Arabic English French Persian
المسيح هو سر التقوى

 

خلق الله الإنسانَ كائنًا ثلاثيًا: روحًا ونفسًا وجسدًا. وروح الإنسان تميل إلى كائن تعبده وتتقيه، وتستغيث به في الشدائد. وقد أعلن الله عن نفسه ليشبع هذه الرغبة ويقيم علاقة مع الإنسان، وقد تعامل مع الأفراد عن قرب: بالأقوال وبالذبيحة، في بساطة ويُسر تناسب حالة الإنسان ومحبة الله. وكان هناك من عرفوه وآمنوا به واتقوه وعبدوه.

لكن هناك من رفضوا إعلان الله، وأنكروا سلطانه وحقوقه، هؤلاء عملوا لأنفسهم آلهة من تخيلاتهم. صنعوها بأيديهم وهي ”الأصنام“، لأنهم «لما عرفوا الله لم يمجِّدوه أو يشكروه كإله... بل استبدلوا حق الله بالكذب، واتقوا وعبدوا المخلوق دون الخالق» (رسال رومية 1: 19-25). ومن وسط هذه الأباطيل دعى الله إبرام؛ وبالإيمان خرج إلى الله، وسار أمامه، وعاش بين الخيمة والمذبح يعبد الله ويتقيه. وكان هناك من عرفوا الله مثل إسحاق ويعقوب وأيوب وأصحابه ويوسف وغيرهم ممن يعرفهم الله.

وجاء الناموس، وفيه أعلن الله عن نفسه لإسرائيل، أعلن عن قداسته وسلطانه، وكان في الشعب أتقياء عبدوا الرب واتّقوه، مثل موسى ويشوع وكالب وصموئيل وداود ودانيآل ولاوي (سفر ملاخي 2: 5) وغيرهم.

لكن الله كان يتوق لأن يرى تقوى كاملة ثابتة، يجد فيها شبعًا لقلبه، ويريد أن يراها في إنسان على الأرض، فمتى الزمان؟ ومن هو هذا الإنسان؟

الجواب: «لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه»، وهذا الشخص المجيد هو «سر التقوى»، والذي فيه التقوى التي يريدها الله. فهيا بنا نصغي بشوق إلى ما قاله الروح القدس عن سيدنا، فنسجد له.

عظيم هو سر التقوى

إن الذي جاء في الجسد هو «سر التقوى»، فهو مصدرها ومنه تنبع. وقد شاهد الله في المسيح الإنسان، تقوى كاملة، عميقة وعالية ومترامية الأطراف. ولم تكن التقوى في المسيح متذبذبة أو حتى متدرّجة، ولا ارتبطت بالظروف التي أحاطت به، بل كانت تقواه نابعة من الشركة الكاملة مع أبيه، وهي متدفقة إلى مصبِّها لمجد أبيه. فمن سوى المسيح تقي؟ ومن سواه يقول: «لأني في كل حين أفعل ما يرضيه»؟ فعندما ينقرض التقي، وينقطع الأمناء من بني البشر (سفر المزامير 12: 1)، تتجه عينا الله إلى هذا التقي ويقول «اعلموا أن الرب قد ميّز تقيه» (سفر المزامير 4: 3).

«سر التقوى» (1تيموثاوس 3: 16). هذا الإعلان مُقدَّم للإيمان ليقبله. وقد ذُكرت كلمة «تقوى» 15 مرة في العهد الجديد، منها 11 مرة في الرسائل الراعوية (1تي؛ 2تى؛ تي)، وهذا الحق الذي أعلن في المسيح هو الذي يُنشئ في القلب التقوى التي يريدها الله، فهو «تعليم حسب التقوى» (1تىموثاوس 3: 6) وهو «الحق الذي بحسب التقوى» (تيطس 1: 1).

ظهر في الجسد

أي في صورة البشر. إن لله سلطانًا وحرية كاملة، أن يظهر متى شاء، وكما يريد، لكن ما كُنا نستبعده تمامًا هو أن يأتي في صورة إنسان، فما أردأ الإنسان في كل ما صنع وما يصنع، وما أكثر نشاطه في الخطية، وحبه لها؛ إنه فاجر في العناد، وجسور في الفساد. ورغم كل هذا ظهر الله في صورة البشر! كان الله هنا في الإنسان الكامل، الذي لم يكن مثله في تقواه، الإنسان الذي وجد فيه الله لذّته، إذ كان عميقًا في طاعته لله، كاملاً في اتكاله عليه، مملوءًا غَيرة لمجد أبيه، متشحًا بالوداعة، فيه الغيظ المقدس، كما أنه مملوء نعمة وحقًا. هذا هو «سر التقوى» الذي ”سُر أن يحل فيه كل الملء.

تبرر في الروح

من المذود إلى القيامة، يشهد الروح القدس عن بر المسيح، كما أنه برّره في كل كلمة وكل عمل.

عندما جاء إلى يوحنا المعمدان، وأخذ - له المجد - مكانه بين التائبين المعتمدين واعتمد في الأردن، نرى الروح يميّزه ويبرره، إذ يقول «فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، وإذا السماوات قد انفتحت له، فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة وآتيًا عليه» (أنجيل متى 3: 16).

ولما أُصعد بالروح ليجرَّب من إبليس لمدة أربعين يومًا، كان الروح القدس شاهدًا على كماله المطلق، وطاعته لله، وأمانته لكلمته. لقد دخل التجربة بارًا وخرج منها بارًا. وقد سجَّل الروح القدس مواقف برّه وثباته، وسجّل كلماته في رده على إغراءات المجرِّب (أنجيل متى 4).

لقد برّره الروح القدس إذ رأى طاعته لله أبيه، وهو يسلِّم نفسه للموت، ليس قسرًا ولا ضعفًا، لكنه بذل نفسه وشرب الكأس التي أعطاها له الآب، لذلك أقامه الروح من بين الأموات، فالذي «صار من نسل داود من جهة الجسد، وتعين ابن الله بقوة من جهة روح القداسة بالقيامة من الأموات» (رومية 1)، كان الروح شاهدًا عن قداسته وبره.

لقد عاش المسيح بين الناس، وكان متميّزًا في فهمه وفي تقواه وفى أعماله وأقواله، ولو كان للناس رغبة للتأمل فيه، وقدرة على التمييز، لأدركوا ذلك وعلموا من هو. فقد كان ظاهرًا بوضوح أمام ضمير كل إنسان، ولدى كل عين بسيطة، فقال عنه من استنارو بالروح «حلّ بيننا، ورأينا مجده مجدًا كما لوحيد من الآب» (أنجيل يوحنا 1).

تراءى لملائكة

إن الملائكة، منذ أن صنعهم الله، لم يروه قط (سفر إشعياء 6). ولكن الذي جاء في الجسد أتاح الفرصة للملائكة أن ترى الله صانعها، بدءًا من مذود بيت لحم، حيث سبّحوا الله بتسبيحة لم يعرفوها من قبل؛ وأيضًا بعدما انتهت التجربة «جاءت ملائكة لتخدمه» (أنجيل مرقس 1: 12)؛ وفي البستان «ظهر له ملاك من السماء ليقوّيه» (أنجيل لوقا 23: 43)؛ وكانت الملائكة شهود على قيامته، وبعد قيامته دخل السماء كالإنسان الممجَّد، يُرى ويُشاهد ويُلمس.

كُرز به بين الأمم

كانت الكرازة بين الأمم شيئًا جديدًا. حتى إرسالية يونان إلى نينوى لم تكن بشارة لها، بل مناداة عليها (سفر يونان 1: 2)، ومع ذلك رفضها يونان في البداية. لكن الرب بعد قيامته أوصى الرسل قائلاً: «اذهبوا إلى العالم أجمع، واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها» (أنجيل متى 28). ولقد كان بطرس في غاية الدهشة بسبب الكرازة للأمم، وقد بذل جهدًا في تجنب الكرازة لهم (سفر أعمال الرسل 10).

أما الآن فقد صار للأمم حصة في الإنجيل، وقُدِّمت لهم البشارة بالمسيح المخلِّص، وكثيرون آمنوا. ولقد أنشأت فيهم نعمة الله تقوى حقيقية، من نفس نوعية التقوى التي في المسيح، وصار الأمم «شركاء في الميراث والجسد ونوال موعده في المسيح بالإنجيل» (رسالة أفسس 3: 6).

اُومن به في العالم

المسيح؛ الذي «ظهر في الجسد»، وأكمل العمل، هو مقدَّم الآن، كموضوع الإعلان، وغرض الإيمان. وقد أتت النعمة بكثيرين من الأمم، ودعاهم الله من الظلمة إلى نوره العجيب. كما أن الإيمان بالرب يسوع قد أخرج اليهودي من خِرق اليهودية البالية، وجعل الأممي واليهودي إنسانًا واحدًا جديدًا

رُفع في المجد

وهذه العبارة تسبق، تاريخيًا، الكرازة بالمسيح والإيمان به، لكن الروح القدس أبقاها للآخر، لكي يُحوِّل قلوبنا وأبصارنا إلى المسيح الممجَّد الآن فوق جميع السماوات، وفيه يتركز الحق، وهو وحده غرض القلب. فالذي اتضع بالنعمة، ونزل بالمحبة، قد ارتفع وتمجد بالبر (سفر أعمال الرسل 2: 17،36؛ 3: 35).

إن الإيمان يراه الآن مُكلَّلاً بالمجد والكرامة في عرش الله، والنظرة إليه تُنشئ فينا كل تقوى. وشخصه المجيد هو لنا الترياق الواقي ضد عدوى الضلال الذي ينتشر حولنا. وقد قال أحدهم ”إن الذي رُفع في المجد لم يُرفع وحده، بل الله أقامنا معه وأجلسنا (معًا فيه)، وسوف يأتي يوم مجد سيدنا، ومجدنا معه. عندئذ سيتحقق الغرض الكامل من «سر التقوى» وحياة التقوى“. فهيا بنا يا أخي الفاضل نسجد له من القلب. ونحيا حياة التقوى التي تشبع قلبه. فهي لنا تجارة عظيمة الآن، وربحها يمتد إلى المستقبل إذ «لها موعد الحياة الحاضرة والعتيدة».

اعظم تعاليم السيد المسيح /موعظة الجبل

 

إقرأ المزيد:

كيف تتأكد أن المسيح هو الله؟

أحمد عبد الرحمن مُسلم ترك الاسلام واختار المسيح يسوع

أولئك هم الوارثون

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء وإله الارض

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

يسوع المسيح هو هو، أمسًا واليوم وإلى الابد...

هل يعقل أن يولد الله؟!

كيف تتأكد أن المسيح هو الله؟

القس سامي منير عزيز

قال الفيلسوف الفرنسي باسكال:

"إن الله المستعلن في المسيح إله يقترب إليه الإنسان في غير كبرياء، ويتذلّل أمامه في غير يأس أو إهدار للكرامة. وفي يسوع المسيح لا نعرف الله فقط، بل نعرف أنفسنا أيضاً، وبدونه لا نعرف ما هي حياتنا، ولا ما هو موتنا، ولا مَنْ هو الله ولا ما هي أنفسنا" (تأملات عن نشرة لاروس 11: 41) .

                   

وقال القمص المصري سرجيوس:

ومن عجب المسيح ودلالة تفرُّده عن البشر قاطبة، أننا حين نطالع الإنجيل، نجد أن المسيح أينما ذهب وأينما حلّ، تُثار الأسئلة الكثيرة وتدور حوله. وكان موقف الناس بإزائه عبارة عن علامة استفهام. فكان كلما تكلم أو عمل، يكون موضوع سؤال الناس. قالوا عندما سمعوه يتكلم ورأوه يعمل: "مِنْ أَيْنَ لِهذَا هذِهِ؟ وَمَا هذِهِ الْحِكْمَةُ الَّتِي أُعْطِيَتْ لَهُ حَتَّى تَجْرِيَ عَلَى يَدَيْهِ قُوَّاتٌ مِثْلُ هذِهِ؟ أَلَيْسَ هذَا هُوَ الْنَّجَّارَ ابْنَ مَرْيَمَ؟" (مرقس6: 2و3). “مَا هذَا؟ مَا هُوَ هذَا التَّعْلِيمُ الْجَدِيدُ؟ لأَنَّهُ بِسُلْطَانٍ يَأْمُرُ حَتَّى الأَرْوَاحَ النَّجِسَةَ فَتُطِيعُهُ؟" (مرقس1: 27). وكثير من الأسئلة قامت عليه.

فما هذه الأسئلة حوله. أليست دليلاً على أن المسيح شخص عجيب، لم يكن كغيره من البشر، وأن هناك فارقاً عظيماً بينه وبين الناس، يُدرك فقط بالروح القدس (1كورنثوس12: 3).

والسؤال الهام هو:

هل تتفق شخصية المسيح مع أوصاف شخصية الله؟

ونحاول الإجابة على هذا التساؤل من خلال الحقائق التالية، التي توضح لماذا نقول إن المسيح هو الله؟

أولاً الألقاب الإلهية التي نسبت إلى المسيح:

1 - ابن الله

فإن تسمية المسيح بـ “ابْنُ الله" تشير إلى ألوهيته وكيانه الأزلييْن. فأُطلق الاسم ابن الله على المسيح (40) أربعين مرة، عدا اتصاله كثيراً بالضمير، مثل ابنه وابني، ويظهر هذا اللقب الإلهي واضحاً عن المسيح كما جاء قـول الإنجيل فى (يوحنا 5: 18):

"فَمِنْ أَجْلِ هذَا كَانَ الْيَهُودُ يَطْلُبُونَ أَكْثَرَ أَنْ يَقْتُلُوهُ، لأَنَّهُ لَمْ يَنْقُضِ السَّبْتَ فَقَطْ، بَلْ قَالَ أَيْضاً: إِنَّ اللهَ أَبُوهُ، مُعَادِلاً نَفْسَهُ بِاللّهِ".

وفي دراستنا لإنجيل يوحنا يكشف لنا الوحي المقدس أن لقب “ابن الله “هو الأكثر مناسبة وإعلاناً لشخصية المسيح، فجميع أقواله وأعماله تثبت بكل جراءة وتأكيد العلاقة الوثيقة والاتحاد الكامل مع أبيه، كما يؤكد هو بلسانه، ويشهد لنفسه أنه ابن الله في قوله لليهود فى (يوحنا10: 36): “فَالَّذِي قَدَّسَهُ الآبُ وَأَرسَلَهُ إِلَى العَالَمِ، أَتَقُولُونَ لَهُ: إِنَّكَ تُجَدَّفُ، لأَنِّي قُلْتُ إِنِّي ابْنُ اللهِ؟ “.

2 - الابن الوحيد

ورد فى (يوحنا 1: 18)"اَللّهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ". فهو الابن الحقيقي والفريد لله، الذي ليس فقط رأي الله ويعرفه، بل هو قائم فيه، في موضع الحضن، والتعبير حضن الله تعبير مجازي لإعلان أن المسيح هو العمق الخفي والخاص والسري جداً لله.

ورد لقب الابن الوحيد (5) خمس مرات، وهذا يدل على أن زعم البعض أن يسوع المسيح ابن الله، بذات المعنى الذي به جميع الناس أبناء الله هو زعم غير صحيح.

انظر قوله له المجد فى (مرقس 12: 6): "فَإِذْ كَانَ لَهُ أَيْضاً ابْنٌ وَاحِدٌ حَبِيبٌ إِلَيْهِ، أَرْسَلَهُ أَيْضاً إِلَيْهِمْ أَخِيراً، قَائِلاً: إِنَّهُمْ يَهَابُونَ ابْنِي".

3 - ابن العلي

قال ملاك الرب لمريم العذراء فى (لوقا1: 31،32): "وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْناً وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. هذَا يَكُونُ عَظِيماً، وَابْنَ الْعَـلِيِّ يُدْعَى".

العَـلِيِّ جاءت من الكلمة العبرية "عليون" وتترجم بالعَلِيِّ أو الأعلى، وهي مشتق في العبرية من "علا “أي ارتفع، ويستخدم للدلالة على الارتفاع والعلو والسمو.

4 - الابن الحبيب

ورد فى (متى 3: 16،17): "فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ، وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ، فَرَأَى رُوحَ اللّهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِياً عَلَيْهِ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلاً: هذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ".

5 - أبي

قال المسيح في أحد أمثاله (يوحنا15: 1): "أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ وَأَبِي الْكَرَّامُ".

وفى (يوحنا10: 27-29): "خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي. وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى الأَبَدِ، وَلا يَخْطَفُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي. أَبِي الَّذِي أَعْطَانِي إِيَّاهَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْكُلِّ، وَلا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْطَفَ مِنْ يَدِ أَبِي“.

6 - الآب والابن

قال الرب يسوع في حديثه إلى الجماهير فى (متى 11: 27، 28): “كُلُّ شَيْءٍ قَدْ دُفِعَ إِلَيَّ مِنْ أَبِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الابْنَ إِلا الآبُ، وَلا أَحَدٌ يَعْرِفُ الآبَ إِلا الابْنُ وَمَنْ أَرَادَ الابْنُ أَنْ يُعْـلِنَ لَهُ. تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ“.

العـلاقة بين الآبُ والابن واضحة في حـديث المسيح نفسه لليهود، حيثقال: "أنَا وَالآبُ وَاحِدٌ. فَتنَاوَلَ اليَهُودُ أَيْضاً حَجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. أَجَابَهُم يَسُوعُ فى (يوحنا10: 30-33):

" أَعْمَالاً كَثِيرَةً حَسَنَةً أَرَيْتُكُم مِنْ عِنْدِ أَبِي بِسَبَبِ أَيِّ عَمَلٍ مِنْهَا تَرْجُمُونَنِي؟ أَجَابَهُ اليَهُودُ قَائلين: لَسْنَا نَرْجُمُكَ لأَجْلِ عَمَلٍ حَسَنٍ، بَلْ لأَجْلِ تَجْدِيفٍ، فَإِنِّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانٌ، تَجْعَـلُ نَفْسَكَ إلهاً".

ففي قوله "أنَا وَالآبُ وَاحِدٌ"، أراد أن يعرِّف نفسه بالنسبة لماهية الآب، حيث ال "ماهية" هي الطبيعة، فالمسيح والآب طبيعة واحد، جوهر واحد. فالمسيح أحتوى معني الطبيعة الواحدة – أيِّ الجوهر، أيِّ الكيان اللاهوتي- الذي كما هو للآب. لذلك كان ردَّ الفعل لهذه الأقوال على أسماع وأفهام اليهود، وهم أول وأقدر العلماء قاطبة في فهم وتحديد مفهوم الله، وهو الذي يؤكد المعني الذي قصده الرب يسوع، في أقوالهم: "بَلْ لأَجْلِ تَجْدِيفٍ… وَأَنْتَ إِنْسَانٌ، تَجْعَـلُ نَفْسَكَ إلهاً".

7 - الأول والآخِر

ورد فى (رؤيا1: 17):

“فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَيَّ قَائِلاً لِي: لا تَخَفْ، أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ". وفى (إشعياء 41: 4): "مَنْ فَعَلَ وَصَنَعَ دَاعِياً الأَجْيَالَ مِنَ الْبَدْءِ؟ أَنَا الرَّبُّ الأَوَّلُ، وَمَعَ الآخِرِينَ أَنَا هُوَ".

8 - القدوس البار

ورد فى (أعمال الرسل 3: 14):

"وَلكِنْ أَنْتُمْ أَنْكَرْتُمُ الْقُدُّوسَ الْبَارَّ، وَطَلَبْتُمْ أَنْ يُوهَبَ لَكُمْ رَجُلٌ قَاتِلٌ “.

9 – الرب

ورد فى (لوقا2: 10، 11):

"لا تَخَافُوا. فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ: أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ".

10 - رب الكل

ورد فى (أعمال الرسل 10 : 36):

"الْكَلِمَةُ الَّتِي أَرْسَلَهَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ يُبَشِّرُ بِالسَّلامِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ. هذَا هُوَ رَبُّ الْكُلِّ".

11 - رب الجنود

ورد فى (مزمور24: 8، 10):

"مَنْ هُوَ هذَا مَلِكُ الْمَجْدِ؟ الرَّبُّ الْقَدِيرُ الْجَبَّارُ، الرَّبُّ الْجَبَّارُ فِي الْقِتَالِ! هذَا مَلِكُ الْمَجْدِ! رَبُّ الْجُنُودِ هُوَ مَلِكُ الْمَجْدِ".

12 - الله

ورد فى (عبرانيين 1: 8):

وَأَمَّا عَنْ الابْنِ : كُرْسِيُّـكَ يَا اَللّهُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُ اسْتِقَامَةٍقَضِيبُ مُلْكِكَ".

13 - الله معنا

ورد فى (متى1: 23):

"هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللّهُ مَعَنَا".

14 - الله العظيم

ورد فى (تيطس2: 13):

"مُنْتَظِرِينَ الرَّجَاءَ الْمُبَارَكَ وَظُهُورَ مَجْدِ اللّهِ الْعَظِيمِ وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ".

15 - صورة الله

حيث ورد فى (فيلبي2: 6): "الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللّهِ ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلا للّهِ".

16 - بهاء مجد الله ورسم جوهره

ورد فى (عبرانيين 1: 2، 3): "اللهُ بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنبِيَاءَ … كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ - الَّذِي جَعَـلَهُ وَارِثاً لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضاً عَمِلَ الْعَالَمِينَ. الَّذِي وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ".

مما سبق حينما نتأمل هذا الإعلان بعمق يتضح لنا أنه لا إنسان عادي، ولا نبي، ولا رسول، ولا ملاك من السماء، ولا رئيس ملائكة، يستطيع أن يدرك سر شخص يسوع المسيح الذي لقَّبه إشعياء النبي بالعجيب. وهذا يعني صراحة أن طبيعة المسيح غير محدودة بحيث لا يقدر أحد أن يدركها غير الآب نفسه. أما نحن فندرك بعض الإدراك، ونعرف بعض المعرفة.

ومما لا شك فيه أن هذا الإعلان المجيد جداً يعلّمنا أن من وظيفة المسيح باعتبار وحدته الأزلية مع الآب، أن يعلن لنا في شخصه هذا الآب، الذي وُصف باللامنظور. مع ملاحظة أن إعلان الوحي المقدس يوضح لـنا كيف أن الله غيور على مجده، كقول فى (الخروج34: 14): "لأَنّي أنَا الرَّبَّ إلهكَ إِلهٌ غَيُورٌ". وفى (الخروج20: 5): "فَإِنَّكَ لا تَسْجُدُ لإلهٍ أخَرَ، لأَنَّ الرَّبَّ اسْمُهُ غَيُورٌ. إِلهٌ غَيُورٌ هُوَ". وفى (التثنية4: 24): "لأَنَّالرَّبَّ إِلهَكَ هُوَ نَارٌ آكِلَةٌ إِلهٌ غَيُورٌ". وفى (التثنية15:6): "لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ إِلهٌ غَيُورٌ فِي وَسَطِكُمْ، لِئَلا يَحْمَى غَضَبُ الرَّبِّ إِلهِكُمْ عَلَيْكُمْ فَيُبِيدَكُمْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ". وفى (يشوع24: 19):“إِله قُدُوس وإِله غَيُورٌ “. وفى (ناحوم1: 2): "الرَّبُّ إِلهٌ غَيُورٌ وَمُنْتَقِمٌ، الرَّبُّ مُنْتَقِمٌ وَذُو سَخَطٍ، الرَّبُّ مُنْتَقِمٌ مِنْ مُبْغِضِيهِ وَحَافِظٌ غَضَبَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ". وبكل غيرة دعا الناس لعبادة الواحد الأحد.

كما أن الكتاب المقدس ضد تأليه البشر، ونري ذلك واضح عبر صفحات الكتاب المقدس، على سبيل المثال: كيف فضل النبي دانيال أن يطرح في جب الأسود من أن يقدم صلاة لداريوس ملك الماديين؟ أنظر (دانيال6: 13).

ثم كيف ضرب ملاك الرب هيرودس ملك اليهود، عندما أجابه الصوريون أى أهل (صور) قائلين فى (أعمال الرسل12: 21): "هذَا صَوْتُ إِلهٍ لا صَوْتُ إِنْسَانٍ‍! فَفِي الْحَالِ ضَرَبَهُ مَلاكُ الرَّبِّ لأَنَّهُ لَمْ يُعْطِ الْمَجْدَ لِلهِ، فَصَارَ يَأَكُلُهُ الدُّودُ وَمَاتَ".

فحاشاً إذاً لكتاب مثل هذا يضرب على الوثنية بيد من حديد من أن يدعونا لتأليه البشر. كما أنه حاشاً للإله الحقيقي الحي الذي يغار على مجده، أن يتركنا هكذا، دون أن ينتقم لمجده من أؤلئك الذين يؤلهون البشر؟ لكن الله في المسيح أعلن عن نفسه لنا في الكتاب المقدس، لنؤمن به وبخلاصه. (فهل نؤمن به رباً ومخلصاً؟!).

ثانياً الكمالات الإلهية التي نُسِبت إلى المسيح:

1 - أزلية الابن

حيث ورد (يوحنا1: 1و2):

"فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَـانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَـانَ الْكَلِمَةُاللهَ. هذَا كَانَ فِي الْبَدْءٍ عِنْدَ اللهِ"،

وفى (يوحنا8: 58):

"قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: "الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمْ أَنَا كَائِنٌ" ،

وفى (يوحنا17: 5):

“وَالآنَ مَجِّدْنِي أَنْتَأَيُّهَا الآبُ عِنْدَ ذَاتِكَ بِالْمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ قَبْلَ كَوْنِ الْعَالَمِ

وقال أيضاً فى (رؤيا1: 8):

"أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، يَقُولُ الرَّبُّ: الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَوَالَّذِي يَأْتِي، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ".

وفى (رؤيا 22: 13):

"أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، الأَوَّلُ وَالآخِرُ".

2 - عدم تغير الابن

يقول الإنجيل فى (عبرانيين1: 10-12):

"وَأَمَّا عَنْ الابْنِ: "كُرْسِيُّكَ يَا اللهُ إَلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُ اسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ… وَأَنْتَ يَا رَبُّ فِي الْبَدْءِ أَسَّسْتَ الأَرْضَ، وَالسَّمَاوَاتُ هِيَ عَمَلُ يَدَيْك. هِيَ تَبِيدُ وَلكِنْ أَنْتَ تَبْقَى، وَكُلُّهَا كَثَوبِ تَبْلَى، وَكَرِدَاءٍ تَطْوِيهَا فَتَتَغَيَّرُ. وَلكِنْ أَنْتَ أَنْتَ، وَسِنُوكَ لَنْ تَفْنَى" ،

وفى (عبرانيين13: 8):

"يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ". أى الأزلي الأبدي السرمدي.

3 - حضور المسيح في كل مكان (كلي الوجود)

يقول الإنجيل فى (يوحنا3: 13):

"وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلا الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ

وفى (متي18: 20):

"لأَنَّهُ حَيْثُمَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاثَةٌ بِاسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسَطِهِمْ.

4 - قدرة المسيح الغير المحدودة

يقول الإنجيل فى (عبرانيين1: 3):

"وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ".

وفى (رؤيا1: 8؛ 11: 17):

"الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍأَيُّهَا الرَّبُّ الإِلهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، لأَنَّكَ أَخَذْتَ قُدْرَتَكَ الْعَظِيمَةَ وَمَلَكْتَ.

5 - عالم بأسرار القلوب والغيب

ورد فى (لوقا5: 22):

"فَشَعَرَ يَسُوعُ بِأَفْكَارِهِمْ، وَقَالَ لَهُمْ: مَاذَا تُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِكُمْ؟ – لكِنَّ يَسُوعَ لَمْ يَأْتَمِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ، لأَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ الْجَمِيعَ. وَلأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجاً أَنْ يَشْهَدَ أَحَدٌ عَنِ الإِنْسَانِ، لأَنَّهُ عَلِمَ مَا كَانَ فِي الإِنْسَانِ".

6 - له سلطان على عناصر الطبيعة

ورد فى (متى 8: 26):

“ فَقَالَ لَهُمْ: مَا بَالُكُمْ خَائِفِينَ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ؟ ثُمَّ قَامَ وَانْتَهَرَ الرِّيَاحَ وَالْبَحْرَ، فَصَارَ هُدُوءٌ عَظِيمٌ".

7 - له سلطان على الشياطين

ورد فى (متى 8: 16):

" وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ قَدَّمُوا إِلَيْهِ مَجَانِينَ كَثِيرِينَ، فَأَخْرَجَ الأَرْوَاحَ بِكَلِمَةٍ، وَجَمِيعَ الْمَرْضَى شَفَاهُمْ".

8 - له سلطان على الموت

ورد فى (لوقا 7: 14،15):

"ثُمَّ تَقَدَّمَ وَلَمَسَ النَّعْشَ، فَوَقَفَ الْحَامِلُونَ. فَقَالَ: أَيُّهَا الشَّابُّ، لَكَ أَقُولُ قُمْ. فَجَلَسَ الْمَيْتُ وَابْتَدَأَ يَتَكَلَّمُ، فَدَفَعَهُ إِلَى أُمِّهِ".

9 - عالم بكل شيء

ورد فى (يوحنا 16: 30):

"اَلآنَ نَعْلَمُ أَنَّكَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَلَسْتَ تَحْتَاجُ أَنْ يَسْأَلَكَ أَحَدٌ. لِهذَا نُؤْمِنُ أَنَّكَ مِنَ اللّهِ خَرَجْتَ".

وفى (متي 11: 27):

"كُلُّ شَيْءٍ قَدْ دُفِعَ إِلَىَّ مِنْ أَبِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الابْنَ إِلا الآبُ، وَلا أَحَدٌ يَعْرِفُ الآبَ إِلا الابْنُ، وَمِنْ أَرَادَ الابْنُ أَنْ يُعْلِنَ لَهُ" ، (قارن مع لوقا 10: 22)،

وفى (يوحنا2: 23-25):

“وَلَمَّا كَانَ فِي أُورُشَلِيمَ فِي عِيدِ الْفِصْحِ، آمَنَ كَثِيرُونَ بِاسْمِهِ، إِذْ رَأَوُا الآيَاتِ الَّتِي صَنَعَ. لكِنَّ يَسُوعَ لَمْ يَأْتَمِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ. لأَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ الْجَمِيعَ. وَلأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجاً أَنْ يَشْهَدَ أَحَدٌ عَنِ الإِنْسَانِ، لأَنَّهُ عَلِمَ مَا كَانَ فِي الإِنْسَانِ" ،

وفى (يوحنا 1: 47-49):

"وَرَأَى يَسَوعُ نَثَنَائِيلَ مُقْبِلاً إلَيْهِ، فَقَالَ عَنْهُ: "هُوَذَا إِسْرَائِيلِيٌّ حَقّاً لا غِشَّ فِيهِ". قَالَ لَهُ نَثَنَائِيلُ: "مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُنِي؟" أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: "قَبْلَ أَنْ دَعَاكَ فِيلُبُّسُ وَأَنْتَ تَحْتَ التِّينَةِ، رَأَيْتُكُ". أجاب نَثَنَائِيلُ وَقَالَ لَهُ: يَا مُعَلِّمُ، أَنْتَ ابْنُ اللهِ! أَنْتَ مًلِكُ إِسْرَائِيلَ!"،

وفى (رؤيا 2: 13):

أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ، وَأَيْنَ تَسْكُنُ؟ حَيْثُ كُرْسِيُّ الشَّيْطَانِ، وَأَنْتَ مُتَمَسِّكٌ بِاسْمِي، وَلَمْ تُنْكِرْ إِيمَانِي، حَتَّى فِي الأَيَّامِ الَّتِي فِيهَا كَانَ أَنْتِيبَاسُ شَهِيدِي الأَمِينُ الَّذِي قُتِلَ عِنْدَكُمْ حَيْثُ الشَّيْطَانُ يَسْكُنُ".  

ثالثاً: الأعمال الإلهية التي قام بها المسيح

توجد سبع وظائف إلهية صريحة مُسندة للرب يسوع المسيح:

1 – الخَلْق

ورد فى (عبرانيين 1: 10):

"وَأَنْتَ يَا رَبُّ فِي الْبَدْءِ أَسَّسْتَ الأَرْضَ، وَالسَّمَاوَاتُ هِيَ عَمَلُ يَدَيْكَ".

2 – الحفظ

ورد فى (عبرانيين 1: 3):

"وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيراً لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي".

3 - غفران الخطايا

ورد فى (مرقس2: 5-11):

"فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ، قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: يَا بُنَيَّ، مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ. وَكَانَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ هُنَاكَ جَالِسِينَ يُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ: لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ هذَا هكَذَا بِتَجَادِيفَ؟ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ خَطَايَا إِلا اللّهُ وَحْدَهُ؟ فَلِلْوَقْتِ شَعَرَ يَسُوعُ بِرُوحِهِ أَنَّهُمْ يُفَكِّرُونَ هكَذَا فِي أَنْفُسِهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ بِهذَا فِي قُلُوبِكُمْ؟ أَيُّمَا أَيْسَرُ: أَنْ يُقَالَ لِلْمَفْلُوجِ مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ، أَمْ أَنْ يُقَالَ: قُمْ وَاحْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ؟ وَلكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لابْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَاناً عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا - قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: لَكَ أَقُولُ قُمْ وَاحْمِلْ سَرِيرَكَ وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ".

4 - إقامة الأموات

ورد فى (يوحنا 6: 39،44):

“وَهذِهِ مَشِيئَةُ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي: بَلْ أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ… لا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُقْبِلَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يَجْتَذِبْهُ الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ".

5 - تغيير الأجساد

حيث ورد فى (فيلبي 3: 21):

"الَّذِي سَيُغَيِّرُ شَكْلَ جَسَدِ تَوَاضُعِنَا لِيَكُونَ عَلَى صُورَةِ جَسَدِ مَجْدِهِ، بِحَسَبِ عَمَلِ اسْتِطَاعَتِهِ أَنْ يُخْضِعَ لِنَفْسِهِ كُلَّ شَيْءٍ “.

6 - حـكم الدينونة

حيث ورد فى (2تيموثاوس 4: 1):

“أَنَا أُنَاشِدُكَ إِذاً أَمَامَ اللّهِ وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الْعَـتِيدِ أَنْ يَدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ، عِنْدَ ظُهُورِهِ وَمَلَكُوتِهِ".

7 - إعطاء الحياة الأبدية

ورد فى (يوحنا 27:10 -28): "خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي. وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى الأَبَدِ، وَلا يَخْطَفُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي".

رابعاً: إكرامه الإلهي

1 - تقديم السجود له

إن الله يطالبنا أن نكرمه بصفته إلهنا ونحن شعبه، قائلاً فى (ملاخي1: 6):

"فَإِنْ كُنْتُ أَنَا أَباً فَأَيْنَ كَرَامَتِي؟ وَإِنْ كُنْتُ سَيِّداً فَأَيْنَ هَيْبَتِي؟ قَالَ لَكُمْ رَبُّ الْجُنُودِ".

وقال السيد المسيح لإبليس فى (متي4: 10): “لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ".

ورد عن بطرس الرسول تلميذ المسيح إنه لما ذهب إلى قيصرية استقبله كرنيليوس القائد الروماني وسجد على قدميه، فرفض بطرس قبول هذا السجود، وأقامه قائلاً له فى (أعمال الرسل10: 25و26):

" قُمْ أَنَا أيضاً إِنْسَان".

وكذلك الملاك رفض السجود من يوحنا الرائي الذي قال فى (رؤ22: 8و9 ؛19: 10):

"وأَنَا يُوحَنَّا الَّذِي كَانَ يَنْظُرُ وَيَسْمَعُ هذَا. وَحِينَ سَمِعْتُ وَنَظَرْتُ، خَرَرْتُ لأَسْجُدَ أَمَامَ رِجْلَيِ المَلاكِ الَّذِي كَانَ يُرِينِي هذَا. فَقَالَ لِيَ: انْظُرْ لا تَفْعَـلْ! لأَنِّي عَبْدٌ مَعَـكَ وَمَعْ إِخْوَتِكَ الأَنْبِيَاءِ، وَالَّذِينَ يَحْفَظُونَ أَقْوَالَ هذَا الكِتَابِ. اسْجُدْ لِلهِ “.

في نفس الوقت ذاته نري أن المسيح في أيام جسده قدم له كثيرون السجود ولم يرفضه من أحد، ومن أمثلة ذلك :

سجود المجوس لو وهو صبي صغير فى (متي2: 11): "وَأَتَوْا إِلَى الْبَيْتِ، وَرَأَوُا الصَّبِيَّ مَعَ مَرْيَمَ أَمِّهِ، فَخَرُّوا وَسَجَدُوا لَهُ “.

ملحوظة: سجد للصبي وليس للصبي وأمه.

سجود الأبرص فى (متي8: 2و3):

“وَإِذَا أَبْرَصُ قَدْ جَاءَ وَسَجَدَ لَهُ قَائِلاً : يَا سَيِّدٌ، إِنْ أَرَدْتَ تَقْدِرْ أَنْ تُطَهِّرَنِي. فَمَدَّ يَسُوعُ يَدَهُ وَلَمسَهُ قَائِلاً: أَرِيدُ فَاطْهُرْ. وَلِلْوَقْتِ طَهُرَ بَرَصُهُ".

سجود الأعمى للمسيح بعدما شفي سأله السيد قائلاً فى (يوحنا 9: 35-37):

"أَتُؤْمِنُ بِابْنِ اللهِ؟ أَجَابَ ذَاكَ وَقَالَ: مِنْ هُوَ يَا سَيِّدُ لأُومِنَ بِهِ؟ فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: قَدْ رَأَيْتَهُ وَالَّذِي يَتَكَلَّمُ مَعَكَ هُوَ هُوَ. فَقَالَ: أَومِنُ يَا سَيَّدُ. وَسَجَدَ لَهُ".

التلاميذ لما رأوا يسوع بعد قيامته سجدوا له (متي28: 17، مع لوقا24: 52).

وتوما تلميذ المسيح لما رآه في الأحد التالي للقيامة، شهد قائلاً: "ربي وإلهي" (يوحنا20: 28).

                                     

وفى (رومية 14: 10و11):

"لأَنَّنَا جَمِيعاً سَوْفَ نَقِفُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ. لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: "أَنَا حَيٌّ، يَقُولُ الرَّبُّ إِنَّهُ لِي سَتَجْثُو كُلُّ رُكْبَةٍ، وَكُلُّ لِسَانٍ سَيَحْمَدُ اللهَ".

فهل تشترك أنت أيها القارئ العزيز في شرف السجود له هنا قبل أن تسجد له صاغراً هناك؟!

2 - الإيمان به

يقول السيد المسيح لتلاميذه فى (يوحنا 14: 1):

"أَنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ فَآمِنُوا بِي".

كلمة “الإيمان" باللغة الأرامية تعني الثبات، وفي الأدب العبري، الذي يؤمن بالله يعني الذي يثبت في الله أو يشترك في ثبوته، كما في الصخر، فالله “صخر الدهور" (إشعياء26: 14)، أي الثابت على مرِّ الأيام والسنين.

3 - تقديم الصلاة له

وتشمل الشكر والدعاء والطلبة، فالشكر كقول الوحي فى (1تيموثاوس1: 12):

"وَأَنَا أَشْكُرُ الْمَسِيحَ يَسُوعَ رَبَّنَا الَّذِي قَوَّانِي، أَنَّهُ حَسِبَنِي أَمِيناً، إِذْ جَعَـلَنِي لِلْخِدْمَةِ".

والدعاء كقول الوحي فى (1كورنثوس1: 2):

"الَّذِينَ يَدْعُونَ بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ فِي كُلِّ مَكَانٍ، لَهُمْ وَلَنَا".

والسؤال والطلبة كما قال السيد المسيح فى (يوحنا14: 13و14): "وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذلِكَ أَفْعَـلُهُ لِيَتَمَجَّد الآبُ بِالابْنِ إِنْ سَأَلْتُمْ شَيْئاً بِاسَمِي فَإِنِّي أَفْعَـلُهُ “.

وأيضاً فى (يوحنا16: 24):

إِلَى الآنَ لَمْ تَطْلُبُوا شَيْئاً بِاسْمِي اُطْلُبُوا تَأْخُذُوا، لِيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً “.

4 - تقديم العبودية له

فالمسيح يطلب منا أن نحبه أكثر من أي شيئا آخر، ونكرس ونخصص نفوسنا له، وأجسادنا وحياتنا لخدمة المسيح، ونبذل نفوسنا من أجله كقوله فى (متي10: 37-39):

"مَنْ أَحَبَّ أَباً أَو أَماً أَكْثَرَ مِنّيِ فَلا يَسْتَحِقُّنِي، وَمَنْ أَحَبَّ ابناً أَو ابْنَةً أَكْثَرَ مِنّيِ فَلا يَسْتَحِقُّنِي، وَمَنْ لا يَأَخُذُ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعُنِي فَلا يَسْتَحِقُّنِي. مَنْ وَجَدَ حَيَاتَهُ يُضِيعُهَا، وَمَنْ أَضَاعَ حَيَاتَهُ مِنْ أَجْلِي يَجِدُهَا".

لدرجة أن يقول الإنجيل (2كورنثوس10: 5):

"وَمُسْتَأسِرينَ كُلَّ فِكْرٍ إِلَى طَاعَةِ الْمَسِيحِ".

وكما يقول الإنجيل فى (رومية 8:14):

"لأَنَّنَا إنْ عِشْنَا فَلِلرَّبِّ نَعِيشُ، وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نمَوُتُ. فَإِنْ عِشْنَا وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نَحْنُ “،

وأيضاً فى (كولوس3: 17):

"وَكُلُّ مَا عَمِلْتُمْ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، فَاعْمَلُوا الكُلَّ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ، شَاكِرِينَ اللهَ وَالآبَ بِهِ".

لذلك يقول الرسول يوحنا فى (1يوحنا4: 19):

"نَحَّنُ نُحِبُّهَ لأَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا أَوَّلاً“.

والرسول بولس يقول فى (فيلبي 1: 21):

"لِيَ الْحَيَاةَ هِيَ الْمَسِيحُ وَالمَوْتُ هُوَ رِبْحٌ“.

5 - الكرازة باسمه

قال المسيح لتلاميذه فى (لوقا 24: 46و47):

"هكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ، وَهكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمُواتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ. وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَميِعِ الأَمَمِ، مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ".

لذلك يقول الإنجيل فى (1كورنثوس22:1و23):

“لأَنَّ اليَهُودَ يسألون آيَةً، وَاليُونَانِيِّينَ يَطْلُبُونَ حِكْمَةً، وَلكِنَّنَا نَحـنُ نَـكْرِزَ بِالْمَسِيحِ مُصْلُوباً: لِليَهُودَ عَثْرَةً، وَلِليُونَانِيِّينِ جَهَالةَ! وَأَمَّا لِلمُدْعُوِّينَ يَهُوداً وَيُونَانِيِّين، فَبِالْمَسِيحِ قُوَّةِ اللهِ وَحِكْمَةِ اللهِ".

وأيضاً يقول فى (2كورنثوس4: 5):

"فَإِنَّنَا لَسْنَا نَكْرَزُ بِأَنْفُسِنَا، بَلْ بِالمَسِيحِ يَسُوعَ رَبّاً، وَلِكْنِ بِأَنْفُسِنَا عَبِيداً لَكُمْ مِنْ أَجْلِ يَسُوعَ".

6 - التعميد باسمه

إن الرب يسوع أوصى تلاميذه قائلاً فى (متي 18:28):

“فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالابنِ وَالرُّوحِ القُدُسِ".

والرسول بطرس يدعو الجموع قائلاً فى (أعمال الرسل 2: 38):

"تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا، فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الْرُّوحِ القُدُسِ“.

والرسول بولس يقول للمؤمنين فى (غلاطية 3: 27):

"لأَنَّ كُلَّكُمُ الَّذِينَ اعْتَمَدْتُمُ بِالْمًسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ الْمَسِيحَ".

خامساً: بعض العوامل التي تظهر أن المسبح هو الله

من العوامل التي تبرز شخص المسيح وتكشف عن لاهوته وبنوَّته الفريدة لله:

1 - معرفة المسيح بكل الناس معرفة كاشفة لأفكارهم ونياتهم ومستقبل تصرفاتهم توضح لاهوته. فهو قادر دائماً أن يقرأ ما في القلوب ويرد على الأفكار الحائرة دون تردَّد أو انتظار أو إعادة توضيح، وإليك الأمثلة من الإنجيل فى (يوحنا 1: 47-50):

".. وَرَأَى يَسَوعُ نَثَنَائِيلَ مُقْبِلاً إلَيْهِ، فَقَالَ عَنْهُ: "هُوَذَا إِسْرَائِيلِيٌّ حَقّاً لا غِشَّ فِيهِ". قَالَ لَهُ نَثَنَائِيلُ: "مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُنِي؟" أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: "قَبْلَ أَنْ دَعَاكَ فِيلُبُّسُ وَأَنْتَ تَحْتَ التِّينَةِ، رَأَيْتُكُ". أجاب نَثَنَائِيلُ وَقَالَ لَهُ: يَا مُعَلِّمُ، أَنْتَ ابْنُ اللهِ! أَنْتَ مًلِكُ إِسْرَائِيلَ!" أَجَابَ يَسُوعُ، وَقَالَ لَهُ: "هَلْ آمَنْتَ لأَنِّي قُلْتُ لَكَ إِنِّي رَأَيْتُكَ تَحْتَ التِّينَةِ؟ سَوْفَ تَرَى أَعْظَمَ مِنْ هذَا “.

وفى (يوحنا 2: 23-25):

" آمَنَ كَثِيرُونَ بِاسْمِهِ، إِذْ رَأَوُا الآيَاتِ الَّتِي صَنَعَ. لكِنَّ يَسُوعَ لَمْ يَأْتَمِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ، لأَنَّهُ كَانَ يَعْرفُ الْجَمِيعَ. وَلأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجاً أَنْ يَشْهَدَ أَحَدٌ عَنِ الإِنْسَانِ، لأَنَّهُ عَلِمَ مَا كَانَ فِي الإِنْسَانِ “.

وفى (يوحنا 4 : 17-19):

" ..أَجَابَتِ الْمَرْأَةُ وَقَالَتْ: لَيْسَ لِيَ زَوْجٌ. قَالَ لَهَا يَسُوعُ: حَسَناً قُلْتِ لَيْسِ لِيَ زَوْجُ. لأَنَّهُ كَانَ لَكِ خَمْسَةُ أَزْوَاجٍ وَالَّذِي لَكِ الآنَ لَيْسَ هُوَ زَوْجَكِ هذَا قُلْتِ بِالصِّدْقِ. قَالَتْ لَهُ المَرْأَةُ: يَا سَيِّدئُ، أَرَى أَنَّكَ نَبِيٌ “.

وفى (يوحنا 5: 42):

".. وَلكِنِّي قَدْ عَرَفْتُكُمْ أَنْ لَيْسَتْ لَكُمْ مَحَبَّةُ اللهِ فِي أَنْفُسِكُمْ “.

وفى (يوحنا 6: 64):

".. وَلكِنْ مِنْكُمْ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ. لأَنَّ يَسُوعَ مِنَ الْبَدْءِ عَلِمَ مَنْ هُمُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ، وَمَنْ هُوَ الَّذِي يُسَلِّمُهُ “.

وفى (يوحنا 18: 4):

".. فَخَرَجَ يَسُوعُ وَهُوَ عَاِلمٌ بِكُلِّ مَا يَأْتِي عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُمْ: "مِنْ تَطْلُبُونَ؟".

2 - بل يسوع يعلم من هو؟ ومتي كان؟!!

ورد فى (يوحنا 8: 58):

".. قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمَ أَنَا كَائِنٌ".

وترجمتها التفسيرية الدقيقة: “قبل أن يأتي إبراهيم إلى الوجود أنا كائن".

3 - ويعلم مدى سلطانه وماذا وضع الله في يده ومن أين أتي وإلى أين ذهب؟

قال السيد المسيح فى (يوحنا 3 : 35):

".. الآبُ يُحِبُّ الابْنَ وَقَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءِ فِي يَدِهِ “.

وفى (يوحنا 13: 3):

".. يَسُوعُ وَهُوَ عَاِلمٌ أَنَّ الآبَ قَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى يَدَيْهِ، وَأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَرَجَ، وَإِلَى اللهِ يَمْضِي".

وفى (يوحنا 8: 14):

" أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: "وَإِنْ كُنْتُ اَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي حَقٌّ، لأَنِّي أَعْلَمُمِنْ أَيْنَ أَتَيْتُ وَإِلَى أَيْنَ أَذْهَبُ؟ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلا تَعْلَمُونَ مِنْ أَيْنَ آتِي وَلا إِلَى أَيْنَ أَذْهَبُ؟".

وفى (يوحنا 16 : 28):

".. خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ الآبِ، وَقَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَيْضاً أَتْرُكُ الْعَالَمَ وَأَذْهَبُ إِلَى الآبِ“.

4 - ويعلم ماذا سيفعل ومتي يكمل العمل؟

ورد فى (يوحنا 19: 28):

".. بَعْدَ هذَا رَأَى يَسُوعُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ كَمَلَ، فَلِكَيْ يَتِمَّ الْكِتَابُ قَالَ: “أَنَا عَطْشَانُ".

5 -في حضرته كان التلاميذ يخافونه، بل وبيلاطس نفسه أيضاً:

ورد فى (يوحنا 6 : 19):

" نَظَرُوا يَسٌوعَ مَاشِياً عَلَى الْبَحْرِ مُقْتَرِباً مِنَ السَّفِينَةِ، فَخَافُواً".

وفى (يوحنا 19: 7و8):

أَجَابَهُ اليَهُودُ: لَنَا نَامُوسٌ، وَحَسَبَ نَامُوسِنَا يَجِبُ أَنْ يَمُوتَ، لأَنَّهُ جَعَلَ نَفْسَهُابْنَ اللهِ. فَلَمَّا سَمِعَ بِيلاطُسُ هذَا الْقَوْلَ ازْدَادَ خَوْفاً".

قال رجل الله ستانلي جونس:

" إني أعرف أن لا شيء أسْمَى وأجدر بالله وبالإنسان من مُشابهة يسوع المسيح، لأني أعتقد أن الصورة التي أعلنها المسيح لنا عن الله ترينا أنه إله صالح يمكن الاتكال عليه، والثقة به. ليست لدى العالم شكوك عن المسيح، بل هي عن الله. لأن الناس حين يرون الزلازل تبيد الأبرار والأثمة على السواء، وحين يرون الأطفال يقاسون ألوان العذاب من أمراض مختلفة، يتحيَّرون ويتساءلون: أيوجد إله صالح في هذا الكون؟ ولكن الفكر المرتاب يلتفت إلى يسوع المسيح بطمأنينة ويقول: إن كان الله مثل هذا فهو إله حق. ونحن كمسيحيين نقول إن الله كذلك. فهو كالمسيح في صفاته، ونعتقد أن الله هو يسوع المسيح في كل مكان ، وأن يسوع المسيح هو الله معنا. إنه حياة البشرية".

ثم يمضي جونس فيقول:

"ولو اجتمع أكبر أصحاب العقول والنفوس بين الناس وشحذوا قرائحهم ليتوصلوا إلي معرفة صفات الإله الذي يودُّون أن تكون له سيادة الكون، لوجدوا أن صفاته الأدبية والروحية تتخذ صورة له شبيهة بصورة يسوع المسيح. ومما لا شك فيه أن أعظم بشارة أُعلنت للجنس البشري هي القول الموحَى به من الله فى (1تيموثاوس 3: 16): "عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللّهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ".

وإن أعظم خبر تستطيع إذاعته على العالم المسيحي، هو أن الله الذي تعرفون عنه شيئاً غير جلي، ولم تعرفوا حقيقة صفاته، هو ممثل وواضح في يسوع المسيح. فإن كان الله يعطف على الأطفال كما كان يسوع يعطف عليهم، ويهتم بالأبرص والمنبوذ والأعمى والمشلول كما كان يسوع المسيح يهتم بهم، وإن كان قلبه يشبه ذلك القلب الذي انكسر على صليبالجلجثة، فإني لن أحجم عن أن أقدّم له قلبي بلا تحفُّظ".

في الموعظة على الجبل قال الرب يسوع المسيح:

"قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ"، أي موسى قال باسم الله، "وَأَمَّا أَنَا فَأُقولَ لَكُمْ “وأما المسيح هو رب الشريعة فهو يقول مباشرة دون وحي، لأنه هو نفسه الموحي به من الله، هو كلمة الله. لقد كرر المسيح ستة مرات فهذا يدل على ثلاث احتمالات: “أما أنه يجدف ، أو أنه مجنون، أو أنه هو نفسه الله"، وبما أن التلاميذ واليهود سمعوه لم يتهمه أحد بالتجديف أو الجنون إذاً هو الله فهل تؤمن بهِ.

(أرجع للفصل الثاني من كتاب ثقتي في السيد المسيح).

شاهد

نَعَم.. إِنَّ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ هُوَ اللَّهَ

 

إقرأ المزيد:

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

الوهية المسيح في التوراة والإنجيل والقرآن – جـ 1

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن – جـ 2

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن جـ - 3

يسوع المسيح هو هو، أمسًا واليوم وإلى الابد...

هل يعقل أن يولد الله؟!

لَيْتَكَ تَشُقُّ السَّمَاوَاتِ وَتَنْزِلُ

هل نفى المسيح كونة الله المتجسد؟

من هو يسوع المسيح فى القرآن ؟

ظهورات الرب يسوع المسيح قبل التجسد

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن – جـ 2

صباح ابراهيم

(سورة مريم 19): "فارسلنا اليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا".

التفسير الصحيح لهذا النص هو الملاك جبرائيل بشر مريم بحلول روح الله في احشاء مريم العذراء ليتمثل في رحمها جنينا بشرا سويا وهو يسوع المسيح الانسان الكامل الحامل كلمة الله بلاهوته مع ناسوته. وليس جبريل هو روح الله . فهذا تحريف للحقيقة.

النص الانجيلي يوضح الحقيقة

فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَها: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ". (إنجيل لوقا 35:1).

لو كان جبريل روح الله، لعرف نفسه لمريم اولا وهدا من روعها ثم بشرها بغلام بقوة الله العلي. وليس ينفخ جبريل الرجل الشقي في فرجها الذي تفنن المفسرون في تغيير معناه خجلا، وقالوا ان الفرج هو فتحة في ثوبها.

ان مريم خافت من هذا الشبح الماثل امامها وقالت اعوذ بالرحمن منك ان كنت شقيا، وليس تقياً.

لا تتعوذ مريم القديسة بالله من الملاك التقي الظاهر بهيئة بشر سوي، بل كانت خائفة من ان يكون شقيا ويؤذيها. نسخت بالقرآن كلمة (تقيا) بدل شقيا خطا.

المفسرون يتخبطون في تفسير كلمة روح الله، ويعطون معاني لا تتفق مع بعضها البعض، فمرة يقولون

-الروح هو جبريل والملائكة، وان جبريل هو الروح القدس!! في (سورة القدر4)"تنزل الملائكة والروح "..

لماذا فرق بين الملائكة والروح؟

-الروح هو الشريعة المنزلة على الانبياء و الرسل.

-الروح هي المخلوقة المودعة في اجساد بني البشر لتعطي الحياة .

-الروح هي الرحمة من الله .

-الروح هو النصر والتأييد لعباد الله المؤمنين .

-كل معنى مستمد من اية تتضارب بمعانيها .

فاي معنى للروح ، ونبي الاسلام قال في القرآن: "الروح من أمر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا ! "

فمن اين جاءت كل تلك التفاسير البشرية و محمد رسول الاسلام نفسه لم يعلم ما هي الروح وعجز عن تفسير معناها، وحتى ربه لم يفسر معنى الروح لرسوله !

في (سورة النساء 171):

" انما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته القاها الى مريم وروح منه".

هذه العبارة (كلمته) مقتبسة من (انجيل يوحنا 1:1).

"في البدء كان الكلمة، وكان الكلمة عند الله، وكان الكلمة الله" . والكلمة صار جسداً وحل بيننا .

والكلمة المقصود بها - كلمة الله - تجسد و صار انساناً بالمسيح يسوع وحل بيننا ليرينا مجد الله .

(القاها الى مريم) اي حل كلمة الله وروحه القدوس في احشاء مريم و صار الكلمة انساناً، وهو يسوع المسيح .

كلمة الله كان عند الله في السماء منذ الازل قبل تجسّد المسيح بهيئة انسان .

المسيح قال لليهود:" قبل ان يكون ابراهيم انا كائن" والكائن هو المتواجد في الماضي الازلي وفي الحاضر والمستقبل الابدي. وهو احد القاب الله. والمسيح يقول انا كائن.

فمن هو المسيح الذي كان قبل ولادة ابراهيم بأكثر من الفي عام؟

كان كلمة الله في السماء.

(وروح منه): اي روح الله حلّ في احشاء القديسة مريم بهيئة جنين الذي هو يسوع المسيح .

لا يرسل الله ملاكا بهيئة رجل لينفخ في فرج العذراء لتحبل بطفل كما ذكر فى (سورة التحريم 12).. هذا هراء وقلة أدب تم وراء الحجاب لأنه فعل بيولجي.

الله قادر بكلمة منه ان يعمل ما يشاء ولا يحتاج إلى ملاك بهيئة رجل لينفخ في فرج امرأة عذراء ليكون لها طفل .

انظر ما أجمل القداسة في بشارة الملاك جبرائيل لمريم العذراء في الإنجيل عندما بشّرها بالحبل المقدس قائلا لها :

"اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ " .

(انجيل لوقا35:1) – ليس هناك نفخ في فرج ولا كلام هراء. فرق كبير بين القداسة والنجاسة، بين كلام الملاك السماوي وكلام البدوي المنغمس بالجنس ولا يعرف غير لغة الفروج والتفحيش .

-        الله واحد لا شريك له

الإسلام بقرآنه يتهم (النصارى) بالشرك بالله والايمان بثلاث الهة، و تجزاءة الله الواحد إلى ثلاثة اجزاء منفصلة آب و أبن وروح القدس. وهذا ناتج عن عدم الفهم العميق بروحانيات العقيدة المسيحية، فالأسلام فكر قائم على الماديات وبعيد عن الروحانيات.

يعتقد خطا ان (النصارى) يؤمنون بزواج الله من صاحبة حتى يلد له ولداً، حاشا لرب العزة والجلال من هذا البهتان. وينسى المسلمون ان ادبياتهم وكتب تراثهم تعج بالخرافات التي تقول ان الله يجلس على عرش يحمله عدد من الملائكة وله اطيط (صوت)، والله يمكن ان يعرف من ساقه. وان الله يعيد الحوريات إلى أبكار بعد أن يفضها المؤمنون المستمتعون بنكاح حور العين مع وصيفاتهن. هذه خزعبلات لا يقبلها عقل ولا منطق سليم.

اما العقيدة المسيحية فهي مبنية على صخرة الايمان برب واحد لا يتجزا ولا ينقسم، له ذات وكيان اسمه الآب، وله كلمة و اسمها المجازي على الأرض الابن والله حي بروحه القدوس، وتلك الاقانيم الثلاث اله واحد لا يتجزأ، كما ان الانسان له نفس وروح وجسد وهو كيان واحد.

الله الذي تجلى لموسى بالجبل على شكل نار في شجرة العليقة، لا يعجزه وهو قادر على كل شئ ان يتجلى بهيئة انسان وهو المسيح الذي ولد من روحه القدوس وتجسّدْ كلمته الازلية ليرينا مجده و معجزاته ويوصل للبشرية كلماته مباشرة و يفتدي الخطاة بدمه الكريم على الصليب. ولأثبات الولادة المعجزية انها بتدخل الله المباشر، ولد المسيح من عذراء خلافا للطبيعة البشرية، كي ينفرد بمعجزة في ولادته وفي حياته و ينفرد في قيامته من الموت وصعوده للسماء. المسيح نزل من السماء بمعجزة ولادية فريدة و عاد الى سماء مجده بمعجزة فريدة ايضاً.

فمسيح الله لا يتكرر في العالم حتى يوم القيامة، كل شئ فيه فريد متميز عن بقية البشر .

فمن يكون المسيح اذن؟

هل هو عبد الله ام كلمة الله وروحه؟

-        الله يضرب الامثال للناس

في (سورة النور 35):"ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم " .

وفي (سورة ابراهيم 25): "ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون " .

وذكر الوحي المقدس على لسان متى في الأنجيل ان المسيح كان يكلم الناس بأمثال قائلاً :

"فَكَلَّمَهُمْ كَثِيرًا بِأَمْثَال قَائِلاً: «هُوَذَا الزَّارِعُ قَدْ خَرَجَ لِيَزْرَعَ ... الخ" (متى 3: 13).

وفى (إنجيل متى ٣٤:١٣):

"هذَا كُلُّهُ كَلَّمَ بِهِ يَسُوعُ الْجُمُوعَ بِأَمْثَال، وَبِدُونِ مَثَل لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُمْ،".

وفى (إنجيل مرقس ٣٤:٤):

"وَبِدُونِ مَثَل لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُمْ. وَأَمَّا عَلَى انْفِرَادٍ فَكَانَ يُفَسِّرُ لِتَلاَمِيذِهِ كُلَّ شَيْءٍ.".

وفي (انجيل مرقس 2:4) ذكر الوحي عن المسيح :

"فَكَانَ يُعَلِّمُهُمْ كَثِيرًا بِأَمْثَال وَقَالَ لَهُمْ فِي تَعْلِيمِهِ: «اسْمَعُوا خرج الزارع ليزرع ....الخ " .

الله في السماء والمسيح على الارض يكلمون الناس بنفس الطريقة ويضربون الأمثال للناس لعلهم يتذكرون !

فما سبب هذا التطابق حتى في طريقة الكلام وضرب الأمثال للناس؟

فمن يكون المسيح اذن؟

-        الله وحده الخالق، ولا خالق سواه

في (سورة الحج: 73):

" يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ".

من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولا غيره، لكن المسيح الانسان خلق طيراً ونفخ فيه وكان فيه حياة.

فهل المسيح من دون الله ام هو الله الظاهر بالجسد والخالق بمشيئة الله الآب الحامل اذن الله وصلاحياته معه اينما حل ورحل ! والقرآن يؤكد قدرة المسيح على الخلق كما خلق الله آدم.

" اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا باذن الله " اي بمشيئة الله التي يحملها بروحه القدوس، وبعث المسيح ُالحياة في الطين كما فعل الله مع آدم بطريقة نفخ الروح في الطين وتراب الأرض فصار آدم نفسا حية .

لماذا اختص اللهُ المسيح َ وحدَه بالقدرة على الخلق ونفخ الروح؟

الا يطابق هذا كلام المسيح عندما قال:" أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ، مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا"(انجيل يوحنا 25:11)..

نعم المسيح هو الحياة وباعث الروح ومانحها لمن يشاء.

افلا تعقلون؟

لماذا اشرف الانبياء والرسل وخاتم النبيين وحبيب الله الذي يصلي هو وملائكته عليه ويسلموا تسليما، لم يُمنح صلاحية خلق جناح ذبابة لأثبات نبؤته ودعمه امام المشككين برسالته، رغم انه على اتصال وثيق مع ربه ومراسله جبريل يزوره ليل نهار حين الطلب؟ يُنزل له آيات في زواجه و حل مشاكل نساءه و يهب له من النساء المؤمنات لينكحهن ويستنكحهن كما حدث مع زوجة ابنه زيد ابن الحارث، ولكنه لا يدعم نبؤته بمعجزة واحدة تثبت كونه نبياً مرسلاً من الله، فكيف يصدقه الناس؟

هل يفرق الله بين انبياءه ورسله؟ ام ان الخلق بيد الله فقط؟

فمن يكون المسيح الذي له القدرة على الخلق، وموسى شق البحر.

أما محمد فمعجزته ان له قدرة على النكاح بقوة اربعين رجلاً ويطوف على جميع نسائه لينكحهن في ليلة واحدة وبغسل واحد؟

فعلاً انها معجزة خارقة لرجل عربيد .

في (إنجيل مرقس 47:10)، وجد المسيح في الطريق رجلاً اعمى بلا عيون منذ ولادته، ولما علم الاعمى ان المسيح قريباً منه صرخ قائلاً:

" يَا يَسُوعُ ابْنَ دَاوُدَ، ارْحَمْنِي"، فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟» فَقَالَ لَهُ الأَعْمَى: «يَا سَيِّدِي، أَنْ أُبْصِرَ، َ

قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ. إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ». فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَ، وَتَبِعَ يَسُوعَ فِي الطَّرِيقِ.

لم يطلب المسيح اذنا من الله لشفاء و خلق عيونا للاعمى، لكن بكلمته هو شفى الاعمى و خلق له عيونا في مقلته وابصر في الحال.

فمن يكون خالق العيون و الحياة والشفاء السريع غير الله الظاهر بالجسد، افلا تتفكرون؟

في حديث نبوي ان نبي الاسلام قال:"الهم لا شفاء الا شفاءك"، لكن يسوع المسيح شفى الكثير من المرضى واقام الموتى بكلمته فقط، اليس هو كلمة الله المتجسد بهيئة انسان؟

فمن يمثل المسيح اذن؟

البقية في الجزء 3

إقرأ المزيد:

الوهية المسيح في التوراة والإنجيل والقرآن – جـ 1

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن – جـ 2

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن جـ - 3

هل يعقل أن يولد الله؟!

هل نفى المسيح كونة الله المتجسد؟

من هو يسوع المسيح فى القرآن ؟

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

الذبح العظيم.. وفديناه بذبحٍ عظيم

الوهية المسيح في التوراة والإنجيل والقرآن – جـ 1

الوهية المسيح في التوراة والإنجيل والقرآن – جـ 1

صباح ابراهيم

 

يقول الرسول (بطرس في رسالته الاولى 15:3): "قدسوا الرب الاله في قلوبكم، مستعدين دائماً لمجاوبة كل من يسألكم عن سبب الرجاء الذي فيكم".

 

يحتج الاخوة المسلمون على الايمان المسيحي و عقيدة التثليث التي يتهمون فيها (النصارى) انهم يعبدون ثلاث الهة و يقسمون الله إلى ثلاث اجزاء الآب والابن والروح القدس .

 

ويحتجون بأسلوب مؤلف القرآن عن إيمان المسيحيين ان الرب يسوع هو الاله المتجسد ويعتبرون هذا كفراً. ويسالون هل قال المسيح انا هو الله فاعبدوني؟

 

سنجيب عليكم ايها الاخوة المشككين عن سبب الرجاء الذي فينا وعن ايماننا وبالادلة وآيات من التوراة والإنجيل والقرآن نفسه عن اثبات الوهية المسيح له المجد.

 

ان القرآن المحمدي بني على انتقاد ايمان نصارى نجران، وهم من الهراطقة الخارجين عن العقيدة المسيحية التي يؤمن بها كل مسيحيي الكنيسة الجامعة في العالم. ولهذا ما جاء بالقرآن في القرن السابع الميلادي هو ضد المسيحية وليس الإيمان المسيحي الصحيح في بعض آياته، لكن القرآن اقتبس من الكتاب المقدس بعض آلآيات التي تؤكد الوهية المسيح لأجل كسب نصارى جزيرة العرب لجانب محمد ودعمه لأنهم من اهل الكتاب، وهذا ما سنوضحه بهذا المقال تصحيحاً لافكار الاخوة المُسلمين عن صحة الايمان المسيحي، كما سنثبت الوهية الرب يسوع المسيح انه كلمة الله المتجسد وصورة الله على الارض من التوراة والانجيل و آيات القرآن .

 

في توراة موسى والانبياء، تنبأ النبي اشعياء قديماً قائلاً: "١٤ وَلكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ»"(أش 7 : 14)، وتفسير عمانوئيل تعني الله معنا أى قريبنا أخذ صورة بشريتنا. ولم تحبل اي عذراء في العالم وتلد ابنا غير مريم العذراء ابنة يواقيم التي ولدت يسوع المسيح، بقدرة روح الله القدوس، وتحققت النبوءة وجاء الله بصورة المسيح وكان معنا ولا يزال .

 

في (إنجيل لوقا 35:1) بشّر الملاك جبرائيل مريم العذراء بالحبل المقدس قائلا لها :

"اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ".

انها بشارة السماء للقديسة مريم بتجسد كلمة الله، والكلمة صار انساناً ولهذا دعي ابن الله بالروح أى حامل طبيعة الله وليس بالزواج من صاحبة! والمسيح ليس ولد الله بيولوجياً، بل ابن الله انتساباً، كما نقول ان العراقي هو ابن العراق، والمصري ابن النيل. فالأبن بالانتساب لا يعني الولد من صلب أب بيولوجي . وهذا ما يجهله المُسلمون بسبب تفسيرات شيوخ الاسلام الجهلة .

 

انجيل يوحنا يفسر لنا هذا بقوله : "في البدء كان الكلمة ، وكان الكلمة عند الله ، وكان الكلمة الله . " وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا."

الكلمة صار جسداً بالروح القدس، فولد يسوع المسيح ممثلاً الله بالجسد بتجسد كلمة الله وانه ليس مخلوق، لأن كلمة الله ازلي وليس مخلوق بزمن ما.

 

فالمسيح كان موجودا في السماء عند الله بكلمته التي بها كان كل شئ وبغيرها لم يُخلق اي شئ. قال المسيح لليهود: "إَنِّي خَرَجْتُ مِنْ قِبَلِ اللهِ وَأَتَيْتُ. لأَنِّي لَمْ آتِ مِنْ نَفْسِي، بَلْ ذَاكَ أَرْسَلَنِي.".

واضاف مخاطباً اليهود:

"ابوكم ابراهيم تهلل ان راى يومي فَرَأَى وَفَرِحَ،

فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ: «لَيْسَ لَكَ خَمْسُونَ سَنَةً بَعْدُ، أَفَرَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ؟».

قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ».

المسيح كائن بالروح وليس بالجسد ك كلمة الله في السماء منذ الأزل وقبل ان يولد النبي ابراهيم بالاف السنين . والكلمة صار انسانا اسمه يسوع اي المخلص وعمانوئيل اي الله معنا .

و[الكائن] تعني المتواجد في الماضي والحاضر والمستقبل . والدليل ان المسيح رُفعَ الى السماء حيا بجسده وروحه وباقيا إلى الازل، وهو من سَيُدينُ العالم يوم الحساب والدينونة.

 

قال يسوع:"إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَأْتِي فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، وَحِينَئِذٍ يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ عَمَلِهِ". .. وابن الانسان هو احد القاب السيد المسيح .

قال المسيح كلاما لا يمكن ان يقوله بشر على الاطلاق وهذا يدل على الوهيته:

"انا هو الطريق والحق والحياة ، ليس احد يأتي إلى الآب إلا بي" .

فمن يكون المسيح الذي هو الطريق الى الله، وهوالحق و واهب الحياة ؟

 

وقال يسوع ايضا يثبت الوهيته و مصدره: " اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ.. انا والآب واحد.. صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ.. الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ (المعجزات)" . والآب في الانجيل هو الله

.

سأل المسيح تلاميذه:"«وَأَنْتُمْ، مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا ؟» فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَقَالَ: «أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ!» وردّ عليه المسيح: طوبى لك يا سمعان بْنَ يُونَا، إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لَمْ يُعْلِنْ لَكَ، لكِنَّ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ" . طوّبه (هنئه) ولم ينتهره لأن بطرس قال الحق بارشاد الآب في السماوات. انه كلمة الله في السماء ، وابن الله الحي على الارض بالناسوت.

 

المسيح صلب من اجل فداء البشرية وفتح ابواب السماء لمغفرة الخطاة وسفك دمه على الصليب . واكد هذا الرسول بولس بقوله:

"اِحْتَرِزُوا إِذًا لأَنْفُسِكُمْ وَلِجَمِيعِ الرَّعِيَّةِ الَّتِي أَقَامَكُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ فِيهَا أَسَاقِفَةً، لِتَرْعَوْا كَنِيسَةَ اللهِ الَّتِي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ".

هل الله الروح له دم، ام انه دم المسيح الفادي الذي هو صورة الله على الارض؟

لأثبات الوهية السيدالمسيح للاخوة المسلمين نذكرهم بأقوال السيد المسيح المبارك لتلاميذه:

"ها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر"(متى 20:28).

 

من هو الذي يبقى كل الايام والى انقضاء الدهر غير الله، الاله السرمدي الذي هو الاول و الاخر، البداية والنهاية. فكيف يقول المسيح عن نفسه انه باق الى انقضاء الدهر ان لم يكن هو الله المتجسد!

كما قال:" أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا، وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَد".

 

من يجروء ان يقول هذا الكلام الالهي غير الرب الاله وحده ؟ ومن يملك صلاحية منح الخلود الابدي للانسان غير الله وحده.. فمن يكون المسيح مانح الحياة والخلود الأبدي؟

 

ان لم يحيّد المسلم فكره عن نصوص قديمة جاءت في القرآن لن يفهم هذا الكلام ابداً .

اي انسان يقول هذا الكلام اما ان يكون مجنوناً لا يعي ما يقول، أو المتكلم هو الله بذاته بصوت المسيح.

 

-        المسيح له قدرة الله كلها

يعلم الغيب: لن يعلم الغيب واحداث المستقبل غير الله وحده ، تنبأ يسوع المسيح عن موته وصلبه وموعد قيامته من الموت حيا قبل الحدث وقال لتلاميذه:" إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ يَتَأَلَّمُ كَثِيرًا، وَيُرْفَضُ مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، وَيُقْتَلُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ" !!

 

هل الانسان العادي يعرف موعد موته ويتنبا بقيامته من الموت بعد ثلاثة ايام إن لم يكن روح الله فيه؟

وقال لبطرس الذي سيحضر محاكمته وينكره:" الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ إِنَّكَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ دِيكٌ تُنْكِرُني ثَلاَثَ مَرَّاتٍ .!!! هذا الكلام تم قبل ان يتم القبض عليه و محاكمته. فكيف علم الغيب والحدث قبل وقوعه بالتفصيل؟

 

وَصَاحَ الدِّيكُ ثَانِيَةً، فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ الْقَوْلَ الَّذِي قَالَهُ لَهُ يَسُوعُ :

"إِنَّكَ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ مَرَّتَيْنِ، تُنْكِرُنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ». فَلَمَّا تَفَكَّرَ بِهِ بَكَى"(إنجيل مرقس 14 : 72)

من يكون المسيح الذي يعلم الغيب واحداث المستقبل بكل تفاصيلها؟

والقرآن يؤكد ان المسيح يعلم الغيب بقوله :"وانبئكم بما تاكلون وما تدخرون في بيوتكم" .

 

المسيح اخبر المراءة السامرية عن تاريخها الماضي و الحالي دون ان يقابلها سابقا . وقال لها ان لك خمسة ازواج سابقين والذي معها الان ليس زوجها . فاعترفت امام الناس ان المسيح اخبرها بكل شئ عن ماضيها ولم يتعرف عليها سابقاً .

 

-        المسيح خالق الحياة

خلق للمولود اعمى عيونا و ابصر بها . و اعاد الحياة لعدد من الموتى بضمنهم صديقه لعازر وقد مات و وضع في القبر منذ اربعة ايام وانتن جثته، فاخرجه من القبر ملفوفا بكفنه بكلمة واحدة قائلا لعازر هلم خارجا . ولم يطلب الاذن من احد لأن قوة الله معه وحالّة فيه .

القرآن يؤكد هذه القدرة للمسيح بقوله:"اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيراً باذن الله " المسيح يحمل اذن الله بلاهوته .

الخالق الوحيد في الكون هو الله، فلماذا اختص المسيح الانسان بالقدرة على الخلق و اعادة الحياة للموتى ؟ ان مشيئة الله معه وهذا ما يقول عنه القرآن: باذن الله .

 

-        المسيح غافر الذنوب والخطايا

الله وحده يغفر الذنوب جميعا ، فلماذا اعطى صلاحية غفران الذنوب للمسيح فقط ؟ افيقوا يا مسلمين ؟

"وَإِذَا مَفْلُوجٌ يُقَدِّمُونَهُ إِلَيْهِ مَطْرُوحًا عَلَى فِرَاشٍ، فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «ثِقْ يَا بُنَيَّ. مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ». (إنجيل متى 2:9)

قال المسيح للمراءة الخاطئة بعد ان ندمت ومسحت رجله بشعرها : « مَغْفُورَةٌ لَكِ خَطَايَاكِ ... إِيمَانُكِ قَدْ خَلَّصَكِ، اِذْهَبِي بِسَلاَمٍ».

 

-        المسيح صورة الاله والانسان المعصوم عن الخطأ

الكثير من الانبياء اخطأؤا، وارتكبوا اخطاء، لكن المسيح وحده كان انسانا كاملا بلا خطيئة، وتحدى اليهود واعداءه ان يمسكوه بخطيئة واحدة فلم يقدروا. فأتهموه بالتجديف حتى يتخلصوا منه، لأنه كان يشكل خطراً على تطرفهم الديني وتمسكهم بنصوص الشريعة الموسوية رياء دون التطبيق الحقيقي .

 

يتبع في الجزء 2

إقرأ المزيد:

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن – جـ 2

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن جـ - 3

هل يعقل أن يولد الله؟!

هل نفى المسيح كونة الله المتجسد؟

من هو يسوع المسيح فى القرآن ؟

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

الذبح العظيم.. وفديناه بذبحٍ عظيم

هل مات المسيح على الصليب ؟

هل مات المسيح على الصليب ؟

 

سؤال حيّر المسلمين على مر العصور, منهم من يسلم به ومنهم لا, والكثيرين منهم يعتقدون أن الله أبدل المسيح بشخص آخر , والمسلمون مختلفون فيما بينهم على من هو البديل منهم من يقول يهوذا الذي أسلمه ومنهم يقول رجل آخر , والسبب عبارة واحدة جاءت في القرآن في (سورة  النساء 4 :  157 -159) :

" وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159) " لكن في نفس السورة يقول : " وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159) " ..  

وفي (سورة آل عمران 3 : 55) :  

" إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَوَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ " ..

وفي (سورة المائدة 5 :  117) :

" فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ " .

نلاحظ هنا في هذه العبارات أن المسيح مات فعلاً ,إلا في العبارة الأولى الأمر ملتبس على البعض ولغاية في نفسهم ادعوا أنها تعني عدم موته , لكنه هنا يرد على اليهود الذين قالوا له أننا تخلصنا من المسيح فبلك وقتلناه لكنه يقول لهم أنه شبه لكم أنكم قتلتموه لأنه قام . فمحمد لايستطيع أن ينكر حقيقة موت المسيح :

أولا: لأنه ذكرها في العبارات السابقة فهو قبل بموته ،

ثانيا: لأنه لايمكنه نفي موت المسيح لأن المسيحية كانت منتشرة في الجزيرة العربية في زمنه , وإذا قال ذلك سيتعرض لاستهزاء اليهود به ورفض الناس لكلامه رفضا باتا , فحادثة الصلب حقيقة تاريخية معروفة في ذلك الوقت الذي لم يمض عليه زمانا طويلا , والإتصال بين الجزيرة العربية وأرض فلسطين كان مستمرا ومتواصلاً ،

ثالثا: الكتاب المقدس أيضا كان منتشرا في الجزيرة العربية وفي كثير جدا من أنحاء العالم،

رابعا: محمد لم يقل أن الكتاب المقدس ذكر عدم موته .

ولمعرفة الحقيقة علينا مراجعة الكتاب المقدس الذي يتكلم عن هذا الموضوع إن كان بالنبؤات التي تكلمت عن موت المسيح في التوراة وعن تتميمها بالكامل في الإنجيل .

سفر التكوين : عندما سقط آدم وحواء في خطية العصيان بسبب تجربة الشيطان لهما بواسطة الحية قال لها الله مخاطبا الشيطان الذي بداخلها ( وأضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه ) تكوين 3 : 15 . فالوحيد الذي هو نسل المرأة كان المسيح ونحن نسل الرجل أب كل واحد منا فالمعروف عند المسلمين أيضا أن المسيح لم يأت من زرع بشري بل من روح الله . فسحق رأس الحية تم في موت المسيح على الصليب فداء للبشرية , وسحق الحية لعقب المسيح يعني أن الشيطان سيضطهد المؤمنين بالمسيح وهذا ما يحصل كل يوم . ولو لم يمت المسيح لكانت الذبائح باقية الى الآن للتكفير عن الخطايا , كما طلبها الله من هابيل واخيه قايين وأيضا من نسل آدم الى نوح ونسله ,الى ابراهيم الذي فدى ابنه بكبش وهذا الفداء مذكور حتى بالقرآن , الذي نأخذ منه بعض الأمور ليس لأننا نؤمن به لكن لاعتقادنا أن الله سمح أن تذكر فيه بعض الامور لتكون شهادة للمسلمين على صحة الكتاب المقدس فمحمد عندما قال عن فداء ابن ابراهيم ( وفديناه بذبح عظيم ) فهو كان يعرف أن الكبش يشير الى المسيح لذلك سماه ذبح عظيم , فليست العظمة للكبش بل للذي يمثله الكبس .

ثم طلب الله من موسى أن يصنع الفصح ليلة خروج الشعب من مصر, ولخروف الفصح مواصفات أهمها أن عظم لايكسر منه إشارة الى المسيح الذي هو فصحنا والذي لم تكسر ساقيه على الصليب كما حصل للصين المصلوبين معه . حسب النبوة التي جاءت في المزمور 34 : 20 ( يحفظ جميع عظامه واحد منها لاينكسر )

وسفر المزامير : مليىء بالنبؤات عن المسيح سنأخذ منها ما يختص بموته ,

المزمور 22 : ( الهي الهي لماذا تركتني ) قالها المسيح وهومعلق على الصليب فولكان المعلق غير المسيح لما قالها بل لكان قال لماذا ظلمتني حيث وضعتني بدل المسيح , ( كل الذين يرونني يستهزئون بي ) وهذا ماذكرته الأناجيل أن الناس كانوا يستهزءون به قائلين له( انزل عن الصليب لنؤمن بك ) ,(يبست مثل شقفة قوتي ولصق لساني بحلقي ) وهذا ما حصل حيث قال على الصليب ( أنا عطشان ) , ( ثقبوا يدي ورجلي ) وكذلك حصل للمسيح  وعندما ظهر للتلاميذ أراهم يديه ورجليه المثقوبتين ,  ولايمكن للبديل أن يقوم من الأموات ويظهر للتلاميذ ويريهم يديه ورجليه المثقوبتين وإلا لكانوا عرفوا أنه بديل عن المسيح الذي عاشوا معه ثلاث سنين ويعرفونه جيدا وإلا لكان الله خدعهم أيضا في هذه وحاشى لله أن يفعل هذا ,( يقسمون ثيابي بينهم وعلى لباسي يقترعون ) وكذلك المسيح فعل به الجنود الرومان كما ذكرت الأناجيل . والنبي داود هنا في هذا المزمور تنبأ عن شخص المسيح البار وليس عن بديل له وإلا كان الله تنبأ بواستطة نبيه عن الشخص الغلط  أيضا وحاشى لله أن يغش البشر ,  

المزمور 41 : 9 ( أيضا رجل سلامتي الذي وثقت به آكل خبزي رفع علي عقبه ) وهذه نبوة عن يهوذا الذي أكل من نفس الصحفة مع المسيح والذي  أسلمه وباعه بثلاثين من الفضة , ولايمكن أن تتم هذه النبوة عن البديل فهولم يكن مع التلاميذ ليلة الفصح ولم يأكل مع  يهوذا من نفس الصحفة ولم يخونه .

المزمور 69 : 21 ( ويجعلون في طعامي علقما وفي عطشي يسقونني خلا ) وهذا ما حصل فعلا حيث سقاه الجنود خلا ,  وكما قلنا لايمكن أن تتم نبوة الهية في المصلوب الغلط .

المزمور 129 : 3 ( على ظهري حرث الحراث طولوا أتلامهم ) وهذه نبوة عن جلد المسيح قبل الصلب , الم يتساءل المسلمون المعترضون على موت المسيح , كيف سكت هذا البديل ولم يتكلم عند الجلد ؟ كيف لم يعرفه الرومان واليهود ولاحتى التلاميذ ولاحتى أمه مريم والنساء اللواتي كن عند الصليب ؟ كيف يخدع الله الناس المؤمنين وغير المؤمنين كيف ترك أمه تبكي ولماذا كل هذا لماذا لم يظهر الله قوته بأخذ المسيح أمام أعين أعداءه  قبل الآلام؟ لماذا استبدله على الصليب؟ لماذا أحزن أحباء المسيح ؟ أسئلة لايمكن لأي مسلم أن يجيب عليها لأنه لم يكن هناك بدبل ,

أشعياء 50 : 6 ( بذلت ظهري للضاربين وخدي للناتفين وجهي لم استر عن العار والبصق ) وهذه أيضا نبوة عن المسيح عندما جلدوه , والبديل لم يسلم نفسه للضرب , والبديل لم يكن في المحاكمة أمام رؤساء الكهنة عندما نتفو لحيته وبصقوا في وجهه . وإذا كان الله رفعه اليه ولم يسمح بصلبه لماذا سمح بجلده وضربه والبصق في وحهه ونتف لحيته ومحاكمته ؟

أشعياء53 : هذا الإصحاح كله يتكلم عن آلام المسيح وموته وحتى دفنه في قبر رجل غني , نبوة لايمكن أن تحصل مع بديل لادخل له في موضوع الفداء الذي رتبه الله للبشرية . نأخذ مقطع من هذا الإصحاح :

( محتقر ومخزول من الناس رجل أوجاع ومختبر الحزن وكمستر عنه وجوهنا محتقر فلم نعتد به لكن أحزاننا  حملها وأوجاعنا تحملها ونحن حسبناه مصابا مضروبا من الله ومزلولا , وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا ,كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد الى طريقه والرب وضع عليه إثم جميعنا , ظلم أما هو فتزلل ولم يفتح فاه كشاة تصاق الى الذبح وكنعجة صامتة امام جازيها فلم يفتح فاه, من الضغطة ومن الدينونة أخذ وفي جيله من كان يظن أنه قطع من أرض الأحياء أنه ضرب من أجل ذنب شعبي , وجعل مع الأشرار قبره ومع غني عند موته على أنه لم يعمل ظلما ولم يكن في فمه غش )

نلاحظ هنا قول النبي : الرب وضع عليه إثم جميعنا , وهذه لايمكن أن تحصل مع بديل غير معروف من هو أو على يهوذا الذي أسلمه لأنه إنسان خاطىء ولايمكن أن يحمل إثم الجميع إلا المسيح البار الذي لم يفعل خطية بشهادة القرآن أيضا .

دانيال 9 : 24 26 ( سبعون اسبوعا قضيت على شعبك وعلى مدينتك المقدسة لتكميل المعصية ولمسح قدوس القدوسين , فاعلم وافهم أنه من خروج الأمر لتجديد أورشليم زبنائها الى المسيح الرئيس سبعة أسابيع واثنان وستون اسبوعا يعود ويبنى سوق وخليج في ضيق الأزمنة , وبعد اثنين وستين اسبوعا يقطع المسيح وليس له , وشعب رئيس آت يخرب المدينة والقدس وانتهاؤه بغمارة والى النهاية حرب وخرب قضي بها ...)

هنا نقرأ ان النبي دانيال تنبأ عن موت المسيح وليس عن بديل , ففي الوقت المعين حسب هذه النبوة مات المسيح  وخربت أورشليم على يد الرومان سنة سبعون ميلادية .

هوشع 3 : 4 ( لأن بني اسرائيل سيقعدون أياما كثيرة بلا ملك ولارئيس ويلا ذبيحة وبلا تمثال وبلا أفود وترافيم بعد ذلك يعود بنو اسرائيل ويطلبون الرب الههم ودادود ملكهم ويفزعون الى الرب والى جوده في آخر الأيام )

هنا نبوة أيضا عن مون المسيح, فساعة موته انشق حجاب الهيكل الذي كان يفصل قدس الأقداس الداخلي عن الخارج ولم يعد الكهنة هم الوسطاء بين الله والناس وأصبح المسيح هو الوسيط الوحيد وأصبح بإمكان كل انسان يؤمن بموت المسيح بديلا عنه أن يدخل الى محضر الله عندما يصلي , وأيضا بانهدام الهيكل وخراب أورشليم حسب نبوة المسيح عنها انهدم المذبح ولم يعد اليهود يقدمون ذباثح حسب الشريعة الموسوية الى الآن لأن المسيح صار الذبيحة الذي كانت ترمز اليه الذبائح المقدمة في الهيكل فعندما يأتي الأصل ينتفي الرمز, ولايمكن لليهود أن يقدموا ذبيحة إلا في أورشليم وعلى مذبح الهيكل بالذات دون غيره لذلك سمح الله بهدم الهيكل لكي يفهم اليهود وغير اليهود ويؤمنون , فنبوة هوشع أن بني اسرائيل سيقعدون أياما طويلة بلاذبيحة تمت حرفيا .

زكريا 11 : 12  ( فقلت لهم إن حسن في أعينكم فاعطوني أجرتي وإلا فامتنعوا فوزنوا اجرتي ثلاثين من الفضة فقال لي الرب القها الى الفخاري الثمن الكريم الذي ثمنوني به ) وهذه نبوة عن بيع يهوذا للمسيح بثلاثين من الفضة وتسليمه لليهود , ولايمكن أن يسلم يهوذا بديلا عن المسيح , فعملية البيع والتسليم تمت في المسيح, والقرآن لم يقل أن يهوذا سلم بديلا للمسيح , ولوكان هناك بديلا فعلا لبدأ الإستبدال من هنا في خيانة يهوذا . والإنجيل يذكر أن يهوذا انتحر لأنه ندم على تسليمه المسيح ولو كان سلم بديلا له لما انتحر .

زكريا 12 : 10  ( وأفيض على بيت داود وعلى سكان أورشليم روح النعمة والتضرعات فينظرون الى الذي طعنوه وينوحون عليه كنائح على وحيد له وكونون في مرارة عليه كمن هو في مرارة على بكره )

وهذه نبوة عن اليهود في آخر الأيام عندما يأتي المسيح ثانية ويراه اليهود في ذلك الوقت ويرون طعنة الحربة في صدره , يقول أنهم سيندمون ويبكون لآنهم تسببوا في طعن المسيح ويبكونو عليه كما يبكي الإنسان وحيدا في مرارة , وهذه لن تحصل إذا كان المطعون بديلا عن المسيح , والبديل لن يأتي في آخر الأيام ,بل المسيح هو الذي سيأتي والمسلمون يعرفون هذا تماما وسيظهر وطعنة الحربة ظاهرة على صدره وآثار المسامير أيضا على يديه , وهم لم ينتبهوا الى هذه النبوة عندما قالوا أن المسيح استبدل على الصليب .  

زكريا 13 : 6   ( فيقول له ما هذه الجروح في يديك فيقول التي جرحت بها في بيت أحبائي )

وهذه أيضا نبوة عن المستقبل عندما سيأتي ويرى اليهود الجروح في يديه سيسألونه عنها فسيقول لهم أنه جرح بها في مدينة أورشليم بين أحباءه ونرى هنا أنه سيبقى يقول انهم أحباءه , والبديل لن يستطيع أن يقول هذا الكلام .

أما في العهد الجديد فموضوع صلب المسيح يملأ صفحات الكتاب ولايمكن أن يكون الوحي المقدس سمح بكتابة هذا الكم الهائل عن صلب المسيح لأنه دلالة على فداء الله للبشر بواسطة المسيح, وبعد ذلك يستبدله بشخص آخر لكن ليس في الإنجيل بل في كتاب آخر ويترك المؤمنين المسيحيين يعيشون في وهم وفي اعتقاد خاطىء يصححه لهم بعد سبعة قرون , وفوق كل هذا لايوجد ولامسيحي واحد  مؤمن متدين أو غير متدين  بعد هذه السبعة قرون صدق مقولة أن الله استبدل المسيح بشخص آخر , أليس لدى الله قدرة على إقناع مسيحي واحد بهذا الأمر لماذا فقط المسلمين هم الذين صدقوا هذه المقولة , حتى الملحدين لم يصدقوا أن المسيح استبدل بشخص آخر , الجواب لأنها غير صحيحة , فلنرى ما يقوله العهد الجديد عن هذا الموضوع :

انجيل متى 1 : 21  ( فستلد ابنا وتدعوا اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم )

وهنا الملاك يكلم يوسف خطيب مريم عن حبلها بالمسيح , وموضوع يخلص شعبه من خطاياهم لايتم بصنع العجائب وتعليم الناس عن الله بل تعني أنه سيموت بدلا عنهم لأن الخطية تجاه الله تجلب الموت للإنسان والمسيح سيحمل خطايا البشر مع أنه لم يفعل خطية , إذا هذه نبوة من الملاك ليوسف أن يسوع سيموت مخلصا المؤمنين به . والبديل لم يكن اسمه يسوع  أي يخلص  ولم يقل المسلمون ما هو اسمه بل اختلفوا على شخصيته .

متى 2 : 11  ( وأتوا الى البيت ورأوا الصبي وأمه فخروا وسجدوا له ثم فتحوا كنوزهم وقدموا له هداي ذهبا ولبانا ومرا)  . وهنا يتكلم عن الملوك الذين أتوا من المشرق ( المجوس ) الذين قدموا الهدايا لملك اليهود يسوع الطفل

فالذهب هو دليل الملك فهو الان يملك على قلوب المؤمنين به وسيملك على الأرض عندما سيأتي ثانية  لهذا سجدوا له , والبان دليل أنه كاهن وسيط بين الله والبشر , والمر دليل الآلام التي سيتألمها على الصليب . فلو كان هناك بديل لما كان هناك داع لكل هذه الهدايا ولكل هذا السفر,  يرى هؤلاء المجوس نجما كبيرا يقودهم الى أرض فلسطين ليقدموا هذه الهدايا لصاحب هذا النجم وبعد ذلك يستبدل الله هذا المخلص برجل آخر.  وأيضا في

لوقا 2 : 10 يقول ( فها أنا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب أنه ولد لكم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب )  فلايمكن للملاك هنا الذي بشر الرعاة أن يبشر بمخلص ثم يأخذ الله هذا المخلص اليه دون أن يخلص أحدا .

لوقا 2 : 25  ( وكان رجل في أورشليم اسمه سمعان وهذا الرجل كان بارا تقيا ينتظر تعزية اسرائيل والروح القدس عليه وكان قد أوحي إليه بالروح القدس أنه لن يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب , فأتى بالروح الى الهيكل وعندما دخل بالصبي يسوع أبواه ليصنعا له حسب عادة الناموس أخذه على ذراعيه وبارك الله وقال الآن تطلق عبدك ياسيد حسب قولك بسلام لأن عيني قد ابصرتا خلاصك الذي اعدته قدام وجه جميع الشعوب ... وقال لمريم أمه ها أن هذا قد وضع لسقوط وقيام كثيرين في اسرائيل ولعلامة تقاوم وأنت ايضا يجوز في نفسك سيف لتعلن أفكار من قلوب كثيرة )

نلاحظ هنا أن كلام هذا الرجل البار التقي لم يكن من نفسه بل من الروح القدس لآن الروح القدس كان عليه كما يقول الإنجيل هنا فهو قد رأى المخلص الذي وعده به الرب وتنبا أن الإيمان به سيكون المحك لقيام وسقوط كثيرين , ولعلامة تقاوم والمعروف أن المسلمين وشهود يهوى يقاومون الصليب , وتنبؤه لمريم بالسيف الذي سيجوزفي نفسها حصل عندما رأت ابنها معلقا على الصليب , فلو كان المعلق بديلا للمسيح  لما كانت هذه النبوة ولما تألمت مريم .

يوحنا 1 : 29   ( وفي الغد نظر يوحنا يسوع مقبلا اليه فقال هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم )

وهنا كلام يوحنا عن المسيح يعني حرفيا أن المسيح أرسله الله ليكون الذبيحة المقدمة بدل خطايا البشرية , التي كان قد طلبها لغفران خطايا كل إنسان من آدم الى موسى بالشريعة , ولايمكن ليوحنا الذي قال عنه المسيح أنه أعظم من نبي وهو المعروف عند المسلمين بالنبي يحيى  أن يتنبأ أن المسيح سيموت كذبييحة عن الخطاة ووقت الموت وتقديم هذه الذبيحة يستبدله الله برجل آخر. فكيف يعطي الله نبوة ويرفضها وقت تتميمها , طبعا هذا غير صحيح لأنه لم يكن هناك بديل أصلا .   والآن نأتي الى كلام المسيح نفسه وتصريحاته هو عن موته وعن صلبه ودفنه وقيامته .

متى 12 : 38  ( حينئذ اجاب قوم من الكتبة والفريسيين قائلين يامعلم نريد أن نرى منك آية فأجاب وقال لهم جيل شرير فاسق يطلب آية ولاتعطى له آية إلا آية يونان النبي لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة ايام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال )

وهذا تصريح من المسيح أنه سيموت وسيدفن وسيقوم بعد ثلاثة أيام وهذا ما حصل فعلا وهي لم تتم في البديل , والمسلمون لم يتكلموا عن قيامة البديل, توقفوا فقط عند استبدال الله للمسيح قبل الصلب وانتهى , مع أن موضوع القيامة واضح جدا وكبير جدا ومهم  في العهد الجديد .

متى 16 : 21  ( من ذلك الوقت ابتدأ يسوع يظهر لتلاميذه أنه ينبغي أن يذهب الى أورشليم ويتألم كثيرا من الشيوخ ورؤساء الكهتة والكتبة ويقتل وفي اليوم الثالث يقوم فأخذه بطرس اليه وابتدأ ينتهره قائلا حاشاك يارب لايكون لك هذا فالتفت وقال لبطرس اذهب عني ياشيطان انت معثرة لي لأنك لاتهتم بما لله لكن بما للناس )

وهنا أيضا تصريح مباشر من المسيح للتلاميذ أنه يجب أن يتالم ويقتل وفي اليوم الثالث يقوم , أي أنه جاء من أجل هذا العمل وسيتتمه لآنه سبب خلاص البشرية وفدائها من الخطايا , والعجيب في امر المسلمين أنهم يفعلون كبطرس الذي انتهره المسيح هنا , حيث أنهم عن جهل أو عن علم يرفضون موت المسيح  معتقدين أن هذا لايمكن أن يحصل للمسيح نبي الله ورسوله  حسب قولهم عنه , فهذه اهانة له لايقبلونها ويرفضون موته بهذه الطريقة ويفضلون قصة ترفيعه الى السماء واستبداله بشخص آخر معتقدين أن هذا هو الحق لكن المسيح هنا رفض كلام بطرس الذي يشبه كلام المسلمين ووبخه بل قال له اذهب عني ياشيطان أي أن ما قاله بطرس كان فكر من الشيطان أن يمنع المسيح من الذهاب الى الصليب حتى لايتم الفداء ويحصل الناس على خلاص من خطاياهم نتييجة الإيمان بهذا المخلص لأن الشيطان يعرف المكتوب عن يسوع الذي يخلص شعبه من خطاياهم ويعرف النبوآت عنه , وعرف تتميمات هذه النبوآت منذ ولادته لذلك حرض هيرودوس الملك على قتله بأمره قتل كل الصبيان من عمر سنتين وما دون عندما جاء المجوس واخبروه عن مولد ملك اليهود , وحاول أن يوقعه بالتجربة عندما كان صائما لمدة أربعين يوما لكي يخطىء  ولايعود بارا بدون خطية وتفشل عملية الفداء , وحاول قتله بتحريض اليهود على رجمه بالحجارة , كما حاول طول الوقت أن يمنع الناس من الإيمان به , كما أنه حاول حتى ساعة الصلب على تفشيل الفداء بدفع رؤساء الكهنة أن يقولوا له انزل عن الصليب لكي نؤمن بك . لأنه عرف أن أول نبوات الكتاب ( نسل المرأة سيسحق رأس الحية ) التي هي الشيطان ستتم في الصليب . إن من المؤسف حقا أن يصدق المسلمون هذه الكلام أن الله استبدله بشخص آخر ولم يمت, أي لم يتم الفداء بواسطة ( حمل الله الذي يرفع خطية العالم ) , ماذا سيفعلون لو اكتشفوا أنهم يتممون رغبة عدو الله والناس , الشيطان .

متى 17 : 22 ( وقيما هم يترددون في الجليل قال لهم يسوع أن ابن الإنسان سوف يسلم الى أيدي الناس فيقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم فحزنوا جدا )

وهنا أيضا تصريح من المسيح للتلاميذ عن موته وقيامته

متى 17 : 9  بعد أن أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا الى جبل التجلي ورأوا ظهور موس وإيليا معه ,يقول الإنجيل ( وفيما هم نازلون من الجبل اوصاهم يسوع  قائلا لاتعلموا أحد بما رأيتم حتى يقوم أبن الإنسان من الأموات )

وهذا كلام واضح من المسيح أنه سيموت وسيقوم من الأموات .

متى 20 : 17   ( وفيما كان يسوع صاعدا الى أورشليم أخذ الاثني عشر تلميذا على انفراد في الطريق وقال لهم ها نحن صاعدون الى أورشليم وابن الإنسان يسلم الى رؤساء الكهنة والكتبة فيحكمون عليه بالموت ويسلمونه الى الأمم لكي يهزاوا به ويجلدوه ويصلبوه وفي اليوم الثالث يقوم ... كما أن ابن الإنسان لم يأت ليخدم بل ليخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين )

وهنا نبوة وتصريح تفصيلي بما سيحصل له ليس فقط الموت بل الإستهزاء والجلد  وهذه لم تحصل للبديل , وأيضا التصريح عن الصلب من المسيح نفسه, للذين يرفضون الصليب من المسلمين وشهود يهوى . وأيصا تصريح منه أنه سيبذل نفسه فدية عن كثيرين, تأكيدا مسيقا  للذين يرفضون الفداء بواسطة المسيح في هذه الأيام .

متى 21 : 33  وكلم المسيح رجال الدين اليهود ( الفريسيين ) بمثل قائلا ( كان انسان رب بيت غرس كرما وأحاطه بسياج وحفر فيه معصرة وبنى برجا وسلمه الى كرامين وسافر ولما قرب وقت الإثمار ارسل عبيده الى الكرامين ليأخذ أثماره فأخذ الكرامين عبيده وجلدوا بعضا وقتلوا بعضا ورجموا بعضا ...فأخيرا أرسل لهم ابنه قائلا يهابون ابني وأما الكرامون فلما رأوا الإبن قالوا فيما بينهم هذا هو الوارث هلموا نقتله ونأخذ ميراثه فأخذوه خارج الكرم وقتلوه ... ولما سمع رؤساء الكهنة والكتبة أمثاله عرفوا أنه تكلم عليهم ) وكانوا يخططون لقتله, وحتى النبوة عن مكان الصلب تمت بحزافيرها حيث صلب المسيح خارج مدينة أورشليم . ( خارج الكرم ) . نلاحظ هنا في المثل قول المسيح ( فأخيرا أرسل لهم ابنه ) أي المسيح هو الأخير ولايوجد بعده نبي آخر فكيف يقول المسلمون أنه تنبأ عن مجيء نبي بعده اسمه احمد ؟ ولا نقرأ في الإنجيل ولا في غيره كلام أن اليهود سألوه شيئا واحدا عن هذا الذي سيأتي بعده , ولم يتكلم ولاتلميذ ولارسول بأي كلمة  ولابأية رسالة من رسائلهم عن هذا النبي الموعود به.كيف يمكن لله أن يدع احدا يحزف هذه النبوة إذا كان المسيح قالها فعلا؟ لماذا ترك الناس سبعة قرون ثم أعلنها في القرآن؟

متى 26 : 1  ( ولما أكمل يسوع هذه الأقوال كلها قال لتلاميذه تعلمون أنه بعد يومين يكون الفصح وابن الإنسان يسلم ليصلب )

فبعد أن أنهى المسيح كلامه عن انتهاء الدهر وعلامات مجيئه ثانية عاد وزكّرهم بأمه سيموت مصلوبا في عيد الفصح ليكون هو( فصحنا الذي ذبح لأجلنا ). وفي نفس الإصحاح يقول المسيح بعد أن دعي الى العشاء في بيت أحد الأشخاص  جاءت امرأة وكسرة قارورة طيب كثير الثمن على قدميه فاعترض بعض الحاضرين عليها  لكنه قال لهم ( أنها سكبت هذا الطيب على جسدي انما فعلت ذلك لأجل تكفيني )

وهذه أيضا نبوة منه أنه سيموت وسيمسح بالطيب وسيكّفن . ولايمكن لأمه وأقربائها أن يكفنوا بديلا دون أن يعرفوه وإلا يكون قد خدعهم الله وحاشى لله ان يفعل هذا .

وفي الليلة الأخيرة قبل الفصح صنع له التلاميذ الفصح وتعشوا معا ويقول الإنجيل :

متى 26 : 26  (وفيما هم يأكلون أخذ يسوع الخبز وبارك وكسر وأعطى التللاميذ وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي وأخذ الكأس وشكر وأعطاهم قائلا اشربوا منها كلكم لأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا )

طبعا الخبز والخمر لم يكونا جسده ودمه حقيقة لكنهما يمثلان ذلك . والرسول بولس في رسالته الى أهل كورونثوس 11 : 26 شرها بقوله ( فإتكم كلما أكلتم هذا الخبزوشربتم هذه الكأس تخبرون بموت الرب الى أن يجيء ) المهم في الأمر هو قول المسيح أن دمه سيسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا , ولايمكن أن المسيح يصرح هكذا تصريح وعلى الصليب يأخذه الله ولايسفك دمه البار بل يسفك دم إنسان خاطي كفدية  مثل يهوذا الذي يدعي المسلمون أنه هو الذي مات بديلا عن المسيح , وهو الذي طلب من موسى أن يكون حمل الفصح بلا عيب .

وفي الإنجيل حسب البشير يوحنا عندما أتى إليه المعلم اليهودي نيقوديموس  ليتكلم معه قال له المسيح :

يوحنا 3 : 14   ( وكما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي أن يرفع ابن الإنسان لكي لايهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لايهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية لأنه لم يرسل ابنه الى العالم ليدين العالم بل ليخلص به العالم, الذي يؤمن به لايدان والذي لايؤمن قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد )

وقصة الحية جاءت في سفر العدد اصحاح 21 عندما عصى بنو اسرائيل الله ارسل لهم حيات لكي تلدغهم عقابا لهم , فأتوا الى موسى وقالوا له قد أخطأنا الى الرب صل من أجلنا فصلى موسى للرب من أجل الشعب

سفر العدد 21 : 8  ( فقال الرب لموسى اصنع لك حية محرقة وضعها على راية فكل من لدغ ونظر إليها يحيا فصنع موسى حية من نحاس ووضعها على الراية فكان متى لدغت حية انسانا ونظر الى حية النحاس يحيا )

فهذا المعلم اليهود يعرف قصة الحية النحاسية لكن المسيح شرح له ( ولنا ) قصد الله من الذي حصل مع الشعب في البرية , فالإنسان الملدوغ الذي نظر الى حية النحاس بإيمان شفي , لأن النحاس لايشفي بل الإيمان أن الله رتب هذا الأمر لشفاءه  هو الذي شفاه . ولدغة الحية الأرضية تشير الى لدغة الحية الأصلية التي هي الشيطان الذي يسميه الكتاب المقدس الحية القديمة التي أغوت حواء في الجنة . فقول المسيح لنيقوديموس أنه ينبغي أن يرفع ابن الإنسان لكي لايهلك كل من يؤمن به يعني أن المسيح سيعلق فعلا على الصليب وأن من ينظر بإيمان اليه أنه أخذ مكانه وأنه هو من يستحق الصلب وليس المسيح,  بسبب ما فعل من خطايا, أي معترفا بخطاياه لله , سيشفى من لدغة الشيطان التي هي الخطية , فكما كان النظر الى الحية النحاسية سبب شفاء الناس الملدوغين في الصحراء ينبغي أن يكون النظر الى المسيح بإيمان أنه الفادي وأن ما عمله من أجلنا على الصليب بموته البديلي هو سبب غفران خطايانا لذلك قال لنيقوديموس ( لكي لايهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية )

وعندما كان يسوع يعلم في الهيكل كان اليهود يجادلونه فقال لهم :

يوحنا 8 : 28  ( فقال لهم يسوع متى رفعتم ابن الإنسان فحيئذ تفهمون إني أنا هو ... )

هنا يقول أنهم هم من سيرفعه على الصليب أي أنه سيموت , وسيفهمون أنه هو, يعني سيعرفون أن فيه سيتم كل المكتوب في التوراة . والبديل الذي يدعي المسلمون وجوده لم يقل هذا , ولايمكن لليهود أن يعرفوا أنهم تتموا ما هو مكتوب عن المسيح بصلب بديلا عنه .

وفي كفر ناحوم قال المسيح لليهود في

يوحنا 6 : 51  ( والخبز الذي أنا أعطي هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم )

وهذا تصريح أيضا أنه هو بذل نفسه ولم ينتصر عليه اليهود وأنه جاء من أجل هذا الفداء لكي يعطي حياة للعالم بموته بديلا عنهم . ولايمكن أن يفعل الله هذا الأمر ببديل . وفي

يوحنا 10 : 11  قال ( أنا هو الراعي الصالح والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف )

وهذا ما فعله المسيح فعلا وقال أيضا خرافي تعرف صوتي وتتبعني وتعرف راعيها الحقيقي , والبديل لم يقل ولم يفعل هذا والرعية أي التلاميذ المؤمنين لم يعرفوا هذا البديلا على الإطلاق .

وبعد قيامته لاقى المسيح تلميذين ذاهبين الى مدينة عمواس وهما متحيران عن موضوع قيامته من الأموات كما عرفا من التلاميذ فمشى معهما ثم قال لهما :

لوقا 24 : 25  ( أيها الغبيان والبطيئا القلوب في الإيمان بجميع ماتكلم به الأنبياء أما كان ينبغي أن المسيح يتألم بهذا ويدخل الى مجده ثم ابندأ من موسى ومن جميع الأنبياء يفسر لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب )

وهنا كلام واضح من المسيح أن النبوآت المتعلقة بآلام المسيح  وموته  في العهد القديم ( التوراة ) قد تمت  , ولايمكنه هنا أن يقول لهذين الرجلين أنها تمت فيه وهي لم تتم , إذا لابديل .

وعندما كان التلاميذ مختبئن خوفا من اليهود ظهر لهم :

لوقا 24 : 36  ( وفيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع في وسطهم وقال سلام لكم فجزعوا وخافوا وظنوا أنهم نظروا روحا فقال لهم مابالكم مضطربين ولماذا تخطر افكار في قلوبكم انظروا يدي ورجلي اني أنا هو جسوني وانظروا فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون وحين قال هذا أراهم يديه ورجليه ... حينئذ فتح زهنهم ليفهموا الكتب وقال لهم هكذا هو مكتوب وهكذا كان ينبغي أن المسيح يتألم ويقوم من الأموات في اليوم الثالث وأن يكرز باسمه بالتوبة لمغفرة الخطايا لجميع الأمم مبتدأ من أورشليم )

فلو كان هناك بديلا لما ظهر لهم يسوع وأراهم يديه ورجليه المثقوبتين ,والبديل لايمكنه أن يفسر للتلاميذ ماهو مكتوب عنه كونه المسيح في التوراة في موضوع الآلام وهوليس المسيح , أي سيجعل الله هذا الإنسان يكذب.

هذا بعض ماجاء في الأنجيل عن موت المسيح مصلوبا  , وأيضا الرسائل مليئة بما أوحاه الله على لسان رسله القديسين , نذكر بعضا منها أيضا توضيحا للقارىء الكريم .

رومية 3 : 24  ( متبررين مجانا بالفداء الذي بيسوع المسيح الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه لإظهار بره من أجل الصفح عن الخطايا السالفة )

رومية 4 : 25  ( الذي أسلم من أجل خطايانا وأقيم من أجل تبريرنا )

رومية 4 : 8  ( ولكن الله بين محبته لنا لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا )

رومية 10 : 9   ( لأنك إن اعترفت بفمك بالرب يسوع  وأمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات خلصت )

1كورونثوس 1 : 17  (  لأن المسيح لم يرسلني لأعمد بل لأبشر لابحكمة كلام لئلا يتعطل صليب المسيح فإن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة أما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله )

1كورونثوس 2 : 2  ( لأني لم أعزم أن أعرف شيئا بينكم الا يسوع المسيح وإياه مصلوبا )

1كورونثوس 15 : 2  ( فإنني تسلمت اليكم في الأول ماقبلته أنا أيضا أن المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب وأنه دفن وأنه قام في اليوم الثالث حسب الكتب

غلاطية 2 : 21  ( لست أبطّل نعمة الله لأنه إن كان بالناموس بر فالمسيح مات بلاسبب )

غلاطية 3 : 13  ( المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب ملعون كل من علق على خشبة )

فيلبي 2 : 6  ( الذي إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة أنه معادلا لله لكنه أخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس وإذ وجد في الهيئة كانسان وضع تفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب لذلك رفعه الله وأعطاه اسما فوق كل اسم لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض ويعترف كل لسان أن يسوع هو رب لمجد الله الآب )

كولوسي 1 : 19  ( لأنه فيه سر أن يحل كل الملء وأن يصالح به الكل لنفسه عاملا الصلح بدم صليبه بواستطه سواء كان ما على الأرض أم ما في السموات )

العبرانيين 9 : 27  ( وكما وضع للناس أن يموتوا مرة وبعد ذلك الدينونة هكذا المسيح بعدما قدم مرة لكي يحمل خطايا كثيرين سيظهر ثانية بلا خطية للخلاص للذين ينتظرونه )

فإذا كان بولس المعروف بشاول اليهودي المتعصب الذي يعيش حسب ناموس موسى حرفيا آمن بأن هذا المكتوب عنه في كتابه هو المسيح المنتظر الذي سيموت فداء عن البشرية  وكتب كل هذا الكلام ماذا يجب ان يقول المسلمون ؟

1بطرس 1 : 18  ( عالمين أنكم افتديتم لا بأشياء تفنى بفضة أوذهب من سيرتكم الباطلة التي تقلدتموها من الآباء بل بدم كريم كما من حمل بلاعيب ولادنس دم المسيح معروفا سابقا قبل تأسيس العالم )

1بطرس 3 : 18  ( فإن المسيح أيضا تألم مرة واحدة من أجل الخطايا البار من أجل الأثمة لكي يقربنا الى الله مماتا في الجسد محيا في الروح )

1يوحنا 1 : 7  ( ولكن إن سلكنا في النور كما هو في النور فلنا شركة بعضنا مع بعض ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية )

رؤيا يوحنا 1 : 17  ( قلما رأيته سقط عند رجليه كميت فوضع يده اليمنى علي قائلا لي لاتخف أنا هو الأول والآخر والحي وكنت ميتا وها أنا حي الى أبد الآبدين أمين ولي مفاتيح الهاوي والموت )

أن كل هذا الكم الهائل من النبوات والتصاريح للمسيح نفسه ولرسله القديسين عن موته وصلبه وقيامته لايمكن أن يحرف ولايمكن أن يكون من اختراع بشر , ولايوجد بكل الكتاب ولا إشارة واحدة أن الله سينقذ المسيح من على الصليب ويستبدله بآخر, بل على العكس يقول أنه بذله وقدمه كفارة عن الخطاة وسيغفر خطايا كل من يؤمن به .

ولم يعترض ولامؤمن واحد أو غير مؤمن على مر العصور أن المسيح لم يمت أو لم يصلب ولم يوجد ولاحتى يهودي واحد من أعداء المسيحية قال ذلك . أسئلة نضعها بين يدي المسلمين كيف يوحي الله بكل هذه الآيات عن آلامه وموته مصلوبا وتتم كلها بحزافيرها ثم ينقضها باستبداله له على الصليب لماذا, ما الهدف ؟ إذا كان يريد انقاذه لماذا سمح بجلده والبصق في وجهه ونتف لحيته ولطمه على وجهه ووضع اكليل الشوك على رأسه وحمله للصليب طول الطريق الى جبل الجلجثة ثم هناك يستبدله ؟ الجواب هو وحيد: لم يوجد بديل, والمسلمون مخدوعون بقصة البديل وفوق كل هذا بناء على كلمتين في القرآن لاغير ( شبه لهم ) . وهم يفسرونها غلط لأنه كما ذكرنا لايمكن لمحمد أن ينكر موت المسيح مصلوبا .

1 - ضابط الكل يضع الإنجيل فى القرآن

يتعجب كل من يقرأ القرآن عندما يفكر فى نصوصه غير مبال بالنص الوارد فى (سورة المائدة 5 : 101 ) : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ

وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا

وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101)،

 

لينتفض خارجاً من محنة العقل ثائراً على تصخيره وتحجيره وتصحيره .. ليقرأه مستخدماً ملكاته الذهنية التى منحها له الله، وبينما هو يتجول بين شطوطه النصية يجد نفسه أمام ألغاز ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُا {تفسيرها} إِلَّا اللَّهُ .. بل ويصدمه كاتب القرآن بالحقيقة المرة التى تقول على المومنين به : "وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ " :

فقد قال كاتب القرآن فى ( سورة البقرة 2 : 8 – 9) :

" وَمِنَ النَّاسِ

مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ

وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8)

يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا

وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ

وَمَا يَشْعُرُونَ (9)" .

 

وأمام هذا النص يقف المُسلم محتاراً متسرباً الشك لعقله سائلاً نفسه .. وهل أنا ممن لا يشعرون ؟

ثم يسرع المُسلم الأمين ويقف أمام الله خائفاً مستغفراً متذللاً مستنكراً مما خطر على ذهنه متعوذاً بالله من الشيطان الرجيم .. وعندما يعاود القراءة مرة آخرى فى القرآن يجد رسالة تحذيرية جديدة تقول له أن كل المؤمنون فى الظلمات .. أى أنه لم ينتقل بعد إلى النور الإلهي ولا فى هداه .. ويتحير أمام تسريبات كاتب

القرآن وتمريراته المشفرة التى تقول لكل مُسلم مُؤمن .. فى ( سورة الأحزاب 33 :41- 43) :

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا

اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41)

وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42)

هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ

لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ

وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) " .

 

فى النص الإول يمرر كاتب القرآن القول لبعض المُسلمون القائلين أمنا بالله واليوم الآخر أنتم تخدعون أنفسكم .

بينما تم التعميم فى النص الثاني لكل الذين أمنوا بالإسلام قائلاً : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ... لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ " ..

أى جميعهم فى الظلمة وهو تعميم خطير وحُكم بَين على كل المُسلمون بأنهم فى الظلمات وأن الله يصلي وملائكته ليخرجهم من تلك الظلمات إلى النور ..

ولم يكتفي كاتب القرآن بهذه النصوص التحذيرية للمُسلم من إيمانه بل وتتوالي الرسائل المشفرة الواحدة تلو الأخرى فى كل القرآن حتى يصل إلى التقرير النهائي حيث قال كاتب القرآن فى (سورة مريم 19 : 71) :

" وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا {جهنم}

كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا " ..

 

قال الطبري فى تفسيره للنص :

"يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَإِنَّ مِنْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِلَّا وَارِدُ جَهَنَّمَ ،

كَانَ عَلَى رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ إِيرَادُهُمُ وهَا قَضَاءً مَقْضِيًّا ،

قَدْ قَضَى ذَلِكَ وَأَوْجَبَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ ." .

 

أنظر تفسير الطبري - محمد بن جرير الطبري - تفسير سورة مريم  - " القول في تأويل قوله تعالى "وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا " - الجزء الثامن عشر - [ ص: 230 ] - دار المعارف .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=50&surano=19&ayano=71#docu

 

فينطبق على هؤلاء المخدعون قول الكتاب المقدس الوارد فى (سفر أشعياء 29 : 8 - 15) :

" ٨ وَيَكُونُ كَمَا يَحْلُمُ الْجَائِعُ أَنَّهُ يَأْكُلُ،

ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ وَإِذَا نَفْسُهُ فَارِغَةٌ.

وَكَمَا يَحْلُمُ الْعَطْشَانُ أَنَّهُ يَشْرَبُ،

ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ وَإِذَا هُوَ رَازِحٌ وَنَفْسُهُ مُشْتَهِيَةٌ ....

٩ تَوَانَوْا وَابْهَتُوا.

تَلَذَّذُوا وَاعْمَوْا.

قَدْ سَكِرُوا وَلَيْسَ مِنَ الْخَمْرِ.

تَرَنَّحُوا وَلَيْسَ مِنَ الْمُسْكِرِ.

١٠ لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ سَكَبَ عَلَيْكُمْ رُوحَ سُبَاتٍ وَأَغْمَضَ عُيُونَكُمُ.

الأَنْبِيَاءُ وَرُؤَسَاؤُكُمُ النَّاظِرُونَ غَطَّاهُمْ.

١١ وَصَارَتْ لَكُمْ رُؤْيَا الْكُلِّ مِثْلَ كَلاَمِ السِّفْرِ الْمَخْتُومِ {المغلق}

الَّذِي يَدْفَعُونَهُ لِعَارِفِ الْكِتَابَةِ قَائِلِينَ:

«اقْرَأْ هذَا». فَيَقُولُ:

«لاَ أَسْتَطِيعُ لأَنَّهُ مَخْتُومٌ».

١٢ أَوْ يُدْفَعُ الْكِتَابُ لِمَنْ لاَ يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ وَيُقَالُ لَهُ:

«اقْرَأْ هذَا». فَيَقُولُ: « لاَ أَعْرِفُ الْكِتَابَةَ».

١٣ فَقَالَ السَّيِّدُ: «لأَنَّ هذَا الشَّعْبَ قَدِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ بِفَمِهِ وَأَكْرَمَنِي بِشَفَتَيْهِ،

وَأَمَّا قَلْبُهُ فَأَبْعَدَهُ عَنِّي،

وَصَارَتْ مَخَافَتُهُمْ مِنِّي وَصِيَّةَ النَّاسِ مُعَلَّمَةً.

١٤ لِذلِكَ هأَنَذَا أَعُودُ أَصْنَعُ بِهذَا الشَّعْبِ عَجَبًا وَعَجِيبًا،

فَتَبِيدُ حِكْمَةُ حُكَمَائِهِ،

وَيَخْتَفِي فَهْمُ فُهَمَائِهِ».

١٥ وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَتَعَمَّقُونَ لِيَكْتُمُوا رَأْيَهُمْ عَنِ الرَّبِّ،

فَتَصِيرُ أَعْمَالُهُمْ فِي الظُّلْمَةِ،

وَيَقُولُونَ: «مَنْ يُبْصِرُنَا وَمَنْ يَعْرِفُنَا؟»." .

 

والسؤال الذى يرد هنا للذهن المفكر، لماذا سرب كاتب القرآن هذه الرسائل التحذيرية المشفرة السرية للمؤمنين به ؟

الجواب : أن كاتب القرآن قال فى ( سورة الأحقاب 46: 9) :

" قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ

وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ

إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ

وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (9) " .

 

أى أن هناك قوة يخضع لها كاتب القرآن تجعله لا يشعر بما يُفعل به ..

أى أنه أجبر على وضع جعله تحت السيطرة مع الإلتزام بعدم التدخل فى شخصيته ..

فالله ضابط الكل Pantocrator سمح بوجود مثل هذا الشخص وسمح بوجود القرآن ولكن الله وضع فيه ضوابط تجعل من يقراءه بعقله يكتشف :

1 - بشرية كاتبه .

2 – بعض الأساسيات الإيمانية السليمة التى تصل بقارئه إلى الحقيقة .

 

وهذه هى الرسائل المكنونة المخفية والمشفرة التى لا يمسها ولا يصل إليه إلا المطهرون من كل غرض خبيث شرير ليحذرهم من هذا الكتاب أى القرآن فيقول عنه محذراً أياهم على لسان كاتب القرآن {الذى لا يدري مايفعل به } من المتشابهات ( وهى النصوص الغير واضحات الدلالة وفيها التباس ) الموجودة فيه والتى تزيغ القلوب عن الحق، فقال فى (سورة آل عمران 3 : 7- 8) :

" هُوَ الَّذِي {ولا نعلم من هو، أذا كان المتكلم هو الله } أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ

مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ {أي بينات واضحات الدلالة، لا التباس فيها على أحد من الناس }

هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ

وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ { أى فيها اشتباه}

فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ {ضلال}

فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ

وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ {تفسيره} إِلَّا اللَّهُ

وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ

كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا

وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7)

رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا

وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً

إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (8)" ...

ولم يقل لنا المفسرين لهذا النص الخطير، أين نجد المتشابهات فى القرآن لنتجنبها ونهرب منها ..

وما هذه النصوص التى لا يعلم تأويلها إلا الله ..

وما على الراسخون فى العلم إلا أن يقولوا أمنا به كل من عند ربنا ...

وعلى كل المسلمون أن يقفوا متضرعين لله حتى لا يزيغ قلوبهم بعدما هدى قلوبهم للإسلام ..

 

ولا نعلم كيف يشان الله بأنه يزيغ القلوب .... ؟

 

بل وسرب الشك فى قلوب المؤمنون بهذا الكتاب ... قائلاً فى ( سورة يونس 10: 94 ) :

" فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ

فَا سْأَلِ الذِينَ يَقْرَأُونَ الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ ".

 

وأيضاً قال فى ( سورة الأعراف 7: 2 ) :

" كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ

فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ

لِتُنْذِرَ بِهِ

وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ".  

      

وفى ( سورة الحجر 15 : 97 ) :

" وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ".

بل ويأكد كاتب القرآن أن فى القرآن كتاب مخفي لا يصل إليه إلا المطهرون من كل غرض أثيم فيقول فى (سورة الواقعة 56 : 78 – 81) :

" فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78)

لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79)

تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80)

أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (81)".

 

ويطلق كاتب القرآن على هذا الكتاب المكنون الكتاب الحق فقال فى (سورة هود 11 : 16 -17) :

" أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ

وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ

وَمِنْ قَبْلِهِ {أى الإنجيل} كِتَابُ مُوسَى

إِمَامًا وَرَحْمَةً

أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ

وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ

فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ

إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ

وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (17)" .

أما عن محمد رسول الإسلام وكاتب القرآن فقد تم ضبطه ليمرر الكثير من الرسائل التحذيرية التى تكشف حقيقته وهو لا يدري مايفعل به .. سوف نكتفي ببعضها حتى لا نطيل عليكم ونعدكم بسردها فى باقى أبواب البحث :

لقد نجح ضابط الكل الإله الحقيقي فى تمرير رسائل خاصة للمُسلم بأن محمد لن ينفعه ولا يملك ضراً ولا رشداً لنفسه ولغيره وعلى سبيل المثال لا الحصر قال كاتب القرآن فى ( سورة الأعراف 7 : 188 ):

" قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ " ....

وللجميع قال فى ( سورة الجن 72 : 21 ) :

" قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا{ أى هدى} " ....

وايضاً قال فى (سورة الأحقاف 46 : 9 ) :

" قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنْ الرُّسُلِ

وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ

إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ

وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ".

أى أنه محكوم روحياً !!

 

بل وقال الحقيقة على نفسه وعلى من أتبعوه فى (سورة الزمر 39 : 30) :

" إِنَّكَ مَيِّتٌ

وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ " .

 

وعندما كان محمد يصارع الموت طلب من الواقفين حوله أن يأتوه بكتاب ليكتب لهم كتاباً لا يضلوا من بعده :

فقد ورد فى صحيح البخاري :

4169 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

هَلُمُّوا أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ

فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غَلَبَهُ الْوَجَعُ

وَعِنْدَكُمْ الْقُرْآنُ حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ

فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا

فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالِاخْتِلَافَ

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُومُوا

قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَكَانَ يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ

إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ لِاخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ " .

 

*أنظر صحيح البخاري - محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي - كتاب المغازي - باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته - الحديث رقم 4169 - دار ابن كثير - سنة النشر: 1414هـ / 1993م .

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=0&bookhad=4169

 

 

وكم من مرة قال محمد لمن حوله والتابعين وكما ورد فى صحيح البخاري :

" 3261 حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ سَمِعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ

لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ

فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ { أى عبد بن مريم }

فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ " ..

 

أنظر صحيح البخاري –محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي - كتاب الأنبياء – 49 - باب: "واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها" - مريم 19 : 16- الحديث رقم 3261 - دار ابن كثير - سنة النشر: 1414هـ / 1993م .

 

http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=0&bookhad=3261

وبالرغم كل هذه التمريرات و الرسائل المشفرة إلا أن الحالة التبجيلية التقديسية زادت تصاعدياً حد التصور، حتى جعلوا من محمد قرين لله بل وأهم منه فى حياتهم ...

فأَقحموه فى كل شاردة وواردة ... صغيرة وكبيرة، وفي كل الميادين والمجالات، اقحموه بالعلوم الوضعية والمعاصرة ليبرهنوا على اعجازه النبوي فصيروه الرسول الفلكي والطبيب المداوي، والمهندس الجهبز، والجغرافي الرحالة، والبايولوجي ... برغم أعترفه بأميته وشديد جهله وغباوته ..

كما زَجو به بالسياسة وانواع الحكم فصّيرونه مبتدعاً للاشتراكية والديمقرطية والليبرالية بل ووضعوه أحياناً في اليسار وأحياناً في فى أقصى اليمين ...

اقحموه بمعاركهم وعداواتهم وحروبهم فى كل الارض ...

كم من مرة سرب لمن حوله فى القرآن أنه بشر عادي .. فقال لهم فى ( سور ابراهيم 14 :11 ) :

" قالت لهُم رُسلهُم إن نَّحنُ إلا بشرٌ مثلكم "..

 

وأيضاً قال فى ( سورة الاسراء 17 :93 ) :

" قُل سُبحانَ ربّي هَلْ كُنتُ إلاَّ بشراً رسولاً "...

 

وفى ( سورة الكهف 18 :110 ) :

" قُل أنما أنا بشرٌ مثلكمُ يُوحى إلي "...

 

وفي ( سورة الاعراف 7 :188 ):

" لو كنتُ أعلمُ الغيبَ

لأستكثرتُ من الخير

وما مسني السوءُ إن أنا إلا نذيرٌ وبشيرٌ " ...

 

بل وأكد للجميع ( سورة يونس 10 :49 ):

" قُل لا أملكُ لنفسي ضراً ولا نفعاً إلا ما شاءَ اللهُ "...

 

وفي ( سورة هود 11 :3 ):

" ولا أقولُ لكم عندي خزائنُ الله

ولا أعلمُ الغيب ولا أقول اني ملكٌ "...

 

وفى ( سورة الفرقان 25 : 7 ) :

" وقالوا مَالِ هذا الرسُلِ يأكلُ الطعامَ ويمشي في الاسواقِ "...

 

بل وأكد بالنص القرآني كيف أستقبل من حوله من العارفين لسانه القريشي الذى كتب به القرآن !!

وكيف أستهزءوا به حتى يلاحظ كل من يقرأ القرآن أن العارفين لسان قريش تيقنوا من أنه هذيان !!

فقال فى (سورة الحجر 15 :11 ):

" وما يأتيهم من رَسولٍ إلا كانوا به يَستهزءونَ "...

 

وفى ( سورة الحجر15 :6 ):

" وقالوا يا أيُها الذي نُزلَ عليه الذكرُ إنكَ لمجنونٌ "...

 

وفى ( سورة الرعد 13 :43 ) :

" ويقولُ الذين كفروا لستَ مُرسلاً قُل كفى بالله شهيداً "...

 

وفى ( سورة الانبياء 21 :4 ):

" بل قالوا أضغاثُ أحلام بل أفتراهُ بل هو شاعرٌ "...

وفى ( سورة الاسراء 17 :47) :

" يقولُ الظالمونَ إن تتبعونَ إلا رجلاً مسحوراً "...

 

وفى (المؤمنون 23 :70 ) :

"أم يقولونَ به جِنةٌ بل جاءهمُ بالحقِ وأكثرهم للحقِ كارهونَ"...

 

وقد قام بتسريب الشك فى القرآن لعلهم يتنبهون ... فقال كاتب القرآن في ( سورة يونس 10: 94 ) :

" فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ

فَا سْأَلِ الذِينَ يَقْرَأُونَ الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ " .

 

وأعلن حرجه وصرح صدره وضيق قلبه من هذا القرآن فقال كاتب القرآن فى ( سورة الأعراف 7: 2 ) " كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ

لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ " .

 

عزيزي .. قف وفكر ..

لقد سمح الله بوجود هذا القرآن المضاد للحق الإلهي ووضع داخله ضوابط تكشف مصدره الحقيقي وأنه ليس سماوي وبشرية مصدره بل ووضع فيه بعض الحقائق الإيمانية كاشارات على الطريق ليصل بها قارئه إلى الطريق والحق والحياة بعد أن ينحيه جانباً ..

وأنتشار الإسلام لا يعني سماوية مصدره لآنه أنتشر بالتناسل وترعرع فى الجهل، وهناك أكثر من 90% من المُسلمين لا يعرفون لغة القرآن ولا يفقهون معناه ولا يعرفون غير أقامة الفروض وتكاليف العبادات فقط وأهمها الصلاة للإله المجهول .

 

أحترس عزيزى قف وفكر .. فالكتاب المقدس يقول فى (أمثال 14 : 12 ) :

" تُوجَدُ طَرِيقٌ تَظْهَرُ لِلإِنْسَانِ مُسْتَقِيمَةً،

وَعَاقِبَتُهَا طُرُقُ الْمَوْتِ.".

 

وقد وضع الرب يسوع المسيح لنا منهجاً بسيطاً يناسب كل المستويات الفكرية لمعرفة الحقيقة قائلاً فى ( مت 7 : 13 – 23 ) :
‏" اُدْخُلُوا مِنَ الْبَاب الضَّيِّقِ،

لأَنَّهُ وَاسِعٌ الْبَابُ

وَرَحْبٌ الطَّرِيقُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْهَلاَكِ،

وَكَثِيرُونَ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ مِنْهُ { الذاهبون للهلاك يندفعون دون تفكير والأنسياق فى تدافع كالقطيع فيسقطون فى جب الهاوية وبئس المصير } ! ‏

مَا أَضْيَقَ الْبَابَ وَأَكْرَبَ الطَّرِيقَ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْحَيَاةِ،

وَقَلِيلُونَ هُمُ الَّذِينَ يَجِدُونَهُ!{لأنهم يبحثون عن الحق والحقيقة بكل جدية ومثابرة ليعرفون الأله الحقيقي }"اِحْتَرِزُوا {أحترسوا} مِنَ الأَنْبِيَاءِ الْكَذَبَةِ الَّذِينَ يَأْتُونَكُمْ بِثِيَاب الْحُمْلاَنِ،

وَلكِنَّهُمْ مِنْ دَاخِل ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ!

‏مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ.

هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَبًا،

أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِينًا؟

هكَذَا كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تَصْنَعُ أَثْمَارًا جَيِّدَةً،

وَأَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَارًا رَدِيَّةً،

لاَ تَقْدِرُ شَجَرَةٌ جَيِّدَةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا رَدِيَّةً،

وَلاَ شَجَرَةٌ رَدِيَّةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا جَيِّدَةً. ‏

كُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَرًا جَيِّدًا تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ.

فَإِذًا مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ

. "لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي {للمسيح} :

يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.

 

بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. ‏

كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ :

يَارَبُّ، يَارَبُّ! أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا،

وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ،

وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟

فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ:

إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!".

 

فأقبل النور الحقيقي المرسل للعالم ليضيئ على كل بني البشر ..

 

أذ يقول كاتب القرآن (سورة الزمر39 : 69) :

" وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ .."..

فمن هو نور الله الذى أشرق على الأرض وكان كتابه هو " الْكِتَابِ الْمُنِيرِ " (سورة آل عمران 3 : 184) و (فاطر 35 : 25)

وكتابه المنير هو الإنجيل حيث قال فى (سورة المائدة 5 : 46) :

".. وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ"..

 

أنه شمس الحقيقة والبر الذى يحمل لك الشفاء والحياة والفرح والمجد فى أشراقه عليك

وكما قال كاتب القرآن فى (سورة فاطر 35 :19 -21 ) :

" وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19)

وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20)

وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) " .

 

عزيزي أقرأ الإنجيل ..

أذا أردت أن تعرف كيف أشرق الله بنوره على كل بني البشر ..

و تتعرف أكثر على الرب يسوع المسيح النور الحقيقي الذى أرسل إلى العالم ليضيء على الجالسين فى الظلمة وظلال الموت ..

أرفع يدك الأن لله وأطلبه من كل قلبك ..

قل له ..

أحبك سيدي

أشكرك لأنك تبحث عني

لتخرجنى من الظلمة لنورك العجيب ..

أقبلك الأن بكل قلبي ..

أدخل لقلبي الأن فى أسم المسيح أمين .

 

فيديوالحلقة الاولى من الكتاب المكنون بعنوان ضابط الكل

 

 

عزيزي نرحب بكل أسئلتك ويشرفنا أن تتواصل معنا ....

 

وإلى أن نلتقي فى رسالة أخرة مشفرة من شفرات الكتاب المكنون

لكم مني جزيل الشكر ووفر الأحترام

مجدي تاد