Arabic English French Persian

محاكمة داعش

محاكمة داعش

محاكمة داعش

بقلم الكاتب هانى مراد

 

مع  رجوع المتطوعين الإرهابيين إلى بلدانهم الأوروبية ارتفعت أصوات تنادي بضمانات لمحاكمات عادلة لهم..

 

 تضمن لهم حقوقهم و ألا يُترك مصيرهم في أيدي خصومهم الذين حاربوهم.

 

مع تزايد و ارتفاع أصوات بعض المتنطعين المتعاطفين مع الإرهابيين و الذي بالمناسبة لم نسمع لهم صوتاً لدي ارتكاب نفس هؤلاء المجرمين لأعمالهم الاجرامية نود ان نذكر المجتمع الدولي و الرأي العام العالمي اننا لسنا بصدد الحديث عن متهمين في جرائم جنائية او قتل بطريق الخطأ في حادث سير و لكننا بصدد جرائم انتهك فيها هـؤلاء المجرمون و القتلي  جميع المحرمات الدولية فيما يخص كيفية معاملة الأسري في النزاعات المسلحة و الحروب مما يجعلهم يندرجون تحت بند مجرمي جرائم الحرب بامتياز .

 

فلم يكتف هؤلاء الآثمة الارهابيون بجرائمهم الوحشية و اللإنسانية ،لكنهم تجاوزوا كل ذلك بتفاخرهم امام الكاميرات بعمليات الذبح و التنكيل لكل من يخالفهم عقيدتهم الاجرامية.

 

نفس هذه الأفلام الذين صوروها ..

و هم ينفذون مذابح ضد الانسانية و تطهير عرقي أرادوا بها ادخال الرعب في قلوب الجميع صارت هي نفسها دليل ادانتهم بارتكاب جرائم حرب تستوجب محاكمتهم امام محاكم دولية جنائية.

 

 

لقد قاموا بذبح مدنيين و عمال اغاثة و صحفيين، كما قاموا ببيع النساء و إجبارهم علي ممارسة الجنس مع جنودهم المنحطين المجردين من اي ضمير او اخلاق و هم الذين الْيَوْمَ بصدد البحث عن حقوقهم في محاكمات عادلة!!!

 

لنتذكر و ليتذكر معنا العالم كله نداءات الآباء و الأمهات و بكاءهم و استعطافهم هؤلاء القتلة  حتي لا يقتلوا ذويهم دون جدوي .

 

لم تكن فيهم ذرة إنسانية او رحمة يتعاملون بها مع ضحاياهم بسبب ما غُرس فيهم من كراهية و إنحطاط و عداوة لكل من لا يُؤْمِن بما يؤمنون به.

 

لقد تفاخر هؤلاء المجرمون بجرائمهم كما تفاخر هتلر و رجالاته بجرائمهم و ان كان هناك ثمة رغبة من ذوي الضمير الإنساني في ضمانات لمحاكمات عادلة فلتكن محاكمات مماثلة لمحاكمات النازي في نورمبرج.

 

يجب محاكمة الجميع و ليس فقط هؤلاء القتلة المراهقون.

 

لماذا يريد الرأي العام العالمي التغطية علي هؤلاء ؟؟

ربما لأغراض سياسية حقيرة او استخدام هذه العصابات من جديد في أدوار متفق عليها مسبقاً مع أنظمة بعينها هنا او هناك لإخافة أطراف أخري او إحداث نوع من التوازنات....

 

محاكمات حقيقية

انني أطالب بمحاكمات حقيقية و ليست محاكمات هزلية رخيصة يقضي فيها هؤلاء المجرمون بضعة سنوات في سجون الغرب المريحة و يخرجون لاستكمال فريضة الجهاد  المقدس من قتل الأبرياء و نشر الكراهية و صنع محرقة عصرية جديدة ضد الانسانية.!!!

 

(هذا ما حدث حرفياً مع المجرم ابو بكر البغدادي الذي كان محتجزاً لدي الأمريكان و تم إطلاق سراحه).

 

نعم لمحاكمات عادلة و لكن كمحاكمات نورمبرج للنظام النازي و بواسطة تحالف و قضاة دوليين.

 

و لتكن محاكمات شفافة يتم الكشف فيها ليس فقط عن منفذي هذه الجرائم البشعة بل عن كل من حرض و دعم و سهل طريق الاجرام و الخسة لهذه العصابات.

 

حاكموهم و لكن ليس وحدهم حاكموا  المؤسسات الدينية و التعليمية التي نهلوا منها افكارهم التكفيرية الاجرامية ..حاكموا من أمدهم بالسلاح و من ساعدهم ف تجنيد الرجال و النساء و من اشتري و باع لهم النفط المسروق.

 

حاكموا من حلل لهم إستباحة المال و الدم و العِرض.

 

لنحاكم الأنظمة و المؤسسات التي تقف خلفهم و تدعمهم و ربما تقودنا هذه المحاكمات لدول سيندهش العالم لدي معرفته بتورطهم مع هذه العصابات الاسلامية في جرائم الحرب و المذابح اللإنسانية التي ارتكبتها.

  • مرات القراءة: 142
  • آخر تعديل الأربعاء, 14 شباط/فبراير 2018 01:27

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.