Arabic English French Persian

لماذا المسيحيون أهل ذمة عند المُسلمين؟

لماذا المسيحيون أهل ذمة عند المُسلمين؟

 

صباح اصلان

  

الذمي اصطلاح اخترعه المُسلمون، ويقصدون به اهل الكتاب من اليهود والنصارى، الذين وقعوا تحت الاحتلال الإسلامي للغزاة المسلمين.

وقد كانوا يعيشون آمنين قبل انتشار الإسلام في جزيرة العرب أو في البلدان التي غزاها واحتلها العرب فيما بعد القادمين من صحراء جزيرة العرب من الصعاليك وبدو الجزيرة من أتباع محمد وأصحابه وخلفائه الراشدين، الذين يريدون الاستيلاء بالقوة على الغنائم والأموال والنساء عن طريق الغزوات والنهب والقتل بحجة نشر الإسلام بين أهل الديانات السماوية الذين يعبدون الله قبل المسلمين بالاف السنين، الغزاة هم قوم بدو، لا يزرعون ولا يحصدون، ولا يفقهون اي شئ عن الصناعة والعلوم، ولا حضارة ولا مدنية ولا ثقافة لهم.

يعتمدون في معيشتهم على قطع طرق القوافل والقتل والنهب بحجة نشر الإسلام.

يشترط الغازي المُسلم على أهل البلاد المسيحية المحتلة من اهل الكتاب، اما ان يدخلوا الاسلام ويتركوا دينهم ومعتقداتهم ليستفيدوا من اموال الزكاة التي سيدفعوها لهم، و يتجنِّد ابنائهم للغزوات القادمة، وأما ان يدفعوا الجزية والاموال للمسلمين كأتاوة عن يد وهم صاغرين اذلاء حقراء ويصبحوا من اهل الذمة تحت حكم المُسلمين ويبقوا على دينهم، ويصيروا مواطنين من الدرجة الدنية تحت رحمة الصفوة الأعلون من المُحتلين الغزاة يتحكموا بهم. وإما ان يقتلوا ذبحاً بالسيف كما فعل محمد بيهود بني قريظة واباد رجالهم وشبابهم، وسبى نسائهم وباع اطفالهم وعجائزهم بسوق النخاسة.

دفع الجزية والدخول تحت شرط الذمي هي وسيلة المسيحيين لشراء حياتهم والحفاظ على رقابهم من القطع بالأموال التي يدفعونها للغزاة وهم اهل البلد الاصليين في بلادهم، والغزاة المحتلين يتحكمون بحياتهم وأموالهم.

دفع الجزية أوالدخول بالإسلام بالإكراه هي وسيلة المُسلمين للضغط على أهل الكتاب المُسالمين للدخول في دين الغزاة وترك دين الله الذي يعبدونه قبل المسلمين بالاف السنين.

العراق وسوريا وفلسطين ولبنان ومصر ودول شمال افريقيا وبيزنطة ومدن كثيرة في تركيا الحالية و اسطنبول (القسطنطينية قديماً) كانت شعوبها تدين بالمسيحية، حوّلها المسلمون الغزاة إلى شعوب تدين بالإسلام عنوة بالإكراه والقوة والسيف. دمروا حضاراتها و حولوا كنائسها وأديرتها إلى مساجد لهم كما هي كاتدرائية آية صوفيا الرائعة في طراز فنها المعماري في اسطنبول وكذلك اختها كاتدرائية يوحنا المعمدان في دمشق التي حولها المُسلمون إلى المسجد الأموي، لقد كانتا من اكبر الكاتدرائيات والكنائس المسيحية الفخمة في الشرق المسيحي.

لماذا يرضخ أهل الكتاب الآمنين في بلادهم وهم أهل العلم والدين والعبادة ان يصبحوا في ذمة الغزاة الأجانب القادمين من الصحراء يتحكموا بهم يضطهدهم ويدمروا كنائسهم ومكتباتهم وحضارتهم العظيمة. وقد كانوا آمنين واسياداً في بلادهم، إلى أن أتاهم عدالة الإسلام وسماحته؟

وان كانت غاية المُسلمين نشر الإسلام والدعوة له، فلماذا لم يعودوا إلى بلادهم بعد ان نجحوا في اسلمة الشرق المسيحي بالسيف، وبقى المسيحيون قرونا طويلة تحت حكم المُسلمين حتى قل عددهم وتضائلت نفوسهم وكادوا ان ينقرضوا في بلدانهم.

لقد خالف المُسلمون الكثير من تعاليم قرآنهم المتناقض فى نصوصه الذي قال: [لكم دينكم ولي دين] . فلماذا يُجبر غير المسلمين من اهل الكتاب على إنكار دينهم واتباع دين غريب عليهم وعلى تقاليهم دون رغبتهم، ويؤمنوا بدين يحلل تعدد الزوجات، ويحرض على القتل والجهاد للدفاع عن الههم الضعيف ويصبحوا وكلاء الله على الأرض. دين يسعى للغزوات والنهب وسبي النساء واستعباد الشعوب وتحويل النساء المسبيات إلى جواري وعبيد للاستمتاع الجنسي أو البيع في أسواق النخاسة والعبيد!

دين يوعد المقاتلين بامتلاك النساء في الدنيا (ملك يمين) ثم نكاح ابكار حور العين في الآخرة بفرج لا يحفى وذكر لاينثني كما عبر عنه نبي الإسلام بحديثه، اي أنه دين جنس لا دين عبادة وتوحيد، اغراء واغواء الرجال للقتال والحصول على المزيد من الأراضي والمغانم بالقتال وسفك الدماء.

دين حول دول وبلدان وشعوب العالم إلى دار حرب ودار سلم. فهل يرضى الإله القدوس أن يستبدل دين المحبة والسلام بدين النكاح والقتل والغزوات واستعباد الانسان؟

وهل يستبدل كتاب الوحي الألهي بكتاب بشري كله اخطاء و طلاسم ومتناقضات و خزعبلات وتملأ صفحاته أساطير الأولين وأقوال الجن والعفاريت ؟

كتاب تم سرقة أكثر شرائعه المحترمة من التوراة والإنجيل بعد تحريفها وتبديل أسماء الأنبياء بأسماء مخترعة أو محرفة، ليكتسب الشرعية السماوية.

يسوع حرفوا اسمه إلى عيسى، يوحنا اصبح يحيى، يونان تحول إلى يونس، مريم بنت يواقيم أطلقوا عليها اسم مريم بنت عمران...الخ ويتهمون كتابنا المقدس بالتحريف مخرفين!

فهل أهل الكتاب والعلم والحضارة والدين يصبحوا بسبب الغزو والاحتلال البدوي ذميين تحت رحمة الجهلة والصعاليك ؟

صحيح ان الزمن قد تغير ولم يعد باستطاعة المُسلمين المتشددين والوهابيين والسلفيين حالياً تنفيذ شرائع محمد البدوية من فرض الجزية وتطبيق شريعة الذمة للمواطنين المسيحيين في البلدان الإسلامية، لكن لو اتيح لهم اعادة تطبيق شريعة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الإسلامية كما فعلوها في العراق وسوريا ونجحوا في الانتشار دولياً، يعودون إلى شريعة الغاب الإسلامية يطبقون شريعة القرن السابع على الشعوب التي يتحكمون في مصائرها. ولكن أحكام الام المتحدة وقوانين حقوق الإنسان وحماية الدول العظمى تقف حاجزاً قوياً لمنع أولئك الأوباش من إعادة شريعة الغاب التي طبقتها عصابات تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" اثناء حكم دولة الخلافة الاسلامية في العراق والشام والتي آلت إلى زوال وذهبت إلى مزبلة التاريخ بغير رجعة بفضل رجال العراق وسوريا الشجعان وقوات التحالف الدولي.

الإسلام إنتشر بمساعدة الصعاليك قطاع الطرق

أعظم 10 صعاليك في تاريخ العرب - تأبط شرا - عروة بن الورد - الحارث بن ظالم المري

أقرأ المزيد:

المسيحيون ليسوا أهل ذمة

من 1430 عام أعلَنَ الإسلام الحَرب عَلى الجَمِيع.. ما هُو الحَل؟

خَرافات مُحَمَّد صَلعَوَمه.. وَجائِزة نُوفَلْ لِلخُزُعبُلات

المُسلم (إنسان) تٓخٓلّفْ والسبب عالمه الإفتراضي..

داعش والاسلام ...عملة واحدة ذات وجهان

الإسلام و العداء الحتمي للحضارة الإنسانية جـ 2 من 2

أمة العرب أمْ الرعب

الإسلام هو المُشكل وليس هو الحل

جواز السرقة في الفقه السني والشيعي

حكايات الإحتلال العربي لمصر وتصحيح بعض المفاهيم جـ 12

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.