Arabic English French Persian

السيدة القبطية "فرنسا عبد السيد" وإذلال الاقباط

السيدة القبطية "فرنسا عبد السيد" وإذلال الاقباط

رفعت عوض الله

  

   فرنسا يوسف عبد السيد، سيدة مسيحية شابة 26 سنة، متزوجة من رجل مسيحي، وهي ابنة عزبة علي باشا التابعة لقرية شوشة مركز سمالوط .

   المذكورة اختفت، وبعد اختفائها بفترة ظهرت، وعُرف عنها أنها أشهرت إسلامها، وتزوجت من شاب مسلم من جيرانهم بالعزبة.

   تلقت الأسرة والزوج الخبر الصادم بحزن وغضب، حدث اتفاق بعدم نزول فرنسا المُسلمة وزوجها العزبة لمنع التوتر والاحتكاك، وحفاظًا على مشاعر الأسرة الحزينة وعامة مسيحي العزبة، ولكن رغم هذا تم الإعداد لدخول فرنسا وزوجها في أول أيام عيد الفطر البلدة، وفي موكب احتفالي يليق بتحول سيدة مشركة ضالة للهداية والدين الحق.

جاءت القوات الأمنية بمدرعات، والحجة كانت لمنع حدوث شغب وتعارك بين المسلمين والمسيحيين ولكن يبدو أن السبب الحقيقي هو حماية الاحتفالية الصاخبة بدخول فرنسا وزوجها القرية، حتى إن أحد أمناء الشرطة أطلق عدة رصاصات من سلاحه الميري ابتهاجًا بالدخول الانتصاري للسيدة فرنسا وزوجها للعزبة.

   لا اعتراض عندي على تحول فرنسا أو غيرها من المسيحية للإسلام أو تحول مسلم أو مسلمة للمسيحية وإن كانت الدولة والمجتمع المصري لا تجيز هذا الأخير.

   فقد تكون المدعوة فرنسا على غير انسجام مع زوجها الأول، وقد تكون تزوجته عن غير رضا، وقد تكون قد تعرضت لإغواء، وغيرها من الاحتمالات، فليس هذا هو المهم.

   ولكن المهم هو عملية الإذلال المتعمدة لأسرة فرنسا ولجموع المسيحيين في القرية والمركز والمحافظة، وحماية ومباركة الشرطة وأجهزة الدولة لاحتفالية دخول المذكورة وزوجها القرية، في تحد صارخ لمشاعر الأهل والذوي وللزوج الأول، وعدم تقدير لما ما قد يترتب علي الشعور الطاغي بالمذلة والمهانة. فقد تسيطر على الأب المكلوم أو الشقيق المُهان أو الزوج المصدوم الرغبة في الانتقام لكرامته أو شرفه، فيقدم على قتل المذكورة أو زوجها الجديد، وحينها تشتعل النار ولن يقدر على إطفائها أحد، بل سوف تعمل الأجهزة المعنية على سكب مزيد من البنزين عليها، ولما لا والمستهدف هم الأقباط.

   الذين لا وزن لهم ولا قيمة عند أجهزة الدولة المعنية؟!

   في الدولة الحديثة التي ندعي كذبًا أن مصر مثال لها، أقول في الدولة الحديثة تعني الدولة بإقرار السلام الاجتماعي، وروابط العيش المشترك بين فئات وأطياف المجتمع.

   من خلال تطبيق القانون، وحماية كرامة كل فئة، ولكننا في مصرنا العزيزة وخصوصًا في الصعيد نجد العكس تمامًا، فالدولة ممثلة في الجهاز الأمني والتنفيذي تسمح بتغول الأكثرية على الأقلية، تسمح بأن يستولي السلفيون والإخوان على المساجد، فيبثون كراهيتهم للمصريين المسيحيين، ويقومون بتزييف وعي المصلين المسلمين، وغسل أدمغتهم بما يزرعونه في العقول والقلوب عن شرك وكفر أولئك المسيحيين.

   والنتيجة المرة هي المأساة المستمرة التي يعيشها المصريون المسيحيون معمقة فيهم الإحساس العارم بالغربة في الوطن.

   الاحتفال بتحول مسيحي من المسيحية للإسلام تقليد معمول به في القرى والمدن المصرية منذ قرون طويلة، ولم يتصد له سوى الحاكم المستنير محمد علي باشا، وقصة سيدهم بشاي الدمياطي دليل وبرهان واضح على استنارة محمد علي وقوة شخصيته، وعدم مجاراته لما اعتاد عليه المصريون المسلمون.

   الروائي المبدع عبد الحكيم قاسم جسد هذه المأساة في قصته الرائعة "المهدي". وفيها يحكي قصة رجل مسيحي وأسرته اضطر لترك قريته، فأدركه العوز والاحتياج، وعض الجوع بطون أطفاله الصغار، صادف الرجل المسكين عضوًا في جماعة الإخوان الذي استغل حال الرجل وبؤسه، فأطعمه ووفر له مأوى ثم حدثه عن الدخول في الإسلام ، وافق الرجل الذي أصبح بلا إرادة ولا قوة، وأعدوا العدة ليوم إشهار إسلامه حلة بيضاء جديدة، حصان ليركبه، وزفة وزغاريد، والرجل ذاهل لا يدري شيئًا، وعلى عتبة المسجد وقع وأُغمي عليه، وحينها شقت زوجته الصفوف، وأنحت عليه ورسمت على جسده المنهك علامة الصليب ومات الرحل مسيحيًا.

   على الدولة المغيبة أن تفيق، وتدرك مسؤوليتها، وإلا في انتظارنا الخراب والدمار وتشقق المجتمع.

شاهد

ياسر برهامي يحرم إلقاء الرجل المسلم السلام على زوجته الكتابية

الشيخ الشعراوي.. حكم زواج المسلم من مسيحية للشيخ الشعراوى

كل ما تريد معرفته عن.. قصه السيده المصريه "فرنسا يوسف" التي اسلمت لتتزوج رجل اخر !!

 

لقاء مع عبد الفتاح شكرى المتهم بخطف القاصر جاكلين

أقرأ المزيد:

تفشي ظاهرة خطف القاصرات والنساء المسيحيات في مصر

حكاية مؤلمة.. "كريستينا" ذات الـ 3 سنوات أصغر سبايا تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"

أيها المسلمون.. أستحلفكم بالله ألا تتزوجوا المسيحيات ولو أسلمن

أول دراسة توثق لحالات اختفاء القبطيات خلال عام 2016 وحتى إبريل 2017

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.