينية حملة خلال هذا الأسبوع ضد انتشار الطعام الحلال، تستهدف الأغذية التي يتم إعدادها حسب التعاليم الإسلامية. ويعزى ذلك إلى أن الحكومة تعتبر أن الانتشار الكبير لاستهلاك هذه الأطعمة الحلال يعزز التطرف الديني.

وأوضحت الصحيفة أن المسؤولين في الحزب الشيوعي الحاكم، أصدروا يوم الاثنين دعوة لسلطات مدينة أورومكي، عاصمة محافظة شينجيانغ التي يعيش فيها 12 مليون مسلم من أقلية الأويغور، يحثونها من خلالها على "تشديد المقاومة الإيديولوجية ومواجهة موجة انتشار الأطعمة الحلال".

وأضافت الصحيفة أن هذه التعليمات التي تم نشرها في الحساب الرسمي للمدينة على موقع التواصل الاجتماعي "وي شات"، تنص على إجراءات مضادة تشمل المنتجات اليومية، انطلاقا من الأغذية وصولا إلى معجون الأسنان، التي يتم إنتاجها وفقا للشريعة الإسلامية.

وحسب وجهة نظر المسؤولين الصينيين والإعلام الرسمي، يسمح التزايد الواضح في عدد المنتجات المكتوب عليها عبارة "حلال"، للتعاليم الإسلامية بالتغلغل في الحياة العلمانية في الصين.

ونقلت الصحيفة تصريحا لمسؤول محافظ في الحزب الشيوعي الصيني، نشرته صحيفة غلوبل تايمز الحكومية، جاء فيه أن "هذه الموجة تمحو الحدود بين الدين والحياة العلمانية، ومن السهل الوقوع في وحل التطرف الديني".

كما دعا هؤلاء المسؤولون كل السلطات المحلية في الولاية وأعضاء الحزب الشيوعي في مدينة أورومكي، إلى أن يلتزموا بتحدث لغة الماندرين الصينية في أماكن العمل وفي الفضاء العام، وإعادة تأكيد التزامهم بأيديولوجية الحزب الشيوعي الصيني.

وحسب النص الذي نشرته السلطات في موقع وي شات، أورد ليو مينغ، الأمين العام لأحد فروع الحزب الحاكم، في اجتماع حول هذه المسألة، قائلا: "أنا أؤمن بالإيديولوجيا الماركسية اللينينية، ولا أؤمن بأية ديانة. يجب أن أحارب بشكل حاسم ضد هذه الأفكار الدينية حتى النهاية".

وذكرت الصحيفة أنه في إطار هذه الحملة، كتب إلشاتي وسمان، العضو في الحزب الحاكم، مقالا صحفيا تحت عنوان "يا صديقي ليس عليك أن تبحث عن مطعم حلال". وفي هذا المقال، دعا الكاتب أبناء إثنيته من الأويجور المُسلمين المنتمين أيضا إلى الحزب الشيوعي، إلى تناول الطعام بصحبة رفاقهم من إثنية الهان، التي تمثل الأغلبية في الصين، عوضا عن الذهاب للأكل بمفردهم في مطاعم الأكل الحلال.

واعتبر هذا المسؤول "أن تغيير العادات الغذائية له انعكاسات هامة وواسعة النطاق، في إطار جهود مكافحة التطرف".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الحملة تأتي في وقت تتعرض فيه سياسات بكين لمكافحة الإرهاب في إقليم شينجيانغ، إلى انتقادات لاذعة من المنظمات الحقوقية. فخلال الأشهر الماضية، وثقت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، والباحثون ووسائل الإعلام، كيف عمدت السلطات إلى القيام بعمليات مراقبة صارمة لوسائل الإعلام، للسيطرة على الرأي العام، كما قامت باعتقال ما يصل إلى مليون شخص، معظمهم من الأويجور.

وأوضحت الصحيفة أن هؤلاء المعتقلين يتم اقتيادهم إلى معسكرات إعادة التأهيل، حيث يخضعون لبرنامج للتثقيف السياسي القسري، يتضمن تعليمهم لغة الماندرين وإنشاد أغانٍ تمجد الحزب الشيوعي. وكشفت صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست، التي تصدر في هونغ كونغ، اليوم عن وجود قانون جديد يسمح للسلطات المحلية بتدريس وتغيير آراء الأشخاص، الذين تأثروا بالتطرف الديني، وذلك من خلال وضعهم في مراكز للتدريب المهني.

وأكدت الصحيفة أن خبراء في هذا المجال يعتبرون أن هذا القانون، وعند تطبيقه، يعني تقنين معسكرات الاعتقال وإعادة التأهيل، التي لا تزال السلطات الصينية لحد الآن تنفي وجودها أو تقلل من أهميتها.

 

شاهد

أكل حلال ورخيص في الصين

اشهر المطاعم الإسلامية للمعكرونه في الصين (حلال)

إقرأ للمزيد:

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

مقاطعة صينية تمنع التلاميذ من ارتياد المساجد اخطورتها على الصحة النفسية

الصين تحظر اللحى والنقاب

الصين أكبر دولة مسيحية خلال 15 عاماً ( تيلي لوميار )

فضحه لحم الخنزير.. الحكم بالسجن 18 عاما على شخص انتحل شخصية "أمير سعودي"

لحم الخنزير حلال بحسب الشريعة الإسلامية

الخمر حلال في الإسلام

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.