Arabic English French Persian

هل تحب قريبك كنفسك ؟

هل تحب قريبك كنفسك ؟

هل تحب قريبك كنفسك ؟

صباح ابراهيم

هل تحب قريبك كنفسك ؟

ومن هو القريب الذي عليّ ان احبه ؟

هذا السؤال وجهه اليهود للسيد المسيح يريدون معرفة الجواب عليه بعد ان قال لهم عليك ان تحب قريبك كنفسك . فسألوا ومن هو قريبي الذي عليّ ان احبّه ، فاجابهم بمثل عن الرجل السامري الصالح الذي قدم المساعدة ليهودي تعرض له بعض الصوص وهو مسافرا على طريق بري بعيد، فضربوه وجرحوه وسرقوا ما كان يحمله من مال وتركوه ممددا جريحا على قارعة الطريق بين الحياة والموت .

مر عليه اناس من اليهود ، احدهم كاهن، وآخر لاوي من طبقة الكهنة ورجال الدين لبني اسرائيل، كانوا ينظرون للجريح الممد على الطريق ينزف دما ، ولايبالون ولم يمد اليه احد منهم يد المساعدة .

مر من هناك رجل سامري ( من مدينة السامرة في اسرائيل اليهودية) ، وكان اليهود يكرهون اهل السامرة ولا يتعاملون معهم ، وينظرون اليهم بغطرسة واحتقار .

حنّ ذلك الرجل السامري على حال الرجل اليهودي الجريح الممدد على الطريق بين الحياة والموت، فعالج جراحه بالزيت والخمر لتعقيمها وضمدها واركبه على دابته وأخذه معه الى فندق في اقرب مدينة ، وأوصى صاحب الفندق ان يعتني به ويكمل علاجه واعطاه ثمن التكاليف دينارين اجرة له. وقال لصاحب الفندق : اعتني به ومهما انفقت اكثر على علاجه واقامته فعند عودتي الى هنا سأوفيك بكل المصاريف .

بعد ان انهي السيد المسيح هذا المثل الرمزي ، سال اليهود من يكون بنظركم قريب هذا اليهودي الجريح ؟

فكان الجواب الرجل السامري الذي اهتم بانقاذه وعلاجه يكون هو اقرب الناس للمصاب رغم انه لا يعرفه و قد وجده بالصدفة في الطريق مصابا ومجروحا لأنه قام بأنقاذه وخدمته والأعتناء به كي يشفى من أصابته ويعود لبيته وعائلته سالما.

فقال السيد المسيح نعم هذه هي الاجابة الحقة ،"عليك ان تحب قريبك كنفسك" .

هذا درس بليغ علمه السيد المسيح للبشراجمعين لكي نعمل به ونتعامل مع كل انسان محتاج للمساعدة وكانه قريب لنا واخينا بالانسانية .

علم السيد المسيح ان كل من يقدم المساعدة لمحتاج يكون هو قريبه حتى وان كان لا يعرفه . فكل الناس هم اقربائنا واخوتنا بالانسانية ، وقال احبوا اعداءكم باركوا لاعنيكم ، صلّوا لاجل الذين يضطهدوكم . لا تقاوم الشر بالشر ، فالنيران لا تطفا بالنيران .

ومن تعاليم السيد المسيح الانسانية هذه انبثقت منظمة الصليب الأحمر الدولية التي تقدم يد العون الفوري لضحايا الحروب والنزاعات والكوارث الطبيعية والمجاعات ولكل انسان محتاج المساعدة. وشعارها احب قريبك كما تحب نفسك ، ومهما كان هذا القريب (الانسان) بعيدا عنك بالنسب اوالوطن اوالدين اواللغة اوالانتماء العرقي ومهما كان لونه او جنسه . لابد ان تكون للاخرين اخا مرتبطا معهم بالانسانية او الوطن .

النازحون من ويلات الحروب والمعارك بسبب بطش داعش و العصابات الاجرامية السياسية الوهابية وما تخلفه محاربتهم من ويلات للعوائل والاطفال والنساء وكبار السن والمرضى من الالام وتشريد ومجاعات، لابد ان نقدم لهم يد العون والمساعدة ونعتبر ان كل فرد منهم هو قريبنا ، اخونا او امنا اوابونا واطفالهم اولادنا ، هذا ما اوصتنا به شرائع السماء و تعاليم الانبياء .

فهل نستجيب ؟

  • مرات القراءة: 165
  • آخر تعديل الأحد, 22 تشرين1/أكتوير 2017 04:58

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.