Arabic English French Persian

تونس تقر المساواة في الميراث بين الجنسين

تونس تقر المساواة في الميراث بين الجنسين

صادق مجلس الوزراء في تونس، اليوم الجمعة، على مسودة قانون الأحوال الشخصية الذي يتضمن أحكاما بالمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة

 

وستعرض الحكومة المشروع على البرلمان من أجل المصادقة عليه، حتى يصبح ساري المفعول.

وأشرف الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، في قصر قرطاج، على اجتماع مجلس الوزراء للنظر في مشروعي قانونين أساسيين يتعلق الأول بإتمام مجلة الأحوال الشخصية من خلال مبادرة تشريعية رئاسية، والثاني يتعلق بتنظيم حالة الطوارئ.

 

وكانت لجنة الحريات الفردية والمساواة التي أذنالسبسي بتشكيلها في أغسطس 2017 قد قدمت تقريرها فييونيو 2018 والمتضمن للعديد من المقترحات المتعلقة بتطوير مجلة الأحوال الشخصية ولاسيما المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، إلى جانب تقديم جملة من المقترحات الداعمة للحريات الفردية وتصورات لحمايتها دستوريا واجتماعيا.

 

يذكر أن الدستور التونسي الجديد يخول للرئيس التونسي وفق الفصل 62 تقديم مبادرة تشريعية بمقترحات قوانين أو بمشاريع قوانين، كما يمنحه الفصل 93 ترأس مجلس الوزراء وجوبا في مجالات الدفاع، والعلاقات الخارجية، والأمن القومي المتعلق بحماية الدولة والتراب الوطني من التهديدات الداخلية والخارجية.

 

 

من جهة آخرى أكد الدكتور شوقي علام مفتي مصر، أن المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة أمر مخالف للشريعة الإسلامية وإجماع العلماء على مر العصور، فيما يتعلق بالنصوص التي فرضت استحقاق الرجل مثل حظ الأنثيين؛ كون تقسيم الميراث في هذه الحالات قد حُسِمَ بآيات قطعية الثبوت والدلالة، وهي قول القرآن في ميراث الابن مع البنت: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11]، وقوله في ميراث الأخت الشقيقة أو لأب مع أخيها الذي في درجتها وقوة قرابتها{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [النساء: 176].

 

وأضاف المفتي في بيان له، أنه لا اجتهاد في النصوص التي هي قطعية الدلالة قطعية الثبوت بدعوى تغيُّر السياق الثَّقافي الذي تعيشه الدول والمجتمعات الآن مثلما يدعي البعض؛ إذ إنَّ تلك النصوص المقطوع بدلالتها وثبوتها تُعد من ثوابت الشريعة، فالقرآن قطعيُّ الثبوت من ناحية آياته، وهو يشمل آيات كثيرة دَلالتها قطعية لا شك فيها، ولا تحتمل ألفاظها إلا معنًى واحدًا ينبغي أن تُحملَ عليه، والاجتهاد في مثل تلك الحالات يؤدي إلى زعزعة الثوابت التي أرساها الإسلام.

 

وأوضح أنَّ الإسلام كان حريصًا كل الحرص على مساواة الرجل بالمرأة في مجمل الحُقوق والواجبات لا في كل تفصيلةٍ، وقد بَيَّنتِ الشريعة الغراءُ أن التمايزَ في أنصبة الوارثينَ والوارثات لا يَرْجعُ إلى معيار الذُّكورةِ والأنوثةِ، وإنما هو راجعٌ لحِكَمٍ إلهيةٍ ومقاصدَ ربانيَّةٍ قد خَفِيتْ عن هؤلاء الذين جعلوا التفاوتَ بين الذكورِ والإناث في بعض مسائل الميراثِ وحالاته شبهةً على عدم كمالِ أهليةِ المرأةِ في الإسلامِ، فالمرأة في نظرِ الإسلام وشرعهِ كالرجلِ تمامًا، لها ما للرجل من الحقوق، وعليها ما عليه من الواجبات. وتابع: "إن تلك الدعوى التي يطلقها البعض من حتمية مساواة المرأة بالرجل، بزعم أنَّ الإسلامَ يُورِّثُ مطلقًا الذكرَ أكثرَ من الأنثى؛ هي دعوى لا يُعتدُّ بها وزَعْمٌ باطِلٌ.

 

 

  • مرات القراءة: 3545
  • آخر تعديل الخميس, 29 تشرين2/نوفمبر 2018 17:32

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.